﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.750
عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه

2
00:00:16.050 --> 00:00:34.500
لا يفتر المؤمن حمدا لربه فان الحمد موجب لعطائه. احمده ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد كله ظاهرا وباطنا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:34.650 --> 00:01:03.550
شهادة ارجو بها النجاة من النار واشهد ان محمدا عبدالله ورسوله صفيه وخليله المختار بعثه الله بين يدي الساعة بالحق والهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا داعيا اليه باذنه وسراجا منيرة اضاءت به الارض بعد ظلماتها. انار الله به القلوب هدى الله به البصائر

4
00:01:03.550 --> 00:01:17.650
اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور فصلى الله عليه اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد

5
00:01:17.900 --> 00:01:50.250
فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم الدعاء مقام جليل الدعاء منزلة عظمى. الدعاء يصطفي الله تعالى لعباده من يشاء فيوفقهم اليه وذلك في كل صوره وانواعه في دعاء العبادة وفي دعاء المسألة والله اعلم بالمهتدين

6
00:01:50.250 --> 00:02:10.250
وهو اعلم بالمهتدين وهو اعلم حيث يجعل رسالته سبحانه وبحمده. فمن وفقه الله تعالى للدعاء فليحمد لا فان الدعاء من توفيق الله تعالى للعبد ومن دلائل ارادة الله بعبده الخير ان يفتح

7
00:02:10.250 --> 00:02:27.500
وله في باب الدعاء ان يفتح له في باب الدعاء فجدير بنا ان نتأدب بالاداب التي يكون فيها دعاؤنا لربنا جل وعلا مقبولا ان يكون دعاؤنا لربنا جل في علاه

8
00:02:27.700 --> 00:02:48.450
موضع رضاه سبحانه وبحمده فانه اذا رضي الله تعالى عنه عن الدعاء وعن العبد كان ذلك موجبا جزيل العطاء وعظيم الاثابة وكبير الاجابة فهو الكريم المنان سبحانه وبحمده. ايها الاخوة والاخوات

9
00:02:48.800 --> 00:03:13.850
كلنا الى الله فقراء ليس فينا غني عن الله عز وجل بل كلنا كما قال الرب جل في علاه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. ان استشعار معنى الفقر يوجب الذل والانكسار

10
00:03:13.850 --> 00:03:37.550
للرب جل في علاه. لهذا من يتوهم من الناس انه اذا ملك شيئا او قدر على شيء انه بذلك يكون غنيا يخرج عن حدود استكانة والافتقار الى الزهو والعلو والاستكبار الذي هو موجب لعقوبة

11
00:03:37.550 --> 00:04:01.800
الله عز وجل فان الله جل وعلا يحب المنكسرين الاذلاء الخاضعين له لان هذا هو مقتضى حالهم فهم فقراء والفقير حاله المسكنة. ارأيت الان لو رأيت رجلا فقيرا في امر الدنيا ليس عنده مال. ولا عنده ما

12
00:04:01.800 --> 00:04:27.650
يوجب افتخاره على الناس او ما يبرر او ما يمكن ان يفسر والا فليس ثمة تبرير في العلو على الناس لكن ما يفسر علوه على الناس اليس ذلك موجبا للاستغراب ما الذي يجعله يستكبر وهو فقير؟ ما الذي يجعله يستكبر وهو عائل؟ ما الذي يجعله يعلو على الناس وهو لا شيء

13
00:04:27.650 --> 00:04:53.650
اعنده نحن مهما ملكنا ومهما كان في ايدينا فاننا الى الله فقراء مهما كان الانسان غنيا فلا يخرج عن حدود الفقر. انا الفقير الى رب البريات. انا المسكين في مجموع حالاتي انا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي

14
00:04:54.050 --> 00:05:18.300
والخير ان يأتيني من عنده ياتي لا استطيع لنفسي جلب منفعة ولا عن النفس دفع المضرات والفقر لي وصف ذات لازم ابدا بكل احواله كما الغنى وصف له ذاتي هكذا ينبغي ان نوقن

15
00:05:18.400 --> 00:05:41.750
هذا لا يخرج عنه ملك ولا مملوك غني ولا فقير شريف ولا وضيع الجميع كلهم الى الله فقراء لنستحضر هذا المعنى لان هذا المعنى سيجعلنا نلج الى الله عز وجل من باب لا يرد

16
00:05:42.050 --> 00:06:07.350
من دخل عليه منه انه باب الافتقار الى الله عز وجل. انه باب الانكسار بين يديه. انه باب الخشوع وكل هذه المعاني يتحقق بها ما امر الله تعالى به الداعين له حيث قال ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين. الله تعالى امر الداعية

17
00:06:07.350 --> 00:06:27.350
امر العابدين سواء كان ذلك بدعاء عبادة او دعاء مسألة ان يستحضروا هذا الوصف فمن عبد الله بالصلاة والزكاة والصوم والحج. ينبغي ان يتضرع اليه لان الله امر بالضراعة. فقال ادعو ربكم

18
00:06:27.350 --> 00:06:55.850
الرعن والدعاء يشمل دعاء العبادة كما يشمل دعاء المسألة والطلب فكل من سأل الله كل من طلب منه ينبغي ان يمتلئ قلبه باستشعار فقره. وباستشعار ذله وباستشعار انكساره  بين يدي ربه وانه لا مانع لما اعطاه ولا معطي لما منع. هذا المعنى جليل نردده بالسنت

19
00:06:55.850 --> 00:07:15.850
لكن كثير منا يغفل عنه بعمله. نحن نقول في اذكار الصلاة بعد ان نفرغ اللهم لا مانع لما اعطيت. ولا منعت ولا ينفع ذا الجد يعني صاحب الغنى والحظ ولا ينفع ذا الجد منك الجد يعني لا ينفعه صاحب الغنى غناه ولا صاحب الحظ حظ

20
00:07:15.850 --> 00:07:43.950
بل كل الخلق اليه فقراء غنيهم وفقيرهم فمن الظروري ومن المهم ان نستحضر هذا المعنى ان من العدوان في الدعاء ومن سوء الحالي في الداعي ان يفتخر بنفسه وان يخرج عن مقام الضراعة الى الله عز وجل. الله تعالى يقول لعباده ادعوا ربكم تضرعا

21
00:07:43.950 --> 00:08:01.350
وخفي انه لا يحب المعتدين فترك التضرع في الدعاء هو مخالفة لما امر الله جل وعلا به فالدعاء فالتضرع في الدعاء في دعاء العبادة وفي دعاء المسألة هو وصف اولياء الله المتقين

22
00:08:01.450 --> 00:08:31.700
فقد قال الله تعالى في وصف الانبياء والمرسلين انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا قل جل وعلا وكانوا لنا خاشعين. فالتضرع طريق طريقه فالتضرع طريقه الخشوع انك اذا اردت ان تحقق ما امر الله تعالى به فكن اواها منيبا. كن خاشعا ذليلا فسيتحقق

23
00:08:31.700 --> 00:08:51.700
الضراعة التي امر الله تعالى بها في قوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية. الله تعالى يصف إبراهيم عليه السلام فيقول ان ابراهيم لاواه حليم. ويقول جل وعلا ان ابراهيم لحليم اواه منيب. ومما جاء في

24
00:08:51.700 --> 00:09:19.200
سيري الاواه انه المتضرع الخاشع. فمن اراد ان يكون قريبا من الله عز وجل بالغا منزلة عليا في العبودية بالغا منزلة رفيعة في القرب منه فليذل له هو جل في علاه ليكن كما قال الله في وصف ابراهيم اواه ذو ضراعة وخشوع واقبال

25
00:09:19.200 --> 00:09:47.850
واخبات الى الله جل في علاه. الضراعة سبب للنجاة من كروب والبلايا. يقول الله جل وعلا وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخذنا اهلها بالبأساء والضراء. لعلهم يتضرعون فالتضرع عدو البلاء. من اراد ان يستدفع البلاء عن نفسه وعن اهله وعن بلده فليجتهد

26
00:09:47.850 --> 00:10:07.850
في تحقيق الضراعة لله عز وجل. ليكن متضرعا اواها منيبا فذاك عدو البلاء وذاك عدو المصائب ما منع وقوع البلاء والهلاك بمثل التضرع الى الله والانكسار بين يديه وانزال الحاجة به

27
00:10:07.850 --> 00:10:25.650
جل وعلا واظهار الفقر والذل له فادعوا الله وانت متضرع ادعو الله وانتم في حال من الانكسار والذل بين يديه ما يكون سببا لاجابة دعواتكم. واني لادعو الله في الامر

28
00:10:26.000 --> 00:10:45.650
ظيق واني لادعو واني لادعو الله والامر ظيق علي فما ينفك ان يتفرج ورب فتى ضاقت عليه وجوهه ورب فتى ضاقت عليه وجوهه اصاب له في دعوة الله مخرجا اذا التضرع

29
00:10:46.000 --> 00:11:11.100
الى الله عز وجل عبادة جليلة فاذا اقترنت بالدعاء كانت موجبة لاجابته. كانت موجبة لعطاء الله تعالى. كانت موجبة ايه الفوزي بفظله بما هو اهله من العطاء والاحسان والمغفرة والامتنان

30
00:11:11.250 --> 00:11:42.250
لنجتهد رجالا ونساء ذكورا واناثا في دعائنا وفي غير دعائنا ان نكون الى الله فقراء ان نظهر فقرنا له وان نستشعر فقرنا الى فظله فان ذلك من موجبات نيل قربه جل في علاه. ولذلك تجد ان المنكسرة قلوبهم الذين يظهرون الفقر

31
00:11:42.250 --> 00:11:59.150
ويستشعرون عظيمة ما هم فيه من حاجة الى الله عز وجل على حال مستقيمة وعلى حال من الله قريبة لانهم لا يخرجون عن طاعته ولا يخرجون عن الحاجة اليه بخلاف

32
00:11:59.200 --> 00:12:17.950
الذي يتوهم الغناء فانه يستغني عن الله ويستكبر عليه وقد قال الله جل وعلا ان كلا وقد قال الله جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى. فالطغيان هو

33
00:12:18.150 --> 00:12:40.100
فرع الخروج عن تذكر حال الافتقار ومن استحضر الافتقار سلم من الطغيان وخرج عن الحالة التي ذمها الله تعالى في قوله كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغناه. ان من اداب الدعاء ان يتضرر

34
00:12:40.100 --> 00:12:57.850
مع الداعي في دعائه ان ينكسر بين يدي ربه ان ينزل به حاجته كما قال يعقوب انما اشكو بثي وحزني الى الله فاشكوا الى الله حاجاتكم وانتم اليه فقراء. فنحن لا غنى بنا عن فظله

35
00:12:57.950 --> 00:13:23.450
لننال بذلك ما يكون من احسانه وعطائه. اللهم ارزقنا قلوبا متضرعة والسنة تذاكرة ونفوسا اليك مقبلة اعنا على طاعتك واسلك بنا سبيل رشدك خذ بنواصينا الى ما تحب وترضى واصرف عنا السوء والفحشاء. الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم

36
00:13:23.550 --> 00:13:31.003
ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته