﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمد بن عبد وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد. فليتكبر مجلسنا هذا المبارك كل ليلة شريفة من ليالي الجمعة في رحاب بيت الله الحرام. نتذاكر فيه طرفا

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
من سيرة اعظم الخلق علينا حقا على الاطلاق واكثر البشر حبا في قلوب المؤمنين على الاطلاق. نبينا محمد ابن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم. نستذكر طرفا من سيرته ونتذاكر شيئا من مجددات المحبة في قلوبنا له عليه الصلاة

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
والسلام وقد مضى بنا الحديث في مجالس سبقت الى ان اقسام السيرة النبوية التي يتناول فيها سيرة نبيه صلى الله عليه واله وسلم متعددا. واحد منها هو الحديث عن الشمائل التي سنبتدأ مجلسنا الليلة

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
بعون الله تعالى في تدارسها وحديثنا عنها والقراءة في الكتاب الذي اتفقنا على تحديده في الاسبوع المنصرم بين يدي ذلك لابد ان نعلم جميعا ان دواعي محبة الانسان لاي انسان واحد من ثلاث

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
اشياء لا يحب احد منا احدا اخر الا لواحد من اسباب ثلاثة. لو تأملت في حياة البشر وفي علاقاتهم ببعضهم. وفي دواعي المحبة التي تربط من يحب بمحبوبه. فانها في

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
نهاية لا تخرج عن واحد من اسباب ثلاثة. فالاسباب والدواعي والدوافع التي تحمل الواحد منا على حب انسان اي انسان كان هو واحد من ثلاثة اشياء. اما جماله الظاهر وهو المظهر والشكل

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
الصورة والحسن والجمال واما جمال الباطن وهو السبب الثاني واعني به الاخلاق وحسن التعامل وما يتعاطاه الانسان من اخلاق في المواقف وفي الافعال. واما ان يكون احسان احسان الشخص الى من يحب

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
فهذه الثلاثة هي الاسباب التي تجعل احدنا يحب انسانا ما اما ان يحبه لجمال شكله لجمال صورته لجمال هيئته. واما ان يحبه لجمال اخلاقه. لانه كريم معه. لانه وفي معه. لانه ذو امانة

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
لانه متواضع لانه كثير الصفح والاحسان وما الى ذلك. والسبب الثالث هو ان يحبه لاجل احسانه الخاص اليه فلانه طالما احسن اليه واسدى معروفا اليه وقدم له شيئا كثيرا من مواقف البر والخير والاحسان فانه يجب

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
نفسه مأسورا لحبه تجاه ما قدمه اليه من احسان. هذه الاسباب لا تخرج عنها. لا تخرج عنها مواقف الحب في حياة البشر بين اي اثنين على وجه الحياة. فاعلموا وفقني الله واياكم ان الاسباب ثلاثتها مجتمعة

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
في حق نبينا صلى الله عليه وآله وسلم. ومعنى ذلك انه يجب ان يكون في قلب كل مسلم من الحب المجتمع في قلبه به تجاه النبي صلى الله عليه وسلم هو اكمل الحب واوفاه واصدقه. لانك ان اردت ان تحبه من اجل

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
شكله وصورته وجمال منظره عليه الصلاة والسلام فقد كان في هذا الباب بالمقام الاوفى والدرجة الاسمى. وان اردت ان تحبه صلى الله عليه وسلم لاخلاقه وطباعه وصفاته وشمائله وما حباه الله تعالى به من جميل الاخلاق

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
وحميد الصفات وهو القائل سبحانه وانك لعلى خلق عظيم. فانك تقف امام عظمة بشرية تجملت بها الاخلاق ولم يتجمل بها هو عليه الصلاة والسلام. نعم اخلاق البشر وصفات البشر ومحاسن البشر تزينت والله وتجملت

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
باتصاف نبينا صلى الله عليه وسلم بها. ولم يتجمل هو بتلك الصفات. فجميل الصدق واجمل ما في العفو وعظيم ما في الرحمة من جمال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان موصوفا بها باخواتها من حميد الصفات. وان اردت ان تحبه صلى الله

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
عليه واله وسلم لعظيم احسانه وامتنانه وما في رقبتك من فضل ونعمة ومنة بعد فضل الله سبحانه وتعالى فهي ايضا تجد نفسك مأسورا بها للنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ان استنقذك الله به من الضلالة واخرجك به

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
من الظلمات الى النور وهداك الى الصراط المستقيم. واخذ بيديك نحو جنة عضها السماوات والارض. ثم لم يزل من رأفته صلى الله عليه واله وسلم ان يدافع عن امته وينشد لها السلامة والنجاة الى يوم القيامة وهو ينادي في ذلك

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
كالموقف امتي امتي. فخلقه عليه الصلاة والسلام وخلقه واحسانه. تلك الثلاثة تجدها مجتمعة في حقه عليه الصلاة والسلام بما يجعلك محبا له بالدرجة الاكمل عليه الصلاة والسلام. وعندئذ سنعود الى سؤالنا انفسنا السؤال التالي

18
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
هل نجد صدقا في قلوبنا ايها المؤمنون؟ المحبون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. المؤمنون المتبعون لهديه وسنته. المتشرفون بالانتساب الى امته والسير على منهاجه وشريعته هل نجد صدقا في قلوبنا ذلك الحب الذي فاض على القلب وامتلأ حتى تجاوز به حب كل محبوب في قلوبنا يا

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
هذا السؤال نقوده لاننا متفقون على اصل عظيم. وهو انه لا يوجد مؤمن يشهد ان لا اله الا الله. وان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وفي قلبه اصل تلك المحبة ولابد. نعم في اصل قلب كل مسلم ومسلمة اصل

20
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
ذلك الحب اصل ذلك الشوق والحنين ودفق الفؤاد حبا له عليه الصلاة والسلام. هذا موجود لكن انه يزيد وينقص ويضعف ويقوى. فكماله وقوته وازدياده هو بقدر ما يحصله احدنا من الدوافع التي تحمله على زيادة الحب له عليه الصلاة والسلام. ونقصان هذا الحب او ضعفه او

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
اخفاء جذوته في القلوب هو ايضا باسباب وعوامل. منها البعد عن سيرته. ومنها تنكب هديه وسنته ومنها البقاء في جهل واعراض عن معالم العظمة وكمال الهدي في رسالته صلى الله عليه وآله وسلم. وعندئذ

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
سيجد احدنا في قلبه جفافا او ان شئت فقل نقصانا او ان شئت فقل شيئا من البعد عن حب صادق ان يكون هو موقف كل مسلم ومسلمة مع المحبوب الاعظم من البشر عليه الصلاة والسلام. من اجل ذلك كله اصبحت

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
الشمائل او شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدخلا مهما لمن يريد دراسة سيرته عليه الصلاة والسلام وهذا يقودنا الى شيء من العود على ما مضى ذكره في لقاء سابق بالحديث عن معنى الشمائل. وعن مكانتها في دراسة سيرة

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
المصطفى صلى الله عليه وسلم انا وانت لما نقصد دراسة السيرة النبوية لما نريد ان نغترف من هدي النبي الاعظم صلى الله عليه واله لما نريد ان نملأ قلوبنا حبا وطاعة وايمانا واقتداء برسولنا صلى الله عليه واله وسلم فاننا نحتاج ان

25
00:08:30.050 --> 00:09:00.050
هديه واخباره وايامه وشؤونه وسائر تفاصيل حياته عليه الصلاة والسلام بما يعيننا على تحقيق بمحبة اصدق واتباع اتم وطاعة اكمل. حتى حتى تكون على موقف سليم سديد. يحملك على طاعة وعلى الحب والامتثال انت تحتاج الى مدخل قبله تقف به على جانب من العظمة في شخصه عليه الصلاة والسلام. ذلكم هو

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
الهدف من مقصود الشمائل. الشمائل هي الاخلاق. الشمائل جمع شميلة او جمع شمال. وكل من الشميلة او الشمال في اللغة معناها الطبع ومعناها الخصلة فالشمال خصلة والشملة طبع والشمائل هي

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
والصفات فلما نتكلم عن الشمائل النبوية نحن نتحدث عن الطباع والخصال والصفات النبوية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم موصوفا بها باكمل واجمل ما يتصف به بشر على الاطلاق. قال لبيد هم قومي وقد

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
فانكرت منهم شمائل بدلوها من شمالي. وقصد انه انكر عليهم واستغرب شيئا من تخلف صفاتهم واخلاقهم عما كان ويألفه وما كان يحسبه في قومه. ورجل كريم الشمائل يعني في اخلاقه وطبائعه وصفاته. هذا معنى الشمائل

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ومنه سميت تلك الكتب التي اختصت بتناول دراسة اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم او خلقته او شيء من خصائصه الصلاة والسلام سميت بكتب الشمائل. شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام. هذه ليلة شريفة مباركة. نحن مندوبون في

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
الى اكثارنا من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ومن اجل ذلك فنحن نستكثر من ذكره في مجلس كهذا. نعدد شمائله وخصائصه واخلاقه وصفاته عليه الصلاة والسلام لنحمل السنتنا على كثرة الصلاة والسلام عليه. فنزداد بذلك

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
رحمة وبركة وهدى وصدق من قال عنه عليه الصلاة والسلام سيظل معلمنا الاوفى اهدانا العزة والشرف ونظل نردد سيرته فالكون برحمته اعترف. اللهم صلي وسلم وبارك عليه. نحن في دراستنا للشمائل لما نريد ان

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
طرفا من اخلاقه وخصائصه وما يختص به عليه الصلاة والسلام كل ذلك جاء فيما صنفه علماؤنا واسلافنا رحمة الله عليهم فيما سموه بكتب الشمائل. وذلك يتناول موضوعات متقاربة. احدها اخلاقه عليه الصلاة والسلام

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
سلام وكيف كان في جوانب الرحمة في الكرم في العفو في الاحسان في الصبر في التواضع في العدل كل ذلك تجده في في جانب اخلاقه صلى الله عليه وسلم. والجانب الاخر في الشمائل يتحدث عن خلقته. صلى الله عليه وسلم عن هيئته

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
عن مظهره عن جسمه عن كل عضو من اعضائه. كما سيأتيكم الحديث الليلة ان شاء الله تعالى. تصف كتب الشمائل خلقته عليه الصلاة والسلام. كيف كان وجهه؟ كيف كان شعره؟ كيف كان لونه؟ طوله عرضه

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
صلى الله عليه وسلم فمه مشيه جلوسه تعامله كل ذلك يدخل في الشمائل النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم السلام يلتحق بالشمائل الحديث عن خصوصياته عليه الصلاة والسلام. الحديث عن ازواجه عن اولاده عن

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
عن علاقاته بالناس من حوله عليه الصلاة والسلام. بل الحديث عما هو اخص من ذلك. الحديث عن لباسه الذي كان يلبس وكيف كانت صفته هيئته؟ عند دوابه التي كان يركب وكيف كانت اسماؤها وهيئاتها واوصافها؟ الحديث عن سلاحه

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
الذي كان يستعمل وما هي اسماؤها؟ وكيف كانت اشكالها وانواعها؟ الحديث بتفصيل دقيق عن كل تلك الجوانب يندرج تحت ما سماه اهل العلم بالشمائل النبوية. كل ذلك يساق حفظني الله واياكم. من اجل ان يكون احدنا على معرفة اتم

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
بشؤون المصطفى صلى الله عليه وسلم. اذا نحن في الشمائل لن ندرس حدثا من احداث السيرة النبوية. في الشمائل لم يمر بنا موقف يتعلق بغزوة من الغزوات في الشمائل لم تتحدث عن دعوته صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
ولا في المدينة بعد الهجرة في الشمائل لن تجد حديثا متتابعا مستفيضا عن وقائع ومواقف له مع مشركي قريش مثلا او مع اهل الطائف على وجه الخصوص او مع اليهود بالمدينة او اهل النفاق. كل تلك الحوادث والوقائع مستورة فيما

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
سمي بكتب السير او المغازي. لكن الشمائل شأنها ما اشرت اليه قبل قليل. الحديث عن تلك الجوانب التي تصف لك في الجملة التي هدي النبي عليه الصلاة والسلام واخلاقه وشكله وهيئته صلى الله عليه وسلم. وهذا يقودك الى ان تقول

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ان الهدف الذي يخرج به احدنا من دراسة الشمائل النبوية والنتيجة التي يرجو الوصول اليها ما هي؟ بعد ان يدرس كتابا في الشمائل كالكتاب الذي بين ايدينا اليوم. او ان يتصفح اي موضوع في شمائله عليه الصلاة والسلام

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
سيكون هدفه الكبير من هذا هو الاقتراب من شخصية يزداد شوق القلوب اليها. وتزداد المحبة في القلوب للتعرف على اخباره. انت لما يوصف لك انسان عظيم. وتوصف لك مواقفه بما يزرع حبه في قلبك

43
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
ستجد نفسك مشتاقا الى ان تتعرف اكثر فاكثر على اخباره. وان تكون اكثر قربا من حوادث حياته وايام وسيرته. هكذا هي كتب الشمائل. ولهذا اخترنا وفقكم الله ان يكون مدخلا بين يدي دراستنا لسيرته صلى الله

44
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
عليه واله وسلم هو ان يكون لنا حظ ولو بقدر يسير من شمائله عليه الصلاة والسلام. فقط لتزداد القلوب شوقا وحبا له عليه الصلاة والسلام. لتزداد القلوب قناعة بمزيد من الايمان برسالته ونبوته وبعثته عليه

45
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
الصلاة والسلام لتكون اكثر حرصا على معرفة قدر اكبر من اخبار حياته وايامه وسننه عليه الصلاة والسلام لتجد النفوس دافعا اقوى نحو الاقتراب من تطبيق سنته. صدقني والله فرق كبير. بين ان تتوجه للسنة

46
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
تطبقها تريد ثواب السنة من اجل الثواب والدرجات والحسنات فقط. وبين ان تتوجه الى السنة حبا في صاحبها. وان ترجو ان تكون شبيها به بابي وامه عليه الصلاة والسلام. وانت تشرف ان تكون في موقف من المواقف او في عبادة من العبادات او في

47
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
لحظة من اللحظات او في مكان من الاماكن او في ساعة من الساعات تشرف ان تكون في حالك تلك شبيها بحاله عليه الصلاة والسلام وملء قلبك التشرف بذلك يدفعك فيه الحب العظيم لهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الذي

48
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
ملأت قلبك بحب صادق له صلى الله عليه وآله وسلم. من اجل ذلك كله رعاكم الله. تكون دراسة الشمائل رافدا قويا من روافد دراسة السيرة ونبعا متدفقا من منابع من منابع الحب في القلوب له عليه الصلاة

49
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
والسلام وركيزة متينة من ركائز الايمان برسالته وتطبيق سنته عليه الصلاة والسلام. يبقى هدف جليل كبير عظيم. في دراستك للشمائل انت انت ترسم صورة متكاملة عن هذا النبي الكريم العظيم صلى الله عليه وسلم الى حد الاغراق في التفاصيل في الشكل والمنظر والهيئة في

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
عينيه وشعره وانفه وفمه ورأسه ويديه واطرافه في مشيته في تبسمه في مظهره في كل تلك الدقائق تفاصيل فانت تقف فيها على نصوص على نصوص نجح سادتنا الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم في رصد

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ثم روايتها ونقلها الينا معاشر المسلمين من اجل ان نكون اقرب اقرب اليه عليه الصلاة والسلام. فما ان فان لم فان لم تظفر عيون ابصارنا وتكتحل برؤيته عليه الصلاة والسلام. فلا اقل من ان تكتحل

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
اعين بصائرنا وقلوبنا لمعرفة هديه وهيئته عليه الصلاة والسلام. كأنك تراه تقرأ وصفا يمر بك واوصافا تحدد بدقة هيأته ومنظره وشكله عليه الصلاة والسلام بما يقرب لك الصورة كأنك حاضر تنظر

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
اليه فاذا ما اكرمك الله برؤيته في المنام ورؤيته صلى الله عليه وسلم حق. رأيت الذي كنت تقرأ عنه كثيرا ومن عجيب صنيع الامام الترمذي رحمه الله في كتابه الشمائل الذي نقرأ مختصره الليلة انه بدأ اول

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
بباب خلق النبي صلى الله عليه وسلم. يصف فيه صفة خلقه كما سنقرأ بعد قليل ختم اخر ابوابه بباب رؤيته صلى الله عليه وسلم في المنام. كأنه يقودك من اول الكتاب الى اخره

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
الباب قبل الاخير هو باب وفاته صلى الله عليه وسلم. ثم اعقبه بباب رؤيته في المنام كأنه يقول لك يا محب يا محب اقبل شوقا بقلب منفتح وتعرف على صفة وهيئة حبيبك المصطفى صلى الله عليه

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
وسلم علك ان تظفر برؤيته في المنام. فاذا ظفرت به فهنيئا لك والله. لكن صدقني لن تظفر برؤيته مع بعد وجفاء عن تطبيق سنته. لن تظفر برؤيته صلى الله عليه وسلم. ولا يزال احدنا يضع رأسه على الوسادة

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
قبل منامه يفكر في اشياء كثيرة لكنه ما فكر ليلة ان يكرمه ربه في منى به ذلك يا نهار اسود! ما لم يخش احدنا ان يكون من الحرمان في حياته

58
00:19:50.050 --> 00:20:30.050
ان يعيش ثلاثين سنة اربعين سنة ستين سنة بلياليها وايامها رأى كل شيء في منامه الا النبي صلى الله عليه وسلم  تخشى ان يكون حرمان الله وتخشى ان يكون خذلانا لكن لا بأس

59
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
طالما في العمر بقية فليبق في رحمة الله طمع. وليبقى في عظيم كرم الله امل ان يظفر احدنا بذلك فامامه خطوات يسلكها وطريق يسير فيها. عندما ينجح احدنا في ان يملأ حياته معرفة بشكله

60
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
هيئته ومنظره وهديه عليه الصلاة والسلام. يزرع قلبه حبا فاذا ما نام ووضع رأسه على الوسادة كان اخر ما فكر به قبل ان يغمض عينيه ويقبض الله روحه ان يكون مناه مناه ان يظهر ولو برؤية عابرة له عليه الصلاة والسلام ويوما بعد

61
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
هذا يوم مع حرص واقتراب تام وازدياد من اتباع سنته وحمل للنفس على الاقتراب اكثر فاكثر يجد منيته وبغاه قبله باذن الله الكريم جل في علاه. دراستنا للشمائل احبتي الكرام. هو حديث عما صنفه كما قلت علماؤنا البررة

62
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
اسلافنا الكرام رحمة الله عليهم اجمعين. فيما اسموه بكتب الشمائل النبوية وهي كتب متعددة. لعل من اقدمها كتاب الامام الترمذي رحمة الله عليه الامام ابو عيسى محمد بن عيسى ابن سورة الترمذي صاحب الجامع صاحب السنن الامام الشهير احد اصحاب الدواوين الستة

63
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
التي اصبحت مرجع الامة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام. جامع الامام الترمذي المشتهر بسنن الترمذي. هو الامام الذي صنف كتابا الشمائل لتعلم رعاك الله ان هؤلاء الائمة لما حرصوا على تدوين سنته واحاديث نبوته عليه الصلاة والسلام بما

64
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
لنا احاديث الاسلام كانوا هم من حرص اتم الحرص على التصنيف في الشمائل ايمانا منهم بانه علم عظيم يجب تعلمه وانه باب كبير من ابواب العلم يجب على اهل الاسلام العناية به. وانه ركن من اركان الايمان يجب على المسلمين جميعا ملء القلوب به

65
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
العناية بشمائل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. صنف الامام الترمذي رحمه الله كتابه الشمائل. فلقي من العلماء قديما قبولا حسنا وثناء عاطرا. حتى قال فيه الامام ابن كثير رحمه الله يقول قد صنف الناس في هذا يعني في الشمائل قديما

66
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
كتبا مفردة وغير مفردة. ومن احسن من جمع في ذلك فأجاد. الامام ابو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي افرد في هذا المعنى كتابه المشهور بالشمائل. ومنها كتاب الانوار في شمائل النبي المختار صلى الله عليه وآله

67
00:23:10.050 --> 00:23:50.050
وسلم للامام البغوي. كتاب الامام الترمذي رحمه الله سماه الشمائل النبوية والخصائل المحمدية. اراد به ما اشرت اليه من معان سابقة في ذكر خصائصه  اراد به رحمه الله اذاعة ما اشرت اليه من معان سابقة. وقد اعتنى العلماء بكتابه كثيرا رحمة الله عليه

68
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
فشرحه عدد من اهل العلم كالامام السيوطي والامام المناوي وغيرهم قال المناوي رحمه الله في صدر شرحه لكتاب الترمذي قال الشمائل لعالم الرواية وعالم وعالم الدراية الامام الترمذي جعل الله جعل الله قبره روضة عرفها

69
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
اطيب من المسك الشديد. كتاب وحيد في بابه. فريد في ترتيبه واستيعابه. لم يأتي له احد بمماثل ولا بمشابه سلك فيه منهاجا بديعا ورصعه بعيون الاخبار وفنون الاثار ترصيعا. حتى عد ذلك الكتاب من المواهب

70
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
وطار في المشارق والمغارب. كتاب الامام الترمذي رحمه الله الذي ندرس مختصره في مجالسنا الاسبوعية هذه كل ليلة كتاب الامام الترمذي الشمائل المحمدية الشمائل النبوية والخصائل المحمدية جعل فيه رحمه الله ستة

71
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
وخمسين بابا وبلغ باحاديثه اربعمائة حديث وخمسة عشر حديثا. هذا هو جملة ما اودع الامام الترمذي رحمة الله عليه في كتابه الاصل كتاب الشمائل النبوية والخصائل المحمدية. جعل فيه ستة وخمسين

72
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
بابا مشتملة على اربعمائة وخمسة عشر حديثا. كلها تدور على الشمائل. وتتحدث عنها تصف ما كان عليه نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم في خلقه وخلقه وصفته وهيئته عليه الصلاة والسلام

73
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
فجاء هذا المختصر الذي نتدارسه وقد اختصره الامام العلامة محمد ناصر الدين الالباني رحمه الله. الامام المحدث اختصر كتاب الامام الترمذي رحمة الله عليه. وكان في اختصاره كما اشار في مقدمته يعمل على عدة امور. اولها

74
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
انه اراد رحمه الله حذف الاسانيد اختصارا على القارئ والمطالع. الامام الترمذي محدث راوية من رواة دواوين الاسلام يسوق الاحاديث باسناده الذي يصله برسولنا صلى الله عليه وسلم. فحذف الامام الالباني رحمه الله

75
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
واكتفى باسم الصحابي الذي يروي الحديث رضي الله عنه. واشار في هامش الكتاب الى تخريجه ومن رواه من ائمة الاسلام في كتب السنة وسننها وجوامعها. الصنيع الثاني الذي صنعه الامام الالباني رحمه الله انه اعتنى بالاقتصار على

76
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
ما صح من الاحاديث واكتفى بها عن الضعيف الذي لم يجد له من الشواهد والمتابعات ما يمكن ان يرتقي به من الضعف الى الصحة فلذلك تقلصت عدد الاحاديث في مختصرنا هذا من اربعمائة وخمسة عشر حديثا الى ثلاثمائة واثنين

77
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
خمسين حديثا والعدد الذي نقص هو الذي رأى المختصر الامام الالباني رحمه الله انه لا يجد طريقا لتقوى هويته بعد النظر في طرق الاحاديث واسانيدها والبحث عما يشهد لمعانيها. فكان جملة ما صح على شرطه وما

78
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
موافقا لشروط اهل العلم المحدثين. في رواية الاحاديث هو كما ترون اكثر من ثلاثة ارباع الكتاب. ثلاث مئة واثنين خمسين حديثا من اصل اربعمائة وخمسة عشر حديثا تقريبا. هذا الاختصار قرب لك الكتاب وجعله في متناول اليد. ثم

79
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
ثم خدم المختصر الامام الالباني رحمه الله خدم الكتاب بانه شرح العبارات الغريبة والالفاظ غير المعلومة المعاني وجعلها في الهامش تعينك على فهم الحديث الذي يروى ويقرأ في شأن شمائله واوصافه عليه الصلاة والسلام. هذا نقوله من اجل

80
00:27:50.050 --> 00:28:20.050
ان نكون على بينة ووضوح في معرفتنا بما يتعلق بهديه صلى الله عليه وسلم من دراسة الكتاب الذي بايدينا اليوم. ايضا مما يعينك على معرفته في مصطلح الكتاب ان الامام الالباني رحمه الله بعد ان اختصر الكتاب وميز صحيحه من ضعيفه اعتنى رحمه الله اعتنى تماما

81
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
بذكر الحكم مع كل حديث يساق في الكتاب. فانت تجد من الباب الاول الذي هو في اول الصفحات بين يديك تجد حكما يقتصر على كلمة اما صحيح او حسن. ويشير به رحمه الله الى درجة الحديث كما هو مصطلح المحدثين. لكنه ربما جعل

82
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
على هذا الحكم قبل رقم الحديث وربما جعله قبل متن الحديث. فان جعله قبل الرقم فقال صحيح او حسن فهو يقصد سند هذا الحديث على وجه الخصوص انه سند صحيح او سند حسن. فاذا وجدت الحكم

83
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
ليس قبل السند بل قبل المتن يعني بعد ان يقول قال انس رضي الله عنه ويأتي قبل المتن ثم يحكم قبل القوسين الذين يبدأ بهما الحديث ان جعل الحكم هناك فيقصد انه الحكم على الحديث بمجموع اسانيده لا بهذا السند على وجه الخصوص. ولهذا فلا تستغرب

84
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
ان تجد احد الاحاديث يكتب فيها الشيخ رحمه الله قبل الرقم ضعيف. ثم يكتب قبل المتن حسن او صحيح. يقصد ان هذا السند الذي اورده الامام الترمذي رحمه الله لهذا الحديث ضعيف. لكن له من الاسانيد الاخر والطرق والروايات التي

85
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
لهذا الحديث ما يرتقي به من الضعف الى الحسن او الى الصحة على ما هو مقتضى الصناعة الحديثية عند اهل العلم. هذا كله من طريقة الامام في البخاري عن طريقة الامام الترمذي رحمه الله ومما صنعه ايضا المختصر الامام الالباني رحمه الله. وفائدة اخيرة اختم بها هذا التقديم قبل ان

86
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
في قراءة الكتاب. كتب السماء المتعددة. وكتاب الامام الترمذي. كتاب الامام الترمذي هو احد اشهرها. واكثرها عناية بين يدي اهل العلم قديما وحديثا ولهذا اصبح متداولا وثمة كتب تخدم هذا الجانب. بعض من كتب في السيرة النبوية جعل في خاتمة كتابه فصل

87
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
يتعلق بالشمائل كما صنع الامام ابن كثير رحمه الله في كتابه الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. وكما صنع عدد من كتاب السيرة فانهم لما ينتهون من احداث السير والمغازي يختمون كتاب السيرة بباب او بفصول تروي شمائله عليه الصلاة

88
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
الصلاة والسلام ويرون هذا من تتمات عناية الدارس لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بدراسته. وهذه الجهود المتوزعة جاءت تناثرة ومتنوعة وكلها كلها يستفاد منها في دراسة شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام. وآخر هذه الجهود

89
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
واوسعها عناية وجهدا هو موسوعة احاديث الشمائل النبوية الشريفة. موسوعة احاديث احاديث الشمائل النبوية الشريفة جمعها الدكتور همام عبدالرحيم سعيد وابنه الدكتور محمد. خرجت الموسوعة في جزئين ضخمين كبيرين. في اكثر من الف

90
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
اي صفحة وفيها اكثر من ثلاثة الاف وست مئة واربعين حديثا. هي موسوعة ارادوا بها جمع كل محاديث كل حديث روي في كتب السنن شيء يتعلق بشمائله صلى الله عليه وسلم اتوا به وجمعوه. فكان

91
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
مادة هذا الكتاب ترجع الى اكثر من خمسين كتابا من مراجع السنة. فجمعوا بها ذلك الكتاب فكان جهدا عظيما كبيرا يستفاد منه يقال لمن اراد التوسع ولمن اراد التبحر ولمن اراد ايضا الوصول الى شيء اكثر من التفاصيل في احاديث الشمائل

92
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
وها نحن نشرع بعون الله وتوفيقه في استفتاحنا لكتاب مختصر الشمائل المحمدية وقد عرفتم اصل الكتاب وصاحبه والمختصرة ايضا وصاحبه رحم الله الامام الترمذي ورحم الامام الالباني ورحمنا معهم جميعا برحمته الواسعة ونحن

93
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
بالرحمة والتوفيق والهداية في اقبالنا على دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ونحن نستكثر من الصلاة والسلام عليه مستكثرين بذلك بكل صلاة عشر صلوات من ربنا سبحانه وتعالى. وصلواته على عبده رحمته التي تتابع. وهي رحمة

94
00:32:40.050 --> 00:33:20.050
نسأل الله تعالى ان يعمنا بها جميعا ووالدينا وازواجنا واولادنا والمسلمين اجمعين. اقرأ بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد افضل الصلاة واتم التسليم. وبعد قال الحافظ ابا عيسى محمد بن عيسى بسورة الترمذي

95
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
بعض ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن انس انه سمعه يقول كان الله صلى الله عليه وسلم القصير ولا بالابيض الامهق ولا بالادم ولا بالجعد

96
00:33:40.050 --> 00:34:10.050
فقط ولا بالصبر بعثه الله تعالى على رأسه فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين. وتوفاه الله على رأس ستين سنة. وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء هذا اول احاديث كتاب الشمائل للامام الترمذي رحمه الله في اول ابوابه باب ما جاء في خلق رسول الله

97
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
صلى الله عليه واله وسلم. والحديث صحيح اخرجه الشيخان الامامان البخاري ومسلم. فهو صحيح لا خلاف في كما اخرجه غيرهما من اصحاب السنن والمسانيد. الحديث فيه من رواية انس رضي الله عنه جمل تصف شيئا من

98
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
عليه الصلاة والسلام واشتمل على عدة جمل تلحظ في جميعها كما سيأتي في شرحها الان ان خلقة نبي صلى الله عليه واله وسلم كانت تتسم بالتوسط والاعتدال في جميع الاوصاف. واقصد بالتوسط والاعتدال في

99
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
بكل وصف يتفاوت بين اثنين من البشر. في اللون في الطول في العرض في حجم اعضاء الجسم. كل وذلك جاء موصوفا بالوسطية في كل ذلك. فاللون لم يكن عليه الصلاة والسلام بشديد البياض الذي يوصف به

100
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
في بعض الناس ولم يكن ايضا اسمر شديد السمار كما هو وصف بعض الناس. لكنه وسط وهو معيار الجمال لان شدة البياض ربما كانت عيبا تشبه البرص. وربما كان شدة السمار عيبا ايضا. وربما كان في

101
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
كثير من الاوصاف المترددة بين طرفين شيء من العيوب. كذلك شأن الطور فلم يكن صلى الله عليه واله وسلم طويلا شديد الطول كما انه لم يكن قصيرا واضح القصر صلى الله عليه واله وسلم. في عرض منكبيه لم يكن ضعيف البنية

102
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
قليل الجسم عليه الصلاة والسلام. كما لم يكن جسيما عريضا ضخما. بالغاية عليه الصلاة والسلام لكنه موصوف بالتوسط بينهما وهو ايضا معيار الجمال. في وصف شعره عليه الصلاة والسلام. لم يكن شعره بالناعم شديد

103
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
طعومة حد الانصياح ولم يكن ولم يكن ايضا متجعدا شديد التجعيد حد الخشونة بل بينهما وهو ايضا معيار الجمال. في شأن وصفه الباقي عليه الصلاة والسلام كما سيأتيكم في الاحاديث الباقية الاتية

104
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
هو على النحو كله كذلك. كان عليه الصلاة والسلام في في كل اوصافه موصوفا بالتوسط والاعتدال. ينبيك عن هذا رعاك الله الله ان الذين رووا اوصافه عليه الصلاة والسلام من صحابته عدد كثير. متفاوتون في انحاء الوصف. كل

105
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
جهة من جهات وصفه عليه الصلاة والسلام. وكل يرى بعينه شيئا قد لا يراه الاخرون. لكنهم اتفقوا باختلاف الروايات واختلاف الاوصاف والزوايا والنواحي التي تطرقوا اليها في وصفه عليه الصلاة والسلام اتفقوا جميعا على هذا القدر وهو اتصافهم

106
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
بالتوسط والاعتدال عليه الصلاة والسلام. فجمع الله له بين توسط الظاهر والباطن. فكانت عقيدته وكان دينه وسطا وكانت امته ايضا وسطا صلى الله عليه واله وسلم. فكما كان في ظاهره على التوسط والاعتداء

107
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
والقصد صلى الله عليه واله وسلم كذلك كانت بعثته وشريعته وملته ودينه وامته كانت ايضا بالتوسط والاعتدال وربنا عز وجل قد قال وكذلك جعلناكم امة وسطا. يقول انس رضي الله عنه كان

108
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن. البائن اي الممتد طولا الذي ربما رأيت طوله متميزا بين اذا وقفوا لا لم يكن عليه الصلاة والسلام كذلك. فاذا وقف الناس ووقف وسطهم لا تميزه بطول يتميز به عن الاخرين

109
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
هذا معنى قوله ليس بالطويل البائن صلى الله عليه وسلم. لما قال ليس بالطويل البائن قد يفهم منه وصف بالقصر فاستدرك ذلك فقال ولا بالقصير. اذا هو لا قصير دون متوسط اقوال الناس ولا هو طويل يتميز ايضا

110
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
عن متوسط اطوالهم فكان طوله وسطا صلى الله عليه واله وسلم. في لونه قال ولا بالابيض الامهق ولا الادم الابيض لون البياض معروف. الامهق شدة البياض التي تشبه في بياضها بياض الابرص

111
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
فلم يكن صلى الله عليه وسلم في بياضه كذلك بشدة البياض. وهو ايضا ليس موصوفا بالسمرة. ولذلك قال ولا بالادم الادمة الادمة اسوداد لون البشرة. فلم يكن صلى الله عليه وسلم كذلك فتفهم من

112
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
التوسط التوسط في اللون بين البياض والسمار توسط معتدل شاء موصوفا في احاديث اتية بعد قليل كان بياضه صلى الله عليه وسلم مشربا بحمرة. في بياضه اختلاط بلون الحمرة وهو ايضا غاية

113
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
ما يكون في جمال الابيض. لان من البياض ما يختلط بصفرة. ومنه ما يختلط بحمرة وهو الموصوف به عليه الصلاة والسلام قال في شعره ولا بالجعد القطط ولا بالسبق. هذا وصف للشعر. لم يكن شعره

114
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
صلى الله عليه واله وسلم متجعدا شديد التجاعيد. وهذا معنى قوله ولا بالجعد القطط. الجعد القطط هو الشعر الذي بلغ من خشونته انه اصبح يلتف على بعضه. فلم يكن شعر نبيكم صلى الله عليه وسلم كذلك. هل كان شعره ناعم

115
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
الجواب نعم والنعومة درجات في الشعر. فلم يكن نعومة شعره صلى الله عليه وسلم هي النعومة البالغة التي ينساب معها الشعر وينسدل كما هو شعور بعض النساء مثلا. كلا كان صلى الله عليه وسلم في نعومة شعره

116
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
تستطيع ان تصفه بانه ناعم لكنه ليس بالخشن ولا بالذي ينسان ولذلك قال ولا بالسبط فالسبط هو الذي يسترسل وينساح وينسدل. فما كان شعره صلى الله عليه وسلم كذلك. ولم يكن ايضا متجعدا. فكان شعره وسطا

117
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
فوصف انس في هذا الحديث رضي الله عنه وارضاه. وصف طول نبيكم صلى الله عليه وسلم. ووصف لون بشرته صلى الله عليه وسلم ووصف شعره صلى الله عليه واله وسلم. وفي كل ذلك كان وسطا في الطول وفي

118
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
الشعر وخشونته وفي بياض البشرة او سمارها. كل ذلك كان وسطا. ثم اكمل رضي الله عنه يصف اخرى من شمائله عليه الصلاة والسلام فقال بعثه الله تعالى على رأس اربعين سنة يريد بذلك رضي الله عنه

119
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
سن التي بلغ فيها النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا ابتعثه الله تعالى بها في النبوة واشار الى انه اربعون سنة وهو القول الصحيح المعتمد عند ارباب التواريخ والسير والمغازي. ان نبينا صلى الله عليه وسلم بعث وعمره اربعون سنة

120
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
مر في رسالته ودعوته ثلاثا وعشرين سنة منقسمة الى قسمين ثلاث عشرة سنة منها بمكة وعشرا منها بالمدينة فقبض الله تعالى روحه صلى الله عليه واله وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة. اربعون منها قبل النبوة

121
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
وثلاث وعشرون منها بعدها. قال انس رضي الله عنه بعثه الله تعالى على رأس اربعين سنة. فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين. فالمجموع كم؟ كيف عشرين ونحن نقول ثلاث وعشرون؟ يحمل قول انس رضي الله عنه

122
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
على الاختصار وجبر الكسر كما هو شأن العرب في حكاية الارقام. لان مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة كان ثلاث عشرة سنة فلما يقول انس رضي الله عنه كانت عشرا اراد به ان يحذف الكسر وقرب الرقم الى اقرب الى اقرب عشرة

123
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
مضاعفاتها فكانت العشرة اقرب. فقال عشر سنين بمكة عشر سنين بمكة وعشرة بالمدينة. ولهذا قال وتوفاه الله على رأس ستين سنة والصحيح المعتمد عند كل اهل الاسلام ان نبينا صلى الله عليه وسلم مات وله من العمر ثلاث وستون سنة. فهي الثلاث التي اختصرها

124
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
انس رضي الله عنهم في العدد اختصرها في العدد الذي قضاه نبينا صلى الله عليه وسلم بالنبوة في مكة. فحذف هذا العدد الذي اختصره ايضا في المجموع فجعله ستين سنة. لا تظن ان انسا رضي الله عنه وهم لا تظن انه غلط لا تظن ان

125
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
انه ما احسن الحساب صدقني هو ادق مني ومنك. والدليل على ذلك جملته الاخيرة. قال وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء اتظن ان صحابيا كانس بلغ من دقته وعنايته برسولنا صلى الله عليه وسلم ان احصى عدد الشعرات

126
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
البيض في رأسه ولحيته يخطئ في عدد سنوات بعثته ونبوته لا فلا يكون الجوام الا انه رضي الله عنه الاختصار وهي طريقة دارجة عند العرب. في حذف ما زاد على العشر اختصارا. وهذا الطريق هي التي اعتمدها وهي التي

127
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
التي تجمع بينها وبين الرواية الاخرى حتى لا تتوهم اشكالا او خطأ او وهما. جملته الاخيرة رضي الله عنه في هذا الحديث وليس في رأس ولحيته عشرون شعرة بيضاء. هذه الرواية عند الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما. وهو رضي الله عنه لم يحدد عدد

128
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
لكنه جزم ان مجموع الشعرات البيض في رأسه ولحيته صلى الله عليه وسلم لا تبلغ العشرين وهنا وقفات اولها انه ما ابلغ ما بلغ رضي الله عنه بالعدد على سبيل الجزم. وجاء في بعض الروايات الاخر من حديث

129
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
انس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين شيء يحكي العدد فقيل اربع عشرة شعرة بيضاء. وقيل سبع عشرة وقيل ثماني عشرة فجميع الروايات على اختلاف العدد وهو اختلاف وارد جدا تتكلم على عدد شعرات فاذا وقع لاحدهم

130
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
حسب نظره وحسب احصائه انها سبع عشرة. وقال اخر بل هي ثماني عشرة. فغاب عن نظر احدهم شعرة ورآها الاخر والامر في الفرق شعرات لكنك تقف والله على شيء عجيب هو في عظيم دقة هؤلاء رضي الله عنهم

131
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
في وصفه صلى الله عليه وسلم. واريدك ان تتخيل نفسك ان تكون انس رضي الله عنه الذي يروي الحديث. فاخبرني بالله كيف تأتي لك ان تحصي الشعرات البيض؟ كيف صنع؟ ما الذي فعل انس؟ ما الذي جعله ما الذي حمله اولا على ذلك

132
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
ما الذي حمله؟ هل هو فضول؟ انه ما وجد شيئا يرويه فجعل يعد الشعرات البيض في رأسه وشعره صلى الله عليه وسلم كلا والله لست تجد سببا الا حب ملأ القلب. وشوق عظيم جعل مثل انس رضي الله عنه

133
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
ان يملأ عينيه ان يملأ عينيه من رؤيته لوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان يديم النظر اليه حتى ان انه حفظ ادق التفاصيل رضي الله عنه. وهكذا يصنع المحب لمن يحب. فانه اذا عمق النظر واطاله

134
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
وتأمل فيه مليا وكرره مرارا يحصل له هذا القدر الكبير من الوصف الدقيق. انس رضي الله عنه تنسى انه صحب النبي صلى الله عليه وسلم غلاما صغيرا خادما بل انه اتى اليه صلى الله عليه وسلم

135
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
بل واوتي به الى النبي صلى الله عليه وسلم غلام. غلام في حدود العشر سنوات. واريد بمرافقته للنبي عليه الصلاة السلام ان يكون خادما عنده فقضى حياته باشرف وظيفة يقوم بها مسلم على وجه الارض على الاطلاق خدمة رسول الله

136
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
صلى الله عليه وسلم. فاذا ما عد الخدم وذكرت اسماؤهم وتعددت مهنهم فاعلم ان اشرف خادم على وجه الارض هو خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل انه والله في وظيفته هذه لاشرف من الف وظيفة يشرف بها الناس

137
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
ويضعون بها النياشين على صدورهم وعلى مناكبهم واكتافهم. ويعلقون بها الشهادات افتخارا. كان انس رضي الله عنه بهذه المثابة من اقرب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه سيكون معه في المنزل ومعه في المسجد ومعه في الطريق. ومعه في اخص شؤون

138
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
ولذلك تجد في روايات انس رضي الله عنه في احاديث الاحكام قدرا كبيرا من التفاصيل. حتى انه يروي اذا صحب النبي صلى الله الله عليه وسلم في الذهاب لقضاء حاجته. يقول كنت احمل انا غلام وانا وغلام نحوي معي اداوة من ماء وعنزة

139
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
كان يستنجب بالماء يصف حتى اذا اتى الى النبي عليه الصلاة والسلام في خلائه يحمل له الماء ليستنجي به يصف ادق التفاصيل التي لا تتأتى كبار الصحابة كابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عن الجميع. وكل على خير ومنقبة وفضل. لكن هذا انس على صغره

140
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
وصباه رضي الله عنه ظفر بما لم يظفر به الصحابة الاكابر. رضي الله عن الجميع. فهي فضل ومنقبة ولا شك اوتيها الصبي الخادم لرسول الله صلى الله عليه وسلم انس رضي الله عنه. بقي ان نجيب عن اشكال. تقدم في وصف

141
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
عدد من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم كانت تجلله هيبة ووقار يمنع يمنع الناظر اليه من تحديق النظر واطالته. ولهذا قالوا وما يستطيع احدنا ان يحد النظر اليه

142
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
هيبة له. فكان عليه الصلاة والسلام مملوءا هيبة ووقارا. فكيف تجمع بين هذا وبين تلك الروايات التي تحكي تفاصيل في تبسمه في وصف شعراته والتي لا تأتي الا من قبيل اطالة النظر وادامته. والجواب عن ذلك من وجوه. منها

143
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
ان انس رضي الله عنه بهذا الحال وهذا الوصف الذي بلغ فيه ان يكون مرافقا خادما مصاحبا للنبي صلى الله عليه وسلم في اغلب الاحوال يتأتى له من المواقف والاحوال التي تتيح له النظر والاطالة والتأمل ما لم يؤتى لغيره

144
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
كان صبيا صغيرا رضي الله عنه ربما تجاوز في حقه ذلك المعنى الذي ربما منع بعض الصحابة الكبار رضي الله عنهم. وجواب اخر ان تقول لا يلزم من هذا الوصف الدقيق ان يكون ناتجا من حدة نظر واطالة تأمل في وجهه عليه الصلاة والسلام. لكنه

145
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
النظرة تلو النظرة ولو كانت صغيرة وقصيرة ومختلسة. لكنها النظرات المتتابعة التي يطلقها يطلقها قلب محب وفي كل نظرة تختطف صورة ومنظرا وشكلا وهيئة جمعت مع التكرار وطول الايام والمرافقة والصحبة

146
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
شيئا يبلغ الدقة الى هذا الحد الذي يقول فيه رضي الله عنه وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. ماذا بقي ان اقول في هذا الحديث بقي ان نقول نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي توفاه الله تعالى بعد عمر بلغ ثلاثا وستين سنة

147
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
لم لم يشب شعر رأسه ولحيته عليه الصلاة والسلام. ولم يشب فيه شيء من عظيم همته في بلاغه لدعوته لكنه عليه الصلاة والسلام يقول شيبتني هود واخواتها. اشار الى ان السور في القرآن التي تحدثت عن القيام

148
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
واهوالها وفزعها هي التي نالت منه الشيب عليه الصلاة والسلام. فاعلم رعاك الله انه ليس الشيب الحقيقي هو بياض الشعب الذي يملأ الوجه والرأس. كما انه ليس الشباب الحقيقي هو سواد الشعر في الوجه والرأس. لكنه رعاك الله

149
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
هو قوة القلب واقباله على الله. هو عظيم الخشية من الله سبحانه وتعالى. فكلما كان القلب اعظم خشية والانة وانابة وتضرعا بين يدي ربه عز وجل كان اكثر ليونة وتضرعا. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

150
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
غيبتني هود واخواتها ما بلغ من الكبر عتيا نبيكم يا قوم عليه الصلاة والسلام لكنه فعل في ثلاث وعشرين سنة ما تعجز عنه البشرية المعاصرة اليوم ان تنجزه في قرون متلاحقة. في اصلاح فساد عم الامم. وفي استصلاح اخلاق خربت بها الذمم

151
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
وفي انتشار بشرية من حضيض الجاهلية والبهيمية الحيوانية الى اسمى ذرا العز والشرف الانساني كرا بكرامة الله من فوق سبع سماوات. فعل صلى الله عليه وآله وسلم في ثلاث وعشرين سنة مؤيدة بالوحي والمعجزات

152
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
والجهاد والتضحية ما تعجز عنه اليوم ادوار البشرية مجتمعة في مؤسساتها وافرادها ومنظماتها وهيئاتها ان انه صدق النبوة الذي يؤتاه نبي كريم مبعوث من ربه صلى الله عليه واله وسلم. ويحتمل في سبيل ذلك جهودا

153
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
فعل في ثلاث وعشرين سنة ما لو اردت ان تفرغه في عمر غيره من البشر لوسع مئات السنين. كل ذلك لتعلم عظيم حقه عليك صلى الله عليه واله وسلم. وانه في مدة قصيرة ادى لهذه الامة ما يلقى الله تعالى وهو

154
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
استحلفه مستأمنهم واستشهدهم الا هل بلغت؟ فاذا قالوا نعم مكة اصبعه قال اللهم فاشهد قالها في اخر جمع له بينه وبين امته في حجة الوداع. الا هل بلغت؟ يقولون اللهم نعم فينكت اصبعه فيقول اللهم فاشهد

155
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
قدم عليه صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وادى الامانة وجاهد في الله حق الجهاد حتى اتاه اليقين فما بقي صلى الله عليه سلم عليه من واجب الدعوة الا اداه. انما الباقي عليكم يا امة محمد صلى الله عليه وسلم

156
00:53:50.050 --> 00:57:10.050
اكبر اه اكبر اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول  اشهد ان محمدا رسول الله  حي  حي  حي على الفلاح    الله اكبر

157
00:57:10.050 --> 00:58:00.050
الله اكبر لا اله الا الله  بسم الله الرحمن الرحيم. والمراد ايها الاحبة ان نبينا صلى الله عليه واله وسلم في هذه المدة التي قضاها في بعثته ونبوته قد ادى ما اوجب الله تعالى عليه من تبليغ الرسالة واداء الامانة واخراج

158
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
هذه الامة من الظلمات الى النور. فالذي بقي علينا في رقابنا من امانات وواجبات هي الوفاء هي الوفاء بحقه صلى الله عليه واله وسلم ليكون احدنا محبا صادقا مؤمنا جازما يحمل من اليقين في ايمانه ومن الصدق في محبته

159
00:58:20.050 --> 00:58:40.050
ومن تمام الطاعة والامتثال لسنته صلى الله عليه وسلم القدر الاوفى. لن يحمل احدنا وفاء. لدعوته نبوته صلى الله عليه وسلم اعظم من الامتثال لسنته. والالتزام بهديه عليه الصلاة والسلام. وملء القلوب بمحبته

160
00:58:40.050 --> 00:59:00.050
وامي هو عليه الصلاة والسلام اعظمنا وفاء لنبينا صلى الله عليه وسلم هو اكثرنا حبا وصلاة وسلاما عليه صلى الله عليه وسلم. اعظمنا وفاء لجهاده ودعوته صلى الله عليه وآله وسلم. هو اكثرنا صدقا في ايمانه واعظمنا

161
00:59:00.050 --> 00:59:20.050
طاعة في اتباعه لسنته وسيرته صلى الله عليه واله وسلم. للمرة المتكررة نقول لن تكون المسألة مساومات ولا شعارات ترفع في دعاوى الحب والوفاء وصدق الطاعة والانتماء والاقتداء لرسول الله صلى الله

162
00:59:20.050 --> 00:59:50.050
عندك يا شيخ انما هي شواهد صدق نبذلها في حياتنا نتقرب بها الى ربنا لنكون اكثر صدقا في دعاوينا ايها القوم المحبون للنبي صلى الله عليه وسلم. نقف عند حديث انس رضي الله عنه هذا الذي وقفنا فيه

163
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
كجملة من المعاني وهو الصحابي الصغير الخادم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولسان احدنا يا ليتني كنت فردا من صحابته او خادما عنده من اصغر الخدم تجود بالدمع حين اذكره تجود بالدمع عيني حين اذكره. اما الفؤاد فللحوظ

164
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
ظمي يا رب لا تحرمنا من شفاعته في موقف متزع بالهول متسم صلى الله عليه واله وسلم. اللهم انا نسألك علما نافعا عملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين

165
01:00:30.050 --> 01:00:50.050
اللهم هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا ومن كل لضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. فرج يا ربي كل هم وكربة وغم. عن اخوتنا المسلمين في مصر وبلاد الشام وفلسطين

166
01:00:50.050 --> 01:01:10.050
واليمن والعراق وفي كل بلد فوق كل ارض وتحت كل سماء. احفظنا يا رب والمسلمين بحفظك واكلأنا بعنايتك. اللهم احفظنا والمسلمين وجميعا من شر الاشرار وكيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار يا رب العالمين ويا اله الاولين والاخرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

167
01:01:10.050 --> 01:01:42.271
في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين  بارك الله فيك