﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:20.450
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.750 --> 00:00:39.300
واشهد ان نبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله امام انبيائه وخاتم رسله وصفوة الله من خلقه اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

3
00:00:39.500 --> 00:01:09.200
اما بعد ايها الاخوة الكرام فيتجدد مجلسنا كل ليلة من ليالي الجمع هذه الليالي الغراء الشريفة الوضاء التي تزدان بالخيرات والبركات ورحمة رب البريات سبحانه وتعالى وقد خصت ليلتنا هذه وجمعتنا من بين ايام الاسبوع بمزيد فضل من ربنا الكريم المنان. رحمة بعباده

4
00:01:09.200 --> 00:01:31.300
كرما وفيضا من هباته وعفو ربنا سبحانه وتعالى هذا الفيض الكريم وهذا العطاء العظيم وهذه المنة الالهية الكبرى يلتمسها المسلم في هذه الليالي الشريفة اعني ليالي الجمع في امور عظيمة تتقلب بين يديه. يأخذ منها ما يشاء

5
00:01:31.600 --> 00:01:53.550
كثرة واغتناما لرحمة ربنا وفضله وكرمه وعطائه الا فاعلموا ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الليلة هو احد المناجم التي يقبل عليها المسلم يغتنم فيها فضل ربه الكريم. ويغترف فيها من رحمة اكرم الاكرمين. وهو يكتسب

6
00:01:53.550 --> 00:02:13.550
صلاته على نبيه صلى الله عليه واله وسلم صلوات متتابعة من ربه تتنزل عليه. تأتيه صلاة ربه يعيش حياته متقلبا في كنف رحمة الله سبحانه وتعالى. تحيطه الرحمة الالهية. والبركات الربانية

7
00:02:13.550 --> 00:02:33.550
في كل جانب فلا يخشى في هذه الحياة ضلالا ولا شقاء ولا فقرا ولا عناء ولا شيئا مما يمكن ان تحتوش حياتك الانسان من الصوارف والشواغل او عوامل الشقاء وهو متقلب في كنف رحمة الله سبحانه وتعالى. صلاتنا على

8
00:02:33.550 --> 00:02:56.800
صلى الله عليه وسلم موجبة عشر صلوات من ربنا سبحانه وتعالى وذلكم قوله عليه الصلاة والسلام فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا وهذا المجلس الذي نتدارس فيه شمائل نبينا الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم. نجد فيها وفرة ومساحة

9
00:02:56.800 --> 00:03:23.700
متسعة نحرك فيها قلوبنا قبل السنتنا بالصلاة والسلام عليه. صلى الله عليه واله وسلم. ولست اظن ان احدا سيقوم من مجلس كهذا الا وقد تقلب في صلوات عظيمة نطق بها لسانه لنبيه صلى الله عليه وسلم. وتحرك بها جنانه وامتلأ بها كيانه. ثم هو يقوم منغم

10
00:03:23.700 --> 00:03:41.250
في رحمة الله وصلواته التي تنزلت عليه بصلاته على نبيه عليه الصلاة والسلام وشمائل نبينا صلى الله عليه وسلم هي في الباب الاخر. باب عظيم يحرك فينا. جوانب الاقتداء والاتباع والاهتداء

11
00:03:41.250 --> 00:04:01.250
بمن قال فيه اكرم الاكرمين وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاغ المبين. فطاعة نبينا عليه الصلاة والسلام هداية واصطباع سنته رحمة ونجاة وسعادة. ولن يكون لمسلم تمام الاتباع والاقتداء بالنبي المصطفى صلى الله عليه

12
00:04:01.250 --> 00:04:21.250
سلم الا بعلم عظيم وتتبع وافر لمواقع السنن وخطوات الهدي المحمدي في الحياة. في ابواب نقلب صفحات حياته عليه الصلاة والسلام. لنقف كيف عاش في بيته وفي مسجده وعلى فراشه وفي

13
00:04:21.250 --> 00:04:48.350
مع ازواجه ومع اصدقائه واصحابه. كل ذلك ابواب متعددة نقلب فيها الصفحات. نريد بذلك ان نجد لانفسنا حظا وافرا وقدرا يملأ قلوب المحبين حبا ويملأ اشواق المتعلقين بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام قدرا يعينهم على التمسك بالسنن وحث الخطى على

14
00:04:48.350 --> 00:05:08.200
اتباع والاقتداء برسولنا صلى الله عليه واله وسلم. لم تزل بنا ابواب السماء للمحمدية تتنقل من باب الى باب وقد مر بنا الحديث في المجلس الماضي عند باب ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ونحن

15
00:05:08.400 --> 00:05:28.400
نبدأ الليلة باب ما جاء ما جاء في عبادة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهذا الباب بعنوانه الضخم عبادة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الباب يشعرك انك ستقف على وجوه تعبده في الحياة. والانحاء

16
00:05:28.400 --> 00:05:48.900
التي قضى فيها عمره صلى الله عليه وسلم متعبدا لربه. والعبادة هي الغاية العظمى التي من اجلها خلقت الخليقة قد قال ربنا سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فان كانت العبادة هي الغاية العظمى من خلق الخلق

17
00:05:49.150 --> 00:06:08.550
وهي الحكمة الجليلة من ايجاد الخليقة على هذه الحياة اذا نحن نتحدث في باب يتعلق بصميم وجودنا في الحياة ايها العباد وبالغاية التي من اجلها خلقنا الله معشر العباد وبالحكمة الكبرى التي من اجلها

18
00:06:08.650 --> 00:06:31.700
بسطت الحياة على وجه هذه الارض وعاشت البشرية تتتابع جيلا بعد جيل. انها عبادة ربنا وتحقيق هذا القصد العظيم. فاذا كان هذا هو الادب الاسمى في اقامة العبودية لله. ثم انت تتلمس هذا المقصد الاكبر في الحياة في هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام

19
00:06:31.700 --> 00:06:51.700
فما ظنك عبد الله لما تقف عن الحديث بالهدي النبوي في باب هو صلب الوجود في الحياة. نحن اذا نتحدث عن المهمة العظمى في الحياة في اعظم صورها في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نحن نرتقي

20
00:06:51.700 --> 00:07:18.300
عرش العبودية في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه اتم العباد عبودية لربه. واعظمهم تعظيما لجنابه واكثرهم تحقيقا لمراده صلى الله ربي وسلم وبارك عليه ومن تأمل في جوانب عبادته وجد النموذج الامثل للعبد الذي يريد ان يعيش عبدا لله كما اراد الله

21
00:07:18.500 --> 00:07:41.600
وكلما اقترب العبد من عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم اعني في الاقتداء به والتشبه به والتسنن فانه يوشك ان يكون اقرب العباد منزلة من ربه. اتدري لما لانه صلى الله عليه وسلم بعبادته لربه ارتقى المقام المحمود

22
00:07:41.800 --> 00:08:03.750
والمكانة العظيمة والدرجة الرفيعة بابي وامي هو صلوات الله وسلامه عليه. نالها اصطفاء واجتباء. ولقي من ربه حفاوة ثم كل عبد سلك مسلكه واقتدى بطريقته واستن بسنته فانه يخطو في هذا الطريق خطوات متتابعة. فاذا

23
00:08:03.750 --> 00:08:23.750
وصل الى المقام الاعظم في التمسك بسنن رسول الله عليه الصلاة والسلام وبهديه في عبادته لربه فانه اكثر العباد تحقيقا لمعنى العبودية لله طالما ظل في ذلك مقتديا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم

24
00:08:23.750 --> 00:08:43.750
في مجلس كهذا عبد الله لا يفتر لسانك عن الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وان كنت تسمع اسمه مرة بعد مرة ويرد ذكره في الجملة مرة تلو مرة فلا يفتر لسانك ولا تبخل على نفسك بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه

25
00:08:43.750 --> 00:09:07.800
واله وسلم مرة بعد مرة حسبك انك تتذكر قوله عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يسلم علي الا رد الله علي روحي حتى ارد عليه السلام وحسبك والله به فضلا وشرفا. ان تستشعر في كل مرة تقول اللهم صل وسلم على رسول الله ان يسلم عليك رسول الله

26
00:09:07.800 --> 00:09:27.800
صلى الله عليه وسلم فما شعورك وانت تقول في كل صلاة؟ السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. والله من شعر بهذا الشرف والفضل لا يكاد يقف ولا يفتر لسانه. فكيف وهو في ليلة عظيمة كهذه؟ وكيف وهو في شرف كبير يحيطه من انحاء

27
00:09:27.800 --> 00:09:44.850
بصلاته وسلامه على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا نحن في باب عبودية رسول الله عليه الصلاة والسلام حقيقة نحن نفتش عن طريق نعيش به عظمة الحياة. لان عظمة العبد ليست في كثرة

28
00:09:44.850 --> 00:10:05.400
ماله ولا في عظيم جاهه ولا في علو منزلته ومكانته ومرتبته بين الناس في الحياة لكنها اعني العظمة البشرية هي في تمام تحقيق معنى العبودية فكلما كان العبد اعظم عبودية لله كان اعظم منزلة عند الله

29
00:10:05.500 --> 00:10:25.500
وكلما تمرغ العبد في ذل التعبد لله لقي من العز الذي يكتب الله تعالى به له رفعة الذكر والشأن في الحياة دنيا وفي الاخرة. والله عز وجل لما اراد ان يذكر نبيه عليه الصلاة والسلام في اشرف المواضع في كتابه الكريم. وفي مقام

30
00:10:25.500 --> 00:10:45.500
ذكر منة عظيمة ومعجزة كبيرة هي الاسراء والمعراج. معجزة خرقت قوانين الكون. في سرى به عليه الصلاة والسلام من مكة الى بيت المقدس ثم يعرج به من هناك الى السماء السابعة. معجزة هي خارقة لقوانين الكون. وناموسه ونظامه. لما يأتي

31
00:10:45.500 --> 00:11:02.500
قرآن للحديث عن هذه المعجزة العظيمة. ويأتي ذكره عليه الصلاة والسلام في مقام هذا التشريف والتكريم الالهي. وهذه الحفاوة العظيمة التي لقيها من ربه يقول الله عنه سبحان الذي اسرى بعبده

32
00:11:02.550 --> 00:11:19.900
ارأيت كيف لما بلغ المقام اعظم الدرجات في الحفاوة والاشادة ورفعة الذكر ما رضي الله له وصفا اجل ولا اعظم من العبودية هديت له سبحانه لتعلم انك اذا ارتقيت سلم المجد

33
00:11:20.200 --> 00:11:43.150
ولبست لباس الشرف ووصلت الى المقام الذي تشعر به ان ربك قد رضي عنك فاعلم انك لن تبلغ ذلك الا بمزيد تعبد وتذلل لخالقك ومولاك فنحن نفتش وننقب في باب عبادته عليه الصلاة والسلام. اذا نحن نفتش عن طريق يسلك بنا مسالك الشرف وطريق العظماء

34
00:11:43.150 --> 00:12:03.150
وهو قد قال عليه الصلاة والسلام بالمقام الاعظم في عبوديته لربه كما سيأتي ذكره في احاديث هذا الباب. فاذا كان قد تربع عليه الصلاة والسلام على عرش العبودية وكان قد تشرف عليه الصلاة والسلام بان يكون امام العباد في هذه الامة المحمدية وان

35
00:12:03.150 --> 00:12:23.150
يكون سيدهم وقائدهم عليه الصلاة والسلام فنحن نتحدث عن مسلك في الهدي النبوي يقود العباد الى اشرف المنازل في الدنيا وفي الاخرة والى اعظم المقامات في التشرف بالعبودية لله سبحانه وتعالى. فمن اراد العظمة من اراد المجد

36
00:12:23.150 --> 00:12:43.150
من التمس لنفسه حياة الشرف من اراد ان يحجز مقعدا رفيعا في الجنة فعليه ان يتتبع خطى النبي صلى الله عليه وسلم في عبوديته لربه سيجدها عجبا سيجدها اقبالا عظيما على الله ستجدها هضما للنفس في جنب الله ستجد

37
00:12:43.150 --> 00:13:03.150
مزيد اقبال وحب وتعلق بعظيم فضل الله سبحانه وتعالى. هذه المعاني المتنوعة التي جاءت في لربه صلى الله عليه واله وسلم هي ما نحاول الوقوف عليه. والاشارة اليه في باب كهذا. باب ما جاء في

38
00:13:03.150 --> 00:13:22.400
عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا باب في صلب الحياة. لانه ذروة سنام الوجود في الحياة. ونحن كيف نعبد الله وكيف نقتدي في ذلك برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وربما كان عنوان هذا الباب

39
00:13:23.150 --> 00:13:43.550
مشعرا انه سيعرض لك فيه كل عبادة تعبدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه. وليس كذلك لان الباب جاء في الخصوص بالحديث عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القيام بين يدي

40
00:13:43.550 --> 00:14:06.900
بربه بالصلاة على وجه الخصوص ثم هي صلاة الليل على نحو اكبر في هذا الباب. لانها صلب العبودية ولانها شرف العبد قيام الليل. ولان انما تعلو منازلهم بالعبادات الخفية. وقد كان لنبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الباب ما يجب ان يقتدى ويحتذى

41
00:14:06.900 --> 00:14:47.150
ونحن نقرأ في هذا الباب طرفا من هديه عليه الصلاة والسلام. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والسلام محمد اللهم اغفر ولشيخ وللسامعين قال المصلي الله تعالى         وصلى الله قال صلى رسول الله

42
00:14:47.250 --> 00:15:38.950
قال صلى  الله عليه وسلم ومعه اتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا اكون عبدا شكورا نعم  نعم هذان حديثان اولهما عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وثانيهما عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

43
00:15:39.900 --> 00:15:58.950
والحديثان فيهما سؤال توجه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رؤي من حاله من شدة الاجتهاد في عبادة ربه وكثرة طول قيامه بين يديه سبحانه وتعالى في صلاة الليل

44
00:15:59.250 --> 00:16:16.950
قال المغيرة رضي الله عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه انتفخت يعني تورمت كما جاء في حديث ابي هريرة كان يصلي حتى ترما يعني تتورم

45
00:16:17.250 --> 00:16:35.500
وجاء بيانه في الرواية الاخرى قال حتى تنتفخ. اذا انتفاخ القدم وتورم القدم انما كان من طول الوقوف في صلاة الليل قياما فما وصف هذا الطول في قيامه عليه الصلاة والسلام

46
00:16:36.150 --> 00:16:54.300
سيأتي بعد قليل في روايات انه قد بلغ قيامه في الركعة الواحدة من قيام الليل ان يقرأ فيها سورة طويلة كالبقرة قائما في ركعة واحدة وهي تعادل الجزئين ونصف من الاجزاء

47
00:16:55.200 --> 00:17:21.350
ليست البقرة وحدها بل ومعها سورة النساء فان يكون هذا المقدار الطويل من القراءة يقرأه عليه الصلاة والسلام قائما في ركعة ولم يكن يفعل هذا مرة تلو مرة ولم يكن يجدوا هذا النشاط والاقبال على العبادة مرة في الشهر او في العام. كما يقع لبعضنا لكنه شأنه المستمر المتتام

48
00:17:21.350 --> 00:17:43.150
كل ليلة عليه الصلاة والسلام فلما يكون هذا الحال المتتابع مستمرا فان هذا من شأنه ان يورث الجسد بعض اثار العبادة فكان منها انتفاخ القدم بل انه سيأتي الوصف ايضا في صلاته. قال فصلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين

49
00:17:43.350 --> 00:17:58.850
يصف شدة الطول في صلاته عليه الصلاة والسلام. اذا طول القيام في صلاته عليه الصلاة والسلام لن يمكن ان تقدره بمقدار ايات ولا سوى. نحن نقارب هذا الوصف فنقول بقدر سورة

50
00:17:58.850 --> 00:18:16.500
البقرة وسورة النساء لانه قرأ بهما في ركعة. لكن اتدري ما قراءة رسول الله عليه الصلاة والسلام القراءة المتأنية المتدبرة الخاشعة القراءة التي يقف فيها عند كل اية رحمة فيسأل الله من فضله

51
00:18:16.500 --> 00:18:36.500
وعند كل اية عذاب فيستعيذ الله تستعيذ بالله من عذابه ونقمته وغضبه. فكم تتصور ان يبلغ هذا المقدار من قراءة الذي سيكون سببا لطول القيام. وربما يقرأ السورة حتى تكون اطول مما هي عليه يعني من تأنيه

52
00:18:36.500 --> 00:19:01.550
تأمله وترداده عليه الصلاة والسلام. اريد ان اقول هذا لن يحصى بالدقائق والساعات لكنها حياة عاشها صلى الله عليه وسلم في طول قيام حتى تورمت قدماه تورمت قدماه وانتفخت. فكان السؤال المتبادر على السنة الصحابة يا رسول الله اتتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك

53
00:19:01.550 --> 00:19:21.950
ما تقدم من ذنبك وما تأخر تدري ما معنى السؤال السؤال انطلق من منطلق بدهي ان العبد اذا اجتهد في العبادة ونافح وكافح واصر وجاهد في عبادته لربه. صلاة كان

54
00:19:22.100 --> 00:19:48.350
او صياما او اي وجه من وجوه البر والاحسان فغالبا يكون الدافع في الاجتهاد للعبادة شيء من حسرة الذنب والمعصية وشيء من حرقة الخطيئة فينطلق العبد محاولا تكفير ما وقع منه من الذنب والمعصية والخطيئة الا ترى الى حرارة بكاء التائبين

55
00:19:48.650 --> 00:20:08.650
وشدة شوق العائدين الى طريق الهداية بعدما يقضي احدهم ساعة في حرام او شطرا من عمره بعيدا عن اللام. فاذا عاد ووجد حلاوة القرب ولذة الوصال استغرق في اجتهاد شديد في العبادة يقلب نفسه بذلك النعيم ويحاول بها

56
00:20:08.650 --> 00:20:28.650
ما وقع فانت عندما تبصر هذا النوع المتميز من الاجتهاد وهذا اللون الفريد من شدة الطاعة والعبادة بال المنقطع النظير يكون في بادئ النظر متخيلا لك انما هذا هو ارث لسالف من الحياة فيها قدر من العصمة

57
00:20:28.650 --> 00:20:48.650
صيان والبعد عن الله فيها حرارة المعصية فيها الم الخطيئة فيها حرقة الذنب الذي ظل يشتعل في القلب ولا يزال وقودا يدفع العبد الى كثرة التعبد وكثرة الاجتهاد كثرة البكاء كثرة القيام كثرة الصيام سئل عليه الصلاة والسلام يعني يا رسول الله

58
00:20:48.650 --> 00:21:06.700
انجد عندك ذلك الدافع الذي يوجد عند باقي البشر. لما؟ قال لان الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فجاء الجواب مبينا منطلقا اخر الذي حمله عليه الصلاة والسلام فقال افلا اكون عبدا شكورا

59
00:21:06.900 --> 00:21:33.950
فرق ايها الاحبة بل من يبلغ في العبادة اقصى جهده تدفعه حسرة الذنب وحرارة الخطيئة وبين من تدفعه في تلك المواطن العظيمة من شدة الطاعة من يدفعه العبودية وشعور عظيم حق فضل الله ووجوب شكره عليه. فرق كبير بين المقامين فرق بين عبد

60
00:21:34.250 --> 00:21:55.500
شعر حرارة الذنب وحرقة المعصية فاقبل تائبا ثم انطلق مجتهدا في عبادة. هذا لون محمود بل ويحبه الله وصاحبه في بدرجة كريمة ولا شك لكن فرق بين هذا المقام ومقام صاحبه لا يزال على قدر من التقى والصلاح والارتقاء ونيل

61
00:21:55.500 --> 00:22:15.500
ولاية الله ثم يطمعه ذلك في مزيد تعبد بين يدي الله. واعلى ما يكون في مقامات الانبياء مثل رسولنا عليه الصلاة والسلام. وقد اخبره ربه فقال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. ويتم نعمته عليك ويهدي

62
00:22:15.500 --> 00:22:35.500
صراطا مستقيما وقد علم ان الله قد عفا عنه. وتجاوز عنه وغفر له ما تقدم وما تأخر مطلقا. فلن يبقى ذنب عليه الصلاة والسلام ولم يبقى عليه حسرة او خطيئة يحاسب عليها. ومع ذلك يجد في مقابل هذا الكرم وهذا القرب

63
00:22:35.500 --> 00:22:52.700
هذه الولاية وهذه النبوة يجد دافعا اعظم الى مزيد طاعة وقرب واجتهاد. هذا المقام هو الذي اشار اليه صلى الله عليه وسلم ثم قال افلا اكون عبدا شكورا؟ يعني هب انني لا التمس مغفرة لذنب

64
00:22:53.000 --> 00:23:13.150
ولا ابحث عن تكفير للسيئات. الا يكفي ان اكون عبدا وربي العظيم يستحق ان اجتهد في طاعته وعبادته الا يكفي ان يكون ربي قد افاض علي من النعم فاستوجب علي شكرها ولو لم ابحث عن ذنب اكفر به سيئة او خطيئة

65
00:23:13.150 --> 00:23:30.550
او زلة هذه لفتة عظيمة لان لا يدل احدنا يوما بعمله او يمتن به على ربه انه فعل وفعل من الخيرات والصالحات. المنة لله. والفضل له وحده. وقد قال الله يمنون

66
00:23:30.550 --> 00:23:54.600
عليك اسلامهم قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين. فافتح عينيك جيدا واعلم ان ما انت فيه من خير وطاعة وعبادة وتوفيق لاي باب من ابواب الخير والصلاح وعبادة الله اعلم والله ليس لك فيها ذرة

67
00:23:54.600 --> 00:24:13.200
كن من فضل ولا شيء ينسب اليك تستحق ان تقول به فعلت. بل ان تقول وفقت الى ما انت فيه وقد هداك ربك واكرمك وساقك الى ما انت فيه من الفضل والخير والكرم. فربك وحده المتفضل وله المنة وحده سبحانه

68
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
فاذا استغرقك هذا الشعور علمت انك كلما بذلت من ابواب الخير والاحسان والطاعة لا تزال اسيرا لفضل ربك فتجتهد محاولا ادراك نعمه المتتابعة شكرا واعترافا وثناء. تحاول ان تسابق الطاف ربك

69
00:24:33.200 --> 00:24:53.200
التي تحيط بك ذات اليمين وذات الشمال حتى تعجز والله فما تدري على ما تشكر ربك وما الذي تذكر وما الذي تترك؟ ولا تزال يقظة الظمير عندك وحس فؤادك لا يزال يحدوك لا ان تكون اشد طاعة وعبادة واجتهادا وقربا من الله. ثم لا تقنع

70
00:24:53.200 --> 00:25:10.250
ابدا بحال ولا تكتفي يوما بمنزلة تتبوأها ولا درجة تصل اليها. لانك كلما ارتقيت درجة في الصلاح والولاية التقوى والقرب من الله نظرت فاذا بك وقد بلغت ما بلغت لا تزال بكثير

71
00:25:10.300 --> 00:25:30.300
دون ما افاض عليك ربك من النعم. وما حباك به من الكرم فتحمل نفسك على مزيد قرب واجتهاد. هذا المعنى العظيم اشار اليه صلى الله عليه وسلم بكلمتين لما قال افلا اكون عبدا شكورا؟ يعني هب انني كذلك لا التمس ذنبا يغفر لي

72
00:25:30.550 --> 00:25:48.250
ولا خطيئة ارجو ان تمحى عني. افلا يكفي ان اقدم لربي شكرا على ما تكرم به علي وان اسبت انني عبد يعرف حق ربه فاجتهد في طاعته وعبادته. اقول ايها الكرام هذه رسالة نبوية من

73
00:25:48.250 --> 00:26:05.600
رسول الله عليه الصلاة والسلام انه اذا كان احدنا قد تجاوز الذنوب والمعاصي فانه مع ذلك هو بامس الحاجة الى ان يتعبد لربه. تعبد الذليل وتقرب الفقير الى ربه. فكيف

74
00:26:05.600 --> 00:26:28.500
اذا كان حالك حالنا اذا كان الحال كحال احدنا النعم التي تحيط به. وفضل ربه الذي يتتابع عليه. ومع ذلك لا يزال خطاء المذنب كثير العصيان كثير التفريط في جنب الله عز وجل. فان لم يكن لك محمل فلك محملان. على الاجتهاد في الطاعة

75
00:26:28.500 --> 00:26:48.500
فمؤسف ان ترى في نفسك وارى في نفسي قدرا من التهاون والتراخي. ونحن احوج والله واولى ان نكون في قرب وحرصنا واجتهادنا ممن لم يبقى له الا محمل واحد. ودافع واحد لان لنا من الاسباب ما هو اكثر. ومن الدوافع ما هو اعظم

76
00:26:49.450 --> 00:27:11.900
يسأل عليه الصلاة والسلام تفعل هذا يا رسول الله؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول افلا اكون عبدا شكور  يبقى السؤال لما يحب احدنا ان يكون شبيها برسول الله عليه الصلاة والسلام في مثل هذا الباب. لكن نفسه لم توطن بعد

77
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
ولم يجد الترويض بالقدر الكافي لان تتحمل نفسه مثل هذا اللون من الاجتهاد في الطاعة. افيشرع له ان يأخذ نفسه بحزم وعزم واجتهاد شديد. يحاول الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام؟ الجواب انه ان وجد المرء

78
00:27:32.100 --> 00:27:52.100
من نفسه من قدرة على تحمل الطاعة والعبادة وان تقبلها نفسه متلذذة مشتاقة فله ذلك والباب في هذا مفتوح وما تسابق الصالحون الا في مثل هذه الميادين. لكنه ينبغي ان يحذر المرء ان لم يجد من نفسه طاقة

79
00:27:52.100 --> 00:28:12.100
يتحمل بها وقدرة ينشط بها فليأخذ بنفسه اخذا رفيقا. يتدرج بها شيئا فشيئا حتى تألف الطاعة حتى تحبها حتى تأنسها حتى تجد الشوق اليها حتى تتحسر اذا فارقها يوما ما. ولهذا يقول اهل العلم مثلما قرر

80
00:28:12.100 --> 00:28:35.950
ابن حجر رحمه الله في باب الاقتداء بطول القيام وشدة العبادة كما كان عليه الصلاة والسلام. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله ومحل ذلك اذا لم يفض الى الملال يعني ينبغي ان يكون هذا الباب مشروطا بالا يجد العبد مللا من الطاعة الشديدة والعبادة المستمرة. قال ومحل ذلك اذا لم

81
00:28:35.950 --> 00:28:52.550
الى الملال لان حال النبي صلى الله عليه وسلم كانت اكمل الاحوال فكان لا يمل من عبادة ربه. وان اضر ذلك ببدنه بل صح انه قال وجعلت قرة عيني في الصلاة

82
00:28:53.050 --> 00:29:18.000
فاما غيره عليه الصلاة والسلام فاذا خشي الملل فلا ينبغي ان يكره نفسه وعليه يحمل حديث خذوا من اعمالي ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا هذا المبدأ وهذه القاعدة العظيمة هي اسلوب نربي به انفسنا في الاخذ بها نحو الطاعة والاجتهاد في مقامات العبودية

83
00:29:18.000 --> 00:29:35.600
لله سبحانه وتعالى. سنختم التعليق على هذا الحديث بان نقول وقفة يا اخوة بين ان يوازن احدنا وقفة في مثل هذا الهدي النبوي الكريم بين الم المشقة في العبادة يعني لما كانت تنتفخ القدمان

84
00:29:35.850 --> 00:29:55.000
اليس فيهما الم الا يجد شيئا من التعب عليه الصلاة والسلام؟ انتفاخ القدم الم وفيه شيء يحس به الانسان ولابد. لكن اقول فرق بين الم العبادة ومشقتها وبين استشعار حلاوتها ولذتها

85
00:29:55.150 --> 00:30:19.650
فان العبد اذا استغرق في شعور التلذذ بالعبادة طغى ذلك على شعور الالم فاستمرأ واستمتع وتلذذ ولو وجد غيره في منظر ما ان ذلك اكثر مشقة عليه سلوا سلوا العباد كيف قوي احدهم على ان يصوم صوم داوود عليه السلام طيلة العام فيصوم يوما ويفطر يوما

86
00:30:20.100 --> 00:30:46.800
وهو مع ذلك مختلط بالمجتمع يغدو معهم ويروح. صاحب عمل ورب وظيفة ويعول اسرة. ويخرج ويقتات لاهله. صيفا وشتاء. وهو مع ذلك من قطع عمله الصالح سلوا اولئك المحافظين المتعاهدين لكتاب الله العظيم. الذين ما تركوه وردا يوما من الايام. يقرأونه ليلا ونهارا. اناء الليل اطراف النهار. رغم

87
00:30:46.800 --> 00:31:06.800
الشواغل والصوارف والعوارض والامراض وكل شواغل الحياة لكن احدهم لا ينسي ليلته حتى يتم ورده. سلوهم كيف تأملوا مثل ذلك العناء رغم الصوارف والمشاق والصعوبات. لكنه كما قلت من وجد حلاوة العبادة وتلذذ بها صدقني

88
00:31:06.800 --> 00:31:27.800
هو لن يجاهد في تحمل المها بل هو يستمتع بحلاوتها فاذا استمتع بحلاوتها اصبح فراق الطاعة عليه اشق عليه من المها اصبح تركه للعبادة وفراقه للذة التي وجدها هي اكثر الما في نفسه من الم البدن الذي يشعر به

89
00:31:28.300 --> 00:31:51.050
واية ذلك انك ترى في العباد الذين استغرقوا في شعور التلذذ بالعبادة ما هو شاهد بمثل هذا المعنى. اولئك الحجيج يقطعون مسافات بعيدة ويتحملون مشقة وعناء التعب وربما كان احدهم يمضي في ذلك ليس الساعات بل الايام المتتابعات منذ ان خرج من داره حتى يصل الى محطات

90
00:31:51.050 --> 00:32:12.150
السفر برا او بحرا او جوا ثم يقف وقوفا طويلا وانتظارا ويركب في مقاعد ليست مريحة بدرجة كافية. ويظل السفر به يقطع ليلا ونهارا. ثم اذا بلغ المنازل ووصل الديار فانه ايضا لا يزال في تتابع اجراءات وترى عليه من اثار السفر والانهاك

91
00:32:12.150 --> 00:32:30.700
والتعب ما تشفق عليه معه. لكن ما ان يطأ بيت الله الحرام. فيدخل ويرمي ببصره الى الكعبة المشرفة فتسري في بدنه رعشة من الهيبة والتعظيم من الاجلال والتوقير من الحب والرجاء من الخوف والقلق من الحنين والشوق

92
00:32:30.700 --> 00:32:50.700
لا تدري ما هو ذلك المزيج من المشاعر المختلطة؟ فما هو الا ان ينفجر شوقا بكاء رغبة تضرعا تذللا ثم يقوى على ان يغارب تعب السفر والام الساعات ونصب المسافات ثم هو يصر على الا يقطع لذته

93
00:32:50.700 --> 00:33:10.700
وهو يستمتع طائفا لربه داعيا باكيا خاشعا. ما هذا؟ هو شعور التلذذ بالعبادة ايها الكرام. عندما يطغى على شاعر الم الابدان عندما يجد الانسان حلاوة العبادة فلا تسله فلا تسله عما يجد من عنائها. اولئك الذين يعبدون الله

94
00:33:10.700 --> 00:33:30.700
ويجتهدون صلاة وقياما وقرآنا ونفقة وبرا واحسانا. صدقني هم بشر مثلي ومثلك. ويجدون من مشاعر البشر من التعب والعناء وما يلقاه الانسان مثلما يجد كل انسان. لكن الفرق بيننا وبينهم انهم غرقوا في بحر اللذة

95
00:33:30.700 --> 00:33:51.500
الاستمتاع بالطاعة فلما وجدوها تناسوا في سبيل ذلك كلما يمكن ان يكون من الم. قيامه عليه الصلاة والسلام هذا القيام الطويل ثم انت تعجب تنتفخ القدمان فلا يجد الما او يجد ثم لا يشعر به او يشعر به ثم يقاومه لمزيد ما يجد من

96
00:33:51.500 --> 00:34:11.500
اوت المناجاة والقراءة والذكر لله سبحانه وتعالى. فاذا ركع ركع ركوعا طويلا نحوا من قيامه. واذا سجد كان نحوا من ايضا هذا السجود الطويل الذي يستمر بحساب الاوقات الدقائق المتتابعات الكثيرة. الا يشعر صاحبها بما يجد

97
00:34:11.500 --> 00:34:31.500
واحدنا اذا انخفض رأسه في سجود طويل من اجتماع الدم فيه او ارتفاع الضغط او الم الرأس صدقني قل ما شئت في وصفي في وصف مظاهر الابدان لكنك ستعجز ان تصف مشاعر القلوب. وهي تجد قربها من علام الغيوب سبحانه وتعالى. لذة العبادة متى وجدها صاحبها

98
00:34:31.500 --> 00:34:54.900
انس بها فانساه ذلك الم العبادة. او الم البدن وفي سبيل ذلك يكتب الله لعبده من مزيد القرب والحفاوة والاعتناء ما يؤهله لمزيد قرب من ربه سبحانه وتعالى. نعم رسول الله

99
00:34:55.150 --> 00:35:36.850
كان من الماء هذا حديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقد اخرجه عدد من اهل السنن منهم الامام مسلم في صحيحه بهذا الطول سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل

100
00:35:37.000 --> 00:35:55.600
يعني كيف كان قيامه بالليل؟ كيف كانت صلاته؟ السؤال ها هنا انبعث انبعث من منطلق عظيم في قلب التابعين كالاسود ابن يزيد الاسود بن يزيد تابعي اتى الى حجرة عائشة رضي الله عنها متعلما

101
00:35:55.800 --> 00:36:13.300
وقد لقيها وتعلم منها كثيرا وروى عنها احاديث عدة العجيب في هذا السؤال انه جاء يسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال ماذا يقف خلفه في قلب التابعين كالاسود ومثله كثير

102
00:36:14.100 --> 00:36:29.700
يقف خلفه يقف خلفه حب عظيم لرسول الله عليه الصلاة والسلام حب جعلهم يتتبعون شأنه في كل شيء. يسألونها كيف كان يأكل؟ كيف كان ينام؟ كيف كان يصلي؟ ما هديه في كذا ما شاء

103
00:36:29.700 --> 00:36:44.500
انه في كذا. نحن كذلك والله يا اخوة اذا وقعت المحبة الصادقة موقعها اللائق في قلوبنا ستجد احدنا مندفعا لان ابحث متتبعا عن سنته عليه الصلاة والسلام في كل باب

104
00:36:44.600 --> 00:37:07.100
فاذا رأيت الرجل متلهفا او المرأة مشتاقة متتبعا كل واحد منهما هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام في كل باب فاعلم فاعلم ان وراء ذلك كحب يشتعل في قلوب اولئك. حب وراءه ايضا رغبة في صدق الاتباع والطاعة. لا يكتفي احدهم بان يكون حب

105
00:37:07.100 --> 00:37:27.100
يملأ جوانح القلب فيغلق عليه ويتغنى به وينشد فيه المدائح والقصائد. لا هو حب يتحرك يشتعل يدفع النفس نحو البحث عن مواطن الاقتداء. حب يريد ان يكون له في الحياة انموذج وشاهد بالطاعة والاتباع

106
00:37:27.100 --> 00:37:47.100
حب يريد احدهم ان يحجز له في الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. موقعا في تلك القافلة الشريفة التي امتدت من زمن الصحابة الى اليوم والى يوم الدين من اولئك الصادقين في حبهم لسيد المرسلين. صلى الله عليه واله وسلم. يبحثون عن

107
00:37:47.100 --> 00:38:07.100
الاقتداء وحقيقة الامتساء التمسكي والاتباع لرسول الله عليه الصلاة والسلام. سأل كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت رضي الله عنها تصف جملا في هديه في قيام الليل ذكرت صفة نومه صفة قيامه ثم

108
00:38:07.100 --> 00:38:24.100
ماذا يصنع حتى تحين صلاة الفجر؟ قالت رضي الله عنها كان ينام اول الليل ثم يقوم ثم يقوم فيبدأ فيبدأ عبادته لربه الثابت في السنة كما سيأتي في احاديث اخر

109
00:38:24.200 --> 00:38:41.650
ان نومه هذا او تقسيمه لليل كان على ثلاثة اقسام القسم الاول النوم ينام نصف الليل يعني من بعد صلاة العشاء حتى ينتصف الليل وقد مر بكم هديه عليه الصلاة والسلام في النهي

110
00:38:41.800 --> 00:39:01.800
عن النوم قبل العشاء وعن الكلام بعدها. يعني عن استمرار السهر. وقد مر بكم ايضا باب ما جاء في السمر في سمر رسول الله عليه الصلاة والسلام فكان ينام نصف الليل هذا القسم الاول. اما القسم الثاني فهو صلاة القيام. وكان ثلث الليل من بعد النصف

111
00:39:02.150 --> 00:39:23.100
فاذا نصف الليل نوم ثم ثلثه قيام فيبقى السدس والسدس الاخير من الليل كان ايضا اضطجاعا ونومة خفيفة يسبق بها صلاة الفجر. فيقوم بعدها للفجر. فاذا نوم فقيام فنومة صغيرة

112
00:39:23.150 --> 00:39:38.550
فالاستيقاظ للفجر. قالت عائشة رضي الله عنها كان ينام اول الليل ثم يقوم. فقيامه هذا بعد نصف الليل دل على ذلك احاديث سيأتي بعد بعضها بعد قليل. ومنها ايضا ما اخرجه الشيخان

113
00:39:38.800 --> 00:39:53.200
في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احب الصلاة الى الله صلاة داوود واحب الصيام الى الله صيام داوود

114
00:39:53.550 --> 00:40:11.000
وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. ويصوم يوما ويفطر يوما فحكى صلى الله عليه وسلم هدي داود عليه السلام وانه ينام النصف ثم يقوم الثلث ثم ينام السدس

115
00:40:11.050 --> 00:40:31.050
وهذا الهدي في تقسيم الليل هو اعظمه في مقام العبودية وهو انفعه في حياة العبد لصحته وبدنه وتتمة عافيته. هذا انفع ما يكون للابدان. لان تجمع بين حظها من النوم وبين اجتهادها في الطاعة والعبادة بما

116
00:40:31.050 --> 00:40:51.050
لا يحرم الانسان نفسه من النوم اولا. وبما لا يشق على نشاطه ويؤثر على طاعته. او يرهق صحته في اليوم في النهار وهو بحاجة الى الخروج لكسب العيش والسعي في الارض والبحث في في مسارب الحياة. فهذا الهدي هو اكمل الهدي

117
00:40:51.050 --> 00:41:06.600
ولم يزل هديه عليه الصلاة والسلام الاكمل والاعظم والاتم والاليق بحياة العباد والذي قد قلنا قبل انه هو المتسق مع سنن الكون فكان يوزع الليل انحاء صلى الله عليه واله وسلم. كان هذا هو الهدي العام

118
00:41:06.650 --> 00:41:27.400
فاذا ما جاءت الاوقات الفاضلة ربما استنفر الوقت في الطاعة كما هو الشأن في رمضان في العشر الاواخر كان اذا دخلت العشر احيا الليل فاحياء الليل كاملا لم يكن من هديه الدائم عليه الصلاة والسلام انما هو في اوقات فاضلة يلتمس فيها مزيد خير وبركة

119
00:41:27.400 --> 00:41:46.600
او يرقب شيئا عظيما كليلة القدر بين ليالي العشر الاواخر. تقول رضي الله عنها كان ينام اول الليل ثم يقوم واختصرت الرواية في شأن القيام لانها جاءت في احاديث اخر يأتي بعضها قريبا. قالت فاذا كان من السحر او ترى

120
00:41:46.800 --> 00:42:10.000
اذا هذا الوتر هو خاتمة قيامه لما قام بعد نومته الاولى. فيصلي قياما يختم قيامه ذلك بوتر في السحر. السحر هو اخر اجزاء الليل قرب الفجر قالت فاذا كان من السحر او ترى ثم اتى فراشه. اذا هذه النومة الثانية في اخر الليل

121
00:42:10.050 --> 00:42:32.300
فاذا كان له حاجة الم باهله اذا وجد حاجة في اتيان اهله بما اباح الله من الجماع والوصال اذا كان له حاجة فعل وان لم يكن له حاجة اكتفى بالنومة تلك الصغيرة قبل الفجر. قالت رضي الله عنها فاذا سمع الاذان وثب

122
00:42:33.150 --> 00:43:01.350
وتأمل التعبير بوثب هو قد قام وصلى ثلث الليل قياما وتضرعا ودعاء وسؤالا وسجودا وركوعا وتسبيحا وتمجيدا فاذا نام النومة الخفيفة فاذا سمع الاذان يعني اذان الفجر قالت وثبى والوثوب ها هنا مشعر بسرعة الانطلاق بالقيام الذي يفز فيه صلى الله عليه وسلم قياما فيه السرعة في الانطلاق

123
00:43:01.350 --> 00:43:19.600
هي القوة في القيام يعني الحرص الشديد على موعد حان وهو صلاة الفجر. قالت فاذا سمع الاذان وثبى. فان كان ذنوبا افاض عليه الماء يعني ان كان قد جامع اهله اغتسل والا توظأ وخرج الى الصلاة

124
00:43:19.850 --> 00:43:37.550
اذا كان هديه في الجملة ما ذكر الان في حديث عائشة. نوم اول الليل ثم قيام ثلثه ثم يختم بوتر ثم يأوي الى الفراش بنومة وظجعة خفيفة فاذا سمع الاذان خرج الى صلاة الفجر صلى الله عليه واله وسلم. نعم

125
00:43:42.400 --> 00:45:26.150
واخبرني  هي خالته   رسول الله صلى الله عليه وسلم  وسلم يمسح مع الوجه العشر سورة ال عمران الى شن معلق   على رأسي   نعم وفي رواية وفي رواية  اللهم صلي هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما قد مر ذكر طرف منه في ابواب سابقة

126
00:45:27.200 --> 00:45:52.000
وفي الحديث قصة ان ابن عباس رضي الله عنهما وهو صحابي صغير فانه ما بلغ سن البلوغ الا في اواخر حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام فدل ذلك على ان المواقف التي يرويها ابن عباس فيما حصل له مع رسول الله عليه الصلاة والسلام كان اذ ذاك غلاما صغيرا

127
00:45:52.000 --> 00:46:08.500
لم يبلغ بعد لانه قال في حجة الوداع وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام بحجة الوداع يقول قد قاربت الاحتلام يعني البلوغ فهو ما قبل ذلك وحجة الوداع انما كانت قبل وفاته عليه الصلاة والسلام بثلاثة اشهر

128
00:46:08.600 --> 00:46:26.650
فما قبل ذلك كان غير بالغ رضي الله عنه. وميمونة زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام خالته فاتاها ذات يوم يبيت عندها اراد البيات عند خالته ميمونة في ليلة عندها رسول الله عليه الصلاة والسلام

129
00:46:26.750 --> 00:46:51.750
وهذا الغلام الصغير انما اراد بتلك الرفقة في تلك الليلة القرب الاكثر الذي يكشف معه مزيدا من حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام ليقتدي بها فرضي الله عن ابن عباس وانظر كيف كانت همته مع صغر سنه فلا تعجب ان يشرف بدعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام اللهم

130
00:46:51.750 --> 00:47:15.900
علمه الدين وفقهه في التأويل اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين فكان هذا شيئا يلمح في حياة ابن عباس منذ ان كان صغيرا. فلا عجب ان يبلغ فيما بعد مبلغ عالم الامة وحبرها وترجمان القرآن ومن يصبح مرجع الامة في علم الحلال والحرام وتفسير

131
00:47:15.900 --> 00:47:32.550
القرآن ومعرفة الاحكام رضي الله عنه وارضاه. يقول بت عند خالتي ميمونة فاتاها وبات في حجرتها ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها. ثم وصف هذا المشهد الذي يقل ان تقول عنه انه

132
00:47:32.550 --> 00:47:57.750
طائع لانه اعجب من ذلك الوصف بكثير. يقول فاضطجعت في عرض الوسادة هذه الوسادة اذا نصبت في الارض اذا جعلت في الارض فانها تأخذ يعني نحوا بعرض الفراش يقول ابن عباس فاضطجعت في عرض الوسادة. واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها. يعني هو وزوجه ميمونة

133
00:47:57.950 --> 00:48:17.250
وسادة جمعت ثلاثة رؤوس فكم حجمها؟ اتظن انها متر في مترين هي الحجرة كلها لا تبلغ هذا الحجرة النبوية كانت من الصغر بدرجة ان النبي عليه الصلاة والسلام كان لما يصلي الليل وعائشة نائمة في الحجرة معه لا يجد

134
00:48:17.250 --> 00:48:33.850
مكانا للسجود اذا قام يصلي في الحجرة تقول كان النبي عليه الصلاة والسلام يقوم يصلي من الليل. فاذا سجد غمزني فقبضت رجلي اذا اراد ان يسجد غمزها فتلم رجليها حتى يجد موضعا للسجود

135
00:48:34.000 --> 00:48:54.150
تقول واذا قام بسطتهما فاذا قام الى الركعة تجد فرصة فتمدد رجليها. وهكذا في كل ركعة الحجرة النبوية بهذا المحدود الضيق في مساحته الواسع جدا في مكانة اهله عند الله. حجرات رسول الله عليه الصلاة والسلام

136
00:48:55.500 --> 00:49:12.050
يقول يقول ابن عباس فاضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرض في طول الوسادة واضطجعت في عرضها. اقول فكم تتصور يكون حجم هذه الوسادة اذا الحجرة كلها كانت محدودة جدا. فهذه وسادة جمعت ثلاثة رؤوس

137
00:49:12.450 --> 00:49:30.250
ميمونة وابن عباس ورأس رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكنها الحياة القليلة في التكلف البسيطة ايضا في الاغراق في عن الحياة. والله وجدت حجرات رسول الله عليه الصلاة والسلام. اسعد الوان الحياة

138
00:49:30.350 --> 00:49:54.200
مع شدة ما فيها من الفقر في الاثاث والتجهيز والتأثيث بينما ملئت اليوم كثير من البيوت بالفاخر من الاثاث نبحث عن السعادة في قطع نزين بها المنازل نبحث عن الراحة في البيوت بمزيد رفاهية فيما نشتري ونصنع في بيوتنا عفوا سعادة الحياة الحقيقية ليست

139
00:49:54.200 --> 00:50:16.550
نفرش في ارضها ونعلق في جدرانها. سعادة الحياة الحقيقية فيما نملأ به قلوبنا. سعادة البيوت النبوية كانت بهذا المعنى العظيم  ليس فيها مصابيح السرير في حجم الغرفة القصيرة جدا وهو يصلي عليه الصلاة والسلام فلا يجد موضعا لسجوده. الشاهد ان ابن عباس شارك

140
00:50:16.550 --> 00:50:34.450
رأس رسول الله عليه الصلاة والسلام ورأس زوجه ميمونة فكان رأسا ثالثا على تلك الوسادة. فما اعظمها من وسادة جمعت تلك الرؤوس. يقول فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها

141
00:50:34.600 --> 00:50:58.050
فناما رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس نام معه ابن عباس جاء متعلما ولهذا فطن صلى الله عليه وسلم الى رغبته فهيأ له مراده وسمح له ان يبيت معه والمكان صغير والحجرة ضيقة. لكنه اراد ان يحقق له المراد الكبير الذي من اجله جاء يطلب المبيت تلك الليلة

142
00:50:58.050 --> 00:51:18.050
لانه يتعلم هديا نبويا وحق المتعلم ان يعلم. وحق السائل ان يجاب فاعطاه الفرصة عليه الصلاة والسلام. في بعض الروايات ان ابن عباس اوصى خالته ميمونة رضي الله عنهما ان توقظه اذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى

143
00:51:18.050 --> 00:51:42.100
ادرك اتباع السنة من اول الخطوات لكنه لم يحتج رضي الله عنه الى ايقاظ خالته فاستيقظ بنفسه. ولا عجب فالحرص قد ملأ قلبه وما جاء الا حريصا راغبا رضي الله عنه وارضاه. يقول فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول عفوا فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا

144
00:51:42.100 --> 00:51:58.650
الليل اذا هو مقارب لرواية عائشة قبل قليل كان ينام اول الليل ثم يقوم. فعلمت ان النوم في اول الليل يقارب نصف فهو ولهذا قال حتى اذا انتصف الليل او قبله بقليل او بعده بقليل

145
00:51:58.900 --> 00:52:25.400
استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن عباس حريصا يقظا منتبها فاستيقظ معه. فوصف لك المشهد خطوة خطوة قال فجعل يمسح النوم عن وجهه يقول بويده هكذا على وجهه يفرك عينيه وجبهته ينشط بها بدنه ويزيل اثار النوم ولا شك ان هذا نافع في تنشيط البدن يمسح

146
00:52:25.400 --> 00:52:46.500
النوم عن وجهه وقرأ العشر الايات الخواتيم من سورة ال عمران وهي من قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم

147
00:52:46.900 --> 00:53:14.750
ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار الى اخر السورة هذه العشر الايات لها شأن عظيم فانها لما نزلت ليلة نزولها وقد جاء بلال رضي الله عنه يؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفجر ليلة نزول هذه الايات وجده

148
00:53:14.750 --> 00:53:33.600
وصلى الله عليه وسلم يبكي فعجب بلال ولم يكن تعجبه من رؤية دموع رسول الله عليه الصلاة والسلام من خشية الله فانها كانت مشهدا مألوفا. لكن العجب انه وجد اثار البكاء الذي يحمل قدرا من الفزع استدعى السؤال

149
00:53:33.700 --> 00:53:54.150
قال ما يبكيك يا رسول الله؟ قال يا بلال قد انزل علي الليلة ايات ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ثم قرأ العشر الايات الخواتيم من سورة ال عمران. وهي فيها قدر عظيم من المعاني التي تهز القلوب. الان انظر كيف يستفتح

150
00:53:54.150 --> 00:54:17.350
قيامه عليه الصلاة والسلام في جوف الليل يقرأ هذه الايات فهي فاتحة لنشاط عظيم يريد ان يقوى به على العباد في القيام فحفز نفسه ونشط قلبه عليه الصلاة والسلام واوقظ الهمة لان تكون على قدر من الاهبة لقيام عظيم بين يدي رب العالمين

151
00:54:17.350 --> 00:54:35.200
وهذه الايات تحفيزا للنفس وتهيؤا للعبادة الاتية بعدها. فقرأ العشر الايات الاخيرة من سورة ال عمران. قال ابن عباس رضي الله عنهما ثم قام الى شن معلقة فتوضأ منها. الشن القربة من الجلد

152
00:54:35.500 --> 00:54:51.150
يجعل فيها الماء واهل البيوت قديما قبل البرادات والثلاجات والية المياه يجعلون الماء في القرب من الجلود لتبريدها. فان القربة من الجلد اذا اتى عليها الهوى وفي داخلها الماء برده

153
00:54:51.300 --> 00:55:09.700
فكانوا يبردون الماء في الصيف بهذه القرب. فقام الى شن معلق فتوضأ منها. استعمل الماء فتوضأ. عليه الصلاة والسلام فاحسن الوضوء ثم قام يصلي. كل هذا الان مشهد يرصده ابن عباس في غاية الدقة

154
00:55:10.100 --> 00:55:24.300
قال عبدالله بن عباس فقمت الى جنبه الان بدأ يجد الفرصة سانحة لان يفعل مثل ما فعل. رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن كان على صغر سنه كان يرصد المواقف

155
00:55:24.300 --> 00:55:47.700
ويرصد التصرفات خطوة خطوة قام استيقظ مسح وجهه قرأ كذا توضأ قام يصلي. الان بدأ بدأ وقت العبادة فدخل معه ابن عباس في الصلاة رضي الله عنه وارضاه. يقول فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي

156
00:55:48.850 --> 00:56:07.150
الان وهو يصلي دخل في الصلاة وابن عباس وقف بجانبه فوضع يده الشريفة صلى الله عليه وسلم على رأس ابن عباس قال ثم اخذ باذني اليمنى ففتى لها الفتل تحريك الاذن تحريكا خفيفا باصبعين

157
00:56:07.850 --> 00:56:32.050
فعل ذلك بابن عباس وهو قائم بجواره يصلي واستمر في صلاته ظنك ماذا يقصد بهذه الحركة عليه الصلاة والسلام يعني ما مراد هذه الحركة؟ ماذا يريد ان يعبر عنه هل هو مثلا مثل ما تفرك اذن الصبي اذا خالفك وعصاك فتعاقبه بفرك اذنه

158
00:56:32.150 --> 00:56:48.000
لا ليس هو هذا. هذا ليس فركا هذا فتل وهو تحريك لطيف خفيف للاصبعي للاذن هذا فيه اشعار التودد والملاطفة وفعل ذلك وهو في الصلاة كأنه يقول ما شاء الله ابن عباس يقوم يصلي

159
00:56:48.100 --> 00:57:02.250
فكأنه يقول له احسنت كانه يقول له اجبت ابن عباس شعر بهذا المعنى ولهذا في رواية غير هادي هذه الرواية التي نقرأها في الصحيحين في بعض الروايات يقول ابن عباس انما صنع ذلك

160
00:57:02.250 --> 00:57:25.950
ليؤنسني بيده في ظلمة الليل الحجرة مظلمة والوقت في جوف الليل. شعر ابن عباس قال اراد مؤانستي فانتقل هذا المعنى. الان تخيل شعور ابن عباس واقف يقتدي اصلا رأى مشتاقا ودخل الحجرة تلك الليلة يبيت وملؤه الشوق والحرص والحب. ثم يرصد الخطوات لحظة بلحظة فاذا وقف بكل شرف يصلي

161
00:57:25.950 --> 00:57:43.650
بجوار رسول الله عليه الصلاة والسلام يجد هذه اليد الكريمة الشريفة تنزل على رأسه فتمسح فتفتل اذنه. والله ليلة بالعمر باكملها وشعور يعيش ابن عباس في لحظة من ذلك ظلت محفوظة في ذاكرته. فاذا روى الحديث

162
00:57:43.700 --> 00:58:03.700
لم يرظى ان يقول قام وتوضأ وقرأ وصلى. اصبح حريصا اذا قص هذه الرواية وذكر هذه الحادثة ان يقول فعل بي عليه والسلام هذا واصبح جزءا من رواية الحديث كما ترى. وضع يده على رأسه فتل اذني صنع بي كذا. شعور يرون انه يحق له

163
00:58:03.700 --> 00:58:23.700
بكل فخر ان يرويه احدهم في سياق الحديث. وان يكون جزءا من المروي لاي كيف لا وهو شيء يشرف به من صنيع رسول الله عليه الصلاة والسلام معه يستمر ابن عباس يقول فاخذ باذني اليمنى ففتى لها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم

164
00:58:23.700 --> 00:58:47.750
فركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين. قال معا ست مرات. يعني كم ركعة ثنتي عشرة ركعة صلاها هكذا وقد فهمنا اذا العدد اولا وفهمنا التقسيم ان ركعتين ركعتين وليس فيها اتصال باربع او ست او اكثر. وفهمنا ايضا هذا التتابع كان موزعا على

165
00:58:47.750 --> 00:59:09.000
للوقت الذي قضاه من الليل في صلاة القيام صلوات ربي وسلامه عليه. قال معن يعني راوي الحديث ست مرات ثم اوتر فكان وتره بركعة في تتمة الثنتي عشرة ركعة السابقة في تمام ثلاث عشرة ركعة قال ثم اضطجع

166
00:59:09.050 --> 00:59:49.950
وفي رواية نام حتى نفخ المقصود بالنفخ هو ما يخرج من الانسان    قال ابن عباس رضي الله عنهما ثم اضطجع وفي رواية نام حتى نفخ وكان اذا نام نفخا المقصود بالنفخ هنا ما يخرج من الانسان وهو نائم من الهواء من فمه

167
00:59:50.400 --> 01:00:06.600
فاذا تنفس وهو نائم فاخذ نفسا فسحب الهوى ثم خرج مصدرا صوتا بين بين شفتيه فان هذا يسمى نفخا لانت اذا نفخت الهواء خرج من بين شفتيك الهواء فالنفخ في النوم هو هذا

168
01:00:06.700 --> 01:00:27.650
فان كان اعلى من ذلك درجة واصطحب بصوت كان شخيرا لكن الصوت الذي كان يخرج منه عليه الصلاة والسلام هو النفخ لا اكثر قال وكان اذا نام نفخ. يعني يخرج الهواء من بين شفتيه عليه الصلاة والسلام فيعرف معه من جالسه انه نائم

169
01:00:27.650 --> 01:00:53.000
يقول حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح. ما هاتان الركعتان الخفيفتان هما سنة الفجر وهي خفيفتان تخفيفا شديدا اما تخفيفا بالنسبة الى الركعات التي قضاها في الليل طولا وقياما وركوعا وسجودا او ايضا تخفيف حتى تقول عائشة رضي

170
01:00:53.000 --> 01:01:13.000
الله عنها تصف خفة صلاة هاتين الركعتين انهما كانت يسيرتين جدا. ولا يقرأ بعد الفاتحة الا بالاخلاص او الكافرون او قولوا امنا بالله وما انزل الينا. ونحو ذلك من الاقتصار على اية او سورة قصيرة. فكانت خفيفة جدا ثم يخرج في

171
01:01:13.000 --> 01:01:34.600
الصبح قوله حتى جاءه المؤذن فقام فصلى هل هو بوضوء جديد ام بالوضوء الاول وقد نام حتى نفخ الرواية محتملة في الرواية الاخرى في نهاية الحديث قال فاتاه بلال فاذنه بالصلاة فقام وصلى ولم يتوضأ

172
01:01:35.200 --> 01:01:53.800
فهذا تصريح في احدى الروايات ان خروجه للصلاة بعد نومته تلك ما كان يحتاج فيها الى تجديد وضوء ولهذا اكثر من احتمال اولها ان نومته كانت يسيرة بالقدر الذي لم يستغرق فيه في النوم فلم يكن هذا ناقضا لوضوئه عليه الصلاة

173
01:01:53.800 --> 01:02:19.500
والسلام المعنى الاخر وهو اظهر واوضح واولى ان نومه عليه الصلاة والسلام له خصوصية فانه قد قال لعائشة وسيأتينا الحديث يا عائشة ان عيني تنام ولا ينام قلبي فلم يكن نومه عليه الصلاة والسلام نوم استغراق وانقطاع كما يحصل لاحدنا في منامه. فلما كان له هذه الخصوصية لم يكن نومه ناقض

174
01:02:19.500 --> 01:02:40.750
للوضوء لان النوم عند الفقهاء ليس ناقضا بذاته. لكنه مظنة الحدث بمعنى انه قد يطرأ على النائم ما ينقض طهارته من خروج ريح او بول او اتيان يده في موضع مس الذكر ونحوه فتنتقض طهارته. فالنوم لا يشعر معه النائم بما يقع منه

175
01:02:40.750 --> 01:03:00.150
فلهذا يقولون النوم مظنة الحدث. فاذا كان نومه عليه الصلاة والسلام يبقى فيه قلبه غير نائم فانه لا يكون كذلك فانتفى المعنى الذي من اجله يصبح النوم ناقضا للوضوء. وعلى كل هذه الرواية مع المقارنة برواية عائشة السابقة لما قالت

176
01:03:00.900 --> 01:03:20.900
فان كان جود من افاض عليه الماء والا توضأ وخرج الى الصلاة. اثبتت هناك الوضوء واثبت ابن عباس هنا انه قام ولم يتوضأ فكان يفعل هذا احيانا وهذا احيانا. فالسنة كما تقررت اذا هي ملء الليل بنوم والاكتفاء بضجعة خفيفة قبل الفجر ثم الخروج الى

177
01:03:20.900 --> 01:03:35.150
صلاة الفجر لا يزال في الباب تتمة نأتي عليها تباعا ان شاء الله تعالى. فاحرصوا على ان تملأوا ليلتكم هذه ويوم غدكم بالصلاة والسلام على رسولنا صلى الله عليه واله وسلم

178
01:03:35.500 --> 01:03:52.000
ولنا في ذلك خير عظيم واسوة بما ارشدنا بالاستكثار منه عليه الصلاة والسلام فصلى عليه صلى عليك الله يا خير الورى ما بلت الامطار عودا او ثرى وعليك من ربي سلام دائم ما دامت الشمس بدنيانا ترى. اخونا هذا يسأل

179
01:03:52.000 --> 01:04:11.600
قل انه جاء معتمرا وكثير من اهل بلده يوصونه بتبليغ السلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام اقول يا احبة لو علم المصلي على نبيه عليه الصلاة والسلام ماذا يعني في مكانه في بلده لما يقول اللهم صلي وسلم على رسول الله ما احتاج الى هذه التوصية

180
01:04:11.800 --> 01:04:30.500
لانه قال عليه الصلاة والسلام ان لله ملائكة سياحين يبلغوني عن امتي السلام. فايهما اشرف لك ان ينقل سلامك ملك او ينقله بشر مثلك فصل على نبيك حيثما كنت فوق الارض وتحت السماء. قل اللهم صل وسلم على رسول الله وتشرف

181
01:04:30.550 --> 01:04:47.300
ان ملكا يأتي فيقول وجاء في احاديث صحيحة ان فلان ابن فلان يسلم عليك فكفاك شرفا ان يبلغ سلامك على لسان ملك وانت لست تحتاج ايضا الى ان توصي كل من جاء فتوقعه في حرج ثم تسأله والفعل او ما فعل

182
01:04:47.300 --> 01:05:07.300
اكثر صلاة وسلاما على نبيك صلى الله عليه واله وسلم. نسألك اللهم علما نافعا وعملا صالحا. اللهم بصلاتنا وسلامنا على نبيك صلى الله عليه وسلم هب لنا رحمة من عندك تصلح بها قلوبنا. وترحم بها امواتنا وتشفي بها مرضانا وتصلح بها نياتنا

183
01:05:07.300 --> 01:05:27.300
وذرياتنا يا اكرم الاكرمين. اللهم الزمنا عتبة العبودية. وارزقنا السعادة الابدية. وادفع عنا وعن كل مسلم كل شر وبلية اله الحق يا سميع الدعاء اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية

184
01:05:27.300 --> 01:05:47.300
يا ارحم الراحمين اللهم اصرف عنا شر الاشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم راحمين سبحانك وبحمدك لا اله الا انت نتوب اليك ونستغفرك ونشهد ان لا اله الا انت وان محمدا صلى الله عليه

185
01:05:47.300 --> 01:05:59.850
وسلم عبدك ورسولك اللهم صل وسلم عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل وسلم عليه عدد ما غفل عن الصلاة عنه الغافلون. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين