بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الحمد لله المعز من اطاعه واتقاه وناصي من استبصر به ونادى الحناء واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولا نعبد الا اياه واشهد ان محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه. ومن والاه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى فان الله تعالى يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله ما له امره قد جعل الله لكل شيء قدره عباد الله ان المسلمين في هذه الايام يعيشون ظروفا صعبة بسبب الحرب القريبة منهم والتي حلت بين ديارهم على ايدي اعدائهم من الكفار فالواجب على المسلمين اولا ان يتذكروا ان سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه فليبتليه قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الاسلام المبين احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين وفيما جرى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه على ايدي الكفار العبرة والعظة فقد جاءوا في غزوة احد بالدموعهم وقوتهم وعسكروا عند المدينة فخرج اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم باصحابه وتخلف المنافقون ولم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم الا اهل الايمان الصادق ودارت المعركة انتصر المسلمون في اولها بسبب انه تمشوا على الخطة التي رسمها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خالف بعضهم تلك الخطة انزل الله بهم العقوبة ودارت عليهم المعركة من جديد فاستشهد منهم سبعون شهيدا وجرح منهم الكثير وتساءلوا اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا اي ما هو السبب قال الله جل وعلا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير فاوصيكم بسبب هذه المخالفة التي خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت المخالفة من بعض تعمت المصيبة جميعا من اجل ان يتأدبوا وان يلزموا طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هو وغيرهم من المسلمين فاذا كان هذا جرى لخير الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه خير الامة بسبب مخالفة من بعض فكيف نستغرب مع خلى بالمسلمين اليوم وعنده من المخالفات ما لا نحصيه الا الله سبحانه وتعالى ولولا عفو الله جل وعلا لرأيتم اشد من ذلك قال الله سبحانه وتعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير وبعد غزوة احد بسبع تجمع المشركون وجمعوا قبائل العرب وجاءوا لغزوة الاحجار وطوقوا المدينة يريدون القضاء على المسلمين النبي صلى الله عليه وسلم حفر خندقا حول المدينة ليمنعهم من دخولها وليقاتلوهم من وراءه فحصل على المسلمين ضيق وشدة. كما قال الله سبحانه يا ايها الذين امنوا انكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا وجهودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون اولئك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا اعداء من الخارج محيطون بالمدينة واعداء من الجاهل وهم اليهود خانوا العهد. وانظروا الى المشركين انضموا الى المشركين على المسلمين يعود من فوقكم ومن اسفل منكم والمنافقون ايضا صاروا ويتكلمون ويقولون انظروا الى هذا الرجل يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم. يقول انكم ستملكون كذا وكذا من الارض والان لا احد منا يستطيع ان يذهب لقضاء حاجته تكلموا وظهر النفاق واشتد الكرب ثم ان الله جل وعلا فرج عن المسلمين فارسل ريحا شديدا قلعت خيام المشركين وحصدتهم بالحصبة وجاءت ملائكة من السماء فالقوا الرعب في قلوبهم فزلزله الله سبحانه وتعالى وعادوا خائبين عادوا خائبين ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا. وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا لكن بعد ما صبر المسلمون وتوطنوا بالايمان ولم يتكلموا الا بما يرضي الله ورسوله فان الله جل وعلا تولى نصره. وخذل اعداءه وانزل الذين ظهروه من اهل الكتاب وهم اليهود. من صلاصين من حصونهم التي يتحصنون بها وجعله بايدي المسلمين وانزل الذين ظاهروهم من سياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلوه وتحسرون فريقه. واورثكم ارضهم وديار واموالهم وارضا لم تطأوها. وكان الله على كل شيء قديرا. والله جل وعلا يبتلي المؤمنين فاذا صبروا ووثقوا بوعد الله وثبتوا فان العاقبة تكون لهم وهكذا يجب على المسلمين اليوم ويجب عليهم ان يثقوا بالله. وان يقوى ايمانهم ويقينه وان الله جل وعلا لا يخلف وعده وان يصبروا على ما ولا يستعجل او يتكلم بكلام سيء عليهم الصبر والاحتساب وعليهم الهدوء وعليهم ان يوطنوا اخوانهم ويمس الطمأنينة في قلوبهم عليهم الا يرجفوهم بالكلام. لان بعض الناس يرجف يؤسف بالكلام ويتحدث عن قوة الكفار ويقول انهم سيفعلون كذا وكذا وكذا فيرفع الرعب في القلوب وظعاف الايمان من المسلمين. واما اهل الايمان القوي فلا يهمهم ذلك فعليهم ان يوطنوا المسلمين وان يبشروهم بالنصر والعاقبة الحميدة اذا صبروا فان الله جل وعلا يقول فتب لهن في اموالكم وانفسكم ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والى الذين اشركوا غدا كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عشر الامور ويقول في الاية الاخرى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون يحييك وعلى المسلمين ان يجتهدوا في الدعاء فان الله جل وعلا قريب مجيب والدعاء في الشدائد والكربات له مكانة عند الله سبحانه وتعالى فعليهم ان يجتهدوا بالدعاء ان ينصر الله الاسلام والمسلمين وان يحمي حمزة الدين وان يبطل كيد الكافرين. وان يردهم على اعقابهم الخاسرين. كما رد من قبلهم من الكفرة فان الله قريب مجيب والدعاء سلاح المؤمن وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا لقي العدو يكثر من الدعاء في غزوة بدر بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بدر بات يدعو ربه وان تضرع اليه كل الليل اصحابه ناعمون من حوله حتى طلع الفجر فايقظه لصلاة الفجر. كل خير وهو يدعو ربه عز وجل. ويستنصر به ويتضرع اليه وكان اذا لقي عدوه من المشركين يقول اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هاشم الاحزاب يهزمهم وانصرنا عليهم فكانوا صلى الله عليه وسلم يكثروا من الدعاء عند لقائه للمشركين. لان الدعاء صلة بين العبد وبين ربه والله جل وعلا يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين وقال سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وعلى المسلمين ان يصلحوا احوالهم. ان يصلحوا داخلهم. فانه ما اصيبوا الا بسبب فاذا تابوا الى الله تاب الله عليهم ونصرهم وخذل عدوه على المسلمين ان يتوبوا فان عند المسلمين مخالفات كثيرة كما ترون الصلاة لا يحضر لها الا النذر الكبير القليل والكثير لا يحضرون الصلاة ولا يتيقون الاهداف وهو يخترق بيوتهم وهم على فروشهم لا يقومون للصلاة اليست هذه مخالفة لله عز وجل تستحق العقوبة كثير من الناس يأكلون الربا ويأكلون الرشوة ويكتسبون الاموال المحرمة التي نهاهم الله عنها وغير ذلك من الذنوب والمعاصي. كبائر وموبقات مهلكات الله جل وعلا يقول ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فاذا كنتم تريدون النصر من الله وزوال هذه الشدة فعليكم بالتوبة والرجوع الى انفسكم بالاصلاح والاستقامة عليكم بكثرة الاستغفار عليكم باصلاح بيوتكم واصلاح معاملاتكم عليكم بالمحافظة على الصلوات عليكم بالاكثار من العبادة فان ذلك مما يدفع الله به البلاء عنكم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله سبحانه وتعالى ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء وقال سبحانه وتعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ومن منكم عن دينه فيموت وهو كافر فاولئك حيضت اعمالهم في الدنيا والاخرة. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب. استغفروه وتوبوا اليه. انه هو غفور رحيم الحمد لله على فضله واحسانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابن عمه عبدالله بن العباس رضي الله تعالى عنهما قال له واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا ثلاثة امور معلقة بثلاثة امور النصر مع الصبر فلابد للمسلمين ان يصبروا افرادا وجماعات على اذى عدوهم ولا يستكين ولا يذل ولا يهون امام عدوهم وعليهم ان يثقوا بالله وبنصر الله عز وجل فان فان النصر مع الصبر. الله جل وعلا يقول واصبروا. ان الله مع الصابرين والثانية الفرج مع الكرب كل ما استخدم فان الفرج قريب فالمسلم اذا اشتد به الكرب فانه يتحرى الفرج فان الله سبحانه وتعالى اخبر ان الفرج قريب والنصر قريب لمن صبر والثالثة ان مع العسر يسرا وهذا نأخذهم من قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا الله جل وعلا قرن يسرين بالعسر الواحد فضلا منه واحسانا وهذا مما يعطي المؤمن قوة الايمان وقوة العقيدة وقوة الثبات وانها لا تهزه الاحداث او تنقص من ثقته بالله عز وجل بل هذه الاحداث تزيده ايمانا بالله وثقة بالله وبوعده فيحسن العمل مع الله جل وعلا والله ضعيف مجيب هذا واعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فان يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك. نبينا محمد وارضى اللهم عن خلفائه الراشدين الائمة المهديين ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة اجمعين وعن التابعين. ومن تبعهم باحسان الى اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم دمر اعداء الدين من الكفرة والمنافقين والملحدين. اللهم شتت شملهم اللهم اضعف قوتهم. اللهم اجعل بأسهم بينهم. اللهم اشغلهم بانفسهم. اللهم وبغوا وتكبروا واغتروا بما عنده من القوة. فضايقوا عبادك المؤمنين في ابطال الارض اللهم رد تجدهم في نفورهم. واكفنا شرورهم. اللهم اللهم مزقهم كل اللهم شتت شمله اللهم انزل بهم باسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل. فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وهو السميع العليم. فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. اللهم اكفنا شرهم اللهم احفظ كيدهم في نحورهم. اللهم اجعل تدميرهم في تدبيرهم. اللهم ادم عليهم دائرة السوء الذي لا يرد عن القوم المجرمين. اللهم تب علينا انك انت التواب الرحيم. اللهم لا تسلم علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني نشكر الفقراء انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اعزنا اللهم اللهم اسق عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك الميت اللهم انا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن فضلك. اللهم لا تحرمنا فضلك بذنوبنا اللهم عافنا واعفو عنا وتب علينا واغفر لنا وارحمنا. انك انت الغفور الرحيم. ربنا تقبل منا انك السميع العليم. عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان. وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون. اذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم. ولذكر الله اكبر والله يعلم ما اسمعوه