﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى. والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى. احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا وحبيبنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله وخطوته من خلقه وخاتم انبيائه ورسله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته. وصحابته ومن تبعه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذه ليلة من ليالي الجمعة. هذه الليلة التي تبتهج بها قلوب المؤمنين لعظيم ما من الخير والاجر العظيم. يوم الجمعة سيد الايام. وشرع فيه لنا معشر المسلمين من الفضائل والاعمال ما لا

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
به اجرا ونتقرب فيه من ربنا الكبير المتعال. يوم الجمعة يوم شريف فضيل عظيم. تبتهج فيه قلوب المؤمنين لما فيه من الخيرات والنفحات والبركات. وتسعد فيه قلوب المحبين لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم. لانه يربطهم

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
فيه بكثرة الصلاة والسلام عليه. كل مؤمن يحب يوم الجمعة بفضائله الجمة ولخيراته وبركاته. يفرح فيه وهو وعيد الامة يوم الجمعة الذي يجعل المسلم فيه فرحا جملة من الاسباب احدها قربه فيه الشديد من حبيبه المصطفى صلى الله

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
عليه واله وسلم لكثرة ما يشتغل فيه المحب الصادق بكثرة الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم يوم الجمعة وليلة الجمعة. فكان هذا احد خصائص يوم الجمعة. او ما تلمحتم الى قوله عليه الصلاة والسلام ان

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
من افضل ايامكم يوم الجمعة. ثم قال فاكثروا من الصلاة علي فيه. وفاء سببية فهو يعني عليه الصلاة الصلاة والسلام ان احد اسباب تفضيل يوم الجمعة وخيريته وبركته هو كثرة اشتغال المسلم فيه بالصلاة والسلام على

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
المصطفى صلى الله عليه وسلم. وها نحن احبتي الكرام في هذا المجلس الشريف في رحاب بيت الله الحرام وبالقرب من كعبته المعظمة ها نحن نجلس مجلسا من مجالس شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. شمائله التي نستعرض فيها خلقته

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
وهيئته الجميلة الجليلة بابي وامي عليه الصلاة والسلام. شمائله التي نستعرض فيها ناقة. وكريم خصاله صلى الله عليه واله وسلم شمائله التي نستعرض فيها كل شيء يقربنا من حبه عليه الصلاة والسلام. فلا عجب

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
يكون مجلسكم هذا مجلسا عامرا بكثرة الصلاة والسلام عليه. فهي ليلة جمعة وهذا بيت الله الحرام. وانتم مقبلون على كبير واجر عظيم. مجالس شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم كما تقدم مرارا. ايها الاخوة الكرام مجالس علم

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
مجالس ذكر مجالس ايمان مجالس سنة مجالس حب للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. فحق كل مسلم اكرمه الله بمجلس كهذا الا يقوم عنه الا باجر وافر. وبصلاة وسلام على النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
كلما يحرك بها لسانه ويعمر بها قلبه ويقترب فيه اكثر فأكثر من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم والاستنان بسنته نعم كل مسلم ومسلمة يحمل في قلبه اصل الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن هذا الحب

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ثم لا ينفري فيه اثنان هذا الحب الذي في قلب كل المؤمنين يضعف عند بعضهم ويقوى عند اخرين. ويزيد عند فئة عند اخرى وانا وانت احد هؤلاء المؤمنين الذين نجد في قلوبنا من الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والايمان به

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
وتطبيق سنته وطاعته واخذ النفوس نحو السير على سنته نجد نفوسنا بين الضعف والقوة تارة وبين الازدياد تارة والمحب الصادق لنبيه عليه الصلاة والسلام الذي يرجو الحشر في زمرته يوم القيامة والذي يرجو الليل في شفاعته يوم القيامة

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
والذي يرجو ان يكون احد من تقر اعينهم بصحبته عليه الصلاة والسلام يوم القيامة هؤلاء لا يرظى احدهم ان يكون في مرحلة من مراحل عمره ولكن يوم من ايام حياته لا يرضى ان يكون ناقص الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ولا ان يكون بعيدا

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
من سنته عليه الصلاة والسلام ولا ان يكون بعيدا عن منهجه وسيرته وشمائله وسنته. فعودا حميدا ايها المحبون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عودا حميدا الى سيرته الى الاغتراف من نعيم هديه وسنته الى التقرب عليه

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
فاكثر بالتعرف على شمائله عليه الصلاة والسلام. لا يزال حديثنا موصولا ايها الاحبة الكرام في مجالس عدة سبقت مع حديث هند ابن ابي هالة رضي الله عنه الذي هو من اجمع الاحاديث واجملها واشملها في وصف خلقة وهيئة

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
وهدي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. والحديث يرويه عنه ابن اخته الحسن ابن علي ابن ابي طالب طالب رضي الله عنه وعن ابيه فروى عنه قطعة لا بأس بها ثم انتقل يروي الحديث عن اخيه الحسين فيما سأل عنه اباه علي ابن ابي

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
ابي طالب رضي الله عنهم اجمعين. مضى الحديث في مجلسنا الاخير عن هديه وشمائله صلى الله عليه وسلم في مدخله هو مخرجه كيف كان وفي مجلسه كيف كان. وها هنا نحب يا اخوة ان يكون حديثنا عن هدي النبي عليه الصلاة والسلام

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
وعن شمائله وكيف كان يصنع مع اصحابه وما هديه مع جلسائه؟ وكيف كان عليه الصلاة والسلام في هذه الاحوال ان نستعرضها استعراض المؤمن المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام بحيث نجعل ما نسمع من الجمل

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
كما نقرأ من العبارات كالمرآة التي ننصبها امامنا فننظر فيها حاله عليه الصلاة والسلام والمسافة التي تفصل بين اخواننا اليوم وما كان عليه بابي وامه عليه الصلاة والسلام. هكذا يصنع المحب. كلما تعرف على سنة وعلى هدي

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
من سنن حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم كان همه الاول اين اقع منها اليوم؟ وما المسافة التي وبين سنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام. وكم خطوة يلزمني لاتخذها حتى اصل فرحا مسرورا

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
مبتهجا بالتشبه بهدي النبي عليه الصلاة والسلام في كل شأن حتى فيما تجاوز حدود الواجبات والمستحبات ليكون المحب في شأنه كله يحب الا يكون على هيئة ولا حال ولا قول ولا فعل الا كما كان عليه الصلاة والسلام

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
هكذا ضرب صحابتنا الكرام اروع الامثلة رضي الله عنهم في حبهم الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام حبا حملهم على ان يتمثلوا هديه وان يتشبهوا به عليه الصلاة والسلام في كل شئون حياة دون استثناء. ما كانوا يتبعونه في سنن

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
باتوا يتركونها في العادات بل ما كانوا ينتظرون منه صلى الله عليه وسلم ان يأمرهم بشيء او يحثهم كان حسبهم وكافيهم انهم ان النبي عليه الصلاة والسلام يحب كذا. ويفضل كذا. كان هذا كافيا عندهم. ادري لما؟ لانهم

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
يحبون صادقون لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ابن عمر رضي الله عنهما وقد ذكرت ذلك مرارا ولا بأس من تكراره لاجل ان تعلم وان نتلقن كيف يكون الحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام؟ ابن عمر رضي الله عنهما يسمع النبي صلى الله عليه

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
عليه وسلم يقول عن احد ابواب مسجده لو جعلنا هذا الباب للنساء. ما خصصه عليه الصلاة والسلام ولا اصدر امره ان يجعل ذلك الباب للنساء انما كانت رغبة واشعرهم بها عليه الصلاة والسلام فقال لو جعلنا هذا الباب للنساء

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
فانظر ماذا يصنع المؤمن المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام؟ يقول نافع المولى ابن عمر فما دخل منه ابن عمر حتى مات ما دخل من ذلك الباب حتى بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي خلافة الخلفاء الراشدين بقي طيلة فترة

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
وحياته بالمدينة يجتنب الدخول من ذلك الباب. هو ما سمع نهيا. ولا امره النبي عليه الصلاة والسلام بترك الدخول من ذلك الباب قلت كان يكفيه ان يعرف رغبة رسوله صلى الله عليه وسلم في امر فيبادر سريعا لان يكون منتفيا

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
هذا فقط لن تجده الا عند اصحاب الحب الذي امتلأت به القلوب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. واليوم احد مما احد احد ما نشكوه في واقعنا المعاصر في اوساط المسلمين رجالا ونساء شبابا وشيبا صغارا وكبارا

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
احد ما نشقاه تلك المظاهر التي يعلن فيها بقصد او بغير قصد. يعلن فيها ابتعادنا عن سنته عليه الصلاة والسلام نعلن فيها ترك كثير مما نعلمه انه من هديه عليه الصلاة والسلام. ولن تحتاج ان تعتذر فيما بعد بطغيان

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
العادات وسطوة الالف وما الذي يشعره المسلم بهجده لبعض السنن؟ التي يعرف انها سنن ما هكذا شأن المحيط الدين ايها المحبون لنبيكم عليه الصلاة والسلام. المحب يأخذ نفسه اخذا لان يكون في كل احواله على اكمل الاوصاف

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
والهيئات وباتفاق فان اكمل الاحوال والاوصاف والهيئات هي احوال نبيكم صلى الله عليه وسلم. واحواله وهيئاته وهديه كان اكمل الهدي البشري الذي يتشرف المسلم بالانتساب اليه. يستكمل ليلتكم هذه ان شاء الله

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
على ما بقي من اخر حديث هند ابن ابي هالة رضي الله عنه او من رواية الحسين بن علي بن ابي طالب عن ابيه حماية تعلقوا بوصف شيء من شمائله عليه الصلاة والسلام في وصف مجلسه وجلسائه صلى الله عليه وآله وسلم

35
00:11:20.050 --> 00:11:50.050
اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل واتم التسليم. فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ولا يجلس الا على ذكر. واذا به المجلس يأمر بذلك. يقتل كل جلسائه بنصيبي

36
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
لا يحسن جليسه ان احدا اكرم عليه منه. من جالسه او طالبه في حاجة صابرة. ابقه حتى يكون هو المنصرف عنه ومن سأله حاضر لن يرده لن يرده الا بها او بميسور من القول قد وسع الناس بطه وخلقه

37
00:12:10.050 --> 00:12:40.050
صار لهم ابا وصاروا عنده بالحق سواء. وادرسوا مجلس وادرسوا مجلس علم وحلم وحواء واناقة وصبر. لا ترفع فيه الاصوات. ولا فيه الحرم. ولا تنسى فلكاته. عادلين تفاضلون به بالتقوى بالتواضع. بالحاجة الغريب

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
هذه جمل من وصف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله فيما يتعلق بمجلسه صلى الله عليه واله وسلم. مجلس نبيكم صلى الله عليه وسلم يا قوم كان يتصف بالصفات التالية. ولا زلت اقول عندما نستعرض

39
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وشيئا من سيرته وشمائله واحواله عليه الصلاة والسلام يجب ان ننصب ذلك كالمرآة التي نبصر فيها احوالنا اليوم لنقيس فيها حالنا باحواله عليه الصلاة والسلام. كلنا اصحاب مجالس وكلنا ارباب اجتماعات نجلس فيها ونستأنف

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
الصحبة وبالجيرة وبالقرابة. فانظروا رعاكم الله كيف كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يقيم تلك المجالس الى هديه فيها. يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس الا على ذكر الله

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
لا يوطن الاماكن وينهى عن ايطانها. واذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بماله. وقد تقدم طرح هذه العبارات في المجلس الماضي. قال رضي الله عنه يعطي كل جلسائه بنصيبه. لا يحسب جليسه

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
ان احدا اكرم عليه منه وتقدم ايضا شرح ذلك وجملته ان جلساء النبي عليه الصلاة والسلام على كثرتهم وعلى تعدد مراتبهم. وعلى اختلاف درجاتهم في الايمان وفي العقل وفي الفهم وفي الادراك وعلى

43
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
التفاوت الكبير الذي يفصل بين شخصياتهم وطبائعهم كانوا يشتركون في شيء واحد اذا جمعهم مجلس النبي صلى الله عليه وسلم تدري ما الذي كان يجمعهم مهما اختلفت ثقافاتهم؟ تدري ما الذي كان يشتركون فيه مع اختلاف عقولهم وافكارهم وطبائعهم؟ وعلى

44
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
درجاتهم في الايمان والعقل تدري ما الذي كان يجمعهم شيء واحد؟ هو حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشعرون انهم في ذلك سواء. بل كانوا يشعرون ان حبه صلى الله عليه وسلم لهم على درجة سواء

45
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
اسمع ماذا يقول يعطي كل جلسائه بنصيبه. لا يحسب احدا ان جليسه اكرم عليه منه بالله اعد مرة اخرى وتأمل معي العبارة. لا يحسب جليسه لا يحسب اي احد من الجلساء. لا يحسب ان احد

46
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
غيره ممن يجلس معه ذلك المجلس لا يحسب انه اكرم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم منه بمعنى يشعر انه اكرم الجالسين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتبه ليس المتحدث ابا بكر رضي الله عنه. وليس عمر رضي الله عنه

47
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
وليس عثمان رضي الله عنه وليس عليا رضي الله عنه. انهم كل الصحابة. كل واحد كان اذا حضر مجلسه عليه الصلاة الصلاة والسلام شعر بشعور يشترك فيه هو والاخرون على حد سواء. كان يشعر كل واحد انه اكرم

48
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
في ذلك المجلس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتضع امامك الان سؤالا كبيرا تعجز عن الجواب عنه. ما الذي كان نفعله صلى الله عليه وسلم حتى اصبح كل واحد يشعر ان له من الحفاوة ومن الاكرام ومن الحب ومن

49
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
ومن الاهتمام في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يشعر ان احدا من الجلساء لا يمكن ان يكون افضل منه عند رسول الله عليه الصلاة والسلام. بالله ما الذي كان يفعله نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ اهو؟ اهو؟ تلك النظرات التي كان

50
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
نوزعها على جلسائه واحدا واحدا. فكل واحد يشعر ان نظرته عليه الصلاة والسلام تقع عليه دون الاخرين. وانه كان فاكثر الجالسين في ذلك المجلس حظوة بوقوع بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه. ولذلك شعر انه المحبوب المقرب عند

51
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
النبي صلى الله عليه وسلم ام هو الكلام والعبارات التي كان يوجهها لكل واحد على حدة حتى شعر احدهم انه ذلك المخصوص في ذلك المجلس. وان الكلام كله كان متوجها اليه. ما تدري والله. لكنك تتفق معي على انه

52
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
صلى الله عليه واله وسلم اوتي من سياسة التعامل وحسن المناهج في التعامل مع صحابته ما فاق فيه كل ما يمكن ان يقوله البشر اليوم وما ينظرونه في انماط العلاقات واساليب التعامل ووسائل

53
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
مع الناس لاحظ معي اننا نتحدث عن مجلس فيه صحابة كرام رضي الله عنهم اجمعين. وهم يتفاوتون ولا تفاوت عقول وافكار تفاوت ايمان تفاوت ادراك تفاوت الشخصيات وطبائع لكن ذلك كله ما كان

54
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
سببا في ان يفرق صلى الله عليه وسلم في اكرام جليسه. نعم يمكن ان يفاضل بينهم في المناقب والفضائل فيفضل بعضهم على بعض كما فضل الخلفاء الراشدين كما فضل ابا بكر وعمر وعثمان وعلي كما فضل العشرة المبشرين كما فضل اصحاب بدر

55
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
كما فضل اصحاب بيعة الرضوان. نعم هذا وارد. لكننا نتكلم عن جلسائه صلى الله عليه وسلم في مجلس اذا جلس لا يحسب احد ان جليسه اكرم عليه منه صلى الله عليه وسلم. انها دعوة الى ان تكون مجالسنا عامرة

56
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
بادب واحترام يفيض على كل جلسائنا بلا استثناء. فاذا جلس اليك الفقير والغني فهم في الاكرام عندك سواء واذا جلس عندك العالم والجاهل فهم في الاكرام عندك سواء. واذا جلس اليك الصغير والكبير فهم في الاكرام عندك سواء. اما جلس

57
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
صبي عن يمينه صلى الله عليه وسلم واتي بقبح يشرب منه وعن يساره الاشياخ ابو بكر وعمر. فما كان عليه الصلاة والسلام ليخالف شيئا من سنته وكان يعجبه التيامن. وكان يحب ان يقدم ابا بكر وعمر لكنهم عن يساره. والصبي عن يمينه

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
فما كان منه الا انت. لاحظ في اكرام الجلساء الا ان ينظر الى الصبي ويستأذنه في ان يتنازل عن حقه ليقدم ابا بكر وعمر فما كان الصغير ليرضى ان يؤثر احدا بالشرب منه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الاكرام الذي

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الذي لا يقوى عليه في مراعاته في كل الاحوال الا اصحاب النفوس العظيمة والاخلاق الكبيرة. نبينا صلى الله عليه وسلم كان مضرب المثل الذي يجب ان ينصب قدوة لكل المسلمين اليوم وكل يوم الى قيام الساعة. ان يقال تعلموا من اخلاق

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
نبيكم صلى الله عليه وسلم واقتربوا من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم. والله حق على الامة ان تظهر هديه الكامل صلى الله عليه وسلم ليتعلم منه الناس اجمعون. حق على كل المسلمين اليوم ان يتنادوا للاقتراب والتعرف والاغترا من شمائله

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
وسنته صلى الله عليه وسلم نحن بحاجة والله. فقر الاخلاق الذي تعيشه نفوس المسلمين في كثير من الاحيان فقر المشاعر والجفاف الذي منه قلوب كثير من المسلمين علاجه ودواؤه ورواؤه. كل

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
هو في هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم هو الماء الذي ستعود به القلوب الى حياتها. هو الكمال والجلال الذي ستشعر فيه الحياة بالروعة والنماء في ظلال هدي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. يقول رضي الله عنه من جالسه او فاوضه

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
وفي بعض النسخ او اقامه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه. بمعنى انه صلى الله عليه وسلم كان لا يزال مع جليسه اذا تحدث اذا تكلم اذا تناقش معه في قضية اذا سأله في مسألة ما كان عليه الصلاة والسلام هو الذي ينهي المجلس

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
بل كان من غاية اكرامه لجليسه ان يدعه حتى ينهي حاجته حتى ينهي مسألته حتى يشبع من حديثه مع الحبيب صلى الله عليه وسلم كان احدهم اذا جلس يشعر انه من حبه يرغب ان يطيل مجلسه مع رسول الله عليه الصلاة والسلام وان يظفر

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
بمزيد من الوقت والحديث والجمل والعبارات مع اكرم انسان يمكن ان يجلس معه دقيقة من الحياة. فما كان عليه الصلاة والسلام يبخل بشيء من الوقت ولا من العطاء عليه الصلاة والسلام. كان يعطي يعطي عليه الصلاة والسلام ولا يمنع احدا. لا تظن ان العطاء

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
مال فحسب بل حتى عطاء الوقت ثم لا تظن انه من فراغ الوقت الذي كان يعيش عليه الصلاة والسلام فقد كان يحمل هم امة وكان يحمل رسالة وكان يكلف بدين يبلغه للثقلين الانس والجان. فما كان عليه الصلاة والسلام بالذي

67
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
متسعا من الفراغ في اوقاته ليبذله لكل من جلس اليه. فكيف كان يصنع صلى الله عليه وسلم؟ الذي كان يصنعه انه يتحمل في سبيل الله عز وجل كلما وسعته نفسه من مال ووقت وجهد وعطاء. وكان يجد من رب

68
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
به العون ثم يجد البركة في شأنه كله صلى الله عليه وسلم حتى يفيض بالعطاء لكل من تقدم اليه او جالسه او صاوبه او طلبه في حاجة. قال رضي الله عنه ومن سأله حاجة لم يرده الا بها او بميسور من القول

69
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
كم مرة وقف ببابك سائل؟ او اعترض طريقك محتاج؟ فوقف عليك وسلم ثم عرض لك حاجته قد تعطيه وقد لا تعطيه. والمسألة تختلف من حال الى حال. الشخص السائل الذي يقف قد يكون

70
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
صادقا محتاجا وقد يكون غير ذلك. سؤالي هو ما الذي كنت تفعله طيلة عمرك السابق؟ في التعامل مع اصحاب الحوائج الذي عليك باب البيت والذي يتصل بك على الهاتف والذي يدق بلطف زجاج نافذة السيارة وانت واقف في الشارع فيمد يده

71
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
او يسأل حاجة او يعترض طريقك وانت ذاهب في اي صورة من الصور؟ ما الذي كنا نفعله مع هؤلاء السائلين اصحاب الحوائج؟ اسمع نبيك صلى الله عليه وسلم كما يصف اصحابه من سأله حاجة لم يرده الا بها او بميسور

72
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
من القول كل من سأله كان ينصرف باحد شيئين. اما ان يظفر بحاجته التي سأل فيعطيه. فاذا لم صلى الله عليه وسلم كان اقل ما يبذله له البشاشة واللطافة وميسور القول. ميسور القول

73
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
عبارة لطيفة يصرفه بها. جاء رجل فقال يا رسول الله اني مسافر. فزودني. يطرد الزاد. وزاد مسافر طعام وشراب وحاجة ومال ودابة يركبها. اراد سفرا فجاء يتزوج ويطلب من رسول الله عليه الصلاة والسلام

74
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
لم يكن صلى الله عليه وسلم بذاك الذي يملك مالا عظيما ولا طعاما فائضا كثيرا. فما كان يجد. قال اني اريد سفرا يا رسول الله فزودني. قال زودك الله التقوى. اعطاه دعوة وسأل الله له ان تكون التقوى

75
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
زاده في ذلك السفر والله قد قال وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقون يا اولي الالباب. فطمع الرجل ووجد انه وجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا اثمن من المال والطعام والشراب وجب دعوة من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
تطلب له التقوى من الله فلما طمع قال زدني يا رسول الله. قال وغفر ذنبك. فطمع فقال زدني يا رسول الله. قال ويسر لك الخير حيثما كنت. ما وجد مالا ما وجد طعاما. ما وجد دابة. لكنه وجد

77
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
واعظم فجعله يطمع فيسأل المزيد. فدعا الله له بالتقوى وتيسير الامر ومغفرة الذنب. عندما يحمل النظرة في تعاملنا مع المحتاجين ستجد نفسك غير قادر على رد احد. لانه لا اقل من كلام لطيف يخرج من

78
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
ما اقل ثم هو لا يكلفك شيئا لا درهما ولا دينارا ولا ريالا ولا قرشا عندما تصرف السائل بقولك غفر الله لي ولك او يسر الله امري وامرك او فرج الله عنك كربتك. ان العبارة اللطيفة التي نصرف بها

79
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
نمط رفيع للخلق يا اخوة. ومدمن في التعامل نحتاج اليه. تدري لما؟ لان لا يتسرب الى شيء من الجفاء في التعامل مع مسلم ولو كان مزعجا لاحدنا في تعامله. كان عليه الصلاة والسلام يوقن نفسه

80
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
على الكرم والبذل والعطاء وان لم يجد ولو بميسور من القول ولو بميسور من القول. انه يمتثل قول الله له واما السائل فلا كم مرة يا اخوة يزعجنا احيانا بعض السائلين والمحتاجين بكثرة السؤال والاتصال بكثرة طرق الابواب اعطيته اليوم اتاك

81
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
مقبل اعطيته ذاك الاسبوع استمر ياتيك شهرا بعد شهر وعاما بعد عام وظن انك لابد ان تعطيه بل ربما بل ربما اذا الف العطاء مرة بعد مرة ثم اعتذرت اليه وجد انك منعته حقا من حقوقه فيغلظ لك العبارة او يسيء معك الادب او يتجاوز معك الحد

82
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
في كل تلك الصور عليك الا تدع لنفسك مجالا يتسرب اليها الجخاء في التعامل لانه يبقى اخا مسلما له عليك من الحق الكرم في التعامل ولك من الفضل والشرف ان تنتهج هدي النبي صلى الله عليه وسلم فتعطيه حاجته ولو

83
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
ميسور من القول الوعد الحسن والكلمة الطيبة عطاء يا اخوة عطاء. وان لم تخرج من جيبك شيئا كان نبيكم صلى الله عليه وسلم اذا وجد اعطى واذا لم يجد ها ايضا اعطى كان يعطي اذا وجد مالا اذا كان يجب

84
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
واذا لم يجد اعطى اعطى كلاما حسنا ودعوات صادقة وعبارة لطيفة وابتسامة راضية تأنس بها قلوب المحتاجين السائلين الذين كانوا يفدون الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. والذين كانوا يغشون مجالسه ويطرقون بابه ويسألونه

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ليسوا سواء مختلفين ودرجات شتى. لكنهم جميعا يشتركون في انهم لم يجدوا مرة نصرة منه صلى الله عليه وسلم ولا ازعاجا ولا اعراضا بل كان عليه الصلاة والسلام يعطي ويعطي الكل. اذا وجد مالا

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
عطا بعد فتح مكة وغنوا الغنائم وبعد سقيف اتاه المسلمون ممن مسألة الفتح من المؤلفة قلوبهم فجعل يعطي هذا مئة من الابل ويعطي هذا مئة من الابل مئة من الابل. وكانت انفس اموال العرب اذا وجد كان يعطي عليه الصلاة والسلام

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
فلا يعلو شيئا ولا يدخر بل كان يعطي حاجته وطعام بيته. كلما وجد الى ذلك سبيلا. حتى تربى على ذلك اهل بيته عليه الصلاة والسلام زوجاته رضي الله عنهم. امي وامك امهات المؤمنين. تربوا على هذا الخلق الرفيع من رسول الله صلى الله

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
وسلم حكت عائشة رضي الله عنها ذلك الموقف العجيب للمرأة التي جاءت تسأل طعاما ولها ابنتان فاعطتها تمرتان فشقت كل واحدة منهما من الطفلتين تمرة. فلما رفعت الى فيها التمرة الثالثة التي تخصها. تنازعتاها فشقت التم فشقت التمرة نصفين

89
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
مناولتهما. عائشة رضي الله عنها لما اعطت الثمرات ما كانت تملك الا هي. لكنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسبه فربت على هذا المبدأ العظيم عندما يأتي السائل ويمد يده محتاجا وانت ما جعلك الله عز وجل

90
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
الى احد سواه ولا وقفت على باب غيره قدر هذه النعمة. واحمد ربك وليكن من حمدك اياه وشكرك على نعمته ان تظل معطيا لكل سائل. احمد ربك على انك كنت ذلك الموقف يدا معطية وليست اخذة. كنت معطيا ولست سائلا هذا الشعور

91
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
سيجعلك تفيض شيئا من الشفقة والاحسان الى كل السائلين والمحتاجين. كان يصرف ولو بميسور من القول ما كان يرفض الصلاة والسلام كان يعطي والعطاء هذا كما قلت هو سخاء نفس هو كرم وجود. ايقن الصحابة هذا المبدأ حتى قال انس رضي الله

92
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس اجود الناس. وجدوا كثيرا من كرم العرب ومن عطاء العرب من النماذج التي يضرب بها المثل لكنهم ايقنوا تماما انه لم يكن احد اكثر جودا ولا كرما ولا سخاء من رسول الله

93
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
صلى الله عليه واله وسلم. هذا العطاء حتى يقول انس رضي الله عنه في الحديث الصحيح كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيء لان الغد لا يدخر شيئا للغد. طيب فماذا يصنع اذا اذا فاض عنده مال او طعام؟ كان لا يدخر

94
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
ومعنى لا يدخر انه كان ينفقه صلى الله عليه وسلم. بل مر بكم في حديث سابق ان المرأة الانصارية التي نسجت غربة بيديها فقدمتها هدية الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبسها فخرج الى اصحابه فكان احسن ما يكون. فقال احد

95
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
ما اجملها يا رسول الله اكسونيها اعطني اياها كسوة. قال نعم صلى الله عليه وسلم. فجلس برهة ثم دخل بيته فخلع البردة فطواها ولم يكن له ثوب غيره يلبسه. فدخل حجرته فخلع البردة فطواها ثم

96
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
فبعث بها اليه. فقال الصحابة ما احسنت؟ تسأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد علمت انه لا يرد سائلا ليس له ثوب غيره هكذا وجدوا منه عليه الصلاة والسلام. بالله عليك هل وصلت يوما الى هذا الحد

97
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
خرجت الى السوق تشتري غداء لاسرتك. خرجت في مشوار وليس في جيبك الا اجرة المشوار والنفقة للصواري التي تركبها اجرة المواصلات ثم وجدت محتاجا فاثرته فاخرجت الذي في جيبك وافرغته ورضيت بان ما عند الله خير وابقى لك

98
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
هل وصلت يوما الى هذا الحد ان يكون الشيء الذي لك ليس عندك شيء غيره؟ فقابلك صاحب حاجة وسألك هل وصلت الى هذا الحد؟ فلما عتبوا على الصحابي صنيعه رضي الله عنه. قال والله ما سألته لالبسها. لكن سألته

99
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
لتكون كفني. قال الراوي فكانت كفنه لما مات رضي الله عنهم اجمعين. ما احرى مثل هذه المواقف ان ننصبها في حياتنا انموذجا والله انها تربية سنعالج بها نفوسنا من الشح والبخل والله. ولو ربينا عليها اولادنا سننشأهم على

100
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
فنمط رفيع من الكرم والبذل والسخاء. ولو تعاملنا بها مع الناس من حولنا لوجدنا اثر ذلك في زوجاتنا. واولادنا ابنائنا وبناتنا كيف يتربون على الكرم لما يجدون اباهم صاحب جود وعطاء وسخاء لا يرد سائلا. عندما نقف تلك المواقف سنعلم

101
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
وعظيم ما كان يعيشه نبيكم صلى الله عليه وسلم. حتى انه اصدق من يقول فيه ذلك القائل. تعود بسط الكف حتى لو انه سناها بقبض لم تجبه انامله تراه اذا ما جئته متهللا كانك تعطيه الذي انت سائله ولو لم يكن في كفه غير روحه

102
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
لجاد بها فليتق الله سائله. هو البحر من اي النواحي اتيته. فلهجته المعروف والجود ساحله. قال نبيكم صلى الله عليه وسلم في واسع من العطاء والبذل يجد اصحاب الحوائج عنده حاجتهم دونما استثناء. من سأله حاجة لم يرده الا بها

103
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
او بميسور من القول. والمبدأ الكبير هي الجملة التالية. قد وسع الناس منه بسته وخلقه. قد وسع خاش منه بسقه وخلقه. البسط بسط الخلق والبشاشة والاحسان. البسط بسط العبارة والنطق في القول. ما يجدون مالا ولا

104
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
لابد ليس بالضرورة ان يكون السائل يجد مالا ما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم غنيا ولا ثريا قد طلق الدنيا ثلاثا ما كان صاحب ثراء ولا مال ولا كنوز ما كان صلى الله عليه وسلم يدير الخسائر من الذهب والفضة والزبرجد واليواقيت ابدا كان

105
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
عليه الصلاة والسلام كان سيد الفقراء بابي وامه عليه الصلاة والسلام كان يأكل اياما ويجوع اضعافها كان يجد من الطعام قياما ولا يجد اضعافها ومع ذلك كانوا يصفونه بالجود والكرم والعطاء والسخاء صلى الله عليه واله وسلم

106
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
القانون في ذلك هو وسع الناس منه بسطه وخلقه. ولذلك جاء في الحديث وان كان ضعيفا وقد حسنه بعضهم انكم لم تسعوا الناس انكم لن تسعوا الناس باموالكم. ولكن ليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق

107
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
قد لا تستطيع اعطاء الناس كلهم مالا لكنك تستطيع ان تعطي الكل خلقا حسنا ووجها منبسطا وابتسامة لطيفة دافئة هذا في ملك الجميع. اخبرني من الذي لا يملك ابتسامة؟ من الذي لا يقوى على قول كلمة حسنة لطيفة؟ من الذي لا

108
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
على ذلك عندما يجد احدنا صعوبة في ان يبسط وجهه بابتسامة وان يبسط لسانه بقول حسن فثق تماما انه ليس فقرا فحسب بل هو غاية القحط والجفاف الذي يحتاج صاحبه ان يستسقي الله. لا يستسقيه

109
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
ماء ولا مطرا بل خلقا ولطافة ورفقا. هذا منهج كبير نجده في ثنايا شمائل وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم انظر معي العبارة التالية لما عاشوا معه هذا العطاء بلا حدود وهذا الجود والسخاء بلا انتهاء شعروا انهم ليسوا فقط

110
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
مع امام ونبي ومعلم ومرب صار لهم ابا. ابا. والله ان كلمة الاب او الوالد ها هنا بظلالها الدافئة وتشعر ان الصحابة رضي الله عنهم قد انتعشت قلوبهم وهي تستظل في ظلال هذا الشعور الابوي كان

111
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
ابدا ارأيت ابا؟ ارأيت ابا يمنع ولدا من اولاده حاجة يسأله؟ خصوصا اذا انكسر قلبه عليه بما يراه من وضعف وحال بائسة كلا هكذا كان نبيكم صلى الله عليه وسلم. يملك قلبا رؤوفا رحيما رفيقا بصحابته

112
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
فكان لهم ابا. بل يعلمنا هذا المبدأ. ويقول في الحديث الصحيح انما انا لكم بمنزلة الوالد اعلمكم كما اخرجه احمد وابو داوود والنسائي. انما انا بمنزلة الوالد لكم اعلمكم. فكان عليه الصلاة والسلام في

113
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
وتربيته لاصحابه يربيهم تربية الوالد لاولاده. الاب لابنائه. فكانوا يجدون من دفء الابوة ومن ومن حسن التعامل ما اغناهم بعد ذلك عن ان يتجهوا الى من سواه. تدري ما مصداق شعور الابوة الذي وجدوه في حياتهم معه عليه

114
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
الصلاة والسلام كان الرجل يتخاصم مع زوجته فما يذهب الى ابيه ولا الى ابي زوجته يذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة تجد خصومة ونصرة وشيئا من نمط التعامل الغير المرظي من زوجها لا تذهب تشتكي الى ابيها ولا ابي زوجها تذهب الى رسول الله صلى الله

115
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
الله عليه وسلم. ولذلك جاءته المرأة التي ظهر منها زوجها. وجاءه الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان. وجاءه الثالث والرابع والخامس عجيب يأتي الفقير ما عنده طعام ولا شراب يأتي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله حاجته. يأتي المستفتي للمسألة فيقصده عليه الصلاة

116
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
والسلام المرأة الامة السوداء التي تكون ذات حاجة تقصده صلى الله عليه وسلم وتطلبه شخصيا فتأخذ بيده فتنطلق في سكك المدينة ليقضي حاجتها. كان الجميع يشعرون انهم مهما نزلت بهم حاجة يريدون من يفزع لهم في

117
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
بقضائها ومن يعينهم في تحصيلها كانوا يجدون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا والله كل من حمل هم امته واتسع صدره لحاجات الناس سيكون مقصدا لهم بعد الله سبحانه وتعالى. يأتون اليه. فاصحاب النفوس الكبيرة والهمم

118
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
العظيمة ابدا لا يتذمرون من كثرة المطالب ولا تنزعج نفوسهم من كثرة الواقفين بابوابهم ولا الطارقين على مداخلهم لكنهم يشعرون ان هذا ان هذا هو ضريبة لما بوأهم الله تعالى اياه من قضاء حوائج الناس. فصار له

119
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
ابا وصاروا عنده في الحق سواء. قال رضي الله عنه مجلسه مجلس علم وحلم وحياء وامانة وصبر وعدد ما شئت من الصفات. لكن لما كان مجلس نبيكم صلى الله عليه وسلم كذلك؟ الجواب بان هذه هي اخلاق

120
00:40:00.050 --> 00:40:30.050
صلى الله عليه وسلم الا ترى ان صاحب المجلس يؤثر على جلسائه باخلاقه هو الا ترى ان الرجل السفيه مجلسه مجلس سفاهة؟ الا ترى ان الرجل المتكبر المغرور تعجلف على الناس مجلسه مجلس غرور وكبر وبطر. الا ترى ان مجلس الصالحين هو مجلس صلاح

121
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
الا ترى ان مجالس الانبياء هي ارفع المجالس البشرية قدرا. كان مجلسه صلى الله عليه وسلم مجلس علم وحلم وحياء وامانة وصبر. نعم. علم يجدون فيه العلم. يسمعون فيه فتوى السائل. ويسمعون الاية اذا

122
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
نزلت والوحي اذا وصل ويتعلمون الاحكام والدين. ومجلس حين لانهم لا يرون الا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسع صدره الرؤوف الرحيم لكل الجالسين. مهما تنوعت الاحوال مع الذي يغلظ في العبارة والذي يلح في المسألة مع الاعرابي والجافي

123
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
الجاهل مع الصغير والكبير فتعلموا الحلم من خلقه عليه الصلاة والسلام. ابحثوا يا احبتي في نصوص الاحاديث النبوية عن تلك العبارات والاحاديث التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقن فيها الامة اصول الاخلاق. اجمع ما شئت من احاديث

124
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
والامانة والكرم والحلم والعفو والرأفة والاحسان والعدل وعدد ما شئت من من الخصال والاخلاق. هل تظن انك بعشرات الالوف او بالالوف من النصوص النبوية في تعليم هذه الاخلاق والحث عليها؟ نعم هناك جملة وافرة لكنها ليست بتلك الكثرة

125
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
هنا تعلم فقط انهم كانوا يتعلمون تلك الاخلاق الشريفة من خلقه وهديه صلى الله عليه وسلم اكثر مما تعلموها من قوله بدليل ان من صحبه فطرة وجيزة لم تتسع ان يسمع فيها كثيرا من التوجيه النبوي والايمان

126
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
والعلم منه عليه الصلاة والسلام لكنه تعلم بصحبته كثيرا من تلك المعاني. كانت مجالسه مجلس علم وحلم وحياء وامانة وصبر. كل تلك المعاني وجدوها وافرة في مجالسه عليه الصلاة والسلام. ثم اسمع

127
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
شيء من تخصيم تلك الصفات والاخلاق التي كانت تعلن في مجلسه عليه الصلاة والسلام. لا ترفع فيه الاصوات. هذا حياء هذا ادب لا ترفع فيه الاصوات. بمعنى ان احدهم اذا اراد ان يتكلم او يتحدث مع جليسه او مع النبي صلى الله عليه وسلم

128
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
كان المجلس فيه من الوقار ما يتحدث فيه المتحدث بقدر اسماع الصوت بلا لجم بلا رفع اصوات بلا لغط تدخل بعض المجالس فيزعجك لغط الاصوات وارتفاعها حتى لا تكاد تسمع جليسك الذي بجوارك. مجلسه عليه الصلاة والسلام

129
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
فيه من الوقار ومن السكينة ما لا ترفع فيه الاصوات. الان اسمع هذه العبارات وعش هذه اللحظات وكانك في مجلسه عليه الصلاة والسلام حتى تعرف اي نعيم عاشه الصحابة الكرام رضي الله عنهم في صحبته عليه الصلاة والسلام حتى تعرف

130
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
اي ايمان حصلوه حتى تدرك اي شرف وصلوا اليه رضي الله عنهم بادراك صحبته عليه الصلاة والسلام. لا ترفع فيه الاصوات ولا تؤذن فيه الحرم اي لا تعاب. لا تعاب الحرم والمقصود كل شيء له حرمة ومكانة

131
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
النساء مثلا الاخلاق والاعراض مثلا الحقوق مثلا لا تذكر بقبيح في مجلسه عليه الصلاة والسلام لا تؤذن لا تعاب ولا تذكر بقبيح تلك الحرمات. فكان مجلسه مجلس وقار وادب. ولا تسمع فيه ابدا شيئا من السفاس

132
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
ولا تعاطيا لشيء يمكن ان يكون مخلا بالمروءة او متجاوز حدود الادب. لا تؤذن فيه الحرم. ولا تنسى فلتاته لا تنسى لا تشاع ولا تباع. الفلتات او الفلتات جمع فلتة وهي الزلة

133
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
اراد انه لم تكن لمجلسه صلى الله عليه وسلم سقطات ولا فلتات من القول تنقل انه خارج المجلس يعني لم يكن صلى الله عليه وسلم صاحب زلل في القول لا هو ولا جلساؤه حتى جلسائه ما

134
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
كانت تذكر في مجالسهم فلتات الالسنة. ما كان احدهم يتحدث بعبارة تقع عند السامعين موقعا قبيحا. فيتأذون منها ثم تنقلها الالسنة في المجالس. فتش كتب السيرة ونختم في كتب التواريخ. ستجد ان اكثر الناس

135
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
اعداء وترصدا وحسدا وحقدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في المجتمع المدني وهم صنفان. اليهود المنافقون مع كل ما جبروا عليه من الحسد والحقد والكراهية لرسول الله صلى الله عليه وسلم الا انهم ما

136
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
وجدوا سبيلا قط الى كلمة تكون ماخذا عندهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا عجيب والله. يعاشرونه في المدينة عشر سنوات ما وجد احدهم على قدر ما في قلوبهم من حسد والحقد والغضب والكراهية والعداوة ما وجدوا عبارة واحدة تكون مأخوذة

137
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
على رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما وجدوا كلمة بل والله ولا نصف كلمة. ما وجدوا عبارة يمكن يمكن ان تفهم من الوجوه انها خطأ منه عليه الصلاة والسلام. نعم. هو معصوم صلى الله عليه وسلم. لكنه كان يعلمه

138
00:46:10.050 --> 00:46:40.050
هنا كيف يكون احدنا في تعامله حتى مع الد الخصوم والاعداء؟ انك عندما تتخذ من نفسك سياسة سياسة التأني والوقار والحلم والرفق ومعرفة مآخذ الامور ومداخل ومخارجها ستجد نفسك مطمئنا الى انك لن يغفر منك عدو بزلة ولا فلتة. ولا يمكن ان يأخذ

139
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
عليك صنيعا في قول او فعل هكذا كان عليه الصلاة والسلام. يقول متعادلين اي صحابته وجلاء نساءه في المجلس متعادلين او هم سواسية فيما يجدونه من العناية والحفاوة والاكرام في الجلوس كما تقدم قبل قليل. بل

140
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
كانوا يتفاضلون فيه بالتقوى. اراد انه ان كان شيء ما يفاضل بين بعضهم في مجالستهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام فشيء واحد فقط هو الايمان والعلم والتقوى الذي يتميزون به رضي الله عنه هو الميزان الذي انزله الله ان اكرمكم

141
00:47:20.050 --> 00:47:50.050
عند الله اتقاكم. متواضعين. يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير. ويؤثرون ذي الحاجة تظن الغريبة وفي رواية ويحظون او ويحظون الغريب. اي يجد الغريب عندهم حبوة وعناية واكراما هذه الاخلاق كم نحن بحاجة الى ان نشيعها في مجالسنا ايها المسلمون في كل زمان ومكان. في بلاد الشرق

142
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
هو المغر في كل بلاد الاسلام نحتاج اليوم يا احبة ان تشاع هذه الاخلاق في مجالسنا. لان الناس وخصوصا العامة تتربى في مجالس اكثر منها في المساجد. وذلك ان جلوسهم في المجالس اوسع من جلوسهم في المساجد. هو

143
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
يجلس خطبة الجمعة مثلا واذا جلس مجلس وعظ ذكره فيه الامام فدقائق معدودات لكنه يقضي سحابة نهاره في تلك المجالس مجالس الاصدقاء والاقرباء مجالس الاسرة مجالس الرفقة والاصحاب مجالس الحي هي المجالس التي يقضي فيها كثير من الناس اوقاتهم

144
00:48:30.050 --> 00:49:00.050
عندما تكون ثقافة مجالسنا في بلاد الاسلام ثقافة اخلاق وقيم ومبادئ ستنتج مثل هذه المعاني يوقرون فيه كبيرا ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحظون الغريب ان نلقن اجيالنا هذه القيم والمبادئ ان يكون الكبير محترما. وان يكون الصغير مرحوما. وان يكون ذي الحاجة

145
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
تقضى حاجته ونؤثره ونقدمه على ذواتنا. وان يكون الغريب غريب البلد غريب السفر غريب الموطن غريب الاقامة ان يكون صاحب حظوة بحيث لا نجمع له بين وحشة الغربة وجفاء التعامل. يكفيه وحشة الغربة التي هو فيها

146
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
فاقل ما يجد بين اخوته وبني ملته احسانا في التعامل يخفف عنه لوعة ذلك الاغتراب ويطفئ وحرارة بعد عن الاسرة والاهل لكن ان نجمع له بين غربته والوحشة التي يجب. مع جفاء في التعامل ونصرة او اعراض واهمال فذاك

147
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
ليس من خلق الاسلام ولا من خصال المسلمين. ثم ينتقل الحسين رضي الله عنه سائل اباه سؤال المتتبع المكتفي الحريص المفتش عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم عن منحا اخر من هديه وشمائله. نعم. قال

148
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
سألت اخي عن صيغة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر ان الخلق بين الجانب ليس ولا فحاش ولا عياد ولا مرشح

149
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه ولا يخيب في السير. هذه عبارات وصف بها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه شأن النبي صلى الله عليه وسلم وهديه مع جلسائه. هي ايضا مرآة اخرى الان انتقل معي اليها. مرآة حاول حاول ان

150
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
تقارن فيها شأنك وتعاملك مع جلسائك كما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع جلسائه هذه امرأة اخرى حاول ان تجعل فيها في الميزان لتقيس حسن خلقك. لتقيس سمو تعاملك. لتقيس فيها رقيك. لتقيس فيها

151
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
مشاعرك ورصيدك من الاخلاق والطباع. هذا الميزان ميزان نبوي. ميزان نبوي يجب ان نتحاكم اليه جميعا يا امة محمد صلى الله الله عليه وسلم والا والا فنحن احوج الى ان ننظر مليا في قول الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

152
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
سنة يقتضى ان يكون اسوة حسنة ان يكون هديه معيارا لنا كالتعاملات معيرا نزن به اخلاقنا تعاملات احوالنا كلها على حد سواء. ان لم يكن قدوة لنا صلى الله عليه وسلم والله سنتين. سنضيع سنختلف في نصب

153
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
كما تراه انت لا اراه انا وما نراه كلانا لا يراه الثالث والرابع والعاشر. فحتى يتحد الجميع على قدوة واحدة ان يكون معيارنا في ذلك من رضيه ربنا لنا قدوة صلى الله عليه واله وسلم. يقول الحسين رضي الله

154
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
عنه سألت ابي عن سيرة النبي صلى الله عليه واله وسلم في جلسائه فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائما البشر البشر طلاقة الوجه وحسن البحيا. وربما الابتسامة التي لا تفارق الوجه

155
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
هل هذا تعبير عن دوام الفرح والسرور والانس؟ هل هو تعبير عن انعدام الحزن في حياته عليه الصلاة والسلام؟ ابدا قال بشرا يحزن ويفرح. يضحك ويبكي. يتأثر بالمواقف التي تمر به. كان يغضب ويرضى. لكن ما معنى

156
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
ان يجد الصحابة في جلسته دوما ديمومة البشر منه عليه الصلاة والسلام. ليس له الا معنى واحد. انه ان كان يحمل شخصيا وان كان يمر بحالة تتعلق به عليه الصلاة والسلام فقد بلغ من سمو الخلق ورفعة

157
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
انه ما كان يشرك جلساءه في الهم الذي يعيشه عليه الصلاة والسلام. ولا في الحزن الذي يعتريه كان يحمل حزنا وهما ولابد في بعض الايام. لكن ان يجلس الجليس معه فلا يشعر بذلك الحزن والله ليس باليسير. من اصعب

158
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
قبل مواقف اخي ان تكون يوما مهموما عائدا من عملك. وقد حصل لك اشكال مع رئيسك في العمل او مع صديق او في الطريق فانزعجت وتكدر خاطرك وتأثرت نفسيتك. اقول من اصعب ما يكون ان تأتي البيت وهو البيت

159
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
فتدخل على زوجتك التي ظلت تنتظرك ساعات طوال. فتخلع همك ومشكلتك وحزنك ومصيبتك. مع حذائك الله عند البار قبل ان تدخل. فتدخل فلا ترى ولا تشعر منك زوجتك باي شيء عشته في الساعات الماضية

160
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
تعرف ما معنى هذا؟ معناه معناه قمة في قوة النفس. والقدرة على قيادتها بما يستطيع الانسان ان يفصل فيه بين حال وحال. النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل هذا مع زوجاته واهل بيته

161
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
فقط كان يفعله حتى مع جلسائه. فكان اذا جلس معهم مجلسا وهو حزين او مغضب او مكره على شيء وقد تضايق وانزعج ما كانوا يشعرون اي اثر بذلك الغضب والانزعاج. بل كانوا يجدون البشر منه صلى الله عليه وسلم. تلك مرتبة رفيعة جدا

162
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
جدا لا يطوى عليها الا من اوتي سموا في الخلق ورفعة في النفس وقدرة على التحكم في معطياتها. قال الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجار

163
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
عبارات يفسر بعضها بعضا وجدوا منه من الرفق والليونة والرأفة والرحمة ما شهدت لها الكثير من المواقف والحكايات والروايات ليس بفضل ولا غليظ. نعم ما كان شديدا ولا جافيا. مع انني قلت مرارا كان بشرا عليه الصلاة والسلام

164
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
وكانت المواقف التي تعتريه ربما كان في بعضها ما يحمل على الاستفزاز وعلى الجفوى وعلى ردة الفعل لكنه كان صلى الله عليه وسلم ما كان الا لينا سهلا ودودا لطيفا باصحابه. بالله عليكم

165
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
اما كانت هذه المعاني كلها تملأ قلوب صحابتي حبا عظيما له صلى الله عليه وسلم؟ بلى والله. اذا يجب ان تملأ قلوبنا نحن ايضا حبا له صلى الله عليه وسلم. بعض ما شرفنا الله بالعيش معه. ولا ادركنا يوما من حياتنا في

166
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
ولا رفقته عليه الصلاة والسلام. لكننا وجدنا اثر ذلك فيما نقل لنا صحابته رضي الله عنه. فوجدنا انسانا ذاك البشر ووجدنا اخلاقا ما عرفناها في غيره من البشر ووجدنا طباعا تعجز والله العبارات ان تحيط بها وصفا فليس لك

167
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
الا ان ينطلق قل قلبك حبا واجلالا وتعظيما للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. حبا يجبرك على ان تحله بالمرتبة الاولى في قلبك بلا منازع تتجاوز به كل محبوب. هذا مقتضى الايمان. يا احباب محمد صلى الله عليه وسلم. هذا مقتضى الايمان

168
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
يقول صلى الله عليه وسلم بعضنا يقول اود واتمنى وارغب واحاول ان يكون عليه الصلاة والسلام في قلبي محبوبا اولا ما اقدم عليه حبا لكنني لا اجد الى ذلك سبيلا. دونك مثل هذا الطريق عبد الله. دونك هذا السبيل الذي

169
00:57:00.050 --> 01:01:00.050
السلام عليكم اشهد ان  اشهد ان  اشهد  اشهد ان  حي  حي  حي    الله اكبر الله اكبر لا لا اله الا الله  بسم الله الرحمن الرحيم. فهذا سبيل يسلكه الراغب في زرع محبة رسول

170
01:01:00.050 --> 01:01:20.050
رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبه. وفي تنميتها وفي ترويتها وفي تقديمها على محبة كل محبوب في القلوب هو على شمائله صلى الله عليه واله وسلم. قال ليس بفضل ولا غليظ ولا صخاب. الصخب الظجة واضطراب

171
01:01:20.050 --> 01:01:40.050
والصوت اثناء الخصام. فاذا غضب انسان مع اخر وتجادل معه. فعلى صوته فقد وقع في الصخب. ما كان نبيكم صلى الله الله عليه وسلم بهذا الوصف ابدا. كان اشرف عليه الصلاة والسلام واسمى من ان يكون موصوفا بلجج ورفع صوت في خصام

172
01:01:40.050 --> 01:02:00.050
تالله يا اخوة انها اخلاق نتأدب مع كل جملة منها. تربية للنفوس. نروي فيها جفاف اخلاقنا وقحطمة شاعرنا الذي نعيش في كثير من لحظات الحياة. نجدها في نبع هدي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ولا عياب ما

173
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
كان يعيب لا انسانا ولا خلقا ولا طعاما ولا شيئا من الاحوال كان اذا اراد ان يقوم تكلم مع صاحب الشأن. لكنه ما كان احدا بخلقته ولا بخلقه ان اراد ان يقيم قيما. واذا اراد ان ينبه احدا تكلم. فكان يقيم عليه الصلاة والسلام

174
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
شأن اصحابه والامة من ورائهم على كل ما يحملهم على اكمل الاحوال والاخلاق. قال ولا مشاحن لم يكن كثير المشاحن لم يكن كثير الشح عليه الصلاة والسلام. وفي نسخة ولا مداح. ايضا ما كان كثير المدح والتملق للاخرين. فلم

175
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
يكون هذا من هديه عليه الصلاة والسلام. مثني على اصحابه بما هو فيهم. ليثبتهم ويزيدهم ايمانا. يتغافل عما لا يشتهي. لم شأنه صلى الله عليه وسلم عما لا يكون في امره يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه راجيه ولا يخير

176
01:03:00.050 --> 01:03:20.050
وفي من يرجوه لامر ما كان ييأس ان يجد حاجته عند رسول الله عليه الصلاة والسلام. قلنا فيما سبق ولو لم يكن يملك الا كلمة طيبة وابتسامة صادقة. ولا يخيب فيه يجد المؤمل عنده صلى الله عليه وسلم شيئا ما يعينه على تحقيق

177
01:03:20.050 --> 01:03:40.050
مروا به. ركضوا ها هنا لنكمل في الاسبوع المقبل ان شاء الله. ولعلي اعتذر اليكم اسبوعين مقبلين قد اكون فيهما مسافرا نستأنف بعدهما ان شاء الله تعالى. وكلنا اسف ان يقطعنا شيء والله عن استمرار مجالسة شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم. ليكن

178
01:03:40.050 --> 01:04:00.050
ليكن حظ احدنا انعدم مجلسا كهذا ان يكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في ليلة كهذه الليلة ليلة الجمعة وفي غدكم يوم الجمعة فقد قال نبيكم صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي

179
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
ومن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. اللهم انا نسألك علما نافعا وايمانا صادقا. وشفاء من كل داء. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا. من كل بلاء عافية

180
01:04:20.050 --> 01:04:40.050
اللهم انه قد احاط بامة الاسلام من البلاء ما لا يشكى الا اليه. في العراق والشام ومصر وفلسطين. وفي كثير من بلاد الاسلام اللهم احفظنا والمسلمين جميعا بحفظك يا اكرم الاكرمين. اللهم احفظنا واياهم جميعا من كيد الاشرار. ومن فجور الفجار ومن شر طوارق

181
01:04:40.050 --> 01:05:00.050
في الليل والنهار. اللهم نسألك باسمك الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت. واذا سئلت به اعطيت ان تمكن لدينك وعبادك المؤمنين ثم مكن لدينك الذي ارتضيت لامة الاسلام. اللهم مكن لهم في الشرق والغرب واحمهم يا رب من كل ما يسوؤهم يا اله العالمين. ربنا

182
01:05:00.050 --> 01:05:20.050
ضاقت بنا الاسباب واغرقت دوننا الابواب. وليس لنا رجاء الا في عفوك وفضلك ومددك يا اله العالمين. اللهم فكن لنا وللمسلمين جميعا يا اله الحق يا رب العالمين. اللهم تولنا والمسلمين جميعا بولايتك. واكرمنا يا ربي بعفوك وعافيتك. اللهم ارحم

183
01:05:20.050 --> 01:05:40.050
موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا واهدنا واياهم الى الصراط المستقيم. اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامة واسلامنا ووفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. اللهم انا نسألك ان تأخذنا الى الخير كله

184
01:05:40.050 --> 01:06:00.050
اجله واجله وان تعيذنا من الشر كله عاجله واجله. نسألك يا رب حبا وتعظيما واجلالا لمقامك يا ذا الجلال والاكرام. حتى يكون حبك احب الينا من كل شيء حتى من انفسنا. ونسألك يا ربي حبا صادقا لنبيك صلى الله عليه وسلم. نملأ به قلوبنا

185
01:06:00.050 --> 01:06:20.050
على جوارحنا فنقتدي به السنن ونتبع فيه هديه عليه الصلاة والسلام. اللهم احينا مسلمين وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين اللهم احشرنا في زمرة نبيك صلى الله عليه وسلم. واكرمنا بشفاعته واسعدنا يا رب بالحشر في زمرته. نحن ووالدينا وزوجاتنا

186
01:06:20.050 --> 01:07:05.900
والمسلمين اجمعين. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة. وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد واله وصحبه اجمعين الامة كلها