﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.550
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده. لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين رب العالمين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:20.600 --> 00:00:38.650
صفي وهو خليله. خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد

3
00:00:38.950 --> 00:00:57.250
حتى اتاه اليقين الموت وهو على ذلك حتى مات وهو على هذا المنوال صلى الله عليه وسلم فحقه ان يحب وان يطاع وان يتبع وان تحفظ سنته وان يصلى عليه فصلوا عليه وسلموا

4
00:00:57.350 --> 00:01:12.500
تسليما اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

5
00:01:12.700 --> 00:01:34.050
اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات اهلا بكم ايها المشاهدون والمشاهدات في هذا البرنامج برنامج فادعوه بها وفي هذه الحلقة نستكمل الحديث عن اسم عظيم من اسماء الله تعالى انه اسم الله تعالى الحليم

6
00:01:35.350 --> 00:02:03.950
ذكر الله تعالى هذا الاسم في كتابه في مواضع عديدة وقرنه باسماء قرنه  الغفور وقرنه بالعليم وقرنه ايضا بالغني الحليم هو الذي لا يعجل بالعقوبة الحليم هو ذو الاناة الحليم هو الذي يدبر الامور بصبر

7
00:02:04.050 --> 00:02:27.700
وحكمة ورأفة ورحمة نعم ربنا حليم جل في علاه ولذلك لم يعاجل عقوبه لم لم يعاجل عباده بالعقوبة بل استأنى بهم واستعتبهم وطلب منهم العتبى والرجوع اليه والاستغفار والتوبة لاجل ان يفيقوا

8
00:02:27.850 --> 00:02:56.200
ويستقيموا على ما يحصل لهم به نجاة دنيا من غمومها وهمومها اقذارها واقدارها ولاجل ان ينجوا ايضا في الاخرة بالتقوى من الاهوال والعقوبات وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون

9
00:02:57.050 --> 00:03:25.850
ايها الاخوة والاخوات في ما استعرظنا من ايات هذا الكتاب الحكيم اقتران هذا الاسم العظيم اسم الحليب بالعليم واقترانه بالغفور واما جاء فيه هذا الاسم مقترنا اقترانه بالغني في قوله تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى

10
00:03:26.000 --> 00:03:48.500
ثم يقول الله تعالى والله غني حليم لماذا اقترن الغني بالحليم بماذا قرن الله تعالى الحلم بالغنى هذا فيه بيان كمال حلمه فيه بيان ان حلمه جل في علاه ليس ناشئا عن حاجة

11
00:03:48.600 --> 00:04:06.700
الى خلقه ولا الى وليس ناشئا عن فقر اليهم بل هو الغني جل وعلا. ومع غناه فانه يحلم على عباده لا يعاجلهم بالعقوبة بل يصبر على ما يكون من اذاهم

12
00:04:06.850 --> 00:04:30.450
يصبر على ما يكون من مخالفتهم يستأني بهم جل وعلا لعلهم ان يعاودوا الطريق المستقيم وان يسلكوا الصراط القويم وان يتركوا المخالفة والمعصية ومجانبة امره جل في  ولهذا في اقتران الغنى بالحلم

13
00:04:30.500 --> 00:04:54.800
ما يشعر بان هذا الغنى بان هذا الحلم جمال مطلق لله عز وجل ليس لاجل نقص ولا لاجل خوف ولا لاجل ولا لاجل حاجة بل هو الغني سبحانه وبحمده فحلمه لم يكن عن عجز. حلمه لم يكن عن فقر. حلمه لم يكن عن حاجة. حلمه

14
00:04:55.100 --> 00:05:19.700
جاء في غنى تام وقدرة تامة فكان كمالا في حلمه وكمالا في سائر صفاته جل في علاه مما اقترن به اسم الحلم في كتاب الله تعالى اقترانه بالشكوى. في قوله تعالى ان تقرضوا الله قرضا حسنا. يضاعف لكم ويغفر لكم ثم قال

15
00:05:19.700 --> 00:05:47.200
في علاه والله شكور حليم. نعم الله شكور حليم. وهنا يتضح كمال الحلم وانه من حلمه ان يمهل العباد ليقوموا  شكره جل في علاه فهو الشكور جل وعلا الذي يثيب عباده وهو الحليم الذي

16
00:05:47.500 --> 00:06:11.050
يصبر على ما يكون من مخالفتهم. وهنا يتبين الكمال بانه يثيب الطائعين وانه جل وعلا ذو اناة بالعاصين فحلمه في معاقبته وليس في مجازاته بل هو مبادر جل في علاه الى الاثابة على الاحسان هل جزاء الاحسان

17
00:06:11.050 --> 00:06:34.000
الاحسان لكن في حق التقصير وفي جانب السيء من العمل يحلم جل في علاه ويملي للظالم ويمهل لعل رشدا ان يأتي ولعل ثواب اثابة ورجوعا الى الصلاح ان يحصل من العبد

18
00:06:34.050 --> 00:06:54.800
لكن اذا لم يحصل ذلك واستكمل العبد فرصته في الحلم اخذه الله تعالى وعاقبه على ما يكون من عمل اذا يتبين لنا من هذا الاقتران في اسماء الله عز وجل من كمال الاسماء وعظيم دلالتها وسعة معانيها ما يجعل

19
00:06:54.800 --> 00:07:19.700
مؤمن لا يجد بدا من اثبات الكمال لله والتصديق بقوله تعالى ولله المثل الاعلى ولله الاسماء الحسنى سبحانه وبحمده ايها الاخوة والاخوات ان المؤمن يدعو الله تعالى باسمه الحليم ويستنزل رحمته بحلمه. ولهذا كان

20
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الكرب في دعاء المسألة ذكره لهذه الصفة فكان عند الكرب يذكر نفسه الله ويتوسل اليه بحلمه ان يرفع عنه فانه ما من مصيبة تنزل بالانسان ولا بلية تحل به الا بسبب عمله

21
00:07:40.100 --> 00:08:00.900
يقول الله تعالى وما اصاب من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. فالذي يعفو عنه جل وعلا كثير والذي يتجاوز عنه كثير لكن من رحمة الله انه لا يحاسب العقوبة بل يذيق الانسان بعضا

22
00:08:01.150 --> 00:08:21.400
من اثار ذنوبهم لعلهم يرجعون كما قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس لماذا؟ ليذيقهم بعض الذي حملوه فنحن نلاحظ ان ذكر الحلم في مقام الكرب هو طلب

23
00:08:21.450 --> 00:08:38.950
من الله تعالى بهذه الصفة الا يعجل بعقوبته وان يمهل العبد لعله ان يستعتب فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في الكرب قائلا لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب السماوات

24
00:08:38.950 --> 00:08:53.050
ورب الارض ورب العرش العظيم ان من دعاء العبد لربه جل في علاه. طبعا هذا قد يقول قائل وين دعاء المسألة هنا؟ هذا ما فيه سؤال مباشر يعني لم يقل لا اله الا الله

25
00:08:53.050 --> 00:09:11.350
العظيم الحليم آآ فاسألك بذلك يا رب ان تغفر لي وان ترفع عني عقوبتك وان تكشفه وان تكشف كربتي لكن معلوم ان السؤال يأخذ منحيين او له عدة صيغ ومن صيغه

26
00:09:11.650 --> 00:09:37.250
ذكر مجد المسئول فان ذكر مجد المسؤول يوجب عطاءه ولهذا قال الشاعر ااذكر حاجتي ام قد كفاني حباؤك؟ ان شيمتك الحباء احيانا يتعرض الانسان للمسألة بالثناء على المسؤول ويأخذ بذلك ما يؤمل الله اكرم المسؤولين. الله

27
00:09:37.250 --> 00:09:58.000
اعظم المعطين. الله اكرم الاكرمين جل في علاه. الله ارحم الراحمين فاذا سأله العبد بذكر صفاته المناسبة كان ذلك موجبا لعطائه ولذلك قال كما في السنن من حديث ابي سعيد الخدري قال صلى الله عليه وسلم

28
00:09:58.900 --> 00:10:22.700
من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين. هذا الحديث الالهي القدسي يقول فيه الله عز وجل من شغله ذكري ومسألتي. ذكري ودعائي والثناء عليه عن مسألتي اعطيته خير ما اعطي السائلين. وهذا يدل على

29
00:10:22.700 --> 00:10:51.600
لان عطاء الله عز وجل عظيم وكبير وجزيل لمن يشتغل بالثناء عليه فيذهله ذلك ويشغله عن السؤال والطلب ان من دعاء الله تعالى باسمائه الحسنى الدعاء باثباتها وهذا نوع من الدعاء لانه دعاء عبادة وقد تقدم غير ما مر اكثر من مرة قلنا دعاء الله تعالى باسمائه يكون دعاء مسألة بالسؤال

30
00:10:51.600 --> 00:11:08.600
طلب ويكون دعاء عبادة ومنه هذا الحديث وان كان في مسألة حيث انه في السياق رفع الكرب لكنه ايضا دعاء عبادة بذكر اسمائه جل وعلا و منه ايضا ان يثبت المؤمن لله تعالى هذا الاسم ويثبت معناه ويستحضر هذا المعنى

31
00:11:09.300 --> 00:11:27.600
ولا شك ان استحضار هذا المعنى يوجب للعبد ان يتقرب الى الله بما يرضيه فان رضاه جل وعلا سبب لادراك ما لديه من خيرات وما عنده من بر واحسان سبحانه وبحمده

32
00:11:27.800 --> 00:11:56.150
ان من ان منصور التعبد لله تعالى بهذا الاسم ان يحلم الانسان على الناس فان حلمه على الناس موجب لحلم الله تعالى عليه. ولذلك قيل كن مع الناس كما كما تحب ان يكون الله لك. كن للناس في معاملتك كما تحب ان يكون الله لك. فاذا اردت ان يحلم الله تعالى عليك

33
00:11:56.600 --> 00:12:16.600
تحلم على عباده. اذا اردت ان يصبر الله تعالى على اساءتك فاصبر على اساءتهم. اذا اردت الله ان يغفر لك فاغفر لهم ولما جر فيما يتعلق بصفات الحمد التي يصلح ان يتصف بها الانسان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاشد عبد القيس

34
00:12:16.600 --> 00:12:37.400
ان فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والاناة اللهم انا نسألك ان ترزقنا برك واحسانك وان ترزقنا التلذذ بذكرك. وان تجعلنا من صفوة عبادك وخلص اوليائك اقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم

35
00:12:37.800 --> 00:12:52.650
فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم. الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم فادعوه بها. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته