﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.450
الحمد لله رب العالمين له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه لا نحصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم

2
00:00:28.450 --> 00:00:48.450
من الدين. اما بعد فمرحبا واهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات. واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يتقبل منا ومنكم الصالحات اللهم لا تخيب لنا سعيه ولا ترد لنا عمل واجعلنا من اوفر عبادك نصيبا برحمتك وفضلك يا ذا الجلال

3
00:00:48.450 --> 00:01:08.450
والاكرام. ايها الاخوة والاخوات ان مما شرع للمؤمن في نهاية هذا الشهر المبارك. في ختمه وتوديعه ان يذكر الله جل وعلا كما قال سبحانه وتعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم. فالله

4
00:01:08.450 --> 00:01:28.450
على شرع تكبيره عند كمال العدة وتكبيره هو ذكره جل في علاه وهذا مؤذن بان العبودية لا تختص زمانا دون زمان. ولا تقتصر على وقت دون وقت. بل العبادة عملية مستمرة

5
00:01:28.450 --> 00:01:48.450
هي وظيفة العمر هي ما ينبغي ان يشغل الانسان به ليله ونهاره. فالعبودية ليست مقصورة على زمان ولهذا تجد ان المؤمن يخرج من طاعة الى طاعة فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب فنحن في عمل دائم دائم هكذا

6
00:01:48.450 --> 00:02:08.450
ينبغي ان نكون والله تعالى شرع للمؤمنين ذكره في ختم شهره وفي نهاية صيامهم و هذا الذكر ذهب طائفة من اهل العلم الى انه يبتدأ من اعلان الشهر الى صلاة العيد ومنهم من قال انه يبتدأ

7
00:02:08.450 --> 00:02:28.450
بطلوع فجر يوم العيد قولان لاهل العلم غالب علماء الامة على انه يبتدأ من طلوع فجر يوم العيد وذهب طائفة من اهل العلم وهو مذهب الامام احمد الى انه يبتدأ من ختم الشهر بكمال العدة او بالخبر بالرؤية فيبتدأ بالتكبير

8
00:02:28.450 --> 00:02:48.450
وصيغ التكبير متنوعة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. هذه صيغة وغيرها من الصيغ وكيفما فانه يدرك الفظيلة ويحقق ما جعله الله تعالى مشروعا الصائم بعد كمال العدة

9
00:02:48.450 --> 00:03:08.450
اتمام الصيام. فتكبير الله تعالى في ختم هذا الشهر ينبغي ان يكون ديدن الانسان. معظما لله تعالى مجلا له سبحانه وبحمده ومما شرعه الله تعالى الفرحة بالفطر فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال وللصائم

10
00:03:08.450 --> 00:03:28.450
ايمي فرحتان فرحة عند فطر وادي فرحة تتكرر للصائم كل يوم. ولما ينقضي الشهر وتتم العبادة وآآ يقضي المؤمن ما يسر الله له من الطاعات يعظم فرحه بعمله وبفطره كما قال النبي صلى الله

11
00:03:28.450 --> 00:03:48.450
فرحة عند فطره وفرحة كبرى لا توازيها فرحة عند لقاء ربه نسأل الله ان نكون من اهل هذه الفرحة. هذه الامور مما شرعه الله تعالى للمؤمنين ان يفرحوا وان يبتهجوا وان يسروا بتيسير الله تعالى لهم الطاعات وان يؤملوا

12
00:03:48.450 --> 00:04:08.450
من الله تعالى القبول عليها. ان مما شرعه الله تعالى للمؤمنين في هذا الشهر وفي ختمه وفي توديعه ان يصلوا العيد وهو عيد الفطر عيد المسلمين عيد البهجة والسرور ذلك اليوم الذي يفرح فيه المؤمنون

13
00:04:08.450 --> 00:04:28.450
بكمال العدة يوم الجائزة الذي يتم به للمؤمنين ما وعدهم الله تعالى من اجر والجزاء والثواب والعطاء. وفضل الله واسع. ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفرح بهذا اليوم. يعده من ايام الله

14
00:04:28.450 --> 00:04:48.450
حتى انه امر النساء حتى الحيض منهن الاعذار للخروج لشهود الصلاة وشهود دعوة هكذا يفرح المؤمنون باجتماعهم بعد فراغهم من الطاعة والعبادة في هذا المجمع وفي هذا العمل الصالح يفرحون

15
00:04:48.450 --> 00:05:08.450
ويبتهجون ويجتمعون فرحا يذكرون الله تعالى ويحمدونه ويصلون عليه الصلاة صلاة العيد التي ذهب عامة علماء الامة على الى انها من السنن وذهب طائفة من اهل العلم الى انها واجبة كما دل على ذلك امر

16
00:05:08.450 --> 00:05:28.450
النبي صلى الله عليه وسلم الحيض والعواتق وذوات الخدور بان يخرجن لصلاة العيد ويعتزلن المصلى دعوة المسلمين. هكذا يفرح المؤمن في هذا اليوم بهذه الشعيرة التي يجتمع لها الصغار والكبار

17
00:05:28.450 --> 00:05:48.450
الذكور والاناث الاحرار والعبيد كلهم يجتمعون لطاعة الله تعالى وذكره والفرح والبهجة بتمام العدة وكمالها هذا مما شرعه الله تعالى وصلاة العيد لها من الاحكام والاداب ما ينبغي ان يعتني به المؤمن وان يهتم به المسلم فيتطيب

18
00:05:48.450 --> 00:06:08.450
يتطهر ويلبس احسن ثيابه ويخرج آآ بعد ان آآ يطعم شيئا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ويخالف الطريق ذهاب ومجيئا اذا تيسر يصطحب معه اهل اهله ومن استطاع ان يرافقه منهم لشهود هذه الصلاة يظهر

19
00:06:08.450 --> 00:06:28.450
بهجة تعظيما لله. يملأ الاجواء تكبيرا واجلالا لله سبحانه وبحمده. بعد انقظاء الصلاة يهنئ والمؤمنون بعضهم بعضا كما جاء ذلك في خبر جبير بن نفير ان الصحابة كان اذا لقي بعضهم بعضا يوم العيد قال احدهم

20
00:06:28.450 --> 00:06:48.450
لاخيه تقبل الله منا ومنك وانها لبشرى عظيمة وفرحة كبيرة ان يقبل الله تعالى من المؤمنين اعمالهم لا فرق في الاستعداد لهذه لهذه الليلة بالثياب الحسنة والطيب وما يستطيع من آآ الاهبة

21
00:06:48.450 --> 00:07:08.450
زي لا فرق بين المعتكف وغيره على الراجح من قولي العلماء. فان المعتكف كغيره ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم آآ اه يجافي هذه السنة بل كان يخرج من بيته صلى الله عليه وسلم وقد لبس احسن ما يجد ومس

22
00:07:08.450 --> 00:07:28.450
ما يجد صلى الله عليه وسلم مع كونه كان معتكفا فما ذكر من ان المعتكف يخرج بثياب اعتكافه اظهارا للعبادة وما اشبه ذلك هذه معاني لا دليل عليها والاصل ان يكون المؤمن على اكمل ما يكون من الزينة في هذه الصلاة التي يقول الله تعالى فيها وفي

23
00:07:28.450 --> 00:07:48.450
في نظائرها يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. هذي من الاعمال التي تشرع ولكن ينبغي للمؤمن ان في سعال الله القبول وان يجتهد في سؤال الله تعالى العفو والمغفرة والتجاوز عن القصور والتقصير. كما انه ينبغي ان نعلم ان

24
00:07:48.450 --> 00:08:08.450
طرحة التي تكون في ليلة العيد وفي يوم العيد لا تسوغ بوجه من الوجوه ان يتعدى المؤمن حدود الله تعالى او ان ينتهك ما حرم الله تعالى عليه او ان يخل بالواجبات. فيوم العيد يوم بهجة وسرور ويوم فسحة اظهار لذلك

25
00:08:08.450 --> 00:08:28.450
الابتهاج لكن ينبغي ان يضبط المؤمن جميع ما يكون منه في منشطه ومكرهه في عسره ويسره في حزنه وايضا في فرحه فينبغي ان يكون مضبوطا بضوابط الشرع فلا ينتهك محرما ولا يخل بواجب ولا

26
00:08:28.450 --> 00:08:58.450
حقا بل يسعى جهده وغايته في اظهار الفرح والسرور والابتهاج والتوسعة اهله ومن اه من الاولاد ولا سيما الجواري والصغار فانهم يحتاجون الى ان يسرع عنهم وان يبتهجوا ولكن بحدود وضوابط الشرع الذي ينبغي ان يراعى في كل الاحوال وفي كل الاوقات. هذا ما انبه اليه نفسي واخواني

27
00:08:58.450 --> 00:09:18.450
في ختم هذا الشهر وفي استقبال عيد الفطر اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يختم لنا بالصالحات وان يجعل اعمارنا وايامنا مما مما يزيدنا طاعة وقربا منه وان يجعلنا واياكم من عباده المتقين وحزبه المفلحين واولياءه

28
00:09:18.450 --> 00:09:24.779
الصالحين واسأل الله لي ولكم القبول وصلى الله وسلم على نبينا محمد