﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:22.450
نعم فصل واعلم ان نجاة العبد في هذا الامر هي في الاستقامة ورد الامر الى اهله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من يوثق بدينه فانها امان من الفتن. قال

2
00:00:22.450 --> 00:00:42.450
الله تعالى فاستقم كما امرت. ومن تاب معه ولا ترضوا انه بما تعملون بصير. ولا تركن الى الذين ظلموه ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار. وما لكم من دون الله من اولياء

3
00:00:42.450 --> 00:01:02.450
ثم لا تنصرون وقال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم

4
00:01:02.450 --> 00:01:22.450
الشيطان الا قليلا. وعن زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوما فينا خطيبا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله واثنى عليه

5
00:01:22.450 --> 00:01:52.450
وعظ وذكر ثم قال اما بعد الا ايها الناس فانما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربه فاجيب وانا وانام وانا تارك فيكم وانا تارك فيكم اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على

6
00:01:52.450 --> 00:02:12.450
الله ورغب فيه ثم قال واهل بيتي اذكركم الله اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي

7
00:02:12.450 --> 00:02:32.450
صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل رواه ابو داوود وقال حسن غريب وصححه الحاكم. وقال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه

8
00:02:32.450 --> 00:02:52.450
وسلم على الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يا رسول الله انا كنا في جاهلية بشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم. قلت وهل بعد ذلك الشر من خير

9
00:02:52.450 --> 00:03:12.450
قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر قلت هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على ابواب دعاة الى ابواب جهنم من اجابهم

10
00:03:12.450 --> 00:03:42.450
ونفوه فيها. قلت يا رسول الله صفهم لنا. فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا قلت فما تأمرني ان ادركني ذلك؟ قال فالزموا جماعة المسلمين وامامهم. قلت فان لم يقل لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق لها ولو ان تعض باصل شجرة حتى

11
00:03:42.450 --> 00:04:02.450
لا يدركك الموت وانت على ذلك. متفق عليه واللفظ لمسلم. ومن الممدوح شرعا. الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها. فعند البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول

12
00:04:02.450 --> 00:04:27.350
الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال مسلم غنم يتبع بها شعف الجبال مواقع الفقر يفر بدينه من الفتن وعن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهوى كهجرة الى

13
00:04:27.350 --> 00:04:47.350
رواه مسلم. وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد فضل في انجاح المؤمنين. وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل القائم على حدود الله

14
00:04:47.350 --> 00:05:07.350
فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فاصاب بعضهم اعلاها وبعضهم اسفلها فكان الذي فكان الذي في اسفلها اذا استقموا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو انا خلقنا في نصيبنا

15
00:05:07.350 --> 00:05:27.350
ولم نؤذي من فوقنا فان يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا. وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا رواه البخاري. وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:05:27.350 --> 00:05:57.350
يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ولا تزاله عصابة من المسلمين. يقاتلون على الحق على من ظاهرين على مناهم الى يوم القيامة. متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي احياء وبثه ثبات الدين والدنيا. طالبوا شهام الزهري. رحمه الله كان من مضى من علمائنا

17
00:05:57.350 --> 00:06:29.000
يقولون الاعتصام في السنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله رواه الدائمي واسناده صحيح وحسن خاتمة العبد هي بالموت على الاسلام والسنة وعن نافع انه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنه

18
00:06:29.000 --> 00:06:59.000
وهو على الصفا يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد اسألك كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه مالك واسناده صحيح ايضا. وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. ثم بعد

19
00:06:59.000 --> 00:07:25.200
على زمان يأتي تظهر فيه البدعة. قال فإذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله رواه في شعب الايمان وقال ابو بكر للمرء المرء وقال ابو بكر المروج المروذي المروذي وقال ابو بكر المروذي رحمه الله في كتاب الورع قلت

20
00:07:25.200 --> 00:07:45.200
ابي عبدالله يعني احمد ابن حنبل من مات على الاسلام والسنة. مات على خير. فقال لي اسكت من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. ونجد ونجدة ونجدة المعراني لمن نظر فيما

21
00:07:45.200 --> 00:08:13.150
ثبت من بيانه وهي وصيته وهي وصيته لنفسه واخوانه يا ايها الرحب الميمم يا ايها الرب الميمي. الميمم سيره لله دونك لذة المعران. سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قاعدة الشيطان واتبع كتاب الله والسنن التي صحت

22
00:08:13.150 --> 00:08:41.300
عن المغتال من عدنان واخلع رداء الجهل لبس التعصب قد قبح الثوبات واطلب لقلبك هجرتين هما هما في في كفة الميزان راجحتان لله اخلص واتبعنا رسوله فهما سبيل السلم والاحسان لله اخلص واتبعن رسوله

23
00:08:41.400 --> 00:09:11.400
لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان واصدع بامر الله في احكامه واصبر وجاهد عصبة الطغيان. واحذر شرور النفس ان جاهدتهم. فالنفس ان تقوى فللخذلان فللخدمة. فالنفس ان ترضى فللخذلان والله ناصر دينه. والله ناصر دينه

24
00:09:11.400 --> 00:09:37.750
فتيقنوا من وعده فالصدق للرحمن تمت وصية صالح تمت وصيته صالح ولنفسه وصى بها والفضل للمنانين تم بحمد الله ليلة الاثنين الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ست وثلاثين واربع مئة

25
00:09:37.750 --> 00:09:57.750
والف ختم المصنف وفقه الله بفصل جامع يدعو فيه الى مسعى من خير المساعي وهو بيان ما تكون به نجاة العبد. وهو بيان ما تكون به نجاة العبد. فذكر ان نجاة العبد في

26
00:09:57.750 --> 00:10:27.750
بهذا الامر اي في حال الدنيا هي في الاستقامة ورد الامر الى اهله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من يوثق بدينه فانها امان من الفتن هؤلاء الامور الخمسة المذكورات يكون بهن لمن امتثلهن النجاة في الدنيا

27
00:10:27.750 --> 00:10:47.750
ويحمد حسن العاقبة اذا صار الى الاخرة. وذكر في الاول منهن قوله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك فانه امر بلزوم الاستقامة التي هي اقامة العبد نفسه على دين الاسلام

28
00:10:47.750 --> 00:11:07.750
التي هي اقامة العبد نفسه على دين الاسلام. وهو الصراط المستقيم الذي امرنا باتباعه في قوله على وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ثم ذكر الثاني وهو رد الامر الى اهله من العلماء

29
00:11:07.750 --> 00:11:27.750
والامراء في قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به اي اشاعوه. قال ولو الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه. واولو الامر هم اصحابه

30
00:11:27.750 --> 00:11:55.500
واولو الامر هم اصحابه. والامر في الاسلام يرجع الى شيئين. والامر في الاسلام يرجع الى شيئين احدهما السلطنة والحكم والاخر الفدية والعلم احدهما السلطنة والحكم والاخر الفتيا والعلم. فبالاول تستقيم الدنيا للناس

31
00:11:55.600 --> 00:12:28.550
وبالتالي تطيب لهم الاخرة. والاول موكول الى الامراء. والثاني موكول اذا العلماء فهم الذين يرد اليهم الشأن الذي يتعلق بالمسلمين باعتبار متعلقه الذي ذكرناه ثم ذكر في الثالث وهو الاعتصام بالكتاب والسنة حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وانا

32
00:12:28.550 --> 00:12:48.550
يكون فيكم ثقلين والثقل الامر العظيم. والثقل الامر العظيم. واولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله كما ارشد الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. وجعل النبي صلى الله

33
00:12:48.550 --> 00:13:08.550
او عليه وسلم ذكر اهله شعارا على الثاني. فان اهل بيت الرجل هم احق الناس القيام بما جاء به فان اهل بيت الرجل هم احق الناس بالقيام بما جاء به. فالسنة التي كان عليها النبي صلى الله

34
00:13:08.550 --> 00:13:28.550
الله عليه وسلم من الدين الذي جعله الله له اولى الناس في امتثاله والدعوة اليه هم اهل بيته صلى الله عليه وسلم فهم في من ذكرهم من طبقة وهي طبقة الصحابة هم من خير اولئك فاهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:13:28.550 --> 00:13:48.550
ممن صحبه هم خير بيته صلى الله عليه وسلم. وكانوا على الاستقامة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الدين والسنة. ثم ذكر في الرابع وهو صحبة من يوثق بدينه حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

36
00:13:48.550 --> 00:14:08.550
الرجل على دين خليله ان يكون على الدين الذي يكون عليه من يتخذه خليلا. اي صاحبا تتم بينه وبينه المحبة حتى تتخلل قلب ذلك المحبوب فبينهما محبة صادقة مؤكدة فدين

37
00:14:08.550 --> 00:14:28.550
العبد يكون تبعا لدين خليله. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فلينظر احدكم الى فلينظر احدكم من يخالل اي لينظر اي الناس يتخذه خليلا لان قوة دينه على حسب ما يكون على حسب

38
00:14:28.550 --> 00:14:47.100
ما يكون في خليله. فمن اتخذ موثوق الديانة خليلا كملت الديانة في نفسه. ومن اتخذ ضعيف الديانة خليلا ضعفت ديانته هو فان للخليل اثرا. ثم ذكر في الامر الخامس وهو لزوم الجماعة

39
00:14:47.150 --> 00:15:07.150
وهو لزوم الجماعة حديث حذيفة رضي الله عنه في الفتن وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لما قال له حذيفة فما تأمر ان ادركني ذلك. قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم. فسلامة العبد بان

40
00:15:07.150 --> 00:15:27.150
جماعة المسلمين من رؤوس الناس اهل الحق الحل والعقد ومن يتولى عليهم اميرا واماما. قال حذيفة فان لم يكن لهم جماعة ولا امام قال فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو ان تعض باصل شجرة اي ولو ان تشد باسنانك

41
00:15:27.150 --> 00:15:57.150
على جذع شجرة ولو ان تشد باسنانك على جذع شجرة طلبا للسلامة في دينك وهو كناية عن كمال الاعتزال لهذه الفرق المتصارعة بينها وتركها وطلب العبد نجاته لسانه فان الذي يعض على جذع الشجرة لا يمكنه ان يتكلم واكثر ما يوقد الفتن هو اللسان

42
00:15:57.150 --> 00:16:17.150
ثم ذكر ان من الممدوح شرعا الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها. فاذا تتابعت الفتن وتكاثرت فان من الممدوح شرعا ان يفر الانسان منها ويكون مفزعه هو العبادة. كما قال النبي صلى الله

43
00:16:17.150 --> 00:16:37.150
عليه وسلم في حديث ابي سعيد يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن. فالفرار من الفتن مطلوب شرعا وهو من الايمان كما ترجم به البخاري رحمه الله في

44
00:16:37.150 --> 00:16:57.150
ومما يحصل به الفرار الاقبال على الله بالعبادة. وفي حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه ان النبي صلى الله وسلم قال العبادة في الهرج كهجرة اليه. والهرج هو اختلاط الامور. والهرج هو اختلاط الامور

45
00:16:57.150 --> 00:17:17.150
واعظمه حصول القتل واعظمه حصول القتل ففي الحديث الوارد في الصحيح قلنا ما الهرج؟ قال القتل يعني اعلى ما يكون من حصول الاختلاط والاضطراب ان يقع سفك الدماء وازهاق الارواح بين المسلمين. وجعلت العبادة في الفتنة

46
00:17:17.150 --> 00:17:37.150
بمنزلة الهجرة الى النبي صلى الله عليه وسلم. لان العبد يترك بقلبه ما عليه الناس. وهو المهاجر الذي كان يفارق ببدنه وقلبه ما عليه المشركون ثم يتحول الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. فذاك

47
00:17:37.150 --> 00:17:57.150
الذي يترك حوادث الوقت واحوال الساعة كما يقال ويقبل على الله سبحانه وتعالى فهو يقطع نفسه وقلبه واقباله عن تطلب احوال الناس. ويقبل بقلبه على الله سبحانه وتعالى. فيقوي الله سبحانه

48
00:17:57.150 --> 00:18:17.150
وتعالى قلبه وينجيه ويكون له من الخير هذا الجزاء العظيم المذكور في الحديث. ثم قال المصنف وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد فضل في انجاء المؤمنين. فحال السوء التي يمر بها المسلمون في ازمان

49
00:18:17.150 --> 00:18:37.150
مختلفة من تاريخهم مما يدفعها عنهم امتثال ما امرت به الشريعة مما يحصل به النجاة ومن جملته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله. وذكر المصنف حديثين في بيان هذا اولهما حديث النعمان

50
00:18:37.150 --> 00:18:57.150
ابن بشير رضي الله عنهما وهو حديث صريح في ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحصل به نجاة المؤمنين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في اخره وان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا. فانه مثل الناس

51
00:18:57.150 --> 00:19:17.150
في سفينة وان من يمنع من الخرق هو بمنزلة الذي يأخذ على ايدي التاركين للمعروف الواقع في المنكر فينجو هو وينجو اولئك الذين اخذ على ايديهم. وذكر في الثاني حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا. وفيه

52
00:19:17.150 --> 00:19:37.150
صلى الله عليه وسلم ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم الى يوم القيامة فالجهاد من شعار المسلمين وهو مما يدفع به الضير والذل والنقص والسوء عن المسلمين. وهذا

53
00:19:37.150 --> 00:19:57.150
الامران الجادة فيهما هي ما ذكره ابن تيمية الحفيد في احدهما في قوله في اخر الواسطية ومن اصول اهل السنة والجماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة. انتهى كلامه. ونظيره ان يقال ومن اصول اهل السنة والجماعة

54
00:19:57.150 --> 00:20:17.150
الجهاد في سبيل الله على ما توجبه الشريعة. والمراد بذلك ان هذين الامرين العظيمين اللذين جعل من شعار المسلمين ومن اعظم اسباب النجاة يحصل المقصود منهما اذا كان وفق الشريعة اي وفق ما

55
00:20:17.150 --> 00:20:37.150
اذن به الشرع من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فاذا سلك فيهما سبيل غير السبيل الشرعية فانه لا يرجع عليهم بهذه العاقبة المحمودة المذكورة في الحديثين. ثم قال المصنف وفي احياء العلم

56
00:20:37.150 --> 00:21:07.150
ثبات الدين والدنيا. اي مما يبقى به الدين. ويحفظ وتبقى به الحياة وتنتعش به احوال الخلق ويستقيم دينهم ودنياهم بث العلم وتبليغه. وذكر فيه قولها ابن شهاب من الزهري وهو من كبار وهو من صغار التابعين انه قال كان من مضى من علمائنا يعني من الصحابة وكبار التابعين يقولون

57
00:21:07.150 --> 00:21:27.150
هنا الاعتصام بالسنة لجاء والعلم يقبض قبضا سريعا. فنعش العلم يعني احياؤه وبثه ثبات الدين والدنيا اي به بقاء الدين والدنيا. فاذا صار العلم مشهورا منشورا يعرف الناس احكام الشريعة فيما

58
00:21:27.150 --> 00:21:57.150
بدينهم ودنياهم فان الناس اذا امتثلوها استقام لهم امر الدين والدنيا واذا ذهب العلم ذهبت منهم اديانهم ودنياهم. واشار الى هذا المعنى ابن القيم في اعلام الموقعين وشيخ شيوخنا ابن بليد في منسكه وان العلم حياة البلدان. والجهل موت البلدان. فاذا وجد العلم حي به

59
00:21:57.150 --> 00:22:17.150
وانتعش وقوي فيه امر الدين والدنيا. واذا فشى الجهل في ذلك البلد فانه يموت ويذهب منه قامة حال الناس في دينهم ودنياهم. ثم قال وحسن خاتمة العبد هي بالموت على الاسلام والسنة. اي احسن حال يختم

60
00:22:17.150 --> 00:22:37.150
بها للعبد عند موته ان يميته الله على الاسلام والسنة. اماتنا الله واياكم على الاسلام والسنة. اي بان يموت عبد على دين الاسلام وان يكون الحال التي هو عليها الحال الموافقة للدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:22:37.150 --> 00:22:57.150
فاسم السنة يختص بالاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فان اسم الاسلام دلت دلائل الشرع ان الناس سيتنازعون فيه ويفترقون. والباقي منهم على الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسلام

62
00:22:57.150 --> 00:23:17.150
على السنة وهو وهي الحال التي ينبغي ان يسأل العبد ربه عز وجل ان يميته عليها. وذكر في هذا ما جاء عن نافع انه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد

63
00:23:17.150 --> 00:23:37.150
كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه مالك واسناده صحيح. والاسلام الذي هدي اليه ابن عمر هو الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فكان على السنة المحضة فان امر الافتراق بدأ

64
00:23:37.150 --> 00:23:57.150
في زمن الصحابة بحدوث قول معبد الجهني وغيره وقول الخوارج ثم تزايد في الناس الى يومنا هذا. وذكر قول فضيل ابن عياض طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. اي هنيئا لمن مات على هذه الحال وطوبى فعلة من الطيب. اي

65
00:23:57.150 --> 00:24:16.850
فله الحياة الطيبة الكاملة في الدنيا والاخرة. ثم بكى على زمان يأتي اي بعده تظهر فيه البدعة. قال اذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. ما معنى هذا؟ فليكثر من قول ما شاء الله

66
00:24:17.050 --> 00:24:38.800
نعم احسن اي التسليم لقدر الله عز وجل اي التسليم لقدر الله عز وجل فما شاء الله كان وما شاء الله سبحانه وتعالى فعل تسليما لامره واقرارا بقدره. ثم ذكر ان ابا بكر المروذي صاحب كتاب الورع من اصحاب الامام احمد

67
00:24:38.800 --> 00:24:58.800
قال قلت لابي عبد الله يعني احمد ابن حنبل من مات على الاسلام والسنة مات على خير فقال لي اسكت من مات على والسنة مات على الخير كله. لان من مات كذلك يكون قد مات على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه

68
00:24:58.800 --> 00:25:18.450
وسلم ومن مات على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو احق الناس بالجنة ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو هريرة فقال له يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك؟ فقال

69
00:25:18.450 --> 00:25:38.450
قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه. وفي ذلك اعلام بان من حافظ على الدينية وفق السنة النبوية هو احق الناس بالمراتب العلية في مصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة

70
00:25:38.450 --> 00:25:58.450
جعلنا الله واياكم من اولئك ثم ختم المصنف بقصيدة جعلها نجدة المعوان اي ما انجد به المصنف اخوانه معينا لهم فهي وصية يستعينون بها في لزوم ما ينبغي فقال يا ايها

71
00:25:58.450 --> 00:26:18.450
الركب الميمم سيره لله دونك نجدة المعوان. سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قعدة الشيطان اي رصد الشيطان لك اي رصد الشيطان لك فان الشيطان يرصد لاحدنا ليغويه ويزين له ما

72
00:26:18.450 --> 00:26:38.450
اخرجوا تارة من الاسلام الى الشرك وتارة من السنة الى البدعة. وتارة من الطاعة الى المعصية. قال واتبع كتاب الله والسنن التي والسنن التي صحت عن المختار من عدنان. يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فهو صفوة ولد عدنان

73
00:26:38.450 --> 00:26:58.450
قال واخلع رداء الجهل واطرح صنوه لبس التعصب قبح الثوبان. اي احذر من ثوبين يختلفان الناس غالبا احدهما ثوب الجهل والاخر ثوب التعصب. واكثر ما يكون الثوب الاول في من يسلب العلم. واكثر ما

74
00:26:58.450 --> 00:27:18.450
يكون الثوب الاول في من يسلب العلم. واكثر ما يكون الثوب الثاني في من ينتسب الى العلم. فالذي يفقد العلم يكون مرتديا ثوب الجهل. والذي يلبس ثوب العلم يرتدي كثيرا ثوب التعصب فهو يتعصب

75
00:27:18.450 --> 00:27:38.450
لما يراه من قول قال قبح الثوبان ايهما بشر مكان من القبح ثم قال واطلب لقلبك هجرتين هما في كفة الميزان راجحتان لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان. وهاتان الهجرتان هما

76
00:27:38.450 --> 00:27:58.450
هجرة القلب فان القلب يهاجر الى الله بالاخلاص والى محمد صلى الله عليه وسلم بالاتباع. فان قلبه يهاجر الى الله بالاخلاص والى محمد صلى الله عليه وسلم بالاتباع. ذكر هذا المعنى ابن القيم في الكافية

77
00:27:58.450 --> 00:28:18.450
الشافية وفي الرسالة التبوكية وله كلام حسن في صدرها يتعلق ببيان هذه الهجرة ثم قال فهما سبيل السلم احسان اي الذي يحرز به العبد سبيل الاسلام التام باستسلامه لله والاحسان بلزومه هدي النبي

78
00:28:18.450 --> 00:28:38.450
صلى الله عليه وسلم ثم قال واصدع بامر الله في احكامه. اي بين للناس امر الله عز وجل في الاحكام الشرعية خبرا وطلبا واصبر وجاهد عصبة الطغيان. اي جاهد كل من يطغى عن امر الشرع. واحذر شرور النفس

79
00:28:38.450 --> 00:28:58.450
ان جاهدتهم فالنفس ان تطغى فللخذلان. اي اذا قمت مجاهدا في الناس بردهم من الشرك الى التوحيد او من بدعة الى السنة او من المعصية الى الطاعة فاحذر غائلة تغتال القائمين بالدعوة غالبا

80
00:28:58.450 --> 00:29:18.450
وهي الطغيان فان من الناس من تعجبه الحال التي هو عليها من كونه موحدا وكون غيره مشركا او كونه على السنة وكون غيره على البدعة او كون او كونه على الطاعة وكون غيره على المعصية. فيوقعه ذلك

81
00:29:18.450 --> 00:29:38.450
في طلب العلو والفساد في الارض. فينقلب من دعوة الناس الى رب الناس الى دعوة الناس الى نفسه ولو لم وهذا معنى قول امام الدعوة رحمه الله في كتاب التوحيد فان كثيرا من الناس ولو دعا الى الله يدعو الى نفسه وذلك اذا

82
00:29:38.450 --> 00:29:58.450
حال الطغيان عند دعاء الناس. فيورده ذلك مورد الخذلان. فان الله لا يزال يفتن للعبد حمل ما يقع فيه من شرور نفسه حتى اذا اخذه لم يمهله سبحانه وتعالى. فالعبد اذا تجبر

83
00:29:58.450 --> 00:30:18.450
طغى ولو بالعلم والحق فان الله سبحانه وتعالى لا يحب الجبارين. وان الله سبحانه وتعالى امر العبد بان يجرد في دعوة الناس لله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن تبعني وسبحان الله وما انا

84
00:30:18.450 --> 00:30:38.450
من المشركين. فالعبد يتبع سبيل النبي صلى الله عليه وسلم في كونه داعيا الى الله. فهو لا يدعو الى نفسه ولا الى بلده ولا الى حزبه ولا الى طائفته ولا من يحبه وانما يدعو الى المقاصد الشرعية. فاذا كان هذا بين ناظريه كسر نفسه من الطغيان

85
00:30:38.450 --> 00:30:58.450
وتخوف على نفسه ان يسلب ما هو فيه. فان الذي يرى نفسه اليوم موحدا ينبغي له ان يخاف من ان يصير مشركة. وان الذي يرى نفسه اليوم سنيا متبعا ينبغي ان يخاف على نفسه ان ينقلب مبتدعا

86
00:30:58.450 --> 00:31:18.450
ان الذي يرى نفسه اليوم طائعا ينبغي ان يخاف ان يحور ويرجع عاصيا. وكان السلف رحمهم الله لاحظون هذا ملاحظة عظيمة حتى في حال الوفاة فان عامر ابن عبد قيس الكوفي وكان من رؤوس العباد في التابعين لما

87
00:31:18.450 --> 00:31:41.750
كرب به فجاء بعض اصحابه يلاطفه ويذكره ما كان عليه من الطاعات. فقال اين قول الله تعالى انما يتقبل الله من المتقين يعني ما يدريني اني عملت لله طاعات لكن هل يتقبل الله عز وجل مني؟ وانت الان تدعو الى التوحيد او تدعو الى السنة او تدعو الى الطاعة ما

88
00:31:41.750 --> 00:32:01.750
ايدريك ان الله تقبل منك ذلك؟ وما يدريك ان نفسك خالصة من الشرور المفسدة للدعوة الصادقة الى الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم العبد دائما ينبغي ان يتخوف على نفسه الخذلان بان يقع في الطغيان ثم يسلب التوحيد

89
00:32:01.750 --> 00:32:21.750
او يسلب السنة او يسلب الطاعة ثم قال والله ناصر دينه فتيقنوا من وعده فالصدق للرحمن اي ان الله متكفل دينه وهو سبحانه وتعالى صادق في وعده. قال تعالى ومن اصدق من الله قيلا. وقال تعالى ومن اصدق الى الله حديثا. ثم قال

90
00:32:21.750 --> 00:32:41.750
ختما تمت وصية صالح ولنفسه وصى بها والفضل للمنان. نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا جميعا بما قلنا وان له من العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بولايته ويطلعنا برعايته وان يهدينا سبل الخيرات وان يجنبنا سبل السيئات. اللهم

91
00:32:41.750 --> 00:33:01.750
نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اقسم لنا من خشية ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

92
00:33:01.750 --> 00:33:21.750
وابصارنا وقوتنا ابدا ما احييتنا واجعله الوارث منا. اللهم احينا على خير حال. وامتنا على خير حال. وقلوبنا جميعا الى خير اللهم احينا على الاسلام والسنة وتوفنا على الاسلام والسنة وهذا اخر البيان على معاني هذا الكتاب بما يحتمله المقام. اكتبوا طبقة السباع

93
00:33:21.750 --> 00:33:41.750
سمع علي جميع لمن سمع الجميع. سمع علي جميع الداعي الى خير المساعي وفي البياض الثاني بقراءة غيره والقارئ يكتب بقراءته بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما. فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك

94
00:33:41.750 --> 00:34:01.750
في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم

95
00:34:01.750 --> 00:34:30.900
غرة شهر جمادى الاخرة سنة تسع وثلاثين واربعمائة والف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا السائل يقول هناك من الاخوان من لا يستطيع ان يذهب الى الجامعة غدا لحضور الدرس الذي بعد العصر. فلو امكن

96
00:34:30.900 --> 00:34:45.400
بعد المغرب في المسجد النبوي هم التبسوا منا ان نجعله هناك ووافقنا لهم. فلا نستطيع ان نغير هذا وان كان المسجد احب الينا من غيره لكن ابتغاء اشاعة العلم وبثه صار الدرس هناك

97
00:34:54.850 --> 00:35:15.250
يقول هذا السائل لماذا قدم فضل التوحيد على فضل الاسلام. لماذا قدم فصل التوحيد على فصل فضل الاسلام؟ لان الاسلام المذكور في الفصل الثاني لا يتحقق الا بوجود التوحيد. فمن وحد الله صار مسلما له

98
00:35:23.550 --> 00:35:49.750
يقول هذا الاخ يقول اه اتى في هذا الباب تجديد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. واتى في محاضرة الامس كبر الاتباع وصفا للعلماء وهذا صحيح فان العلماء انما امر باتباعهم لانهم متبعون للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال

99
00:35:49.750 --> 00:36:05.574
اقتدوا بالذين من بعدي يعني ابا بكر وعمر رضي الله عنهما فالاقتداء هو الاتباع. وهذا اخر هذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين