﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.600
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة. من برنامجكم ادعوني استجب لكم الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده له الحمد كله في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون

2
00:00:18.750 --> 00:00:37.950
واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو رب العالمين. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليل خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنة واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:38.600 --> 00:01:02.600
فالله تعالى يقول في محكم كتابه وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. هذا امر ربنا لنا بدعائه ووعده لنا بالاستجابة. ووعيده لمن خالف ما امر به. فاستكبر عن دعائه وعبادته

4
00:01:02.750 --> 00:01:28.150
ايها الاخوة والاخوات ان دعاء الله تعالى دعاء عبادة ودعاء مسألة لا يتحقق به المطلوب الا اذا قارنه اداب تلك الاداب بها يكمن المقصود من الدعاء بل لا يتحقق المقصود من الدعاء دون

5
00:01:28.350 --> 00:01:42.650
هذه الاداب التي منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب فمن الاداب الواجبة الاخلاص لله عز وجل في الدعاء سواء كان دعاء عبادة او دعاء مسألة ومن الاداب الواجبة

6
00:01:43.200 --> 00:02:13.300
الضراعة فان الله تعالى لا يقبل الدعاء ممن استكبر وخرج عن حد العبودية ومن الاداب الواجبة حسن الظن بالله تعالى فان حسن الظن بالله تعالى ادب واجب في دعائه سواء كان دعاء عبادة كالصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وصلة الارحام كف

7
00:02:13.300 --> 00:02:30.950
اذى عن الناس والاحسان الى الخلق واداء الامانة او كان دعاء مسألة للسؤال والطلب بان يقول ربي اغفر لي ربي نجني من الكربات ربي ادخلني الجنة ربي ارزقني رزقا حلالا طيبا

8
00:02:30.950 --> 00:02:49.000
لابد في هذا وذاك لابد في نوعي الدعاء ان يكون الانسان حسن الظن بالله فان حسن الظن بالله تعالى حق واجب على اهل الايمان وبقدر ما يمتلئ قلبك حسن ظن بالله

9
00:02:49.000 --> 00:03:07.500
عز وجل بقدر ما تنال من احسانه بقدر ما تدرك من جزيل عطائه ولذلك جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي

10
00:03:07.650 --> 00:03:27.450
وهذا يدل على ان العبد في ما يؤمله من الله عز وجل بقدر ما يكون في قلبه من حسن ظن به فلنحسن الظن بالله ولنجد في ان يكون ظننا بالله حسنا

11
00:03:27.550 --> 00:03:50.900
فانه يفتح لك من ابواب الخير بقدر ما يكون عندك من حسن الظن بالله. ويتأكد هذا الامر عندما يكون الانسان في سياق المفارقة والخروج من الدنيا فانه اذا احسن العبد الظن بربه في هذا المقام كان ذلك موجبا

12
00:03:50.900 --> 00:04:16.550
لحسن عطاء الله له. دخل واثلة بن الاصقع رضي الله تعالى عنه على ابي الاسود من الاخيار العباد فسأله قائلا كيف ظنك بربك وهو في حال الاحتضار فاشار برأسه ما يفهم منه انه يظن بالله تعالى ظنا حسنا. قال واثلة بن الاصقع رضي الله تعالى

13
00:04:16.550 --> 00:04:32.350
عن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه

14
00:04:32.400 --> 00:04:54.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. وهذا تنبيه الى ظرورة استصحاب حسن الظن في هذا المقام. فان الله تعالى يكون لك كما تظن به. فان ظننت به خيرا ادركت خيرا

15
00:04:54.350 --> 00:05:20.800
وان ظننت به غير ذلك كان الله لك كما ظننت. لكن انتبه لا يمكن ان يحسن العبد الظن بالله تعالى الا اذا استصحب ذلك في حال ساعاته في سائر حياته فان حالة الموت حالة الاحتضار حالة شديدة يأتي الانسان من

16
00:05:20.800 --> 00:05:40.800
النصب والتعب ويأتيه من تسلط الشيطان ما قد يغيب عنه هذا الظن الحسن اذا استصحبه الانسان منذ حال سعته وفي سائر احواله كان قريبا حال موته. ان حسن الظن بالله تعالى

17
00:05:40.800 --> 00:06:02.250
في الدعاء مع العبادة ان تحسن الظن به في قبول عملك وفي التجاوز عن قصورك وعن تقصيرك فان ذلك من حسن الظن بالله. ولذلك ندبنا الله تعالى الى الاستغفار بعد العبادات لما فيها من

18
00:06:02.250 --> 00:06:22.250
الطور الذي هو قصور جبلي. ولما فيها مما يمكن ان يكون من تقصير بسبب ان الانسان خطاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن ادم خطاء. فهذا من حسن الظن بالله تعالى في العبادة. فاذا صليت احسن الظن بالله

19
00:06:22.250 --> 00:06:51.550
تعالى وجد في اتقانها واذا حصل لك ذلك من بذل الوسع في الاتقان مع آآ توقع القبول من رب العالمين كان ذلك موجبا ما ظننته بربك من انه سيقبل عملك. ان حسن الظن بالله تعالى فظيلة عليا بها يدرك الانسان خيرا عظيما

20
00:06:51.550 --> 00:07:26.400
فاذا حسن العبد ظنه بربه نال من خيره اذا حسنت ظنك بالله افاظ عليك جزيل خيراته واسبل عليك جميع فظله من عليك خير عظيم ادركت محاسن كراماته بحسن ظنك واذا احسنت ظنك به جل في علاه اسبق عليك عطاياه. ومن لم يكن هكذا في ظل ومن لم يكن هكذا في ظنه بربه

21
00:07:26.400 --> 00:07:46.700
فانه محروم من الخير ولذلك حري بالمؤمن ان يستحضر هذه المعاني وهو يدعو الله عز وجل يتعبد له وهو يصلي وهو يصوم وهو يحج وهو يزكي ان العاقبة عنده عظيمة وان الله لا يضيع عمل عامل من

22
00:07:46.700 --> 00:08:13.050
ذكر او انثى وانه لا يضيع الاعمال والجهد بل ذلك كله في كتاب مستطر صغيره وكبيره لا يغيب عن رب قال في كتابه انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. ايها الاخوة والاخوات ان ادراك عظيم شأن الرب جل في علاه

23
00:08:13.050 --> 00:08:34.400
وادراك عظيم رحمته مما يوجب حسن الظن به. فاحسن الظن بالله فهو ارحم بك من نفسك احسن الظن بالله فقد قال جل في علاه في وصف نفسه الرحمن الرحيم. احسن الظن به جل في علاه فقد سبقت رحمته غضبه. كل هذه

24
00:08:34.650 --> 00:08:52.350
معاني وغيرها من صفات الله واسمائه مما يقدح في قلبك ويقيم في نفسك حسن الظن بالله جل في علاه فهو الغني عنك وعن عباداتك وعما يكون من سائر حالك هو المتفضل عليك بالعمل الصالح وهو الذي

25
00:08:52.350 --> 00:09:13.600
وهو الذي يتفضل عليك بقبوله فجد في ان تكون على حسن ظن به سبحانه وبحمده فانت اذا احسنت الظن به كان لك كما ظننت ايها الاخوة والاخوات ان ثمة خيطا رفيعا ينبغي التنبه

26
00:09:13.650 --> 00:09:30.700
له يميز بين حسن الظن بالله تعالى وبين الاغترار به. فمن الناس من يغتر بالله عز وجل ويظن ان اه حسن الظن مقتضاه ان يتمادى في الاسراف ان يمضي في الخطأ

27
00:09:30.750 --> 00:09:54.750
ان يغفل يسرف على نفسه بالوان من السيئات بترك الواجبات وبترك الحسنات ثم يتوقع من الله تعالى العطاء وحسن الظن وهذا آآ ليس سديدا هذا ليس حسن ظن بالله ليس حسن ظن بالله ان ترتقب

28
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
ما عنده وانت تسيء في عبادته وتسيء في طاعته جل في علاه. لذلك من المهم ان نستحضر هذا المعنى وان حسن الظن به جل في علاه يستلزم ان يكون الانسان طائعا بالطائعا لله قائما بحقه. ذاك الرجل صاحب

29
00:10:15.550 --> 00:10:35.550
بستان الذي حاوره صاحبه كما كما قص الله تعالى في سورة الكهف قال ما اظن الساعة قائمة ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبا. هذا من سوء الظن بالله وليس حسن الظن بالله. فان من سوء الظن بالله ان تسيء وتظن

30
00:10:35.550 --> 00:10:58.250
انه يحسن ان تسرف في مخالفة امره وعصيان آآ شرعه ثم تتوقع منه الاحسان فانه حكم عدل جل في علاه لا يظلم الناس شيئا يتفضل عليهم بالعطايا لكنه قد بين جل في علاه ان الذي يستحق الاحسان

31
00:10:58.250 --> 00:11:21.100
هو المحسن هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ لهذا قال الحسن تلك الكلمة الشهيرة وهي كلمة في غاية الدقة في توصيف حال كثير من الناس ان قوما الهتهم امان المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة. يقول احدهم اني لاحسن الظن

32
00:11:21.100 --> 00:11:39.200
بربي وكذب لو احسن الظن بربه لاحسن العمل حسن الظن بالله لابد ان يشفع معه. حسن الظن بالله لابد ان يقارنه حسن العمل. اذا كان عندك حسن ظن بالله فانظر

33
00:11:39.300 --> 00:11:58.050
هل انت حسن العمل او لا؟ فذاك الذي ضيع الصلوات وذاك الذي لم يقم حق الله في المال بالزكاة وذاك الذي اسرف على نفسه بالفطر في رمضان وذاك الذي تمكن من اداء النسك ولم يقم به وذاك الذي عق والديه وذاك الذي اساء الى

34
00:11:58.050 --> 00:12:18.850
وذاك الذي خان الامانة وذاك الذي لم يحفظ حق الله تعالى في خلقه. كل هؤلاء لا يغنيهم ان يحسنوا الظن بالله لانهم لو احسنوا الظن بالله لما ارتكبوا تلك السيئات وتوقعوا منه الاحسان. لا يعني

35
00:12:18.850 --> 00:12:36.950
الا يكون الانسان صاحب خطأ فكل ابن ادم خطاء لكن شتان بين من يخطئ ويطلب المغفرة. بين من يخطئ ويتوب الى الله عز وجل. بين من يخطئ ويسأل العفو والتجاوز وبين ذاك الذي

36
00:12:37.350 --> 00:13:03.000
يخطئ ويبقى على الخطأ ويتبع السيئة السيئة مثلها ويمضي في كبوته ولا يعود الى ربه بالتوبة والانابة. شتان بين حال هذا وذاك ولهذا لا يكون محسنا الظن بربه الا من جد واجتهد في بذل الاسباب الموجبة لعطائه وفضله

37
00:13:03.050 --> 00:13:30.200
واجتهد في طاعته وتجنب معصيته واذا وقع فخالف طاعته او ارتكب ما حرم عاد الى ربه بالتوبة والاستغفار. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا املأ قلوبنا بمحبتك وتعظيمك وحسن الظن بك واعنا على ما تحب وترضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. والى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم

38
00:13:30.200 --> 00:13:38.411
ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته