﻿1
00:00:05.450 --> 00:00:25.450
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده جل في علاه واثني عليه الخير كله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ان محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله رحمة للعالمين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. صلى الله عليه وعلى اله

2
00:00:25.450 --> 00:00:45.450
وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات. الله جل في علاه قد بين لنا احكام الصيام وبين لنا من الذين عذرهم الله تعالى فأباح لهم الفطر في الصيام

3
00:00:45.450 --> 00:01:05.450
قال الله جل وعلا فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وقد علمنا ان المريض يجوز له الفطر والمرض ينقسم الى قسمين. مرض يرجى زواله ويطمع الشفاء منه. وهذا يبيحه الفطر. ويجب على صاحبه

4
00:01:05.450 --> 00:01:25.450
ان يقضي الايام التي افطرها وهذا حسب ما ذكر الله تعالى في قوله فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر اي يجب ان يأتي بايام مقابل الايام التي افطرها بسبب مرضه. القسم الثاني من المرظى هم اولئك الذين

5
00:01:25.450 --> 00:01:55.450
مرظهم ولا يرجى برؤهم وشفاؤهم. وتلك امراض لا يعرفها الناس الا من من خلال التجربة والحس او من خلال الطب والخبر. بمعنى ان الخبر بان المرض لا يرجى برؤه ليس امرا يكتشف معرفة الانسان بنفسه انما هو امر يعرفه اهل التجربة او اهل الاختصاص من

6
00:01:55.450 --> 00:02:15.450
الاطباء ونحوهم. فلهذا اذا صنف الاطباء او عرف في التجربة وما جرى به حمل الناس ان هذا لا يشفى منه عادة فانه يلحق بالمرظ الذي لا يرجى برؤه اي المرض الذي لا يطمع الشفاء منه. هذا المرض الذي

7
00:02:15.450 --> 00:02:35.450
لا يرجى الشفاء منه. لا يتحقق فيه قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر لان هذا لا فرق بين رمظان وغيره في عدم قدرته على الصيام. انما هذا له من الحكم ما يخصه. وهو داخل في قول الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية

8
00:02:35.450 --> 00:02:55.450
طعامه مسكين. فقد ذهب جمهور العلماء الى ان المريض الذي لا يرجى برؤه يطعم عن كل يوم مسكينا مقابل ما حصل من فطر في في رمضان وذلك عوض عن الصيام

9
00:02:55.450 --> 00:03:15.450
واجب هكذا ذهب جمهور العلماء من الذين يندرجون في هذا النوع يعني الذين يجب عليهم الاطعام وهو ملحق بالمرض ذاك الذي بلغ من الكبر ما لا يطيق معه الصوم. وهو الكبير الذي يعجز عن الصيام للكبر

10
00:03:15.450 --> 00:03:35.450
هذا الذي لا يستطيع الصيام لكبره هو نوع من انواع العناء والمشقة لا يصنف انه مرض الكبر ليس مرضنا الكبر حالة وطبقة من طبقات العمر قد يصلها بعض الناس. فاذا وصلها الانسان وعجز عن الصيام صار الصوم شاقا عليه

11
00:03:35.450 --> 00:03:55.450
او صار الصوم يرهقه ارهاقا زائدا عن المعتاد او يصيبه بمرض او يخشى عليه هلاك او تلف او ما اشبه ذلك هذا عليه ان يطعم عن كل يوم مسكينا. ودليل ذلك الاية فيما ذكره الله تعالى في ايات الصيام وعلى

12
00:03:55.450 --> 00:04:15.450
الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فالله تعالى في اول تشريع الصيام قد خير الناس. بين ان يصوموا ما فرض الله تعالى وشرع لهم من صيام وبين ان يفتدوا من تلك الفريضة او من تلك الفرضية بان يطعموا عن كل يوم مسكينا

13
00:04:15.450 --> 00:04:35.450
اذا ذهب جماعة من اهل العلم الى انه منسوخ وهو لا شك منسوخ من حيث ان الصوم اصبح لا خيار فيه بل كل تستطيع ان يجب عليه الصوم. يقول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه. لكن من حيث ان من لم يستطع الصوم

14
00:04:35.450 --> 00:04:55.450
يلزمه الاطعام قال ابن عباس وهو حبر الامة ترجمان القرآن الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم علمه اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. قال في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ليست بمنسوخة

15
00:04:55.450 --> 00:05:15.450
انما هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام فيطعمان عن كل يوم مسكينا. هكذا روى البخاري في صحيحه من طريق عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه وهو دال على ان حكم البدل في من عجز عن الصيام

16
00:05:15.450 --> 00:05:35.450
عجزا مستمرا لم ينسخ بل هو باق. وعلى هذا جماهير علماء الامة. وعلى هذا نقول المريض الذي لا يرجى برؤه هذا يطعم عن كل يوم مسكينا ومثله الكبير الذي لا يستطيع الصيام ويعجز عن الصيام لكبره يطعم عن كل يوم مسكينا

17
00:05:35.450 --> 00:05:55.450
والاطعام يسن ان يكون في كل يوم بيومه. فان اخره الى اخر الشهر فان ذلك يجزئه ان شاء الله تعالى. وقد اطعم انس رضي الله عنه من سبأ من صيامه او عن صيامه لما كبر رضي الله عنه ولم يطق الصيام كان يطعم

18
00:05:55.450 --> 00:06:15.450
الادم والخبز كما جاء عنه رظي الله عنه. والطعام المطلوب هو غالب طعام البلد ما تحصل به الكفاية. سواء كان في من طعام رمظان او من غيرها الامر في هذا واسع. هذا ما يتصل بهذين الصنفين من اهل الاعذار. يلحق بالمريظ

19
00:06:15.450 --> 00:06:35.450
الذي يجب عليه القضاء الحامل والمرضع. فقد جاء في السنن من حديث انس بن مالك الكعبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله وضع عن الحامل والمرضع الصوم. وهذا يدل على ان الحامل والمرضع مما رخص لهما في

20
00:06:35.450 --> 00:06:55.450
الفطر والسبب هو ما يتحملانه من المشقة طبعا ليس الحمل ولا الارظاع هو السبب انما ما يترتب على الحمل والارظاع من تتعلق حامل والمرضع او بمن ينتفع منها اه سواء كان المرتظع او كان الجنين الذي في البطن

21
00:06:55.450 --> 00:07:15.450
فاذا خشيت المرأة على حملها او خشية المرضع على ولدها او على نفسها او اشترك الامر بخشية على النفس او على ولد فانه يجزئ اه فانه يجوز في هذه الحال ان تترك الصيام وهي ملحقة بالمريض فتفطر ثم تقضي هذا فيما تستقبل

22
00:07:15.450 --> 00:07:35.450
من الايام لقول الله تعالى في محكم كتابه فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر. فوظع الصيام عن الحامل والمرضع ليس وضعا اسقاط بلا قضاء او بلا بدل انما هو اسقاط الى بدل كما قال الله تعالى في حال

23
00:07:35.450 --> 00:07:55.450
اسافري والمريض فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. بقي علينا من اهل الاعذار المسافر. وقد ذكر الله تعالى السفر في الاعذار المبيحة للفطر في ايات الصيام في الايات التي قرأناها فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. فما

24
00:07:55.450 --> 00:08:15.450
هو السفر الذي يبيح الفطر السفر الذي يبيح الفطر يقول الفقهاء هو السفر الذي يبيح القصر. طيب ما هو السفر الذي يبيح القصر؟ السفر الذي يبيحه الرخص عموما هو السفر الذي يتحمل فيه الانسان مشقة وهو ما جرى به العرف انه سفر. وقد لا تكون

25
00:08:15.450 --> 00:08:35.450
مشقة وانما ذكرنا مشقة على وجه الغالب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح السفر قطعة من العذاب لكن عموما السفر هو من حيث مسافته ومن حيث مدته يرجع فيه الى العرف. فما عده الناس سفرا فهو سفر يبيح الفطر. متى يفطر المسافر

26
00:08:35.450 --> 00:08:55.450
يفطر مسافر اذا شرع في السفر وليس له ان يترخص وهو في بلده بل لابد ان يكون قد فارق عامر قريته حتى يترخص برخصة السفر. هل الافضل للمسافر ان يصوم او الافضل له ان يفطر؟ لا شك انه اذا شق عليه

27
00:08:55.450 --> 00:09:15.450
الصوم فالافضل له الفطر لانه رخصة الله تعالى والله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى تنتهك آآ عزائمه جل في علاه. وبالتالي ينبغي للمؤمن ان يترخص برخصة الله وان لا يعرظ عنها وعليه يحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر في

28
00:09:15.450 --> 00:09:25.450
صحيح لما رأى رجل قد اجتمع الناس حوله قال ما قالوا قال النبي ما له؟ قالوا صائم قال ليس من البر الصوم في سفر. يعني اذا كان بهذه الحال من

29
00:09:25.450 --> 00:09:45.450
اما اذا كانت مشقة محتملة فالانسان له الخيار لو صام فان صومه يجزئه وقد جرى هذا كما في الصحيح من حديث ابي الدرداء من النبي صلى الله عليه وسلم وآآ عبد ومن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه حيث انهما صاما في يوم شديد الحر حتى انه او انهما

30
00:09:45.450 --> 00:10:05.450
آآ حتى ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتوقون الحر بايديهم من شدته. ومع هذا صام النبي صلى الله عليه وسلم وصام عبد الله ابن بالرواحة واما اذا كان هناك مشقة فلا شك ان السنة ان يفطر الانسان اخذا بالرخصة وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة

31
00:10:05.450 --> 00:10:25.450
وفي حديث عمرو بن حمزة الاسلمي حيث قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم آآ اني امرؤ كثير السفر افأصوم وانا مسافر؟ فقال هي رخصة من الله فمن اخذ بها فحسن ومن لا فلا جنحاء ومن صام فلا جناح عليه. يعني

32
00:10:25.450 --> 00:10:45.450
من اخذ بالعزيمة فصام فلا جناح عليه. اذا ما يتعلق بالسفر هو رخصة من رخص آآ الرخص المبيحة للفطر وذلك رحمة من الله تعالى التيسير المسافرين لما في سفرهم من مشقة. اسأل الله تعالى ان

33
00:10:45.450 --> 00:10:58.274
يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يبصرنا بما يعيننا على طاعته وان يجعلنا من حزبه واوليائه والى لقاء اخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته