﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:14.300
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه

2
00:00:14.450 --> 00:00:33.400
وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم عباد الرحمن هذه الحلقة سنتناول فيها وصفا ذكره الله تعالى لاولياءه

3
00:00:33.950 --> 00:00:59.150
انهم اهل تدبر وتأثر وانتفاع بالقرآن. قال تعالى والذين اذا والذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميان ان الله تعالى يخبر عن عباد الرحمن بصفة عظيمة هي صفة الانتفاع بالذكر. الله تعالى يقول واذا قرأ القرآن

4
00:00:59.250 --> 00:01:29.700
فاستمعوا له ولم يقتصر على الامر بالاستماع بل قال وانصتوا لعلكم ترحمون  الاستماع والانصات الذي يتجاوز مجرد سمع الصوت الى الاصغاء الذي هو مفتاح التدبر والفهم ومفتاح العقل والادراك هو مما يفتح على العبد

5
00:01:30.350 --> 00:01:49.650
ابوابا من العلم ويفتح للعبد ابوابا من الرحمات ولذلك قال جل وعلا لعلكم ترحمون فمن موجبات رحمة الله عز وجل العاجلة والآجلة ان ينصت المؤمن لكتاب ربه وان يكون كما ذكر الله تعالى

6
00:01:49.900 --> 00:02:12.900
بحال اولئك الذين اذا ذكروا بايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميان لم يخروا عليها على هذه الحال لم يقعوا عليها دون ادراك العمى هنا هو عمى القلوب وكذلك عمى البصائر والابصار التي لا تدرك

7
00:02:13.050 --> 00:02:32.750
ما لفت الله تعالى اليه الانظار بالايات في السماوات وفي الارظ وفي الشواهد الدالة على صدق ما جاء به رسوله وما جاءت به رسله صلوات الله وسلامه عليهم سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق

8
00:02:33.650 --> 00:02:59.500
انهم فتحوا اعين قلوبهم واعين ابصارهم واسماعهم تدبر القرآن وفهمه ووعيه فنفذ ذلك الى قلوبهم ولذلك يقول الله جل وعلا واذا تتلى عليهم ايات الرحمن قروا سجدا وبكيا هناك قبل قال لم يخروا عليها عم صما وعميان

9
00:02:59.650 --> 00:03:22.600
لم يخروا عليها صما لا يسمعون عميانا لا يبصرون ولا يتبصرون بل انهم يخرون سجدا وبكيا لتأثرهم بالقرآن وعلمهم بمعانيه كما قال الله تعالى ببيان احوال اهل البصائر من اهل العلم الذين

10
00:03:22.850 --> 00:03:42.100
يتلون كتاب الله حق تلاوته ويقرأونه حق قراءته يتدبرون اياته ويقفون عند معانيه يتلمسون ما فيه من سبل الهداية والبر. قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى

11
00:03:42.100 --> 00:04:06.850
يخرون للاثقان سجدا ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للاثقان يبكون ويزيدهم خشوعا ان اولياء الله تعالى ان عباد الرحمن اذا تلي عليهم القرآن ادركوا معانيه فامنوا بما فيه كما قال تعالى واذا يتلى عليهم قالوا امنا به

12
00:04:06.900 --> 00:04:30.400
انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين لا يقول هذا من يستمع الى القرآن مجرد سماع لا تدبر فيه ولا اعتناء. الله نزل احسن الحديث كتابا  مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم

13
00:04:31.050 --> 00:04:56.250
انها ايات تنفذ الى قلوبهم فينعكس اثرها على ابدانهم فتقشع جلودهم خشية لله عز وجل. وتعظيما لما يسمعونه من كلامه الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله

14
00:04:56.250 --> 00:05:13.600
ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ان تأمل القرآن وتدبره يفتح للعبد ابوابا عظيمة من البركات والخيرات. يقول الله جل في علاه كتاب انزلناه اليك مبارك

15
00:05:13.600 --> 00:05:38.500
دبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. ان التذكر وهو صورة من صور حصول البر والخير بالتدبر هو من بركات القرآن فالقرآن مبارك وهو ذكرى وهدى للمتقين و اعظم ما تنال به بركات القرآن في الدنيا والاخرة

16
00:05:39.400 --> 00:06:00.250
ان يقبل عليه الانسان متدبرا لمعانيه ولذلك قال جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك. هو مبارك في ذاته. وهذه البركة لا تنال بمجرد تلاوة لا عقل فيها لمعاني الكتاب ولا بمجرد سماع القلب عنها

17
00:06:00.400 --> 00:06:20.450
وعن اياته معرض بل انه ينال بالتدبر الذي هو فهم المعنى التأمل في معاني كتاب الله عز وجل الوقوف عند اياته فان كتاب الله تعالى وكلامه رسالة لعباده يا ايها الناس

18
00:06:20.500 --> 00:06:35.850
كم من اية خاطب فيها ربنا الناس؟ يا ايها الذين امنوا كم من اية خاطب الله تعالى فيها المؤمنين انها ايات كثيرة هو خطاب لي ولك لذلك جدير بنا ان نقف عند هذا الخطاب

19
00:06:35.900 --> 00:06:55.350
ان نتدبر اياته لنفوز ببركاته القرآن مبارك في تلاوته مبارك في فهمه. مبارك في العمل به. مبارك في في الدنيا على اصحابه مبارك في القبر على اصحابه مبارك يوم العرظ

20
00:06:55.450 --> 00:07:15.400
ويأتي شفيعا لاصحابه يوم القيامة. مبارك على اهل الجنة اذا دخلوها. تالي القرآن يقوله يقال له قلت له وارتقي فان منزلتك عند اخر اية كنت تقرأها هذا الفضل وذلك العطاء وذلك السب وذلك الفوز

21
00:07:15.450 --> 00:07:40.550
لا ينال فقط بمجرد تلاوة الالفاظ انما بالوقوف عند المعاني والتدبر لما في الكتاب من الايات. وهذا لا يحتاج ان يكون الانسان متخصصا في دراسات اكاديمية او جامعية او دراسات شرعية متخصصة بل تدبر القرآن ندب الله تعالى اليه الجميع

22
00:07:40.650 --> 00:08:02.600
افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وكل من فتح الله تعالى عليه بفهم فانه مندوب الى ان يتدبر القرآن وان يقف عند معانيه وان الخطوة الاولى التي يدرك الانسان بها التدبر ان يفهم معاني القرآن فانه لا يمكن ان يتأمل الانسان ويتفكر في معنى

23
00:08:02.650 --> 00:08:15.900
ايات لا يدرك معناها او في ايات لا يدرك معانيها لذلك كل من اراد ان يتدبر فليفهم معنى الاية عندما تقرأ الحمد لله رب العالمين تحتاج الى ان تفهم. معنى الحمد

24
00:08:15.950 --> 00:08:41.800
ومعنى الرؤى الالهية ومعنى الربوبية حتى ينفتح لك باب التدبر وتدرك عظيم ما في هذه الايات الكريمات من الخيرات والانوار. ان تدبر القرآن هو الوقوف عند معانيه بالفكر والتأمل والنظر وتلمس مواطن الهداية وتلمس اسرار القرآن

25
00:08:41.800 --> 00:09:01.800
هداياته ان هذا القرآن يهدي للتي للتي هي اقوم. لكن لا ينال كهذ الشعر ولا بنثر كنثر الذقن. لذلك جاء رجل عبد الله بن مسعود فقال له يا ابا عبد الرحمن قرأت المفصل في ركعة المفصل من سورة قاف او من سورة الحجرات الى

26
00:09:01.800 --> 00:09:19.100
قرأه في ركعة فقال له عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه اهذا كهذ الشاب ونثرا كنثر الدقن ثم قال قفوا عند عجائبه احرك به القلوب. ليس الشأن في ان تقرأ

27
00:09:19.500 --> 00:09:46.900
ايات كثيرات دون وقوف عند معناها وتدبر لمظمورها وما احتوته من المعاني الشريفة الجليلة. ان المقصود  هو ان تعي ما في الكتاب من دلالات واذا فعلت ذلك انفتح لك باب الخيرات ذاك الرجل الذي كان يقرأ باصحابه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على قوم فكان يقرأ في الصلاة ويختم بسورة الاخلاص

28
00:09:47.800 --> 00:09:59.700
فلما رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له انه يعني في صنع شيئا لم نرى اه لم نرى كيف تصنعه؟ انه يقرأ ما يسر الله تعالى بعد الفاتحة ثم يختم بالاخلاص ويركع

29
00:10:00.750 --> 00:10:14.250
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لم يصنع ذلك؟ يعني لماذا يفعل هذا؟ يختم بسورة الاخلاص في كل ركعة؟ فقال لما سألوه قال لهم انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ

30
00:10:14.900 --> 00:10:37.050
كيف اهتدى الى هذا المعنى اهتدى الى هذا المعنى  علمه بمعاني الايات بتدبره وفهمه. فماذا كان قال النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبروه بهذه المقولة انه يقرأها لانها صفة الرحمن وهو يحب ان يقرأ لها يقرأ بها يحب ان يقرأ بها قال صلى الله عليه وسلم اخبروه

31
00:10:38.600 --> 00:10:57.850
بنى له هذه المرتبة عظيمة وهي اخبار النبي صلى الله عليه وسلم له بان الله يحبه بما فتح الله عليه من تدبر ايات كتابه التي ساقته الى هذا الفضل العظيم. واوصلته الى هذه المنزلة السامية

32
00:10:58.000 --> 00:11:13.700
ان الله يخبر رسوله بانه يحب نسأل الله ان يجعلنا واياكم  وان يفتح قلوبنا لتدبر اياته وان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته الى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم

33
00:11:14.250 --> 00:11:20.050
عباد الرحمن استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته