﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.900
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن وسبحان الله وما انا قال الامام احمد العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا وكيف تصلح يا ابا عبدالله قال ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره. قال الامام المجدد

2
00:00:39.250 --> 00:01:13.700
محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب

3
00:01:14.350 --> 00:01:51.000
وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون  الا الذي فطرني وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله وقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله

4
00:01:51.400 --> 00:02:21.500
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه انه قال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب

5
00:02:21.600 --> 00:02:41.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى باب تفسير التوحيد وشهادة باب تفسير التوحيد وشهادة

6
00:02:41.600 --> 00:03:01.600
ان لا اله الا الله. اتى المصنف بهذا الباب بعد ما تقدمه من ابواب تضمنت بيان حقيقة التوحيد وبيان فضله وما يكفر من الذنوب. وبيان ان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

7
00:03:01.600 --> 00:03:21.600
شاب وبيان حقيقة الشرك وهو ما يناقض التوحيد ووجوب الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله اتى بهذا الباب لمزيد البيان لحقيقة التوحيد وتفسير الشهادة ورفع اللبس الذي يحصل عند

8
00:03:21.600 --> 00:03:41.600
في بعض الناس فان من الناس من لا يحسن فهم التوحيد ولا يحسن فهم لا اله الا الله. فاراد الشيخ رحمه الله بعقد هذا الباب ان يرفع هذا اللبس وان يزيد في بيان المعنى. وانما عطف الشهادة على

9
00:03:41.600 --> 00:04:01.600
لبيان انهما شيء واحد. وقد تقدم معنا في رواية البخاري في قصة اه معاذ فليكن اول ما تدعوهم اليه ان يشهدوا ان لا اله الا الله. وفي رواية ان يوحدوا الله. فدل على انهما بمعنى

10
00:04:01.600 --> 00:04:21.600
واحد ساق فيه قول الله عز وجل اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. اولئك المشار اليهم اولئك الذين يدعون

11
00:04:21.600 --> 00:04:51.600
معنى يدعون ان يدعونهم. ففاعل يدعون هم المشركون. فالمشركون يدعون من دون الله تعالى ملائكة وصالحين وانبياء. فالله تعالى يخبر بان اولئك الذين يدعونهم المشركين المشركون يبتغون الى ربهم الوسيلة. اذا من فاعل يبتغون

12
00:04:51.600 --> 00:05:21.600
المدعوين وليس الداعين. ففاعل يدعون المشركون وفاعل يبتغون المدعوين وهم الصالحين من الملائكة والانبياء والصالحين. اذا يصبح المعنى اولئك الذين يدعونهم المشركون يبتغون الى ربهم الوسيلة. اولئك الذين يدعونهم المشركون يبتغون الى

13
00:05:21.600 --> 00:05:51.600
ربهم الوسيلة. وما معنى يبتغون؟ اي يطلبون. وما الوسيلة؟ الوسيلة مأخوذة من الوسم وهو والوصي فالوسيلة والوصيلة بمعنى واحد. والمراد بها التوسل الى الله سبحانه وتعالى بالقرب منه ايهم اقرب وهذه الجملة تدلنا على التنافس بين هؤلاء الصالحين في

14
00:05:51.600 --> 00:06:11.600
الوسيلة ايهم اقرب؟ ولا شك ان التنافس في مرضاة الله عز وجل وعبادته هو التنافس اذا قيل التنافس الشريف فان اولى ما يدخل في هذا المعنى هو التنافس في طاعة الله. قال الله تعالى وفي ذلك

15
00:06:11.600 --> 00:06:41.600
فليتنافس المتنافسون. طيب ويرجون رحمته يعني اضافة الى ابتغاء الى ربهم الوسيلة فهم يحققون عبادتين عظيمتين احداهما الخوف. احداهما الرجاء ويرجون رحمته. والثانية الخوف ويخافون عذابه ثم علل ذلك بالجملة الختامية. ان عذاب

16
00:06:41.600 --> 00:07:14.650
ربك كان محظورا. اي محظورا اي كان مخوفا. المعنى الاجمالي لهذه الاية ان الله سبحانه وتعالى اخبر عن حال هؤلاء المشركين انهم يدعون قوما من الصالحين من الملائكة الانبياء والصالحين الذين هم يطلبون القرب من الله ويعبدونه وحده لا يشركون به احد

17
00:07:14.650 --> 00:07:34.650
احدا سواه ويرجون رحمته لا يرجون احدا غيره. ويخافون عذابه لا يخافون احدا غيره. بل ويتنافسون في ذلك ايهما اقرب فاذا كان هذا حالهم فالاولى والاحرى بمن دعاهم ان ينسج على من

18
00:07:34.650 --> 00:07:54.650
وان يدعو من دعوه وان يرجو من رجوه وان يخاف ممن خافوه. وهذه هي مناسبة الاية لهذا الباب فهي مناسبة ظاهرة وذلك ان هذه الاوصاف التي وصف الله تعالى بها هؤلاء المدعوين

19
00:07:54.650 --> 00:08:14.650
هي اوصاف التوحيد وهي حقيقة التوحيد. اذ انها جمعت الخوف والرجاء والمحبة. فقوله ابتغون الى ربهم الوسيلة يدل على المحبة. وقوله يرجون رحمته يدل على الرجاء. وقوله ويخافون عذابه يدل على الخوف

20
00:08:14.650 --> 00:08:42.200
وليعلم يا رعاكم الله ان هذه الثلاثة هي امهات العبادات القلبية. المحبة والخوف والرجاء وقد صورنا لكم فيما مضى ذلك بسورتين احداهما ان ذلك كالطائر. فالطائر له جسم وله جناحان. فكأن المحبة هي الجسم واحد

21
00:08:42.200 --> 00:09:12.200
الجناحين الخوف واحدهما الرجاء. وثم سورة اخرى وهو ان ان يكون ذلك كالمركبة المحبة هي المركبة التي يستقلها السائر الى الله عز وجل. والذي يحدوها الى الامام هو الرجاء والذي يمنعها من الحيدة يمنة او يسرة هو الخوف. هذه حقيقة حال المؤمن. فان المؤمن مدار

22
00:09:12.200 --> 00:09:32.200
عباداته القلبية على هذه الثلاث. اما محبة وهي شعور يقوم في النفس يجذبه الى ربه ومولاه فيحس بالتعلق والانجذاب الى الله سبحانه وتعالى. وهذه اشرف الثلاثة. لانها لا تنقطع دنيا ولا اخرة

23
00:09:32.200 --> 00:09:52.200
واللي اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم احبوا الله من كل قلوبكم. احبوا الله من كل قلوبكم. واما الرجاء فانه يحدو العبد ويحفزه على العمل الصالح. لانه يرجو الوصول الى جنته سبحانه. لكن الرجاء

24
00:09:52.200 --> 00:10:16.050
قطع بالوصول الى المقصود. اليس كذلك؟ اذا بلغ الانسان مبتغى وهو رضوان الله وجنته. فقط تحقق مراده فانقطع الرجاء. ايضا الخوف الخوف يحجزه عن ان يحيد يمنة او يسرى الا يخرج الى ابواب الشهوات والشبهات

25
00:10:16.300 --> 00:10:36.300
فيحجزه الخوف عن ذلك وينقطع الخوف ببلوغ الجنة. يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا انتم تحزنون. اذا تبين لهذا ان اصل هذه الثلاثة او هذه الثلاث المحبة. لانها تبقى في الدنيا وتعظم في الاخرة

26
00:10:36.300 --> 00:11:06.300
اما الخوف فينقطع وكذلك الرجاء. والمقصود من هذه الاية العظيمة ان من اتخذهم المشركون شفعاء عند الله بريئون من هذا التقرب لانهم هم بانفسهم يبتغون الى ربهم الوسيلة لا معه احدا غيره ولا يطلبون احدا سواه. ويرجون رحمته لا يرجون احدا سواه ويخافون عذابه لا يخافون احدا سواه

27
00:11:06.300 --> 00:11:36.300
فكأنما قيل للمشركين اذا كان هذا حال من تدعونهم فكيف يليق بكم ان تخرجوا عن نهجهم وسندهم؟ وتبين قيل بهذا بان المشركين ربما دعوا يعني عبدا صالحا وربما دعوا واوثانا. فالمذكورين فالمذكورون في هذه الاية من اي الصنفين؟ من الصالحين. فربما دعوا

28
00:11:36.300 --> 00:12:06.300
اوثانا واصناما واحجارا وآآ اشجارا وغير ذلك. وربما دعوا ملائكة وانبياء وصالحين كما في هذه الاية. فنستفيد من هذه الاية بيان امهات العبادات القلبية. بيان امهات العبادات وهي المحبة والخوف والرجاء. ونستفيد منها ايضا الرد على المشركين

29
00:12:06.300 --> 00:12:27.650
الرد على المشركين الذين يدعون الاولياء والصالحين زاعمين بان ذلك سائغ وجائز  فمن دعا غير الله عز وجل في جلب نفع او دفع ضر فلا فرق بينه وبين من دعا صالحا في جلب نفع او دفع بر لا فرق

30
00:12:27.650 --> 00:12:57.650
وبين من دعا شيطانا رجيم. او عبد صنما او نحو ذلك. في الاية ما يدل على قوة الخوف والرجاء لدى الصالحين. قوة الخوف وجاء عند الصالحين فان هذا من اخص اوصافهم يرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. فهذا يدل

31
00:12:57.650 --> 00:13:27.650
على شدة خوفهم. ويدل ايضا على وجوب الحذر من عذاب الله عز وجل. والا يغتر الانسان بحاله ان عذاب ربك كان محظورا. وفيه ايضا من الفوائد الرد على الصوفية الذين يزعمون بان الله يعبد بالحب وحده. فان من الصوفية من يقول يعبد

32
00:13:27.650 --> 00:13:47.650
بالحب وحده ومن عبده بالخوف والرجاء فهو تاجر وليس عابد. حتى انه ينسب الى رابعة العدوية ولعلها بريئة رحمها الله من هذه الدعوة انها قالت ما عبدتك خوفا من من عذابك ولا رغبة

33
00:13:47.650 --> 00:14:07.650
في جنتك. بل محبة لك. وهذا باطل. لان الذي امرنا بالخوف من عذابه عظم في قلوبنا رجاء هو الله عز وجل. فالواجب علينا ان نعبده بالثلاث. ولهذا قال بعضهم من عبد الله بالخوف وحده

34
00:14:07.650 --> 00:14:27.650
وحروري. ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجع. ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق. ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة فهو المؤمن الحنيف. جعلنا الله واياكم منهم. وايهما ينبغي ان يقدم الخوف ام

35
00:14:27.650 --> 00:14:47.650
ام الرجاء؟ هي معادلة. معادلة تضبط النفس وتحفظ لها استوائها. ولهذا قال بعض اهل العلم ان الخوف هو الرجاء كجناحي الطائر. فالطائر لو كان احد جناحيه اكبر من الاخر لجنح في طيرانه وماله

36
00:14:47.650 --> 00:15:07.650
فلذلك الاصل ان يكون العبد بين الخوف والرجاء يرجو رحمته ويخشى عذابه. لكن لا بأس في بعض الاحوال ان يزيد في حصة الخوف وفي بعض الاحوال ان يزيد في حصة الرجاء ليضبط سيره الى الله عز وجل. كيف ذلك

37
00:15:07.650 --> 00:15:27.650
اذا اقبلت عليه الدنيا وان فهقت له وفتحت له زينتها وابوابها وزخرفها. فما الذي ينبغي له؟ ان في حصة الخوف. ليمنع نفسه من الانحدار والانجراف وراء زينة الحياة الدنيا. واذا

38
00:15:27.650 --> 00:15:47.650
الى همت الخطوب وضاقت به السبل اوقات دنا اجله. وكان في ساعة الاحتضار فالاولى به ان يغلب جانب الرجاء لكي ينفس عن نفسه ويتعلق برحمة الله ولكي يحصل له دنو الاجل

39
00:15:47.650 --> 00:16:07.650
ويتحقق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب لقاء الله احب الله لقاءه. وقول الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن عبد ما شاء. يحسن الظن بربه ويغلب جانب الرجاء في حال آآ الموت والاحتضار