﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
سم بالله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد قال شيخنا العالم الجليل محمد ابن عثيمين رحمه الله وغفر له ولنا ولشيخنا وللحاضرين. المثال الحادي عشر قوله تعالى

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. واذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به نصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني

3
00:00:40.150 --> 00:00:59.900
اذا والجواب ان هذا الحديث صحيح رواه البخاري في باب التواضع في الباب الثامن والثلاثين من كتاب الرقاب وقد اخذ السلف اهل السنة والجماعة بظاهر الحديث واجروه على حقيقته. ولكن ما ظاهر هذا الحديث؟ ان يقال ان

4
00:00:59.900 --> 00:01:19.900
ان ظاهره ان الله تعالى يكون سمع الولي وبصره ويده ورجله. او يقال ان ظاهره ان الله تعالى يسدد الولي في سمعه وبصره ويده ورجله بحيث يكون ادراكه وعمله لله وبالله وفي الله. ولا ريب ان القول الاول

5
00:01:19.900 --> 00:01:39.900
ليس ظاهر الكلام بل ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث. فان في الحديث ما يمنعه من من وجهين. طيب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا المثال الحادي عشر من الامثلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله

6
00:01:39.900 --> 00:01:59.900
وفيها آآ التنبيه الى اعتراض آآ المؤولين على اهل السنة والجماعة في آآ بعض النصوص وزعم المهم اه ان اهل السنة والجماعة اه يأولون ولذلك لما اه ينكر التأويل اذا كان هذا قد وقع من السلف

7
00:01:59.900 --> 00:02:17.500
في نصوص عديدة. يقول رحمه الله آآ المثال الحادي عشر قوله في الحديث القدسي وما يزال عبدي الحديث القدسي مضاف الى القدس وهو روح القدس الذي اه نزل بالكتاب الحكيم

8
00:02:17.550 --> 00:02:47.350
وقيل انه اه مشتق من القدوس وهذا آآ بعيد لان القدسي لا يصلح في بناء آآ الكلام العربي ان يكون مشتقا من القدوس لان القدوس يضاف اليه قدوسي انما هذا حديث قدسي والذي يظهر انه اه مضاف الى رح القدس الذي قال فيه جل وعلا قل نزله رح القدس من ربك

9
00:02:47.350 --> 00:03:12.750
ويسمى حديثا الاهيا غالب المعرفين من اهل المصطلح يعرفونه بانه الحديث الذي آآ لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله هذا الذي عليه عامة اهل الاصطلاح يعرفون الحديث الالهي او القدسي بانه الذي

10
00:03:13.800 --> 00:03:33.800
لفظه من الله لفظه من النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه من الله. والوجه الثاني الذي عليه آآ جملة من اهل العلم ان الحديث الالهي هو الحديث الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه فلفظه ومعناه من الله جل وعلا

11
00:03:34.400 --> 00:03:57.200
لفظه ومعناه من الله جل وعلا هذا ما ذكره جماعة من اهل العلم وهذا هو المتبادر من قول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى فهو نقل قولي بلفظه ومعناه آآ المقصود ان قوله قوله تعالى في الحديث القدسي يعني في الحديث الالهي الذي يخبر فيه

12
00:03:57.200 --> 00:04:11.850
النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه آآ يقول وما زال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها الى اخر الحديث

13
00:04:12.050 --> 00:04:28.050
هذا الحديث رواه البخاري رحمه الله من طريق شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن عطا عن ابي هريرة وهو حديث شريف وهو من اشرف الاحاديث في بيان فضل اولياء الله تعالى هو حديث الولاية المشهور

14
00:04:28.100 --> 00:04:47.150
آآ  وجه اعتراض المؤولين على اهل السنة في هذا الحديث قالوا انكم صرفتم اللفظ عن ظاهره. حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

15
00:04:47.150 --> 00:05:11.050
التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها آآ وهذا معناه ان الله تعالى يحل في العبد. وانتم صرفتم هذا اللفظ عن ظاهره. الشيخ رحمه الله يقول والجواب ان الحديث صحيح هذا من حيث الثبوت. وقد اخذ اهل السنة والجماعة بظاهر الحديث واجروه على حقيقته. يعني على ما يتبادر منه ولم يقولوا انه

16
00:05:11.050 --> 00:05:28.700
وهو مجاز ولكن ما ظاهر هذا الحديث؟ المناقشة في الظاهر هل الظاهر هو ما توهمه هؤلاء من اعتقاد حلول الله اوليائه وعباده الصالحين ام الظاهر شيء غير هذا؟ يقول رحمه الله

17
00:05:29.100 --> 00:05:49.100
هل يقال ان الظاهر ان الله ان الله تعالى يكون سمع الولي وبصره آآ وآآ رجله او يقال ان الظاهر ان ان ذلك يراد به التسديد. كنت سمعه اي اسدده في سمعه بصره اي اسدده في بصره. آآ

18
00:05:49.100 --> 00:06:06.400
اه يده ورجله التي يمشي بها اي اسدده في كل اه سكون وحركة من حركاته هل هذا هو المعنى او ذاك؟ يقول المؤلف لا ريب ان القول الاول ليس بظاهر. ليس ظاهر الكلام

19
00:06:06.500 --> 00:06:37.950
ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث فان الحديث ما فان في الحديث ما يمنعه من وجهين وبهذا يقال انما زعمتم انه ظاهر اول غير صحيح انه ظاهر حرف عن ظاهره الى معنى اخر هذا غير مسلم. فهذا جواب بالمنع. طيب ما الذي آآ

20
00:06:37.950 --> 00:06:56.950
آآ في الحديث ما الذي في الحديث؟ مما يمنع ما زعموا قال رحمه الله الوجه الاول ان الله تعالى قال وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وقال ولئن

21
00:06:56.950 --> 00:07:26.600
انني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. فاثبت عبدا ومعبودا ومتقربا ومتقربا اليه ومحبا ومحبوب وسائلا ومسؤولا ومعطيا ومعطى ومستعيذا ومستعاذا به ومعيذا ومعاذا. فسياق الحديث يدل على اثنين عينين كل واحد منهما غير الاخر وهذا يمنع ان يكون احدهما وصخا في الاخر او جزءا من اجدائه. وهذا واضح

22
00:07:27.850 --> 00:07:57.900
الحديث ظاهر في التفريق بين الرب والمربوب بين السائل والمسؤول بين المستعاذ بالمستعيذ والمستعاذ به بين السائل والمسئول وهذا ينفي ما توهموه من اعتقاد الحلول نعم الوجه الثاني؟ الوجه الثاني ان سمع الولي وبصره ويده ورجله كلها اوصاف او اجزاء في مخلوق حادث بعد ان لم يكن

23
00:07:57.900 --> 00:08:17.900
ولا يمكن لاي عاقل ان يفهم ان الخالق الاول الذين ليس قبله شيء يكون سمعا وبصرا ويدا ورجلا لمخلوق. بل ان هذا المعنى تشمئز منه النفس تشمئز منه النفس ان تتصوره ويحصر اللسان ان ينطق به ولو على سبيل الفرض والتقدير

24
00:08:17.900 --> 00:08:34.500
كيف يسوغ ان يقال انه ظاهر الحديث القدسي وانه قد صرف عن هذا الظاهر سبحانك اللهم وبحمدك لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. خلاصة هذا الوجه ان

25
00:08:34.550 --> 00:08:58.150
ما زعمتموه من ظاهر في النص لا تقبله القلوب المؤمنة ولا تقر به النفوس المجلة المعظمة لله جل وعلا ولذلك لا يتبادر الى الذهن ما ذكرتموه من المعنى لاستحالة قبوله في

26
00:08:58.400 --> 00:09:15.300
وصف الله جل وعلا يعني انت الان لما يقال لك كلام والكلام محتمل. لما اقول لك مثلا امسكت العين بيدي. تمام هل ياتي في ذهنك مجرد وهم ان الذي امسكته

27
00:09:15.650 --> 00:09:34.350
هو عين تجري في الماء تجري في في الارض او الشمس على القول بان الشمس تسمى عينا هل يجري في في ذهن انسان هذا المعنى؟ لا لان هذا لا لا يمكن ان يتصور

28
00:09:35.100 --> 00:09:59.700
لا يمكن ان يقصده المتكلم لانه غير ممكن ومحال فمثله تماما فيما يتصل به الخبر كنت سمعه الذي اسمع به بصره لا يتصور احد يؤمن بالله ويجله ويفقه نصوص آآ الكتاب والسنة ان يكون المراد ان الله يحل في العبد حتى يكون سمعا له او يحل

29
00:09:59.700 --> 00:10:19.700
في العبد فيكون بصرا له. بل المقصود هو ان الله معه في سمعه. معه في بصره. معه في حركه يده. معه في نقل قدمه فهو يسدده في كل حركاته وسكناته. لا يتصور غير هذا المعنى من كل من يؤمن بالله تعالى ويجله. لذلك

30
00:10:19.700 --> 00:10:41.950
لا يقال ان ذلك هو الظاهر الظاهر الحلول ثم صرف عنه هذا ما افاده في الوجه الثاني. اذا خلاصة آآ الجواب ان ما توهمتموه ظاهرا غير  مقبول ولا صحيح ليس مقبولا ولا صحيحا. طيب

31
00:10:42.900 --> 00:11:01.950
ما المعنى؟ المعنى هو التسديد. طيب لماذا تقولون انما توهمناه غير محتمل في النص؟ ذلك لوجهين. اولا ان النص فرق بين الخالق والمخلوق والثاني ان ما زعمتموه ظاهرا لا تقروا به القلوب المؤمنة

32
00:11:02.000 --> 00:11:18.250
المجلة لله تعالى التي تعرف قدره وعظيم ما له من الصفات طيب يقول واذا تبين واذا تبين بطلان القول الاول وامتناعه تعين القول الثاني وهو ان الله تعالى يسدد هذا

33
00:11:18.250 --> 00:11:38.250
الولية في سمعه وبصره وعمله بحيث يكون ادراكه بسمعه وبصره وعمله بيده ورجله كله لله تعالى اخلاصا وبالله تعالى استعانة وفي الله تعالى شرعا واتباعا. فيتم له بذلك كمال الاخلاص والاستعانة والمتابعة

34
00:11:38.250 --> 00:11:54.900
هذا غاية التوفيق وهذا ما فسره ما فسره به السلف وهو تفسير مطابق لظاهر اللفظ موافق لحقيقته متعين في سياقه وليس فيه تأويل ولا صرف للكلام عن ظاهره ولله الحمد والمنة

35
00:11:56.150 --> 00:12:15.150
نعم هذا الكلام واضح بين فيه المؤلف رحمه الله المعنى المقصود والمراد هذا الحديث ونظائره المثال الثاني عشر. المثال الثاني عشر قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى انه قال من تقرب مني

36
00:12:15.150 --> 00:12:35.150
تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. وهذا الحديث صحيح رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء من حديث ابي ذر رضي الله عنه. وروي نحوه من حديث ابي هريرة وروى نحوه من حديث ابي هريرة

37
00:12:35.150 --> 00:12:54.150
وكذلك روى البخاري نحوه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في كتاب التوحيد في الباب الخامس عشر وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيم الافعال الاختيارية بالله تعالى. وانه سبحانه فعال لما يريد

38
00:12:54.150 --> 00:13:15.200
كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة مثل قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب  واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا

39
00:13:15.200 --> 00:13:35.200
قوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وقوله الرحمن على العرش استوى فقوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. وقوله صلى الله عليه وسلم

40
00:13:35.200 --> 00:13:55.200
ما تصدق احد بصدقة من طير ولا يقبل الله الا الطيب الا تصدق احد بصدقة ما تصدق احد صدقة من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة

41
00:13:55.200 --> 00:14:15.200
على قيام الافعال الاختيارية به تعالى. طيب المثال الثاني عشر هو الحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة. هذا الحديث اذا سمعه

42
00:14:15.200 --> 00:14:35.450
او المؤمنون المجلون لله تعالى لم يأخذوا منه الا عظيما كرم الله تعالى وكبير احسانه  جليلة حفاوته بمن يقبل عليه من عباده هذا هو المعنى المستفاد لما تسمع مثل هذا الكلام

43
00:14:36.450 --> 00:14:55.950
ابتدأ المؤلف في مناقشة الحديث واعتراضهم به على طريقة اهل السنة والجماعة بالنظر اولا الى ثبوته وصحته. من حيث النقل والحديث آآ ثابت وصحيح فهو من آآ رواية ابي ذر

44
00:14:55.950 --> 00:15:09.000
في مسلم ومن رواية ابي هريرة في الصحيحين قال وهذا الحديث كغيره من النصوص اننا انتقل الى ما يتصل بالمعنى. هذا الحديث كغيره من نصوص الدالة على قيام الافعال الاختيارية

45
00:15:09.000 --> 00:15:27.700
بالله تعالى وانه سبحانه فعال لما يريد. تقدم لنا قسمة الصفات فيما مضى الى صفات فعلا ذاتية وفعلية وقلنا في الفرق بينهما ان الذاتية هي الصفات التي لا يزال متصل لا يزال

46
00:15:27.700 --> 00:15:45.250
يزل ولا يزال متصلا بها يعني هو متصل بها ازلا وابدا. واما الفعلية فهي الصفات التي تتعلق بايش؟ بالمشيئة متى شاء اتصف بها ومتى شاء لم يتصف بها. فهذا الحديث هو من جملة الاحاديث

47
00:15:45.250 --> 00:16:05.250
الا على اصطفاء على ثبوت الصفات الفعلية الاختيارية لله جل وعلا. يقول المؤلف رحمه الله آآ هذا الحديث كغيري من النصوص الدالة على قيام الافعال الاختيارية بالله تعالى. وانه سبحانه فعال لما يريد كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة

48
00:16:05.250 --> 00:16:25.250
ومثل قوله اذا سألك عبادي فاني قريب اجيب دعوة الداعي هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة ويأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وذكر جملة من الاحاديث التي هي من آآ احاديث آآ الصفات المتصلة بصفات الفعل

49
00:16:25.250 --> 00:16:44.600
هو الاختيار آآ وبدأ ذكرها بالاية واذا سألك عبادي عني فاني قريب. فقربه من الداعي هو قرب اختياري وليس قربا ذاتيا آآ وانما هو قرب اختياري للداعي الذي يسأل الله جل وعلا. يقول رحمه

50
00:16:44.600 --> 00:17:04.600
الله الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة على قيام الافعال الاختيارية به تعالى. اذا المؤلف تدأ التقرير لهذه الصفة بان اشكالية المؤولة انما هي في اثبات صفات الفعل لله تعالى

51
00:17:05.150 --> 00:17:26.000
فرد عليهم بايش لان هذا من جملة الصفات الفعلية والصفات الفعلية ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة وعلى ذلك جرى سلف الامة لما كان عندهم اشكال في الصفات الفعلية المؤولة المعطلة

52
00:17:26.650 --> 00:17:44.900
لما لم يثبتوا لله تعالى صفة فعلية بناء على ان اثبات الصفات الفعلية يقتضي الحدوث والحادث والحادث لا يقوم الا في حادث هكذا اوجدوا هذه المقدمات العقلية التي تسلطوا بها

53
00:17:44.900 --> 00:18:09.150
على النصوص فردوا وابطلوا واولوا وصرفوا كان من المناسب ان يقرر ثبوت الصفات الفعلية وانها على الوجه اللائق بالله تعالى ثم يعود الى الجواب على الاشكالية الخاصة فهذه الاشكالية التي اوردوها هنا ليست فقط في هذا الحديث

54
00:18:10.300 --> 00:18:22.800
اذا تقرب الي عبدي اه من تقرب الي اه شبرا تقربت منه ذراعا والى اخر ما جاء في الحديث انما هذه اشكالية في كل نصوص الصفات التي فيها اثبات الفعل لله تعالى

55
00:18:22.850 --> 00:18:44.150
طيب بعد الجواب العام الذي فيه تقرير ثبوت هذه الصفات الفعلية انتقل الى الجواب الخاص. فقال فقوله في الحديث وقوله في هذا حديث تقربت منه واتيته هرولة من هذا الباب. والسلف اهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها

56
00:18:44.150 --> 00:19:09.350
معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل قال شيخ الاسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول من مجموع الفتاوى واما دنوه نفسه وتفرقه من بعض عباده هذا يثبته من يثبت قيام الافعال الاختيارية بنفسه ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستوائه على العرش. وهذا مذهب ائمة

57
00:19:09.350 --> 00:19:26.400
سلف وائمة الاسلام المشهورين واهل الحديث. والنقل عنهم بذلك متواتر فاي مانع يمنع من القول بانه بانه يقرب من عبد. بانه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه. واي مانع يمنع من

58
00:19:26.400 --> 00:19:49.200
يعني كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل. وهل هذا الا من كماله ان يكون فعالا لما يريد على الوجه الذي يليق به طيب وذهب بعض الناس الى ان الخلاصة ان هذا ثابت ان هذه الصفة ونظائرها ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة واجماع سنة

59
00:19:49.200 --> 00:20:05.650
في الامة هذا من جهة. من جهة ثانية انه لا يلزم على هذه الصفات على اثبات هذه الصفات الله تعالى. اي يلازم باطل. وهذا هو الوجه الثاني انه لا يلزم على اثبات هذه الصفات لله تعالى اي لازم باطل

60
00:20:05.900 --> 00:20:27.500
نعم وذهب بعض الناس الى ان قوله تعالى في هذا الحديث القدسي اتيته اولا يراد به سرعة قبول الله تعالى واقباله على المتقرب اليه المتوجه بقلبه وجوارحه. وان مجازاة الله للعامل له اكمل من عمل العامل. وعلل ما ذهب اليه

61
00:20:27.500 --> 00:20:47.500
اي بان الله تعالى قال في الحديث ومن اتاني يمشي ومن المعلوم ان المتقرب الى الله عز وجل الطالب للوصول اليه لا يتقرب ويطلب الوصول الى الله تعالى بالمشي فقط بل تارة يكون بالمشي كالسير الى المساجد ومشاعر الحج والجهاد في سبيل

62
00:20:47.500 --> 00:21:06.150
ونحوها وتارة بالركوع والسجود ونحوهما فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. بل قد يكون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول للوصول اليه والعبد مضطجع على جنب

63
00:21:06.150 --> 00:21:32.800
كما قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب قال فاذا كان كذلك فاذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله. وان من صدق في

64
00:21:32.800 --> 00:21:57.700
على ربه وان كان بطيئا جازاه الله تعالى باكمل من عمله وافضل. باكمله. باكمل من عمله وافضل وسار هذا اللفظ القرينة الشرعية المفهومة من سياقه واذا كان هذا واذا كان هذا ظاهر اللفظ اللفظ في القرينة الشرعية لم يكن تفسيره فيه خروجا به عن ظاهره ولا تأويلا

65
00:21:57.700 --> 00:22:13.850
تأويل اهل التعطيل فلا يكون حجة لهم على اهل السنة ولله الحمد وما ذهب اليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الاول اظهر واسلم وان يقوم مذهب السلف. ويجاب عما جعله قرينة

66
00:22:13.850 --> 00:22:33.850
من كون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه لا يختص بالمشي. لان الحديث خرج بان الحديث خرج مخرج المثال لا الحصر فيكون المعنى من اتاني يمشي في عبادة تفتقر الى المشي بتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمسجد كالمشي الى المساجد

67
00:22:33.850 --> 00:22:56.200
الصلاة او من او من ماهيتها كالطواف والسعي والله تعالى اعلم. طيب اه ما تقدم من اه اه التقرير هو اثبات هذه الصفة هو انه لا اشكال في اثباتها لانها ثابتة بالكتاب والسنة. واجمع على ذلك سلف الامة ولا يلزم عليها لازم باطل

68
00:22:56.200 --> 00:23:14.250
المقصود منها واضح بين ذكر مؤلف بعد ذلك وجها اخر في توجيه الحديث فقال وذهب بعض الناس الى ان قول الى ان قوله تعالى في هذا الحديث القدسي اتيته هرولة يراد به سرعة قبول الله تعالى

69
00:23:14.250 --> 00:23:37.550
اقباله على عبده المتقرب اليه المتوجه بقلبه وجوارحه. وان مجازاة الله للعامل اكمل من عمل العامل. وعلل ما ذهب اليه بان الله تعالى قال ومن اتاني يمشي  ثم قال ومن المعلوم ان المتقرب الى الله جل وعلا عز وجل الطالب للوصول اليه لا يتقرب اليه ويطلب الوصول الى الله تعالى بالمشي فقط

70
00:23:38.450 --> 00:23:56.800
بل يحصل التقرب اليه جل وعلا بانواع القربات التي ليس فيها مشي فالمقصود هنا يقول رحمه الله هو بيان يعني بعد ان ذكر هذا قرر انه تكون العبادة بغير المشي قال بل تكون تارة يكون بالمشي كالسير الى المساجد

71
00:23:56.800 --> 00:24:19.600
والى اخره وتارة بالركوع ثم قال رحمه الله بل قد يكون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه والعبد مضطجع ما هناك مشي ولا سير ولا قيام على جنبه كما في قوله الذين يذكرون الله قياما وقوله لعمران صلي قاعدا فان لم تستطع قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب

72
00:24:19.700 --> 00:24:46.350
يقول فاذا اه قال فاذا كان كذلك يعني ان التقرب الى الله تعالى يكون بكل الصور وقد لا يكون فيها مشي ولا هرولة ولا قيام اصلا صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله وان من اصدق وان من صدق في الاقبال

73
00:24:46.350 --> 00:25:06.350
على ربه وان كان بطيئا جازاه الله تعالى باكمل من عمله وافضل. وصار هذا هو الظاهر ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه. هذا وجه اخر في بيان معنى الحديث. قال واذا كان هذا الظاهر

74
00:25:06.350 --> 00:25:21.900
ظاهر اللفظ بالقليل الشرعية لم يكن تفسيره ان لم يكن تفسيره به خروجا به عن ظاهره ولا تأويلا كتأويل اهل التعطيل. يعني اذا اذا كنت تقبل انه يحصل التقرب من العبد بلا مشي

75
00:25:22.750 --> 00:25:47.500
فلماذا تقول لا الله تعالى لابد ان يكون يمشي كمشي المخلوق او يهرول كهرولة المخلوق فليس المقصود الهرولة ولا المشي انما المقصود التقرب وهذا يفهمه كل احد وهو متصور في حق الانسان. الان نحن نتقرب الى الله تعالى بهذا المجلس. اليس كذلك؟ هل نحن نمشي الان مهوب في جيتنا الان؟ هل نحن نمشي

76
00:25:47.500 --> 00:26:02.550
هل نحن نهرول؟ لا نتقرب الى الله بسماع العلم ومذاكرته ومعرفته والذب عن الشريعة وبيان ما كان عليه سلف الامة وما عليه منهج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس

77
00:26:02.950 --> 00:26:17.650
فنرجو من الله عز وجل ان يعطينا على هذا افضل مما نؤمن وخير مما نتوقع وفضل الله واسع فليس هناك حركة في هذه القربة فليس المقصود سوء اذا كان هذا

78
00:26:17.850 --> 00:26:42.300
يعد تقربا الى الله والسير الى الله تعالى ليس بسير الاقدام انما بسير القلوب كما قال ابن القيم قطع المسافة بالقلوب اليك لا بالسير فوق قاعد الركباني فالسير الحقيقي ليس سير البدن انما هو سير القلب الى الله جل وعلا. والقلب يسير والبدن في في في حبس والبدن في حصر

79
00:26:42.300 --> 00:26:57.400
والبدن في عجز والبدن في منع ومع هذا القلب يسير الى الله تعالى ليس بين العبد وربه جل وعلا حاجز او مانع فاذا كان هذا يقبل من العبد ان يكون تقربه بغير مشي صوري

80
00:26:57.650 --> 00:27:15.100
ويجزى عليه الجزاء العظيم والنوال الكبير. فيكون عطاء الله في قوله من اتاني يمشي اتيته هرولة يكون المقصود لا الاتيان حقيقة على الصورة التي يتصورها الانسان انما هذا مثال مضروب لتقريب

81
00:27:15.250 --> 00:27:36.400
كيف يقبل الله تعالى على من اقبل عليه. كيف يعطي الله تعالى من صدق معه؟ هذا هو المقصود وهذه هذا هو الغاية وهذا الذي يفهمه اصحاب اللسان. بعد ان قرر هذا المعنى قال وما ذهب اليه هذا القائل له حظ من النظر. يعني هو قول يعني مقبول وله حظ

82
00:27:36.400 --> 00:27:53.300
من النظر لكن القول الاول اظهر واسلم واليق بمذهب السلف. ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب الى الله وطلب وصولي اليه لا يختص بالمشي بان بان الحديث خرج مخرج المثال مثل ما ذكرنا

83
00:27:54.150 --> 00:28:11.500
لا الحصر فيكون المعنى من اتاني يمشي في عبادة تفتقر الى مشي لتوقفها عليه يكون وسيلة لها كالمشي الى المساجد للصلاة او او من ماهيتها كالطواف والسعي والله تعالى اعلم. فيكون هذا من ذكر المثال

84
00:28:12.450 --> 00:28:34.945
الذي به يعرف كيف يجزي الله تعالى عباده المتقين وكيف يعطيهم على اقبالهم عليه؟ المعنيان متقاربان وعلى كل حال ليس في ذا ولا في ذاك اشكالية على منهج السلف ولا اشكالية في حمل النص على ما تبادر منه