﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:15.700
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه اشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين

2
00:00:15.900 --> 00:00:32.550
لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره وسار على منواله

3
00:00:32.650 --> 00:00:52.900
وقفى منهاجه باحسان الى يوم الدين اما بعد فمرحبا واهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فادعوه بها في هذه الحلقة نتناول اسما من اسماء الله تعالى الحسنى وكل اسمائه

4
00:00:53.000 --> 00:01:08.400
حسنى كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها وله الاسماء الحسنى وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة

5
00:01:08.700 --> 00:01:28.050
ونحن في هذه الحلقة سنتناول اسما من هذه الاسماء العظيمة. نسأل الله ان يعيننا على فهمه وعلى احصائه لفظا ومعنى فان الفضل يتحقق باجتماع هذين النوعين من الاحصاء احصاء اسماء الله لفظا

6
00:01:28.100 --> 00:01:45.700
واحصاء اسماء الله معناها. الاسم الذي معنا في هذه الحلقة ايها الاخوة والاخوات واسم الله تعالى الحليم وقد ذكره الله تعالى في كتابه في مواضع عديدة تبلغ عشرين موضعا فقد ذكره الله تعالى

7
00:01:45.750 --> 00:02:07.300
بعشرين موضعا من كلامه الحكيم وكتابه المجيد  غالب ما يذكره الله تعالى يذكره مقرونا بغيره من الاسماء ومن ذلك قوله تعالى ان تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لكم ويغفر لكم والله شكور حليم

8
00:02:07.450 --> 00:02:26.950
اما في السنة النبوية المطهرة فقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب فقد جاء في الصحيحين البخاري ومسلم من حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند الكرب

9
00:02:27.050 --> 00:02:46.600
فيقول لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم فقوله صلى الله عليه وسلم العظيم الحليم ذكر لهذا الاسم فهو الحليم جل في علاه

10
00:02:46.950 --> 00:03:11.600
لنعرف معنى هذا الاسم نحتاج الى النظر في اللغة فالحليم مأخوذ من الحلم والحلم في اللغة الاناة ومعالجة الامور بصبر وعلم وحكمة وهو يطلق في اللغة على ترك العجلة. فالحليم لا يعجل

11
00:03:11.800 --> 00:03:36.850
والحليم من الخلق يضبط نفسه والحلم في الطباع اناة وعدم هيجان و يقال الحلم ايضا في اللغة خلاف الطيش فالحليم لا يطيش هذه المعاني هي معنى الحليم في اللغة. اما

12
00:03:36.950 --> 00:03:57.900
معناه في حق الله تعالى فانه لا يبعد عن هذه المعاني فان الله تعالى حليم ذو اناة لا يعجل عباده لا يعاجل عباده بالعقوبة كل ما يكون منه يكون برفق ويكون

13
00:03:58.950 --> 00:04:22.800
طمأنينة ويكون منه جل وعلا بصبر وحكمة ورحمة ولذلك لا يستفزه غضب جل في علاه ولا يستخفه جهل جاهل ولا عصيان عاص كما انه سبحانه وبحمده يصفح ويتجاوز ويعفو ولا يعاجل عباده بالعقوبة

14
00:04:22.900 --> 00:04:44.400
بل حتى اذا استعجله العباد بالعقوبة فانهم يجدون ربا حليما جل في علاه. قال الله تعالى ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده اي ان الله تعالى لا يخلف الميعاد فيما وعد به

15
00:04:44.800 --> 00:05:06.200
مكذبين للرسل من العقوبات لكن من رحمته انه جل في علاه يستأني بعباده ويحلم عليهم ويملي لهم حتى يكون الاخذ على بينة وبصيرة وجلاء ووظوح يستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده

16
00:05:06.250 --> 00:05:28.350
وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون اذا معنى الحليب في صفات الله عز وجل انه جل في علاه ذو اناة ذو صبر وحكمة انه يدبر اموره على رحمة

17
00:05:28.600 --> 00:05:57.400
ورأفة وانات بعباده وانه لا يعاجل بالعقوبة ولا تستفزه المعاصي ولا يعجل لاستعجال المستعجلين بل قد جعل الله تعالى لكل شيء قدرا ولكل اجل كتاب فاذا حق القول وجاء الامر من الله عز وجل كان ما كان

18
00:05:57.450 --> 00:06:21.950
من قدره جل في علاه المطالع لهذا الاسم الكريم من اسماء الله عز وجل يلاحظ انه جاء مقترنا باسماء من اسمائه حسنى سبحانه وبحمده وهي اسماء مرتبطة متناسبة فمما تكرر اقتران اسم الحليم

19
00:06:22.600 --> 00:06:48.700
به من اسماء الله عز وجل في كتابه جل وعلا الغفور ذكر ذلك في ستة مواضع قال سبحانه وبحمده تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن ثم قال جل وعلا وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تبقون تسبيحهم انه كان حليما غفورا. فقرن الله تعالى

20
00:06:48.700 --> 00:07:09.750
هذين الاسمين الحلم والمغفرة ومنه قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولا ولا يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم والملاحظ ان غالب ما جاء في هذا الاقتران

21
00:07:10.000 --> 00:07:33.550
انه يقدم جل وعلا ذكر المغفرة على الحلم لكنه في موضعين قدم الحلم على المغفرة والاقتران في الاصل دال على تناسب الوصفين فانه من حلمه يغفر ومغفرته دليل حلمه جل في علاه. وانه لا يعاجل عباده بالعقوبة

22
00:07:33.800 --> 00:07:52.150
وقد قال الله تعالى في بيان ساعات حلمه على عباده رغم استحقاقهم المؤاخذة والمعاجلة بالعقوبة قال جل وعلا ان الله يمسك السماوات والارض ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا

23
00:07:52.250 --> 00:08:12.600
ان الله يمسك جل في علاه بقدرته وجلاله وقوته السماوات على سعتها والارض على عظمة خلقها يمسك السماوات والارض ان تزولا اي ان تتحول عن مكانهما او ان يختل نظامهما

24
00:08:13.050 --> 00:08:30.750
ولان زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا فينبغي للعبد ان يذكر حلم الله تعالى وعظمته التي بها انتظم هذا الكون فانه لولا حلم الله تعالى

25
00:08:30.850 --> 00:08:56.950
و اناته بعباده لعاجلهم بالعقوبة سبحانه وبحمده. ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم. ما ترك على ظهرها من دابة لكنه جل وعلا يرأف ويحلم ويستأني بعباده لعل ان لعل ان يكون منهم رشد لعل ان يكون منهم صلاح لعل ان يكون منهم استعتاب

26
00:08:57.200 --> 00:09:29.100
فلولا رحمته وسبق هذه الرحمة لغضبه ولولا مغفرته وسبقها لعقوبته لزالت الارض ولا تطقطق هذا الكون من عظيم ما يجري فيه من فساد بمعصيته مخالفة امره ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا. الله تعالى يسوق

27
00:09:29.100 --> 00:09:52.550
يا عبادي الرحمات والنعم يطعم الناس على كفرهم ويسقيهم على كفرهم ويمدهم بانواع من المعافاة والارزاق رغم ما هم عليه من جحود واستكبار. ذلك كله من ثمار رحمته ولو ان العباد

28
00:09:53.250 --> 00:10:18.250
قدر الله حق قدره لكفوا عن العصيان ولما جابه هذا الانعام وهذه النعمة وهذا الحلم بما يكون من اساءة الناس يفعلون امورا تكاد السماوات يتفطرن منه وتشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا لكن الله

29
00:10:18.250 --> 00:10:37.800
الا يحلم رغم عظيم الجرم وكبير المخالفة لكن الله تعالى يحلم مما يقترن به اسمه الله تعالى الحليم في ما ذكر الله تعالى من كتابه اقترانه بالعلم وفي هذا الاقتران

30
00:10:38.400 --> 00:10:58.600
دلالة عظمة يقول الله تعالى والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما. وقال تعالى ليدخلنهم مدخلا يرظونه. وان الله الم الحليم جمع الله تعالى بين هذين الاسمين لدلالة اجتماعيهما على كمال الله عز وجل

31
00:10:58.950 --> 00:11:25.700
فحلمه ليس عن جهل لان بعض الناس قد يتصور انه الله تعالى لا يعاقب الناس على ظلمهم ولا يؤاخذهم بسيء عملهم لانه لا يعلم لكن يقول ربك جل وعلا والله يعلم ما في قلوبكم وليس فقط الظواهر بل ما في القلوب الذي لا يعلمه احد يخفى على الانظار ويتوارى عن

32
00:11:25.700 --> 00:11:48.350
المشاهدات الله يعلم ولكن الذي يمنعه جل وعلا من او الذي يستوجب الا يعاقب العباد والا يؤاخذهم هو عظيم حلمه ليس انه لا يعلم ولذلك يذكر الله تعالى المظلومين بان ما يجري من الظالمين ليس

33
00:11:48.400 --> 00:12:13.350
غائبا عنه بل هو في سمعه وبصره لكن رحمته وحلمه تستوجب ان يقيم الحجة على هؤلاء حتى اذا اخذهم اخذهم وقد استنفذوا كل الوقت الذي يمكن ان يستعتبوا وان يعودوا. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمله الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار

34
00:12:13.750 --> 00:12:32.400
لذلك اقترن حلمه بعلمه فكان ذلك دالا على عظيم حلمه وانه حلم ليس بعيدا عن كماله ولا عن ولا وليس بعيدا عن علمه وليس لجهله بل لكمال علمه سبحانه وبحمده

35
00:12:32.600 --> 00:12:58.200
ايضا من المواطن التي اقترن فيها حلمه باسم وصفة من صفاته العظيمة الدالة على عظيم صفة الحلم اقترانه غنى وسنتحدث عن هذا ان شاء الله تعالى في حلقة قادمة الى ان نلقاكم في الحلقة القادمة من برنامجكم فادعوه بها. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته