﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:27.950
الحمد لله رب العالمين له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. احمده جل في علاه حق حمده لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله لم يترك خيرا الا دل

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
عليه ولا شرا الا حذرنا منه. فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فمرحبا واهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات. واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يتقبل منا ومنكم الصالحات. مضت

3
00:00:47.950 --> 00:01:07.950
عشرة ايام من ايام هذا الشهر المبارك. مضت تلك الليالي المباركة فاسأل الله تعالى للمجدين الاستمرار والقبول والاعانة فيما بقي من الشهر. واسأل الله تعالى للمقصرين ان يتداركوا ما كان من تقصير

4
00:01:07.950 --> 00:01:37.950
وان يبادروا ما بقي من غنائم وفضائل في بقية هذا الشهر الكريم. انها فرصة ايها الاخوة يدرك العبد هذا الشهر وفرصة ان يستعمل طاقته وجهده في طاعة الله تعالى فان طاعة الله تعالى اقرب طريق يدرك به الانسان سعادة الدنيا وفوز الاخرة وكل الناس على

5
00:01:37.950 --> 00:01:57.950
اختلاف مشاربهم وتلون جهاتهم واختلاف لغاتهم كلهم يسعون الى شرح الصدر. هذا محل اتفاق بين العقلاء وان اعظم ما يدرك به الانسان شرح الصدر حسن الصلة بالله. فالصلة بالله تعالى

6
00:01:57.950 --> 00:02:17.950
اعظم الاسباب التي تشرح الصدور. فلذلك اوصيكم بالاستكثار من هذا وتدارك ما بقي من ليالي وايام فما هي الا ساعة ثم وتنقضي ويصبح ذو الاعمال فرحان جاذلا الله اكبر فرحان بما قدم من الصالحات يسأل الله القبول ولذلك

7
00:02:17.950 --> 00:02:37.950
قال النبي صلى الله عليه وسلم وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة يوم لقاء ربه اسأل الله العظيم ان يجعلنا واياكم ممن يدرك هذه الفرحة ممن يدرك الفرحة عند الفطر وممن يدرك الفرحة عند لقاء الرب جل في علاه. ايها الاخوة والاخوات ان هذا الشرع الحكيم

8
00:02:37.950 --> 00:02:57.950
شرع متقن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الف لام راء كتاب قيمة اياته ثم فصلت من لدن حكيما خبير هذا الاحكام من صوره هو يعني اذا تأمل الانسان

9
00:02:57.950 --> 00:03:17.950
ان وجد ملاحظ كثيرة لهذا الاحكام يعني صور ومظاهر ونماذج لهذه الاحكام كثيرة لا يعدها عاد ولا يحصرها حاصل انما نذكر نموذج من النماذج التي تبدي بديعة هذه الشريعة وعظيمة ما فيها من اتقان انها

10
00:03:17.950 --> 00:03:37.950
استوعبت احوال الناس فليست الشريعة هذه المباركة هذه الشريعة المباركة الحكيمة ليست للاصحاء ولا اقوياء ولا للاغنياء ولا للفقراء ولا للعرب ولا للعجم بل ولا للذكر ولا دون الانثى بل هي للجميع فالخطاب فيها

11
00:03:37.950 --> 00:03:57.950
لكل الناس يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذا العموم في الخطاب يعني انه قد شرع الله من الاحكام ما يناسب احوال الناس. ولهذا جاءت الشريعة ببيان الاحكام على الاصل

12
00:03:57.950 --> 00:04:17.950
في حال اكتمال اهلية الانسان اكتمال اوصافه وقوته. ثم راعت ما يكون من عوارض تعرض للناس ولهذا في ايات الصيام يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اياما معدودات. قلائل

13
00:04:17.950 --> 00:04:37.950
مضى منها عشرة نسأل الله ان يبلغنا ما بقي من الصالحات. اياما معدودات فمن كان منكم هنا الشاهد مريضا او على سفر فعدة من ايام فجعل الله تعالى حال المريض حال المسافر حالا تستوجب التخفيف لان الصوم لا

14
00:04:37.950 --> 00:04:57.950
تطيعه ولا يقوى على وجه الكمال الا من كان صحيحا في بدنه كان المحيط والظرف الذي يحيط به على الصوم. نحن في هذه الحلقة سنتناول ما يتصل بالمرض وما يلحق به. وهو العذر الذي يبيح. الفطر. وقد جاء

15
00:04:57.950 --> 00:05:17.950
النص عليه في اية الصيام في فرضها في اول الامر وكذلك عندما جاء الالزام في الصوم لكل كل من شهد الشهر فان الله كرر هذا العذر مرة ثانية. لانه قال جل وعلا في الاية التي تلوتها قبل قليل اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر

16
00:05:17.950 --> 00:05:37.950
عدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم. هذا في اول التشريع كان الامر خيار ثم لما نزل قوله قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قال فمن

17
00:05:37.950 --> 00:05:57.950
شهد منكم الشهر فليصمه هذا فرض على الجميع وليس فيه خيار ثم قال ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى. فاعاد الله تعالى الرخصة حتى لا يفهم او يتوهم متوهم ان الرخصة السابقة قد نسخت بقوله فمن شهد منكم الشهر

18
00:05:57.950 --> 00:06:17.950
بل هي باقية وهي في حق المريض والمسافر ومن يلحق بهما. اما ما يتعلق بالمرض فما هو المرض الذي يبيح الفطر؟ هل وكل ما يعرض الانسان من مرض الاتفاق منعقد بين اهل العلم لا خلاف بينهم ان من الامور التي تبيح الفطرة

19
00:06:17.950 --> 00:06:37.950
للصائب المرض على انهم اختلفوا في ضابط المرض يعني حد المرض الذي يبيحه الفطر فمن اهل العلم كما هو قول البخاري وجماعة من اهل العلم اخذوا بالعموم فقالوا كل ما يسمى مرضا فانه يبيح الفطر ولو لم يكن مؤثرا على الصوم. هذا قول والذي عليه

20
00:06:37.950 --> 00:06:57.950
عامة اهل العلم وجمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم؟ الى يومنا هذا انه ليس في كل مرض انما هناك اوصاف وضوابط للمرض الذي يبيح الفطر. اول هذه الاوصاف التي التي

21
00:06:57.950 --> 00:07:27.950
يتصف بها المرض ليبيح الفطر هو ان يكون مرضا آآ يشق معه الصوم يعني يتأثر الصائم مرضه فيكون الصوم عليه شاقا زيادة على المشقة المعتادة التي يجدها الاصحاء هناك مشقة خاصة تتعلق بالمرض هذا مما يبيح الفطر بالاتفاق لا خلاف بين العلماء انه اذا كان المرض مما يشق معه

22
00:07:27.950 --> 00:07:47.950
والصوم مشقة زائدة عن المعتاد فانه يضح فانه يبيح الفطر. وقد يجب الفطر فيما اذا كان المرض يؤدي الى هلاك او مشقة تفضي الى اتلاف فعند ذلك يكون الفطر واجبا ويكون الصوم محرما هذا ما

23
00:07:47.950 --> 00:08:07.950
بالوصف الاول اي من الاوصاف التي تكون في المرظ وتبيح الفطر. الوصف الثاني ان يكون المرظ مما آآ يزداد ان يكون المرض آآ مما يزيده الصوم. فاذا كان مرضا يزيده الصوم اذا صام زاد مرضه

24
00:08:07.950 --> 00:08:27.950
وزاد عناؤه فانه وهذا غير المشقة. هذا يتعلق بالمرض. اذا زاد اذا صام زاد مرضه حتى ولو لم تكن المشقة دقة زائدة لكنه يزداد مرظه يزداد تعبه عند ذلك نقول هذا مما يبيح الفطر لانه مما جاءت به الرخصة من

25
00:08:27.950 --> 00:08:47.950
الاوصاف ايضا التي تبيح آآ الفطر في اذا توفرت في المرض ان يكون المرض آآ اثر بالصوم من حيث انه اذا صام مع هذا المرض تأخر برؤه تأخر شفاؤه تأخر آآ

26
00:08:47.950 --> 00:09:07.950
طيبه ففي هذه الحال يكون الصوم تأثيره على المرض في تأخر الشفاء في تأخر آآ البرؤ والعلاء والطيب. فعند ذلك نقول له يجوز في هذه الحال ان آآ تفطر لانه رخصة من الله تعالى. اذا اذا

27
00:09:07.950 --> 00:09:27.950
كان المرض آآ يشق معه الصوم اذا كان المرظ يزيد آآ في آآ يزيد بالصوم اذا كان المرظ يؤخر اه اذا كان المرض يتأثر بالصيام تأخرا في البرؤ والطيب والشفاء فانه يجوز الفطر في هذه الاحوال لقول

28
00:09:27.950 --> 00:09:47.950
لله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى. ولقوله جل وعلا ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. هذه صافي المرض ولا يلزم ان يكون المرض قائما يعني مثلا اه امراض السكري على سبيل المثال مرض قد يتعب معه الانسان وهذا يختلف باختلاف

29
00:09:47.950 --> 00:10:07.950
درجات المرظ وانواعه فاذا قال له الطبيب ان صمت فانك ستتأثر هنا هو لا يجد معاناة يعني آآ مباشرة لكن قد تأثر ويثبت هنا اثر المرض اي في انه رخصة بخبر الثقة من الاطباء. اذا

30
00:10:07.950 --> 00:10:27.950
المرض ما كان يجده الانسان معاناة ومشقة وما يخبره به الثقات من انه اذا صام فسيتأثر عند ذلك نقول يحل لك الفطر ويجوز لك ان تفطر لكن ينبغي ان يعتمد في هذا على خبر الطبيب الثقة اذا تأثير المرظ

31
00:10:27.950 --> 00:10:47.950
نوعان تأثير في مرض نازل يحس به المريض او مرض متوقع مخوف يؤثر الصوم فيه اما وجودا واما ما زيادة او ان يكون التأثير على مدى اه بعيد مثل تماما يعني او قريب من هذا ما يكون مع اصحاب اه الفشل الكلوي مثلا

32
00:10:47.950 --> 00:11:07.950
او الذين معهم يعني سكري مرض سكر في درجات آآ عالية فعند ذلك هؤلاء قد ارخص الله تعالى لهم في الفطر وهذا من نعمة الله تعالى ومن يسر هذه الشريعة ما يريد الله ما يريد الله ليجعل عليكم في الدنيا من حرج يريد الله بكم اليسر ولا يريد

33
00:11:07.950 --> 00:11:27.950
والعسر وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة ان هذا الدين يسر. ولن يشاد الدين احد الا غلبه. اسأل الله تعالى ان يرزقنا الفقه في الدين وان يعافي وان يعافينا والمسلمين من الامراظ والاسقام وان يمن علينا بالقبول وان يرزقنا

34
00:11:27.950 --> 00:11:34.892
لا يرضى به عنا من صيام وقيام ايمانا واحتسابا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد