﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
وبعد تكلم شيخ الاسلام ابن القيم في رسالته التبوكية عن الهجرة الى الله والهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالهجرة الى الله تكون منه واليه. منه واليه. والهجرة الى رسول الله تكون بطاعته

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
واعلاء سنته وامتثال امره واجتناب نهيه. ثم قال والمقصود ان هذه الهجرة فرض على كل مسلم وهي مقتضى شهادة ان محمد مدد رسول الله كما ان الهجرة الاولى مقتضى شهادة ان لا اله الا الله

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
ثم يقول وعن هاتين الهجرتين يسأل كل عبد يوم القيامة وفي البرزخ ويطالب بها في الدار في الدنيا ودار البرزخ ودار القرار. قال قتادة كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخرون. كلمتان

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
يسأل عنهما الاولون والاخرون. شف الكلمتين دول ماذا كنتم تعبدون وماذا اجبتم المرسلين؟ يعني ماذا كنتم تعبدون دين متعلقة بماذا؟ بالله. وماذا اجبتم مرسلين لقاء برسل الله. اذا المنهج فيه تعظيم الله عز وجل بمعرفته

5
00:02:00.050 --> 00:02:40.050
ومحبته وطاعته والهجرة والهجرة اليه. والامر الثاني فيه تعظيم المرسلين بمعرفتهم ومحبتهم وطاعتهم. وهاتان الكلمتان هما مضمون الشهادتين. ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين؟ الكلمتين دول هما مضمون الشهادة وقد قال تعالى هذه الاية سيطيل النفس فيها شيئا شيخ الاسلام ابن القيم

6
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
وقد قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فاقسم سبحانه باجل مقسم به وهو نفسه عز وجل. على الا يثبت لهم الايمان. ولا يكونون من

7
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
او على الا يثبت لهم الايمان. ولا يكونون من اهله حتى يحكموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع موارد النزاع في جميع ابواب الدين فان لفظة ما من صيغ العموم. فانها موصولة تقتضي نفي الايمان او

8
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
يوجد تحكيمه في جميع ما شجر بينهم. ولم يقتصر على هذا لم يقل على هذا اي على نفي الايمان حتى يحدث التحكيم في جميع ما شجر بين الناس لم يكتفي بهذا

9
00:04:00.050 --> 00:04:30.050
حتى ضم اليه انشراح صدورهم بحكمه. حتى ضم اليه انشراح صدورهم بحكمه حيث لا يجدون في انفسهم حرجا والحرج هو الضيق والحصر. من حكمه صلى الله عليه وسلم بل يتلقوا حكمه بالانشراح بل يتلقوا حكمه بالانشراح

10
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
ويقابلوه بالتسليم. لا انهم يأخذونه على اغماض اغماض اي كره ويشربونه على قدم. القدم الشيء الذي يكون في العين يؤذيها ويتعبها وهذه الكلمة شرب على قدم بمعنى بردك ايه؟ شربه على كره

11
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
وعدم ربه. اذا لابد من وجود الرغبة وانشراح الصدر وقبول الحكم لا ان هو الحكم ينفذ بس لابد من القبول وانشراح الصدر. فان هذا مناف الايمان اي عدم التسليم بالحكم وعدم انشراح الصدر للحكم وجود الكراهية لهذا الحكم هذا مناف للايمان

12
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
بل لابد بل لابد ان يكون اخذه بقبول ورضا وانشراح صدر ومتى اراد العبد ان يعلم هذا فلينظر في حاله. ويطالعه في قلبه به عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه. او على خلاف ما قلد فيه اسلافه من المسائل

13
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
الكبار وما دونها. قال تعالى بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره فسبحان الله كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير من النصوص وبودهم ان لو لم ترد. يعني ناس كتير جدا يعني كان نفسها ان ما يبقاش هناك احكام شرعية في هذه

14
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
عشان ياخدوا راحتهم. يعني يا ريت ما كانش فيه احكام شرعية عشان نسلم على النساء وننظر للنساء يا ريت ناخد كانوا يتمنوا هذا. وكم من حرارة في اكبادهم منها. وكم من شجى في حلوق

15
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
بهم منها ومن موردها. ستبدو لهم تلك السرائر بالذي يسوء ويخزي يوم تبلى السرائر. ثم لم يقتصر سبحانه على ذلك حتى ضم اليه قوله تعالى ويسلموا تسليما. فذكر الفعل مؤكدا بمصدره القائم مقام ذكره مرتين

16
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
ويسلموا تسليما. احنا قلنا قبل كده وشرحنا لكم هذه المسألة بان التوكيد بالمصدر اشد واعظم بيانا من التأكيد بالفعل. لان الفعل ذكر المطلوب مرة واحدة. اما التأكيد بالمصدر فانه ذكر الفعل وزيادة. الفعل وزيادة. فكان المطلوب ذكر

17
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
مر في الفعل ومرة في المصدر. وهذا كلام الشيخ. فذكر الفعل مؤكدا بمصدره القائم مقام وذكره مرتين. وهو الخضوع له ويسلم تسليما. وهو الخضوع له. والانقياد لما حكم به طوعا ورضا وتسليما لا قهرا ومصابرا. كما يسلم المقهور لمن قهره

18
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
كرها بل تسليم عبد مطيع لمولاه وسيده الذي هو احب شيء اليه. يعلم وان سعادته وفلاحه في تسليمه اليه. ويعلم بانه اولى به من نفسه. وابر به منها وارحم به منها وانصح له منها واعلم بمصالحه منها. واقدر على تحصيلها

19
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
فمتى علم العبد هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحكم الا بما هو ابر بفضل الله واتم له وازكى له واطهر له. استسلم له استسلم له

20
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
وسلم اليه استسلم له وسلم اليه. وانقادت له كل في قلبه ورأى الا سعادة له الا بهذا التسليم والانقياد. وليس هذا يحصل معناه بالعبارة. وليس هذا مما يحصل معناه بالعبارة. يعني المسألة

21
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
لا دي ليست مسألة دعوة. واحد يقول انا هرضى بحكم الله والرسول. انا صدري من شرع بحكم الله والرسول. انا بحبك حكم الله ورسول هذا الامر لا يضبط بمحض اللفظ. بل هو امر قد انشق له القلب

22
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
واستقر في سويدائه لا تفي العبارة بمعناه ولا مطمع في حصوله بالدعوة والامانة يعني لا يمكن ابدا الالفاظ ان يعمر ان يعبر بها عن حال هذا القلب المستسلم الذي انقاد لحكم الله عز وجل. دي حال قلب لا يمكن التعبير عنه باللفظ. ولكن الفعل هو

23
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
يكون دلالة على صدق ما في القلب. لكن الدعاوى سهلة يستطيعها كل انسان. ولذلك قال وكل يدعي وصلا لليلة وليلة لا تقر لهم اذا كان نسأل الله تعالى ان يجعل وصلنا صادقا. وان يجعل عزمنا اكيدا. وان ينفي عنا

24
00:11:00.050 --> 00:11:19.700
الجهل والكذب. وان يجعلنا صالحين صادقين. وصل اللهم وسلم وبارك على النبي الامين. واصحابه ميامين الى يوم الدين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك