﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:17.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد حياكم الله تعالى ايها الاخوة والاخوات. مع هذا الدرس من سلسلة دروسه اسرار البلاغة القرآنية

2
00:00:18.000 --> 00:00:42.600
هذه الدروس التي نتعرض فيها في اه علوم بلاغة القرآن الكريم. خاصة علم المعاني. والذي به نستطيع ان نكشف عن وجوه اعجاز القرآن الكريم كما قال الامام السيوطي هذه العلوم يا اخوة هي العلوم التي تعيننا في هذا الزمان الذي نعيش فيه الان على اثبات كون القرآن معجز وانه اعجز العربة

3
00:00:42.600 --> 00:01:03.300
وانه تفوق عليهم من جهة البيان والفصاحة والبلاغة. وثانيا ننمي الذوق البلاغي الذي به يتأتى للمرء ان يقف على شيء الاوجه اعجاز القرآن الكريم فان ما لا يتأتى على جهة السريقة يمكن للانسان ان يدرب ذائقته البلاغية عليه بحيث ينمي هذا الامر

4
00:01:03.350 --> 00:01:23.350
اذن انما نحن ننمي خلال هذه الدروس ذائقاتنا البلاغية. لعلنا ان نشتم زهر البلاغة من كتاب الله سبحانه وتعالى. واعجاز القرآن الكريم كما ذكرنا لكم يشم ولا يفرق. بمعنى انك لا تستطيع ان تثبته عن طريق القواعد المعروفة. انما انت تنمي ذائقة البلاغة عن طريق هذه القواعد

5
00:01:23.350 --> 00:01:39.450
لتصل بعد ذلك الى شم هذه البلاغة والاطلاع عليها. فاذا يا اخوة كنا في الدرس الفائت قد توقفنا مع اساليب الجمل عند العرب وهي اسلوب الخبر والانشاء. ينقسم الكلام من حيث مدلوله الى خبث

6
00:01:39.450 --> 00:02:01.800
وانشاء والخبر هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته. الخبر هو كل جملة لك ان تحكم عليها بالصدق او بالكذب لك ان تحكم عليها بالصدق او بالكذب. وقد قيدنا التعريف بقولنا لذاته لنخرج بذلك ما ثبت صدقه او كذبه

7
00:02:01.800 --> 00:02:21.800
لغيره ككون مثلا الله سبحانه وتعالى يكذب قولا او نبيه صلى الله عليه وسلم يصدق قولا. فهنا نحن نحكم بالصدق او الكذب على هذا الخبر بناء على تكذيب الله سبحانه وتعالى وتصديق الله سبحانه وتعالى لهذا الخبر. فاذا الخبر هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته. لا ننظر هنا

8
00:02:21.800 --> 00:02:37.050
باعتبارات اخرى مثلا استوجبت صدقه فاخبار الله سبحانه وتعالى واياته الكريمة في مصحفه الشريف كلها صدق. لكن هي صدق هي صادقة لا لكونها من جنس الاخبار الا انها صادقة لكون الله لكونها كلام الله سبحانه وتعالى

9
00:02:37.400 --> 00:02:52.300
فلذاته يعني بصرف النظر عن اي اعتبار اخر لكون القائل لا يصدر عنه الا الصدق او ككون القائل لا يصدر عنه الا الكذب فاذا قول الله سبحانه وتعالى ان الابرار لفي نعيم مثلا

10
00:02:52.450 --> 00:03:14.200
هذا هذه جملة تحتمل الصدق والكذب. يمكن للمرء ان يقول هذه جملة صادقة. ويمكن للمرء ان يقول هذه جملة كاذبة. كالكفار لكن هي بالنسبة لنا كمسلمين صادقة لان الله سبحانه وتعالى هو الذي اخبرنا بذلك. واما الانشاء فهو ما لا يحتمل الشق والكذب. فهو ما لا يحتمل

11
00:03:14.200 --> 00:03:34.200
الصدق والكذب كقولي لك مثلا لا تشرب الخمر. لا يمكن ان تقول لي انت صادق او كاذب. الجمل الانشائية لا تحتمل ان توصف بالصدق او الكذب. بخلاف الخبرية وفرقنا لكم ايضا بين الخبر والانشاء بان الخبر لا يتوقف مدلوله ومعناه على النطق به. فانت اذا رأيت مثلا رجلا قادما فقلت

12
00:03:34.200 --> 00:03:53.350
جاء زيد او جاء عمرو فمجيء زيد ومجيء عمرو لا يتعلق بكلامك هو قد جاء قبل ان تتلفظ انت بالكلام فاذا الخبر لا يتوقف مدلوله على النطق به بل احيانا قد لا تخبر بذلك اصلا. فلا يؤثر الخبر على الفعل الذي تكلم عنه هذا الخبر بخلاف الانشاء. انت

13
00:03:53.350 --> 00:04:08.350
اذا قلت لي لا تشرب الخمر فانت تنشئ النهي في نفسي عن شرب الخمر. فاذا الانشاء يا اخوة يتوقف مدلوله على النطق به. يتوقف بيقولوا على مسلمين. وذكرنا لكم ان الانشاء اقسام. والخبر

14
00:04:08.400 --> 00:04:28.400
سنتطرق اليه اليوم بحول الله سبحانه وتعالى بالتفصيل ما هي الاغراض التي يقصدها البلاغيون من الخبر؟ والانشاء ينقسم كما ترون هنا في هذا الجدول الى قسمين الانشائية اه الطلبية التي فيها نوع طلب كالامر فالامر هو طلب الفعل وان تنشئوا هذا الطلب في نفس السامع والنهي هو

15
00:04:28.400 --> 00:04:50.800
وانت تنشئ هذا النهي في نفس السامع والاستفهام هو طلب الفهم. انت تنشئ طلب الفهم في نفس السامع وكذا التمني والنداء. كذا التمني والنداء واما الجمل الانشائية غير الطلبية فكانت تعجب ان ترى شيئا ما وتتعجب. تقول يا الله ما اجمل الزهور مثلا! هذه جملة انشائية لانك انشأت التعجب في نفسك

16
00:04:50.800 --> 00:05:02.700
جديدا في نفسك وهو التعجب. التعجب غير موجود في الزهرة نفسها. خلاف تقول مثلا انت اذا قلت هذه ظاهرة جميلة مثلا هي الزهرة جميلة سواء انت حكمت عليها بالجمال او لم تحكم عليها بالجمال

17
00:05:03.100 --> 00:05:22.650
لكن لو قلت ما اجمل هذه الزهرة هذا لم يعد خبرا هنا. هذا صار انشاء لانك انشأت معنى التعجب في نفسك. انشأت معنى التعجب في نفسك وكذا المدح والذنب الى اخر آآ هذه الاقسام غالب. الفوائد البلاغية والنكات البلاغية متعلقة بجمل انشائية طلبية. هل ينظر البلاغيون الى الجمل

18
00:05:22.650 --> 00:05:38.250
اهل النحوي واهل الصرف ام لهم نظر خاص؟ في الحقيقة البلاغيون ينظرون الى الجمل بنحو مختلف نوعا ما عن ما ينظر اليه اهل  الجملة عند اهل البلاغة لها ركنان اساسيان

19
00:05:38.300 --> 00:05:53.750
لابد منهما في تكوين هذه الجملة المسند اليه والمسند. وما زاد على ذلك يسمونه قيدا. وما زاد على ذلك يسمونه قيدا. فاذا عندي في الجمل عند البلاغيين ثلاثة امور. المسند اليه

20
00:05:53.750 --> 00:06:13.750
وعندي المسند وعندي كذلك ما يسمى بالقيد. ما هو المستديرين؟ باختصار المسند اليه هو الذي يسند اليه الكلام. هو الشيء الذي انت اخبروا عنه وتتكلموا عنه. كالمبتدأ في الجملة الاسمية وكاسماء كان وان اسماء النواسخ يعني

21
00:06:13.750 --> 00:06:33.750
وكفى بالفعل التام وكنائب الفاعلة. واذن المسند اليه هو الشيء الرئيسي الذي تتكلم عنه. فتندرج المسند اليه عدة امور درستها انت في النحو المبتدأ مثلا انت اذا قلت زيد مثلا مجتهد زيد مجتهد. انت تتكلم عن من هنا؟ تتكلم عن زيد. فاذا الشيء الذي تتكلم

22
00:06:33.750 --> 00:06:48.100
عنه وتخبر عنه وتصفه هذا هو المسند اليه هذا في الجولة الاسمية. طيب لو قلت نجح زيد انت تتكلم عن ماذا هناك؟ هل انت تتكلم عن النجاح؟ او تتكلم عن زيد؟ انت كذلك هنا في الجملة الفعلية تتكلم عن زيد

23
00:06:48.100 --> 00:07:09.700
فاذا نجح زيد المستند اليه يكون فيه الفاعل والمسند يكون فعل نجح وكذلك في الجملة الاولى زيد مجتهد مثلا او زيد ناجح زيد هو المسند اليه ان لانك تتكلم عن زيد. وناجح هو الخبر فيسمى المسند. طيب لو قلت كان زيد ناجحا. نفس الشيء

24
00:07:10.050 --> 00:07:27.450
زيد المتكلم عنه هنا فاذا اسم كان هو المسند اليه. او قلت ان زيدا لناجح. كذلك هنا زيد المتكلم عنه هو اسم ان وهو المسند اليه فاذا المبتدأ في جملة الاسمية. وكذلك اسماء النواسخ كاسماء كان وان

25
00:07:27.500 --> 00:07:49.650
وكذلك الفاعل الذي يتكلم عنه ونائب الفاعل هذه الامور كلها تسمى عند البلاغيين بالمسند اليه. لانك تسند اليها الكلام. تخبر عنها تخبر عنها واما المسند فهو الشيء الذي تخبر به عن المسند اليه. او تصف به المسند اليه

26
00:07:50.000 --> 00:08:11.950
يا خبر مبتدئ مثلا او مثلا كأخبار النواسخ وكالفئل التام. كالفعل التام. اذا قلت لك مثلا محمد ناجح. انت تخبر عن محمد بالنجاح فاذا ناجح والمسند ومحمد المستديرين. طيب نجح محمد؟ نجح محمد؟ نجح مسند ومحمد هو المسند اليه. وكذلك

27
00:08:11.950 --> 00:08:31.950
اخبار النواسخ ان محمدا لناجح. ان محمدا لناجح. وهنا ان تخبر عن محمد فهو المسند اليه. وناجح المسند. وكذلك مثلا في نائب الفاعل اه لو نرجع الى مثال على نائب الفاعل في المسند اليه لو قلنا مثلا ضرب زيد ضرب مثل فاستمعوا له مثال في القرآن الكريم

28
00:08:31.950 --> 00:08:51.950
ضرب مثل من الذي ضرب المثل؟ الله سبحانه وتعالى هنا الفعل بني للمجهول وضرب مثل فمثل هنا كانت مفعول به ثم صارت الفاعل فمثل انت تتكلم عن المثل فاذا نائب الفاعل هنا هو المسند اليه والمسند في جملة ضرب مثل هو ضرب

29
00:08:51.950 --> 00:09:11.950
والفعل المبني المجهول بريد. هذه هي باختصار اركان الجمل التي بها يرى البلاغيون الجمل. هكذا ينظر البلاغيون المسند والمسند اليه. طيب ما زاد عن المسند اليه والمسند ماذا نسميه؟ ما زاد عن المسند اليه والمسند يسمى بالقيد يسمى بالقيد

30
00:09:11.950 --> 00:09:33.000
مثلا قولنا كان محمد ناجحا المسند اليه هو محمد. وناجحا هو المسند. طيب كان ايش بنسميها؟ نسميها قيدا نسميها قيدا. فكل شيء زاد على المسند والمسند اليه يسمى قيدا. النعت والمفاعيل الخمسة. اه نفوذ به المفعول المطلق

31
00:09:33.000 --> 00:09:53.000
المسؤول معه والمسؤول لاجله الى اخره. توابع اه مثلا العطف مثلا عطف النسق الى اخره. هذه كلها يا اخوة نسميها نستثني من القيد المضاف اليه. فالمضاف اليه يعتبر جزءا من المسند او المستد اليه. ونستثني كذلك امر اخر

32
00:09:53.000 --> 00:10:13.000
نستثني كذلك آآ صلة الموصول. فمثلا لو قلت لك جاء الذي نجح. جاء الذي نجح. فالذي نجح النجح هنا هذه مؤولة هذه مؤولة بفاعلين جاء فهي جاء الناجح اصلها. صلة الموصول نجح في آآ شبه جملة الذي نجح تعتبر

33
00:10:13.000 --> 00:10:28.300
جزءا من المسند اذا كان جزءا من المسند. وجزءه جزءا من المسند اليه. وايضا لو قلت لك جاء ابو محمد فابو مضاف ومحمد انت ابوه الى محمد مضاف اليه فالمضاف اليه يعتبر ايضا جزءا من المسند اليه

34
00:10:28.700 --> 00:10:52.150
جزءا من المسلم اليه هنا. وكذلك في المسند لو قلت لك محمد الذي نجح. المبتدأ هنا محمد والذي نجح الخبر. شبه الجملة الذي نجح الخبر. المسند هنا الذي نجح ومحمد مبتدأ والمسند اليه. والان ان شاء الله تعالى مع الامثلة سيظهر لنا كل ذلك. طبعا انتم درستم يا اخوة في مادة النحو المفاعيل الخمسة اللي هي المفعول

35
00:10:52.150 --> 00:11:12.150
والمفعول فيه والمفعول المطلق والمفعول لاجله والمفعول معه. وكذلك درستم التوابع الا وهي النعت والتوكيد اللفظي والمعنوي فاذا وهي المفاعيل الخمسة والتوابع والحال والتمييز وادوات النفي وادوات الشرط والافعال الناسخة كلها من القيود لان

36
00:11:12.150 --> 00:11:29.250
كما اتفقنا كل ما زاد عن المسند والمسند اليه يسمى قيدا. نريد تطبيقا عمليا على كتاب الله سبحانه وتعالى حتى لا يكون كلامنا نظريا لا فنقول بحول الله سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الفتح اذا جاء نصر الله والفتح

37
00:11:29.400 --> 00:11:53.900
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. لو تأملنا في هذه السورة المباركة لوجدناها مكونة من جملتين رئيسيتين الجملة الاولى هي ما نسميها بالجملة الشرطية. والجملة الشرطية عندهم هي جملة مكونة من جملتين متلازمتين. تسمى الاولى منهما جملة الشرط

38
00:11:53.900 --> 00:12:08.800
وتسمى الاخرى جواب الشرط. فاذا تأملوا معي هذه الاية. يقول الله سبحانه وتعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. لسا نحن هون في الاية الثانية لا زلنا وين

39
00:12:09.100 --> 00:12:25.550
لا زلنا في جملة الشرط. الجملة الاولى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في ديننا افواجا هذه تسمى جملة الشرط. وان كانت جملة الشرط بنفسها مكونة من فسبح بحمد ربك واستغفره. هذا جواب الشرط. هذا جواب الشرط

40
00:12:25.750 --> 00:12:46.300
اذا اذا جاء نصر الله الفتح رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا الجواب فسبح بحمد ربك واستغفره. انتهت الجملة الشرطية هنا طيب الجملة الثانية التي تكونت منها هذه السورة المباركة انه كان توابا. وهي جملة تعليلية لما سبق جملة تعلل ما سبق. يعني تذكر سبب

41
00:12:46.300 --> 00:13:00.000
وامر النبي صلى الله عليه وسلم تسبيحه بحمد الرب والاستغفار اذا الجملة الاولى هي تسمى بالجملة الشرطية وهي مكونة ايضا من جمل. واضح؟ دائما الجملة الشرطية تكون من جملتين. وكذلك جملة الشرط نفسها

42
00:13:00.000 --> 00:13:20.000
في احدى اجزاء الجملة الشرطية قد تتكون من عدة جمل. وكذلك جملة الجواب قد تتكون من عدة جمل. والجملة الثانية انه كان توابا. يعني ان الله كان توابا هذه جملة اسمية جملة اسمية انه ان هنا اداة نصف بوتوكيت كما مر معكم. وكان توابا هي خبرها جملة اخرى خبر

43
00:13:20.000 --> 00:13:41.050
سنحلل الان هذه الجملة او هذه الصورة ونقسمها الى وسنذكر في كل جملة المسند اليه هو المسند والقيود. فسنحلل هذه السورة تحديدا بلاغيا وننظر اليها نظرا لبلاغيه الى جمل القرآن الكريم كان ظاهر انكم بالشاشة هذا الجدول

44
00:13:41.250 --> 00:13:54.100
قسمت لكم هذه الصورة الى هذه جملتك فاذا الجملة الاولى يا اخوة اذا جاء نصر الله والفتح. اذا جاء نصر الله والفتح. هنا كلمة اذا كانها حذفت يمكنكم اضافتها. اذا جاء نصر الله والفتح

45
00:13:54.100 --> 00:14:04.100
فإذا اذا اردنا ان نحلل هذه الجملة. جاء نصر الله والفتح. نقسمها الى مسند اليه ومسند وقيود. اين المسند اليه هنا؟ عن ماذا نتكلم؟ نحن هنا في هذه الجملة. نتكلم عن

46
00:14:04.100 --> 00:14:19.300
نصر الله. فاذا نصر الله سبحانه وتعالى هو المسند اليه هنا وهو فاعل جاء كما تقدم معنا ان الفاعل دائما آآ فاعل الفعل التام يكون مسندا اليه دائما. طيب جاء نصر الله هل هي جملة خبرية

47
00:14:19.300 --> 00:14:29.300
انت تخبر عن نصر الله اذا جاء والله سبحانه وتعالى يخبرنا عن نصر الله. اذا جاء او انه ينشئ في قلوبنا معنى نصر الله سبحانه وتعالى. في الحقيقة الله سبحانه وتعالى يخبرنا

48
00:14:29.300 --> 00:14:44.400
عن مجيء نصر الله الجملة هنا خبرية. الجملة خبرية والمسند اليه هنا كما تقدم هو نصر الله. واما الفعل جاء فهو المسند لانك تخبر عن نصر الله بانه جاء. كما تقدم معنا في الجملة الفعلية المسند

49
00:14:44.400 --> 00:14:54.400
هو الفعل. طيب ماذا عن اذا وواو العطف والفتح؟ في الحقيقة كل هذه قيود. اذا قيد لانها من ادوات الشرط. وهو العطف قيد ايضا. وكذلك الفتح قيد. لماذا قلنا الفتح

50
00:14:54.400 --> 00:15:08.550
لانه الفتح هنا من التوابع من التوابع معطوف على نصر الله معطوف على نصر الله. ان اذا جاء نصر الله والفتح الفتح ثابت. وان كان يقال هنا معنى الجملة جاء نصر الله وجاء الفتح

51
00:15:08.700 --> 00:15:28.700
من يمكن بمعيار اخر ان نقول اه ان الفتح هنا ايضا مسندا اه او مسند اليه ان الفتح مسند اليه. لكن نحن كما ذكرنا لكم اه المعطوف اه يعتبر من اقسام التوابع والتوابع تعتبر من القيود فنلتزم هذا ان شاء الله تعالى. التوابع من القيود المعطوفة

52
00:15:28.700 --> 00:15:47.800
من التوابع فتعتبر من القيود. فارجو ان يكون المثال الاول يعني واضحا لكم. طيب لماذا اعتبرنا نصر الله هكذا هذا المركب الاضافي اعتبرناه مسند اليه لانه كما قلنا لكم اه المضاف اليه لا ينفك عن المضاف. وكذلك صلة الموصول لا تنفك عن عن

53
00:15:47.800 --> 00:16:07.800
فاذا المضاف والمضاف اليه يعتبر مسندا او مسند اليه. فاذا جاء نصر الله نص فاعل. والله مضاف اليه. واضح؟ لكن الله دائما آآ المضاف الذي هو نصر هو فاعل نصر فاعل وهو ايضا مضاف. طيب الجملة الثانية ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا

54
00:16:07.800 --> 00:16:24.600
اذا هنا لا زال الكلام خبريا لم لم يتحول الى كلام انشائي الله سبحانه وتعالى يذكر انك يا محمد اذا رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. فهذه الجملة ايضا جملة خبرية لانه يخبر عن شيء رأيته

55
00:16:24.850 --> 00:16:40.800
ما هو ما هو المسند اليه هنا في رأيت الناس في الحقيقة سائل رائع هو التاء الضمير التاء دائما في الجمل الفعلية الفاعل هو المسند اليه. حتى لو كان ضميرا حتى لو كان ضميرا مستترا

56
00:16:41.100 --> 00:17:01.100
لو قلت لك رأى الناس فهنا الفاعل ضمير مستتر. حتى الضمير المستتر يعتبر مسند او مسند اليه بحسب موقعه من الجملة. فاذا ما رأيت الناس يدخلون في افواجا التاء هنا تاء الضمير ضمير الفاعل. هي المسند اليه. طيب المسند فعل رأيت او رأى فعل رأى. طيب ماذا عن هذا

57
00:17:01.100 --> 00:17:14.100
هذه الامور الاضافية كالواو واو العطف والناس الناس هنا مفعول به. وكذلك الجملة الحالية ورأيت الناس كيف رأيت الناس رأيت الناس يدخلون في افواجا. فاحيانا الحال قد يكون جملة الحال. فاذا

58
00:17:14.100 --> 00:17:29.450
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا. الجملة الحالية كذلك تعتبر قيدا بالنسبة الى رأيت الناس. بالنسبة الى رأيت الناس. والان سنأتي بعد ذلك ونحلل يدخلون في دين الله افواجا. يدخلون في دين الله افواجا ننظر يدخلون

59
00:17:29.750 --> 00:17:43.700
هنا الله سبحانه وتعالى يخبر عن دخول الناس في دين الله افواجا اين هو الفاعل في اين هو المسند اليه في جملة يدخلون في دين الله؟ الضمير الواو الضمير الواو لانه ضمير الواو هنا هو الفاعل. وآآ المسند هنا هو

60
00:17:43.700 --> 00:18:00.300
يدخل يدخل لانه الفعل. وفي دين الله افواجا يعتبر قيدا يعتبر قيدا طبعا يدخلون في دين الله هذه شبه جملة متعلقة بيدخلون. وافواجا كيف يدخلون في دين الله يدخلون في دين الله افواجا. وافواجا هنا حال وهذه كلها قيود

61
00:18:00.300 --> 00:18:16.750
هذا بالنسبة للجملة الاولى اللي هي جملة الشرط. الان جواب الشرط فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. هذه الجملة جملة جواب الشرط ايضا تنقسم تنقسم الى سب فسبح بحمد ربك وجملة واستغفره. واضح

62
00:18:17.250 --> 00:18:33.800
انه كان توابا جملة اخرى منفصلة عن ما سبق من الجمل من الجملة الشرطية. اذا فسبح بحمد ربك جملة انشائية لانه يأمرك اطلب منك التسبيح. لا يخبر عن تسبيحك. هو يأمرك بالتسبيح. ينشئ معنى التسبيح في قلبك

63
00:18:33.850 --> 00:18:53.850
ينشئ طلب التشبيه في قلبك. فاذا فسبح بحمد ربك انشأ طلب التسبيح في قلبك. هي جملة انشائية وسبح الفاعل وضمير مستتر ومع كونه مستترا الا انه كما تقدم يعتبر مسندا اليه فلا يلزم ان يكون ظاهرا. طيب آآ ماذا عن المسند هنا في في فسبح

64
00:18:53.850 --> 00:19:14.400
المسند هو سبح. المسند هو سبح. والفاء هنا هي الفاء الرابطة لجواب الشرط بحمد ربك اي فسبح متلبسا بحمد ربك. واضح فاذا آآ هنا الباء تكون متعلقة بحمد ربك متعلق بفعل مقدر هو متلبسا

65
00:19:14.650 --> 00:19:35.850
كل هذه من القيود. نعم واستغفروه جملة اخرى معطوفة على الجملة الاولى. وهي جملة انشائية لانه يطلب منك ان شاء الاستغفار في قلبك او على لسانك فسبح بحمد ربك واستغفره استغفره استغفر انت الله. الضمير هنا الهاء هو مفعول به

66
00:19:36.100 --> 00:19:56.600
والفاعل هو الضمير المستتر وجوبا لانه آآ هذا فاعل في الامر والمفعول به هو الهاء والمفعول به دائما يكون من القيود. نعم انه كان تواب هذه جملة اخرى اسمية ان احرف النواسخ تفيد التوكيد

67
00:19:56.650 --> 00:20:09.650
منصب اسمها وترفع خبرها هو الاسم هنا هو الضمير الهاء واسم ان هو النسب اليه لان انت تتكلم عن هو عن الله سبحانه وتعالى والضمير الهائل يرجو الى الله سبحانه وتعالى وكان

68
00:20:09.650 --> 00:20:26.150
ثوابه او خبر ان يعتبر مسندا يعتبر مسندا فان كان توابا يعتبر هنا هو المسند المسند هنا جملة كانت بوابة وكانت بوابة جملة اخرى. الان كان توابا كان الله توابا

69
00:20:26.200 --> 00:20:51.700
واسم كان المسند اليه مستتر هو هو الخبر المنصوب. وكان من النواسخ والنواسخ كما تقدم هي من اه القيود. والله تعالى اعلى واعلم. فاذا هذا ما يتعلق دي اه نظرة البلاغيين الى الجمل. هذا ما يتعلق بنظرة البلاغيين الى الجمل. اذا انتهينا يا اخوة من كيفية نظر

70
00:20:51.700 --> 00:21:06.550
البلاغيين الى الجمل وكيفية تقسيمهم للجمل مستند اليه مسند قيد هذه هي اركان الجملة او الركنان فلنقل المسند اليه والمسند لانه جملة لا يمكن ان تقوم الا بالمسند اليه والمستند. لكن يمكن ان تقوم الجملة من غير

71
00:21:06.550 --> 00:21:23.000
يمكن الا يكون للجملة قيد. مثل لو قلت لك جاء محمد جاء محمد اه جاء المستند المسند ومحمد المسند اليه. ما في قيود هنا عندي في الجملة. واضح؟ فان الركنان الاساسيان في الجملتين بالبلاغيين هما

72
00:21:23.000 --> 00:21:39.700
اليه هو المسند والقيود قد تكون موجودة مع الجمل وقد لا تكون موجودة والله تعالى اعلى واعلم هذا مثال اخر يمكنكم ان تستفيدوا منه. حاولت ان اجمع لكم يعني اكتب لكم جملة اذكر فيها

73
00:21:39.800 --> 00:22:00.550
المسند والمسند اليه هو انواع القيود كلها التي تقدمت معنا سابقا  لندخل بذلك الى شيء جديد والى قسم جديد والى مبحث جديد وهو الخبر واغراض القائه  تقدم معنى ان الجمعة عند البلاغين تنقسم الى جمل انشائية وجمل خبرية

74
00:22:01.200 --> 00:22:21.200
الجملة الخبرية هي التي يصدق ان او يصح ان تقول لقائدها انت صادق او كاذب او ان تحكم عليها بالصدق والكذب والجملة لذاتها والجملة الانشائية لا يصلح ان تحكم عليها بالصدفة والكذب وهي التي تنشئ معنى هي التي تنشأ معنى الان نأتي الى القسم الاول طبعا مسل اليه هذا موجود

75
00:22:21.200 --> 00:22:41.200
في الجملة الخبرية والانشائية. لكن الان نأتي الى آآ المبحث الثالث وهو الخبر واغراضه البلاغية. لماذا نلقي الاخبار؟ هل نلقي الاخبار نحن بمجرد اعلام الناس بمعلومة جديدة. او يمكن ان يلقى الخبر لاغراض بلاغية اخرى. هذا هو محور كلامنا في هذا المبحث. فاذا

76
00:22:41.200 --> 00:22:59.950
من القاء اي خبر هو ان تفيد المخاطب والسامع بمعلومة جديدة لمعلومة جديدة تضمنتها الجملة او ان تذكره بشيء هو علمه لكنه نسيه او تذكره به ليستحضره الى اخره. فاذا الغرض الرئيسي من الخبر هو ان

77
00:23:00.300 --> 00:23:17.550
تؤلم السامع بما تضمنته الجملة من معلومات. وتسمى الفائدة التي نستقيها من الاخبار فائدة الخبر. فائدة الخبر  هذا هو الغرض الاول وهذا مثل آآ قولي لك مثلا الساعة الان الثامنة والنصف

78
00:23:17.700 --> 00:23:32.600
هذا خبر اردت ان اعطيك فائدة ان اعلمك بفائدة. ما هي هذه الفائدة؟ هي ان الساعة الان بلغت الثامنة والنصف. فاذا هذا هو الغرض الاصلي دي دي القاء الخبر. هندي غرض اخر لالقاء الخبر

79
00:23:33.550 --> 00:23:52.800
وهو ان افيد المخاطبة او السامع باني عالم بمضمون الخبر. او عالم بالحكم الذي تضمنه الخبر وهذا صلاتي الى امثلته ان شاء الله تعالى بعد قليل. وعندي قسم ثالث هو ان يلقى الخبر لاغراض اخرى تستفاد من سياق الكلام

80
00:23:53.600 --> 00:24:09.100
كما اذا ختم الله سبحانه وتعالى مثلا قوله ان الله سميع عليم. في بعض الاحيان يكون مثل هذا يراد به التهديد الوعيد والا السامع يعلم ان الله سبحانه وتعالى سميع عليم مثلا. لكن الله سبحانه وتعالى يريد ان يهدد السامع

81
00:24:09.250 --> 00:24:30.450
لكن اورده باسلوب الخبر ان الله سميع عليم والمراد بذلك لازم هذا الخبر. لازم هذا الخبر من كون الله سبحانه وتعالى سيحاسب آآ على ما من العبد ورأى منه. الله سبحانه وتعالى اعلم. وهذا سيأتينا بحول الله سبحانه وتعالى الان مع الامثلة. طيب نبدأ بافادة المخاطب بحكم الخبر ونعطيكم

82
00:24:30.450 --> 00:24:51.100
الله سبحانه وتعالى يقول في محكم التنزيل انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون. الله سبحانه وتعالى يخبرنا ويعلمنا بان القرآن الكريم المكتوب في اللوح المحفوظ لا يمسه عند

83
00:24:51.100 --> 00:25:04.650
الله سبحانه وتعالى الا الملائكة المطهرون هذه المعلومة. هل انت كنت تعلمها سابقا قبل قبل ان تقرأ القرآن الكريم؟ لا. انت كنت تعلمها سابقا. الله سبحانه وتعالى اراد من خلال هذه الاية ان يعلموا ان

84
00:25:04.650 --> 00:25:21.800
يعلمك بي خبر جديد بمعلومة جديدة وهو ان القرآن الكريم عنده المكتوب في اللوح المحفوظ لا يمسه الا المطهرون. فهذا هو الغرض الاساس من قول سبحانه وتعالى لا يمسه الا المطهرون. طيب مثال اخر من افادة المخاطب بحكم الخبر مثلا

85
00:25:22.100 --> 00:25:44.850
قول الله سبحانه وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام ولما ورد ماء مدينة وجد عليه امة من الناس يسقون. ووجد من دونهم امرأة تذودان قال ما خطبكما؟ قالتا يعني لماذا لا تشتيان؟ لا تسقيان الابل او الابل او الغنم الى اخره. قالتا لا نسقي

86
00:25:45.250 --> 00:26:10.350
حتى يصدر الرياء وابونا شيخ كبير. وابونا شيخ كبير اي لا يستطيع ان يستقي لنا لكبار سنه اذا الغرض من قولهن لا نسقي حتى يصدر الرعاء هذا خبر هذا خبر اردنا افادة موسى بمعنى هذا الخبر. ابونا شيخ كبير ارادنا به ايضا افادة موسى بانه آآ بان اباهما شيخ كبير لذلك لا يستطيع ان يستقيل

87
00:26:10.350 --> 00:26:30.350
فهذا كله من باب افادة المخاطب بحكم الخبر. كله من باب افادة المخاطب بحكم الخبر. نعم قد يكون بعد ان يفيد المرء غيره مضمون الخبر قد يريد اغراض بلاغية اخرى اضافية؟ نعم هذا ممكن. يعني وممكن ان افيدك معلومة جديدة وهذه المعلومة الجديدة

88
00:26:30.350 --> 00:26:52.500
نلزم عنها لوازم قد تفهمها انت لاحقا او قد تفهمها مباشرة لكنها ليست هي اه اه منطوق الكلام انما مستفاد من دلالات الالفاظ الاخرى فاذا هن لما قلنا له اصلا لا نسقي حتى يصدر الرياء هذا فيه اشارة الى حيائهن ايضا. فانا استفدت معنى اضافي هنا استفدت معنى

89
00:26:52.500 --> 00:27:10.250
وفي من الخبر غير مجرد انه لا نصفي حتى يظهر الرياء. استفدت ايضا حياء البنتين بدلالة الاشارة واستفدت ايضا من قولهن وابونا شيخ كبير لا يستطيع ان يسقي لنا كانهن يدعون موسى من خلال هاتين الجملتين الى ان يسقي لهما كانهم

90
00:27:10.250 --> 00:27:30.250
استعطاف موسى. والاستعطاف طلب العطف هو نوع من الطلب. وطلب العطف هو نوع من الطلب. فاذا انت قد تنظر الى الجملة الى منطوق الجملة وقد تلوح لك ايضا معاني اخرى قد تلوح لك ايضا معاني اخرى تفهم من خلال السياق. لكن الذي

91
00:27:30.250 --> 00:27:46.250
اريده انا في هذا المقام هو ان ابين الجمل المعنى المباشر للجملة. هو المعنى الذي يستفيد منه السامع مضمون الجملة. والحكم الذي هذه الجملة. والاغراض البلاغية الاخرى تستفاد من السياق وسنأتي لها لاحقا

92
00:27:46.450 --> 00:28:00.600
واين قول الله سبحانه وتعالى مثلا وفي المتقين وما يفعلوا من خير فلا يكفرون الله سبحانه وتعالى يخبر الناس او يخبر المتقين انكم يا ايها المتقون كل خير تفعلونه فلن تكفروه

93
00:28:00.800 --> 00:28:16.200
والكفران الخير تغطيته لانه فعل كفر اصله غطى لم تكفروها اي لن يستر الله سبحانه وتعالى افعال الخير بل سيظهرها ويثيبه وسيثيبكم عليها ان شاء الله سبحانه وتعالى. فاذا وما يفعل من خير فلا يكفرون

94
00:28:16.200 --> 00:28:33.300
هذا المراد به فات السامع بحكم الخبر بانه الذي يفعل الخير يجد ثوابه عند الله سبحانه وتعالى هذا هو الخبر الرئيسي لكن قد يكون هناك ايضا غرض اخر لهذه الجملة. وهي البشارة لهم بالثواب. انشاء انشاء البشارة في قلوبهم. لكن هذا بعد ان

95
00:28:33.300 --> 00:28:55.250
يفهم حكم الخبر ومضمون الخبر. ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى اه للذين احسنوا الحسنى وزيادة. الله سبحانه وتعالى يقول للذين احسنوا في هذه الدنيا يوم القيامة الحسنى وزيادة. مثل رؤية وجه الله سبحانه وتعالى. نسأل الله سبحانه وتعالى ان نكون من جملة من يكشف ربنا عن وجهه لنراه يوم القيامة

96
00:28:55.750 --> 00:29:14.100
الخبر هو ان الذي احسن له الحسنى وزيادة وفي الخبر ايضا غرض ملاغي اخر. لكن هذا غير هذا ليس هو مضمون الجملة الاساسي هذا غرض بلاغ اضافي. وهو الحض على الاحسان لانه الله سبحانه وتعالى لماذا يقول لك والذين احسنوا الحسنى وزيادة؟ يحضك على ان تكون من المحسنين

97
00:29:14.100 --> 00:29:30.400
لتحصل الحسنى عنده والزيادة. والله تعالى اعلى واعلم ايضا هذا مثال اخر ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء. ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. لا يدخلهم ربنا الجنة

98
00:29:30.400 --> 00:29:49.300
حتى يلج الجمل في سم الخياط حتى يدخل الجمل في ثقب الابرة. وقد علق الله سبحانه وتعالى دخولهم الجنة على شيء مستحيل. وهو دخول الجمل من ثقب الله تعالى اعلى واعلم. فاذا هذا الخبر الله سبحانه وتعالى اراد ان يخبرك مضمون هذا الخبر. الخبر يعني معلومة جديدة لك

99
00:29:49.400 --> 00:30:05.150
ان الكافر والكذاب والمستكبر عن ايات الله يدخل الجنة لا يفتح الله سبحانه وتعالى له ابواب السماء عند موته لان روح المؤمن اذا قبضها الله سبحانه وتعالى وصعدت بها الملائكة تلقى من السماء الى الارض فلا لا تفتح لها ابواب السماء بخلاف رح المؤمن

100
00:30:05.150 --> 00:30:23.550
وهو في الحديث آآ المعروف الذي رواه الامام احمد ان قال لك قائل والله انا قرأت هذه المعلومة واعرفها تكون الجملة حينئذ من باب تذكيرك محفوظاتك طيب هذه الجملة انت استفدت هذا المعنى منها انه كافر بايات الله سبحانه وتعالى ونستكبر عنها

101
00:30:23.600 --> 00:30:33.600
لا تفتح له ابواب السماء ولا يدخل الجنة. طيب هل هناك غرض بلاغي اخر بعد معرفة هذه المعلومة؟ نعم. اراد الله سبحانه وتعالى من خلال هذا الخبر تيئيسه من دخول

102
00:30:33.600 --> 00:30:54.050
يلا اراد ان ينشئ في قلوبهم اليأس من دخول الجنة اذا هم ماتوا على الكفر. والله تعالى اعلى واعلم. اذا هذا هو الغرض الاول وهو افادة السامي بمعلومة جديدة. نعم قد يرافق ذلك اغراض بلاغية اخرى لكن الذي يهمنا في المقام الاول وفي القسم الاول هو ان السامع

103
00:30:54.100 --> 00:31:11.000
استفاد معلومة جديدة من هذه الجمل الخبرية هذا القسم الاول. الان القسم الثاني لا يراد بالخبر اعلام السامع بمعلومة جديدة. او بمضمون الجملة او بالحكم الذي تضمنته الجملة. انما يراد

104
00:31:11.000 --> 00:31:30.600
ان يعرف السامع ان المتكلم عارف بالخبر الغرض الثاني من اغراض القاء الخبر هو افادة السامع ان المتكلم عارف بالخبر وهذا نصنعه نحن كثيرا في حياتنا اليومية وبالمثال يتضح المقال

105
00:31:31.150 --> 00:31:56.550
تخيل ان لك ابنا وهذا الابن رسب في الاختبار وهو نظر الى الانترنت وعلم ان درجته يعني لم تبلغ درجة النجاح في آآ اختبار التوجيهي مثلا. فالابن يعرف ذلك وان زهبت الى حاسوبك مثلا فتحت الحاسوب واكتشفت ان ابنك رصد فجئت الى ابنك فقلت له لقد رصدت في الاختبار. هل قولك لابنك

106
00:31:56.550 --> 00:32:10.000
لقد رصدت في الاختبار الغرض منه ان تعلمه بالخبر؟ لا. ليس غرضك ان تعليه لانه يعلم. وانت تعلم انه يعلم. انت تعلم انه يعلم. لكن اردت تعلمه بانك قد علمت بانه رصدت

107
00:32:11.400 --> 00:32:26.500
او مثلا لك ابن ومثلا اكتشفت انه يدخن قلت له انت تدخن انت ليس غرضك هنا ان تؤلمه بالمعلومة لانه اعلم منك لانه يدخن. لكن اردت ان تؤلمه بانك عالم

108
00:32:27.050 --> 00:32:44.500
لانه يدخن اذا الغرض الثاني هو افادة السامع ان المتكلم عارف بالخبر. انا اردت ان افيدك باني اعلم خبرا عنك هذا هو الغاضب الثاني وطبعا قد يكون هناك اغراض اخرى مثل التوبيخ مثلا. طيب نعطيكم مثلا لذلك من القرآن الكريم

109
00:32:44.950 --> 00:32:59.200
مثال ذلك مثلا قول لوط لقومه يا قومي هؤلاء بناتي طبعا تعرفون ان لوط عليه الصلاة والسلام ارسله الله سبحانه وتعالى الى قرى سدوم عمورة وهي عندنا في البحر الميت

110
00:32:59.600 --> 00:33:19.600
وجعل الله سبحانه وتعالى عليها سافلها وقد اتوا بمعصية ما اتى بها احد من العالمين فاذا قال لوط لقومه يا قومي هؤلاء يعني بدل ما يتزوج الرجل الرجول تزوجوا او او او يرتكب الرجل الكبير مع الرجل. تزوجوا بناته فهو اراد ان يقول لهم يا قومي هؤلاء بناتي هن

111
00:33:19.600 --> 00:33:38.900
فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي. اليس منكم رجل رشيد قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد يعني انت تعلم انه ليس لنا في بناتك من حق طبعا الا بالزواج منهن

112
00:33:39.100 --> 00:33:52.650
وانك لتعلم ما يريد. طبعا لوط اراد ان بناتي هن اطهر لكم اي بعد ان تتزوجوهن لكن هم اخذوا الكلام على ظاهره. وقالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق

113
00:33:52.900 --> 00:34:08.700
هذا الذي فهموه. لوط هل كان لوط يعلم انه ليس لهم في بناته من حق من غير الزواج؟ نعم يعلم هذه المعلومة لطف يعلم لوط انه لا يجوز لهم ان ان يقتربوا من بناته الا بعقد زواج صحيح

114
00:34:09.550 --> 00:34:34.700
ما غرضهم من من اخبار لوط بمعلومة يعرفها يريدون ان يخبروه بانهم يعلمون ذلك. فنادى اياه ان تكثر علينا الكلام وان تخبرنا بذلك. ولذلك ختمت الاية بقولهم وانك ما نريد يعني لا تكثر علينا الكلام يا بوت ولا تحاول ان تتهرب آآ من تقديم آآ الملائكة لنا لانه الملائكة لما جاءت الى ابراهيم

115
00:34:34.700 --> 00:34:52.750
اسحاق وكانت سارة كذلك سمعت هذه هذه البشارة وصقت وجهها ضربت وجهها وضحكت من خبر الملائكة ثم ذهبت الملائكة فجعلت عاليها سفلها. فامر لوط بالخروج من هذه القرية الظالم الظالم اهلها

116
00:34:53.150 --> 00:35:12.650
وجعل الله سبحانه وتعالى بعد ذلك عاليها سافلها بهؤلاء الملائكة. فلما رأى قوم لوط الملائكة عن لوط ارادوا ان يعني للاسف ان يتحرشوا وان يقترب من الملائكة ولذلك قالوا للوط لقد علمت ما لنا في بناتكم الحق. اي انك تعلم يا لوط اننا نعلم انه ليس لنا في بناتك من حق

117
00:35:12.800 --> 00:35:33.450
فلا تكثر الكلام وانك لتعلم ما نريد. هذا مثال اخر ومن امثلة افادة السامع ان المتكلم عارفني الخبر طيب الان ندخل في ما ذكرناه سابقا يا اخوة امره سهل ما ذكرناه سابقا عمره آآ سهل آآ

118
00:35:33.850 --> 00:35:56.950
تلقي الخبر لافادة السامع بمضمون الخبر. اللي هي الجمل الخبرية المباشرة وقد تلقي الخبر لتعلم السامع انك عالم بشيء عنه. انك عالم بشيء عنه. وهذا الثاني واما الثالث فهو الاغراض البلاغية الاخرى التي تترتب على الاخبار. الاغراض البلاغية الاخرى التي تترتب

119
00:35:57.200 --> 00:36:17.300
اه على الاخبار يوسف عليه الصلاة والسلام في قصة يوسف لما اراد ان يظهر لاخوته نفسه في نهاية القصة قالوا له تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين. تالله قسم هذا. لقد اثرك الله علينا

120
00:36:17.450 --> 00:36:36.450
الان انا اريد ان اسألكم هل كان يوسف يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد اثره على اخوته في نهاية القصة وقدمه عليهم نعم لا شك. طب لماذا يخبرونه بشيء هو يعلمه وهم يعلمونه ايضا؟ فهم يعلمون ان الله سبحانه وتعالى قد قدم يوسف عليهم

121
00:36:36.450 --> 00:36:56.700
يعلم ان الله سبحانه وتعالى قد قدمه على اخوته فما فائدة القاء هذا الخبر على مسامع يوسف عليه الصلاة والسلام في حقيقة الامر لم يريدوا من خلال هذا الخبر ان يعلموا يوسف لمضمون الخبر انما ارادوا ان يعترفوا بفضله ومزيته عليهم كمقدمة

122
00:36:56.700 --> 00:37:15.700
لطلب الصفح منه لانهم ايش قالوا لقد اثرك الله علينا وان كنا لخاطئين فاذا هم يعترفون بخطأهم وهم يعلمون انهم مخطئون. ويوسف يعلم انهم كانوا مخطئين فارادوا من خلال هذا الكلام ان يعترفوا بفضله ومزيته عليهم

123
00:37:15.850 --> 00:37:29.750
كمقدمة وتمهيد لطلب العفو والصفح منه طالوت الله لقد اثرك الله علينا. وان كنا لخاطئين اشقى لهم يوسف يدلنا لحاق الكلام على ذلك. قال لا تثريب عليكم اليوم. لا اعيركم بذنبكم بعد

124
00:37:29.750 --> 00:37:49.750
اليوم اليوم وبعد اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. لم يرد لم يرد الاخوة بالخبر هنا اعلام يوسف موضوع وبمعلومة جديدة ولم يريدوا ان يعلموه بانهم عالمون بان الله سبحانه وتعالى قد قدمه عليهم

125
00:37:50.500 --> 00:38:08.800
انما ارادوا ان يمهدوا لطلب الصفح منها وهذا هو الفهم العميق لكتاب الله سبحانه وتعالى. طيب مثال اخر من كتاب الله سبحانه وتعالى يقول الله سبحانه وتعالى عن زكريا نبي الله ذكر رحمة ربك عبده زكريا

126
00:38:08.950 --> 00:38:28.600
اذ نادى ربه نداء خفيا قال ربي اني وهن العظم مني. واشتعل الرأس شيبا. ولم اكن بدعائك ربي شقيا. واني خفت الموالي من ورائي كانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا. هذا في سورة مريم

127
00:38:28.650 --> 00:38:46.250
الان سيدنا زكريا عليه الصلاة والسلام يخبر رب العزة سبحانه وتعالى انه قد وهن العظم منه او رأسه قد اشتعل شيبا وانه لم يكن بدعائه بدعاء الله سبحانه وتعالى شقيا فكلما دعا ربه ربه استجاب له دعاءه

128
00:38:46.750 --> 00:39:03.300
فاذا اخبار الله سبحانه وتعالى ان العظم قد وهن من زكريا وان رأسه قد اشتعل شيبا الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك قبل ان يعلمه زكريا فلماذا زكريا يخبر ربه بشيء يعلمه ربه سبحانه وتعالى

129
00:39:03.450 --> 00:39:20.950
اذا الخبر هنا لا يراد به افادة السامع بالمعلومة الجديدة بل يراد بالخبر امر اخر الا وهو بيان ضعف حال زكريا واظهار ضعف حال زكريا عليه الصلاة والسلام. والتقرب الى الله سبحانه وتعالى

130
00:39:21.100 --> 00:39:41.100
بحاله قبل دعائه. لقوله بعد ذلك فهب لي من لدنك وليا. فاذا زكريا اراد ان يظهر ضعف نفسه امام ربه وان يتقرب الى ربه بحاله قبل مقاله. لذلك قال بعد ذلك فهب لي من لدنك وليا. هب لي من لدنك وليا. هذا دعاء بالمقال باللسان

131
00:39:41.100 --> 00:40:01.100
كان قبل ذلك فهو من باب التمهيد والتهيئة للدعاء فقدم بضعف نفسه وقدم بعجزه وقدم بانه قد طعن في السن وقدم بان رب انت قد عودتني اجابة الدعاء وقدم بان امرأته عاقر. والله سبحانه وتعالى اعلم منه بكل ذلك. ما ذلك الا كالتوطئة لدعائه بعد ذلك

132
00:40:01.100 --> 00:40:21.100
بمقاله فدعا بحاله قبل الدعاء بمقاله. فاذا الخبر هنا خرج عن ظاهره خرج لغرض بلاغي اخر وهو اظهار الضعف. اظهار الضعف تمهيد للضوء. ومن ذلك ايضا مثلا قول ايوب عليه الصلاة والسلام اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. والله سبحانه وتعالى اعلى منك يا ايوب بان الضر قد

133
00:40:21.100 --> 00:40:41.150
واعلم منك بان الله سبحانه وتعالى ارحم الراحمين. فما مراد سيدنا ايوب عليه الصلاة والسلام اراد سيدنا ايوب عليه الصلاة والسلام ان يظهر لربه ضعفه  وان يتعلق برحمة الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى يحب ان تظهر له ضعفك عند دعائك

134
00:40:41.250 --> 00:41:01.250
وان تمدحه باسمه الذي تتعلق به حاجتك. فانظروا الى ايوب كيف قال اني مسني الضر فاظهر لربه ضعفه. والله سبحانه وتعالى يحب من العبد ان يظهر ما بين يديه ضعفه. ثم قال له وانت ارحم الراحمين. فمدح الله سبحانه وتعالى باسمه الذي تتعلق به حاجته

135
00:41:01.250 --> 00:41:23.650
ان يستمطر رحمة الله سبحانه وتعالى ليكشف عنه ما اصابه من ضر. والله تعالى اعلى واعلم. فاذا الخبر هنا مسني الضر وانت ارحم الراحمين الغرض منه اظهار الضعف لا مجرد الاخبار الله سبحانه وتعالى اعلم بحاله منه. الله سبحانه وتعالى اعلم بانه ارحم الراحمين. واعلم بان الضر قد مسه. لكنه اراد ان يظهر ضعفه بين

136
00:41:23.650 --> 00:41:43.800
بين يدي ربه آآ يدعو الله سبحانه وتعالى بذلك. ومن ذلك ايضا قول موسى عليه الصلاة والسلام لما سقى للبنتين فيما ذكرناه سابقا وكان قد نزل به جوء شديد. ونصب شديد بسبب سيره من مصر الى مدينة. ايش قال موسى عليه الصلاة والسلام؟ ربي

137
00:41:43.800 --> 00:42:03.800
اني لما انزلت الي من خير فقير. فان موسى عليه الصلاة والسلام لم يرد اعلام الله سبحانه وتعالى واخباره بحاله فان الله يعلم ما دق وجل لكنه قصد اظهار ضعفه وافتقاره واستمطر خيرات ربه سبحانه وتعالى. كله من باب واحد يا اخوة اظهار الضعف هذا

138
00:42:03.800 --> 00:42:25.800
سمة الانبياء ننتقل الان الى ما قاله يونس عليه السلام يونس عليه الصلاة والسلام. يونس عليه الصلاة والسلام لما ترك دعوة قومه وبقى في الفلك وذهب في الفلك ولم يستأذن ربه من ترك اهل لينا ومن دعوة اهل نينا وجاء في الاسرائيليات ان السفينة كادت ان تغرق

139
00:42:25.800 --> 00:42:42.550
فاستهموا فيما بينهم فخرج سهم يونس عليه الصلاة والسلام فقفز من الفلك والتقمه الحوت اللي هو السمك الكبير يعني فهو في ظلمات بطن الحوت يقال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

140
00:42:42.600 --> 00:43:00.550
فاذا اه قول يونس عليه الصلاة والسلام لا اله الا انت لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. هذا خبر فاذا ما المراد بهذا الخبر الا يعلم الله سبحانه وتعالى آآ انه واحد سبحانه

141
00:43:01.000 --> 00:43:21.000
الا يعلم الله سبحانه وتعالى ان يونس عليه الصلاة والسلام كان من الظالمين؟ نعم يعلم الله سبحانه وتعالى كل ذلك. طب لماذا تصنع ذلك؟ اراد يونس عليه الصلاة والسلام ان يستعطف ربه وان يسترحمه كي يغفر له ويفرج عنه باخراجه من بطن الحوت. واضح؟ فاذا هو قدم او او اراد

142
00:43:21.000 --> 00:43:35.100
الخبر هنا لا اله الا انت سبحانك ثم اعترف بذنبه اراد من وراء ذلك ان يستعطف الله وان يسترحمه ليغفر الله سبحانه وتعالى ما بدر منه وان يفرج عنه وان يخرجه من بطن الحوت

143
00:43:35.500 --> 00:43:55.600
نعم. اذا هذا هو الغرض البلاغي للخبر هنا. ولا يراد به مجرد اعلام السامع بالخبر قالت امرأة امرأة بعد ان نذرت ما في بطنها محررا لخدمة بيت المقدس وهي تعلم ان الانثى لا يجوز لها في شريعتهم ان تخدم في بيت المقدس. ان تخدم في المسجد الاقصى

144
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
وقالت ربياني وضعتها انثى. الا يعلم الله سبحانه وتعالى انها وضعتها انثى؟ بلى يعلم ذلك. لكنها ارادت امرا اخر. ارادت ان تغضب التحسر على خيبة رجائها. وعكس تقديرها والتحزن الى ربها. ارادت ان تظهر حالتها النفسية لربها سبحانه وتعالى. لانها كانت ترجو وتقدم

145
00:44:15.700 --> 00:44:31.750
ان تلد ذكرا يحقق رغبتها في في خدمة بيت المقدس. فخدمة بيت المقدس كما تقدم كانت خاصة بالذكور دون الاناث. ولم ترد ان تعلم ربها بمضمون هذا الخبر. فاذا هي ارادت ان تظهر الحسرة والخيبة التي في نفسها

146
00:44:31.850 --> 00:44:47.000
واراد ان تظهر ان ما قدرته حصل خلافه. فهي تتحزن وتظهر حزنها الى ربها. لانها تقول لا ادري ما اصنع يا رب انا نظرت ما في بطني محرما. وخرج المولود انثى. والانثى لا تخدم. فماذا اصنع

147
00:44:47.100 --> 00:45:08.700
اذا يا اخوة هي لم ترد هنا ان تخبر ربها بالخبر بل ارادت ان تظهر حال نفسها وخيبة رجائها. فاذا دائما لا تنظر الى كتاب الله سبحانه وتعالى على بمجرد اخبار يريد ان يؤلمك بها. بل انظر الى الاغراض البلاغية. وانظر الى نفسية المتكلم والى ما يحب السامع ان يسمعه

148
00:45:08.700 --> 00:45:30.550
هكذا تراعي البلاغة. فانت قد تكون فصيحا لكن قد تفوتك البلاغة اذا لم تراعي حال نفسك وحال سامعك. وحتى انت في الدعاء يعني هذه في كل هالامور فيها تدريب لك على الدعاء بان تظهر حال نفسك قبل ان تدعو. فقل يا ربي انا ضعيف انا مسكين انا حزين تستعطف ربك وتعلق كل ذلك

149
00:45:30.550 --> 00:45:46.100
باسم من اسماء الله الحسنى هو ملائم للغرض الذي تطلبه من ربك. فاذا طلبت المال فاسأل الله باسمه الغني واظهر ضعفك وفقرك امام ربك سبحانه وتعالى. وهذا كله من هدي الانبياء في كتاب الله سبحانه وتعالى

150
00:45:46.650 --> 00:46:08.400
فاذا يا اخوة اه هذه اغراض اخرى للخبر غير اعلام السامع بمضمون الخبر والاغراض لا انتهاء لها. الاغراض لا انتهاء لها فكل جملة قد يكون لها اغراض كثيرة بالمناسبة. يعني بعض الجمل قد يكون لها اكثر من غرض بلاغي. لا يعني لا تقتصر على غرض واحد

151
00:46:08.400 --> 00:46:30.650
انظروا مثلا الى قول الله سبحانه وتعالى على لسان الكفار يقولون يوم القيامة وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا الله سبحانه وتعالى الا يعلم ذلك

152
00:46:32.350 --> 00:46:52.650
بلى الله سبحانه وتعالى يعلم ذلك طب لماذا يؤلمون الله سبحانه وتعالى بشيء يعلمه؟ في حقيقة الامر الخبر في الاية هنا غرضه الشكاية والتذمر من سادتهم وكبرائهم. وهو تمهيد منهم لطلب الانتصاف منهم. ولذلك قالوا بعد ذلك ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم

153
00:46:52.650 --> 00:47:14.600
فهذه الاية انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل جاءت كالتمهيد للدعاء عليهم لانهم كانوا السبب في ضلالهم لانهم اتبعوهم. فطلبوا بعد ذلك من رب العزة ان يؤتهم ضعفين من العذاب. وان يلعنهم لعنا كبيرا. فاذا ما الغرض انا اطأنا سادتنا

154
00:47:14.600 --> 00:47:36.250
جملة خبرية هذي الغرض الشكاية هو التذمر والتمهيد لطلب الانتصاف من ساداتهم وكبرائهم. والله تعالى اه علاء فلندخل في مثال اخر الله سبحانه وتعالى يقول كل نفس ذائقة الموت. هل يشك احد ان كل نفس ستموت؟ لا يشك احد احد بذلك

155
00:47:36.450 --> 00:47:54.300
فلماذا يقول الله سبحانه وتعالى لنا؟ الان الله يتكلم معنا ويقول لنا كل نفس ذائقة الموت والله سبحانه وتعالى لا يريد فقط ان يؤلمنا باننا سنموت لاننا ندرك ذلك يقينا. وانما اراد سبحانه وتعالى ان يعظنا فالغرض من القاء الخبر هنا

156
00:47:54.300 --> 00:48:10.800
الموعظة فالخبر هنا خرج للعظة والاعتبار. ولم يخرج للاعلام ومثله قول الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم انك ميت وانهم ميتون. يريد الله سبحانه وتعالى اي اتعظوا. اتعظوا بالموت

157
00:48:10.800 --> 00:48:30.800
كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه آآ كفى بالموت وايضا يا عمر. كفى بالموت واعظا يا عمر. فاذا انك ميت وانهم ميتون ليس الغرض من القاء الخبر ان يؤلم نبيه بانه سيموت وبانهم سيموتون. الغرض من الخبر هنا المقصد الرئيسي باخذ العظة. والله تعالى

158
00:48:30.800 --> 00:48:50.550
اعلى واعلم. ومن الامثلة ايضا قول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم. نحن نعلمهم. هؤلاء المنافقون يا محمد انت لا تعلمهم. انا اعلمهم

159
00:48:50.700 --> 00:49:08.000
سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم. ما هو الغرض من قول الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؟ نحن نعلمهم الغرض من ذلك تهديد هؤلاء المنافقين. فان كنت يا محمد لا تعلمهم فربك يعلمهم. وبما انه يعلمهم سيعذبهم مرتين

160
00:49:08.100 --> 00:49:28.400
فنحن نعلمهم الغرض منه تهديدهم. ووعيدهم ومثل ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى في كفار وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا شاهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون. فاذا ستكتب شهادتهم ويسألون هذا خبر

161
00:49:28.650 --> 00:49:48.650
ساكتب ما شهدوا به وساسألهم عن هذا الخبر ما ما الغرض من وراء هذا الخبر؟ الغرض من وراء هذا الخبر هو تهديدهم. تهديدهم لان الله سبحانه وتعالى يكتب كل صغيرة وكبيرة. ومثله قول الله سبحانه وتعالى ان ربك لبالمرصاد. خبر اريد به التهديد. اذا هنا

162
00:49:48.650 --> 00:50:10.300
هذه اخبار لكن عليك انت ان تنظر دائما الى ما وراء هذه الاخبار من اغراض بلاغية. ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى وعلم ادم كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت

163
00:50:10.300 --> 00:50:32.000
الحكيم تأملوا معي قول الملائكة سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. الا يعلم رب العزة انه لا علم لهم الا ما علمهم اياه؟ الا يعلم ورب العزة انه هو العليم الحكيم. فما غرض الملائكة من قولهم سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. اراد الملائكة

164
00:50:32.000 --> 00:50:46.000
ان يعترفوا بعجزهم فان الله سبحانه وتعالى عالم بما قالوه فاذا الغرض من القاء الخبر هنا ياتي غاف امام الله سبحانه وتعالى بالعجز. والله سبحانه وتعالى يحب ذلك. من الملائكة ومن غير الملائكة

165
00:50:46.650 --> 00:51:05.150
في المثال العاشر يقول الله سبحانه وتعالى لابي جهل في معركة بدر. في معركة بدر ابو جهل رفع يديه. قال اللهم اقطعنا في الرحم واتانا بما لا نعرف يعني اقطعنا للرحم هو يتهم النبي عليه الصلاة والسلام بانه كان قاطعا للرحم

166
00:51:05.200 --> 00:51:21.050
واتانا بما لا نعرف من عقائدنا من يقول هذا الكلام ابو جهل في معركة بدر فاحنوا الغداء يعني فاجعل قتله في في غداة في ذاك اليوم فانزل الله سبحانه وتعالى ان تستفتحوا يعني انت يا ابا جهل تستفتح

167
00:51:21.300 --> 00:51:41.700
وقد جاءك الفتح انت تريد هذا فقد جاءك الجواب. الغرض من القاء الخبر من قول الله سبحانه وتعالى ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ليس هو ليس غرضه هو اعلامهم بذلك. بل الغرض التهكم بابي جهل. الغرض هنا التهكم بابي جهل

168
00:51:41.700 --> 00:52:07.500
ومنه قول آآ اهل مدين لشعيب كذلك يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد اباؤنا او ان نفعل في اموالنا ما نشاء انك لانت انت الحليم الرشيد لا شك ان سيدنا شعيب كان حليما وكان رشيدا. لكن ما غرضهم من قولهم له انك لانت الحليم الرشيد. في الحقيقة اراد

169
00:52:07.500 --> 00:52:26.350
ان يتهكم به لانه بنظرهم الحلم والرشد لا يقتضيان ما كان يأمرهم به. ما كان يأمرهم به من ترك سادة ما كان يعبد الاباء ومن التصرف بالاموال كيف شاءوا ليس من ثمرات الحلم والرشد عندهم

170
00:52:27.200 --> 00:52:44.600
واضح؟ فارادوا من خبرهم هذا ان يتهكموا بشعيب. يعني التهكم يعني نوع من الاستخفاف والاستهزاء ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام الحمد لله الذي خلق السماوات والارض

171
00:52:44.650 --> 00:52:59.950
وجاء على الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. ها يحمد الله سبحانه وتعالى نفسه على خلق السماوات والارض. وانه جعل الظلمات والنور. ثم يقول بعد ذلك ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

172
00:53:00.300 --> 00:53:19.050
يعني يعدلون عن عبادة الله الى عبادة غيره. طيب لما الله سبحانه وتعالى اخبرنا بذلك الا نحن نعلم ان الكفار يصنعون ذلك فلماذا الله سبحانه وتعالى يخبرنا بذلك؟ الله سبحانه وتعالى اراد من خلال هذا الخبر ان يعجبنا من حالهم. ان يعجبنا من حالهم. فكيف ان الله سبحانه وتعالى

173
00:53:19.050 --> 00:53:32.650
خلق كل ذلك وجعل الظلمات والنور ثم هم يحيدون عن افراد الله بالعبادة ويعبدون غيره معه. ومثله ومثل ذلك قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من جادلوا في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

174
00:53:33.250 --> 00:53:53.250
بعض الناس يجادل في الله بغير علم ولا هدى. ولا كتاب منير. هذا خبر. لكن ما المراد من هذا الخبر؟ اراده الله سبحانه وتعالى بهذا الخبر تعجبنا ممن يجادل في الله بغير علم. الله سبحانه وتعالى ينشئ العجب في قلوبنا من خلال هذا الخبر. فهو خبر يراد به انشاء وسيأتي

175
00:53:53.250 --> 00:54:10.350
عندنا ذلك شرط على لاحقة. ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه وتعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم هم يعلمون ذلك. الكفار يعلمون ذلك. فلماذا يخبرهم الله سبحانه وتعالى بذلك

176
00:54:10.350 --> 00:54:27.350
الله سبحانه وتعالى ايضا اراد التعجيب من تناقضهم وتوبيخهم على ذلك. فانتم اذا كنتم في البحر ونزل بكم الضر وهاج البحر وارتفعت الامواج اخلصتم الدعاء لله سبحانه وتعالى. فاذا عدتم الى البر ونجاكم الله سبحانه وتعالى. عدتم الى عبادة الاوثان

177
00:54:27.700 --> 00:54:50.750
اليس هذا الامر امرا عجيبا فاذا انتم متناقضون. فاراد الله سبحانه وتعالى ان يظهر تناقضهم. والله تعالى اعلى واعلم ومن ذلك ايضا  لما امن سحرة فرعون موسى تعرفون قصة موسى ولما القى عصاه فاذا هي ثعبان مبين. واذا هي تلقف ما صنعوا

178
00:54:51.300 --> 00:55:05.200
ما الذي حصل بالسحرة؟ علم السحرة يقينا ان ما جاء به موسى وانها اية من ايات الله تدل على صدقه في مقام البلاغ عن ربه اذا لما امن سحرة موسى لموسى بعد ان رأوا ايات الله قال لهم فرعون

179
00:55:05.400 --> 00:55:19.850
امنتم له قبل ان اذن لكم هذا خبر وهم يعلمون هم اعلم من فرعون بما في انفسهم. لماذا فرعون يقول لهم ذلك؟ اراد فرعون ان يوبخهم ويقرعهم على ما فعلوا. ومن ذلك ايضا في المثال الثالث عشر

180
00:55:19.850 --> 00:55:40.900
قول الله سبحانه وتعالى ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون لم يغني عنكم جمعكم في الدنيا. فهنا الخبر مستعمل في الشماتة والتوقيف على الخطأ والتنديد. فارادوا ان يشمتوا بهم. ولم يريدوا ان يخبروا

181
00:55:40.900 --> 00:55:58.850
في النار يعلمون انهم ان جمعهم لم يغني عنهم. وان ما كانوا يستكبرون به في الارض لم يغني عنهم وبالتالي القاء الخبر عليهم ليس غرضه اعلامهم بالمعلومة بل غرضه الشماتة منهم. وآآ تنديمهم والله تعالى اعلى واعلم

182
00:55:59.350 --> 00:56:00.589
الى هنا نختم هذا الدرس