﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:18.300
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله صفوة الانام اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:18.400 --> 00:00:39.850
ومن تبعهم واقتفى اثرهم باحسان. اما بعد ايها الاخوة المباركون فمجلس يتجدد بنا في كل ليلة من ليالي الجمعة نتذاكر فيها شمائل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بمختصر ما اودعه الامام الترمذي رحمة الله عليه في الشمائل المحمدية

3
00:00:40.000 --> 00:01:02.750
وشمائل النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم مرارا مجالس ايمان ومجالس علم ومجالس سنة ومجالس حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. بل هي مع ذلك كله مجالس صحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام

4
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
يصحب فيها المسلم نبيه عليه الصلاة والسلام في كل باب من ابواب الحياة. في كل شأن من شؤونه. تماما كما صحبه صحب الكريم رضي الله عنهم اجمعين. فاكتحلت اعينهم برؤيته. وابتهجت قلوبهم بصحبته. وتشنفت اذانهم

5
00:01:22.950 --> 00:01:46.500
اقواله ومواعظه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام فلان لم يكتب الله لنا شرف الصحبة فان ما حفظه الصحابة رضي الله عنهم في عظيم الوصف ودقيقه وخفيه وجليله ما حفظوه من دقيق الرواية والوصف وما حكوه ايضا من متعدد

6
00:01:46.500 --> 00:02:06.500
الاحوال والمواقف يجعل المؤمن المحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. حينما يتتبع مثل تلك الروايات ويعيش معها تجعله يعيش صحبة معنوية لرسول الله عليه الصلاة والسلام. كما عاشها الصحب الكريم رضي الله عنهم صحبة حسية

7
00:02:06.500 --> 00:02:24.950
فكأنك تعيش في ظلال ما نقلوه وحفظوه ورووه تعيش مصاحبة له عليه الصلاة والسلام ما زال بنا الحديث في باب ما جاء في ايدام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونحن نعرظ هذه الشمائل ونستعرض الروايات

8
00:02:24.950 --> 00:02:44.950
ونتصفح تلك الاثار المنقولة في هذا الباب او ذاك فانما نستكثر بذلك من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة. ليلة الجمعة ويوم الجمعة التي تخفق لها قلوب المحبين. شوقا لرسول الله

9
00:02:44.950 --> 00:03:03.100
عليه الصلاة والسلام. وما تخفق قلوبهم الا لما وجدوا في هذه الليلة وهذا اليوم العظيم. من فرصة لاستكثارهم من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وهذه احدى بركات هذا اليوم الفضيل المبارك يوم الجمعة

10
00:03:03.100 --> 00:03:23.100
قد قال نبيكم صلى الله عليه وسلم ان من افضل ايامكم يوم الجمعة فاكثروا من الصلاة والسلام علي فيه فان لا تكن معروضة علي فاستكثارنا من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام سبب نستكثره في هذا المجلس المبارك ونحن

11
00:03:23.100 --> 00:03:46.950
شمائله عليه الصلاة والسلام وقبل استئنافنا ايها الكرام فيما وقفنا عليه في درس ليلة الجمعة الماضية. ها هنا تنبيهان يتعلقان فيما سبق من الدروس اما اولهما فقد سبق في باب ما جاء في عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام من روايات متعددة واحاديث متظافرة

12
00:03:46.950 --> 00:04:03.950
ذكر فيها ظيق عيش رسولنا صلى الله عليه وسلم. وشدة الحال الذي كان عليه حال بيوته امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. وذلك الفقر والجوع المتتابع الذي كانت تشهده اشرف

13
00:04:03.950 --> 00:04:23.950
بيوتي على وجه الارض قلة الطعام وقلة النفقة كان ملمحا عظيما للحياة المحمدية التي عاشها نبينا صلى الله عليه وعاشها معه زوجاته امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. وقد سبق في التقرير السابق انه لم يظفر احد في

14
00:04:23.950 --> 00:04:43.950
رواية ان امهات المؤمنين وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكينا قط من قلة ولا من فقر ولا من جوع ولا من جهد ثم حصل في منتهى الدرس المنصرم تنبيه من احد الاخوة الفضلاء. اكرمه الله وجزاه خيرا. بان قوله سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب

15
00:04:43.950 --> 00:05:13.950
يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها. فتعالين ومتعكن واسرحكن جميلا وان كنتن تريدن الله ورسوله والدار الاخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما وقد ذكر في سبب نزول هذه الاية امران. احدهما ان امهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن

16
00:05:13.950 --> 00:05:33.950
ام هن اشتكينا الفقر وطالبن بالنفقة والكسوة عند رسول الله. عليه الصلاة والسلام. وتتابعن على ذلك تحتى شق عليه صلى الله عليه وسلم فنزلت الاية تخييرا لهن. بين البقاء على هذا الحال. والتشرف

17
00:05:33.950 --> 00:05:57.850
صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام رغم ما فيها اي في هذه الحياة من ضيق وفقر وشدة وحاجة او ان يسرحن عشنا الحياة التي يطلبنا ويردن فاخترنا رضي الله عنهن اجمعين بلا استثناء الله ورسوله. والحياة مع النبي عليه الصلاة والسلام فسر بذلك واغلق هذا الباب

18
00:05:57.850 --> 00:06:17.850
من المطالبة بالنفقة. والسبب الاخر المروي في نزول الاية ان غيرة وقعت بين زوجات رسول الله عليه الصلاة والسلام سبب حرج جله عليه الصلاة والسلام فيما يقع بين النسوة الظرائر عادة من الحديث واكثار الكلام وشيء من مما يشغل الوقت

19
00:06:17.850 --> 00:06:37.850
ويزعج الزوج فحصل مثل ذلك لرسول الله عليه الصلاة والسلام فنزلت الاية تخييرا ايضا لهن بين البقاء والمقام في عصمته صلى الله عليه وسلم او التسريح واختيار حياة اخرى فاخترنا الله ورسوله. فكان التنبيه استدراكا لعبارة اطلقت

20
00:06:37.850 --> 00:06:56.300
انه لم يقع منهن شكوى من فقر ولا نفقة. وحصل التنبيه من اخينا الكريم فوفقه الله وجزاه عنا خيرا والتنبيه الاخر كان قد وقف عنده الكلام في منتهى درسنا في الليلة الماضية في الاسبوع المنصرم وهو الحديث عن ما جاء في رواية انس

21
00:06:56.300 --> 00:07:16.300
ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى طعام قال فرأيته يتتبع الدباء حوالي القصعة. وكان الحديث عن مسميات اناء الطعام اواني الطعام عند العرب. وهي تختلف اسماؤها باختلاف سعتها وحجمها وعدد الاكلين فيها. وقد

22
00:07:16.300 --> 00:07:37.750
الثعالب رحمه الله في ترتيب اواني الطعام ومسمياتها عند العرب. وقد اقيمت الصلاة في الجمعة المنصرمة قبل اكمالها. قال الثعالبي الله في ترتيب اواني الطعام ومسمياتها عند العرب. قال اولها الفيحة وهي كالسك الرجا. والسكر رجا كما مرت ايضا في

23
00:07:37.750 --> 00:07:56.400
لحديث انس السابق هي اناء صغير لا يوضع فيه طعام وانما شيء من المشهيات. فاناء صغير اشبه بصحون السلطات المستعملة اليوم. قال اولها الفيحاء وهي كالسك الرجا ثم الصحيفة تشبع الرجل

24
00:07:57.200 --> 00:08:34.850
ثم المأكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحفة تشبع الاربعة والخمسة قال ثم القصعة تشبع السبعة الى العشرة ثم الجفنة وهي اكبرها قال وزعم بعضهم ان الدسيعة اكبرها فسواء كانت الجفنة او الدسيعة اكبر اواني العرب المقصود ان قولهم القصعة او الصحفة او الاناء في ذكر بعض

25
00:08:34.850 --> 00:08:52.600
بعض الروايات هي وصف لحجم الطبق الذي يوضع فيه الطعام. فاذا قيل الصحيفة فطبق صغير لا يكفي الا لطعام انسان واحد واذا قيل الصحفة فما يسع ثلاثا واربعة. واذا قيل القصعة او الجفنة فكما مر ذكره قبل قليل

26
00:08:52.850 --> 00:09:12.100
وقف بنا الحديث عن جانب عظيم دقيق نقله الصحابة رضي الله عنهم في تنزيل اذواقهم الشخصية وما لا يتحكم فيه الانسان بطبعه عادة. وكيف كيفوه حبا مع ما حفظوه ووقفوا عليه من حال رسولنا

27
00:09:12.100 --> 00:09:32.100
الله عليه وسلم الامر الذي يجعل انس رضي الله عنه يقول فما زلت احب الدباء. من يومئذ وجعل جابرا رضي الله عنه يقول فما زلت احب الخل منذ سمعتها من رسول الله عليه الصلاة والسلام ليقول طلحة بعده ما زلت احب الخل منذ سمعتها

28
00:09:32.100 --> 00:09:53.900
من جابر. هذا المعنى العظيم الذي نقله جابر وطلحة وانس وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يحكي بابا عظيما من الايمان ورتبة رفيعة من الحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لا يقال باللسان ولا ترفع فيه العبارات ولا تزين به المجالس

29
00:09:53.900 --> 00:10:13.900
في القصائد والمدائح لكنه حياة حقيقية تنبض حبا وتتدفق شوقا لرسول الله عليه الصلاة والسلام لتجعل الا احدهم يوطن نفسه في شأنه كله ان يحذو سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقد مر في الدرس المنصرم انه ينبغي ان

30
00:10:13.900 --> 00:10:33.900
تماما انه لن يصل احد منا الى هذه الدرجة العالية من الايمان والرتبة الرفيعة من الحب الا بعد ان يتجاوز المراتب السابقة ان يأتي الى السنن الظاهرة سنن العبادات والمعاملات والاقوال والاعمال فاذا استوفاها وملأ حياته

31
00:10:33.900 --> 00:10:53.900
فلم يذر صغيرة ولا كبيرة. فيما هو ممكن بيديه ان يعمله. وبوسعه ان يصنعه. وقد اتى في ذلك كله على اتباع سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام وفرغ من ذلك كله. ثم التفت يمنة ويسرة فما وجد في حياته موضع شبر الا قد وضعه

32
00:10:53.900 --> 00:11:13.900
وعلى خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ذاك الذي بوسعه ان يبلغ الدرجة التي بلغها هؤلاء ان يبحث عما لا يمكن التحكم فيه المذاقات الشخصية وانماط الحياة ورغبات الانسان وما لا سبيل اليه الى التحكم فيه فبوسعه عندئذ ان يكون

33
00:11:13.900 --> 00:11:33.900
احبا يقوده حبه تقود مشاعره ولا تقوده المشاعر. هذه الرتبة الرفيعة لا تتأتى لانسان لم يزل بينه وبين سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام مسافات. هذه الرتبة الشريفة من الحب الذي يهيم فيه المحب طاعة وحبا

34
00:11:33.900 --> 00:11:52.750
لمحبوبه لا يبلغها انسان الا اذا تمكن الحب الصادق في قلبه فقاده نوح الطاعة والاتباع ولسان حاله لسان ذلك الاول لو قلت لي مت مت مت مت مت مت مت مت مت مت سمعا وطاعة وقلت لداعي الموت اهلا ومرحبا عندما

35
00:11:52.750 --> 00:12:12.750
حدثوا عن هذه النماذج من صحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام وحبهم الصادق وايمانهم العميق فينبغي الا نساوم على مثل هذه المواضع والشواهد من تاريخنا المشرف وسيرتنا العطرة. علينا ان ننصبها مثالا يحتذى. عندما نتحدث الى الناس عن حب لرسول

36
00:12:12.750 --> 00:12:32.750
الله صلى الله عليه وسلم وعن طاعة واقتداء واستنان علينا ان ننصب هذه الاعلام والجبال الشامخة ان ننصبها نماذج وشواهد للجيل المعاصر لنقول لانفسنا لاولادنا لطلابنا وللناس من حولنا ان هؤلاء قوم صدقوا في حبهم لرسول

37
00:12:32.750 --> 00:12:52.750
لا عليه الصلاة والسلام لا بعبارات حفظها التاريخ ونقلتها الرواية لكنها مواقف يعجز احدنا اليوم ان يستوعبها وان يعيش معناها لتكون انموذجا صادقا للحب الذي تتهاوى عنده نماذج زائفة زيفها بعض من زلت بهم الاقدام في

38
00:12:52.750 --> 00:13:12.750
في مهاوي البدع او الغلو او الخرافة. والله لا اصدق حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك الجيل الصحابي المؤمن الكريم الذي ظفر بالصحبة وتشرف بحياة اروع ما تكون مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. فنقلوا هذه المواضع

39
00:13:12.750 --> 00:13:32.750
ونقلت الرواية تلك الدقائق من حياتهم رضي الله عنهم اجمعين. ثم لا يزال حديثنا ايها الكرام متصلا في باب ما جاء في ادام رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا باب استعرظنا ولا زلنا نستعرض فيه الوان الاطعمة. التي اكلها نبينا

40
00:13:32.750 --> 00:13:48.750
الله عليه وسلم التي وضعها في جوفه التي وضعت على مائدته التي اخبر الصحابة رضي الله عنهم انه اكلها او رأوهم او شاركوه في اكلها رضي الله عنهم اجمعين. مر الوان من الطعام

41
00:13:48.750 --> 00:14:08.750
وقد كان الغالب في وصف ما ذكر سابقا التخفف من الطعام والقلة فيه وعدم الاسراف او المبالغة ولا الانهماك في صرف الاوقات على الموائد والوان الطعام والشراب لانها لا تعدو ان تكون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم زادا يقطع

42
00:14:08.750 --> 00:14:28.350
الطريق وبلغة يصل بها الى المهام الكبرى في حياته تبليغ دين الله. والتشرف بالرسالة التي كلفه الله تعالى بها لا يزال الحديث متصلا في ذكر هذه الانواع من الطعام في باب ما جاء في ايدام رسول الله صلى الله عليه وسلم

43
00:14:28.500 --> 00:14:53.500
نعم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين قال المصنف رحمه الله باب ما جاء في دار رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:14:53.850 --> 00:15:15.200
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل. هذا لون اخر من طعام رسولنا صلى الله عليه وسلم تقول فيه عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل. والحديث ايضا اخرجه الشيخان في الصحيح

45
00:15:15.200 --> 00:15:35.650
حين العسل معروف وانواعه متعددة وقد وصف في كتاب الله الكريم بان فيه شفاء للناس. كما قال الله سبحانه وتعالى ففظلا عن كونه شفاء انه حلو المذاق طيب الطعم يستسيغه الناس اكلا وشربا واستعمالا في سائر انواع الطعام

46
00:15:36.350 --> 00:15:54.850
قالت رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل والعسل حلو فقولها يحب الحلوى يعني يحب الطعام الحلو ايا كان نوعه. وسواء كانت الحلوى هي الحلوى باصطلاحنا اليوم

47
00:15:54.850 --> 00:16:14.850
التي تؤكل يحلي بها الانسان فمه مع الطعام او قبله او بعده او حتى من غيره فهي حلوى. والمقصود ان نبينا عليه الصلاة سلام كان يستعذب الطعام الحلو ويحبه صلى الله عليه وسلم. وانا وانت لما نقرأ انه صلى الله عليه وسلم اكل

48
00:16:14.850 --> 00:16:34.850
الثريدة واكل الدباء واكل البطيخ واكل الخل بالخبز واكل الحلوى واكل العسل فليس بالظرورة ان نأكل مثل ما عليه الصلاة والسلام ان لم نجد لكن حسبك ان تعرف النوع الذي كان يأكله ويحبه عليه الصلاة والسلام. لعلك تحبه يوما مثل

49
00:16:34.850 --> 00:16:54.850
انس مثل جابر مثل طلحة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. بل حسبك اذا وضع الطعام امامك او كان في بيتك فرأيت فاستعملته وامتدت يداك اليه تريد بذلك ان تصنع شيئا بلغك العلم ان النبي عليه الصلاة والسلام صنع مثله هذا

50
00:16:54.850 --> 00:17:14.850
والله يا اخوة لون لون خفي من الدواء الذي يستعمله المحبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام. يداوون به القلوب اذا وجد قسوة او جفوة او بعدا عما ترومه نفوسه من الحب الراقي لرسولنا عليه الصلاة والسلام. ان يتعاهد احدهم شيئا يعلم

51
00:17:14.850 --> 00:17:30.250
ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصنعه. كان يعمله كان يحبه. كان يعجبه. جرب. ووطن نفسك على ان تفعل الشيء لا هوى لك فيه جرب ان تصنع الشيء ولا رغبة لك فيه

52
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
جرب ان تقوم الى الشيء وانت تستثقله. ولا تحمل نفسك الا على محمل الرغبة في التشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام هذا لون عجيب من الوان الدواء التي يستعملها المحبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لان النفوس تتعاطى هذه الامور تباعا

53
00:17:50.400 --> 00:18:09.850
وصاحبها يحملها عليها حملا يريد بها ان يبلغ بها مواضع الحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام فاذا ما ثقلت ليلة مثلا عن الوتر جئت تنام وشعرت بتعب فسولت لك نفسك ان تتركه الليلة لانه ليس بواجب

54
00:18:10.300 --> 00:18:26.700
ولطالما حافظت على الوتر او ربما تحدثك نفسك انه لا بأس لو استرخيت قليلا ثم لعلك تقوم اخر الليل وتوتر او حتى لو فاتك فبوسعك ان تقضيه. وتبدأ تفتح لنفسك المعاذير والمسوغات

55
00:18:26.800 --> 00:18:46.800
لما تأتي لمثل هذه الحالة فتحمل نفسك على ان يكون لك وترك من ليلتك قبل ان تنام ولا يحملك على ذلك الا الرغبة في الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. هذه مرتبة عظيمة تسمع اذان الفجر ولا زلت على الفراش. وتوشك ان تقوم الصلاة

56
00:18:46.800 --> 00:19:06.800
تحدثك نفسك انه لو قمت مع الاقامة فتوضأت ادركت الصلاة. والمسجد قريب وهو امام باب البيت. وانك لو تأخرت او بعد صلاة الفجر فلا حرج. لكنك تحمل نفسك حملا والنوم يغطيك من رأسك الى اخمص قدميك. فتنفض عنك غبار النوم

57
00:19:06.800 --> 00:19:26.800
اقوم وانت تستشعر قوله عليه الصلاة والسلام ركعة الفجر خير من الدنيا وما فيها. هذه المواضع والله يا اخوة فضلا عن سنن عام والشراب واللباس والدخول والخروج عندما يتقصد احدنا ان يدخل البيت بيمينه ويخرج برساله وان يلبس الثوب فيبتدأ بيده

58
00:19:26.800 --> 00:19:46.800
اليمنى قبل اليسرى ويخلع بالعكس ويتقصد في ذلك كله ان يتشبه برسول الله عليه الصلاة والسلام. صدقوني سيجد يوما ما طعم محبة وسيصعد على درجاتها عتبة عتبة. وسيصل يوما ما الى مثل هذه النماذج العالية والحب الرفيع لرسول الله عليه الصلاة والسلام

59
00:19:46.800 --> 00:20:06.800
طالما جعل نصب عينيه مواضع السنن طريقا منصوبا امامه يسلك فيه. وطالما حرص على ان يكون له حظ في يوم وليلته من كل شيء بلغه عن سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. كان الامام احمد رحمه الله وهو امام اهل السنة كان يحب الا

60
00:20:06.800 --> 00:20:27.200
ايبلغه شيء من السنن عن رسول الله عليه الصلاة والسلام الا فعله ولو مرة احتجم فاعطى الحجام دينارا فاستكثره بعض اصحابه وقالوا هذا كثير والدينار اكثر من اربعة جرام من الذهب. فان تكون اجرة لحجام فشيء من المبالغة واضح

61
00:20:27.250 --> 00:20:43.400
فلما استكثروا ذلك اعتذر رحمه الله بصنيعه عن صنيعه ذلك بانه لا يحمله على ذلك الا الرواية التي ثبتت عنده ان النبي عليه الصلاة والسلام  واعطى ابا طيبة الحجام دينارا

62
00:20:43.550 --> 00:21:03.050
فاراد ان يشبه ولو في يوم من حياته ان يشبه رسول الله عليه الصلاة والسلام لا احد من الفقهاء يقول ان دفع دينار اجرة لحجام سنة يثاب عليها المرء. هذا ليس من السنن العملية التي يثاب عليها الانسان. لكن هذا يا قوم شيء اعلى درجة من

63
00:21:03.050 --> 00:21:17.700
ثواب السنن التي يبحث عنها الناس عادة. هذا بحث عن مواضع محبة. وكيف ينميها المسلم في قلبه تجاه رسول الله عليه الصلاة السلام. الامام احمد ايضا رحمه الله اشترى جارية

64
00:21:18.050 --> 00:21:40.900
يقول ابنه وليس به حاجة الى التسري. ما اراد جارية ليطأها بملك اليمين. قال اشترى جارية وسماها ريحانة على اسم لمولاة رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب ان تكون له جارية في البيت فيناديها يا ريحانة تعالي. يا ريحانة هاتي يا ريحانة خذي يشابه في يومه في بيته في حياته

65
00:21:40.900 --> 00:22:00.900
يشابه رسول الله عليه الصلاة والسلام. هكذا يصنع الحب اذا استوفى في حياة المحب مواضع السنن الظاهرة فانتقلوا الى البواطن الخفية فملؤوها ايضا حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لما يصنع امام كاحمد هذا الصنيع رحمة الله عليه وعلى سائر ائمة الاسلام

66
00:22:00.900 --> 00:22:24.050
لن تتعجب ابدا من موضع هو اشد غرابة من ذلك كله لما حصلت الفتنة في القول بخلق القرآن زمن المأمون ودعي الائمة وامتحنوا ثم ظرب بعظهم وسجن بعظهم وقتل بعظهم كان احمد رحمه الله احد الائمة الذين طلبوا للحظور

67
00:22:24.250 --> 00:22:41.900
للاستجواب في مثل هذه الفتنة التي عمت بلاد الاسلام انذاك فخرج من داره رحمه الله واختبأ في دار تلميذه ابي بكر ابن هانئ ومكث عنده ثلاثة ايام ثم طلب منه ان يبحث له عن موضع ينتقل اليه

68
00:22:42.350 --> 00:23:01.000
فعجبوا من طلبه هذا في وقت حرج الطلب شديد والبحث متتابع ولو رؤي رحمه الله ماشيا في الطرقات فقبض عليه ربما كان ذلك سببا لفتنة اعظم من سجن او ظرب او قتل. وكان هذا في بداية قصة الفتنة رحمه الله

69
00:23:01.150 --> 00:23:16.100
لما اصر على الخروج قال لتلميذه ابغني موضعا انتقل اليه فان فعلت افدتك يعني لو اجبتني الى ما اريد اعطيتك فائدة وتحت اصراره رحمه الله بحث له عن مكان اخر ينتقل اليه

70
00:23:16.150 --> 00:23:37.100
فلما وجد له المكان سأله تلميذه عن الفائدة الموعودة قال انت قلت ان فعلت افدتك واريد الفائدة فقال رحمة الله عليه تذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا من مكة الى المدينة كمن في غار ثور ثلاثة ايام ثم انتقل

71
00:23:37.850 --> 00:24:02.950
سبحان الله اهذا موضع يسع تفكير الانسان في مثل هذا الحرج الذي هو فيه ان يفكر كيف يشابه رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر كيف قاس انها محنة تشبه محنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وانه اختباء وتخف يشبه اختباءه وتخفيه عليه الصلاة والسلام وانها مغامرة

72
00:24:02.950 --> 00:24:22.950
ينبغي ان يظفر وينجو فيها بنفسه كما حصل له عليه الصلاة والسلام وتذكر انه لما خرج صلى الله عليه وسلم الى الغار وبقي فيه مكث ثلاثة ايام ثم ارتحل. الثلاثة الايام ما كانت مقصودة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لكنها كانت من اجل ان يهدأ الطلب

73
00:24:22.950 --> 00:24:44.100
ويكف البحث ثم تكون الفرصة مواتية للخروج والارتحال والمسير. لكن احمد رحمه الله وجدها فرصة قد لا تتكرر في الحياة الهرب والاختفاء. هذا لا يحصل عادة ولا يتكرر. فان لم يظفر بمشابهة رسول الله عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع

74
00:24:44.100 --> 00:24:57.850
فقد لا يتكرر له ابدا فاراد رحمه الله ان يفعل ولو مرة في حياته. وفعل رحمه الله. وخرج من ذلك المكان في تلك الدار. وانتقل الى موضع اخر اختبأ فيه

75
00:24:57.900 --> 00:25:17.900
هل تشكك في مثل هذه المواضع من حب ملأ قلوب امثال هؤلاء رحمة الله عليهم؟ انك لما تقف على هذه النماذج والله يقشعر بدنك وتعلم يقينا كيف سمي الامام احمد رحمه الله امام اهل السنة. لما بلغ به المبلغ ان ان يظل حياته كلها في رخائها

76
00:25:17.900 --> 00:25:37.900
وعسرها ويسرها ان يجعل حياته كله مصبوبة في قالب حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. كيف عاش صلى الله عليه وسلم يريد ان يعيش مثله. كيف تنقل في مراحل حياته وظروفه ومواقفه يريد ان يشابهه ولو مرة في الحياة

77
00:25:37.900 --> 00:25:54.950
وقال كلمة رحمه الله تستحق والله ان تكتب بماء الذهب. قال وليس ينبغي ان تتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخاء وتترك في الشدة. يقول الاتباع الصادق ان يستوي الرخاء

78
00:25:54.950 --> 00:26:14.950
والشدة في الاتباع في الطاعة في الاقتداء. اليوم رحمك الله لا نبحث عن تطبيق السنة في حال شدة ومحنة وبلاء. نتحدث عن تطبيق سنة نصارع بها النوم اذا داهمنا. نبحث عن تطبيق سنة في حال كسل. ترتخي معه الهمم. نبحث عن تطبيق سنة في

79
00:26:14.950 --> 00:26:30.100
مقابل اهواء سيطرت علينا وعادات غلبت واهواء طغت. ها هنا موضع نشعر اليوم اننا في جهاد. من اجل ان ندفع السنة ان ندفع بالسنة كثيرا من المواضع التي غلبت علينا

80
00:26:30.450 --> 00:26:52.300
لتكون السنة مقدمة على عاداتنا على رغباتنا على اهواءنا مرة اخرى لما نسمع مثل هذا الحديث كان عليه الصلاة والسلام الحلوى والعسل قد تحب الحلوى وقد لا تحبها وقد يحول بينك وبينها مرض مثل السكر اجارك الله لا بأس تبقى تبقى حب الحلوى شيئا

81
00:26:52.300 --> 00:27:11.300
عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فان حيل بينك وبين اكلها لمرض او عارض فابق في قلبك حبها على الاقل حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لها مثل هذه المواضع يغذي فيها احدنا حبه الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم. نعم وعن عطاء

82
00:27:12.750 --> 00:27:28.300
عن عقاب ياسر انه ابن يسار عن عطاء ابن يسار ان ام سلمة اخبرته انها قربت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جردا مشويا فأكل منه ثم قام الى الصلاة وما توضأ

83
00:27:28.950 --> 00:27:48.950
نعم وعن عبد الله ابن الحارث عن عبد الله ابن الحارث قال اكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد وعن المغيرة بن شعبة قال ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فاوتي بجنب مشوي ثم اخذ الشعر

84
00:27:48.950 --> 00:28:08.500
ثم جعل يحز وحس بي بها منه. قال فجاء بلال مؤمن يؤذنه بالصلاة فالقى الشطرة فقال ما له تربت يداه قال وكان شاربه قد وفى فقال له اقصه لك على سواك

85
00:28:08.700 --> 00:28:27.350
او قصوا على سواه نعم الاحاديث الثلاثة من رواية ام سلمة وعبدالله بن الحارث والمغيرة ابن شعبة رضي الله عنهم اجمعين فيها لون اخر من الوان الطعام الذي اكله رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو الشواء

86
00:28:27.400 --> 00:28:44.250
اللحم المشوي في حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت انها قربت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا فاكل منه الجنب المشوي المقصود به القطعة من اللحم بالشواء

87
00:28:44.350 --> 00:29:04.350
ايا كان موضعه ربما كان من لحم الصدر او الظهر او الفخذ او الساق او الذراع. جنب مشوي يعني قطعة او طرف من اللحم المشوي فاكل منه عليه الصلاة والسلام تقول رضي الله عنها ثم قام الى الصلاة وما توضأ. في الحديث

88
00:29:04.350 --> 00:29:22.600
اولاهما الحديث عن بيان نوع الطعام الذي اكله عليه الصلاة والسلام. واليوم اذ نأكل الشواء ونستعمله. فهناك امران بيننا بين مثل هذه الامور المعتادة الامر الاول ان يكون هذا لون من الطعام محبوبا لنا

89
00:29:22.700 --> 00:29:42.700
او عادة او شيئا مرغبا فيه او لونا فاخرا من الطعام نشتهيه. وكل ذلك من المباح الذي اباحه الاسلام. وجاءت الشريعة بحله للعباد. الامر الاخر ان نعلم ان هذا من الطعام الذي اكله رسولنا صلى الله عليه وسلم. فانه ليس كل ما يوضع

90
00:29:42.700 --> 00:30:02.700
موائدنا اليوم من اصناف الطعام والوانه المتنوعة ليس كله كان موجودا على زمنه صلى الله عليه وسلم. وليس كل ما نتناوله اليوم يوم من الاطعمة الشرقية والغربية ليس كله ايضا كان موضوعا على مائدته عليه الصلاة والسلام. فها هنا فرصة متسعة عندما

91
00:30:02.700 --> 00:30:26.500
نتناول طعاما حتى لو كان لرغبة او شهوة في النفوس واستطابة لطعمه ورغبة في مذاقه حتى لو كان هذا فاجعل مع ذلك شيئا مضافا ان تفرح بان يكون لونا من الطعام ثبت عندك ان النبي عليه الصلاة والسلام اكله. ثم افرح بذلك واشعر نفسك واملأ قلبك وفؤادك انك اليوم

92
00:30:26.500 --> 00:30:46.500
تأكل طعاما مع حبك اياه واشتهائك لطعمه وتفضيلك له على غيره من أنواع الطعام الا انك تزيد ها هنا خطوة هي انك تفرح لانك تأكل شيئا اكله النبي عليه الصلاة والسلام. بالله عليك لو كنت على مائدته صلى الله عليه وسلم ووضع هذا

93
00:30:46.500 --> 00:31:06.500
طعام فجعلت الايدي تمتد اليه ورأيت وعرفت منه عليه الصلاة والسلام انه يستطيبه ويحبه ويأكله والله لتبادرن ولو لم يستطب فمك طعمه. لانك تشعر انها مشاركة تجمع بينك وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام ولو في لقمة من طعام

94
00:31:06.500 --> 00:31:26.500
تريد ان يدخل جوفك شيء دخل جوف رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا الفرح هو نوع من التتبع الذي قلته في صدر المجلس نبحث فيه عن مواضع نغذي بها الايمان ونغذي به الحب الصادق لرسول الله عليه الصلاة والسلام لنستوفي جوابنا السنن الظاهرة والباطنة في الحياة

95
00:31:26.500 --> 00:31:47.750
اجمع. يقول رضي الله تقول رضي الله عنها قربت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم جنبا مشويا. فاكل منه. الفائدة والثانية قولها ثم قام الى الصلاة وما توضأ فافادت رضي الله عنها ان اكل اللحم المشوي لا يعد من نواقض الطهارة

96
00:31:48.250 --> 00:32:09.150
بدليل انه صلى الله عليه وسلم قام الى الصلاة ولم يجدد وضوءا. اذا فكانت طهارته باقية لم ينقضها اكل اللحم شوي وهذا تأكيد لما جاء في حديث جابر عند مسلم وغيره كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك

97
00:32:09.150 --> 00:32:30.400
كل وضوء مما مست النار فما طبخ على النار وما مسته النار فلا وضوء فيه. ويبقى في المصلي فيه على طهارته. وقع الخلاف بين الفقهاء في لحمه الابل خاصة هل هو مخصص من عموم الحديث؟ او هو داخل فيه مذهبان شهيران للفقهاء

98
00:32:30.600 --> 00:32:45.900
وحديث عبدالله ابن الحارث اكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد فيه ايضا فائدتان. اولاهما كالتي تقدمت في حديث ام سلمة انه عليه الصلاة والسلام اكل الشواء

99
00:32:46.000 --> 00:33:02.950
ولو لم يعجبهما اكله وانه كان صلى الله عليه وسلم اذا اعجبه الطعام اكله واذا عافته نفسه تركه. فكونه يأكل الشواء وثبت هذا في حديث ام سلمة. وثبت الان في حديث عبدالله ابن الحارث. وسيأتي

100
00:33:02.950 --> 00:33:24.900
في حديث المغيرة اذا كان لونا من الطعام محبوبا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام. فهذه الفائدة الاولى واما الاخرى قوله رضي الله عنه اكلنا في المسجد وهو جواز الاكل في المساجد وعدم تحريمه. وتناول الطعام في المسجد ليس من المحرمات

101
00:33:25.000 --> 00:33:45.000
لكن ادب المسجد يقتضي الحفاظ على نظافته وطهارته وبقائه مهيأ للعبادة. فاذا وجد طعام فاكل في افطار لصائم او سحور لمعتكف او وجبة لرجل جلس الى المسجد فوجد طعاما فاكل كل ذلك لا يمنع منه على

102
00:33:45.000 --> 00:34:05.000
الا ينقلب المسجد مطعما ودارا للطعام. يدخل فيه ويخرج ويصبح شغل الناس الشاغل فيه الطعام والشراب. هذا كله تحول بينه وبينه ادب المساجد والحفاظ على طهارتها وقدسيتها. لكن اصل الطعام في المساجد واكله فيه مباح ودليل

103
00:34:05.000 --> 00:34:22.700
حديث عبدالله بن الحارث اكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد وثالث الاحاديث في الشواء حديث المغيرة رضي الله عنه قال ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. ضفت اي

104
00:34:22.700 --> 00:34:50.550
كنت ضيفا عند رسول الله عليه الصلاة والسلام ذات ليلة. قال فاوتي بجنب مشوي يعني قطعة من الشواء من اللحم قال ثم اخذ الشفرة فجعل يحز الشفرة السكين وكل شيء حاد. فجعل يحز يعني يقطع من هذه القطعة المشوية قطعا اصغر حتى تكون سهلة في الاكل

105
00:34:50.800 --> 00:35:13.350
قال فحز لي بها منه القائل المغيرة رضي الله عنه يقول فحز اي رسول الله صلى الله عليه وسلم وحز بمعنى قطعه. فقال فقطع لي بها منه قطع لي بالشفرة من ذلك الجنب المشوي. فقدمه اليه. هذه ضيافة

106
00:35:13.400 --> 00:35:34.800
وصاحب البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المضيف على علو منزلته وشرف مقداره كان عليه الصلاة والسلام يباشر ضيفه فيقرر له الطعام وهذا ادب عظيم. وخلق رفيع ان يكون عليه الصلاة والسلام ولو كان صاحب الضيافة. ولو كان في بيته كان

107
00:35:34.800 --> 00:35:54.800
ينشر ضيفه باكرامه ويقطع له اللحم. لان لا تظن رعاك الله انه ربما بلغت بك المنزلة فحضر في بيتك ضيوف ممن هم دون في الرتبة موظفون عندك او عمال يتبعون لك او طلاب يدرسون عندك فلا تظن ان المقام يأبى ان تباشر

108
00:35:54.800 --> 00:36:14.800
لانك ارفع من ذلك. فنبيك صلى الله عليه وسلم كان يباشر اضيافه يأخذ السكين ويقطع اللحم ويباشرهم. صلى الله عليه واله وسلم كم ترى في ذلك من عظيم التواضع والخلق؟ كم ترى في ذلك من عظيم التودد والملاطفة؟ بالله عليك ما شعور المغيرة؟ جالس

109
00:36:14.800 --> 00:36:39.450
على مائدة رسول الله عليه الصلاة والسلام واشرف يد تقطع له اللحم وتقربه اليه كيف ينصرف المغيرة رضي الله عنه من مائدة كهذه؟ اتعجب اتعجب رعاك الله من حب من حب امتلأ في قلوب الصحابة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. والله اسر قلوبهم حبا باقواله وافعاله وتصرفاته. وسائر

110
00:36:39.450 --> 00:36:59.450
في الحياة ما كانوا يحبونه فقط لانه نبي يجب ان يحب. لا لكنهم وجدوا مع ذلك كله من لطيف المعاملة وجميل المعاشرة ورفيع الادب والله ما اسرهم رضي الله عنهم اجمعين فجعلهم لا يقدمون على حبه شيئا صلى الله عليه وسلم. بل جعلهم يشتاقون

111
00:36:59.450 --> 00:37:19.450
الى رؤيته والجلوس الى مجالسه وجعل احدهم يخرج من بيته لا يريد الا رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليه. جعل احد اذا جلس في داره فتذكر مجلس النبي عليه الصلاة والسلام ضاقت نفسه ولا يرتاح ولا تطيب نفسيته الا اذا خرج

112
00:37:19.450 --> 00:37:40.300
النبي عليه الصلاة والسلام وجلس اليه وتحدث معه. هذا الحب العظيم ملكه نبيكم صلى الله عليه وسلم بلون جليل من التعامل  وبادب عظيم وخلق رفيع. مع علمنا جميعا انهم اعني الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. والله صغيرهم وكبيرهم

113
00:37:40.750 --> 00:38:00.750
ورجالهم ونسائهم وحرهم وعبدهم. كلهم والله يتشرف بخدمته عليه الصلاة والسلام. بل ويبادر ويتسابقون الى ذلك ويجعلون هذا مجالا يتنافسون فيه. اما كان في صلح الحديبية رضي الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ كادوا يقتتلون

114
00:38:00.750 --> 00:38:23.500
على وضوءه واذا تنخم وتبادروا باكفهم يتدافعون ايهم يسبق الى الى اخذ نخامته عليه الصلاة والسلام. اذا كانوا قوما يجعلون في حبه صلى الله عليه وسلم منافسة ويجعلون في التشرف بخدمته ميدانا يتسابقون فيه. فلما؟ لم؟ لم لم يفعلوا ذلك في داره عندما

115
00:38:23.500 --> 00:38:43.500
يكونون اضيافا عليه لعلمهم رضي الله عنهم انه عليه الصلاة والسلام ما يدعو لهم في ذلك مجالا ويباشروا اضيافه بنفسه ولا يأنف عليه الصلاة والسلام. ولا يرى ذلك عيبا ولا انتقاصا من مقامه ولا منزلته. بل والله انما كان مزيد رفعة وتمكنا في حبه صلى الله عليه

116
00:38:43.500 --> 00:39:06.650
وسلم لدى الصحابة رضي الله عنهم اجمعين قال رضي الله عنه ثم اخذ الشفرة فجعل يحز فحز لي بها منه. قال فجاء بلال يؤذنه بالصلاة لا يعني يعلمه بدخول وقت الصلاة وهذا المؤذن يأتي الى امامه صلى الله عليه وسلم يخبره بوقت الصلاة ليتهيأ له

117
00:39:06.650 --> 00:39:21.550
وليستعد للامامة. قال فالقى الشفرة وهذا شأن نبينا عليه الصلاة والسلام. اذا حان وقت الصلاة ترك كل شيء كان في يده. جالس ومعه ضيف والسكين في يده والشفرة ويحز بها

118
00:39:21.550 --> 00:39:41.550
ويقطع اللحم اذا جاء الصلا وقال بلال هذا وقت الصلاة ترك كل شيء عليه الصلاة والسلام فالقى الشفرتان. ولذلك تقول ام المؤمنين رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني في البيت يكون في مهنة اهله فاذا جاء وقت الصلاة قام كأنه ما عرفنا

119
00:39:42.150 --> 00:39:59.350
اذا جاء وقت الصلاة وقف كل شيء في حياته عليه الصلاة والسلام القى الشفرة ثم قال ما له تربت يداه العبارة في تربت يداه معناها اللغوي تربت يداه اي اصابت يداه التراب

120
00:40:00.100 --> 00:40:19.200
وهو كناية عن الخسارة والحرمان فان من التصقت يداه بالتراب فقد قبض على تراب والتراب لا يسوى شيئا فاذا دعا احدهم على انسان بالخسارة وبعدم الربح وبعدم الحصول على شيء من مرامه

121
00:40:19.350 --> 00:40:36.900
قيل له تربت يداه او تربت يداك لكنها عند العرب في استعمارهم صارت تطبق ولا يراد بها معناها بل يراد بها العكس. فاذا اردت ان تدعو لاحد بالسعادة والفلاح والفوز قلت له تربت يداك

122
00:40:37.350 --> 00:41:01.800
يقول عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لاربع وذكر المقاصد التي تحمل الرجال على نكاح النساء. قال لدينها وجمالها ومالها وحسبها. قال فاظفر بذات الدين تربت يداك  اذا يدعو لك عليه الصلاة والسلام بالتوفيق بالفلاح بالفوز بالسداد. اذا امتثلت وصيته واخترت من بين النساء ذات الدين

123
00:41:01.800 --> 00:41:24.150
فاظفر بذات الدين تربت يداك وهو كما تقول العرب قاتلك الله ولا ام لك ولا اب لك. وتركت يداك ونحو هذه من العبارات التي اصبحت تطلق ولا يراد بها عكس معناها فهي كناية ايضا كما قلت عن التعجب تارة عن الفرح تارة عن الدعاء بالتوفيق والسداد تارة. قال عليه

124
00:41:24.150 --> 00:41:41.650
الصلاة والسلام ما له تربت يداه يدعو لبلال ان اذنه بالصلاة بالفلاح والتوفيق على عبارة جرت بها السنة العرب قال اي المغيرة وكان شاربه قد وفى ويقصد نفسه رضي الله عنه

125
00:41:41.750 --> 00:42:06.050
وهذا التفات في الخطاب من صيغة المتكلم الى صيغة الغائب فاخبر عن نفسه بصيغة الغائب كانه يقصد غيره وكان يمكن ان نفهم من الرواية انه يقصد بلالا لانه هو الذي دخل قبل قليل واذن النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة. فلما يقول الراوي وكان شاربه قد وفى

126
00:42:06.050 --> 00:42:28.600
بادروا الى ذهنك مباشرة ان المقصود بلال. رضي الله عنهم اجمعين. لولا ما جاء في الروايات الاخرى فيها صريح قول المغيرة وكان قد وفى وهو في رواية احمد رحمه الله وفي رواية عند الطحاوي اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاربي على سواك والمقصود

127
00:42:28.600 --> 00:42:48.000
وغيرة ها هنا المغيرة ينقل طرفا اخر من المجلس. بعيدا عن المائدة واللحم المشوي وبعيدا ايضا عن دخول بلال واعلامه بالصلاة هنا ملحظ اخر وجد النبي عليه الصلاة والسلام في المغيرة ملحظا يستدعي النصح والتوجيه

128
00:42:48.050 --> 00:43:08.750
وهو ان شاربه قد وفى. وفى اي كثر شعر شاربه وازداد حتى ارتخى ونزل على شفته  وكان شاربه قد وفى اي استوفى شعرا وكثر حتى ازداد فارتخى على اطرافه فمه رضي الله عنه

129
00:43:09.050 --> 00:43:34.650
ها هنا موضع ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فيه توجيها لضيفه. ولا نصحا له ولا ارشادا. فقال له اقص لك على سواك او قال قصه على سواك المقصود بالعبارتين والروايتين انه نصحه صلى الله عليه وسلم الا يذر شاربه هكذا مستوفيا مرتخيا

130
00:43:34.650 --> 00:43:51.750
كثير الشعر فان هذا خلاف الفطرة الفطرة خمس وفي رواية عشر. وذكر منها اعفاء اللحى وحف الشوارب حفو الشوارب قصها عدم تركها تزداد حتى تنزل على الفم هذا من الفطرة

131
00:43:52.000 --> 00:44:12.850
فاذا ضعفت الفطر او مسخت او انتكست اجاركم الله اصبحت تستحسن القبيح وتستقبح الحسن تستقبح اللحى وهي فطرة فتعمد الى حلقها تستقبح طول الشوارب فتعمد الى تركها والمباهاة بها والتفاخر بطولها

132
00:44:12.900 --> 00:44:37.300
والمقصود ان شريعة الاسلام في الفطرة السوية جاءت بما يصلح به حال العباد ارتخاء الشوارب على الفم مظنة دخول الشعر الى الفم مع كل طعام وشراب وفيه ما لا يخفى من احتمال دخول الاذى او القذر او ما يعلق بالشعر وايا كان فان الفم موضع يحتاج الى

133
00:44:37.300 --> 00:44:56.250
ونظافة لما لكونه مدخلا للطعام والشراب فما ترك صلى الله عليه وسلم نصح المغيرة حتى قال اقصه لك على سواك النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب المغيرة الان لاحظ يعرض عليه ان يقص له شاربه

134
00:44:56.400 --> 00:45:15.600
وهو قبل قليل يقطع له من اللحم ويضيفه به والله لمجلس للمغيرة بهذا بالدنيا وما فيها يظيفه عليه الصلاة والسلام يقطع له اللحم ويقربه له ثم يرى شاربه طويلا مرتخيا على فمه فيقول له اقصه لك على سواك

135
00:45:15.600 --> 00:45:31.750
ما السواك؟ لان السواك عود صل يمكن ان يوضع على طرف الشعر من اسفل فيؤخذ ما زاد عنه كما يصنع الحلاق اليوم بالمقص والمشط فيجعل المشط تحت يرفعه ثم يقص ما زاد عنه

136
00:45:32.000 --> 00:45:52.000
فكانت هذه الة فاذا رفع الشعر الزائد على سواك او على عود او على اي الة كان مناسبا ان يقص الشعر من فوقه لا يتأذى الفم بوضع المقص عليه او ينقطع او ينجرح به. يقول عليه الصلاة والسلام للمغيرة اقصه لك على سواك او قال

137
00:45:52.000 --> 00:46:12.000
قصه على سواك فوجهه صلى الله عليه وسلم الى ما يحتاج اليه. في رواية الطحاوي صريحة بفعل الله عليه الصلاة والسلام هذا الامر للمغيرة. لانه قال في تلك الرواية اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاربي على سواك

138
00:46:12.750 --> 00:46:32.750
فاختلفت الروايات تارة بالعرض عليه اقصه لك على سواك وتارة بالاخبار. قال اخذ من شاربي على سواك وثالثة امره اياه قال قصه على سواه. والمقصود حصول ادب عظيم. عدم ترك شعر الشوارب للرجال كثيفا يزداد وينمو ويرتخي

139
00:46:32.750 --> 00:46:51.050
حتى يصل الى الفم وفيه سنة اخرى وهو ان المشروع في الشوارب هو قصها ورفعها عن فم الانف عن عن فم عن طرف وعدم ارتخائها وهو الحث او المبالغة في انهاكها كما جاءت فيه الرواية الاخرى. نعم

140
00:46:51.350 --> 00:47:15.400
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع. قال وسنة الذراع. وكان يروى ان اليهود سموه

141
00:47:16.050 --> 00:47:33.050
عن ابي عبيدة رضي الله عنه قال عن ابي عبيد عن ابي عبيد رضي الله عنه قال طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا. طبخت رضخت بالنبي صلى الله عليه وسلم قدرا

142
00:47:33.450 --> 00:47:51.650
وقد كان يعجبه الذراع تناولته الذراع. ثم قال ناويني الذراع تناولته ثم قال ناولني الذراع فقلت يا رسول الله وكم من شاة من ذراع فقال والذي نفسي بيده لو سكت

143
00:47:51.750 --> 00:48:10.150
لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت هذه ايضا احاديث ثلاثة من رواية كل من ابي هريرة وابن مسعود وابي عبيد رضي الله عنهم اجمعين. يخبرون فيها عن لون اخر من الطعام الذي كان

144
00:48:10.150 --> 00:48:34.400
يحبه عليه الصلاة والسلام وهو ذراع الشاة كان احب لحم الشاة اليه ذراعها عليه الصلاة والسلام. وقد ورد هذا من عدد من الصحابة يخبرون عن حبه الله عليه وسلم للحم الذراع. ولهذا فان السم الذي وضعه اليهود لعنة الله عليهم لنبينا عليه الصلاة والسلام كما سيأتي في الرواية

145
00:48:34.400 --> 00:48:52.550
انما وضعوه في الذراع لعلمهم انه يحب الذراع ويأكلها فوضعوا له فيها السم صلى الله عليه واله وسلم الذراع معلومة ذراع الشاة. يقول القاضي عياض محبته صلى الله عليه وسلم للذراع

146
00:48:52.650 --> 00:49:14.200
لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبعدها عن مواضع الاذى يحاول رحمة الله عليه القاضي عياض يحاول ان يتبين الاسباب التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يحب الذراع ويفضلها على غيرها من

147
00:49:14.200 --> 00:49:34.200
اللحم في الشاة. قال ربما كان سبب ذلك كونها سريعة النضج. لان لحمها قليل غير كثيف. ولحمها ايضا يطبخ بسرعة وينضج بسرعة. ويسرع استمراؤه يعني بلعه ومضغه لا يحتاج في قسوته الى مثل مواضع اللحم الاخرى في

148
00:49:34.200 --> 00:49:54.200
في جسد الحيوان قال ايضا مع زيادة اللذة وحلاوة المذاق قال وبعدها عن مواضع الاذى. الذراع ابعد ما تكون عن مواضع الاذى في تأتي وهو بطنها موضع الفضلات مثلا او مؤخرتها موضع خروج الفضلات ونحوه فهو ابعد موضع عن مواضع الاذى في الشاة او

149
00:49:54.200 --> 00:50:14.250
بهيما يقول ابو هريرة رضي الله عنه اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع اليه الذراع يعني ناولوه الذراع هل كان الصحابة يعلمون انه صلى الله عليه وسلم يحب الذراع فلذلك بادروه به؟ الجواب محتمل والغالب انه نعم لانه ثبت عند

150
00:50:14.250 --> 00:50:28.100
هم حبه صلى الله عليه وسلم للذراع. واذا ارادوا ان يضيفوه او يكرموه باشروا بما يحب ويفضل عليه الصلاة والسلام. قال فرفع اليه ازدراع. اسمع يقول ابو هريرة وكانت تعجبه

151
00:50:28.200 --> 00:50:46.900
اذا كانوا يعلمون انه يحب الذراع وتعجبه الذراع من الشاة عليه الصلاة والسلام. قال فنهش منها هكذا الرواية في مختصر في شمائل الترمذي. وهي في الصحيحين وعند الترمذي وابن ماجة في سنن. قال اخذ اللحم قال فنهسا

152
00:50:46.900 --> 00:51:08.800
تين فنهس منها واللفظان صحيح ان نهس ونهش مع فرق لطيف نهس بالسين اخذ اللحم وقطعه بمقدمة الاسنان فهو قطع رفيق لطيف بمقدمة الاسنان يضعه على طرف الفم في قطع منه قطعا

153
00:51:08.900 --> 00:51:26.450
اما نهش بالشين فقطع اللحم وقضمه بالاسنان كلها النهش ابلغ من النهش النهس اخف وارفق وهو لفظ الصحيحين كما قلت قبل قليل. قال فنهس منها. والمقصود حبه صلى الله عليه وسلم

154
00:51:26.450 --> 00:51:45.150
لحم الذراع. في الرواية الاخرى لابن مسعود رضي الله عنه يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع. قال وسم في الذراع يعني وضع له اليهود السم في الذراع يقول ابن مسعود وكان يرى ان اليهود سموه

155
00:51:45.500 --> 00:52:04.100
يعني ابن مسعود كان يرى ويعتقد ان اليهود هم من وضعوا السم وهو الذي ثبتت به الروايات الاخرى التي جاءت في السير وفي السنن كذلك انه في غزوة خيبر سنة سبع للهجرة لما قدم طعام لرسول الله عليه الصلاة والسلام

156
00:52:04.250 --> 00:52:23.500
قدم اليهود له لحما مشويا وطبخوا له شاة ثم كلفوا زينب بنت الحارث ان تضع له السم في الشاة وكانت يهودية قبل ان تسلم رضي الله عنها. فسألت اي مواضع الشاة احب اليه؟ صلى الله عليه وسلم

157
00:52:23.650 --> 00:52:43.300
فلما اخبروها انها الذراع وضعت السم في الشاة كلها وزادت في الذراع وجعلت السم فيه زيادة على غيره جيء بالطعام الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. لما رفع الذراع الى فيه وقضم منه قضمة انطق الله الذراع انهما

158
00:52:43.300 --> 00:52:59.000
مسموم فقال عليه الصلاة والسلام في حينه ان الذراع اخبرته ان بها سما. فلفظ ما في فمه من قطعة اللحم التي مضغها. وترك الشاة لعلمه صلى الله عليه وسلم انهم وضعوا له فيها السم

159
00:52:59.050 --> 00:53:22.600
وكان معه بشر ابن البراء واكل منها فتأثر بالسم فمات رضي الله عنه مسموما من لحم الشاة. اما نبينا عليه الصلاة والسلام فان الله عصمه. الم يقل له يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس فعصمه الله

160
00:53:22.600 --> 00:53:44.900
لكن بقي اثر المضغة التي اقتظم بها اللحم في تلك الحادثة بقي اثرها فيه صلى الله عليه وسلم الى مماته في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة

161
00:53:44.900 --> 00:54:06.150
يا عائشة ما ازال اجد الم الطعام الذي اكلت بخيبر فهذا اوان وجدت انقطاع ابهري من ذلك السم قاله عليه الصلاة والسلام بعد سنوات ثلاث من حادثة خيبر فيقول ان اثر السم ولم يبتلعه لكنها كانت مضغة

162
00:54:06.250 --> 00:54:22.450
وصلت الى فيه فتأثر بها قال فهذا اوان انقطاع ابهري منه فمات عليه الصلاة والسلام وقد كان فيما جاء في هذه الرواية اثرا من ذلك السم. اما زينب بنت الحارث التي وضعت السم فانها اسلمت

163
00:54:22.600 --> 00:54:44.750
وجيء بها الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فسألها ما حملك على ذلك قالت ان كنت ملكا يريحنا الله منك وان كنت نبيا فسيحميك الله ارادت بذلك ان تتخلص وتضع السم قالت فان كنت نبيا عصمك الله وان كنت ملكا يعني كاذبا لا نبوة ولا رسالة ولا وحي

164
00:54:44.750 --> 00:55:04.750
انما تفعل الذي تفعل تملكا وتسلطا وشيئا من الاستعباد للخلق يريحنا الله منك. لانه اخرجهم من المدينة. ثم نفاهم الى خيبر اتاهم الى خيبر ثم نفاهم منها الى خارج جزيرة العرب. فرأت ان هذا قد الحق بهم شيئا من الضنك والاشقاق. فلما اخبرته بذلك

165
00:55:04.750 --> 00:55:26.550
فعنها صلى الله عليه وسلم ولم يمسسها بسوء الا ان بشر ابن البراء لما مات مسموما بالاكلة طالب اولياؤها. طالب اولياؤه بدمها فقتلت. قصاصا لما فعلته ببشر ابن البراء الذي تسمم باكله من الشاة المسمومة مع رسولنا صلى الله عليه وسلم

166
00:55:26.950 --> 00:55:42.200
والشاهد في حديث ابن مسعود حبه صلى الله عليه وسلم للذراع وهذا الموضع الذي تكرر قلت حتى بلغ اليهود انه عليه الصلاة والسلام يحب الذراع. فقد بلغك الان وانت مسلم. اذا كانت اليهود

167
00:55:42.200 --> 00:56:00.900
ما ارادت بعلمه بعلمها انه يحب الذراع عليه الصلاة والسلام الا لقصد سوء وارادة سوء اخزاهم الله فانت انت مسلم ما الذي يفيدك علمك انه صلى الله عليه وسلم يحب الذراع؟ اترك لك الجواب هل ستحبها من بعد

168
00:56:00.950 --> 00:56:14.100
او ستحاول ان تحبها من بعد او ستحب من يحب اكل الذراع لانه صلى الله عليه وسلم كان يحبها وكانت تعجبه في حديث ابي عبيد وهو مولى لرسول الله عليه الصلاة والسلام

169
00:56:14.550 --> 00:56:35.000
يقول طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا وقد كان يعجبه الذراع الرواية ها هنا في شمائل الترمذي من حديث ابي عبيد وهي عند احمد وغيره من رواية اخرى لابي رافع. وكلاهما مولى لرسولنا صلى الله عليه وسلم. الحديث فيه ضعف في سنده

170
00:56:35.000 --> 00:56:55.000
لكن له شواهد يتقوى بها الحديث فلذلك حكم الشيخ الالباني رحمه الله كما ترى بصحة الحديث بمجموع اسانيده. يقول طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا. وقد كان يعجبه الذراع. لاحظ هذا امر متقرر عند الصحابة. ابو هريرة يقول وكانت تعجبه

171
00:56:55.000 --> 00:57:15.000
ابن مسعود يقول كان يعجبه الزراع هذا مولاه ابو عبيد والاخر ابو رافع يقول وقد كان يعجبه الذراع فشيء متقرر عند الصحابة رضي الله عنهم هم يعلمون انه عليه الصلاة والسلام يحب الذراع. قال فناولته الذراع بعدما طبخ القدر وفيه الذراع وغيرها. قال فناولت

172
00:57:15.000 --> 00:57:39.950
الذراع ثم قال ناولني الذراع يعني الاخر قال فناولته ثم قال ناولني الذراع ثالثا فقال قلت يا رسول الله وكم للشاة من ذراع يعني هم ذراعان ناولتك الاول وطلبت الثاني فاعطيتك

173
00:57:39.950 --> 01:01:36.750
الله اكبر الله اكبر اكبر    اشهد ان لا اله الا الله   اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول                الله اكبر لا اله الا الله  قال رضي الله عنه طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا

174
01:01:36.900 --> 01:01:57.200
وقد كان يعجبه الزراع فناولته الذراع. ثم قال ناولني الذراع فناولته يعني الذراع الاخر ثم قال ناولني الذراع مرة ثالثة فقال متعجبا يا رسول الله وكم للشاة من ذراع؟ يعني هما ذراعان واعطيتك احدهما بعد الاخر

175
01:01:57.400 --> 01:02:14.750
يريد رضي الله عنه انه ما بقي في القدر ذراع اناولك اياه قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت يعني لو سكت وذهبت الى القدر ساكتا

176
01:02:14.850 --> 01:02:34.650
وفتحته لاخرجت ذراعا واتيتني به ولو عدت وقلت ناولني الذراع وعدت لوجدت ذراعا قال لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت يعني لظللت تأتيه بالذراع كلما دعوتك قلت ناولني الذراع اية لرسول الله عليه الصلاة والسلام

177
01:02:34.750 --> 01:02:52.750
الذي شق الله عز وجل له القمر وفلق له الحجر وانطق له الحصى تسليما عليه صلوا عليه وسلموا فكان نبينا صلى الله عليه وسلم في مثل هذا المواضع يخبر الصحابة بما عاشوا وما شاهدوا وما رأوا وما حكوه من المواقف رضي الله عنهم اجمعين في

178
01:02:52.750 --> 01:03:09.800
صحبتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فالشاهد من الحديث موضع قوله رضي الله عنه وقد كان يعجبه الذراع. فانظر لما ناوله الذراع مرة ومرة اخرى لم يزل عليه الصلاة والسلام لا يطلب الا الذراع لحبه لها. فلو طبخ الذراع

179
01:03:10.000 --> 01:03:26.950
وحده لا اكتفى به صلى الله عليه وسلم ولو قدم مع غيره من الطعام لابتدأ به ايضا عليه الصلاة والسلام نعم وعن عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت ما كانت ذراعه احب اللحم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

180
01:03:27.100 --> 01:03:44.400
ولكنه كان لا يجد اللحم الا غضا وكان يعجل اليها لانها اعجلها نضجا الحديث ضعيف فيه راو ضعيف وانقطاع اخر. وهو الحديث ايضا معارض لما تقدم ان تقول عائشة ما كانت الذراع احب اللحم

181
01:03:44.400 --> 01:04:04.400
الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. بلى ثبت في الرواية الاخرى انه احب اللحم اليه صلى الله عليه وسلم. فلذلك عارضت هذه الرواية مع في سندها وانقطاعه عارضت الروايات الاخرى الصحيحة فلذلك حكم عليها بالضعف. قولها ولكنه كان لا يجد اللحم الا غبا يعني مرت

182
01:04:04.400 --> 01:04:20.100
بعد مرة وليس على الدوام وهذا قد تقرر شاهده كثيرا. وكان يعجل اليها لانها اعجلها نضجا. تقدم ايضا في قول القاضي عياض شيء ومن الاسباب التي تجعله عليه الصلاة والسلام يفضل لحم الذراع على غيره

183
01:04:20.300 --> 01:04:40.300
نعم عن عبد الله ابن جعفر. عن عبدالله بن ابي جعفر رضي الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اطيب اللحم لحم الظهر. الحديث ايضا ضعيف من رواية عبد الله بن جعفر فيه راو لم يسمى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان اطيب اللحم

184
01:04:40.300 --> 01:05:01.900
لحم الظهر واللحم وان كان طيبا ومستساغا يعني مرغوبا فيه لكن ان ينسب هذا الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فانا نتوقف فيه على ما يحتاج الى صحة سند ان اطيب اللحن لحم الظهر لو صح سندا لعملناه واخذنا به. فاما ان لم يصح في ترك هذا الى مذاق الناس

185
01:05:01.900 --> 01:05:21.900
وما تشتهيه نفوسهم يقف عند هذا القدر لنستأنف الرواية التي بعدها في مجلسنا المقبل بعون الله تعالى. اللهم انا نسألك علما نافعا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم اجعل مجلسنا هذا مجلسا نزداد فيه ايمانا بك. وبرسولك صلى الله عليه وسلم وحب

186
01:05:21.900 --> 01:05:23.023
بل لك يا ذا الجلال