﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.300
عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم. الحمد لله رب العالمين. احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه

2
00:00:19.500 --> 00:00:39.500
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صفيه وخليله. خيرته من خلقه صلى الله عليه عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد. فهذه حلقة جديدة من

3
00:00:39.500 --> 00:01:00.700
برنامجكم ادعوني استجب لكم وقد امر الله تعالى عباده بدعائه وفي هذه الاية لم يبين الله جل وعلا سوى الامر بالدعاء والوعد بالاجابة وبيان حال وعقوبة من تخلف عن هذا الامر

4
00:01:00.850 --> 00:01:20.550
فقال وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. جاء في ايات اخرى ما يبين الاداب والخصال التي ينبغي ان يتحلى بها الداعون. ومن ذلك قوله جل في علاه

5
00:01:20.650 --> 00:01:43.300
ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. هذه الاية الكريمة امر الله بدعائه على حال وهو ان يكون الداعي متضرعا في دعائه. ادعوا ربكم تضرعا اي حال كونكم متضرعين وخفية اي وحال كونكم

6
00:01:43.700 --> 00:02:10.750
مختفين حال كونكم غير مظهرين هذا الدعاء وغير مبدينه على نحو يخرج به العبد عن الاختفاء والسر الذي به يصل العبد الى الاخلاص في العمل وفي القول. ان الله جل وعلا امر بالضراعة اليه

7
00:02:10.800 --> 00:02:36.850
وقد بين جل في علاه ان الضراعة سبب للنجاة وسبب للسلامة من الهلاك فقال جل في علاه فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وهنا يتبين الصلة بين الضراعة ولين القلب

8
00:02:37.000 --> 00:03:06.100
بين الضراعة عدم قسوة القلب فان الضراعة ثمرة القلب الخاشع الضراعة ثمرة القلب المقبل على الله عز وجل. فبالضراعة تستدفع النقم بالضراعة يستدفع البلاء وقد تكلمنا عن هذا في حلقة ماضية ونحن بحاجة الى تكراره وتأكيد هذا المعنى

9
00:03:06.100 --> 00:03:35.500
ليكون في حال سؤالنا ودعائنا لربنا جل في علاه. انه من المهم لكل داع ان يكون في دعائه المتضرعا لربه والضراعة مبدأها قلب خاشع ولسان لله ذاكر وبدن له خاضع. الضراعة تكون بالقلب وتكون باللسان وتكون بالحال. ولهذا

10
00:03:35.500 --> 00:03:58.750
هذا في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خرج للدعاء وهو في خروجه للاستسقاء قال الصحابة رضي الله تعالى عنهم في وصف خروجه كما في المسند والسنن من حديث عبدالله بن عباس قال خرج رسول الله صلى الله

11
00:03:58.750 --> 00:04:38.150
عليه وسلم متواضعا متذللا متخشعا مترسلا متضرعا. هذه خصال جمعها وصف تضرع فان التواضع والتبذل والتخشع والترسل وهو السكون في السير وعدم الوطأ على الارض بكبر وعلو كلها يجمعها معنى التبرع. فكان النبي في طريقه لسؤال ربه الغيث في طريقه

12
00:04:38.150 --> 00:04:58.600
الربه ان يسقيهم وقد اجدبت ارضهم وقحطت سماؤهم ان يكون على هذه الحال كان على هذه الحال صلوات الله وسلامه عليه من الذل والانكسار بين يدي ربه قبل ان يسأله

13
00:04:58.700 --> 00:05:16.650
فينبغي للداعي ان يستشعر هذا المعنى ان يستشعر معنى الضراعة لله عز وجل حتى يدرك ما امر الله تعالى به من وصف في الدعاء ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. ان

14
00:05:16.650 --> 00:05:48.100
اعظم ما يقذف في قلبك التبرع ان تتذكر عظيم حاجتك الى الله عز وجل. كلنا في الحاجة الى الله كذاك الذي ركب خشبة في البحر ليس له منج ولا ثمة حبل نجاة الا ان يقول يا رب يا رب لعل

15
00:05:48.100 --> 00:06:08.400
ان الله ان يدركه برحمته وينجيه من الغرق. ارأيت هذه الحال كيف يكون فيها الانسان في غاية الذل في غاية الظراعة لله عز وجل في غاية الانكسار والافتقار له. هذه الحالة التي ينبغي ان يكون عليها كل داع نحن

16
00:06:08.400 --> 00:06:28.850
مهما تباينت احوالنا حقيقة حقيقة امرنا كحال ذاك الرجل الذي لم يجد في لجة البحر الا خشبة يجلس عليها او يتمسك بها لينجو وليس ثمة ما ينجيه الا ان يقول يا رب

17
00:06:29.100 --> 00:06:45.800
يا رب يسأل الله تعالى ان يخرجه من هذه الحال وان ينجو به من هذه الكربة نحن جميعا كذلك الرجل نحن جميعا على هذه الحال مهما كانت حالنا من الغنى

18
00:06:46.050 --> 00:07:11.200
الغنى ظاهر لكن حقيقة الامر اننا فقراء اننا الى الله فقراء حقيقة الامر اننا الى الله فقراء فلو لم يدركنا برحمته ولو لم يدركنا بفضله وعطاءه واحسانه هلكنا ولو كان عندنا مال قارون ولو كان عندنا من القوة قوة فرعون ولو كان عندنا من المكنة

19
00:07:11.200 --> 00:07:31.200
ما عندنا فنحن لا شيء لولا فضل الله نحن لا شيء لولا عونه نحن لا شيء لولا رحمته اذا لم يكن من الله للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:31.200 --> 00:07:48.900
لانها اعلان حقيقي لحال الانسان وانه لا حول له اي لا تحول الى قدرة له على التحول من حال الى حال ولا انتقال له من من مقام الى مقام الا بالله عز وجل

21
00:07:49.050 --> 00:08:10.850
استحضار المعنى وادراك هذا الامر مما يقذف في قلبك ضرورة الضراعة الى الله عز وجل فتكون له فقير واليه منجذب. يا اخي ويا اختي من المهم ان ندرك اننا بدون عون الله لا شيء

22
00:08:11.150 --> 00:08:33.500
والله تعالى ينادينا وهو الجليل المتفضل العظيم المجيد الحميد الكريم سبحانه وبحمده يقول يا عبادي يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته. فاستطعموني فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته

23
00:08:33.650 --> 00:09:00.950
فاستكسوني عكسكم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار انا وانت مخاطبون بهذا الخطاب. كلكم تخطئون بالليل والنهار. كل ابن ادم خطاء

24
00:09:00.950 --> 00:09:20.950
وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم. فما احوجنا الى استحضار هذه المعاني التي بها انه لا صلاح لمعاشنا لا صلاح لدنيانا ولا صلاح لاخرتنا لا صلاح لقلوبنا ولا صلاح

25
00:09:20.950 --> 00:09:50.950
لا صلح لبواطننا ولا لظواهرنا الا باستحضار عظيم فقرنا الى الله جل وعلا بذلك ندرك الضراعة التي بها يحقق العبد ما امر الله تعالى به في قوله ادعوا ربكم تضرع وخفية انه لا يحب المعتدين. ان براعة العبد هي غناه. ان افتقار العبد هو سمو

26
00:09:50.950 --> 00:10:16.900
وان انكسارك هو رفعتك. من تواضع لله رفعه لكن ذاك الذي يخرج عن هذا الاطار ويظن غناه عن الله عز وجل ان ينقطع عنه المدد ويزول عنه العون ولا يجد الا الخسارة في حاله وفي مآله. اننا بحاجة ان نعرف ان الضراعة

27
00:10:16.900 --> 00:10:34.050
اتى هي ثمرة العلم بالله عز وجل. فعندما يعلم العبد ان الله لا يأتي بالحسنات الا هو. فلا يأتي بالنعم الا هو ولا يدفع السيئات الا هو ولا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

28
00:10:34.300 --> 00:11:00.400
وان كل خير من قبله وان الخير كله في يديه وانه جل في علاه يصل عبده باحسانه وفضله وانه المتفضل عليه بكل نعمة عند ذلك سيوقن ان ضراعته وذله وانكساره هو سبب تحصيل تلك الفضائل والخيرات. ان النبي صلى الله

29
00:11:00.400 --> 00:11:26.750
عليه وعلى اله وسلم ذكر رجلا يطيل السفر اشعث اغبر يقول يا رب يا رب وآآ هذه حال تبين ان الافتقار الى الله باللسان وبالحال هي مما من موجبات العطاء. هي من اسباب اجابة الدعاء لكن هذا رجل كان ثمة ما يمنع اجابته

30
00:11:26.750 --> 00:11:50.750
من مطعم الحرام ومشرب حرام وملبس حرام وشبع من الحرام فلا يستجاب له لكن هذه الحال وهي حال الضراعة الى الله عز وجل ب الثناء عليه بندائه بالدعاء باسمائه وصفاته بالتوسل اليه بربوبيته مع افتقار العبد وانكساره

31
00:11:50.750 --> 00:12:10.600
ده هي مما يوجب عطاء الرب جل في علاه. ربنا يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفية  الخفية هي السر وهو ندب الى ان لا يرفع الانسان صوته بدعائه. في حال خلوته كما لا يرفع صوته اكثر مما

32
00:12:10.600 --> 00:12:36.750
فيما اذا كان يدعو لمن خلفه يدعو لنفسه ولمن خلفه من ممن يسمعه او دعاؤه في الاستسقاء عند لا يرفع صوته اكثر مما يسمع ليتحقق قوله جل وعلا ادعوا ربكم تضرعا وخفية. رفع الصوت في الدعاء يشعر بالاستغناء بالقوة. ولذلك كان مخالفا

33
00:12:36.750 --> 00:12:56.750
مجافيا لما امر به من الضراعة. فالضراعة تقتضي السكون. تقتضي ان يهمس العبد ويدعو دعاء ان خافتا وقد قال وقد وقد قال الله تعالى في وصف دعاء زكريا اذ نادى ربه نداء

34
00:12:56.750 --> 00:13:26.750
خفية النداء الخفي اقرب الى الاجابة اقرب الى استشعار حال الافتقار اقرب اقرب الى الذل والانكسار فلنحرص على هذه المعاني حتى نحقق امر الله لنا ادعوا ربكم تضرعا وخفية. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا على طاعتك. واسلك بنا سبيل مرضاتك. الى ان نلقاكم في حلقة قادمة

35
00:13:26.750 --> 00:13:35.462
من برنامجكم ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته