﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم عباد الرحمن الحمد لله رب العالمين ذي الفضل والاحسان وجزيل العطاء والانعام احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.000 --> 00:00:37.400
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد

3
00:00:37.600 --> 00:00:59.250
فحياكم الله واهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم عباد الرحمن هذه الحلقة سنتكلم فيها عن اخر ما ذكره الله تعالى بعد ان وصف من اعمال وخصال

4
00:00:59.400 --> 00:01:28.300
وصفات عباد الرحمن ما وصف؟ قال جل وعلا اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما الله اكبر ما اعظم الجزاء وما اكرم العطاء انه رب العالمين عظيم الاحسان جزيل الانعام الذي يعطي على القليل الكثير

5
00:01:28.550 --> 00:01:48.300
ان حق الله على عباده عظيم ولن يفي العباد حق الله عز وجل ولو بذلوا ما بذلوا وفعلوا ما فعلوا فانما يستحقه جل في علاه تقصر عنه طاقاتهم وتظعف عنه

6
00:01:48.750 --> 00:02:08.750
اعمالهم وانما هو فضل الله جل وعلا الذي ينعم به على عباده انه فضل الله لاولئك الذين اظهروا صدق الرغبة فيما عند الله عز وجل باعمال زهيدة ولو كانت كثيرة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:08.850 --> 00:02:32.500
واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله برحمته اذا كل اعمالنا وكل خصال عباد الرحمن لا تستحق ذلك الجزاء العظيم. والفظل الكبير الذي وعده الله تعالى عباده

8
00:02:32.700 --> 00:02:59.750
المؤمنين انما بفظله واحسانه تفظل على عباده بان جعل اعمالهم سببا لادراك تلك الفضائل. لكنها لا تستقل لولا رحمته. لا تكفي لولا احسانه. لا يبلغ العبد شيئا من حق اه حق على الله عز وجل بمجرد عمله. انما هو فضله جل في علاه

9
00:02:59.900 --> 00:03:22.500
انما هو احسانه انما هو بره انما هو انعامه انما هو ما يتفضل به على عباده لصدقهم في الاقبال عليه. والا فاعمالهم تقصر دون ان تبلغ تلك المنازل العالية الله جل في علاه حقه عظيم وما قدر الله حق قدره

10
00:03:22.850 --> 00:03:49.850
الله جل وعلا قدره جليل فلو بذل الانسان ما بذل فحق الله اعظم ولكنه ذو فضل واحسان ذو انعام وبر ورحمة يتفضل على عباده بالعطاء الجزيل على العمل القليل لذلك لما ذكر الله تعالى تلك الخصال والاعمال الجليلة المباركة من خصال عباد الرحمن قال اولئك

11
00:03:49.950 --> 00:04:09.400
اي الذين اتصفوا بهذه الصفات وتحلوا بتلك الخصال يجزون الغرفة بما صبروا اي بما كان من صبرهم على تلك الاعمال التي تحتاج الى مكابدة تحتاج الى بذل تحتاج الى تحمل

12
00:04:09.650 --> 00:04:29.450
الفضائل لا تبلغ بالاماني بل لا تبلغ الا بالصبر والمكابدة والبذل والمصابرة. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. رجاء ان تفلحوا فلا فلاح دون هذه الخصال الصبر والمصابرة

13
00:04:29.800 --> 00:04:51.700
والتقوى والمجاهدة التي ينالون بها الفلاح ان الفلاح لا يدرك بالاماني ولا يدرك بالتمني انما يدرك بسير القلوب اولا الى الله واذا سار القلب الى الله تبعته الجوارح فالسير اليه سير القلوب

14
00:04:51.750 --> 00:05:13.000
قبل ان تسير الابدان. فالابدان كليلة ضعيفة حسيرة والسبق اليه بسبق القلب محبة له وتعظيما واخلاصا وقصدا ونية ولذلك ينبغي للمؤمن ان يجد في السير وان يعلم ان فضل الله تعالى عليه عظيم

15
00:05:13.000 --> 00:05:36.150
لا صدق في التوجه اليه. واذا بذل وسعه هذا الجزاء وذلك الاجر انما لتلك الاعمال المباركة التي تقدمت من الصبر على طاعة الله ومن الصبر عن معصية الله ومن الصبر على ما يلقاه من اكدار واقذار جبلت عليها الدنيا

16
00:05:36.200 --> 00:06:03.450
جبلت على كدر وانت تريدها صفوا من الاقذار والاكدار ومكلف الايام ضد طباعها متطلب في النار جدوة نار. ان العبد المؤمن يدرك حقيقة الدنيا. ولذلك تجده يصبر على طاعة الله ويصبر عن معصية الله ويصبر على اقدار الله رغبة فيما عنده ان يفوز بهذا الاجر. هذا الاجر ليس

17
00:06:03.450 --> 00:06:23.450
منقطعا عن نعيم في الدنيا بل انه يدرك في الدنيا من النعيم ما تطمئن به نفسه وينشرح به فؤاده فليس الامر فقط في نعيم الاخرة بل يدرك بطاعته وعبادته لله عز وجل في الدنيا من خيراتها ما تنشرح به

18
00:06:23.450 --> 00:06:43.900
ولذلك يقول الله تعالى وعدنا الله الذين امنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض فلهم الخلافة في الارض بمعنى ان الله تعالى يظهر يظهرهم على من عاداهم ويبقي آآ ذكرهم وعملهم ورسالتهم مهما اجتمع عليهم من الاعداء الذين

19
00:06:43.900 --> 00:07:02.250
يسعون لاستئصال شأفتهم والانقضاض عليهم ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا. ويقول جل في علاه

20
00:07:02.350 --> 00:07:25.500
اليس الله بكاف عبده؟ كلنا له هم وكلنا يخاف شيئا. هذا الشيء وذاك المخوف يزول بصدق الاقبال على الله ان عبادة الرحمن يدرك بها الانسان من الامن وصيانة آآ العبد من كيد الشيطان ما لا يفوز له ما لا يفوز به

21
00:07:25.550 --> 00:07:42.550
الا بتمام الاخلاص لله عز وجل ولذلك يقول الله جل وعلا في رده على الشيطان عندما تكفل بغواية بني ادم قال ربي بما اويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين

22
00:07:42.600 --> 00:08:00.950
قال الا عبادك منهم المخلصين. قالها قال الله تعالى هذا صراط علي مستقيم. ان عبادي فكن منهم ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغويم. وفي الاية الاخرى يقول قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. ان

23
00:08:01.000 --> 00:08:22.900
العبودية لله تصرف على الانسان كيد الشيطان وسيء الخصال. ولذلك يقول الله تعالى في سبب انجاء يوسف من اغواء امرأة العزيز وقد تجملت قالت له وظهرت بابهى صورة تدعو الى مواقعة السوء والشر كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين

24
00:08:22.900 --> 00:08:42.900
ان طاعة الله عز وجل في الدنيا نعيم لاهلها. ولذلك يقول الله تعالى ان الابرار لفي نعيم. انهم في نعيم في دنيا بما سكن قلوبهم من الطمأنينة والرحمة والانس بالله الذي لا وحشة معه. ثم

25
00:08:42.900 --> 00:09:04.300
يوم القيامة يدخلون هذه المنزلة يجزون الغرفة بما صبروا وليس جزاء باردا بل يحتف بالتحية والاكرام ولذلك يقول جل وعلا يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما. فتستقبلهم الملائكة

26
00:09:04.350 --> 00:09:23.550
وتلقى عليهم التحايا. وقد قال الله تعالى في ذلك والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرت فنعم عقبى الدار. ويقول سلام قولا من رب رحيم. فالله تعالى يسلم عليهم. وتسلم عليهم

27
00:09:23.550 --> 00:09:52.650
ولا يسمعون شيئا من الردى وسيء القول بل لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما وقد قال جل في علاه في بيان ذلك ويلقون فيها تحية وهذا في الاستقبال وسلاما في الاقوال والاعمال التي يفوزون فيها بعطاء الله عز وجل. ذاك كله ليس شيئا زائلا

28
00:09:52.650 --> 00:10:12.350
او مرتحلا بل هو مقيم مستقر لا يخافون فواته ولا يخشون زواله بل هم في جنة عدن خالدين فيها ابدا فيا اهل الجنة حياة ولا موت. اسأل الله ان يجزينا واياكم الاجر العظيم

29
00:10:12.400 --> 00:10:27.241
وان يبلغنا هذه المنازل الفاضلة وان يجعلنا من عباده واولياءه الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم عباد الرحمن استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله