﻿1
00:00:43.100 --> 00:00:59.650
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللحاضرين ووالدينا اجمعين

2
00:00:59.650 --> 00:01:19.650
قال الله تعالى احسن الى الناس تستعبد قلوبهم فطالع اسباب. احسنت هذا البيت يأمرنا فيه الشيخ بالاحسان الى الاخرين. اعلموا رحمكم الله تعالى ان ديننا هو دين الاحسان ودين نفع الناس

3
00:01:19.650 --> 00:01:39.650
وبذل الخير لهم. ومن المعلوم ايها الاخوان ان الاحسان عبادة عظيمة. فالله سبحانه وتعالى لقد امر به في ايات كثيرة واخبر جل وعلا انه يحب المحسنين. وانه مع المحسنين وانه

4
00:01:39.650 --> 00:01:59.650
المحسنين خير الجزاء. وانه يجزي المحسنين كذلك بالحسنى وزيادة. وانه لا يضيع اجر من احسن عملا وورد ذكر الاحسان ايها الاخوان في مواضع متعددة من كتاب الله جل وعلا. تارة مقرونا بالايمان وتارة مقرونا بالتقوى

5
00:01:59.650 --> 00:02:19.750
هو وتارة مقرونا بالعمل الصالح. يقول الله جل وعلا واحسنوا ان الله يحب المحسنين ولقد امر الله جل وعلا به في قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان. ويقول الله جل وعلا ان الله مع الذين اتقوا

6
00:02:19.750 --> 00:02:49.950
والذين هم محسنون. ومن المعلوم لديكم وفقكم الله ان نفع الناس وبذل الخير لهم والاحسان وايصال الاحسان لهم هذه من اخلاق الانبياء. فكشف الكربة عن الناس من اخلاق الانبياء فهذا الكريم ابن الكريم يوسف عليه الصلاة والسلام قد فعل مع اخوته ما انتم تعرفونه بعد ان اذوه واوصلوا له الشر والقوه في

7
00:02:49.950 --> 00:03:09.950
وحرموه من حضن ابيه وغربوه في البلاد. وكانوا سببا في ان يكون ممن يباع ويشترى في في وصاروا وصاروا سببا في انه كان خادما في بيت العزيز وفعلوا به ما فعلوا. وصاروا سببا في شقائه فلما قدر عليهم

8
00:03:09.950 --> 00:03:31.100
ماذا قال لهم؟ قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين. فهذا قمة الاحسان فالاحسان هو مسلك الانبياء  والنبي صلى الله عليه وسلم لما قدر على قريش بعد فتح مكة فكان هو في موضع النصرة والعز والتمكين والغلبة وهم في موعظة في موضع

9
00:03:31.100 --> 00:03:56.750
والهزيمة والخسارة قال لهم كلمته المشهورة اذهبوا فانتم الطلقاء. وهذا من قمة الاحسان. وقد وقد امر وقد اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد كتب الاحسان في كل شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى كتب الاحسان على كل شيء

10
00:03:56.950 --> 00:04:16.950
فخدمة الناس ومسايرة المستضعفين دليل على طيب المنبت. ودليل على نقاء الاصل وصفاء القلب وعلى حسن السريرة وهو طريق لرحمة الله. الاحسان الى الخلق طريق الى رحمة الله. لان الاحسان اليهم من رحمتهم والله والنبي عليه الصلاة

11
00:04:16.950 --> 00:04:33.850
السلام يقول وانما يرحم الله من عباده الرحماء وقد آآ بين لنا نبينا صلى الله عليه وسلم جملا من فضائل الاحسان. فقال عليه الصلاة والسلام من نفس عن مؤمن كربة من كرب

12
00:04:33.850 --> 00:04:53.050
وبالدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. وآآ اه ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

13
00:04:53.200 --> 00:05:13.200
ومن المعلوم المتقرر ايها الاخوان ان اول من يستفيد من الاحسان هو المحسن نفسه. فان اول من يجني ثمرات الاحسان الى الخلق هو المحسن نفسه. فالاحسان كالمسك ايها الاخوان ينفع حامله وينفع بائعه وينفع وينفع مشتريه

14
00:05:13.200 --> 00:05:32.800
فالاحسان يستفيد منه الجميع لكن المستفيد الاول هو من يحسن الى عباد الله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اماطة الاذى عن الطريق صدقة. هذا من الاحسان. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وتعين الرجل

15
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
على دابته فتحمل عليها او ترفع عليها متاعه صدقة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وتعدل بين اثنين صدقة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من سره ان ينجيه الله تعالى من من كرب يوم القيامة

16
00:05:52.800 --> 00:06:12.800
لينفس على معسر او يضع عنه. كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة. وفي صحيح الامام مسلم ايضا من حديث ابي اليسر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس على معسر او وظع عنه اظله الله بظله

17
00:06:12.800 --> 00:06:32.800
ومن الاحسان الى الناس ايضا التجاوز عنهم في امر الديون التجاوز عنهم في امر الديون. وصور الاحسان كثيرة لكن هذا من اعظم فيها مما وردت فيه الادلة ان تتجاوز عن اصحاب الدين. وتضع عنهم وتنفس عنهم. ففي الصحيحين من حديث حذيفة

18
00:06:32.800 --> 00:06:52.800
رضي الله تعالى عنه قال جاء ملك الموت ليقبض رجلا ممن كان قبلكم. فقال هل عملت من خير قال ما عملت من خير. فقيل له انظر. فقال ما اعلم خيرا الا اني كنت ابايع الناس في الدنيا واجازيهم

19
00:06:52.800 --> 00:07:12.800
فانظري فانظروا موسرهم واتجاوز عن معسرهم. فادخله الله عز وجل الجنة. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين كما في صحيح الامام مسلم من حديث عقبة ابن مسعود وابي

20
00:07:12.800 --> 00:07:32.800
مسعود الانصاري رضي الله نعم. من حديث ابي مسعود الانصاري رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في في هذا الحديث قال فقال الله عز وجل انا احق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

21
00:07:32.800 --> 00:07:52.800
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتيانه انظروا من كان معسرا فتجاوزوا عنه. لعل الله جل وعلا ان يتجاوز عنا. قال فتجاوز الله عز وجل عنه. ومن صور الاحسان العظيمة ايضا الاحسان الى الى البهائم

22
00:07:52.800 --> 00:08:12.800
الاحسان الى البهائم. فمن المشروع لك ان تحسن الى البهائم بل الاحسان الى البهائم من ابواب الجنة. من من الاعمال التي العبد الى الجنة. ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال مرت مومسة على كلب على رأس ركي

23
00:08:12.800 --> 00:08:32.800
ان يلهث يلهث يكاد يقتله العطش. فنزعت خفها واوثقته بخمارها فنزعت له من الماء فشكر الله لها وادخلها الجنة. فقالوا يا رسول الله ولنا في هذه البهائم من اجر؟ قال

24
00:08:32.800 --> 00:08:52.800
قال في كل ذات كبد في كل ذات كبد رطبة اجر. وقد دخلت النار امرأة في هرة كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في النار في هرة يعني بسبب

25
00:08:52.800 --> 00:09:12.800
حبستها فلا هي فلا هي اطعمتها حتى اه نعم ولا تركتها تأكل من خشاش الارض هذه الهرة ماتت من الجوع فلم تكن تطعمها ولم تك ولا تركتها تأكل من خشاش الارظ. ومن صور الاحسان العظيمة ايضا التي

26
00:09:12.800 --> 00:09:32.800
ينبغي ان نفعلها الاحسان الى المماليك والى الخدم. من ولاهم من ولانا الله جل وعلا امرهم. من من العاملين في البيت ومن العاملين في المزرعة ومن السائقين وغيرهم من انواع العمال. فينبغي لك ايها الكريم ان تحسن اليهم

27
00:09:32.800 --> 00:09:49.000
وان تتلطف بهم وان وان ترفق بهم والا تكلفهم ما يغلبهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر والحديث في البخاري وغيره. لما قال لما قال لرجل من من ارقاء المسلمين

28
00:09:49.000 --> 00:10:09.000
يا ابن السوداء فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا ابا ذر اعيرته بامه؟ اخوانكم خوله انك هم فيك جاهلية. اخوانكم خولكم. جعلهم الله تحت ايديكم. فمن كان اخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم

29
00:10:09.000 --> 00:10:29.000
وليلبسوا مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم. ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلفتموهم فاعينوهم. ولا تكلفوهم ما يغلبهم ان كلفتموهم فان كلفتموهم فاعينوهم. فان كلفتموهم فاعينوهم. ومن صور الاحسان العظيمة الاحسان الى

30
00:10:29.000 --> 00:10:49.000
الوالدين وهو من اعظم انواع الاحسان على الاطلاق. فقد قرن الله جل وعلا الاحسان الى الوالدين بحقه في توحيده فقال الله جل وعلا وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. اما يبلغن عندك الكبر احدهما او

31
00:10:49.000 --> 00:11:13.250
وكلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا والاحاديث والايات في هذا المعنى كثيرة في بر الوالدين. وتحريم عقوقهما. ومن صور الاحسان الطيبة التي يحبها الله

32
00:11:13.250 --> 00:11:33.250
الاحسان الى الناس بالشفاعة الحسنة. وبذل الجاه وبذل المال المقدور عليه. ان توصل حاجات المحتاجين الى الامرا والى الملوك والى اصحاب السلطان. فهذا طيب جدا وهي من الشفاعة الحسنة. يقول الله جل وعلا من يشفع شفاعة

33
00:11:33.250 --> 00:11:53.250
حسنة يكن له نصيب منها. ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا. فالاحسان الى الناس بالعلم وبالمال وبالجاه وغيرها كلها مما

34
00:11:53.250 --> 00:12:13.250
توجب لك محبة القلوب فان الله عز وجل قد جبل القلوب على محبة من احسن اليها. وكم من انسان استعبده صدر من غيره فلا يزال المحسن اليه يتذكر احسان من احسن الى ان يموت الى ان يموت. فاذا اردت

35
00:12:13.250 --> 00:12:33.250
ان تملك قلوب الناس ايها الداعية. واذا اردت ان ينشرح ان تنشرح صدور الناس لك فاكثر من الاحسان اليه. فالاحسان الى الناس يستعبد قلوبهم ويأسروها ويجعلها شاكرة لك متذكرة لاحسانك الى ان تموت. وضد ذلك الاساءة الى الناس وقطع وقطع طريق

36
00:12:33.250 --> 00:12:53.250
اليهم هذا مما يوجب بغضهم لك ومقتهم لك. وعدم قبولي وعدم قبول نصحك ولذلك القاعدة المتكررة التي ينبغي ان ينتبه لها الدعاة هي ان امتلاك قلوب المدعوين من اعظم اسباب نجاح الداعية

37
00:12:53.250 --> 00:13:13.250
ايلاك قلوب المدعوين من اعظم اسباب نجاح الداعية. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من احيانه يقدم بين يدي دعوته آآ افعالا كثيرة من الاحسان. فكان يردف على الدابة وهذا من الاحسان ثم يدعو الى الله. يقول آآ النبي

38
00:13:13.250 --> 00:13:30.350
يقول معاذ رضي الله عنه كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي اذا الارداف احسان تقديم احسان فالنبي عليه الصلاة والسلام استغل هذا الاحسان فيما في دعوة في دعوة من احسن اليه. وكذلك ابن مسعود رضي الله عنه يقول

39
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
النبي صلى الله عليه وسلم التشهد كفي بين كفيه. فكون نبي هذه الامة يمسك كفيك ويجعلهما بين كفيه لا جرم ان هذا من الاحسان لا جرم ان هذا من الاحسان. ويقول معاذ قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ والله اني لاحبك لا تدعن دبر كل

40
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
صلاة مكتوبة ان تقول ومن صور الاحسان المهمة العظيمة التي ينبغي ان ننتبه لها الاحسان الى الفقراء والاحسان الى مساكين والمحاويج من هم ممن هم محتاجون الى شيء من مالك فان الاحسان اليهم ونفعهم بالمال بالمقدور عليه من المال هذا

41
00:14:10.350 --> 00:14:30.800
من الامور التي يحبها الله جل جل وعلا والادلة في ذلك كثيرة. وقد امرنا الله جل وعلا بالانفاق في ايات كثيرة واخبر واخبر في في كتابه الكريم انه يحب المنفقين وانه يعوض المنفقين يقول الله جل وعلا وما انفقتم من

42
00:14:30.800 --> 00:14:50.800
شيء فهو فهو يخلفه وهو خير الرازقين. واخبرنا الله جل وعلا ان المال الذي بين ايدينا ليس مالا لنا وانما نحن مستخلفين ما فيه وانما نحن آآ كالمستخلفين فيه. فقال الله جل وعلا وانفقوا مما جعلكم مستخلفين وانفقوا مما جعلكم مستخلفين

43
00:14:50.800 --> 00:15:12.400
فيه والادلة في ذلك كثيرة. فاذا ينبغي ان نحسن الى الناس اذا اردنا ان نمتلك قلوبهم. وان نأسر افئدتهم وان قلوبهم وان نقدم لانفسنا شيئا نجعل غيرنا يدعو لنا بسببه ويثني علينا بسببه ويحمدنا بسببه الاحسان الى

44
00:15:12.400 --> 00:15:29.700
الاحسان الى الناس واما ايذاء الناس بالقول او بالفعل فان هذا مما ينفر طباعهم عنا ومما يجعلنا ومما يجعل بيننا وبينهم من الفجوات الشيء الذي لا الذي لا يمكن ان يسد

45
00:15:30.300 --> 00:15:48.750
يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ايش يا جماعة؟ ميسرين ولم تبعثوا معسرين ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. ويقول الله قبل ذلك ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

46
00:15:49.100 --> 00:16:07.750
وجادلهم بالتي هي احسن وجرب تجد احسن الى الناس وجرب. والله يقابلونك بالبشر ويقابلونك بالدعوات. ويدعون لك في ظهر الغيب ويثنون عليك ويحمدون افعالك ويكون ذلك من الاسباب التي تستمر السنتهم باللهج بالدعاء لك حتى ولو بعد

47
00:16:07.850 --> 00:16:32.350
حتى ولو بعد مماتك نسأل الله ان يجعلني واياكم ممن احسن الى الناس ظاهرا وباطنا. نعم  يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته. اي والله. اتطلب الربح فيما فيه خسران وصل. اقبل على النفس واستكمل فضائلك فانت بالنفس ما بالجزء انسان. يا سلام

48
00:16:32.550 --> 00:16:45.150
يا سلام الناظم في هذا في هذين البيتين ولا اظن فيهما بعظ الالفاظ التي تحتاج الى شيء من الشرح. اقول ايها الاخوان ان الله جل وعلا خلق العبد وركبه ما بين

49
00:16:45.150 --> 00:17:05.150
بين جسد وروح. فاذا اطلقت كلمة العبد فانها تعني روحه وجسده. فالعبد ليس هو الروح فقط وليس هو الجسد فقط بل العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد. ولذلك ففي اصح عفوا ولذلك في اصح اقوال اهل العلم

50
00:17:05.150 --> 00:17:25.150
علم رحمهم الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري بروحه وجسده وجسده. وعليه عامة اهل السنة والجماعة. ان النبي عليه الصلاة فلم اسري بروحه وجسده. ومن جملة ما استدل به اهل العلم على ذلك قول الله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده. قالوا

51
00:17:25.150 --> 00:17:45.150
يطلق على الروح وعلى الجسد جميعا. فاذا العبد ليس هو الروح فقط وليس هو الجسد فقط. بل هو مجموع الروح والجسد فالعبد لا يصدق الا بدخول جسده وروحه في مسماه. اذا علم ذلك فليعلم ان الناس في مسألة الروح والجسد قد

52
00:17:45.150 --> 00:18:07.400
انقسموا الى عدة اقسام من الناس من اشغله جسده عن روحه. من الناس من اشغله خدمة جسده عن خدمة روحه. ومنهم من عكس امر ومنهم من توسط منهم من اشغله جسده عن روحه ومنهم من اشغلته روحه عن جسده ومنهم من توسط والحق في

53
00:18:07.400 --> 00:18:25.500
ذلك هو الوسط لان خير الامور اوسطها. فمن الناس ايها الاخوان من التقى بامر جسده. فتراه دائما بما يرجع الى الى منفعة جسده. فلا تراه الا في امر من اموره من امور جسده

54
00:18:25.700 --> 00:18:46.900
فهذا سمين واشغله سمنه ويريد التنحيف. فصار يركظ ليلا ونهارا ويتتبع وصفات التنحيف في ها في الشبكات العنكبوت  ويراجع الاطباء يريد التنحيف. بينما نجد هذا ان جسمه ان جسده نحيلا ويريد ان يسمن. وهذا شعره معقد

55
00:18:46.900 --> 00:19:05.300
يريد ان يفله وهذا شعره منبسط يريد ان يعقده. وهذا طويل يريد ان يقصر. وهذا قصير يريد ان يطول وهذه سمراء تريد ان تبيض وهذه بيضاء تريد ان ان تسمر والناس لهم فنون كثيرة في خدمة الجسد

56
00:19:05.400 --> 00:19:22.000
حتى حتى اتعاب النفس في تحصيل المال فان المال لا تخدم الارواح وانما تخدم وانما تخدم الاجساد. فالناس لهم فنون كثيرة في مسألة خدمة الجسد. فلا تراه دائما وابدا في ليله ونهاره الا وهو يريد ان

57
00:19:22.000 --> 00:19:51.050
انعم هذا الجسد ويظفي عليه الراحة واللذة والنعيم فهو لا يبالي. اذا كان جسده مرتاحا فلا يبالي. فتراه لا يختار الا افضل المراكب حتى يريح جسده لا يسكن الا اجمل الفلل والقصور حتى يريح جسده. ولا يتزوج الا اجمل النساء حتى يريح جسده. وآآ

58
00:19:51.050 --> 00:20:11.050
يحتاج ويحرص كل الحرص على تحصيل اكثر قدر ممكن من المال حتى يريح حتى يريح جسده. وتجد كثيرا من النساء قفوا الساعات الطويلة امام المرآة. تضيع وقتها ولا تذكر الله جل وعلا بسبب تسريحة شعرها وتجدها تقطع الاوقات الطويلة

59
00:20:11.050 --> 00:20:27.700
في البحث عن الموظات وصرخات وصرخات الشعر وكل ذلك امر واقع في الناس. وهؤلاء قد افنوا اعمارهم في خدمة اجسادهم. فلا ينظر الا الى الى الى الامور التي ترجع الى جسده

60
00:20:27.700 --> 00:20:49.150
ايه فقط فتفلتت عليهم اللحظات وفاتتهم الاوقات وربما حرموا من مواسم الخيرات. من باب اراحة الجسد هم يبون يريحون اجسادهم يقبلون على الاجساد ليخدموها فقط. يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته. اتطلب الربح فيما فيه خسران

61
00:20:49.450 --> 00:21:13.950
فمن الناس من هو مفتون والعياذ بالله في اصلاح جسده على حساب تزكية روحه. هذا القسم الاول. القسم الثاني اناس اشغلتهم ارواحهم عن اجسادهم  وهؤلاء هم اهل التصوف والزهد. والعبادة وهؤلاء قد تركوا الدنيا بقظها وقظيظها. ورفسوها باقدامهم

62
00:21:13.950 --> 00:21:33.950
واتعبوا ابدانهم في قيام بقيام الليل كله. وصيام الدهر كله. فلا تراهم دائما الا فقراء معوزين بل لا تراهم الا عالة يتكففون الناس في في غالب احوالهم. بحجة انهم لم لا يتفرغون لخدمة الاجساد

63
00:21:33.950 --> 00:21:53.950
وانما هم متفرغون للعبادة والاقبال على تزكية الروح. فلا تجد ثيابهم الا بالية. وبعضهم يكتفي بالكسرة من الخبز في ايام متعددة خوفا من انعاش الجسد على حساب الروح. وفي الحقيقة لا هؤلاء اصابوا ولا هؤلاء اصابوا

64
00:21:54.200 --> 00:22:14.200
وخير الطريق طريق النبي صلى الله عليه وسلم. وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وهدي اصحابه من بعده وهدي السلف الصالح رحمهم الله تعالى. وهو طريق الوسطية والاعتدال. فان طريق الوسطية هو الطريق الذي يحبه الله جل وعلا

65
00:22:14.200 --> 00:22:33.600
يقول الله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول عليكم شهيدا وطريق الوسط هو ان تجمع بين متطلبات الجسد ومتطلبات الروح فلا فلا تغلب جانبا على جانب. فان الجسد يحتاج حقوقا

66
00:22:33.600 --> 00:22:55.550
ولا لا يا جماعة؟ وكذلك الروح تحتاج حقوقا. فان للروح حقوقا، وللجسد حقوقا، فالواجب على الانسان ان يعطي كل ذي بحق حقه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن لعبدالله بن عمرو بن العاص لما سمعه يقول

67
00:22:55.550 --> 00:23:15.550
اقومن الليل ولاصومن النهار ما عشت. فبلغ ذلك القول الذي فيه غلو في العبادة. واتعاب للجسد على واتعاب للجسد. هذا هذا هذا خروج عن حد الوسطية. فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا عبد الله

68
00:23:15.550 --> 00:23:35.550
الم اخبر انك قلت لاصومن النهار ولا اقومن الليل ما عشت؟ قلت بلى يا رسول الله. قال فانك لا تستطيع ذلك. ليس هذا هو المنهج الصحيح المنهج الصحيح ما هو؟ منهج الوسطي اسمع ماذا قال. قال ولكن صم وافطر. وقم ونم. قوله صم هو اعطاء

69
00:23:35.550 --> 00:24:04.950
متطلبات الروح حقها ونم اعطاء الجسد حقه. ولا يا جماعة؟ وصم اعطاء الجسد قلنا صم وصل هذا اعطاء الجسد حقه. نم وافطر هذا اعطاء الجسد الاولى الروح والثانية الجسد. ويدل على ذلك ايضا ما في الصحيحين ايها الاخوان من حديث انس رضي الله تعالى عنه. قال جاء ثلاثة رهط

70
00:24:04.950 --> 00:24:24.950
الى ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. يسألون عن عبادته فلما اخبروا بها فكأنهم تقالوها. فقالوا واين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فقال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا ولا انام

71
00:24:24.950 --> 00:24:48.050
ها هنا تغليب جانب على جانب هذا خطأ غلب اجانب الروح على جانب الجسد. جسد له حق يا اخي. وقال الاخر وانا اصوم النهار ابدا ولا والثالث قال لا اتزوج النساء ابدا وفي رواية لا اكل اللحم. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم اليهم وقال فقال

72
00:24:48.050 --> 00:25:18.050
فانتم الذين قلتم كذا وكذا اما والله اني لاتقاكم لله جل وعلا واعلمكم به ولكني شف طريق في الجمع بين متطلبات الروح والجسد. ولكني اصوم تزكية للروح وافطر. اراحة واصلي تزكية للروح. وانام اراحة للجسد. واتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس

73
00:25:18.050 --> 00:25:38.050
ليس مني وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى بعض اصحابه عن الغلو في بعض العبادات. كما مر وكما في صحيح البخاري من حديث من حديث عائشة قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد حبلا ممدودا بين ساريتين فقال

74
00:25:38.050 --> 00:25:58.050
ما هذا؟ قالوا لاسماء رضي الله عنها اسمها بنت ابي بكر. تصلي من الليل فاذا فترت امسكت به. يعني عشان ما واللي جالسة يساعدها شوي فقال حلوه هنا الان مجانبة لمنهج الوسطي. لماذا؟ اتعاب الجسد بهذه الصورة لماذا

75
00:25:58.050 --> 00:26:20.350
ان الله غني عن تعذيبنا لاجسادنا قال حلوه ليصلي احدكم نشاطه. هذا تزكية للروح. فاذا عجز فليقنط هذا هذا اراحة للجسد. ولذلك المعتبر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان احب الاعمال الى الله ايش؟ ادومها وان قل

76
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
فليست القضية قضية اتعاب اجساد. القضية قضية استمرار اعمال. في الصحيحين من حديث عائشة يقول النبي صلى الله عليه وسلم وان احب الاعمال الى الله ادومها وان قل. واصل هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وعندها امرأة تذكر

77
00:26:40.350 --> 00:26:55.700
من صلاتها في الليل يعني المرأة هذه تحدث عائشة بفعلها في الليل. اعجب عائشة فعل هذه المرأة. فجاءت تخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال مهي يا عائشة. يعني اصمتي يا عائشة

78
00:26:56.000 --> 00:27:16.000
ما هي عائشة؟ فوالله لا يمل الله حتى تملوا. وكان احب الدين ما اليه ما داوم عليه صاحبه في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا نعس احدكم وهو يصلي فليرقد حتى

79
00:27:16.000 --> 00:27:36.000
حتى يذهب عنه النوم فان احدكم اذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب فيسب نفسه اذا التوازن بين متطلبات الروح والجسد امر مطلوب. فلا تغلب جانبا على جانب. فكما ان الروح تحتاج الى ما يزكيها والى

80
00:27:36.000 --> 00:27:56.000
ما ينمي الايمان فيها والى ما يشعل جذوة التقوى فيها فكذلك الجسد يحتاج الى يحتاج الى راحة ويحتاج الى سعة ويحتاج الى ترفيه لكنه كل شيء لابد ان يكون على منهج الوسطية. فلا افراط ولا تفريط. وكذلك جعلناكم امة وسطا

81
00:27:56.000 --> 00:28:17.150
ويقول النبي صلى ولذلك في صحيح الامام مسلم عفوا في صحيح الامام البخاري من حديث انس رضي الله عنه يقول اسمع كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر. هذا فيه تغليب جانب الروح؟ الجواب لا. اسمع

82
00:28:17.150 --> 00:28:37.150
وكان يفطر من الشهر حتى نقول لا يصوم منه شيء اذا في التوازن. فيه توازن وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه هما؟ قال قال النبي صلى الله عليه وسلم احب الصلاة الى الله ايش؟ صلاة داوود. كان ينام نصف الليل

83
00:28:37.150 --> 00:28:57.150
ويقوم ثلثه. ايش باقي؟ من الليل؟ السدس. قال وينام سدسه. وينام سدسه. وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة رضي الله عنه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن صيامه. النبي عليه الصلاة والسلام هو الذي سأل الرجل عن صيامه

84
00:28:57.150 --> 00:29:17.150
فلما اخبره غضب النبي صلى الله عليه وسلم. يعني هذا الرجل عنده بعض ايش؟ التجاوز او الغلو في امر الصيام. فغضب النبي صلى صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه لما اخبره هذا الرجل بطريقة صيامه. شفقة عليه شفقة عليه ورحمة به. فلما رأى عمر غضب النبي صلى الله عليه

85
00:29:17.150 --> 00:29:37.150
وسلم قال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. نعوذ بالله من غضب الله وغضب الرسول. فجعل يكررها عمر حتى سكت غضب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال فقال عمر يا رسول الله كيف بمن

86
00:29:37.150 --> 00:29:57.150
الدهر فقال لا صام ولا افطر. وفي رواية لم يصم ولم يفطر. هذي تجاوز هذا. تصوم الدار كله هذا فيه تجاوز. فقال كيف يا رسول الله من يصوم يومين ويفطر يوما فقال اويطيق ذلك احد؟ فقال وكيف يا رسول الله من يصوم

87
00:29:57.150 --> 00:30:17.150
يوما ويفطر يوما قال ذلك افضل الصوم. قال كيف يا رسول الله من يصوم يوما ويفطر يومين قال وددت اني طوقت ذلك ثم اعطاه مخرجا من ذلك كله فقال صيام ثلاثة ايام من كل

88
00:30:17.150 --> 00:30:40.550
تار تعدل صوم الدهر كله يعني يعني يكتب لك في ميزانك انك صمت الدهر كله من غير ارتكاب لشيء من غير ارتكاب لشيء من المفاسد. لو لو صمت الدهر لوقعت في مفسدة فبدل ان تقع في المفسدة يعطيك الله اجر صيام الدهر من غير ايش؟ من غير مفاسد وهو صيام ثلاثة ايام صيام ثلاثة ايام

89
00:30:40.550 --> 00:31:02.150
من كل شهر والقاعدة عندنا في ذلك تقول فاعط كل ذي حق حقه. فالجسد له متطلبات فاعطي فاعطي الجسد حقه واعطي الروح حقه. هذا هو منهج فاذا نحن لا نخدم الجسد على حساب الروح ولا نخدم الروح على حساب الجسد بل نخدم الروح

90
00:31:02.150 --> 00:31:22.150
لنجاة الجسد ونخدم الروح لايش؟ لتزكية عفوا. بل نحن نخدم الروح لنجاة الجسد من النار. ونخدم الجسد ايش؟ للاستمرار في تزكية الروح. فاذا كلاهما فخدمة كل واحد منهما للاخر آآ مطلوبة. فالجسد

91
00:31:22.150 --> 00:31:38.350
تحتاج الى خدمته حتى ايش؟ حتى تبقى هذه الروح منعمة. فان الروح اذا تنعمت اقبلت على العبادة بنشاط. وبنفس منشرحة وكذلك الروح تحتاج الى تزكية حتى تكون سببا في نجاة هذا الجسد

92
00:31:38.600 --> 00:31:58.600
نجا في هذا الجسد. وفي صحيح الامام البخاري والادلة في هذا كثيرة. في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس قال كان اهل اليمن يحجون ولا يتزودون. يحجون من اليمن وما معهم زاد. ولا يتزودون ويقولون

93
00:31:58.600 --> 00:32:28.600
المتوكلون نحن المتوكلون. فانزل الله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى وتزودوا فان خير الزاد التقوى. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى واه كان ينام على الفراش ونام على الحصير احيانا وكانت له جبة من اجمل الجبال كان يلبسها للعيد

94
00:32:28.600 --> 00:32:48.600
صلى الله عليه وسلم وكان وكان يحب المطعم الحلو البارد واكل القساء بالرطب التمر واكل لذيذ الطعام صلى الله عليه وسلم وكان يأكل اللحم وكانت وكانت تعجبه الذراع. فاذا هو ما ترك المطاعم وما ترك الطيبات

95
00:32:48.600 --> 00:33:08.600
وما ترك الماكل الطيبة وهو اعظم الزاهدين واعظم المتورعين واعظم عباد الله في الصالحين. فاذا لا ينبغي ان نبتدع اعمالا وننسبها وللشرع ونقول والله هذا افضل. فاذا من يخدم جسده على حساب روحه هذا ليس من الشرع في شيء. ومن يخدم روحه على حساب جسده

96
00:33:08.600 --> 00:33:36.650
فليس من الشر وانما الشرع جاء بالتوسط في بين متطلبات الروح ومتطلبات الجسد بين متطلبات الروح ومتطلبات الجسد  ولذلك يقول الله جل وعلا وابتغي فيما اتاك اه في سورة اه القصص في اخر سورة القصص ها؟ قال الله جل وعلا وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. ثم قال ولا تنسى نصيبك من

97
00:33:36.650 --> 00:33:56.650
دنيا لا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك. ويقول الله هذا فيه توسط بين متطلبات الروح والجسد. واسمع الى الاية الاخرى ايضا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. خدمة للروح. قياما بمتطلبات الروح. طيب فاذا قضيت

98
00:33:56.650 --> 00:34:20.250
الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله خدمة لمطالب الجسد فاذا الوسطية في هذا مطلوبة. واني اذكر لكم اية في اخر اه الفتح وهي قول الله جل وعلا محمد ها رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم

99
00:34:20.250 --> 00:34:40.250
ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوان آآ سماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة مثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطعه. فازره فاستغرب فاستوى على سوقه يعجب الزراع. ليغيظ بهم الكفار

100
00:34:40.250 --> 00:35:00.250
الاية. ايها الاخوان ان الله جل وعلا ظرب مثلا في هذه الاية بالصحابة ظرب للصحابة مثلا في التوراة وظرب مثلا للصحابة في ماذا؟ في الانجيل. انتبهوا لما اقول حتى يتبين

101
00:35:00.250 --> 00:35:21.750
لكم معنى التوسط في هذه الاية بين متطلبات الروح والجسد قبل ان ننظر الى هذا المثل نعرف اولا حقيقة اليهود والنصارى. حقيقة اليهود هي الاقبال على الدنيا وافناء النفس فيها واهمال متطلبات الاخرة

102
00:35:21.850 --> 00:35:45.200
فاليهود ما عندهم وسطية وانما يجمعون المال من حيث ما هب ودب. ولذلك اتجر تجار العالم الان واعظم الاقتصاد العالمي في يد اليهود الا ان شاء الله جل وعلا واضح يا جماعة؟ وهذه الامة قد كتب الله الا تنتصر بمالها، فليس قلة المال في يد المسلمين هذا عيب فيهم، لاننا ما ننتصر باموالنا. وانما ننتصر

103
00:35:45.200 --> 00:36:15.200
وايماننا. فالشاهد ايها الاخوان ان اليهود اقبلوا على مسألة تزكية الجسد وآآ خدمة الجسد. وخدمة هذه الدنيا على حساب ايش؟ على حساب ارواحهم والاخرة. بينما النصارى نجدهم عكسوا. فلما جاء مثل الصحابة في التوراة بين الله جل وعلا في الصحابة الصفة التي اهملها اليهود. وهي صفة الاقبال على الروح

104
00:36:15.200 --> 00:36:35.200
والانطراح بين يدي الله وكثرة التعبد لله جل وعلا. فضرب لهم مثلا بالركع السجد الذين يبتغون فضلا من الله ورضوانه والذين سماهم في وجوههم من اثر من اثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة. لماذا؟ فضرب مثالا روحانيا

105
00:36:35.200 --> 00:36:55.200
لليهود لان اليهود قصروا في ايش؟ في مسألة الروح. انتم معي في هذا ولا لا؟ فاذا الله جل وعلا باه بالصحابة اليهود في شيء اهمله اليهود وهو مسألة وهو مسألة الروح

106
00:36:55.200 --> 00:37:15.200
النصارى عكس اليهود تجد ان عندهم اقبال على الكنيسة وحب في الكنيسة. ولذلك تجد ان كثيرا من الاشياء الدنيوية في النصارى يعقدونها في الكنيسة ازا فزواجاتهم يعقدونها في الكنيسة وطلاقهم يعقدونه في الكنيسة. وكثير من بيوعاتهم وشراءاتهم يشهدون عليها القساوسة. وعندهم احترام للكنيسة

107
00:37:15.200 --> 00:37:31.250
عبودات ما ما ليس عند اليهود. لكن في امور الدنيا يهملونها في امور الدنيا يهملونها. اترك النصارى في هذا الزمن. كثير منهم يهود اصلا. لكنهم يتغطون يتسترون بستار بستار النصارى. فاذا النصارى

108
00:37:31.250 --> 00:37:57.500
عندهم عبادات عندهم عبادات كثيرة ومحبة لدور العبادة ولكنهم يهملون في مسألة الدنيا ويقصرون فيها. فلما جاء المثل في الانجيل الذي نزل على النصارى ها ابدى الله جل وعلا جانبا اخر من جوانب الصحابة. وهو ان عبادتهم لم تشغلهم عن الدنيا. فهم يحرثون ويزرعون ويخلفون الثمار

109
00:37:57.500 --> 00:38:17.500
ويصلحون شأن دنياهم ومثلهم في الانجيل كمثل ايش؟ زرع اخرج شطأه فازره اذا مثال حسي دنيوي مثال زرع ومثال اه اخرج شطأه ومثال ازره ومثال استوى ومثال ها ثم يحسد بعد ذلك ويباع في السوق فاذا

110
00:38:17.500 --> 00:38:37.500
حابة توازنوا بين متطلبات الروح ومتطلبات الجسد. فمن غلبت متطلبات روحه على جسده فهذا فيه شبه من النصارى ومن غلبت متطلبات جسده على روحه فهذا فيه شبه ممن؟ من اليهود. فلا هؤلاء اصابوا ولا هؤلاء اصابوا. بل خير الامور

111
00:38:37.500 --> 00:38:51.350
فالصحابة عندهم من العبادات ما ليس عند غيرهم. فعندهم من قيام الليل ومن الصدقات بالنهار ومن الاقبال على العبادة ما ليس عند غيرهم ومع ذلك فعبادتهم لم تشغلهم عن ماذا

112
00:38:51.850 --> 00:39:11.850
عن بيعهم وعن شرائهم وعن اتجارهم وعن تسيير قوافلهم. ولذلك كان من الصحابة العباد الكبار وفي نفس الوقت هم التجار الكبار كابي بكر هل احد يوزن من امام امام ابي بكر؟ الجواب لا. هل احد من هذه الامة يوزن ايمانه بايمان ابي بكر

113
00:39:11.850 --> 00:39:31.850
اذكروا الجواب لا وكان من تجار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان امن الناس علي في ماله وصحبته من؟ ونفسه ابو بكر. انتفع الاسلام بمال ابي بكر في اول الاسلام انتفاعا عظيما. فكان كل رقيق يسلم يعذبه سيده يذهب ابو بكر

114
00:39:31.850 --> 00:39:59.500
بماله فيشتري هذا الرقيق ويعتقه لوجه الله جل وعلا. حتى انزل الله فيه قال يجنبها الاتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف وكذلك عثمان ابن عفان فهو سيد المتعبدين صاحب القرآن صاحب قيام الليل الذي كان

115
00:39:59.500 --> 00:40:19.500
يروى عنه انه كان يختم القرآن في رمضان كل ليلة مرة واحدة في الصلاة. يختم القرآن في الصلاة في كل ليلة مرة. عبادة تعظيما. ومع ذلك كان تاجرا من تجار الصحابة. وكانت قوافله تسير من مكة والمدينة الى الشام. حتى جهز جيش العسرة كله

116
00:40:19.500 --> 00:40:39.500
جيش كامل يجهزه واحد من تجار المسلمين. جيش كامل يجهزه واحد من تجار المسلمين. فاذا ولذلك قال عليه الصلاة والسلام له ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم؟ ومنهم عبدالرحمن بن عوف من تجار اصحاب النبي وسلم. لما هاجر من مكة الى المدينة

117
00:40:39.500 --> 00:40:59.500
كان فقيرا فجاء اخوه الانصاري بعد مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار قال اعطيك نصف مالي وانظر الى اجمل زوجتي فاطلقها لتتزوجها. فقال بارك الله لك في اهلك ومالك. دلوني على السوق. فذهب وباع

118
00:40:59.500 --> 00:41:19.500
ترى وبارك الله له في ماله وثمر ماله حتى كان من تجار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. بل ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو احيانا بالبركة في البيع والشراء لبعض الصحابة. ليس هذا من باب اشغالهم بالدنيا لا. وانما من باب الوسطية في قضية متطلبات الروح والجسد

119
00:41:19.500 --> 00:41:41.950
كما دعا لي آآ كما دعا لا اله الا الله دعا دعا الصحابي الذي اعطاه لعلكم تذكروني به منو لا غيره. الشاهد دعا اللي في ذينه غيره. المهم انه انه اعطاه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا هل يشتري به شاة

120
00:41:41.950 --> 00:42:02.850
عروة عروة ابن الجعد البارقي رضي الله عنه. ايه. فاعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى بالدينار شاتين  في القلب الحي والتجارة اشترى بالدينار شاتين فباع احداهما فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بدينار وشاه فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال بارك الله لك

121
00:42:02.850 --> 00:42:23.650
يقول الصحابة فكان لو لو اشترى ترابا لربح فيه. لو اشترى ترابا لربح فيه لربح فيه اذا هذا هو هذا هو طريق الوسطية. هذا هو طريق الوسطية الذي يحقق منهج التعادل والتناسق في حياة الانسان بين متطلبات جسده

122
00:42:23.650 --> 00:42:45.400
متطلبات روحه ولذلك في الحديث الذي ذكرته في اول الدرس ان النبي عليه الصلاة والسلام كان من دعائه اللهم اصلح لي ايش؟ ديني الذي هو عصمة قولي بس وقال واصلح لي دنيا. فاذا الدنيا تحتاج فالجسد يحتاج والروح تحتاج. ولذلك كان النبي صلى الله عليه

123
00:42:45.400 --> 00:43:04.900
وسلم يوجه اصحابه الى التوازن المقسط بين دينهم ودنياهم وبين حظ انفسهم وحظ وبين متعة بدن ونعيم الروح فاذا رأى في بعضهم غلوا في جانب قومه بالحكمة والموعظة الحسنة ورده الى سواء الطريق

124
00:43:05.000 --> 00:43:33.550
وهو طريق الوسطية مدري فهمتم هذي ولا لا ماشي. مم. نعم    ايش البيت الثاني اه خلص انتهينا منها وان اساء مصيبة فليكن لك فيه عروض جلته صفا وغفران. نعم هذا البيت يأمرنا فيه الشيخ ويحثنا على العفو عن

125
00:43:33.550 --> 00:43:49.600
واعلم ان من اصول اهل السنة رحمهم الله تعالى ان تعفو عن من ظلمك وان تصل من قطعك وان تعطي من حرمك كما قرره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في اخر كتابه العقيدة الواسطية

126
00:43:50.000 --> 00:44:11.500
قال ومن اصول اهل السنة ان تعطي ان ان تعطي من ان تعفو عن من ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك  ويقول الله جل وعلا فمن عفا واصلح فاجره على الله. ويقول الله جل وعلا وليعفوا وليصفحوا الا تحبون

127
00:44:11.500 --> 00:44:41.500
ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. ويقول الله جل وعلا وان تعفوا ها اقرب للتقوى اه وان تعفو اقرب للتقوى. ويقول الله جل وعلا خذ العفو وامر بالعرف واعرظ عن الجاهلين. ويقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم في ايات متعددة فاعفوا عنهم

128
00:44:41.500 --> 00:45:01.500
واصفح ان الله يحب المحسنين. ويقول الله جل وعلا ولمن صبر وغفر. ان ذلك لمن عزم الامور. ويقول الله جل وعلا ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة

129
00:45:01.500 --> 00:45:21.500
كانه ولي حميم. ويقول الله جل وعلا وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. من هؤلاء المتقون؟ ها؟ الذين ينفقون في السراء والضراء ثم قال ايش

130
00:45:21.500 --> 00:45:50.400
والكاظمين الغيظ وايظا ايش؟ والعافين عن الناس والله يحب والله يحب المحسنين فقوله وان اساء مسيء فليكن لك في عروض زلته. اي في زلته العارضة عليك. في عروض زلته اي في زلته العارضة عليك. صفح وغفران. صفح وغفران. ما الفرق بين

131
00:45:50.400 --> 00:46:16.200
والعفو. ما الفرق بين الصفح والعفو العفو هو التجاوز عن الخطأ. العفو هو التجاوز عن الخطأ. واما الصفح فهو عدم اخذتي بهذا الخطأ في المستقبل. وعدم بقاء شيء في القلب من اثار هذا الخطأ. فاذا ايهما اعظم الصفحة

132
00:46:16.200 --> 00:46:36.700
ولا العفو؟ الصفح اعظم من العفو. ولذلك قال الله وليعفوا فبدأ بالاقل. ثم ندبهم الى الاكثر فقال وليصفن الا تحبون ان يغفر الله لكم الا تحبون ان يغفر الله لكم

133
00:46:37.150 --> 00:46:57.150
وان من اعظم الناس من اوذي وان من اعظم الناس قد اوذي هم انبياء الله جل وعلا. ولذلك يأمرهم الله جل وعلا بالصبر فقال الله جل وعلا فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل ولا تستعجل ولا تستعجل لهم

134
00:46:57.150 --> 00:47:11.750
وتقول عائشة رضي الله تعالى عنها ما انتقم النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه قط في شيء الا ان انتهك محارم الله او حرمات الله او كما قالت رضي الله تعالى عنها

135
00:47:12.200 --> 00:47:36.500
او كما قالت رضي الله عنه  وقد عذبه كفار قريش العذاب الاليم وعذبوا اصحابه العذاب الاليم. فلما قدر عليهم وآآ قدر على قتلهم ولانت رؤوسهم بين يدي سيفه صلى الله عليه وسلم قال كلمته المعروفة اذهبوا فانتم الطلقاء

136
00:47:36.500 --> 00:47:56.500
لما طرده ولما خرج من مكة خائفا من اهلها ذهب الى الطائف لعله يجد البلاد التي بها يستطيع ان يدعو الى ربه فلما عرظ على اهل الطائف دعوته ورفضوها ورجموه بالحجارة واقاموا له سماطين حتى ادموا عقبي

137
00:47:56.500 --> 00:48:16.500
صلى الله عليه وسلم. فاستخفى النبي صلى الله عليه وسلم عنهم تحت عنبة او في او في مكان. فجاءه جاءه جبريل وقال ان هذا ملك الجبال يسلم عليك. فسلم عليه فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام

138
00:48:16.500 --> 00:48:40.300
فقال ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين. وهما جبلا مكة. والله لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان لنفسه وان يثأر لعزته وان ينتقم ممن اذاه فباشارة يسيرة لهذا الملك المفوض من الله جل وعلا لهلك اهل مكة

139
00:48:40.300 --> 00:49:00.300
وهلك من فيها ممن اذاه ولكن القضية ليست قضية انتصارا للنفوس. فقال لا بل استأن بهم. لعل الله ان يخرج من اصلابهم بهم من يعبده ولا يشرك به شيء. ويقول النبي صلى الله يقول ابن مسعود رضي الله عنه كاني بالنبي صلى الله عليه وسلم

140
00:49:00.300 --> 00:49:20.300
ويحكي نبيا من الانبياء ظربه قومه فادموه. ويمسح الدم عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقوم فانهم فانهم لا يعلمون. هكذا حال العظماء من الناس. ولذلك يقول العلماء رحمهم الله ايهما اعظم

141
00:49:20.300 --> 00:49:40.300
العفو ولا الانتقام؟ ايهما اعظم واشد على النفس؟ ان تعفو ولا ان تنتقم؟ الجواب اشدهما على النفس ان قالوا لماذا؟ قالوا لان الانتقام سير مع طبيعة الانسان وفطرته. وهي وهي الطبيعة البهيمية. فان البهائم ما

142
00:49:40.300 --> 00:50:00.300
لا عفو ولا صفح ولا لا؟ وانما البهائم تنتقم الا اذا استسلمت لضعف. اذا استسلمت لضعف. يعني اذا جاء الكلب وامسك بالهر وضربه فان الهر يسكت. ليس لان اخلاق الهر كريمة وعفا عن الكلب. لا وانما لضعفه عن وعجزه عن

143
00:50:00.300 --> 00:50:20.300
ذلك. ولذلك البهائم ليس عندها خلق العفو. لان العفو لا تتحلى به البهائم. ما تتحلى به البهائم. ان الطبيعة البهيمية مجبولة على الانتقام. فاذا اذا انتقم الانسان فقد سار مع طبيعته وفطرته. فان من طبيعتك وفطرتك ان تنتقم ممن اذاه

144
00:50:20.300 --> 00:50:46.200
لكن كونك تعفو هذا سير على خلاف على خلاف النفس على خلاف شهوة النفس على خلاف هواها واي ايهما ايسر لك ان تسير مع الريح ولا مقابل الريح ها ايهما اشد؟ كونك تمشي والريح الغبار يصب في وجهك ولا تمشي والريح مستدبرة لك؟ الجواب مقابلها. فانت اذا عفوت فقد سرت

145
00:50:46.200 --> 00:51:06.200
خلاف الريح على خلاف شهوة النفس على خلاف الهوى وهذا امر شديد. ولذلك وصفه الله بانه عزل من عزم الامور. قال ولا من صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور. ويقول الله جل وعلا في وصف العفو فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه

146
00:51:06.200 --> 00:51:26.200
يعني عامله كأنه ولي حميم. ثم قال وما يلقاها يعني لا يعطى ذلك الامر ها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. لانها عظيمة وكبيرة. فاذا ليست قضية الانتقام قضية بالشديدة. لانك تسير مع طبيعتك

147
00:51:26.200 --> 00:51:46.200
صفعك صفعته ما في مشكلة وش التعليب فيه؟ انت مثله انت مثله من اذاك اذيته من سبك سببته اذا لم تتميز بشيء سرت مع طبيعتك لكن اذا عفوت وصفحت فهذا هو الامر الشديد. ولذلك الامام احمد رحمه الله كان يعفو

148
00:51:46.200 --> 00:52:06.200
وعن من ظلمه في اخر حياته عفا عن كل من جلده بصوت الا من رام الى بدعة وكان مبتدعا واراد ان يغير شريعة الله جل وعلا ما عفا عنهم لكن من جلده وهو ظان صدق نفسه او مغرر به فانه الامام قد عفاه. فكان يعفو عنهم وهو ايش؟ وهو يبكي

149
00:52:06.200 --> 00:52:26.200
رحمه الله لماذا؟ لان العفو شديد على النفوس. ليس بالامر السهل ان تعفو عن من ظلمك. عفوا باطنيا ليست قضية عفو باللسان ولا عفو عن عجز لا بل عفو عن قدرة انت تقدر ان تقابله مثل ما قابلك به. ولكن لكرامة نفسك عندك. وطلبا لارضاء ربك وقتلا

150
00:52:26.200 --> 00:52:42.450
نفسك وتحصيلا لهذا الاجر العظيم عفوت. اذا كل من عرظ لك بسوء فايش؟ فعامل سيئته بالحسنة. يقول الله جل وعلا وجزاء سيئة سيئة مثلها. ثم قال ايش؟ فمن عفا واصلح

151
00:52:42.450 --> 00:53:02.450
اجره على الله فاجره على الله. ولو لم يكن في العفو الا ان اجرك على الله لكان ذلك كاف في حملك على ذلك الخلق العظيم. لان من اخطأ عليك فاخطأت عليه فلا اجر لك عند الله. اخذت حقك معجلا في الدنيا. برد قلبك في الدنيا. لكن ان يكون قلبك لا يزال محترقا بهذا

152
00:53:02.450 --> 00:53:22.450
ظلمة والقهر ومع ذلك تعفو وتصفح وتكظم غيظك وتكبت جماح نفسك وتحكم زمامها فان هذا امر عظيم لا يقدر عليه الا العظماء من الناس العظماء من الناس والا فاكثر الناس نزق طاعش ها كلانا غني عن اخيه حياته يقول

153
00:53:22.450 --> 00:53:37.150
ونحن اذا متنا اشد التغاني. يقطعه اقاربه يقول طز فيهم. والله ما اروح لهم مرة ثانية. ما يجونه في زواجه يقول بعد تدري؟ بنتهم بتتزوج بعد يومين والله ما اروح لهم. طيب ايش سوينا ؟

154
00:53:37.250 --> 00:53:55.950
قابلته السيئة بالسيئة متى تميزت عليهم بشيء؟ اخطأوا عليك فاخطأت عليهم ولم تتميز عليهم بشيء وترى اللي قدامكم هذا يقرر فقط هذا من باب الدورة فقط والا ها اما من باب التطبيق فهو فهو عسير جدا الحقيقة ان تعفو عن من اساء اليك

155
00:53:55.950 --> 00:54:15.950
ان تعفو عن من ظلمك وفوق ذلك تصفح يمكن تعرفه تقول الله يجزاك خير رح بس خلاص ما صار شي لكن قلبك كله مليء بايش بالاسى والحزن على على هذه المظلمة. وودك تنتقم لكن بعد فوق انك تعفو وتصفح فتطهر قلبك وتزكي روحك فلا تعامل

156
00:54:15.950 --> 00:54:38.500
الرجل في يوم من الايام بما اخطأ عليك فيه فهذا امر عظيم لا يستطيعه الا الا العظماء. امر عظيم لا يستطيعه الا العظماء ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بايش؟ بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب لما؟ لان

157
00:54:38.500 --> 00:54:58.500
مخالف لهوى الروح مخالف لهوى عفوا مخالف لهوى النفس. مخالف لشهوات الباطن. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه وما يكون في شيء الا وما ينزع من شيء الا شانه والحلم والعفو والصفح من جملة

158
00:54:58.500 --> 00:55:25.800
من جملة الرفق من جملة الرفق نعم اه هنا قاعدة عندنا وهي ان العفو لا يكون مأمورا به شرعا الا اذا كان يؤدي الى الاصلاح لقول الله جل وعلا فمن عفا واصلح. فان من الناس من لا يزيده عفو الاخرين عنه الا سلاطة. كذا ولا لا يا شيخ

159
00:55:25.800 --> 00:55:45.800
صلاح مثلا انت تخطئ عفوا احد يخطئ عليك وانت تعفو عنه. وكلما عفوت عنه زاده ذلك العفو سلاطة عليك ظنا منك انك ضعيف. فهذا لابد ان تؤدبه في اول الامر حتى حتى يرى ان سكوتك الاول ليس عن ضعف. وانما عن تعبد

160
00:55:45.800 --> 00:56:05.800
لله جل وعلا. من الناس مثلا من الشباب من يعاكس نساء المسلمين. وكلما جاء الى الهيئة قالوا هذا ولد ناس يلا استروا على يدي يلا يا ولدي روح استر سترنا عليه. ثم يخرج من الهيئة ثم يعاكس مرة اخرى. يقول بما ان في عفو وخلاص. فنقول ان العفو لا يكون مشروعا

161
00:56:05.800 --> 00:56:25.800
ولا مأمورا به الا اذا كان يؤدي الى الاصلاح. لان العفو وسيلة الى ايش؟ الى ائتلاف القلوب ومحبة النفوس وان يستحي المخطئ على وجهه. لكن اذا كان هذا المخطئ قليل ادب وما له وجه اصلا ولا حياء عنده. وكل

162
00:56:25.800 --> 00:56:42.550
فعفونا عنه ازداد قبحا وسوءا فهذا لا يجوز لنا ان نعفو عنه. ومن عفا عنه فهو مشترك معه في الاثم. فليس هذا من العفو الذي يحبه الله بل العفو الذي يحبه الله هو العفو المقرون بالاصلاح. فمن عفا واصلح

163
00:56:42.700 --> 00:57:02.700
وهم اصحاب النفوس الزكية اذا اخطأوا وعفي عنهم يتمنى الواحد منهم انه لو عوقب ولم يعفى عنه فان شدة العفو على نفوسهم اعظم من شدة صح ولا لا يا جماعة؟ قد يخطئ عليك طالب وهو كريم نفس فتقول له عفا الله عنك يا ولدي اجلس يقول له استاذ ارجوك تضربني

164
00:57:02.700 --> 00:57:22.700
لماذا؟ لان نفسه كريمة شدة وقع العفو على نفسه اعظم من وقع السياط. وده انك عاقبته ولا عفوت عنه. لان نفسه لكن من الناس من نفسه خسيسة. دنيئة ولا حياء عنده. لا لا يزيده عفو المدرس الا ايش؟ الا سلاطة

165
00:57:22.700 --> 00:57:40.550
هذا ادبف وانغف في اول الامر عشان يدري ان اللي قدامه رجال ثم بعد ذلك تعفو عنه فيعرف انك اذا عفوت بعد ذلك يعرف ان هذا العفو عفو اسد. عفو اسد خلاص انتبه

166
00:57:41.200 --> 00:58:00.650
وهكذا والنفوس تختلف فاعط كل ذي حق فاعط كل انسان ما يتناسب ما يتناسب معه. ولذلك هذا من حكمة القرآن ومن بلاغة القرآن لما قال فمن عفا واصلح. فالذي يعفو عمن لا يكون العفو فيه مفض الى الصلاة. هذا في الحقيقة لما عفا. يا ريتها ما عفا

167
00:58:00.900 --> 00:58:22.650
يا ليته لم يعفو واما من كان العفو عنه يوصله الى مرتبة الاصلاح فهذا طيب والحمد لله نعم اسأل الله ان يوفق وكن على الدهر معوانا لذي امل. نعم. يرجون ذلك فان الحر معروف. صحيح. وهذا تقدم شيء من الكلام عليه في الاحسان الى الناس

168
00:58:22.650 --> 00:58:42.650
فان هذا الدين مبناه على الرحمة وعلى الاحسان الى الاخرين. وان من شكرة وان من شكر نعمة الله جل وعلا ان تنفع اخوانك المحتاجين بما انعم الله عليك به ولا لا يجمع؟ فاذا فتح الله عليك شيئا من ابواب النعم. فمن شكر نعمة الله على هذه

169
00:58:42.650 --> 00:59:08.600
نعمة ان تيسر ان تيسر شيئا منها للمحتاجين اليها ممن حرمهم الله. ولم ييسر لهم حصول هذه النعمة فلا تبخل عليهم بما وسع الله به عليك ولذلك اذا فتح الله عليك ابواب المال فاذا عليك ان تعطي الفقراء وان تعطي المعاويز وان تتلمس حاجات الايتام وحاجات

170
00:59:08.600 --> 00:59:28.600
محتاجين فتسدها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا جدا على هذا الامر. ففي صحيح الامام مسلم من حديث جرير ابن الله البجلي رضي الله عنه قال جاء قال كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

171
00:59:28.600 --> 00:59:48.600
فجاء قوم من مضر مجتاب النمار متقلدي سيوفهم قال فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة الفقر. شاف ثيابه مرثى وضعفا فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

172
00:59:48.600 --> 01:00:08.600
فدخل ثم خرج يعني ما وجد في بيته شيئا. فامر بلالا فاذن ثم ثم صلى. ثم خطب الناس حمد الله واثنى عليه. ثم قال يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. الى قوله ان الله كان عليكم رقيبا

173
01:00:08.600 --> 01:00:25.850
والاية في سورة الحشر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثيابه من صاع بره من صاع تمره حتى

174
01:00:25.850 --> 01:00:45.850
قال ولو بشق تمرة ولو بشق تمرة. فجاء رجل بصرة من ذهب كادت تعجز كفه عنها بل عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كمين من طعام وثياب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى رأيت وجه

175
01:00:45.850 --> 01:01:05.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كانه مذهبة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من من اجورهم شيئا. الحديث

176
01:01:05.850 --> 01:01:21.700
كان يفرح عليه الصلاة والسلام بايصال الحاجة الى المحتاجين. وبالانفاق على المعوزين. وهذا فيه اجر عظيم وثواب جزيل. في الصحيحين من حديث ابي موسى وحذيفة رضي الله عفوا من حديث جابر وحذيفة رضي الله عنهما

177
01:01:21.850 --> 01:01:41.850
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل معروف ها كل معروف صدقة. وفي صحيح الامام البخاري من ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان عندي مثل احد ذهبا

178
01:01:41.850 --> 01:02:06.950
لسرني ان لا يمر علي ثلاث وعندي منه شيء. انفاق انفاق الا شيء ارصده الا شيء ارصده لدين الا شيء ارصده لدين وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم

179
01:02:06.950 --> 01:02:26.950
ثم سألوه فاعطاهم حتى نفد ما عنده. فقال ما يكون عندي من شيء فلن ادخره عنكم. ومن يستعفف يعف الله ومن يستغني يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله. والاحاديث في هذا المعنى كثيرة. انفاق المال والجود بالمال والصدقة بالمال. بل

180
01:02:26.950 --> 01:02:46.950
هذا من اعظم الاشياء التي يحفظ بها المال ويبارك ويبارك في المال. والله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة ايش؟ تطهرهم وتزكيهم بها. فانت المستفيد الاول من زكاتك وصدقتك. في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال بينما رجل يمشي بفلات صحراء

181
01:02:46.950 --> 01:03:14.300
فسمع صوتا في سحابة اسقي حديقة فلان افرغ السحاب ماءه في حرة. حره الارض ذات الصخور السوداء. فاذا شرجة من من تلك الشراج يعني شعيب ها استوعب الماء كله. فتتبع الماء الرجل هذا تتبع الماء فاذا

182
01:03:14.300 --> 01:03:34.300
رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته. فقال له اي عبد الله ما اسمك؟ فقال قال اسمي فلان الاسم الذي سمعه وين؟ في السحابة. فقال له ذلك المزارع يا عبد الله لم تسألني عن اسمي

183
01:03:34.300 --> 01:03:54.300
فقال اني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه. اسق حديقة فلان. فماذا تصنع؟ فقال اما ان اما اذ قلت ذلك فاني انظر الى ما يخرج منها. فاتصدق بثلثه. واكل

184
01:03:54.300 --> 01:04:17.100
انا وعيالي ثلثه وارد فيها ثلثه. بل ان الله يقبل صدقة المتصدقين واحسان المحسنين حتى حتى وان صرف في غير مصارفه جهلا منهم فلو انك خرجت بصدقتك ووظعتها في يد رجل غني تظنه فقيرا فان الله يقبل صدقتك. قالوا لماذا؟ قالوا لان الصدقة

185
01:04:17.100 --> 01:04:37.100
عامل فيما بين المتصدق وبين الله فانت تعامل الله الان. ما تعامل الفقير. ولذلك ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا طيبا. فان الفقير يتقبلها بيمينه

186
01:04:37.100 --> 01:04:54.600
من هو؟ فان الله يتقبلها بيمينه فانت تضع صدقة في يد الله جل وعلا الوضع يا جماعة تقبلها الله بها. تقبلا يليق بجلاله وعظمته. لا لا تفكر ولا ولا تمثل. فاذا حتى وان كان هذا الرجل ظننته فقيرا

187
01:04:54.600 --> 01:05:14.600
فاعطيت. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال كان في من كان قبلكم رجل قال لاتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد ساره فقه في الليل ما يدري شاف ذا اللي يدور في ها فقال ذا ممكن ما طلعه في الليل الا الا الحاجة خذ يا ولدي فاذا هو سارق اصلا فاصبحوا

188
01:05:14.600 --> 01:05:33.000
تتحدثون تصدق الليلة على سارق. فقال اللهم لك الحمد على سارق؟ احنا خطأ هذا اذا ساعيد الصدقة. قال لاتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يدي ثانية. الزواني ما يشتغل الا في الليل

189
01:05:33.000 --> 01:05:53.000
شاف ذا الحريمة طالعة في الليل قال ما اخرجها الا الحاجة. وتوها طالعة من ها من الزنا. فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زمنه. فقال اللهم لك الحمد وعلى زانية لا تصدقن بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد غني. غني

190
01:05:53.000 --> 01:06:16.250
فاصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني. فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فاوتي فقيل له فاتي في المنام يعني فقيل له اما صدقتك على السارق فلعله ان يستعف عن سرقته يعني قبلها الله ولا لا

191
01:06:16.250 --> 01:06:36.250
قبلها ولعلها ان شاء الله تؤتي ثمارها. لا تحزن. لعله ان يستعف عن سرقته. فكم من الناس يسرقون بسبب الحاجة. واما الزانية فلعلها ان تستعف عن زناها. واما الغني فلعله ان يعتبر فيعطي مما اتاه الله

192
01:06:36.250 --> 01:06:53.550
او فينفق مما اعطاه الله او كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن خير افضل الصدقة قال افضل الصدقة

193
01:06:53.550 --> 01:07:07.250
ما كان عن ظهري ما كان عن ظهر غناء فاذا الصدقة وبذل المال للمحتاجين. هذا امر عظيم ومسلك كبير من مسالك المسالك التي توصل الى الجنة. دعوني اتحفكم ببعض الاحاديث فيها ايضا

194
01:07:07.250 --> 01:07:27.250
هذا حديث يعني يفرح النفوس لعظيم الفضل ويسير العمل. صدقة وش هي؟ ترى هذي الاحاديث تصدق على من تصدق بمليون وتصدق على من تصدق بنصف ريال. لانها مطلقة يدخل فيها جميع ما يسمى صدقة. لا لا تقول والله ذا الاحاديث ذي

195
01:07:27.250 --> 01:07:47.250
ابروح اعطيه ريال تثبت علي ذا الاحاديث لا ابشر بهالاحاديث كلها باجورها اذا علم الله من قلبك الاخلاص وقبل الله منك صدقتك. حتى ولو بريال بل النبي عليه والسلام يقول سبق درهم مئة الف درهم. قالوا ليه؟ قال لان هذا الرجل ما يملك الا درهمين. ها؟ فتصدق بواحدة

196
01:07:47.250 --> 01:08:03.400
قد وابقى واحد اذا تصدق بنصف ثروته. نصف ثروته تصدق بها مي بسيطة ترى. لكن هذا الرجل ها يجزي يعني يحفو المال حفوا عنده مال كثير فاخذ من اطراف ماله مئة الف ريال ما اثرت فيه

197
01:08:03.700 --> 01:08:26.200
فاذا هذا الدرهم عند الله اعظم ثوابا من هالمائة الف درهم لا لا تحقرن من المعروف شيئا ابدا ولا تدري عن الحسنة التي تدخلك الجنة. تصدق في الصحيحين من حديث انس رضي قال كان ابو طلحة الانصاري اكثر الانصار نخلا ومالا وكانت

198
01:08:26.200 --> 01:08:46.200
احب امواله اليه بير حاء. وكانت مستقبلة المسجد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيها فيشرب من ماء فيها طيب لما سمع ابو طلحة قول الله جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون لن تنالوا البر

199
01:08:46.200 --> 01:09:06.200
حتى تنفقوا مما تحبون. قال فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان احب اموالي الي بير حاء وانها صدقة لله جل وعلا. ارجو برها وذخرها عند الله عز وجل. فقال النبي صلى الله عليه

200
01:09:06.200 --> 01:09:26.200
سلم بخ بخ ذلك مال رابح. واني ارى ان تجعلها في الاقربين. فقسمها ابو طلحة في لاقاربه وبني عمه. اذا تصدق وكلما كانت الصدقة على القريب كلما كانت اعظم اجرا. في الصحيحين من حديث ابي ميمونة رضي الله

201
01:09:26.200 --> 01:09:46.200
عنها انها اعتقت وليدة لها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لو واعطيتها اخوالك كان اعظم لاجرك. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على القريب صدقة

202
01:09:46.200 --> 01:10:01.150
صلة واما على البعيد فصدقة فقط. واضح يا جماعة ولا لا؟ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لاسماء ان زوجك وولدك احق من تصدقت به عليهم احق من تصدقت به عليهم

203
01:10:01.450 --> 01:10:23.200
فتلمس حاجات المحتاجين من اعظم ما يحبه ما يحبه الله جل وعلا. والله في عون العبد ما كان العبد في عون في عون اخيه وقوله وكن على الدهر المراد بالدهر هنا اي نوائب الدهر التي تصيب الناس من الهموم والفقر

204
01:10:23.200 --> 01:10:47.750
والغموم والمصائب في انفسهم واموالهم وغيرها. هذا المقصود وكن على الدهر معوانا. يعني كن على مصائب الدهر الدهر ونوازل الدهر معوانا ولذلك تقول خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم كلا والله لا يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم

205
01:10:47.750 --> 01:11:18.600
يحمل الكلب وتقري الضيف وتغيث الملغوف وتعين على نوائب الحق. وفي رواية وتعين على نوائب الدهر ومن كانت هذه صفته فكلا والله ما يخزيه الله جل وعلا ابدا  وآآ في صحيح الامام مسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه. قال اصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

206
01:11:18.600 --> 01:11:38.600
في ثمار ابتاعها حتى كثر دينه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للناس تصدقوا عليه. هذا نزلت به نازلة الان فيها كربة من كرب الدهر الان. فقال عليه الصلاة والسلام تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال النبي

207
01:11:38.600 --> 01:11:57.350
صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك وقوله رحمه الله وكن على الدهر معوانا. معوانا اي معينا وعظدا وناصرا لاخوانك فيما عليهم من هذا البلاء

208
01:11:58.050 --> 01:12:22.600
واضح يا جماعة؟ معوانا اي معينا وعضدا وناصرا لاخوانك ومساعدا لهم وكاشفا عنهم ما استطعت الى ذلك سبيلا فيما نزل عليهم من البلاء وقوله رحمه الله لذي امل لذي امل اي لمن يأمل منك التفريج عنه. ويرجو فضلك وينظر لك بعين الامل. فلا

209
01:12:22.600 --> 01:12:41.250
آآ تقتل الامل في قلبه ولا تسد بابك عنه. ولا واعنه بما تستطيعه وتقدر عليه ولذلك تجد ان بعض الناس ها يشتهر في القرية انه من المتصدقين. فيأتي الفقير وكله امل ان يعطيه ذلك الغني

210
01:12:41.250 --> 01:12:58.750
ها فلا تقتل ذلك الامل في قلبه. فاذا رجاك رجل ذو امل فيك. يعني احسن بك الظن واحسن بك وجعلك يعني عضدا وناصرا بعد الله جل وعلا في تفريج كربته. فاياك ان تقول له لا. فتقتل الامل في قلبه. بل ساعده بما تستطيع

211
01:12:58.850 --> 01:13:14.000
بل ساعده بما تستطيع انا يعجبني بعض التجار بعض مو بعض التجار بعض الاخوان اه جاءه فقير وليس في جيبه الا ريالين. فاخرج الريالين قال شف تبيها كلها ولا تخلي معي ريال

212
01:13:14.400 --> 01:13:35.100
فقال له اجل عطني ريال وخذ ريال. فاخذ ريالا الفقير ريالا طيب انفع الفقير بما تستطيع اذ انفع الفقير بما تستطيع وقد كان السلف رحمهم الله تعالى ينفعون الفقراء على حساب انفسهم احيانا. على حساب انفسهم كانت عائشة رضي الله عنها صائمة فجاها عطاء

213
01:13:35.100 --> 01:13:54.100
فجاءها عطاء يعني مال فجاءها عطاء من احد مال يعني فاستنفقته كله ولم تدع منه شيئا تشتري به افطارا فقالت لها معاذة ما انت صايمة قالت لو ذكرتيني نسيت ينسون انفسهم في هذا المال

214
01:13:54.750 --> 01:14:14.750
وانتم تعرفون قصة الشاة التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. لما ذبح شاة في بيت النبي وسلم امر عائشة ان تتصدق بها كلها. ان تتصدق بها. فقالت يا رسول الله ذهبت كلها الا كتفها. فقال لا يا عائشة بل قولي بقيت كلها الا الا كتفها. فليس

215
01:14:14.750 --> 01:14:35.350
الكتف ليست لنا وانما هي حظ معجل اكلناه في هذه الدنيا واما ما تصدقنا به فانه حظ مؤجل. ننظره ان شاء الله يوم القيامة  يقول يرجو نداك قوله يرجو نداك آآ الندى هو الفضل والخير والاحسان والجود والعطاء والكرم

216
01:14:35.350 --> 01:14:47.350
فان الحر معوانه. الحر هذه كلمة تكررت في منظومة الشيخ. سوف تتكرر علينا في منظومة الشيخ. لا يقصد به الحر في النسب لا لا وانما ما يقصد به حر الاخلاق

217
01:14:48.750 --> 01:15:08.750
واضح يا جماعة اذا قال فان الحر معوان والحر الحر تكررت في ثلاثة ابيات او اربعة ابيات. يقصد الشيخ الحر ايش؟ بسبب باخلاقه لا لا بنسبه وحسبه. فان من الناس من عنده نسب وحسب ولكن ايش؟ ليس حرا فقيدته

218
01:15:08.750 --> 01:15:28.750
آآ قيود البخل والشح وعدم العطاء والظن بالدرهم والدينار. فهذا حر نسبا ولكنه ليس حرا باعتبار اخلاقه لا فيه قيود هذا مقيد ليس بحر. لكن الحر الحقيقي هو من؟ انفلتت نفسه وروحه عن كل قيد

219
01:15:28.750 --> 01:15:48.750
لا يجد غضاضة في ان ينفق ولا ان يعطي. ولذلك يقول الشيخ فان الحر معوان اي هذه من اخلاق الاحرار. كما ذكرت لا يقصد به الحرية نسبا وانما يقصد الحرية معنى. اي ان هذا الامر من اخلاق من تحررت نفوسهم من

220
01:15:48.750 --> 01:16:12.350
عبودية المال والحرص عليه والشح به وشحب غدا كم بقى شوي؟ طيب عطنا عطنا ثلاث ابيات  واشدد يديك بحبل الله معتصما فانه الركن ان خانتك اركان نعم من يتق الله يحمد في عواقبه

221
01:16:12.350 --> 01:16:32.350
شر واكفه شر من عزوا ومن هانوا من استعان بغير الله في طلب فان ناصره عجز وخذلان نعم هذا البيت العظيم هذه الابيات الطيبة العظيمة يحثنا الشيخ رحمه الله تعالى على التحلي على جمل من الاخلاق

222
01:16:32.350 --> 01:16:56.400
الخلق الاول ان نشد يدينا بحبل الله جل وعلا. والمراد بها الوصية بالتوكل على الله وتفويض الامور الى الله جل وعلا وحقيقة التوكل هو تفويض كمال اعتماد القلب على الله جل وعلا. وهو من العبادات القلبية العظيمة التي امر الله جل وعلا بها

223
01:16:56.400 --> 01:17:16.400
عباده المؤمنين. فقال الله جل وعلا وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقال ربنا جل وعلا ومن على الله فهو حسبه. وقال الله جل وعلا وعلى الله فليتوكل المتوكلون. يقول العلماء رحمهم الله

224
01:17:16.400 --> 01:17:37.650
تعالى التوكل عبادة قلبية من اجل العبادات وقربة من اعظم القربات. وهو فريضة يجب اخلاصها لله جل وعلا وهو اجمع انواع العبادة واعلى مقامات التوحيد واعظمها واجلها. لما ينشأ عنه من الاعمال الصالحة

225
01:17:37.650 --> 01:17:56.050
فان العبد اذا اعتمد على الله في جميع اموره الدينية والدنيوية دون كل ما سواه. فحين اذ يصح اخلاصه هو معاملته مع الله ولذلك امر الله به في غير اية من كتابه بل جعله شرطا في الايمان والاسلام

226
01:17:56.600 --> 01:18:16.600
وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله من حديث آآ وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قول النبي صلى الله عليه عليه وسلم في السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون

227
01:18:16.600 --> 01:18:36.600
وعلى ربهم يتوكلون. فالتوكل على الله وان تشد حبلك بيد وان تشد آآ امورك بيد الله جل وعلا وان تعتصم وان تفوض امورك له هذا من اعظم ما ينبغي للمسلم. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس ايضا رضي الله عنهما قال

228
01:18:36.600 --> 01:18:56.600
في قول الله عز وجل حسبنا الله ونعم الوكيل قال قالها ابراهيم صلى الله عليه وسلم حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا

229
01:18:56.600 --> 01:19:13.400
حسبنا الله ونعم الوكيل ولذلك من اذكار الصباح والمساء ان تقول كما في الصحيحين. اللهم عفوا من اذكار النوم من اذكار النوم. آآ اه ان تقول كما في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب

230
01:19:13.950 --> 01:19:33.950
اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وايش؟ وفوضت امري اليك. هذا هو معنى قول الشيخ يديك بحبل الله معتصما اي معتصما به متوكلا عليه مفوضا امورك اليه جل وعلا. وفي جامع الترمذي

231
01:19:33.950 --> 01:19:53.950
من حديث عمر رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا. بل قال العلماء رحمهم الله ان التوكل نصف الدين

232
01:19:53.950 --> 01:20:13.950
التوكل نصف الدين والنصف الثاني هو الانابة. يعني العبادة. ولذلك الله جل وعلا يقول اياك نعبد وهذا القسم الاول واياك نستعين هو القسم الثاني. وهذه الاية جمعت الدين كله. لان الدين استعانة وعبادة. فانت تعبد الله وتستعين به على

233
01:20:13.950 --> 01:20:30.750
تحقيقي عبادته. ويقول الله جل وعلا فاعبدوه وتوكل عليه ويقول الله جل وعلا يعني في ايات كثيرة دائما يقرن الله بين التوكل والعبادة. يقرن الله جل وعلا بين التوكل والعبادة

234
01:20:30.750 --> 01:20:50.750
اشدد يديك بحبل الله معتصما. توكل على الله صادقا من قلبك. يحفظك الله جل وعلا من كل سوء ويرزقك من حيث لا تحتسب ويدفع عنك كل شر. ولكن مسألة التوكل على الله لابد ان نقيدها بقاعدة. وهي وجوب الاخذ بالاسباب

235
01:20:50.750 --> 01:21:10.750
باب المتاحة المشروعة. يجب على الانسان ان يأخذ بالاسباب. فاذا حقيقة التوكل مبنية على ركنين. الركن الاول كمال تفويض اعتماد القلب على الله جل وعلا. والركن الثاني الاخذ بالاسباب المشروعة. اياك ان تدع الاسباب بحجة انك متوكل

236
01:21:10.750 --> 01:21:30.750
الجواب هذا تواكل هذا تواكل وليس توكلا. في صحيح الامام البخاري من حديث ابن عباس قال كان اهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون. فانزل الله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى. وانني في

237
01:21:30.750 --> 01:21:50.750
كلما مررت على ايتين من كتاب الله ها استعظمت قضية الامر بالاخذ بالاسباب. القرآن دائما يعودنا على الاخذ بالاسباب انتبه ليست التوكل ان تبقى في بيتك وتقول والله انا متوكل في رزقي على الله طيب طيب ابذل الاسباب ابذل الاسباب المتاحة المشروعة

238
01:21:50.750 --> 01:22:10.750
الاية الاولى لما وصل موسى بقومه بني اسرائيل الى البحر. البحر امامهم وفرعون بجنوده سيلتهمهم وراءهم في هذه الظروف الحالكة التي آآ يعني يحتاج فيها المؤمنون الى دقيقة واحدة حتى تنجيهم. يأتي الامر من الله جل وعلا

239
01:22:10.750 --> 01:22:30.750
يا موسى اضرب بعصاك البحر. مع ان الله جل وعلا قادر القدرة الكاملة جل وعلا على ان ينفلق البحر بدون ايش بدون ضرب لان الوقت الان ذهب الوقت من ذهب الان ذهب الى الان. هذا وقت ضايع يسمونه بدأ بدأ ضايع الان. ومع ذلك يأتي

240
01:22:30.750 --> 01:22:50.750
لانه لابد ان يأخذ العبد بالاسوأ اظرب ينفلق فليس الانفلات ها جاء من الضربة وانما سببه الضربة والا فالله جل وعلا هو الذي فلق البحر. هذه اية تأملوها لابد ان تأخذ بالاسباب حتى في احلك الظروف واظيق الاوقات لا بد ان تاخذ بالاسباب

241
01:22:51.050 --> 01:23:13.750
لابد ان تأخذ بالاسباب الاية الثانية مريم رضي الله عنها. لما لما ولدت عيسى الان تصور معي امرأة والمرأة في ذاتها وازداد ضعفها بالنفاس وازداد ضعفها بالخوف من المستقبل الان سوف تتهم. ومع ذلك هي جائعة. طيب ويأتي الامر من الله

242
01:23:13.750 --> 01:23:37.250
هزي اليك بجذع بجذع النخلة وامرأة ضعيفة وجذع نخلة والله يمكن لو يجتمع عشرة رجاجيل يهزون جذع النخلة ما سقطت تمرة واحدة لكن المهم لابد من الاخذ بالاسباب فما ان وضعت وحركت قليلا الا تساقط الرطب. من الذي اسقط الرتب؟ الرطب؟ الله لكن لابد من الاخذ بالاسباب. في احلك الظروف

243
01:23:37.250 --> 01:23:55.700
اذكر يا رب انا جاي على مدينة انا انا محتاج الحين احين ابي حتى في احلك الظروف واظيق الاوقات انت مأمور باتخاذ السبب انت مأمور باتخاذ السر. فاذا الاسباب مهمة جدا. ولكن النظر في الاسباب لابد ان يكون منبثقا من القاعدة

244
01:23:55.700 --> 01:24:18.450
التي نص عليها العلماء بقولهم انتبهوا الالتفات الى الاسباب شرك في الشرع الالتفات الى الاسباب شرك في الشرع ومحوها عن السببية قدح في العقل. ومحوها عن السببية قدح في العقل

245
01:24:18.500 --> 01:24:38.500
يعني نحن نأمرك باتخاذ الاسباب يا ابا محمد ولكن احذر من الاعتماد الكلي عليه. فاذا اعتمد قلبك اعتمادا كليا وفوضت امرك الى هذا السبب ونسيت مسببه فهذا قد اشركت في هذه القضية. وتدخل في في طائفة مشركية الاسباب. هذا محرم

246
01:24:38.500 --> 01:24:58.500
لا يجوز. انظر الى سبب وقم بالسبب معك ما لتفويض اعتماد القلب على الله جل وعلا. فاذا نحن بين طائفتين بين طائفة اعتمدت الاعتماد الكلي على الاسباب فاشركت مع الله. وبين طائفة اخرى ضالة حمقى لا عقول لها. تقول ان السبب لا اثر له اصلا

247
01:24:58.500 --> 01:25:25.550
ان السبب لا اثر له اصلا. فلو كان هذا زجاجا ورميته بحصاة فماذا سيحصل للزجاج سينكسر. طيب سبب الانكسار عندنا نحن العقلاء وش هو؟ رمي الحجر صح؟ عندهم يقولون لا انه سينكسر في هذا الزمان حتى ولو لم يرمى الحجر. فالانكسار حصل عند اصطدام

248
01:25:25.550 --> 01:25:47.150
الحجر به لا بالحجر. فاذا الاثر حصل عند السبب لا بالسبب. وهذا يسميه العلماء قدح في العقل. قدح في بعقد قدح في العقل. اذا الحل في ذلك ان ان ان نأخذ الاسباب مع كمال تفويض اعتماد القلب على الله. والا تخرج الاسباب عن

249
01:25:47.150 --> 01:26:07.150
اسبابا فلا هي خالقة ولا هي رب ولا هي مدبرة. صح ولا لا؟ وانما تبقى اسبابا فتح الله ابوابها لمن اراد ان يحصل المقاصد. والله جل وعلا بنى كونه على تحصيل الاسباب وجعل لكل شيء سببا. فمن اراد شيئا فلا بد ان يطرق

250
01:26:07.150 --> 01:26:27.150
اسبابه لكن لا ترفع الاسباب عن رتبتها فتجعلها هي الخالقة وهي التي تؤثر في آآ تؤثر في الشيء بذاتها لا انما هي تؤثر في الاشياء بقدر الله. واحفظوا هذا البيت الذي يقول وتؤثر الاسباب ليس بذاتها. لكن

251
01:26:27.150 --> 01:26:47.150
تقدير من الرحمن وتؤثر الاسباب ليس بذاتها لكن بتقدير من الرحمن. فاذا يجب على الانسان ان رد عضده بالله جل وعلا. وان يفوض اموره الى الله. فان من توكل على الله كفاه الله. وحماه الله من كل شر

252
01:26:47.150 --> 01:27:06.600
وسوء لا سيما اذا كان ها لا سيما اذا كان امرا بشيء مما يحبه الله ويرضاه فالامرون بالمعروف والناهون عن المنكر عليهم ان يتوكلوا على الله وان يحسنوا ظنهم في الله. فالله هو الذي يحميهم وهو الذي يعصمهم

253
01:27:06.600 --> 01:27:23.400
وهو الذي يجعل لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا حتى وان رماهم الاعلاميون عن بقوس واحدة. او رماهم الحكام بقوس واحد ايه ده! اورمتهم الدول بقوس واحدة. فبما ان قلوبهم لا تزال متوكلة على الله

254
01:27:23.550 --> 01:27:43.550
وقد شدوا ايديهم بحبل الله معتصمين به فانه لا يخذلهم ابدا جل وعلا. ومن كان الله معه ها فانه وان هجره الناس جميعا فانه لا يؤثر هجره. المهم معية الله ومعية الله تطلب بالتوكل عليه. ولذلك يقول الناظم بعد ذلك قال

255
01:27:43.550 --> 01:28:03.550
فانه اي الله جل وعلا الركن ان خانتك اركانه. ان خانتك اركان واطلاق الركن على الله هنا ليس اطلاق اسم لعدم الدليل وليس اطلاق وصف لعدم الدليل. وانما هو اطلاق خبر ها عن الله جل وعلا

256
01:28:03.550 --> 01:28:23.550
واطلاق الاخبار لا يطلب فيها دليل بعينها. وانما يطلب فيها صحة اطلاق ذلك الخبر على الله جل وعلا. فمن الاشياء التي نخبر بها عن انه الركن وقوله ان خانتك اركانه يعني ان هجرك الناس. واسلموك وخذلوك فاعتصم واشدد

257
01:28:23.550 --> 01:28:45.000
بحبل الله فانه اذا ما خذ لك والله لو خذلك الناس جميعا. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم معلما ابن عباس هذا الامر العظيم. واعلم ان الامة لو على ان ينفعوك بشيء ها لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله

258
01:28:45.000 --> 01:29:05.000
الله عليك طويت الاقلام وجفت الصحف. هذا هو الذي ينبغي ان نربي انفسنا عليه. الدعاة الى الله اذا رماهم الحكام ورماهم الاعلاميون ورماهم هم الناس والعامة عن قوس واحدة وقدحوا فيهم وكتبوا التقارير السرية فيهم فالداعية ما دام متوكلا قلبه على الله والله سيعصمه الله. وسيجعل الله

259
01:29:05.000 --> 01:29:25.000
له فرجا من كل ضيق ومخرج. نعم يا جماعة حتى لو كان بالسجن فمن مخارج الله لبعض اوليائه ان يسجن. قال رب السجن احب الي مما يدعونني اليه. وقد سجن الانبياء بعض الانبياء وسجن الصالحون. سجن يوسف عليه الصلاة والسلام وهو نبي. وسجن الصالحون وسجن العلماء

260
01:29:25.000 --> 01:29:45.000
فالسجن ليس من خذلان الله للداعية. ليس من خذلان الله للداعية. بل قد يكون من مما يرفعه الله جل وعلا به. فاذا الدعاة من يشدوا ايديهم بحبل الله معتصمين به. متوكلين عليه محسنين الظن. محسنين للظن به. محسنين للظن به. ولذلك يقول الله جل وعلا

261
01:29:45.000 --> 01:30:05.000
فتوكل على الله انك على الحق المبين. لا يهمك هؤلاء. انك على الحق ما دامك على الحق توكل على الله. توكل على الله والله وحافظك وهو معك بتأييده وحفظه ونصره. وملائكته. ويقول الله جل وعلا الذين قال لهم الناس

262
01:30:05.000 --> 01:30:25.000
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله. لم يمسسهم وفضل لم يمسسهم سوء. مع كثرة اعدائهم لكن لم يمسسهم سوء. علة ذلك انهم توكلوا على الله. توكل على الله. توكل فاذا كادت لك الدنيا باقطارها والله ما تستطيع ان تصل لك بطعنة شوكة

263
01:30:25.000 --> 01:30:49.450
ولا وخزة ابرة ما دمت متوكلا على الله جل وعلا واشدد يديك بحبل الله معتصما فانه الركن ان خانتك اركان. ان خانتك اركان. ومنها الاخلاق التي يدلنا عليه يا شيخ في هذه الابيات وهو الخلق الثاني خلق التقوى. وطوبى لمن جمع الله له بين التوكل والتقوى. هذه من اعظم الاخلاق ومن اعظم

264
01:30:49.450 --> 01:31:09.450
من الصفات التي يحبها الله جل وعلا. الامر بالتقوى وهي ان تجعل بينك وبين الله وبين عذاب الله جل وعلا وقاية والتقوى ايضا هي العمل بالتنزيل. والقناعة بالقليل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل. والتقوى هي ان تعمل بما امرك

265
01:31:09.450 --> 01:31:28.750
الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وتترك ما حرم الله عليك خوفا من الله تخاف عقاب الله وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان التقوى لها ثمرات عظيمة. لعلنا نختم درسنا هذا في بهذه الثمرات

266
01:31:29.600 --> 01:31:49.600
بهذه الثمرات. من ثمرات التقوى انها انها سبب من اسباب المخرج من كل ضيق. قال الله جل وعلا ومن يتق الله يجعل له ومخرجا. ومن ثمراتها كثرة الرزق من حيث لا يحتسب الانسان. والدليل على ذلك قول الله جل وعلا

267
01:31:49.600 --> 01:32:09.600
ارزقه من حيث لا يحتسب. ومن ثمراتها تيسير الامور وتسهيلها فما يوجه المتقي وجهه الى المجال او دائرة الا ويجد الابواب مفتوحة امامه. اموره ميسرة لانه متق لله. يقول الله

268
01:32:09.600 --> 01:32:29.600
جل وعلا ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. ومن ثمرات التقوى تحصيل العلم النافع. يقول الله جل وعلا واتقوا الله ويعلمكم الله وكلما ترقى العبد في مدارج التقوى كلما ترقى في مدارج العلم والمعرفة. ومن ثمراتها اطلاق نور بصيرتها

269
01:32:29.600 --> 01:32:49.600
والبصيرة هي عين القلب. كما ان البصر هو عين هو هو نظر العين. فالبصيرة هي عين القلب ونظر القلب يقول الله جل وعلا فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فالمتقون يطلق الله انوار قلوبهم وانوار بصائرهم

270
01:32:49.600 --> 01:33:09.600
يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. يعني امرا تفرقون به بين الحق والباطل والهدى من الضلال والراجح من المرجوح ومنها ايضا محبة الله ومحبة ملائكته محبة الله ومحبة الملائكة. يقول الله جل

271
01:33:09.600 --> 01:33:29.600
على بلى من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين. فان الله يحب المتقين. ومنها قبول فانما يتقبل الله الاعمال ممن ممن يا اخوان من المتقين. قال الله جل وعلا انما يتقبل الله

272
01:33:29.600 --> 01:33:59.600
اهو من المتقين. ومنها نصرته وتأييده. وعلو امره على اعدائه يقول الله جل وعلا يقول الله جل وعلا واتقوا الله واعلموا ان الله مع المتقين. اي بمعيته الخاصة المعية التي تقتضي النصر والتأييد. ومنها كذلك نزول بركات السماء وخروج بركات الارض

273
01:33:59.600 --> 01:34:29.600
نزول بركات السماء وخروج بركات الارض. يقول الله جل وعلا ولو ان اغلى القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض وآآ ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا بما يكسبون. ومنها البشرى في الدنيا بالجنة. البشرى في الدنيا بالجنة. وقد اختلف العلماء رحمهم الله

274
01:34:29.600 --> 01:34:49.600
تعالى في هذه البشرى بالجنة فمنهم من قال بشرى عن طريق الرؤيا الصالحة. ومنهم من قال بشرى عند قبض روحه تبشره الملائكة قال الله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الى اخر الايات. ويقول الله جل وعلا

275
01:34:49.600 --> 01:35:12.150
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا. يعني البشرى بالفوز والغلبة والجنة في الحياة الدنيا قال الزمخشري عفا الله عنه البشرى في الدنيا ما بشر الله به المؤمنين المتقين. في غير

276
01:35:12.150 --> 01:35:31.750
من كتابه وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى او ترى له ومن ثمرات التقوى ان يحفظك الله من اعدائك. الحفظ من الاعداء. من ثمرات التقوى ان تحفظ من الاعداء. قال

277
01:35:31.750 --> 01:35:51.750
الله جل وعلا وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. ومنها كذلك حفظ الذرية من بعدك وفي حياتك حفظ الذرية في حياتك ومن بعدك. يقول الله جل وعلا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا

278
01:35:51.750 --> 01:36:11.200
طيب والمخرج؟ فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا فان بالتقوى والقول السديد تحفظ الذرية وتحفظ اموالهم من بعدك ومنها انها سبب للنجاة من عذاب الله. التقوى سبب من الاسباب التي ينجيك الله جل وعلا. ينجيك الله جل وعلا بها

279
01:36:11.200 --> 01:36:32.800
يقول الله جل وعلا واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صاعقة العذاب الغوني بما كانوا يكسبون ونجيناهم الذين امنوا وكانوا يتقوا. فاذا التقوى سبب من اسباب نجاة الله. من اسباب نجاة العبد من عذاب الله جل جل وعلا

280
01:36:32.800 --> 01:36:53.900
فاذا على العبد ان يترقى في مدارج التقوى. الوصية الثالثة والاخيرة في هذه الابيات الوصية الثالثة الا يتعلق قلبك بغير جل وعلا في تحقيق امورك من جلب الخيرات ودفع المضرات فهو المستعان الذي لا يعجزه شيء في الارض

281
01:36:53.900 --> 01:37:13.900
في السماء فلا يتوكل قلبك لا على ولي صالح ولا على قبر ولا على مخلوق عاجز في تحقيق شيء من اموره ففي الحقيقة مساكين من تتعلق قلوبهم بالاموات. تتعلق قلوبهم بالاموات ويشدون ايديهم بالاموات

282
01:37:13.900 --> 01:37:33.150
ومساكين من تتعلق قلوبهم بتعليق التمائم. والودع والخروج ها والخيوط تتعلق قلوبهم في تحقيق مصالحهم وجلب الخيرات لهم ودفع المضرات عنهم بهذه الاشياء التافهة التي هي اصلا عاجزة عن تحقيق ذلك لنفسها. فكيف بغيرها

283
01:37:33.500 --> 01:37:53.500
ومسكين من يتعلق قلبه في جلب خيراته ومصالحه على بقرة على بقرة او على شمس او على قمر او على جن او على على شيء من الاصنام والاوثان والاحجار والكهوف والمغارات. فتجدهم فتجد عباد القبور عند القبور منطرحين عندها يدعونهم

284
01:37:53.500 --> 01:38:08.900
يدعون الاموات يدعون الاموات الاموات يدعون الاموات في كشف الكربات وتفريج الملمات. فهؤلاء مساكين. فالناظم يأمرنا هنا ويحثنا على الا تعلق قلوبنا بغير الله. يقول من استعان بغير الله في طلب ها

285
01:38:09.550 --> 01:38:29.550
فان فان ناصره عجز وخذلان. يعني لا تستعن في تحصيل امورك الا بالله. ولا تتوكل الا على الله. يقول النبي صلى الله عليه وسلم. آآ يقول النبي صلى الله عليه وسلم آآ في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما

286
01:38:29.550 --> 01:38:48.400
قال قال صلى الله عليه وسلم كان من دعاء النبي وسلم انه يقول اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك حاكمت وبك خاصمت. اللهم اني اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني. انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموت. لا تتوكل على احد يموت

287
01:38:48.450 --> 01:39:08.450
التوكل لا يكون الا على احد لا يموت. يقول الله جل وعلا وتوكل على الحي الذي لا يموت. فاذا كل من علق قلبه في تحصيل فانتبه. كل من علق قلبه في تحصيل ما ما يريده من من هذه الدنيا على غير الله فانه لن يجد امامه الا العجز والخذلان. واما

288
01:39:08.450 --> 01:39:31.800
من علق قلبه بالله ولم ينظر ولم يطالع قلبه الا الله فان امره سيكون الى علو ورخاء. ورخاء   وهنا اؤكد على ان هناك افكارا مستوردة من من المسلسلات وتمثيليات عبارات يرددها الممثلون واو المطربون

289
01:39:31.800 --> 01:39:51.800
ها وصارت تجري على كثير من السنة المسلمين وهي مشكلة كبيرة. منها انا واثق في نفسي. هذه عبارة خطيرة اياك ان تجري على لسانك. انا واثق من لا تثق في نفسك فان الله ذم النفس واخبر انها امارة بالسوء وانها لا تصدر لا يأتي لا يأتي للعبد منها الا كل بلاء وانها

290
01:39:51.800 --> 01:40:11.800
باب بوابة عظيمة من ابواب الشيطان. فكلمة انا واثق في نفسي كانه اعتمد على نفسه. وعلى كمال نفسه او على ثقة في نفسه فحينئذ يكله الله جل وعلا الى نفسه. ولذلك كان من دعاء النبي وسلم ولا تكلني الى ايش؟ الى نفسي طرفة عين ولا اقل من ذلك. فاذا احذروا

291
01:40:11.800 --> 01:40:31.800
من هذه العبارة. ومنها كذلك انا خير من غيري. انا خير من غيري. وهذه يقولها في في فيما اذا امر بشيء من فيقول انا خير من غيري فنسب الخيرية له وهذا فيه وهذا فيه اعتماد على النفس او قولهم انا جدير بذلك

292
01:40:31.800 --> 01:40:51.800
انا استحق آآ او انا استحق ذلك. فكل ذلك من العبارات التي ينبغي ان ان ان نتقي الله جل وعلا وان نعصم منها السنتنا. اذا امرنا الشيخ في هذه الابيات الثلاثة بثلاثة اخلاق عظيمة. حثنا على التوكل. المقرون بالتقوى المقرون

293
01:40:51.800 --> 01:41:05.650
بعدم تعلق القلب الا بالله في تحصيل المحبوبات ودفع المكروهات. واضح يا جماعة؟ اسأل الله ان يوفقنا واياكم لكل خير. واخر دعوانا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد