﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:39.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. الحمد لله حمد الشاكرين والشكر لله شكر المعترفين المقصرين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الصادق الامين. صلى الله

2
00:00:39.500 --> 00:00:59.150
وعليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد  هذا هو الدرس الثاني من دروس هذه الدورة التفصيلية المباركة في شرح متن الورقات للجويني رحمه الله تعالى

3
00:01:00.050 --> 00:01:15.950
وقد اخذنا في الدرس الماظي جملا من مسائل هذا المتن وبينا فيه تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه بكلمة اصول وفي كلمة الفقه ونبقى في هذا الدرس مع جمل مسائل جديدة

4
00:01:18.000 --> 00:01:36.800
اقول وبالله التوفيق لما انتهينا ولله الحمد والمنة من تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه بقي علينا تعريف اصول الفقه باعتباره علما على هذا الفن وهو تعريف الجملتين منضمتين الى بعض

5
00:01:38.900 --> 00:02:00.000
فاذا قيل وما علم اصول الفقه فنقول وبالله التوفيق لقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في تعريف اصول الفقه باعتباره على من قال الامام الجويني رحمه الله تعالى واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال

6
00:02:00.300 --> 00:02:18.350
وكيفية الاستدلال بها والشاهد اننا لابد ان نعرف اصول الفقه باعتباره باعتباره على من باعتباره على من وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تعريفه واصح التعريف عندنا ان نقول

7
00:02:20.600 --> 00:02:49.550
اصول الفقه معرفة دلائل الفقه اجمالا معرفة دلائل الفقه اجمالا معرفة دلائل الفقه اجمالا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد وهذا التعريف كما ترونه مبني على ثلاث جمل الجملة الاولى معرفة دلائل الفقه اجمالا

8
00:02:50.500 --> 00:03:16.400
والجملة الثانية وكيفية الاستفادة منها والجملة الثالثة وحال المستفيد فقوله معرفة هذه جنس في التعريف تشمل المعرفة اليقينية القطعية والمعرفة الظنية وقد فرقنا بين المعرفتين في الدرس الماظي واما قوله دلائل الفقه

9
00:03:17.300 --> 00:03:41.900
دلائل الفقه المقصود بها ادلة الفقه وادلة الفقه تنقسم الى قسمين ادلة ادلة متفق عليها وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس في الجملة وادلة مختلف فيها يا قول الصحابي وشرع من قبلنا

10
00:03:42.100 --> 00:04:06.600
وغيرها من الادلة فاذا وظيفة الاصولي الاولى اول وظيفة من وظائف الاصول ان ان تكون عنده معرفة بدلائل الفقه اجمالا بدلائل الفقه اجمالا وهذا هو الفرق كما ذكرت لكم بين الاصول

11
00:04:06.850 --> 00:04:23.350
والفقيه فالاصولي يهتم بمعرفة دليل القرآن هل هو حجة او ليس بحجة والسنة هل هي حجة ام لا؟ والاجماع هل هو حجة ام لا والقياس هل هو حجة ام لا

12
00:04:23.750 --> 00:04:41.400
وقول الصحابي هل هو حجة ام لا والعرف هل هو حجة ام لا والمصلحة المرسلة هل هي حجة ام لا وشرع من قبلنا هل هو حجة ام لا فهذه هي وظيفة الاصولي الاولى

13
00:04:41.650 --> 00:05:02.400
ان يتعرف على ادلة الفقه اجمالا واذا عرف واذا عرف الاصولي ان هذه الادلة حجة فان عمله لا ينتهي بل ينتقل منه الى الوظيفة الثانية وهي قولنا في التعريف وكيفية الاستفادة منها

14
00:05:03.750 --> 00:05:21.550
الاصولي عرف ان القرآن حجة لكن كيف يستفيد من اياته وعرف ان السنة حجة ولكن كيف يستفيد من السنة وعرف ان الاجماع والقياس حجة ولكن كيف يستفيد منها فاذا اذا عرف الاصولي ان الادلة حجة

15
00:05:22.650 --> 00:05:41.550
فانه ينتقل الى وظيفته الاخرى وهي ان يتعرف على كيفية الاستفادة من هذه الادلة وانا اضرب مثالا دائما عن يعني في ثنايا كلامي عن هذه المسألة وهي انكم اذا اشتريتم

16
00:05:42.350 --> 00:06:09.150
جهازا جديدا فانكم تجدون بجواره كتيبا صغيرا اسم هذا الكتاب الكتالوج اوليس كذلك الجواب نعم فلو سألتكم وقلت ما فائدة هذا الكتالوج سوف تقولون هذا دفتر مهم جدا لانه يعطينا الخطوات

17
00:06:09.550 --> 00:06:29.200
التي بها نستطيع التعامل مع هذا الجهاز فاذا سلكنا تلك الخطوات على وجهها الصحيح انتفعنا الانتفاع الحقيقي بهذا الجهاز ولكن اذا اخطأنا وبدأنا نجرب هذا الجهاز من قبل انفسنا فلربما تلك المحاولات تحرق الجهاز

18
00:06:30.700 --> 00:06:55.450
فلو نظرنا الى ان القرآن حجة فانه ليس كل احد يستطيع الاستفادة من القرآن الا بعد ان يبحث في اصول الفقه حتى يتعرف على كيفية الاستفادة من القرآن فان من الناس من يدخل للاستفادة واستنباط الاحكام من القرآن قبل المرور على اصول الفقه فيحدث من دخوله في القرآن

19
00:06:55.550 --> 00:07:17.250
ان يعطب في استدلالاته وان يتخوض بالباطل. وان يقول كذبا وان ينسب للشارع ما ليس ما لم يقله ولذلك فاصول الفقه يا اخواني عبارة عن كتالوج اذا قرأه الانسان واتقن مسائله يستطيع ان يستفيد من الادلة

20
00:07:17.800 --> 00:07:39.350
فاصول الفقه عبارة عن هذا الكتالوج الذي اذا قرأه الانسان واستفاد وظبط مسائله واتقنها فانه فانه يستطيع الاستفادة من هذه الادلة فهذا الكتالوج اللي هو اصول الفقه يعرفك ماذا تفعل اذا مرت عليك ايات امرة

21
00:07:39.900 --> 00:08:00.650
ويعرفك كيف تتصرف اذا مرت عليك ايات ناهية وكيف تفعل اذا مرت عليك ايات عامة وخاصة ومطلقة ومقيدة وناسخة ومنسوخة هناك طرق للتعامل في هذه مع هذه الايات لا يستطيع الانسان ان يستفيد من كتاب الله

22
00:08:00.900 --> 00:08:20.450
ويستنبط منه حكما الا اذا كان عالما باصول الفقه حتى لا يخطئ فيجعل العامة خاصا والخاصة عاما والمطلق مقيدا. والمقيدة مطلقا فاذا قول العلماء وكيفية الاستفادة منها هذا مبحث عظيم من مباحث اصول الفقه

23
00:08:20.700 --> 00:08:40.950
وفي هذا المبحث ندرس مباحث الخاص ومباحث العام ومباحث المقيد ومباحث المطلق ومباحث المجمل والمبين ومباحث الناس اخوة المنسوخ الى غيرها مما هو معلوم عند طلاب علم الاصول وذلك لان الادلة التي تمر علينا

24
00:08:41.200 --> 00:09:00.950
اعني ادلة القرآن والسنة كثير منها امرة وناهية وخاصة وعامة ومطلقة وناسخة ومنسوخة وهكذا فما يكفي فقط ان نعرف ان القرآن حجة او ان السنة حجة بل لا بد ان نعرف كيف نستفيد من القرآن بعد معرفتنا بانه حجة

25
00:09:01.250 --> 00:09:27.400
وكيف نستفيد من السنة بعد معرفتنا بانها حجة وهكذا وهكذا  ان قلتم هذه وظيفتان للاصول وهل ثمة وظيفة ثالثة له ايضا الجواب نعم للاصولية وظيفة ثالثة وهي ان يبحث في المستفيد من هذه الادلة

26
00:09:28.150 --> 00:09:47.800
ان يبحث في المستفيد من هذه الادلة وهي التي نعنيها بقولنا في تعريف اصول الفقه وحال المستفيد من الذي له الحق ان يستفيد من هذه الادلة هو المجتهد فحين اذ مباحث الاجتهاد وشروط الاجتهاد

27
00:09:48.200 --> 00:10:08.550
وانواع الاجتهاد واحكام الاجتهاد مبحث من مباحث الاصوليين طيب اذا اول من يستفيد من هذه الادلة هو المفتي يعني المجتهد وهل ثمة من يستفيد منها الجواب نعم وهو المقلد ولكن استفادة المجتهد من الادلة استفادة مباشرة

28
00:10:08.650 --> 00:10:30.100
المجتهد هو الذي ينظر في القرآن ويستنبط منه الاحكام ينظر في السنة ويستنبط منها الاحكام واما استفادة المقلد فهي استفادة بواسطة المجتهد فالمقلد لا حق له ان يستنبط بنفسه هو مباشرة الاحكام من هذه الادلة بل يأخذ ويتلقف الاحكام من فم المجتهد

29
00:10:30.300 --> 00:10:50.450
فاذا المستفيد من هذه الادلة رجلان من يستفيد منها بالمباشرة وهو المجتهد ومن يستفيد منها بالسؤال والتقليد وهو العامي. كما قال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

30
00:10:50.800 --> 00:11:17.800
فلذلك وعند وعند هذا المقدار تنتهي وظائف الاصوليين فاذا اذا قيل لكم ما وظائف الاصوليين فقولوا للاصوليين ثلاث وظائف الوظيفة الاولى الوظيفة الاولى ان يعرف دلائل الفقه اجمالا فاذا عرف انها حجة ينتقل منها للوظيفة الثانية

31
00:11:18.000 --> 00:11:35.400
وهي كيفية الاستفادة من هذه الادلة اذا عرفها ينتقل منها مباشرة للوظيفة الثالثة وهي ان يبحث في حال المستفيد واضرب لكم مثالا اخر وضرب الامثلة طيب من باب توضيح الكلام

32
00:11:37.000 --> 00:12:01.950
وللادلة يعني منزلتها وقدرها انتم ترون ان هناك بعض الاجهزة فيها بعض الارشادات لمن يستخدم هذا الجهاز لا سيما تلك الاجهزة الكبيرة الخطيرة تجدون بجوارها او في مرفق كتيبها شروطا شروطا لمن يستخدم هذه الادلة هذه هذا الجهاز او هذه الماكينة

33
00:12:02.550 --> 00:12:20.100
يعني مثلا لا يستخدمها من يتناول الحبوب النفسية لا يستخدمها من هو مخمور لا يستخدمها من هو فيه نعاس لا يستخدمها مثلا آآ مثلا من يده كبيرة لا يستخدمها مثلا الانسان مباشرة بيده بل يستخدمها بالات اخرى

34
00:12:20.250 --> 00:12:38.400
لا يستخدمها الا وعلى يده قفاز هذه مباحث في من يستعمل هذه الجهاز فكذلك عندنا في اصول الفقه ايضا نبحث من في حال من يستفيد من ادلة الشريعة فالعامي يستفيد منها

35
00:12:38.550 --> 00:13:04.500
بالواسطة يعني بواسطة المجتهد. والمجتهد يستفيد منها بالمباشرة فالمجتهد يتلقى الاحكام الشرعية من النظر في الادلة مباشرة  والعامي يتلقى الادلة بواسطة بواسطة المجتهد هذه هي مجمل يعني ما قرره الاصوليون رحمهم الله تعالى في وظائفهم

36
00:13:05.800 --> 00:13:36.650
ومن هذا التعريف انتقل الامام الجويني رحمه الله تعالى الى قوله الى الى قوله والاحكام سبعة والاحكام سبعة قوله رحمه الله تعالى والاحكام اي الاحكام الشرعية وقوله سبعة هذا فيه

37
00:13:36.700 --> 00:14:01.600
اجمال ونحن نفصل الامر ونقول قاعدة الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة وقد بينتها في الدرس الماظي واعيدوها بيانا وزيادة لابد ان تعلموا ان اثبات شيء من الاحكام الشرعية ليس مفتوحا

38
00:14:01.750 --> 00:14:24.750
الباب فيه لكل من هب ودب وانما الباب فيه توقيفي على دلالة الكتاب والسنة فما قررته الادلة من الكتاب والسنة انه من الاحكام الشرعية فهو من جملة الاحكام الشرعية واما ما لم تقرره الادلة فلا حق لاحد من الناس ان يثبته حكما

39
00:14:24.800 --> 00:14:46.150
شرعيا لان القاعدة المتفق عليها بين العلماء تقول ان الحكم الا لله فالحكم كونا وشرعا لله عز وجل قولنا الحكم كونا لله يعني الاحكام التي نراها في الكون ونحسها في الكون

40
00:14:46.550 --> 00:15:04.250
من الذي حكم كونا ان تخرج الشمس من المشرق وتغرب في المغرب هذا حكم كوني هو الله عز وجل من الذي حكم كونا ان يبدأ القمر خيطا ابيض دقيقا ثم يكمل نوره في منتصف الشهر ثم يعود كالعرجون القديم

41
00:15:04.250 --> 00:15:20.500
من الذي حكم بهذا كونا؟ الله من الذي حكم كونا بان السماوات تكون سبعا والاراضين تكون سبعا؟ الله هل ثمة مشارك لله، عز وجل في احكامه الكونية الجواب لا مشارك له

42
00:15:21.000 --> 00:15:42.500
فكما انه لا مشارك لله عز وجل في احكامه الكونية فكذلك ايضا لا مشارك لله عز وجل في احكامه الشرعية فكما اننا فكما اننا نؤمن ايمانا جازما بانه لا حاكم كونا الا الله، عز وجل،

43
00:15:44.350 --> 00:16:03.600
كما اننا نؤمن جزما بانه لا حاكم كونا الا الله عز وجل فاننا يجب علينا ان نؤمن جزما بانه لا حاكم شرعا الا الله عز وجل وبناء على ذلك فقد اجمع علماء الاسلام على انه لا يجوز

44
00:16:03.650 --> 00:16:23.600
للحكام ولا لغيرهم ان يحكموا بالقوانين الوضعية الشرقية او الغربية التي وضعها البشر لانها احكام بشرية ولا يجوز ان يحكم بين الناس في ارض الله وكونه الا الا بالاحكام الشرعية الا بالاحكام الشرعية

45
00:16:24.000 --> 00:16:44.400
فاذا اذا سمعتم احدا يقول هذا الامر واجب فقولوا له اين الدليل على وجوبه واذا سمعتم احدا يقول هذا الامر محرم. فقولوا اين الدليل على تحريمه وهكذا في بقية الاحكام الشرعية الخمسة من الندب والكراهة والاباحة

46
00:16:44.600 --> 00:17:04.150
وغيرها بل حتى الاحكام الوضعية كما سيأتينا من البطلان والصحة والنفاذ والفساد وغيرها والاسباب والشروط والموانع ايضا هي احكام شرعية فلا حق لاحد ان يبطل شيئا انعقد بالدليل الا بدليل شرعي

47
00:17:04.500 --> 00:17:25.650
ولا حق لاحد ان يربط عبادة من العبادات بسبب او بشرط او بمانع الا بدليل شرعي. فاذا قوله الاحكام يقصد بها الاحكام الشرعية واضافة هذه الاحكام للشرعية هي اضافة مصدر. يعني احكام مصدرها

48
00:17:25.700 --> 00:17:47.150
احكام مصدرها الشرع مسألة فان قلتم لي هلا عرفت لنا الحكم الشرعي اولا هلا عرفت لنا الحكم الشرعي اولا فاقول لقد اختلفت عبارات اهل العلم رحمهم الله تعالى في تعريفه

49
00:17:47.300 --> 00:18:17.050
واقرب التعارفات ان نقول الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع بالاقتضاء او التخيير او الوضع اعيده مرة اخرى واقول هو خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين

50
00:18:17.300 --> 00:18:38.650
بالاقتضاء او التخيير او الوضع فقولهم خطاب الشارع هذا قيد مهم في تعريف الاحكام الشرعية بان الاحكام الشرعية لابد ان تكون صادرة من الشارع والشارع هو الله عز وجل فان قلتم

51
00:18:39.150 --> 00:18:56.300
وكيف تطلق على الله لفظ الشارع ونحن لا نجدها اطلاق هذا اللفظ لا في الكتاب ولا في السنة ولا على لسان السلف الصالح فنقول انما يطلق على الله عز وجل لا يخرج عن ثلاثة اقسام

52
00:18:56.900 --> 00:19:19.350
اما اطلاق تسمية واما اطلاق صفة واما اطلاق خبر عن فعل من افعاله عز وجل اما اطلاق التسمية فمبناه على التوقيف باجماع اهل السنة واما اطلاق الصفة فان مبناها كذلك على التوقيف

53
00:19:19.600 --> 00:19:38.150
بالاجماع فاسماء الله عز وجل وصفاته مبنية على التوقيف فلا نسمي الله ولا نصفه الا بما سمى ووصف به نفسه في كتابه او سماه ووصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته

54
00:19:38.650 --> 00:19:54.200
من غير تعطيل ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تمثيل لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما حكاه اهل السنة والجماعة واما الاطلاق الثالث فهو اطلاق خبر على الله عز وجل من باب الاخبار

55
00:19:54.300 --> 00:20:14.100
عن شيء من افعاله فهذا الاطلاق ليس توقيفيا على النص فقط بل هو توقيفي على صحة اطلاق ذلك الخبر على الله عز وجل مثل اطلاق الدليل على الله يصح اطلاقه من باب الخبرية لا من باب الاسم ولا من باب الصفة

56
00:20:14.400 --> 00:20:33.550
مثل اطلاق الساتر على الله يصح من باب الخبرية لا من باب الصفة ولا من باب الاثم مثل اطلاق اه جابر كاسر الاكاسرة منزل الكتاب مجري السحاب هازم الاحزاب الزارع

57
00:20:34.000 --> 00:20:47.800
ونحو تلك الالفاظ فانها لا تطلق على الله عز وجل من باب التسمية ولا من باب الوصف وانما تطلق من باب الخبر عن شيء من افعاله عز وجل والتشريع فعله

58
00:20:47.900 --> 00:21:07.300
كما ان التقدير فعله فالتشريع فعل من افعال الله عز وجل فاذا قلنا الشارع فليس هذا من باب اطلاق الاسم وليس هذا من باب اطلاق الوصف وانما هو اطلاق على خبر من افعال الله عز وجل

59
00:21:07.450 --> 00:21:25.150
يعني اطلاق خبر عن فعل من افعال من افعال الله عز عز وجل من افعال الله عز وجل فانتبهوا لهذا لان من الناس من ينكر علينا هذا الاطلاق وليست عنده

60
00:21:25.500 --> 00:21:44.000
هذه التفاصيل التي بها يتحدد ما يجوز اطلاقه مما لا يجوز فاذا قولنا خطاب الشارع اه نقصد به الله عز وجل ابتداء ونقصد به كذلك نبيه صلى الله عليه وسلم تبليغا

61
00:21:44.600 --> 00:22:06.900
فالنبي صلى الله عليه وسلم وان كان يوصف بانه شارع لكنه تشريع تبليغ واما المشرع ابتداء فانما هو فانما هو الله اعز وجل فانما هو الله عز وجل فقوله خطاب الشارع يخرج خطاب الناس

62
00:22:07.550 --> 00:22:24.500
فخطاب الناس خطابي لكم الان هل يعتبر تشريعا؟ الجواب لا. لماذا لان هذا خطاب مخلوق فليس هو خطاب الشارع فليس فلست فلست انت شارعا ولا مخول لك بتبليغ ولا مخولا بتبليغ الشرع

63
00:22:25.100 --> 00:22:48.450
وكذلك خطاب الملائكة لا يسمى حكما شرعيا لماذا؟ لان الخطاب الملائكة ليس خطابا ليس خطابا للشارع وهكذا فاذا الاحكام الشرعية اول شيء فيها انها خطاب الشارع فقوله اقيموا الصلاة هذا حكم شرعي لانه كلام الله فهو خطاب الله

64
00:22:48.950 --> 00:23:04.000
وقول الله عز وجل واتوا الزكاة قوله عز وجل ولا تقربوا الزنا ونحو تلك الايات الامرة او الناهية او المقررة لشيء من الشرع هذه تسمى حكما شرعيا لماذا؟ لانها خطاب الشارع

65
00:23:04.100 --> 00:23:20.250
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم صوموا رمضان حج البيت من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ونحو تلك الالفاظ تعتبر خطابا شرعيا لماذا؟ لانها من قبل؟ من قبل الشارع

66
00:23:22.150 --> 00:23:42.150
قوله المتعلق بافعال المكلفين هذا قيد ثاني في التعريف وهو مهم جدا وبيان اهميته ان نقول اننا اذا تصفحنا كتاب الله عز وجل لوجدنا فيه قرابة الستة الاف اية وتزيد

67
00:23:42.800 --> 00:24:05.000
ايات القرآن ستة الاف وزيادة هذه الايات هل كلها هل كل اية منها توصف بانها حكم شرعي؟ الجواب لا بل هناك ايات توصف بانها احكام شرعية وهناك ايات تدخل تحت باب القصص الاخبار المواعظ الامثال

68
00:24:05.200 --> 00:24:29.600
ونحوها واما الحكم الشرعي فانه هو هذا الخطاب الذي يتعلق بشيء من افعال المكلفين يعني خطاب الله عز وجل ننظر اولا الى مضمونه فان تظمن امر المكلفين بشيء او نهي المكلفين عن شيء فهذا الخطاب هو الذي يدخل تحت دائرة

69
00:24:29.650 --> 00:24:52.350
الاحكام الشرعية واما الخطاب الذي لا يتعلق بشيء من افعال المكلفين فانه لا يعتبر حكما شرعيا كقول الله عز وجل مثلا الف لام ميم هي خطاب الله ولكن هل توصف الف لام ميم بانها حكم شرعي؟ الجواب لا. لماذا؟ لانها ليست متعلقة بفعل من افعال المكلفين

70
00:24:52.650 --> 00:25:10.250
قول الله عز وجل مثلا طه كاف هاء ياء عين صاد وسائر الحروف المقطعة في اوائل القرآن هل تسمى احكاما شرعية؟ الجواب لا فان قلت اوليست هي خطاب الله؟ الجواب نعم هي خطاب الله

71
00:25:10.300 --> 00:25:30.600
ولكن لا لا تعتبر حكما شرعيا لانها لا تتعلق بشيء من افعال المكلفين طيب وقول الله عز وجل اقيموا الصلاة نعم هذا حكم شرعي لماذا؟ لانه خطاب الله ولانه يتعلق بشيء من افعال المكلفين وهي الصلاة والصلاة فعل يصدر من

72
00:25:30.600 --> 00:25:51.300
مكلفين طيب وقول الله عز وجل ولا تقربوا الزنا هل هو حكم شرعي؟ الجواب نعم. لماذا؟ لتوفر الشرطين فيه. انه خطاب الله عز وجل. والامر الثاني انه يتعلق بفعل من افعال المكلفين وهو عدم قربان الزنا

73
00:25:51.950 --> 00:26:07.150
وكذلك قول الله عز وجل ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. هل هذا حكم شرعي الجواب لا ليس حكما شرعيا طيب اوليس هو خطاب الله؟ الجواب نعم هو خطاب الله

74
00:26:07.300 --> 00:26:25.650
ولكن ليس حكما شرعيا لانه لا يتعلق بفعل من افعال المكلفين. وانما الله عز وجل يحكي لنا قصة خلقنا. ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة

75
00:26:25.650 --> 00:26:45.950
الى اخر الايات. هذه ليست احكاما شرعية كما هو مقرر عند الاصوليين طيب وما رأيكم في قول الله عز وجل فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع

76
00:26:46.300 --> 00:27:07.550
هل هذا يعتبر حكما شرعيا الجواب لا اوليس هو خطاب الله الجواب بلى ولكنه ليس بحكم شرعي لانه لا يتعلق بشيء من افعال المكلفين واضح ولا ليس بواضح اذا لا يوصف خطاب الشارع

77
00:27:07.600 --> 00:27:31.200
بانه حكم شرعي الا اذا توفر فيه الشرطان جميعا توفر فيه انه خطاب الله او خطاب النبي عليه الصلاة والسلام وتوفر فيه انه يتعلق بشيء من افعال المكلفين. وانا اعتذر لكم عن كثرة الاطالة في الشرح. لاننا مبتدئون جميعنا جميعنا

78
00:27:31.200 --> 00:27:52.850
يقوم في الاصول. فنحاول ان نيسر العبارة على انفسنا وان نفكها طيب قوله عفا الله عنا وعنه بالاقتضاء اعلموا بارك الله فيكم ان هذه الكلمة تدخل تحتها الاحكام الشرعية الخمسة

79
00:27:53.850 --> 00:28:14.700
تدخل تحتها الاحكام الشرعية الخمسة فيدخل تحتها الواجب والمحرم والمندوب والمكروه هو المباح يا سبحان الله كلمة واحدة يدخل تحتها خمس كلمات الحكم التكليفي باقسامه الخمسة كله يدخل تحت قولنا بالاقتضاء

80
00:28:15.350 --> 00:28:40.650
وبيان ذلك ان نقول قوله بالاقتضاء يعني الطلب المقتضى هو الطلب فقوله بالاقتظاء اي الطلب طيب والله عز وجل يطلب منا شيئين لا ثالث لهما يطلب منا ان نفعل او يطلب منا الا نفعل

81
00:28:41.800 --> 00:29:03.050
اليس كذلك الجواب بلى هو كذلك فاما بعض الاحكام الشرعية يقول الله لنا فيها افعلوا كذا وكذا وبعض الاحكام الشرعية يطلب منا ان نترك ويقول اتركوا كذا وكذا فاذا الطلب ينقسم الى قسمين

82
00:29:03.650 --> 00:29:25.600
طلب فعل وطلب ترك طلب فعل وطلب ترك ولو رسمناها رسما بيانيا بالاوراق التي امامكم لكان طيبا فتجعلون العنوان العلوي الطلب ثم تخرجون منه سهمين داهما عن اليمين والثاني عن الشمال

83
00:29:26.050 --> 00:29:45.650
اللي عاليمين تجعلونه طلب فعل تكتبون فعل واللي على اليسار تكتبون ترك فاذا الطلب قد يكون طلب فعل تارة وقد يكون طلب ترك تارة طيب طلب الفعل ينقسم الى قسمين

84
00:29:46.050 --> 00:30:08.600
طلب فعل جازم لاختيار للمكلف فيه مطلقا طلب فعل جازم لا خيرة للمكلف فيه مطلقا بل يجب عليه وجوب عين ان يفعل هذا الطلب الجازم يسمى الواجب فاذا قيل لكم عرفوا الواجب

85
00:30:09.000 --> 00:30:42.250
فقولوا هو طلب فعل جازم بالرسم البياني هذا يتضح الاحكام الشرعية الخمسة وتعريفاتها قوله طلب فعل جازم هذا يعتبر واجبا مثل اقامة الصلاة فالصلاة طلبها الله وهي فعل جازم فلا حق للانسان ان يتخلف عن الصلاة

86
00:30:43.250 --> 00:31:05.000
واحيانا يطلب الله عز وجل منا اشياء لا على وجه الجزم والالزام والتحتم وانما يدخل فعلها تحت اختيارنا وارادتنا فمن شاء ان يفعل فليفعل وله الثواب ومن شاء ان يترك فليترك وله وليس عليه عقاب

87
00:31:06.050 --> 00:31:27.850
طلب الفعل غير الجازم هذا يسميه العلماء المندوب يسمونه المندوب مثل النوافل ومثل السواك في اصح قول اهل العلم ومثل الدخول الى المسجد بالرجل اليمنى ومثل الاذكار الصباح واذكار المساء

88
00:31:28.000 --> 00:31:49.300
والنوافل كثيرة النوافل كثيرة لو سألنا سائل وقال بماذا في اي شيء يتفق الواجب والمندوب وفي اي شيء يختلفان في اي شيء يتفق الواجب والمندوب وفي اي شيء يختلفان الجواب

89
00:31:49.550 --> 00:32:12.550
يتفق الواجب والمندوب في ان كلا منهما طلب فعل فالواجب يطلب الشارع فيه ان نفعل والمندوب يطلب الشارع فيه ان نفعل اذا ما الفرق بينهما الفرق بينهما هو ان الطلب في الوجوب طلب جازم

90
00:32:12.900 --> 00:32:40.850
يعاقب العبد على تركه والطلب في المندوب طلب داخل تحت اختيار الانسان فيثاب اذا فعله امتثالا ولا يستحق العقاب تاركه هذا بالنسبة لطلب الفعل بقسميه الجازم وغير الجازم واما القسم الثاني من انواع الطلب فهو طلب الترك

91
00:32:41.800 --> 00:33:05.400
وطلب الترك كذلك ينقسم الى قسمين طلب الترك كذلك ينقسم الى قسمين الى طلب ترك جازم لا اختيار للمكلف فيه مطلقا مثل الزنا الشارع طلب منا ان نترك الزنا طلبا

92
00:33:05.500 --> 00:33:34.050
جازما يعاقب الانسان اذا فعله فطلب الترك الجازم يسميه العلماء بالتحريم يسمونه المحرم مثل ترك مثل الزنا طلب منا تركه جزما السرقة طلب منا تركها جزما ترب الخمر طلب منا تركه جزما

93
00:33:34.250 --> 00:34:00.100
البدعة والاحداث في الدين. طلب منا تركها جزما والامثلة على ذلك والامثلة على ذلك كثيرة والامثلة على ذلك كثيرة القسم الثاني من انواع طلب الترك قلبوا ترك غير جازم طلب ترك غير جازم

94
00:34:00.950 --> 00:34:24.850
يعني ان هناك اشياء طلب الشارع منا ان نتركها ولكن لم يجزم علينا بتركها وانما خيرنا في الترك فاذا اردنا الثواب فلنتركه امتثالا لامره واما اذا فعلنا فانه لا عقاب علينا اي لا نستحق

95
00:34:24.950 --> 00:34:59.950
لا نستحق العقاب قلبوا الترك غير الجازم يسميه الاصوليون المكروه يسميه الاصوليون المكروه فصارت الاقسام عندنا كم اربعة اقسام القسم الاول الوجوب وهو طلب الفعل الجازم القسم الثاني المندوب وهو طلب الفعل غير الجزم

96
00:35:01.250 --> 00:35:31.100
القسم الثالث المحرم وهو طلب الترك الجازم القسم الرابع المكروه وهو طلب الترك غير الجازم وكلها تدخل تحت لفظة الطلب والطلب يدخل تحت لفظة الاكتظاء ما اجمل الاصول وما اوضحها ولله الحمد والمنة

97
00:35:31.400 --> 00:36:01.550
ليس فيها تعقيد وليس فيها الغاز وليس فيها عبارات تحتاج الى فهم فكل ذلك يدخل تحت تحت لفظة الاقتظاء وكأني بكن تقولون واين المباح واين المباح اقول ارجعوا الى تعريف الحكم الشرعي وانظروا الى الكلمة التي بعد كلمة الاقتضاء

98
00:36:01.900 --> 00:36:31.850
ما هي الجواب هي قولهم او التخيير. والتخيير هو المباح وكل هذه الاحكام الخمسة سوف يأتينا في كلام المصنف تعريفها واحكامها وثمراتها وظرب الامثلة عليها وانواعها باذن الله عز عز عز عز وجل. فاذا هذا هو ما تعنيه كلمة

99
00:36:32.200 --> 00:37:02.150
الاقتظاء ما تعنيه كلمة الاقتظاء بقينا في كلمة في الكلمة الاخيرة وهي كلمة الوظع الوظع اقول في بيانها وبالله التوفيق اعلموا رحمكم الله تعالى واجزل لكن الاجر والمثوبة وشرح صدوركن للعلم النافع والعمل الصالح

100
00:37:03.000 --> 00:37:37.150
ان الحكم الشرعي ينقسم الى قسمين ان الحكم الشرعي ينقسم الى قسمين الى حكم تكليفي والى حكم وضعي الى حكم تكليفي والى حكم وضعي والاحكام التكليفية خمسة كلها تدخل تحت كلمتين من التعريف

101
00:37:38.150 --> 00:37:57.150
فاربعة احكام تدخل تحت كلمة الاقتضاء وحكم واحد يدخل تحت كلمة التخيير اذا ما معنى كلمة او الوظع؟ اه معنى كلمة او الوظع هي القسم الثاني من اقسام الاحكام الشرعية. فاذا العلماء

102
00:37:57.150 --> 00:38:24.200
قسموا الحكم الشرعي الى حكم تكليفي والى حكم وضعي مسألة وهل يصح وصف الاحكام بانها تكليفية هل يصح وصف الاحكام بانها تكليفية الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى

103
00:38:24.500 --> 00:38:46.800
فمن اهل العلم من منع اطلاق التكليف على الاحكام الشرعية وقال بان الاحكام الشرعية هي غذاء الروح واطمئنان القلب وراحة النفس وانشراح البال فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا حزبه امر ارحنا

104
00:38:46.850 --> 00:39:07.900
بالصلاة يا بلال فكيف نصف الصلاة بانها حكم تكليفي؟ اي فيه مشقة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ارحنا بالصلاة يا بلال فاذا التشريع راحة واطمئنان وانشراح صدر

105
00:39:08.100 --> 00:39:32.250
فالمسلم اذا فعل العبادة انبسطت نفسه وارتاحت روحه وانشرح خاطره اوليس كذلك؟ الجواب بلى وقد وصف الله عز وجل شريعته بانها يسر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر فكيف نصف الدين بانه تكليف

106
00:39:32.350 --> 00:39:57.750
اي فيه مشقة مع ان الشارع يقول بانه يسر وقال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فالتكليف لم يأت الا في مجال النفي. لفظة التكليف لم تأتي الا في مجال النفي. فكيف نصف الاحكام الخمس بانها تكليفية وهي حقيقة الراحة وحقيقة الاطمئنان

107
00:39:57.750 --> 00:40:20.000
وانشراح القلب والخاطر وقال الله عز وجل يريد الله بكم ماذا؟ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فالله عز وجل لا يريد بنا المشقة والتكليف مشقة فكيف نصف الاحكام التي وصفها الله بانه بانها يسر

108
00:40:20.000 --> 00:40:44.000
نصفها بانها تكليف هذا خطأ كذا قال هذا الفريق من اهل العلم رحمهم الله تعالى بينما ذهب اكثر العلماء بل اني اقول عامة الاصوليين واكثر المؤلفين في الاصول ذهبوا الى جواز اطلاق لفظة التكليف

109
00:40:44.300 --> 00:41:08.950
على الاحكام الشرعية الخمسة فالواجب فالوجوب يقال له تكليف والتحريم يقال له تكليف وكذلك الندب والكراهة والاباحة يقال لهن تكليف واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها

110
00:41:09.150 --> 00:41:32.750
فهنا تكليف منفي وتكليف مثبت فالتكليف المنفي هو ان يكلف الله النفس خارج وسعها فهذا تكليف منفي فالتكليف المنفي في الاية ليس هو لفظ التكليف وانما التكليف بما هو خارج عن وسع النفس وطاقتها

111
00:41:32.900 --> 00:42:03.000
وهو التكليف الشاق جدا ويفهم من هذه الاية ان التكليف بما هو داخل تحت وسع النفس وطاقتها ثابت. فاذا التكاليف الثابتة في الشرع هي التكاليف التي تدخل تحت الانسان وطاقته. واما التكاليف المنفية والتي لم تقع شرعا هي التكليف بما هو خارج عن طاقة الانسان

112
00:42:03.000 --> 00:42:26.650
وسعه فوصف الله تلك التشريعات بانها تكليف لكنه وصفها بانها تكليف داخل تحت وسع تان وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم الا ادلك على ما يمحو الله به الخطايا

113
00:42:26.800 --> 00:42:49.250
ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال اسباغ الوضوء على ماذا على ماذا على المكاره يعني الاشياء التي تثقل على النفس وتكرهها كالوضوء بالماء البارد كالوضوء الماء البارد في الليلة الشاتية مثلا

114
00:42:49.300 --> 00:43:09.800
فهنا وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الامور بانها مكاره فاذا معناها انها تشق على النفس فاذا هي تكليف وفيها مشقة وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بماذا

115
00:43:10.050 --> 00:43:32.500
حفت الجنة بالمكاره. فوصف تلك الطرق التي من العبادات التي توصل الى الجنة انها مكاره. يعني انها تكليف على العبد لابد فيه من عزيمة ولابد فيه من همة مع انها تكاليف داخل تحت وسع الانسان ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

116
00:43:33.200 --> 00:43:56.250
فاذا هما قولان ايها الكرام الفضلاء فقول منع اطلاق هذه اللفظة واستدل بادلته وقول اجاز اطلاق هذه اللفظة واستدل بادلته فان قلتم وما الراجح؟ فاقول الراجح عندي والله تعالى اعلى واعلم ان الخلاف بينهم لفظي

117
00:43:56.650 --> 00:44:23.650
ان الخلاف بينهم لفظي وذلك لان التكليف الذي يثبته من اطلق هذه اللفظة انما هو التكليف الذي يدخل تحت وسع الانسان وطاقته واما التكليف الذي واما التكليف الذي ينفيه من من نفى اطلاق هذه اللفظة

118
00:44:23.950 --> 00:44:52.850
فانما هو التكليف الزائد عن طاقة الانسان ووسعه فاذا التكليف الذي يثبته من اثبت هذه اللفظة ليس هو عين التكليف الذي ينفيه من نفى هذه اللفظة فصار الفريق فصار الفريقان متفقان على ان التكاليف الثابتة في الشرع هي التكاليف الداخلة تحت الوسع والطاقة

119
00:44:52.900 --> 00:45:16.550
واتفق الفريقان على ان التكاليف التي لم تأت بها الشريعة هي التكاليف الخارجة عن الوسع والطاقة. فلا خلاف بين القولين الا مجرد اختلاف الفاظ الا مجرد اختلاف الفاظ فاذا لا حرج في اطلاق لفظة التكليف على الوجوب ولا في اطلاق لفظة التكليف على

120
00:45:16.850 --> 00:45:42.250
على التحريم ولا غيرها لكنها تكاليف داخلة تحت اختيار عفوا تحت قدرة ووسعه وطاقته فلا يكلف الله عز وجل نفسا الا وسعها ثم نرجع الى اصل المسألة ونقول لقد قسم العلماء الحكم الشرعي الى قسمين

121
00:45:42.400 --> 00:46:10.300
الى قسم تكليفي وقد اجزنا هذه اللفظة والى تكليف وضعي. عفوا والى حكم وضعي فان قلتم وما الفرق بين التكليف بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ما الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي

122
00:46:11.850 --> 00:46:36.150
تدرجوا معي في المعلومات الجواب لقد فرق علماء الاصول رحمهم الله تعالى وانزل لهم الاجر والمثوبة وجمعنا بهم في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر اه قسموا التكاليف عفوا عفوا اه فرقوا بين التكليف

123
00:46:36.300 --> 00:47:06.800
وبين الوضع بعدة فروق الفرق الاول ان الاحكام الوضعية يا قد تكون خارجة عن قدرة المكلف اصلا ان الاحكام الوضعية قد تكون خارجة التخا قد تكون خارجة عن اه عن طاقة المكلف اصلا

124
00:47:07.900 --> 00:47:31.000
فزوال الشمس لوجوب الظهر فزوال الشمس هل يستطيعه المكلفون لو اجتمعا من في السماوات غير الله ومن في الارض على ان يحركوا الشمس حتى تزول هل يستطيعون ذلك الجواب لا يستطيعون

125
00:47:31.100 --> 00:47:55.300
فاذا زوال الشمس حكم وضعي لعدم قدرة المكلفين عليه فاي حكم شرعي لا يدخل تحت قدرة المكلفين اصلا فانه يوصف بانه حكم وضعي كزوال الشمس لوجوب الظهر وغروبها لوجوب المغرب

126
00:47:55.650 --> 00:48:26.150
وطلوع الفجر لوجوب الفجر ودخول شهر رمضان يعني رؤية هلال رمضان لوجوب الصوم كل هذه احكام لا يستطيعها المكلفون فهم اعجز وقدرتهم احقر من ان تستطيع ذلك فاي حكم شرعي لا يدخل تحت قدرة المكلف اصلا فانه يوصف بانه حكم وضعي

127
00:48:27.050 --> 00:48:46.550
واما الاحكام التكليفية فان علامتها انها جميعا تدخل تحت قدرة المكلف كاقامة الصلاة ايتاء الزكاة ونحوها هذا الفرقان الاول وهو فرقان واضح لا لبس فيه ان شاء الله الفرق الثاني

128
00:48:47.100 --> 00:49:17.350
الفرق الثاني انتبهوا له اذا كان ان الحكم ان الحكم الوضعي لم يؤمر المكلف بتحصيله ان الحكم الوضعي لم يؤمر المكلف بتحصيله مطلقا مثاله بلوغ المال نصابا لوجوب الزكاة هل امرنا الله

129
00:49:17.800 --> 00:49:44.850
ان نتاجر في مالنا الزكوي حتى يبلغ نصابا لتجب علينا الزكاة فيه؟ الجواب لا المال الزكوي عندك ان شئت ان تثمره فلك ذلك. وان شئت الا تثمره فلك ذلك فاذا بلوغ المال نصابا مع انه فعل داخل تحت قدرة صاحب المال لو اراد ان يثمر ما له

130
00:49:44.850 --> 00:50:08.250
ثمره ولو اراد ان يوصله نصابا لاوصله لكن مع دخوله تحت قدرته فانه غير مطالب به شرعا فاي حكم داخل تحت قدرتنا ولكن الشارع لم يطلبه منا فانه حكم وضعي

131
00:50:09.550 --> 00:50:33.900
فانه حكم وضعي اذا الاحكام الوضعية لها علامتان اما الا تدخل تحت قدرتنا اصلا واما ان تدخل تحت قدرتنا ولكن الشارع لا يطلبها منا ولكن الشارع لا يطلبها منا مثال اخر

132
00:50:34.700 --> 00:50:53.800
الاقامة في البلد ليجب الصوم لا يجب الصوم الا على المقيم هل امرنا الشارع بالاقامة في البلد ليجب علينا الصوم الجواب لا لو شاء الصائم ان يبقى في بلده فله ذلك

133
00:50:54.050 --> 00:51:11.650
ولو شاء ان يسافر فلا حرام عليه. حتى لو سافر في اثناء نهار رمضان لا حرج عليه. فاذا الاقامة فعل داخل تحت قدرتنا ولكن لم نؤمر به شرعا فتكون داخلة تحت الاحكام

134
00:51:11.750 --> 00:51:43.950
الوضعية واما الاحكام التكليفية فانها تطلب منا شرعا ليس هناك حكم تكليفي لم لم نطالب به جميع الاحكام التكليفية طلبت من منا فاذا صارت علامات الاحكام الوضعية على متين وعلامات الاحكام التكليفية علامتين

135
00:51:45.450 --> 00:52:12.300
العلامة الاولى للاحكام الوضعية انها غير داخلة تحت قدرتنا اصلا واما التكليفية فانها لابد وان تدخل تحت قدرتنا العلامة الثانية ان الاحكام الوضعية وان دخلت تحت قدرتنا فان الشارع لا يطالبنا بها

136
00:52:13.400 --> 00:52:40.550
واما الاحكام التكليفية فانها داخلة تحت قدرتنا والشارع يطالبنا بها سواء طلب فعل او طلب ترك هذان الفرقان اهتموا بهما حتى تميزوا بين الاحكام الوضعية والاحكام التكليفية وانا اسألكن عن سؤالين عن عبادتين عن امرين

137
00:52:42.950 --> 00:53:03.850
هل هي من الاحكام التكليفية او الوضعية السؤال الاول البلوغ لوجوب التكاليف البلوغ حكم شرعي لكن هل هو حكم تكليفي ولا حكم وضعي الجواب حكم وضعي احسنتم لماذا؟ ما العلة

138
00:53:05.450 --> 00:53:32.250
ما العلة لان البلوغ غير ها داخل تحت قدرتنا اي ليس بيد المكلف احسنتم طيب مثال اخر مثال اخر اكتساب المال لوجوب الحج اكتساب المال ليجب الحج فان الحج لا يجب الا على المستطيع مالا

139
00:53:32.400 --> 00:53:54.600
وبدنا طيب اكتساب المال اكتساب المال ليجب الحج هو حكم شرعي ولا حكم وضعي ولماذا الجواب وضعي نعم احسنتم لا ليس شرعيا بل وضعي لماذا اوليس اكتساب المال ليجب الحج

140
00:53:54.850 --> 00:54:13.700
داخل تحت قدرتنا الجواب نعم ولكننا غير مطالبين به شرعا فاذا حل عليك وقت الحج فانظر ان كنت مستطيعا بمالك فان الحد يجب عليك. وان كنت غير مستطيع بمالك فان الحج غير واجب عليك. غير واجب عليك

141
00:54:13.700 --> 00:54:28.650
مثال اخر او او يكفينا هذا لعل هذا كاف واظن ان الوقت قد ازف بنا وعندنا فرق ثالث من فروق الاحكام الوضعية ان شئتن ان قوله حتى وان زدنا على الوقت قلناه

142
00:54:29.050 --> 00:54:49.850
وان شئتن ان نتركه تركناه الى الدرس الماضي. طيب نقوله حتى يكون الموضوع متصلا. انتبهوا فرق جميل جدا وهي ان الاحكام الوضعية وسائل تعريفية بالاحكام التكليفية وهي ان الاحكام الوضعية

143
00:54:50.050 --> 00:55:18.700
وسائل تعريفية بالاحكام التكليفية بالاحكام التكليفية اضرب لكم مثالا بسيطا نحن على الطرق الطويلة الا نجد علامات على يميننا وشمالنا يسمونها اللوحات الزرقاء اللوحات التعريفية ما مقصود وضعها ما مقصود وضعها

144
00:55:18.800 --> 00:55:38.250
الجواب حتى تعرفنا الطريق الذي نريد سلوكه وكم بقي عليه من الوقت عفوا وكم بقي عليه من المسافة فاذا تلك علامات وضعية تعريفية بالمقصود. تعرفنا بحقيقة طريقنا. وكم بقي علينا حتى نصل الى مقصودنا

145
00:55:39.300 --> 00:56:04.400
لو نظرتم الى الشريعة لوجدتم ان كل حكم تكليفي فانه مربوط بعلامة هذه العلامة حكم وضعي وضعها الله لتعرف المكلفين بمطالبة بمطالبته بالاحكام التكليفية لانه ليس عندنا رسول سوف يعرفنا دائما

146
00:56:04.650 --> 00:56:21.100
بصلاة الظهر يعني ما في رسول عندنا الان ما في رسول كلما جاء وقت الظهر يقول ان الله يطلب منكم الان صلاة الظهر واذا جاء وقت العصر يقول ان الله يطلب منكم صلاة العصر. ما في رسول

147
00:56:21.500 --> 00:56:38.850
فالله عز وجل من باب صلاحية الاسلام لكل زمان ومكان حتى ولو ما في نبي جعل الله عز وجل علامة على الحكم التكليفي الذي يريده فكل حكم تكليفي فعليه علامة اذا رأى المكلفون هذه العلامة

148
00:56:39.200 --> 00:56:58.400
عرفوا تبعا ان الله يريد منهم هذا كذا وكذا من الاحكام التكليفية اضرب لكم امثلة كثيرة المثال الاول ما علامة مطالبة الله بصلاة الظهر ما علامة مطالبة الله بصلاة الظهر؟ وصلاة الظهر حكم تكليفي

149
00:56:58.600 --> 00:57:18.350
علامتها حكم وضعي وهو زوال الشمس فزوال الشمس علامة تعريفية بالاحكام التكليفية بهذا الحكم التكليفي طيب متى يطلب منا الله عز وجل صلاة المغرب متى يطلبها منا هل لابد من رسول يأتينا يعرفنا؟ الجواب لا

150
00:57:18.800 --> 00:57:36.100
متى ما غرب قرص الشمس فهو علامة كونية جعلها الله معرفة ودالة على حكم تكليفي اليس كذلك؟ الجواب بلى طيب الله عز وجل يطلب من المرأة ان تصلي لكن في اوقات من الشهر

151
00:57:36.550 --> 00:57:57.550
الله عز وجل لا يريدها ان تصلي. هل جعل الله لترك صلاتها علامة الجواب نعم علامة وضعية وهي نزول الحيض طيب لماذا نزول الحيض علامة وضعية لانه ليس داخلا تحت قدرة المرأة وانما ينزل بامر الله عز وجل الكوني

152
00:57:57.900 --> 00:58:16.050
فاذا متى ما رأت المرأة نزوله فهي علامة تعرفها بان الله اسقط عنها وجوب الصلاة الان طيب ومتى وما العلامة التي تعرف بها المرأة ان الله يريد ان تعود للصلاة مرة اخرى

153
00:58:16.550 --> 00:58:46.800
الجواب القصة البيضاء او الجفوف الكامل كلها علامات كلها علامات وضعية تعرفنا بالاحكام التكليفية اذا نستنبط فائدة وهي ان الاحكام التكليفية مقصودة لذاتها والاحكام الوضعية مقصودة على انها وسائل فالاحكام الوضعية وسائل

154
00:58:47.750 --> 00:59:15.300
فايهما اهم عند الله ايهما اهم عند الله الوسائل ولا المقاصد الجواب المقاصد. فالحكم التكليفي اهم عند الله عز وجل من الحكم. الوضعي ولو نظرتن الى الاحكام التكليفية جميعا لوجدتم عليها علامات اما علامات كونية كزوال الشمس ورؤية الهلال

155
00:59:16.250 --> 00:59:36.350
واما علامات نفسية جسدية كالحيظ في المرأة مثلا او المرض آآ الذي يسقط عن الانسان اه بعضها العبادات او يخفف عليه بعض العبادات او غيرها من العلامات اما علامات نفسية او علامات افاقية

156
00:59:37.250 --> 01:00:05.750
فكلها علامات تعرفنا بالحكم التكليفي ولعلكن عرفتن الفرق بين الحكمين اعيدوا الفروق مختصرة لقد فرق العلماء بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي بثلاثة فروق الفرق الاول ان الحكم الوضعي قد لا يدخل تحت القدرة المكلف اصلا

157
01:00:06.250 --> 01:00:24.900
واما التكليفي فهو داخل تحت قدرة المكلفين الفرق الثاني ان الحكم الوضعي وان دخل تحت قدرة المكلفين فانهم لا يطالبون بتحصيله بخلاف الحكم التكليفي فانه يدخل تحت قدرتهم ويكلفون به

158
01:00:25.550 --> 01:00:54.300
الفرق الثالث ان الاحكام الوضعية عبارة عن وسائل تعريفية بالاحكام بالاحكام الوضعية. عفوا بالاحكام التكليفية ان الاحكام الوضعية عبارة عن وسائل معرفة بالاحكام التكليفية ولعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله. اذا درسنا اليوم في تعريف اصول الفقه باعتباره علما على هذا الفن

159
01:00:54.350 --> 01:01:19.550
مع شرح قول الشيخ والاحكام سبعة. ونكملها ان شاء الله الدرس القادم والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم قل هذا يقول السائل لعلك تكرما توضح ما ما لبس علينا من القول بان الامام الجويني لم يرجع لمذهب اهل السنة والجماعة

160
01:01:20.550 --> 01:01:39.500
هذه مسألة اختلف فيها العلماء رحمهم الله تعالى ولكن المعتمد هو انه ترك مذهبه الكلامي الى مذهب اخر هو يظن في خاصة نفسه انه مذهب اهل السنة والجماعة ولكنه اخطأ ووقع في مسألة التفويض

161
01:01:40.000 --> 01:01:56.600
ولكنه ولكن هذا الخطأ عن غلبة ظن فهو عبارة عن خطأ لان الانسان في بداية امره والتزامه بالمذهب قد لا يكون محققا فيه كتحقيق ابي العباس وابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم من العلماء

162
01:01:56.700 --> 01:02:11.450
هذا رجل بقي ردحا من الزمان طويلا في تلك المذاهب البدعية يتنقل ما بين اشعرية الى كذا الى كذا الى كذا وتوغل في علم الكلام كثيرا حتى اشغله عن علوم الكتاب والسنة وعلوم السلف

163
01:02:11.600 --> 01:02:32.550
فلما رأى ووصل نهاية الطريق رأى انه طريق مسدود لا يفضي الى علم ولا الى براهين ولا الى قطعيات. وانما هو الدجل والتخوض خرافة ثم اعلن رجوعه الى مذهب السلف هو يصرح تصريحا في رسالته كما في رسالته النظامية وغيرها وكما في كتابه كذلك الغياثي

164
01:02:32.550 --> 01:02:52.550
انه يصرح بانه رجع الى مذهب اهل السنة لكنه اخطأت. ها؟ اخطأت. اخطأ قلبه في هذا الرجوع. فرجع الى مذهب المفوضة منه ان مذهب اهل السنة انما هو تفويض المعاني. ومذهب اهل السنة ليس قائما على تفويض المعاني. بل اهل السنة مجمعون على العلم بالمعاني. وان

165
01:02:52.550 --> 01:03:07.050
انما يفوضون الكيفيات فاهل السنة مفوضة في الكيفيات فقط بكيفيات الصفات واما في معانيها فهم متفقون على العلم بها. ولكن يعتبر له خطأه. ونسأل الله ان يغفر له خطأه. لانه اراد الحق

166
01:03:07.050 --> 01:03:27.050
لكن اخطأت اسطوه الحفرة فوقع في شيء من الزلل لعدم تحقيقه ولوفور جهله بمذاهب السلف الصالح. ولذلك ائمة من الائمة صرح برجوعه صرح برجوعه كشيخ الاسلام ابن تيمية كما في الفتاوى في المجلد الرابع وغيره. فقال ناقلا عنه قال وقد اختار مذهب

167
01:03:27.050 --> 01:03:50.150
تلف واطلق ابو العباس في ذلك وان بين في مواضع اخرى انه اخطأ في تحقيق مذهب السلف. لان العمرة لم يمهله لان السن كبرت والعظم وهن القلب تشرب من هذه المذاهب الباطلة. فلا ينبغي ان نشدد التشديد العظيم في على رجل اراد الرجوع الى مذهب اهل السنة. واعلن وصرح في كتبه

168
01:03:50.150 --> 01:04:10.400
متأخرة بانه على مذهب الصحابة والتابعين بل وامر نظام الملك في رسالته الغياثي في كتاب السياسة الشرعية امره ان يأمر رعيته على الا يخوضوا بالباطل وان يتبعوا مذهب السلف من الصحابة والتابعين لكنه خطأ وقع في ان مذهب السلف هو التفويض وحقيقته ان مذهب السلف انما

169
01:04:10.400 --> 01:04:30.250
هو تفويض الكيفيات للمعاني. وممن صرح برجوعه الى مذهب السلف كذلك الامام الذهبي رحمه الله تعالى في سير اعلام النبلاء عند ترجمته فقال وقد رجح مذهب السلف وقد رجح مذهب السلف. فاذا هو رجح مذهب السلف واختار مذهب السلف ورجع الى مذهب السلف ولكنه اخطأ ووقع في

170
01:04:30.250 --> 01:04:48.900
التفويض فهو معذور بسبب اجتهاد خطأه في هذا الاجتهاد. ونسأل الله عز وجل ان يغفر له زلله. وان يتجاوز عنا وعنه لسنا يعني اه يعني ولسنا نحتج باقواله كثيرا وليس ذلك الرجل عندنا يعني

171
01:04:49.450 --> 01:05:09.450
بالعمدة في اقواله في العقيدة والخطأ يقبل يقبل ممن جاء به. والباطل يرد ممن جاء. والخطأ عفوا والحق يقبل ممن جاء به والباطل يرد ممن جاء به لكن في الجملة في الجملة انه اختار مذهب السلف وصرح برجوعه الى مذهب السلف ورد

172
01:05:09.450 --> 01:05:29.450
جح مذهب السلف كما حكاه عنه الائمة لكن خطأه لعله من اخطاء المجتهدين التي تغفر ان شاء الله لا سيما مع عزيمة القلب على موافقة بالحق ولا صدق الطلب في الحق فاذا اخطأ فالله عز وجل يغفر له. وما اقرب هذا من ذلك الرجل الذي روى النبي

173
01:05:29.450 --> 01:05:39.450
صلى الله عليه وسلم خبره في الصحيحين من حديث ابي هريرة كان رجل في من كان قبلكم اسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي فقال لابنائه ان انا مت فاحرقوني الى اخر الحديث

174
01:05:39.450 --> 01:05:59.450
فهذا الرجل وقع في مكفرين وقع في مكفرين ظنا منه واجتهادا ظنا منه واجتهادا وشدة خوف من الله عز وجل لانه اشتد خوفه حتى اغلق خوفه على قلبه فلم يدري كيف يتصرف ولا كيف يفعل. فخطؤه غفره الله عز وجل غفره عز وجل له. غفره عز وجل له

175
01:05:59.450 --> 01:06:19.450
اخطاء المجتهدين في مثل هذه المسائل قد تقع. فالانسان نيته ان يرجع الى مذهب السلف. وعزيمته صادقة. ونسأل الله عز وجل ان يغفر له بعزيمته الطيبة ونيته الصادقة وان يتجاوز عنه زلله وخطأه وتقصيره فيما وقع فيه. والله اعلى واعلم وصلى الله

176
01:06:19.450 --> 01:06:52.617
سلم على نبينا محمد تابع بقية هذه المادة من خلال المادة التالية