﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم مستمعينا الكرام في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم تحية طيبة عبر اذاعة نداء الاسلام من مكة المكرمة في هذه الحلقة المتجددة لبرنامج الدين والحياة والتي نستمر معكم فيها على مدى ساعة كاملة بمشيئة الله تعالى. في بداية هذه الحلقة مستمعينا

2
00:00:20.400 --> 00:00:41.150
الكرام تقبلوا تحياتي محدثكم وائل حمدان الصبحي ومن الاخراج ماهر ومن استوديو الهوا لؤي حلبي. باسمكم جميعا مستمعينا الكرام ارحب بضيفي حلقات برنامج الدين والحياة فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلح استاذ الفقه بجامعة القصيم. حياك الله يا شيخ خالد اهلا وسهلا

3
00:00:41.350 --> 00:01:03.900
مرحبا بك حياك الله حيا الله الاخوة والاخوات المسلمين والمسلمات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مستمعينا الكرام في برنامج الدين والحياة دايما ما نناقش موضوعات تعنى بحياة المسلم في هذه اه الدنيا. نناقشها ونبين اصلها وقربها من ديننا الاسلامي ونبين

4
00:01:03.900 --> 00:01:24.300
ايضا اه وجهة نظر ديننا الاسلامي فيها ويسعد بها في دينه ودنياه بمشيئة الله تعالى. في هذه الحلقة نتحدث تحت عنوان الدنيا متاع سنتحدث عن هذا المعنى الذي ورد في كتاب الله عز وجل وفي سنة المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم. سنتحدث عن اه سياق

5
00:01:24.300 --> 00:01:44.200
قاد ذكر هذا الوصف ايضا في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام سنتحدث اجمالا عن هذا المعنى في هذه الحلقة. فضيلة الشيخ حديثنا عن الدنيا اه وانها متاع اه بداية حديثنا نريد ان نتعرف على هذا المعنى ومعنى كون الدنيا متاع

6
00:01:45.450 --> 00:02:13.350
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فالحياة الدنيا هي الدار التي خلق الله تعالى فيها الجن والانس ليبتليهم ويختبرهم في تحقيق العبودية له كما قال تعالى الذي خلق الموتى والحياة الموت والحياة

7
00:02:13.500 --> 00:02:33.350
وفي هذه الحياة الدنيا ليبلوكم ايكم احسن عملا. فما بعد هذه الحياة ليس ثمة آآ الا الجزاء الذي يكون بعد البعث والنشور وبعدها آآ خلود فلا موت لاهل الجنة وكذلك لاهل النار

8
00:02:33.450 --> 00:03:02.600
فالحياة الدنيا هي المدة الزمنية التي ابتلى الله تعالى فيها الانسان بما ابتلاه به من الشرائع التي جعلها الله تعالى طريقا الفوز بالاخرة ولذلك اه هذه الحياة الدنيا هي الحياة القريبة واذا كسميت دنيا لانها

9
00:03:05.500 --> 00:03:25.550
كقوله تعالى قطوف دانية اي قريبة والدنو هو القرب فالدنيا مأخوذة من الدنوه والقرب وكذلك تطلق الحياة الدنيا على اه اه الحياة التي نزلت في قدرها ومكانتها فهي من الدنو

10
00:03:25.600 --> 00:03:49.700
وهو الظيق والنزول والنقص الذي آآ وصفت به هذه الدنيا لما آآ آآ آآ فيها من الاوصاف الموجبة او لما فيها من الاحوال وان امور موجبة لهذا الوصف وبالتالي الحياة الدنيا حياة ناقصة لا كمال فيها

11
00:03:49.750 --> 00:04:10.900
الحياة الدنيا هي حياة قريبة وهي ما يعيشه الناس وهي مما امتن الله تعالى به على الناس ليبتليهم ويختبرهم اه القرآن الكريم عندما تكلم عن الحياة الدنيا الذكر الحياة الدنيا وذكر ما يقابلها وهو

12
00:04:10.950 --> 00:04:37.850
الحياة الاخرة او الدار الاخرة كما قال الله تعالى وان وان الدار الاخرة لهي الحيوان يعني الحياة الكاملة التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه آآ الدنيا آآ اذا تأمل الناظر في ما ذكره الله تعالى من شأنها في القرآن الكريم وجد ان الله

13
00:04:37.850 --> 00:05:02.750
الا ذكر في الدنيا اوصافا تبين حقيقتها وتكشف ما يمكن ان يكون آآ غائبا عن كثير من المفتونين بها. قال الله تعالى وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وقال تعالى بعد ذلك وان الدار الاخرة لهي الحيوان

14
00:05:02.850 --> 00:05:19.150
لو كانوا يعلمون وهذا اشارة الى ان كثيرا من الناس تخفى عنهم هذه الحقيقة وهي ان الحياة الدنيا لهم بالقلوب ولعب بالابدان وان هذا اللهو وهذا اللعب هو السمة الغالبة على

15
00:05:19.300 --> 00:05:42.100
احوال هذه الدنيا وعلى شؤونها وبالتالي العاقل البصير هو الذي يستثمر هذه الدنيا فيما يقربه الى ربه جل في علاه. فيما يدنيه الى مولاه و يدرك انها دار عبور يعبر منها الى

16
00:05:42.800 --> 00:06:03.150
الدار الاخرة التي هي الحياة الحقيقية وهي آآ المستقر ولذلك قال تعالى وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. وكما قال تعالى في قصتي وخبر الرجل الصالح من ال فرعون عندما قال

17
00:06:03.300 --> 00:06:24.400
ويا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الدار الاخرة وان الاخرة وان الاخرة هي دار القرار فاخبر ان الاخرة هي الدار المستقرة التي يبقى فيها الناس يمتد عيشهم ولا ينقضي

18
00:06:25.050 --> 00:06:42.950
بل هو خلود فلا موت. يا قومي انما هذه الحياة الدنيا متاع. وان الاخرة هي دار هذا التوصيف القرآني للحياة الدنيا بانها له ولعب وانها متاع وانها زينة هو بيان لحقيقة

19
00:06:42.950 --> 00:07:06.300
هي التي يغفل عنها كثير من الناس يبين ايضا الجوانب التي تشغل الناس عن استثمار هذه الحياة بما يرضى به الله تعالى عن عن الانسان الحياة الدنيا كما ذكر الله تعالى في كتابه الحكيم متاع

20
00:07:06.500 --> 00:07:34.950
والمتاع اسم يذكر يطلق على ما كان من الامور منقطع غير دائم فالمتاع الذي لا يدوم المتاح هو الشيء الذي لا يستمر المتاح هو الشيء الذي يمتد مدة من الزمن ثم يزول ويتحول

21
00:07:34.950 --> 00:07:57.000
يرتحل وينتقل فلذلك سميت الحياة الدنيا بهذا الاسم لانها لا تدوم ولانها لا تستمر بل سرعان ما تنقظي وتتحول وتزول وهذه الحقيقة اذا ادركها الانسان عرف ان الدنيا بما فيها وبما آآ جعله الله

22
00:07:57.000 --> 00:08:19.500
على اه من اه احوالها انما هي اه وسيلة ووصلة وطريق يصل به الى ما اه يأملون من عطاء الله عز وجل والفوز برظوانه جل في علاه ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:08:19.550 --> 00:08:42.750
آآ هذه هذا الوصف للدنيا في قوله صلى الله عليه وسلم آآ فيما جاء في الصحيح من حديث ابن عمر ان الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة اه فاخبر الدنيا متاع ثم ذكر المرأة الصالحة وان خير ما يكون مما يمن الله تعالى به على الانسان في هذه الدنيا

24
00:08:42.750 --> 00:09:05.800
لماذا؟ لان المرأة الصالحة تعينه على كل خير وتقربه من كل بر وتكون عونا له من كل وجه على خير دينه ودنياه اذا الدنيا متاع ينتفع منه الانسان برهة من الزمن ثم ينقطع

25
00:09:05.900 --> 00:09:28.650
ويفنى ولذلك ما عيبة الدنيا بشيء اوضح وابلغ في ذكر حالها من كونها متاعا فما في الدنيا بابلغ من ذكر ثنائها وتغلب احوالها وعدم دوامها وهو ادل دليل على انقضائها وزوالها فتتبدل صحتها بالسقم

26
00:09:28.800 --> 00:09:55.600
ووجودها بالعدم وشبيبتها بالحرم ونعيمها بالبؤس وحياتها بالموت فتفرق فتفارق الاجسام النفوس يزول عامرها ويحول الى خراب وكل اجتماع فيها الى فرقة وكل ما فوق التراب تراب هذه حقيقة الدنيا فهي منقطعة لا تدوم ولذلك سميت متاع

27
00:09:55.750 --> 00:10:17.150
لان المتاع هو الشيء الذي ينتفع منه الانسان مدة من الزمن ثم ينقطع ويفنى ويتحول ويزول فهي لا تصفو لاحد الدنيا لا تصفو لاحد ولو صفت لصفت الى لسادات الدنيا وقد ذكرت الله تعالى من قصص الامم السابقة واحوال من

28
00:10:17.200 --> 00:10:43.500
تقدم ما فيه عبرة فهذا سليمان عليه السلام الذي اعطاه الله تعالى ما لم يعطي احدا من العالمين من التمكين والملك والتسخير ومع ذلك زال ذلك كله والتحل عن هذه الدنيا وهذا يوسف عليه السلام جعله الله تعالى عزيزا في مصر وكبيرا فيها واتى

29
00:10:43.500 --> 00:11:01.750
وما اتاه من العطايا والهبات ومكنه في الارض يتبوأ منها حيث يشاء. ثم بعد ذلك ارتحل الغزال كأن لم يكن فان لم تغضب بالامس كان لم يكن في الدنيا من هو مذكور بهذا الاسم او مرة بهذا الوصف

30
00:11:01.850 --> 00:11:21.800
وهذا عندما ذكرت هذين المثالين وهم من انبياء الله عز وجل والرسل الكرام لاجل ان يتبين انه اذا كان هذا حال الرسل وهم اكرم الناس على الله عز وجل لم يبقي من آآ من

31
00:11:21.800 --> 00:11:43.400
مما اعطاهم من الدنيا شيئا بل ارتحلت عنهم وتحولت فغيرهم من باب اولى اه ولهذا ينبغي ان يعتبر الانسان بهذا المعنى وهذا التوصيف الالهي لهذه الدنيا بما وصفها به حتى يدرك

32
00:11:43.500 --> 00:12:07.500
ما ينبغي ان يكون عليه حاله فيها. فان الدنيا آآ لا تدوم ولا تستمر بل هي انواع من المتع وانواع من اللذات سرعان ما تتحول وتزول وقد ذكر الله تعالى من انواع متع الدنيا وصنوف آآ عطاياه في

33
00:12:07.500 --> 00:12:27.250
فيها ما اه يبين اه تنوع هذه المفتاح وانه يمكن ان تكون هذه المتع جميعها ان تكون هذه فيه المتع جميعها طريقا لطاعة الله عز وجل طريقا الفوز رضوانه فينال بذلك حسنة الدنيا

34
00:12:27.300 --> 00:12:54.100
وحسنة الاخرة يعني وصف الدنيا بانها متاع ليس ذما على وجه اطلاق بل هو وصف لحقيقة ينبغي ان يدركها الانسان يعي كيف يتصرف وكيف يعمل وكيف من هذا المتاع ما يقربه الى ربه جل وعلا. ما يكون سببا له الى آآ ما يأمل من الثواب

35
00:12:54.100 --> 00:13:14.100
والاجر والخير والعطاء والهبات والكرم. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم وخير متاعها المرأة الصالحة اي خير متاعها المقارن الصالح بالنسبة للرجل المرأة الصالحة وبالنسبة للمرأة الرجل الصالح فخير قرين للانسان هو من يقربه الى ربه

36
00:13:14.100 --> 00:13:36.600
جل في علاه الدنيا مليئة بالملذات مليئة بالشهوات مليئة بالمستحبات لكنها لا تخلص من كدر واذى يرافقها. قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة

37
00:13:36.700 --> 00:14:05.450
والخير المسومة والانعام والحرث ثم قال تعالى ذلك متاع الحياة الدنيا هذا المذكور من انواع مشتهيات والمحبوبات والملذات هو متاع الحياة الدنيا فهل هذا هو نهاية المطاف وهل هذا هو نهاية الامل؟ الجواب لا. والله عنده حسن المآب اي حسن المرجع لمن استثمر هذه الشهوات وهذه

38
00:14:05.450 --> 00:14:32.450
بالذات وهذه هي العطايا فيما يقربه الى ربه جل وعلا. ولهذا ليس ليست الدنيا مذمومة على كل حال وعلى كل وجه. انما المذموم هو تصرف الانسان في هذه الدنيا وتصرفه في ما يكون في شأنها من من اه من اه فتن واختبارات وابتلاءات

39
00:14:32.750 --> 00:14:50.000
ولهذا ذكر الله تعالى في شأن الدنيا انها تغرقل وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. وهذا بالنظر الى حال بعض الناس انه قد يغتر بما يكون في هذه الدنيا من مشتهيات

40
00:14:50.100 --> 00:15:19.050
فينهمك فيها وينغمس في طلبها وتحصيلها والاستكثار منها على نحو يصيبه بالغفلة كما قال تعالى الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر فيستكثر من النساء استكثر من البنين يستكثر من الاموال بشتى صنوفها يستكثر من الجاه يستكثر من سائل المحبوبات والمشتهيات والمستلذات التي

41
00:15:19.450 --> 00:15:49.950
تطيب بها الدنيا ويستردها بها الناس ويتلذذون فيغفل عن الدار الاخرة ولا يفيق الا عندما لا تنفع الافاقة عندما يزور المقابر عندما آآ آآ كما عندما آآ يبصر الحق الذي اخبرت به الرسل من الموت الذي يفجأ الانسان فينقله الى الدار الاخرة

42
00:15:49.950 --> 00:16:12.500
ولهذا ينبغي للانسان ان يكون على وعي ان ما في النصوص من من من شأن الدنيا ليس ذما مطلقا بل هو توصيف لحال الانسان وما ينبغي ان يكون عليه آآ من آآ آآ من من من آآ عبرة

43
00:16:12.500 --> 00:16:41.000
رضا وفطنة وترك للغفلة التي اه اذا اطبقت على القلب لم اه اه ينتفع دنياه بل كانت دنياه على نحو من اه اه الفساد خراب الذي يفوت عليه خير الدنيا والاخرة. اه ولهذا ينبغي

44
00:16:41.000 --> 00:16:59.800
ان يتعب الانسان وان يدرك حقيقة الدنيا وان لا يطمئن بها بل ان يستثمرها ولهذا جاء اه التحذير اه من من التعلق بالدنيا والاقبال عليها واه ان تكون هي منتهى لهم واهم الانسان قال

45
00:16:59.800 --> 00:17:20.650
لا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون وهذا يدل على ان آآ آآ الدنيا قد استوعبت قلوبهم على نحو غفلوا به عن الاخرة وغفلوا به عن

46
00:17:20.700 --> 00:17:40.700
ان يدركوا ما ينبغي ان يكون عليه في الدنيا يقول الله تعالى وانذرهم يوم الحسرة اذ قضي الامر وهم في غفلة لا وهم لا يؤمنون ويقول تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. ويقول في الاية الاخرى

47
00:17:40.700 --> 00:17:56.100
اقترب الوعد الحق فاذا هي شاخصة الابصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين كانوا في غفلة من من هذا يعني من هذا الذي اه اه

48
00:17:56.150 --> 00:18:10.750
ابصروه في الاخرة من من صدق وعد الله عز وجل. وقد قال الله تعالى وجاءت كل نفس معها سائق شهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد

49
00:18:10.800 --> 00:18:39.650
ولهذا الاشكالية في اه متع الدنيا وزينتها انها قد تصيب فئة من الناس بالغفلة عن الاخرة فتغرهم وتتعلق قلوبهم بها ويركنون اليها على وجه يقعون في المحظور من الغفلة عن الاخرة ومن غفل عن الاخرة اسرف على نفسه بانواع من الفساد

50
00:18:39.800 --> 00:18:57.400
بمخالفة امر الله عز وجل ولهذا لها الله تعالى في كتابه عن الاغترار بالدنيا وقد اخبر انها متاع الغرور كما قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فانتزع النار وادخل الجنة فقد فاز ومن الحياة الدنيا الى

51
00:18:57.400 --> 00:19:17.400
بتاع الغرور قال تعالى ان يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله بالله الغرور ولهذا ينبغي ان يدرك هذا المعنى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم للدنيا بانها متاع وان

52
00:19:17.400 --> 00:19:45.100
المقصود من هذا الوصف ليس الزم المطلق بل هو التنبيه الى ضرورة اغتنام هذه الحياة الدنيا بما يقرب الى الله تعالى والا فان الله تعالى ذم الرضا بالدنيا الذي يحمل الانسان على الانقطاع عن الاخرة. قال تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا

53
00:19:45.750 --> 00:20:02.500
يعني لا يطمعون ولا يخافون. يرجون هنا تحمل المعنيين. لا يخافون لقاء الله او لا يطمعون في لقائه بان يكذبوا بالاخرة. ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها رضوا

54
00:20:04.150 --> 00:20:23.550
بحيث اكتفوا بها عنان يشتغلوا للاخرة الرضوا بمتعها وملذاتها واطمئنوا بها اي ركنوا اليها ركونا لانها لا تزول ولا تحول ولا تتحول بل هي باقية دائمة لهم. قال والذين هم عن اياتنا غافلون. هذا هو

55
00:20:23.550 --> 00:20:47.000
ما تقدم من اوصاف ثمرة عدم خوف لقاء الله هو عدم آآ رجاء لقائه. ثمرة الرضا بالحياة الدنيا والاطمئنان بها الغفلة عن الاخرة. والذين هم عن  غافلون اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون. هذا هو اهلهم وهذا هو مصيرهم. وقد عير الله سبحانه وتعالى من رضي بالدنيا

56
00:20:47.000 --> 00:21:04.300
من المؤمنين فقال يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثقلتم الى الارض ارضيتم بالحياة الدنيا من الاخرة؟ يعني هل رضيتم بالحياة الدنيا فمنعكم ذلك

57
00:21:04.350 --> 00:21:27.400
من القيام بما امركم الله تعالى به من الذب عن دينه والجهاد في سبيله قال فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل. هذا الذي تعلقتم به وركنتم اليه شيء قليل سرعان ما يزول ويحول آآ يتحول هو قليل قدرا

58
00:21:28.150 --> 00:21:48.850
وقليل زمانا فما اسرع اه اه انقضاء الدنيا وتحولها وهو قليل بالنظر الى ما اعده الله تعالى لعباده الصالحين من النعيم المقيم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى اعددت لعبادي الصالحين

59
00:21:48.900 --> 00:22:12.700
ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن تعلق قلبه بالدنيا على نحو يغفلها عن الاخرة لابد ان يثمر ذلك نقصا في درجاته لابد ان يشبه ذلك نقصا في منزلته عند الله عز وجل. ولهذا قال ابن عمر لا يصيب عبد من الدنيا شيئا الا نقص من

60
00:22:12.700 --> 00:22:30.700
درجاتي عند الله وان كان عليه كريما يعني وان كان عليه آآ رفيع المنزلة وله مكانة. ما المقصود ما المقصود فضيلة الشيخ باصابة شيء من الدنيا يعني لا يصيب عبد من الدنيا شيئا ان ينال منها شيئا

61
00:22:30.750 --> 00:23:03.750
الا كان ذلك نقصا له فيما يتعلق بمتاع الاخرة. والنقص هنا المقصود به النقص الذي ينتج عن الاشتغال بالدنيا عن الاخرة. ولهذا قال تعالى اذهبتم طيباتكم في اياتكم الدنيا وليس المقصود هنا ان الانسان يعني آآ يختر على نفسه او انه يترك ما احل الله تعالى من زينة

62
00:23:03.750 --> 00:23:23.750
هذه الدنيا ويحرم ذلك على نفسه لان هذا ليس مقصودا بل قد ذمه الله تعالى في قوله قل من حرم زينة الله التي اخرج العباد والطيبات  لكن النقص المقصود فيما يظهر من كلام ابن عمر وكلام اهل العلم هو انه

63
00:23:23.950 --> 00:23:49.200
ينقص آآ من درجاته في الاخرة بانهماكه وانشغاله بملاذ الدنيا عن العمل للاخرة. ولو كان هذا في المباحات يعني لو كان اه استكثر من المباحات على وجهه قل به عمله في الاخرة وتعلق بالدنيا بنوع تعلق ينقصه ذلك آآ في آآ درجات الاخرة

64
00:23:49.200 --> 00:24:10.650
عاتبها ومنازلها ولهذا يقول آآ روي عن آآ احد عن عن الفضيل بن عياض انه قال ان شئت استقل من الدنيا وان وان شئت استكثر منها فانما تأخذ من كيفك

65
00:24:11.150 --> 00:24:31.650
يا تاخذ من كيسك يعني تأخذ من حظك في الاخرة. وذلك انه اذا اقبل على الدنيا وانشغل بها كان ذلك نقصا عليهم في اخرتهم ولهذا يقول الله تعالى فيما يتعلق بفضول الدنيا وشهواتها آآ

66
00:24:31.850 --> 00:24:51.850
هنا الناس امة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفوا ظما في الله. ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم ابوابا عليها وزخرفة. ثم بعد ان ذكر هذا النعيم في المساكن والمنازل. وان كل

67
00:24:51.850 --> 00:25:09.250
ذلك يعني وما كل هذا ذلك لما متاع الحياة الدنيا فهو في النهاية كله متاع الحياة الدنيا سرعان ما يزول ويتحول والاخرة عند ربك للمتقين. ولهذا جعل الله على عقوبة من

68
00:25:09.300 --> 00:25:29.300
اسرف على نفسي بملذات محرمة في الدنيا ان يحرمها في الاخرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل المثال من لبس الخمر من لبس الحرير في لم يلبسه في الاخرة لانه تعجل ذلك في دنياه فعقب بحرمانه في اخرته. ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشفع بها في الاخرة

69
00:25:29.300 --> 00:25:56.850
فلما تعجل شيئا مما يكون في الاخرة على وجه الله نقص فيه. آآ لا غول فيها ولا تأثيم عوقب بذلك آآ في الاخرة حرم هذا النعيم اذا تمتع الانسان بملذات الدنيا واسرافه على نفسه فيها. كما انه قد يصيبه بالغفرة الغفلة. وقد يفضي به الى الاغترار بالدنيا

70
00:25:56.850 --> 00:26:21.500
هو ايضا من مما تنقص به اه حاله في الاخرة واه لا يدرك بهما اه اه يؤمن من من من خير من الخير والسبق عند رب العالمين اه جميل اسمح لي فضيلة الشيخ ان نذهب الى بمشيئة الله تعالى نريد اه

71
00:26:21.600 --> 00:26:41.600
اه ان تكتب لنا اه لو تكرمت سياقات بكر ايضا الدنيا اه من خلال سنة المصطفى عليه افضل الصلاة واتم التسليم لانه اه حقيقة فيها كثير عن النبي عليه الصلاة والسلام متعلقة بهذا الموضوع ولعلنا في اه بعد الفاصل بمشيئة الله تعالى نستفتح اه اه بحديث من احاديث

72
00:26:41.600 --> 00:26:51.600
حديث النبي عليه الصلاة والسلام ما رواه الترمذي عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت الاخرة همه جعل الله غناه

73
00:26:51.600 --> 00:27:12.000
في قلبه وجمع له شمله ويأتي الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له. نريد ان نقرأ حديث فضيلة الشيخ في هذا الجزء بهذا الحديث وسياقات ايضا آآ ذكر الدنيا في احاديث النبي عليه افضل الصلاة

74
00:27:12.000 --> 00:27:34.650
وقتم التسليم آآ هذا الحديث الشريف حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه آآ فيه بيان آآ حال الانسان آآ وانقسام الناس في همومهم الى قسمين القسم الاول من جعل الاخرة هما

75
00:27:35.150 --> 00:28:06.250
والقسم الثاني من جعل الدنيا همه واكثر الناس هم من القسم الثاني وهم الذين جعلوا الدنيا لان الانسان يعني ميان بطبعه الى آآ الى تحصين العاجل من المنافع والفوائد ولهذا آآ يميل كثير من الناس الى ايثار الدنيا على الاخرة لاجل آآ ما آآ يدركونه

76
00:28:06.250 --> 00:28:28.450
ولهذا يقول الله تعالى الدنيا الاخرة والاخرة خير وابقى. فايثار الدليل على الاخرة تقديمها قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حال الانسان فيما اذا اه ملأ قلبه

77
00:28:28.850 --> 00:28:48.900
تعلقا بالاخرة وذكر حاله فيما اذا ملأ قلبه تعلقا بالدنيا قال صلى الله عليه وسلم من كانت الاخرة همه يعني هي التي يهم بها وهي التي تشغل فكرة وهي التي يسعى اصلاحها و

78
00:28:49.200 --> 00:29:13.050
يكترن بعمارتها فانه يدرك بهذا الهم فضائل عظيمة جعل الله غناه في قلبه اغتنى قلبه والغنى غنى النفس ومن اقتنى قلبه انكف نظره عن شيء كثير مما في متع الدنيا مما لا

79
00:29:13.100 --> 00:29:34.900
طريقة الى تحصيله او مما يصعب تحصيل بل حتى لو حصله لم يكن ذلك مشغلا له عن الاخرة يقول وجمع له شملة وجمع الشمل معناه انفصام الحال وهدوء البال وقرة العين واندفاع المخاوف

80
00:29:34.950 --> 00:29:54.300
وحصول المحبوبات واتته الدنيا وهي راغمة يعني جاءته الدنيا وهي راغمة اي جائته كما قسمها الله تعالى له فان الله يسوق له من الكسب والرزق ما ليس له على بال وخاطر

81
00:29:54.550 --> 00:30:11.100
وذاك ان الله تعالى ما قسم له منها ويسر له آآ تحصيل ما يؤمله من دنياه. لا يعني ان تكتمل كل من آن به في الدنيا لكن يأتيه ما قسمه الله تعالى من

82
00:30:11.300 --> 00:30:34.800
آآ ارزاق هذه الدنيا راغبة وذلك لامتلاء قلبه الرضا بما قسم الله تعالى فما جاءه رضي به بخلاف ذاك الذي جعل الدنيا همه فان فقره بين وهذا مقابل غنى القلب فاقرأوا بين عينيه يعني يرى

83
00:30:35.000 --> 00:31:00.550
فاقرأوا في كل امر من الامور وبالتالي مهما كان في يده من اسباب الغنى والملك وآآ المتع والملذات وآآ انواع اموال الا انه تفاقد ذلك لان فقره بين عينيه لا يفارق نظره فهو يخشى الفقر وآآ يفر منه

84
00:31:00.550 --> 00:31:29.600
وآآ يتحرز منه ولا يراه الا عند بابه وبين عينيه وفرق عليه شمله وهذا دليل على تفرق الذهن وتشتت الفكر فساد بحال يكون فرق الشمل ولم يأته من الدنيا بعد هذا ما الذي يدركه؟ بعد هذا الذي آآ

85
00:31:29.600 --> 00:31:53.650
آآ سكن قلبه آآ نزل به في حاله لم يأتيه من الدنيا الا ما قدر له. يعني كل هذا التعب وهذا العناء وهذا الركظ لم ينل منها شيئا الا ما كتبه الله تعالى له. ومن ابلغ العذاب في الدنيا تشتهي الشمل. وتفرق القلب وكون الفرق الفقر نصب عين العبد لا

86
00:31:53.650 --> 00:32:15.250
وهذا من اشد العقوبات في الدنيا لانه ينقص المعاش. فيما يتعلق بالساعة الحاضرة. لا يتنعم الانسان بمكاسب. ولا يتنعم بمن ازداد بل هو في غاية الخوف من سلبها وذهابها. وفي هذا بالنسبة لما في يده وبالنسبة لما لم يحصله في غاية

87
00:32:15.250 --> 00:32:40.950
تحكم لتحصيله واكتسابه وبالتالي هو في نتائج مستمر نكد فيما يتعلق بالمال الذي في يده ونكد في فيما يتعلق بالمال النبي لم يحصله. ولهذا كان من ابلغ واشد عذاب الدنيا هو هذه الحالة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه جملة

88
00:32:40.950 --> 00:32:57.850
ولم يأتيه من الدنيا الا ما كتب له فهو لا يزال يشكو ويتألم ويصرخ منها ويلهث في تحصيلها. وفي الترمذي من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى

89
00:32:57.950 --> 00:33:23.950
ابن ادم تفرغ لعبادتي املأ صدرك غنى واسد فقره وانها تفعل يعني لا تفعل هذا الذي خلقتك من اجله من اه عبادتي وطاعتي اه الا تفعل ملأت يديك شغلا ولم اسد فقرك يعني يركض في هذه الدنيا ولكنه لا

90
00:33:24.000 --> 00:33:42.550
يشعر بالغنى ولا يتنعم به لماذا؟ لان الغنى غنى النفس. فمهما كثر ما في يده فهو فقيه بالنظر الى ما في قلبه من فاقة وفقر وآآ اشتغال القلب والبدن بتحمل انكاد الدنيا ومحاربة

91
00:33:42.550 --> 00:33:59.600
اهلها ومقاسات معاداتها من اشد ما يكون من المنغصات التي تنغص على الدنيا. ولهذا قال بعض السلف من احب الدنيا وتعلق بها فليوطن نفسه على تحمل المصائب. فمحب الدنيا لا ينفك

92
00:33:59.650 --> 00:34:18.900
من هم اللازم وتعب دائم وحصلة لا تنقضي. وذلك ان ان محبها لا ينال منها شيئا الا طمحت نفسه الى ما فوقه يعني ما يحصل شيء الا يبتغي شيء فوق يبتغي اكثر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان ابن ادم وديعا من مال

93
00:34:18.900 --> 00:34:46.600
لا ابتغى لهما ثالثا من المهم ان نعرف ان الزهد في الدنيا وهو آآ السعادة فيها من اسباب السلامة من الاغترار بمتاعها وملذاتها والزهد في الدنيا ليس معناه ان يترك الانسان العمل. هم. وليس معناه ان يكون عالة على غيره. هذا ليس هو المقصود فالله تعالى

94
00:34:46.600 --> 00:35:08.600
ترى اشتغال الناس بطلب الدنيا بعد العبادة. قال تعالى في صلاة الجمعة آآ يا ايها الذين امنوا اذا نودي الى الصلاة يوم الجمعة فاسعوا الى ذكرهم وزير البيع يعني الذي يشغلكم عن طاعة الله عز وجل في وقت صلاة الجمعة. وادعوا البيع. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا قضيت الصلاة وش المطلوب؟ فانتشروا فابتغوا

95
00:35:08.600 --> 00:35:26.600
فاذا قضيت الصلاة تنتشر في الارض. وابتغوا من فضل الله وابتغوا من فضل الله يعني من انواع التكسبات والتجارات التي يحصل بها مكاسب لكم ومع هذا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. لا يغفلكم سعيكم في الدنيا

96
00:35:26.600 --> 00:35:48.750
او اكتسابكم من اموالها وتجاراتها ما آآ عما ينبغي ان تكون عليه من ذكر الله عز وجل. الزهد في دنيا يعين عليه ثلاثة امور او الى هذه عدة امور الامر الاول علم الدنيا ان علم الانسان ان الدنيا ظل زائل وخيال زائر كما

97
00:35:48.750 --> 00:36:08.450
قال الله تعالى اعلموا انما الحياة الدنيا لعب وله وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث اعجب الكفار انا بعده ثم اهيجوا فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وهذا دليل على الزوال والالتحال قال تعالى وفي الاخرة وهي دار القرار

98
00:36:08.650 --> 00:36:28.200
عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان طيب وحال الدنيا قال وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور فمما يعين الانسان على الزهد في الدنيا ان يعرف انها لا تدوم. وانها تتحول وانها تزول من مما يعين على

99
00:36:28.200 --> 00:36:57.250
الانسان على الزهد في الدنيا ان يدرك قلتها وانها آآ مهما كانت كثرة فهي قليلة في مدتها وزمانها الله تعالى افرأيت ان متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون. ما الذي استفادوه؟ وما الذي نجنوه؟ مما كانوا يتمتعون فيه لما نزل بهم ما نزل. من امر الله عز وجل

100
00:36:57.250 --> 00:37:19.800
اما بالمصائب او العقوبات او بالموت الذي لا يسلم منه بشر. ويوم نحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار يتعارفوا هنا بينهم. ايضا مما يعين الانسان على الزهد في اه الدنيا وعدم الاغترار متاعها ان يدرك ان

101
00:37:19.800 --> 00:37:41.400
آآ ان ان ان ربه جل وعلا نهاه عن اضطرابها وهذا النهي قال فيه تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. وقد اخبر الله تعالى عن سوء عاقبة المغترين. وحذرنا

102
00:37:41.400 --> 00:38:13.850
وبين خطورة الاغترار بالدنيا على مسيرة الانسان. ومما اه يعين الانسان على الزهد في ان يعرف انها لا تطيب ساترها بل سرعان ما تمضي والانسان فيها كراكب نزل تحت ظل الشجرة ثم راح وتركها. وهذا المثل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حاله مع الدنيا هو حقيقة

103
00:38:13.900 --> 00:38:26.600
شأن الدنيا لكل احد. يقول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا؟ يعني ما الذي يجعلنا نتعلق بها؟ واركن اليها او اغتر بها؟ انما انا كراكب راكب الذي يسير في طريق سفر

104
00:38:26.900 --> 00:38:47.600
قال في ظل شجرة يعني نزل في وقت القيلولة في ظل شجرة وهذا نوم يسير قليل ثم راح وتركها اي مشى وتحول عنها الى غيرها ينبغي للانسان ان يعلم ان الدنيا لا

105
00:38:48.000 --> 00:39:04.200
تمتد وان ما فيها من نعيم لا يقارن بما بما في الاخرة وان وانها سرعان سرعان ما تزول ايضا مما يعينه على الزهد في الدنيا ان يقرأ ما ذكره الله تعالى من احوال اهل الاخرة

106
00:39:04.350 --> 00:39:24.350
نعيما وعقوبة حتى يكون ذلك عونا له على آآ الاستعداد والتهيؤ. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما الدنيا في الاخرة الا كما يجعل احدهم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع. يعني ما الذي يدركه من من من هذا الذي ادخله يعني ادخلت اصبحت في ماء

107
00:39:24.350 --> 00:39:42.250
فينما بحر او نهر او او او مجمع ماء ما الذي يخرج في يدك من مجموع الماء الموجود؟ لا يذكر كذا هي الدنيا في الاخرة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لموضع صوت احدكم في في الجنة خير من الدنيا وما عليها

108
00:39:42.750 --> 00:40:01.350
مما يعين الانسان على الزهد في الدنيا ايضا ان آآ يعرف ان زهده في الدنيا ليس سببا خسارتها فما قسمه الله تعالى له من الدنيا لابد ان يأتيه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها

109
00:40:01.500 --> 00:40:20.600
زهدك في الدنيا هو ان تخرجها من قلبك وان لا تتعلق بها وعدم سكناها في قلبك وعدم تعلقك بها لن يمنع ان يأتيك ما قسمك ما قسمه الله لك منها. وبالتالي ينبغي الانسان ان يستحضر هذه المعاني وان

110
00:40:20.600 --> 00:40:35.900
نستكثر من كل ما يقربه الى الله. كل شيء يقربك الى ربك جل في علاه. من ذكر من طاعة. من صحبة من آآ آآ اقامة من سفر احرص على ما يقربك الى الله

111
00:40:35.950 --> 00:40:54.450
وفر من كل ما يبعدك عنه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة لانها تقربه الى الله عز وجل تبعده عن السوء والشر وله حتى في متع الدنيا وملذاتها اجر. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:40:54.450 --> 00:41:13.050
في بظع احدكم صدقة معنى هذا انه الانسان اذا ادرك حقيقة الدنيا واطاع الله تعالى فيها كانت الملذات التي فيها وسيلة لادراك الثواب اه النعيم في الاخرة. نسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن

113
00:41:13.100 --> 00:41:33.100
رزق البصيرة فرأى حقيقة الدنيا وعمل للاخرة وفاز بحسنة الدنيا وحسنة الاخرة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم امين. شكرا جزيلا فضيلة الشيخ شكر الله لك وكتب الله اجرك. شكرا جزيلا لفضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور خالد المصلحي استاذ

114
00:41:33.100 --> 00:41:46.500
بجامعة القصيم شكرا كنت ضيفنا في هذه الحلقة بارك الله فيكم واسأل الله لي ولكم القبول وان يحفظ بلادنا من كل سوء وشر وان يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الى ما يحب ويرضاه وان يرزقنا

115
00:41:46.500 --> 00:41:55.766
ما تصلح به احوالنا وتستقيم به اه دنيانا واخرتنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته