﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:18.850
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم ادعوني استجب لكم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده

2
00:00:19.250 --> 00:00:33.500
هو المحمود بكل لسان وهو المقر بفظله وواسع انعامه على كل انسان احمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:33.550 --> 00:00:53.500
اله الاولين والاخرين. واشهد ان محمدا سيد ولد ادم عبد الله ورسوله صفيه وخليله بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة. وادى الامانة

4
00:00:53.500 --> 00:01:09.900
ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين وهو على ذلك. فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد

5
00:01:10.150 --> 00:01:36.400
هذه الحلقة سنتناول فيها نوعا من التوسل الى الله عز وجل يحصل به ادراك المطالب ويبلغ به الانسان ما يؤمله في دعائه ومسائله الله جل وعلا امرنا باتخاذ الوسيلة اليه وابتغاء الوسيلة فقال وابتغوا اليه الوسيلة. الوسيلة

6
00:01:36.400 --> 00:01:57.550
انما تكون بالطريق والسبيل الذي يوصل الى الغاية والمقصود. المقصود هو الله ولن نصل الى الله الا بالطريق الذي بينه لن نصل الى الله الا بما اجلناه ووضحه لنا. وانما نصل الى الله بطاعته

7
00:01:57.600 --> 00:02:16.100
والتزام كتابه واتباع سنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. نحن في زمن ايها الاخوة والاخوات تقطعت بالناس السبل. وتشتت بهم الطرق. ولا

8
00:02:16.100 --> 00:02:34.100
قتلهم من هذا التباين وهذا التشتت والتفرق الا بالاعتصام بحبل الله. الاستمساك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. يقول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. انها الاعتصام

9
00:02:34.100 --> 00:02:54.100
بحبل الله والاستمساك بالقرآن هو الاستمساك بالسنة هو السير على ما كان عليه الائمة من سلف الامة اما اهل القرون المفضلة ان ابتغاء الوسيلة لله عز وجل في الدعاء من

10
00:02:54.100 --> 00:03:14.100
من طرقه ان يذكر المؤمن طاعته لربه في دعائه يستعطفه بها يطلب بره واحسانه وفضله وقد ذكر الله تعالى ذلك في كتابه في سورة ال عمران في خواتيمها عندما ذكر الذين يذكرون الله قياما وقعودا

11
00:03:14.100 --> 00:03:34.100
قال الله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب يعني لاصحاب القلوب الحية والعقول النيرة والبصائر النافذة الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون

12
00:03:34.100 --> 00:03:54.100
في خلق السماوات والارض ثم ذكر الله تعالى ما يدعون به ربهم ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. هذا التوسل الى الله عز وجل في هذا المقام هو توسل اليه

13
00:03:54.100 --> 00:04:14.100
بفعله وبديع صنعه وانه منزه عن العبث جل في علاه. فما خلق هذه السماوات ولا هذه الارض ولا هذا الخلق عبثا وهملا بل خلقهم لغاية عظمى ومقصد اسمى سبحانه وبحمده

14
00:04:14.100 --> 00:04:39.050
ثم ذكر الله جل وعلا من سور التوسل اليه في الدعاء فقال في ما يذكره اولوا الالباب من دعائهم ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان. ان امنوا بربكم فامنا. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا

15
00:04:39.050 --> 00:04:59.050
اتنا وتوفنا مع الابرار. الله اكبر ما الطف هذا التوسل. يتوسلون الى الله ما انعم به عليهم وهو ان هداهم للايمان يتوسلون الى الله بعمل صالح وهو ايمانهم به جل في

16
00:04:59.050 --> 00:05:29.050
ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فماذا كان منا؟ فامنا استجبنا لهذا المنادي وهذا الداعي وهذا الرسول الذي دعانا للايمان بك فامنا فماذا نأمل منك نأمل منك المغفرة. ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع

17
00:05:29.050 --> 00:05:50.450
ابرار ان هؤلاء توسلوا الى الله تعالى في اجابتهم ما دعوه وما سأله الله عز وجل بايمانهم به سبحانه بحمده مما قصه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السياق ما ذكره الله تعالى من حال الثلاثة الذين

18
00:05:50.550 --> 00:06:06.050
اواهم الغار ففي الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ثلاثة من بني اسرائيل انطلقوا فاصابهم مطر فاووا

19
00:06:07.150 --> 00:06:27.050
الى غابة اما انه اصابهم مطر واما انه لما جاءهم المبيت دخلوا الى هذا الغار قال صلى الله عليه وسلم في خبر هؤلاء الثلاثة اوووا المبيت الى غار فدخلوا والغار هو التجويف في الجبل

20
00:06:27.100 --> 00:06:57.300
يشبه الكهف لكنه دونه. فلما دخلوا الى الغار اطمئنوا انحدرت صخرة من الجبل. تدحرجت صخرة كبيرة من الجبل فسدت عليهم الغار. لا طاقة لهم بازالة هذه الصخرة فهم ثلاثة والصخرة جاءت من علو وهي كبيرة

21
00:06:57.900 --> 00:07:18.750
بلغت من الحجم ان سدت ذهب الغار معلوم انهم سيشرفون على الهلاك اذا لم يقيض الله تعالى لهم من يفرج عنهم ما هم فيه من هذه الكربة وهذه الشدة. لما

22
00:07:18.800 --> 00:07:40.350
شهد هؤلاء ما نزل بهم من هذه الصخرة التي سدت عليهم فوهت الغار وبوابة الغار قال بعضهم لبعض انه لا ينجيكم من هذه الصخرة الا ان تدعوا الله بصالح اعمالكم. انظر قال تدعو الله بصالح اعمالكم

23
00:07:40.350 --> 00:08:00.350
ولم يقل تدعو الله بصالحيكم كما يفعل بعض الناس عندما تنزل به كربة يتوسل الى الله بالصالحين ويقول اسألك بجاه فلان اسألك بالولي الفلاني بالعبد الفلاني بالنبي الفلاني وهذا كله خارج عن التوسل المشروع

24
00:08:00.350 --> 00:08:20.350
الذي جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. هؤلاء توسلوا الى الله باعمالهم الصالحة بشيء جنته ايديهم. قال بعضهم لبعض انه لا ينجيكم من هذه الصخرة الا ان تدعوا الله بصالح اعمالكم. فكل رجل من هؤلاء الثلاثة

25
00:08:20.350 --> 00:08:39.700
اما لو فكر يبحث عن ارجى ما يكون من العمل. اقرب ما يكون من العمل اخلاصا وصلاحا لان العمل صالح ما اجتمع فيه وصفان الوصف الاول ان يكون لله خالصا وان يكون وفق ما شرعه جل في علاه في

26
00:08:39.750 --> 00:09:05.100
وحيه لرسله قال الاول اللهم كان لي ابوان شيخان كبيران. هذا توسل الى الله تعالى بذكر عمل صالح. كان لي ابوان قاني كبران وكنت لا اغبق قبلهما اهلا ولا مالا يعني لا اقدم عليهما في الاطعام لا اهلا ولا مالا

27
00:09:05.100 --> 00:09:31.800
فلا يسقي احدا قبل ابويه. وانه نأى الطلب ذات يوم فلم ارح عليهما حتى نام. تأخر في المجيء بسبب انه ابعد في طلب ما يريد من الحاجات فلما جاء كان قد نام يقول فحلبت لهما غبوقهما يعني الطعام الذي اعتدت ان اقديه ان

28
00:09:31.800 --> 00:10:00.650
نقدمه لهما فوجدتهما نائمين. وكرهت ان اغبق قبلهما اهلا او مالا. مع هذه الحال ما قال سأرفع لابي وامي ما يكون من حاجتهما من الحليب واللبن انما قال لن اقدم عليهما اهلا ولا مالا فوجدتهما نائمين وكرهت ان اغبق قبلهما

29
00:10:00.650 --> 00:10:22.600
اهلا او مالا فلبثت والقدح على يدي انتظر استيقظهما. حتى طرق الفجر اي طلع الفجر فاستيقظا فشرب غبوقهما هذا هو العمل الصالح الذي قام به هذا الرجل هذا الرجل بعد ان ذكر

30
00:10:22.650 --> 00:10:45.700
في سياق دعائه لربه في هذه الكربة. وهذا يا اخوة واخوات ليس كلاما انشائيا. هنا ظرورة. الرجل الان يشرف على هلاك الصخرة فقد سدت فوهة الباب فليس ثمة مراوغة ولا عبث انه انتقى من العمل اطيبه. اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك

31
00:10:46.050 --> 00:11:06.350
تفرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا تزحزحت هذه الصخرة بارادة الله وقدرته لكنهم لم يستطيعوا الخروج. ثم قال الاخر اللهم كانت ابنة عم كانت احب الناس الي

32
00:11:06.350 --> 00:11:25.900
يعني هي من اشد الناس والنساء محبة الى قلبي. فامتنعت مني. راودها عن نفسها لكنها امتنعت  اصابتها سنة من السنين فجاءتني فاعطيتها عشرين ومئة دينار على ان تخلي بيني وبين نفسها

33
00:11:25.900 --> 00:11:55.900
قالت حتى اذا قدرت عليها قالت لا احل لك ان تفظ الخاتم الا بحقه. يقول الرجل وهو في هذه الحال فقمت عنها وهي احب الناس الي. اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة غير انهم لم يستطيعوا الخروج

34
00:11:55.900 --> 00:12:20.150
الثالث قال في سؤاله اللهم اني استأجرت اجراء فاعطيتهم اجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب ما ندري ايش السبب؟ ليش ذهب؟ انما ترك ما اخذ اجرته وذهب. فثمرت اجره. فثمرت اجره حتى كثرت منه الاموال. فجاء

35
00:12:20.150 --> 00:12:42.150
اني بعد حين فقال يا عبد الله ادي الي اجري فقال له كل ما ترى من اجلك كل هذا الذي ترى من المال ومن اجرك نتاج ما تركت من الابل والبقر والغنم. والرقيق. قال يا عبد الله لا تستهزئ بي. الرجل يعني ما صدق. هو ترك دراهم معدودة او دنانير

36
00:12:42.150 --> 00:13:02.200
معدودة وجاء  مال كثير قال هذا لك. قال اني لا استهزئ بك. فاخذه جميعه ما ابقى شيء فاستاقه بغنمه وابره وبقره ورقيقه ثم قال الرجل اللهم ان كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك

37
00:13:02.200 --> 00:13:24.050
فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. ما الذي انجاهم؟ توسلهم الى الله عز وجل لصالح اعمالهم اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا عنا على طاعتك واسلك بنا سبيلك. الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم

38
00:13:24.050 --> 00:13:31.607
ادعوني استجب لكم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته