﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:19.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال العلامة السفاريني رحمه الله في العقيدة السفارينية الموسومة بالدرة المضية في عقد اهل الفرقة المرضية

2
00:00:21.500 --> 00:00:47.750
الحمد لله القديم الباقي مسبب الاسباب والارزاق حي عليم قادر موجود قامت به الاشياء والوجود جلت على وجوده الحوادث سبحانه فهو الحكيم الوارث ثم الصلاة والسلام سرمدا على النبي المصطفى كنز الهدى واله وصحبه الابرار معادن التقوى

3
00:00:47.750 --> 00:01:11.600
ومع الاسرار وبعد فاعلم ان كل العلم كالفرع للتوحيد فاسمع نظمي. لانه العلم الذي لا ينبغي ولعاقل لفهمه لم يبتغي فيعلم الواجب والمحال كجائز في حقه تعالى. وصار من عادات اهل العلم ان يعتنوا في سبر

4
00:01:11.600 --> 00:01:43.900
اذا بالنظم لانه يسهول للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ. فمن هنا نظمت لي عقيدة. ارجوزة وجيزة مفيدة نظمتها في سلكها مقدمة وست ابواب كذا كخاتمة. وسنتها بالدرة في عقد اهل الفرقة المرضية على اعتقاد ذي السداد الحنبلي امام اهل الحق ذي القدر العلي

5
00:01:43.900 --> 00:02:09.100
حبر الملا فرض العلا الرباني. رب الحجامة حدج الشيباني. فانه امام اهل الاثر. فمن منحاه فهو الاثري. سقى ضريحا حله صوب الرضا. والعفو والغفران ما نجم اضاء له وسائر الائمة منازل الرضوان اعلى الجنة

6
00:02:10.400 --> 00:02:29.550
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته واقتفى اثره وسار على لهجة باحسان الى يوم الدين اما بعد هذه المنظومة

7
00:02:29.700 --> 00:02:58.200
موسومة بالدرة المضيئة كما ذكرها المصنف رحمه الله ذكر اسمها في مقدمتي حيث قال وسمتها بالدرة المضيئة و وهي من المنظومات كما تقدم في مجمل اعتقاد اهل السنة والجماعة ولذلك قال في عقد اهل الفرقة المرظية اي اهل السنة والجماعة

8
00:02:58.500 --> 00:03:18.500
وقد تحرى المصنف رحمه الله في ذلك ان يصيب الصواب في بيان عقد اهل السنة والجماعة و اسأل الله تعالى ان يجزيه خير الجزاء وان يعفو عما كان من خطأ او تقصير فكل عمل

9
00:03:18.550 --> 00:03:33.450
يعمله ابن ادم اه لابد فيه من قصور وقد يكون فيه تقصير. فنسأل الله عز وجل ان يغفر له وان يرحمه المصنف رحمه الله وهو محمد بن احمد السفاريني من علماء القرن

10
00:03:33.850 --> 00:04:03.200
اه الحادي عشر اه الهجري من الافذاذ المتأخرين الذين لهم تفنن في علوم شتى  لذلك وسم وصف بالفقيه وبالاصول اه المتفنن وبالمفسر وبالمحدث فله اوصاف عديدة والسبب في هذا التنويع في التوصيف

11
00:04:03.450 --> 00:04:21.600
انه صاحب فنون شتى اشتغل بفنون شتى وعمل في علوم عدة رحمه الله تعالى وغفر له لا نطيل في التقديم آآ المتعلق بالترجمة فقد سبق هذا في الدرس السابق بدأ المصنع في المنظومة

12
00:04:22.200 --> 00:04:39.850
بالبسملة كما في بعض النسخ وفي بعضها بدأها الحمد مباشرة نظمن فقال الحمد لله القديم الباقي فالنسخ التي فيها ذكر البسملة جرى فيها المصنف على ما جرى عليه علماء الاسلام من افتتاح مؤلفاتهم بالبسملة

13
00:04:40.100 --> 00:05:00.600
آآ تأسيا بكتاب الله عز وجل واقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في ذلك جملة من الاحاديث لا يثبت منها شيء  آآ افظلية الابتداء بالبسملة كقوله كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع فلم يثبت في ذلك حديث

14
00:05:00.600 --> 00:05:22.350
مستقيم الاسناد واصح ما جاء في ذلك على ضعف في قوله كل امر ذي بال لا يبدئ فيه بحمد الله فهو اقطع وعلى كل حال آآ البسملة آآ البداء بها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم العملية في كتبه فما من كتاب كتبه

15
00:05:22.350 --> 00:05:43.850
او الا افتتحه بالبسملة فهو فهي سنة عملية وهي ايضا آآ طريقة قرآنية فالله تعالى افتتح السور بالبسملة وافتتح كتابه بالبسملة اما ما يتعلق معنى هذه الكلمة البسملة جملة مفيدة

16
00:05:43.950 --> 00:05:59.550
اه والجار والمجرور فيها اما متعلق بفعل او باسم على خلاف بين اهل العلم والامر في هذا قريب سواء قيل متعلقة بفعل فتكون جملة فعلية او متعلقة باسم فتكون جملة

17
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
اسمي الامر في هذا قريب وهو كلام مكرر يجده الطالب في كل كتاب من كتب الشروح الذي يشرح اه مختصرات او متون او اه مؤلفات اه اه علمية اه شرحت اه اذا افتتحت بالبسملة تجدهم يتكلمون

18
00:06:19.650 --> 00:06:46.150
عن البسملة وما فيها من مسائل. البسملة جملة اه اسمية او فعلية مفيدة. الجار والمجرور فيها متعلق مؤخر مقدر مناسب لحال الذاكر مؤخر مقدر غالبا آآ مناسب لحال الذاكرة هذا اجمع ما يقال في البسملة وقد تضمن الثلاثة من اسماء

19
00:06:46.150 --> 00:07:16.250
الله عز وجل وهي من اعظم الاسماء واليها ترجع اسماء الله عز وجل و صفاته الفعلية والذاتية يقول المصنف رحمه الله الحمدلله القديم الباقي مقدر الاجال والارزاق حي عليم قادر موجود قامت به الاشياء والوجود ويصلح حي عليم قادر موجود موجود

20
00:07:16.850 --> 00:07:39.450
قامت به الاشياء والوجود دلت على وجوده الحوادث سبحانه فهو الحكيم الوارث هذا هذه الابيات الثلاثة تضمنت الحمد لله عز وجل والثناء عليه والتمجيد له سبحانه وبحمده والبداءة بالحمد في الكتب

21
00:07:40.200 --> 00:08:04.350
مما جرى عليه علماء الامة تأسيا بكتاب الله عز وجل الذي افتتح كتابه بحمده سبحانه وبحمده فاول اية فاول سورة في الكتاب سورة الحمد الحمد لله رب العالمين لذلك افتتح الله تعالى بعض السور حمده كقوله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور في سورة الانعام وكذلك

22
00:08:04.350 --> 00:08:23.450
في سورة فاطر الحمد لله الذي جعل الحمد لله الذي آآ جعل  ها الحمد لله فاطر السماوات والارض جعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث وربع. كذلك في سورة الكهف الحمد لله الذي

23
00:08:23.450 --> 00:08:42.950
انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. الشاهد ان الحمد افتتح الله به كتابه وافتتح الله تعالى به بعض سور كتابه البداءة بعد بدأت المؤلفات بالحمد سنة جارية في كلام اهل العلم. والحمد معناه

24
00:08:43.700 --> 00:09:14.500
ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما. هذا معنى الحمد ذكر المحمود بصفات الحمد محبة وتعظيما وقال بعضهم ذكر محاسن المحمود مع المحبة والاجلال والتعظيم وقال اخرون الحمد الثناء بالجميل الاختياري

25
00:09:15.250 --> 00:09:36.700
المقترن بالمحبة والتعظيم وهذا التعريف الاخير فيه قصور لان الله تعالى يحمد على كل ما يكون منه وليس منه الا جميل لكنه قاصر في استيعابه لموجبات الحمد فالله يحمد على الجميل من وصفه

26
00:09:36.800 --> 00:10:04.200
والجميل من فعله سبحانه وبحمده و المعنى الاول اقرب الى الصواب وهو ان يقال الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما محبة له ولهذا الذي يذكر بعد الحمد في كل المقامات وموارد الحمد هو تمجيد تقديس وتعظيم لله عز وجل ومنه هذا الذي ذكره المصنف

27
00:10:04.200 --> 00:10:22.800
وما ذكر المصنف بعد حمد بعد الحمد ذكر اسماء ذكر جملة من اسماء الله عز وجل وجملة من صفاته وجملة من افعاله وكل هام موجبات حمده فالله يحمد على اسمائه

28
00:10:22.950 --> 00:10:45.250
ويحمد على صفاته ويحمد على جميل افعاله ولذلك قال ابن القيم رحمه الله في تعليقه على الحمد لله رب العالمين. قال هذه الاية يثبت بها لله عز وجل الكمال في الاسماء الكمال في الصفات الكمال في الافعال

29
00:10:45.750 --> 00:11:03.500
لان المحمود انما يحمد على ما يوجب الحمد وما يوجب الحمد في شأن الرب جل وعلا في اسمائه وفي صفاته وفي افعاله. ولهذا المذكور بعد ذلك قوى اسمى وصفات وافعال

30
00:11:04.000 --> 00:11:23.400
آآ قال رحمه الله الحمد لله وهذا في الغالب الاسم الذي يقترن بالحمد لانه اعظم موجبات الحمد اعظم موجبات حمد الرب انه الله سبحانه وبحمده ولهذا يقترن الحمد بذكر هذا الاسم

31
00:11:23.500 --> 00:11:44.900
لانه الجامع لكل المعاني الجميلة في اسمائه وفي صفاته وفي افعاله وفي صفاته الذاتية وفي صفاته الفعلية سبحانه وبحمده ولهذا لا يذكر الحمد الا ويذكر معه اسم الله الاعظم. الله

32
00:11:47.800 --> 00:12:12.400
بعد ذلك يأتي ذكر جملة من موجبات حمده فذكر هنا القديم الباقي قال الحمد لله القديم الباقي مقدر الاجال والارزاق قال القديم الباقي وهذان وصفان متقابلان لان القدم يتعلق بما مضى

33
00:12:12.500 --> 00:12:35.650
والبقى يتعلق بما يستقبل من الزمان القديم يتعلق بما مضى من الزمان والباء والبقى يتعلق بما يستقبل من الزمان وهذا مشعر بانه موجب ان موجب الحمد له جل في علاه

34
00:12:35.950 --> 00:13:09.750
سابق ولاحق موجب الحمد له سابق ولاحق متقدم وقادر ثم قال مقدر الاجال والارزاق وهذا من موجبات حمده ايضا فيما يتعلق بقوله القديم الباقي القديم ذكره المصنف رحمه الله هنا على انه اسم من اسماء الله كما هو واضح في شرح المؤلف في الدرر البهية حيث قال

35
00:13:09.750 --> 00:13:25.500
قديم اسم من اسماء الله وهذا ليس بصحيح ولا بسديد فان القديم ليس من اسماء الله عز وجل لان الاسماء توقيفية لابد فيها من دليل من الكتاب او من السنة فلا

36
00:13:26.100 --> 00:13:42.850
يسمى الله تعالى الا بما سمى به نفسه في كتابه او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث لكن هذا المعنى ثابت لله عز وجل وله اسم

37
00:13:43.000 --> 00:14:04.100
من اسماء الله يدل على ما هو اعظم من القدم وهو الاول فان الاول اعظم في الدلالة على التقدم والسبق من اسم القديم لان القديم قد يسبقه شيء لكن الاول هو المتقدم السابق لغيره في القدم

38
00:14:05.450 --> 00:14:22.900
ولهذا كان من اسماء الله الاول وليس من اسماءه القديم لان اسمائه حسنى ومعنى حسنى اي بلغت في الحسن غايته ومنتهاه فليس فوق حسنها حسن لا من حيث اللفظ ولا من حيث

39
00:14:23.100 --> 00:14:45.950
المعنى فحسن اسماء الله عز وجل جامع لهذين الامرين الحسن اللفظي والحسن المعنوي والاول هو الذي ليس قبله شيء وهو معنى القديم لكن المصنف عدل الى ذكر القديم لعل ذلك لاجل استقامة النظم. الحمد لله القديم

40
00:14:46.150 --> 00:15:07.750
واما قول الباقي فهو الذي ليس بعده شيء ويدل عليه. واكمل منه في الدلالة الاخرة على ان الباقي جاء في عد اسماء الله عز وجل في حديث ابي هريرة الذي فيه ان لله تسعة وتسعين اسما من احصاها دخل الجنة و

41
00:15:07.900 --> 00:15:31.750
عد الاسماء منها الباقي لكن عد الاسماء عند عامة اهل العلم اه ظعيف في هذا الحديث لانه مدرج وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم لكنهم اعتمدوا ذاك واكثر ما ورد منها من هذه الاسماء التي في هذا العد لها دلالة من الكتاب والسنة. وعلى كل حال لم لم يرد في الكتاب هذا

42
00:15:31.750 --> 00:15:54.950
بهذا بهذا الصيغة وانما جاء في حديث ابي هريرة في عد الاسماء وهو حديث فيه مقال واثبت منه في  الاخرة. وقد حاول بعضهم الاستدلال لهذا الاسم بقوله ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. لكن هذا ليس بسديد ليس صحيحا

43
00:15:54.950 --> 00:16:14.800
لماذا؟ لانه لا يشتق لله عز وجل اسماء من الافعال لا يشتق حتى يأتي الاسم بالصيغة الدالة عليه وليس كل فعل ينسب الى الله عز وجل يشتق له منها اسم

44
00:16:16.000 --> 00:16:33.200
وهذا محل اتفاق لا خلاف بين اهل العلم في ان الاسماء لا تشتق من الافعال وان كانت الاسماء تدل على فعل او تدل على وصف لكن يبقى ان انه لا يصلح في اثبات اسماء الله عز وجل ان

45
00:16:33.200 --> 00:16:54.650
من الافعال التي اخبر الله تعالى به بها عن نفسه فهل مقدر الاجال والارزاق مقدر الاجال اي الذي اليه التقدير فالتقدير هنا من القدرة وهو انه جل وعلا قدر في سابق علمه

46
00:16:54.900 --> 00:17:14.350
ومشيئته وكتابته ومشيئته وخلقه الاجال والارزاق الاجال جمع اجل. وهي الاماد التي تنتهي اليها الاشياء قال الله تعالى لكل اجل كتاب اي مكتوب فما من اجل الا وهو مكتوب مقدر؟ اجل

47
00:17:14.450 --> 00:17:40.050
خاص عام في السماء في الارض فيما يتعلق بالخلق الناس فيما يتعلق بالجن في كل خلق الله لكل اجل كتاب فقد قدر الاجال والاجال هي المدد التي آآ يسوق الله تعالى آآ الاقدار الى اجالها. قال والارزاق جمع رزق

48
00:17:40.300 --> 00:18:01.700
وهو ما ينتفع به من حلال او حرام فالرزق هو ما ينتفع به سواء كان حلالا او كان حراما فقد قدر الارزاق جل وعلا وهذا آآ بين واضح دلائله في الكتاب والسنة ظاهرة

49
00:18:01.800 --> 00:18:21.150
وآآ الاجماع منعقد عليه لا اشكال في اثبات ان الله تعالى قد قدر الارزاق الله سبحانه وبحمده قدر رزق كل عبد فيما يتعلق بقوت بدنه وما يقوم به معاشه وفيما يتعلق بقلبه صلاحا وايمانا

50
00:18:21.150 --> 00:18:40.750
وهدى فالرزق يشمل الرزق القلبي والرزق البدني. قال حي عليم او حي عليم يصلح على الوصف واو على الابتداء هو هو حي عليم قادر موجود. حي له الحياة التامة الكاملة

51
00:18:40.800 --> 00:19:10.200
عليم له العلم الواسع الشامل قادر وهذا اه  لاثبات كمال قوته وقدرته جل في علاه وانه على كل شيء قدير موجود هذا لتكميل النظم والا فلا يكون قديم باق مقدر حي عليم قادر الا

52
00:19:10.250 --> 00:19:25.950
موجودة لكن ذلك لتتميم النظم وليس فيه مزيد اضافة ولهذا يعني ليس من اسماء الله عز وجل والخبر به انما يقابل به قول الملحدين الذين ينفون وجود الله عز وجل

53
00:19:26.000 --> 00:19:44.800
قامت به الاشياء والوجود قامت به اي هو المقيم لها جل وعلا فهو الحي القيوم سبحانه وبحمده  قد قال الله تعالى افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت فهو القائم على كل نفس

54
00:19:45.250 --> 00:20:07.000
في رزقها وفي ما يصلحها وفي شأنها كله قامت به الاشياء جمع شيء وهو كل ما شاءه الله تعالى مما من كائن في الوجود الشيء هو كل ما شاءه الله تعالى. الاشياء جمع شيء وهو كل ما شاءه الله تعالى من كائن في الوجود

55
00:20:07.100 --> 00:20:23.550
قال والوجود آآ والوجود قامت به الاشياء والوجود اي الوجود قائم به فلا قوام للوجود الا به فلولاه لكان عدما قال الله تعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموتى

56
00:20:23.550 --> 00:20:37.750
والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا اولا يذكر وقد قال الله تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فشاء فشاءه الله فكانا بعد ان لم يكن

57
00:20:37.750 --> 00:21:02.950
قال دلت بعد ان ذكر جملة من صفاته الدالة على عظمته الموجبة لحمده قال دلت على وجوده الحوادث سبحانه فهو الحكيم الوارث دلت اي اشارت وعرفت بوجوده الحوادث الحوادث جمعوا حادث

58
00:21:03.350 --> 00:21:21.700
وهو ما يقضيه الله تعالى من من الاقضية والاقدار دلت على وجوده الحوادث اي ما يجريه الله تعالى من الاقدار فكله دال على مقدر الحوادث دالة على محدث وهذا من

59
00:21:21.950 --> 00:21:40.400
اكبر الادلة التي يجعلها علماء الكلام دليلا على وجود الرب جل في علاه ان انه دلت عليه الحوادث والذي يظهر والله تعالى اعلم ان المؤلف ذكر ذلك لا للاستدلال على وجود الرب سبحانه وبحمده

60
00:21:40.600 --> 00:22:01.600
انما ذكره لفتا  الانظار الى ما يوجب الحمد في فعله ما يوجب الحمد في فعله فمما يوجب الحمد في فعله انه عنه تصدر الحوادث فما من كائن في السماء والارض

61
00:22:01.800 --> 00:22:17.900
ولا حركة في ولا ولا حركة ولا سكون في الارض ولا في السماء الا بامره جل في علاه سبحانه وبحمده ولهذا قال دلت على وجوده الحوادث وهذا مما يملأ القلب

62
00:22:18.450 --> 00:22:43.150
محبة وتعظيما لله ويوجب حمده سبحانه وبحمده ان ترى ان الله خالق كل شيء فما من شيء الا هو خلقه سبحانه وبحمده له الخلق والامر جل في علاه تبارك الله احسن الخالقين فهذا كله يدل على موجب من من موجبات الحمد فيما يظهر والله تعالى اعلم. قال سبحانه ولذلك

63
00:22:43.150 --> 00:23:02.150
ذكر التنزيه بعد ان ذكر ما يوجب حمده في اسمائه ما يوجب حمده في صفاته ما يوجب حمده في افعاله عاد الى تنزيهه جل وعلا فقال سبحانه اي هو المنزه جل وعلا فالتسبيح تنزيه

64
00:23:04.350 --> 00:23:27.300
سبحانه جل وعلا ان يحيط العباد بموجبات حمده سبحانه ان يدرك العباد قدره سبحانه جل في علاه ان يقوم الخلق بحقه فما ابانه من اسمائه وصفاته هو ما تطيقه العقول

65
00:23:28.750 --> 00:23:55.500
وتستطيع ادراكه وما خفي من جلاله وبهائه وعظمته وموجبات حمده شيء  يحيط تحيط العقول به ولهذا نبينا صلى الله عليه وعلى اله وسلم يوم القيامة اذا جاء للشفاعة يسجد قبل ان يشفع يقول فيفتح الله

66
00:23:55.750 --> 00:24:18.600
علي من محامده ما لا اعرفه الان ما لا اعلمه الان وذاك انه يفتح الله له من المعرفة به والادراك لكمالاته جل في علاه في اسمائه وصفاته وافعاله ما يوجب حمدا لم يكن معهودا عند اعلم الخلق بربه وهو النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الدنيا

67
00:24:19.850 --> 00:24:31.850
على عظيم علمه بالله وكمال معرفته به الا انه يفتح له في محامد الله موجبات الحمد والثناء على الله ما لا يعرفه في الدنيا صلى الله عليه وعلى اله وسلم

68
00:24:32.900 --> 00:24:46.050
ولهذا جاء في الدعاء اللهم اني اسألك حديث ابن مسعود حديث الهم اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وانزلته في كتابك وان لمته من احدا من خلقك او استأثرت

69
00:24:46.050 --> 00:25:02.900
به هذا الشاهد او استأثرت به في علم الغيب عندك من اسماء الله ما لم يطلع عليه احد. استأثر به وذلك لان عقول العباد والاسماء تتضمن سداد العقول العباد لا تطيق

70
00:25:03.600 --> 00:25:19.500
كل ما له من الكمالات جل في علاه. وانما ابانا الله من جلاله وعظمته ما تقدر العقول على ادراكه. واكمل شريعة فيها وصف الله وبيان ما له من الكمالات هذه الشريعة المباركة المطهرة

71
00:25:19.550 --> 00:25:38.850
اه شريعة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم. يقول سبحانه فهو منزه عنان يوفى حقه في الحمد عن ان يوفى جل في علاه حقه في الحمد وهو سبحانه منزه عنان يدرك العباد كونه

72
00:25:39.250 --> 00:26:07.700
جل في علاه فهو الحكيم الوارث فهو عاد في تمجيده وتقديسه الحكيم اي المحكم الحكم فهو حكيم فيما قضى وقدر حكيم فيما شرع وحكم حكيم في امره وشرعه سبحانه وبحمده

73
00:26:07.800 --> 00:26:34.300
الوارث اي الذي تصير اليه الاشياء كما قال تعالى ولله ميراث السماوات والارض وقال ايضا انا نحن نرث الارض ومن عليها فذكر الله تعالى ميراثه للارض ومن عليها وهو ميراث شامل لكل ما

74
00:26:34.450 --> 00:26:58.000
يكون من شائك لكل ما يكون من من الخلق وما يكون من من الوجود بعد ذلك اه قال رحمه الله بعد هذا قال ثم بعد هذا بعد هذه المقدمة التي فيها حمد الله تعالى والثناء عليه

75
00:26:58.500 --> 00:27:18.950
قال رحمه الله نعم ثم الصلاة والسلام سرمدة. اه من الايات التي تدل على اسم الوالد. الوالد طبعا جاء اسمه من اسماء الله عز وجل. جاء في اه عد الاسماء حديث عد الاسماء واخذ من قوله تعالى وكنا

76
00:27:19.000 --> 00:27:36.700
نحن الوارثون نحن وكنا نحن الوارثين. نعم. ثم الصلاة يعني بعد ما فرغ من حمد الله وثناء عليه وثنائه عليه عقب وذلك بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم الصلاة والسلام سرمدا. الصلاة

77
00:27:37.350 --> 00:28:01.500
ذكر فيها جملة من المعاني واقرب ما يقال في ذلك ان الصلاة من العباد على النبي صلى الله عليه وسلم هو سؤال الله تعالى له الخير الكثير وامر الله تعالى لنبيه الخير الكثير عندما تقول اللهم صلي على محمد انت تسأل الله ان يسوق الى نبيه خيرا كثيرا

78
00:28:02.450 --> 00:28:20.000
هذا اجمع ما يقال في معنى الصلاة. قيل الصلاة هي الرحمة وقيل الصلاة الثناء عليه في الملأ الاعلى والذي يظهر ان ذلك جميعه مندرج في هذا التعريف الذي هو ان الصلاة

79
00:28:20.300 --> 00:28:54.800
هي سؤال الله تعالى لنبيه الخير الكثير آآ قال والسلام والسلام دعاء بالسلامة للنبي صلى الله عليه وسلم  السلامة المقصود بها النجاة من الافات في حياته وبعد موته ويوم بعثه ونشوره صلى الله عليه وعلى اله وسلم له ولشريعته ولما جاء به من الهدى ودين حق

80
00:28:55.000 --> 00:29:17.250
سرمدة اي ممتدا لا ينقطع صلاة وسلام ممتد لا ينقطع على النبي  المصطفى كنز الهدى على النبي والنبي هو محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم والالف واللام هنا للعهد الذهني

81
00:29:17.550 --> 00:29:41.500
الذي لا ينصرف الذهن الا اليه  اه وهو مأخوذ من الرفعة او من الخبر على اختلاف الاشتقاق كما هو معلوم اذا قلنا الرفعة فهو منها النبوة واذا قلنا الخبر فهو مأخوذ من النبوءة

82
00:29:42.000 --> 00:30:05.550
او النبأ النبوءة التي هي مشتقة من النبأ وهو الخبر. على النبي المصطفى. المصطفى يعني المختار وهو قد اصطفاه الله تعالى اصطفاء خاصا فالله تعالى يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس كما قال جل وعلا الله يصطفيه من الملائكة رسلا ومن الناس

83
00:30:05.550 --> 00:30:29.100
لكنه اصطفاه اصطفاء خاصا وميزه على سائر النبيين كما قال تعالى واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ان اقيموا الدين  اه نعم واذا اخذنا اه من النبيين ميثاق ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم واخذنا منهم

84
00:30:29.100 --> 00:30:45.700
ميثاقا غليظا فهؤلاء اصطفوا من بين الرسل وهم اولوا العزم من الرسل وهذه وهذا اصطفاء فوق اصطفاء. ثم جاء الاصطفاء التام بان جعله سيد ولد ادم كما قال صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد ادم

85
00:30:45.700 --> 00:31:03.200
ولا فخر  من اوجه اصطفائه انه ما من نبي الا قد اخذ الله تعالى الميثاق عليه ان يؤمن بمحمد هو وقومه كما قال الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم

86
00:31:03.250 --> 00:31:16.250
من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. قال اقررتم واخذتم على ذلكم اصري؟ قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين

87
00:31:16.250 --> 00:31:34.050
اذا هذا اصطفاء وراء فوق وراء اصطفاء وراء اصطفاء. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم من حديث واثلة ابن الاسقع ان انه قال صلى الله عليه وسلم ان الله اصطفى من ولد اسماعيل كنانة ومن كنانة

88
00:31:34.250 --> 00:31:51.200
قريشا ومن قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فهو خيار من خيار صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال المصطفى على النبي المصطفى كنز الهدى كنز الهدى اي انه صلى الله عليه وسلم

89
00:31:51.350 --> 00:32:28.400
الذي جمع الله تعالى له اسرار الهدى وخفاياه و نفيسه وشريفه فان الكنز هو الشريف الخفي  معتنى به من المال او من المقتنع فوصفه بانه كنز الهدى اي ان الله تعالى جمع له اشرف ابواب الهدى

90
00:32:28.650 --> 00:32:56.400
واكمل سبل السلام والاستقامة وقد اخبر جل وعلا بانه يهدي الى صراط مستقيم وقال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. واخبر انه على صراط مستقيم قال وانك لعلى صراط مستقيم فهو على صراط مستقيم وهو يهدي الى صراط مستقيم فالهدى متمكن

91
00:32:56.550 --> 00:33:23.700
له ثابت له فعلا ودعوة وقولا وعملا وهداية وشريعة. وقد قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله كله كنز الهدى واله واله وصحبه الابرار معادن التقوى مع الاسرار واله الان في معناها عدة اقوال الان هم الاتباع

92
00:33:23.700 --> 00:33:47.100
وقيل الان هم اه هم اه اهل بيته الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاصل في الال هم اهل اهل بيته اهل بيته صلى الله عليه وسلم بمن امن منهم ويدخل فيهم تبعا من امن به صلى الله عليه وسلم من اتباعه قال واله

93
00:33:47.100 --> 00:34:14.250
به الابرار قوله وصحبه الابرار هذا عطف اما عطف خاص على عام اذا قلنا ان اله المقصود بهم اتباعه واما انه عطف مغايرة اذا قلنا انه ان اهله هم من امن به من اهل بيته. قال الابرار جمع بر

94
00:34:14.900 --> 00:34:47.350
الابرار هو جمع بر وهو الطائع لله القائم بامره قال معادن التقوى مع الاسرار معادن التقوى اي من جبلوا على التقوى وهم اصول التقوى وهم اهلها وهم مظانها التي توجد فيها

95
00:34:47.750 --> 00:35:12.150
هذا معنى معادن التقوى والتقوى المقصود بها القيام بامر الله عز وجل بكفر نفسي عما حرم الله جل في علاه قال مع الاسرار طبعا هذا لما نقول معادن التقوى بانها كف النفس عن المحرمات اذا اذا جمعنا

96
00:35:12.300 --> 00:35:32.400
اليها وصف الابرار حتى نمايز فيكون الابرار جعبر لقيامهم بما امروا به فهو الطائع للاوامر وقول ومعادن التقوى وصف لهم بانهم منتهون عما نهى الله تعالى عنه. فالتقوى هنا تكون في ترك المحارم

97
00:35:32.400 --> 00:35:53.550
وما حرم الله جل وعلا. قال مع الاسرار اي مع المعاني الخفية التي بينه وبين الله عز وجل فهم قائمون بالطاعة ظاهرا منتهون عن المعصية ظاهرا لكن هذا ليس مقصورا على

98
00:35:53.950 --> 00:36:11.350
ذلك بل وراء ذلك ايمان حوته القلوب سبقوا به من غيرهم من طبقات الامة وهذا معنى قول من قال ان ابا بكر لم يسبقهم لم يتقدم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاة ولا صيام

99
00:36:11.700 --> 00:36:34.200
انما سبقهم بشيء وقر في قلبه وهو السر الذي بينه وبين ربه من تمام الايمان به ومحبته وتعظيمه وقال بعضهم الاسرار اي انهم اصحاب الفهم للشريعة ولا شك ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بزوا طبقات الامة وسبقوها

100
00:36:34.300 --> 00:37:05.600
الفهم العميق والادراك البعيد لمقاصد الشريعة ومعاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فهذا وذاك كلاهما يفسر به قول المصنف رحمه الله مع الاسرار انتهى ما جعله المقدم ما جعل المؤلف رحم الله من المقدمة لمنظومته

101
00:37:05.750 --> 00:37:25.450
وقد حوت حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الالي والاصحاب رضي الله تعالى عن الجميع قال بعد ذلك وهذا شروع في النظم لكنه لا زال

102
00:37:25.600 --> 00:37:45.850
في التقديم لا زال في مقدمة ما في المقدمة التي يبين فيها هذا النظم وما يقصد منه قال وبعد هذا شروع في مقصود بعد المقدمة لان بعد تأتي للفصل بين

103
00:37:46.200 --> 00:38:05.650
مقدمة الحديث وغربه ومقصوده وغايته وهي في مقام اما بعد وهي المستعملة غالبا في كلام العلماء. اما بعد وكثر استعمال المتأخرين لي بعد في قولهم وبعد لانه اخسر في الكتابة

104
00:38:05.700 --> 00:38:26.450
وهو في معنى اما بعد اه فيؤتى بهذا الفصل لكن غالب كلام المتقدمين فيما وقفت عليه المجيء به اما بعد لكن في في كلام المتأخرين يوجد ذكر هذه الكلمة عوضا عن ان اما بعد

105
00:38:26.500 --> 00:38:39.790
وهي لفصل الخطاب للفصل بين مقدمة الخطاب المتضمنة للحمد والثناء وبين مقصود الخطاب الذي من اجله جاء الكتاب او قصد الخطاب