﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.400
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد انتهينا في الدرس السابق الى حديث العرباض النساء رضي الله تعالى عنه وما ذكر فيه

2
00:00:19.700 --> 00:00:45.700
من ذم البدع والمحدثات والنهي عنها  قوله رحمه الله تعالى وقال عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم قبل ان نتكلم عن هذا الاثر نذكر ما يتعلق بالبدعة

3
00:00:45.900 --> 00:01:09.350
نذكر ما يتعلق بالبدعة وما معناها واقسامها وما يتعلق بها اولا البدعة اصلها من الاحداث اصلها من الابتداع واصل الابتداع والاحداث فكل ما احدث على غير مثال سابق يسمى بدعة يسمى بدعة

4
00:01:10.550 --> 00:01:37.900
واما من جهة الاصطلاح فالبدعة طريقة في الدين مخترعة يضاهي الطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها  يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله عز وجل اذا هي طريقة مخترعة طريقة في الدين مخترعة

5
00:01:38.350 --> 00:02:00.900
تضاهي الطريقة الشرعية يقصى بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله عز وجل وهذا خاص بالعبادات منهم من منهم من عرفها بتعريف اخر حتى تشمل العادات والعبادات فقال هي طريقة مخترعة

6
00:02:01.350 --> 00:02:29.200
طريقة في الدين مخترعة مضاهية للشريعة يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية وهذا التعريف اعم من جهة انه يشمل العبادات والعادات ومسألة دخول العادة في البدع هذه مسألة خلافية

7
00:02:29.550 --> 00:02:51.850
مسألة خلافية والصحيح ان العادات من جهة الجملة لا تدخل في حيز البدع الا في حالة واحدة وهي اذا قصد بهذه العادة اذا قصد بهذه العادة التعبد بها لله عز وجل

8
00:02:52.050 --> 00:03:14.550
على طريقة مخترعة على طريقة مخترعة مبتدعة فانه يكون عندئذ داخل في حيز البدع اما ضابط البدعة اما ضابطها فنقول البدعة ضابطها هي كل ما وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:15.100 --> 00:03:37.350
ولم يفعله مع وجود المقتضى لفعلها مع وجود المقتضى لفعل ذلك الشيء يكل ما وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله مع وجود المقتضى ومع وجود القدرة على فعل ذلك الشيء

10
00:03:37.750 --> 00:04:01.150
فمتى ما وجد هذان الشرطان ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم فانما فعل بعدها يكون في حيز البدعة والبدعة تنقسم الى قسمين بدعة اصلية وبدعة اضافية بدعة اصلية وبدعة اظافية

11
00:04:02.050 --> 00:04:31.600
اما البدع الاصلية فهي التي ليس لها مثال في الشرع ان يبتكر العبد عبادة ودينا ليس له اصل في الشرع ويدخل في هذا المعنى البدع المحدثة في باب الاعتقاد كبدع الجهمية والمعتزلة وغيرهم ممن ابتدوا اعتقادات ليس لها اصل في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

12
00:04:32.250 --> 00:04:52.400
ومن ذلك ايضا بدعة البدعة تكون عند القبور من الطواف عليها ودعائها وسؤالها من دون الله عز وجل هذه بدع اصلية ليس لها اصل في الشرع البتة  اما القسم الثاني

13
00:04:53.550 --> 00:05:12.050
وهي البدع الاضافية فهي ما لها اصل في الشرع ما لها اصل في الشرع لكنه احدث في احد فروعها طريقة ليس لها ليس لها آآ اصل من جهة الشرع مثال ذلك

14
00:05:12.400 --> 00:05:31.650
من ابتدع صلاة بعد صلاة العصر من ابتدع صلاة بعد صلاة العصر على كونها سنة وتعبد لله عز وجل بذلك او ابتدع رجلا صلاة ثلاث ركعات في النهار قال ساصلي لله ثلاث ركعات

15
00:05:31.800 --> 00:05:53.000
نقول هذه بدعة لكنها ليست بدعة اصلية لان الصلاة في اصلها مشروع لكن طريقته هذه طريقة بدعية محدثة ليس لها اصل في شرع الله عز وجل واضح؟ نقول هذي بدع اضافية اصلها مشروع ولكن صورتها

16
00:05:53.050 --> 00:06:11.300
وما يحدثه العبد في هذه الطريقة هو طريقة بدعية محدثة. وهذا اكثر العبادات اكثر العبادات اما ان تكون بدعة اصلية واما ان تكون بدعة اضافية والبدع كلها مذموم. البدع كلها مذموم

17
00:06:11.400 --> 00:06:28.750
وليس في البدع شيء محمود ليس في البدع شيء محمود وكل من سمى شيئا بدعة وليس بدعة والشارع والشارع امر به فانه لا يسمى بدعة بقوله صلى الله عليه وسلم وكل بدعة

18
00:06:28.850 --> 00:06:48.100
ضلالة واما تقسيم العز بن عبد السلام ومن تبعه الى ان البدع تنقسم الى خمسة اقسام بدع محرمة وبدع مكروهة وبدع مباحة وبدع مستحبة وبدع واجبة فهذا التقسيم لا اصل له فهذا التقسيم لا اصل له

19
00:06:48.100 --> 00:07:05.150
بل نقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ضلالة فالبدع كلها ضلالة وليس في البدع شيء محمود ولا يدخل في هذا المعنى ما يحدثه المسلمون من امور

20
00:07:05.800 --> 00:07:26.600
تقتضيها الشريعة وتدل عليها المقاصد فمثلا من اتى وقال لنا ان طباعة الكتب من البدع او قال ان جمع المصحف من البدع نقول ليست هذه بدعة لا في اصلها ولا في اضافتها

21
00:07:26.850 --> 00:07:42.150
فان هذا الذي حصل هو من المصالح المرسلة من المصالح المرسلة دلت عليها الشريعة والنبي صلى الله عليه وسلم قد جمع المصحف وجمع اصحابه رضي الله تعالى عنه وكانوا يكتبونه

22
00:07:42.250 --> 00:08:04.400
في العشب وفي اللخف وفيما شابه ذلك. وانما الذي عمله بكر الصديق رضي الله تعالى عنه انه جمع هذه الاشياء كلها في مصحف واحد في مصحف واحد وكذلك عثمان رضي الله تعالى عنه فهو لم يحدث في دين الله شيء فهو لم يحدث في دين الله عز وجل شيء. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عنده القدرة

23
00:08:04.400 --> 00:08:24.050
فيجمعوا حتى يجمع ذلك في وقت واحد لان القرآن كان يتتابع في النزول يتتابع في النزول والنبي مات وقبل موته باشهر نزلت عليه سورة اذا جاء نصر الله والفتح. ونزت عليه اية اية من سورة المائدة. اذا النبي

24
00:08:24.050 --> 00:08:44.050
لم يجمع القرآن في وقته في مصحف واحد لعدم وجود القدرة على ذلك لعدم وجود القدرة لا انه نهى عن ذلك ولذلك يكتب المصحف ويأمر كتابه ان يكتبوا ان يكتبوا ان يكتبوا القرآن وان يكتبوا ما ينزل عليه من وحي من الله سبحانه وتعالى. اذا

25
00:08:44.050 --> 00:09:02.600
هذي ليس من بدع وانما المصالح المرسلة. المسألة الاخرى البدع في الغايات لا في الوسائل. البدع في الغايات لا في الوسائل فالوسائل التي توصل المقصود كوسائل الجهاد في سبيل الله عز وجل لا نقول انها بدع

26
00:09:02.750 --> 00:09:25.100
فان وسائل وسائل القتال في سبيل الله تتغير من زمان الى زمان وانما البدعة في الغاية عندما تكون الغاية مثلا من الجهاد القتال القتال لاثراء الاموال او لتكثير الاموال فان هذه الغاية تكون غاية باطلة وغاية غير شرعية

27
00:09:25.200 --> 00:09:44.650
واما الوسائل فلا تدخلها البدع. وعلى هذا مثلا هذه المكبرات هي من باب الوسائل لا من باب الغايات فعندما يؤذن المؤذن بهذه الوسيلة لا نقول انه مبتدع باذانه هذا لان جمل الاذان لان جمل الاذان لم تتغير

28
00:09:44.650 --> 00:10:03.750
يا رب وانما هذا في حكم المبلغ المكبر للصوت للحاجة الداعية الى ذلك فهذه وسيلة وليست وليست غاية وليست غاية الا ما كان من الوسائل التوقيفية ما كان من وسائل توقيفية فانه يتوقف فيها على

29
00:10:03.750 --> 00:10:23.650
ما جاء به الشرع المسألة الرابعة في باب البدع ايضا نقول كل مبتدع فان عمله مردود عليه. كل مبتدع فان عمله مردود عليه ولا يؤجر عليه الا ان كان جاهلا الا ان كان جاهلا بهذه البدعة

30
00:10:23.700 --> 00:10:37.200
وقصد بهذا العمل وجه الله سبحانه وتعالى فانه يؤجر من جهة قصده لا من جهة عمله. لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة الذي في الصحيحين من عمل عمل ليس عليه امرنا

31
00:10:37.300 --> 00:10:52.250
فهو رد ومن احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد والناس في هذا الباب على اربعة اقسام القسم الاول من حقق الاتباع والاخلاص وهؤلاء الذين يؤجرون ويثابون على اعمالهم

32
00:10:52.450 --> 00:11:12.100
القسم الثاني من حقق الاخلاص دون المتابعة وهذا يؤجر وهذا وهذا يؤجر من جهة اخلاصه ولا يؤجر من جهة متابعته اذا كان جاهلا. اما اذا قصد هذا العمل وهو يعلم ان مخالف للشرع

33
00:11:12.150 --> 00:11:28.100
فانه لا يؤجر لا من جهة اخلاصه ويأثم من جهة ابتداعه لا يؤجى من جهة اخلاصه ويأثم من جهة ابتداعه القسم الثالث من هو متابع وغير مخلص فهذا لا يؤجر

34
00:11:28.150 --> 00:11:53.050
لا من جهة متابعته ولا من جهة اخلاصي بل يأثم بل يأثم اذا عمل عبادة وقربة لغير الله عز وجل ويعاقب عليها يوم القيامة القسم الرابع هو من لم يحقق الاخلاص ولا المتابعة. من لم يحقق الاخلاص ولا المتابعة ولا شك ان هذا هو شر الاصناف

35
00:11:53.100 --> 00:12:08.450
الاربعة اذا من عمل عملا وتعبد لله بعبادة لم يأت بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو مخلص فننظر في حال ان كان جاهلا بكون هذه بدعة فانه يؤجر من جهة اخلاصه

36
00:12:08.500 --> 00:12:25.000
وان كان عالما فانه يأثم من جهة ابتداعه ولا يؤجر من جهة اخلاصه. اذا هذا الذي ذكره الماتن رحمه الله تعالى في هذا الباب ليبين خطر الابتداع والابتداع يكون بالاقوال

37
00:12:25.050 --> 00:12:48.750
ويكون بالافعال ويكون بالاعتقاد فبدع الاقوال كثيرة خاصة ما يدخل في باب الاذكار والادعية. فان كثيرا من الناس خاصة في هذه الازمنة من يبتدع اذكارا واوراد وادعية لم يأت بها النبي صلى الله عليه وسلم. وان كان باب الدعاء باب واسع لا نظيق فيه. باب الدعاء باب واسع

38
00:12:48.750 --> 00:13:08.750
ولا نظيق فيه ولا نحجر على الداعي. لكن عندما يخصص الداعي زمانا او وقتا لهذا الدعاء ويقصد انه سنة فنقول بهذا القصد اصبحت مبتدعا اصبحت مبتدعا والابتداع يكون في الزمان ويكون في المكان اما ان يقصد زمانا

39
00:13:08.750 --> 00:13:28.750
لم يقصده الشارع فيكون بقصد مبتدعا بهذا الزمان. ويكون مبتدأ بقصد هذا الزمان الذي لم يقصده الشارع. واما ان يقصد مكانا بالتعبد لم يقصده الشارع ايضا. فمن يقصد غار حراء بالتعبد نقول هو مبتدع. ومن يقصد

40
00:13:28.750 --> 00:13:48.750
مثلا وادي طوى بالعبادة والصلاة نقول هو مبتدع. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد هذه الاماكن بالطاعة والعبادة بها بالطاعة والعبادة. كذلك في باب الاقوال وكذلك في باب الافعال. وكذلك في باب الاعتقاد والذي يعنينا هنا

41
00:13:48.750 --> 00:14:08.450
من ذي جانب البدع في هذا الكتاب هو البدع الاعتقادية البدع الاعتقادية التي عمت وطمت في في اهل الاسلام وبدع الاعتقاد كثيرة جدا جدا جدا اول هذه البدع وقوعا وخروجا بدعة الخوارج

42
00:14:08.450 --> 00:14:18.450
التي وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل يا رسول الله. قال ويلك من يعدل اذا لم اعدل

43
00:14:18.450 --> 00:14:40.450
فهذا هو اول ورأس الخوارج في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت نابتته. ثم بعد ذلك بدعة القدرية. ثم بدعة الرافظة ثم بدعة الجهمية وهكذا الى يومنا هذا والبدع تتنوع وتختلف من زمان الى زمان ومن مكان الى مكان. والبدع الاعتقاد

44
00:14:40.450 --> 00:15:06.750
تنقسم الى قسمين بدع مكفرة يخرج المبتدع بها من دائرة الاسلام كبدعة الجهمية وبدعة الصوفية وبدعة الحلولية وبدعة الاتحادية وبدعة الرافضة فهؤلاء بدعهم كلها بدع مكفرة مخرجة لهم من دائرة الاسلام. وهناك بدع اعتقادية بدع اعتقادية

45
00:15:06.750 --> 00:15:28.000
مفسقة وهذا قد يناله بعض بعض المؤول لصفات الله عز وجل ممن تأويله له وجه في لغة العرب فهذا يكون بدعته بدعة مفسقة ويظلل بها ويوصى بالفسق بسببها. لكنه لا يكفر بدعته حتى تقوم

46
00:15:28.000 --> 00:15:53.700
عليه الحجة وتبين له الدلالة وتوظح له وتوظح له الدلالة والحجة وتدفع عنه الشبه والموانئ التي تمنع من تكفيره. هذا ما يتعلق ببدع الاعتقاد ومراده رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان يجتنب الموحد والسني ومن اراد نجاته ان يجتنب البدع التي ابتدعها

47
00:15:53.700 --> 00:16:13.700
المحدثون في باب الاعتقاد من جهمية وما تريدية واشاعرة ومعتزلة وغيرهم ممن عطلوا الله من فاته واسمائه وحرفوا النصوص وتأولوها على التأول الباطل الذي لم يرده الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الدلالات على هذا المعنى

48
00:16:13.700 --> 00:16:32.300
فذكر اولا قول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قوله اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم هذا الاثر قد رواه غير واحد من طريق الاعمش عن ابي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

49
00:16:32.500 --> 00:16:49.150
وجاء ايضا من طريق مخارط عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وهذا الاثر اسناده صحيح. ومن اعله بان ابا عبد الرحمن السلمي لم يسمع مسعود فغير صحيح. فان ابا عبد الرحمن السلمي ثبت

50
00:16:49.150 --> 00:17:08.850
من عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. وفي هذا الاثر يأمرنا الذي امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع هديه قال عليكم بهدي ابن ام عبد يقول رضي الله تعالى عنه اتبعوا ومعنى الاتباع هنا ان نتبع ما كان عليه رسولنا

51
00:17:08.850 --> 00:17:35.550
الله عليه وسلم وما كان عليه اصحابه رضي الله تعالى عنهم فان الصحابة قد بلغوا الدين ونصحوا وامروا ونهوا ونقلوا لنا ما نقله لهم نقلوا لنا ما نقله لهم رسولنا صلى الله عليه وسلم على وجه التمام والكمال. فيقول هنا اتبعوا ولا تبتدعوا

52
00:17:35.550 --> 00:17:55.550
فقد كفيتم اي ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كفونا المؤونة وقد نقلوا الدين وبينوا ووضحوه وكل ما هو خير فقد بينوه ودعوا اليه. وكل ما هو شر فقد سكتوا عنه ونهوا عنه رضي الله تعالى عنهم. فمن احدث بعدهم حدث

53
00:17:55.550 --> 00:18:15.450
قد خالف طريقتهم وسلك غير سبيلهم كما سيذكر ذلك ابن كما يذكر ذلك عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى في الاثر الذي بعده يقول عمر رحمه الله تعالى قف حيث وقف القوم فانهم عن علم وقفوا. وببصر نافذ كفوا

54
00:18:16.200 --> 00:18:32.800
ولهم على كشف ولهم على كشفها كانوا اقوى وبالفظل لو كان فيها احرى فلان قلتم حدث بعدهم فما احدثوا الا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ولقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا فيه

55
00:18:32.800 --> 00:18:51.550
بما يكفي فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر هذه العبارة من عمر بن عبد العزيز اشتملت على معان عظيمة المعنى الاول ان الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقفوا بعلم وقفوا بعلم

56
00:18:51.700 --> 00:19:11.350
ووقوفهم لم يكن عن جهل وهوى لم يكن وقوفهم عن جهل ولا عن عجز ولا عن مخالفة وانما كان وقوفهم اتباعا لكلام الله عز وجل واتباعا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:19:11.550 --> 00:19:38.550
فان العقل له حد متى ما تجاوزه طغى طغى وهلك فهم عن علم وقفوا عن علم وقفوا اي وقفوا عن الكلام والخوظ فيما خاض به المبتدعة من تحريف الصفات وتعطيلها وقف الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعلم واقتصروا في هذا الوقوف على ما ثبت في كتاب الله

58
00:19:38.550 --> 00:19:58.550
عز وجل وثبت عن رسوله صلى الله عليه وسلم. وببصر نافذ كفوا اي لم يكفوا عن الخوظ والكلام بسبب انهم جهلة او انهم لا يعلمون المعاني ولا يدركون ما ما يدركه المخالفون والمتخلفون بعدهم الذين

59
00:19:58.550 --> 00:20:18.550
فاحدثوا اقوالا وافعالا لم يأت بها ربنا ولم يأت بها رسولنا صلى الله عليه وسلم وانما كان وقوفهم ببصر قصيرة نافذة علموا ما وراء التكلم من الخطر والزيغ والضلال والهلاك فكفوا عن الخوظ بعلم لا

60
00:20:18.550 --> 00:20:38.550
بجهل وعجز ومخالفة. ومن يقول ان السلف علمهم اسلم وعلم الخلف اعلم نقول هو جاهل بل السلف اعلم واسلم وهم بكل ما وهم بكل ما آآ وهم بكل ما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:20:38.550 --> 00:20:58.550
هم اعلم منا ومن اولئك الجهلة المخالفين لما كانوا عليه. اذا الطريقة الاولى ان وقوفهم وكلامهم كان عن علم فما تكلموا الا بعلم وما سكتوا ايضا الا بعلم. واما الكلام بغير علم فهو جهل. الكلام

62
00:20:58.550 --> 00:21:18.550
بغير علم فهو جهل. ولذلك نرى هؤلاء المبتدعة عندما طرقوا النصوص تأويلا وتحريفا زاغت قلوبهم زاغت وانحرفوا وارتكسوا في الظلمات والظلال حتى اصبح نهاية امرهم ان احدهم يقول اموت وانا

63
00:21:18.550 --> 00:21:38.550
لا ادري ما اموت عليه. اموت ويوم اموت وانا لا ادري يقول اموت وانا لا ادري ما اموت عليه لانه خاض البحر الخضم. وترك علوم اهل الاسلام وطرق علوم اهل الالحاد حتى خرج من دائرة الاسلام وهو لا يشعر. اما الصحابة فاخذوا النصوص تسليما وايمانا واقرارا

64
00:21:38.550 --> 00:21:54.950
فوقفوا عند النصوص ولم يتجاوزوها وكفوا عن الخوض فيها بعلم وهدى واتباع لا بابتداع هذا اولا. الامر الثاني الذي سلكه الصحابة رضي الله تعالى عنهم انهم لم يسكتوا عن هذا

65
00:21:55.300 --> 00:22:13.800
اي لو كان انهم لم يسكتوا عن الخوض في هذه الامور مع عدم جهلهم ولعدم مخالفتهم ولعدم يعني لم يسكتوا عنها لجهلهم او عجزهم او مخالفتهم وانما سكتوا عنها لان الخوض فيها ليس فيه فضل

66
00:22:14.150 --> 00:22:42.450
الخوظ في هذه الامور لا فضل فيه ولا شرف فيه بل فيه الارتكاس والضلال والمخالفة لما عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة لله ولرسوله الذي امرنا ان نسلم ونستسلم لامره ولا تثبت قدم الاسلام للعبد حتى يسلم لله عز وجل امره ويستسلم له

67
00:22:42.450 --> 00:22:59.100
ولا يتجاوزه لا بشبهة فيعارضه ولا بشهوة فيرده. وانما ثبتت اقدامهم بالتسليم والاستسلام لله عز وجل. اذا الخوض في هذه المسائل لا شرف فيه ولا فضل فيه. ولو كان فيه شرف

68
00:22:59.150 --> 00:23:12.100
او فظل لسبقنا اليه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان فيه فضل وشرف لسبقنا اليه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم اذا الخوظ لا فضل فيه

69
00:23:12.100 --> 00:23:34.600
ولا شرف فيه. الامر الثالث ان هذه الامور هي محدثات فان قلتم ان هاذن لم تكن واقعة في عهد الصحابة ولم تكن حادثة يجاب على هؤلاء انكم ما احدثتم هذه الاشياء الا لانكم خالفتم ما عليه محمد

70
00:23:34.600 --> 00:23:54.600
صلى الله عليه وسلم واصحابه فما احدث ما احدث الا بسبب المخالفة والا لو كان المحدث مسلم امره وما هو واخذ النصوص على ظواهرها وامن بها ولم يتعرض لها لم تكن هذه المحدثات ولم يحتاج ان يحدث في

71
00:23:54.600 --> 00:24:14.600
الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ما لم يتكلم فيه الصحابة وانما خوضكم في هذا الشيء ودخولكم فيه بسبب مخالفتكم وبسبب زياغ قلوبكم وبسبب جهلكم بما كان عليه السلف الاول رظي الله تعالى عنهم فانتم خالفتموهم

72
00:24:14.600 --> 00:24:34.600
ورغبتم عن عن سنتهم ولم تعرفوا قدرهم ولم تعرفوا قدرهم فان الله عز وجل نظر في قلوب الخلق نظر الى فنظر ان الله عز وجل نظر في قلوب الخلق فاختار قلب محمد صلى الله عليه وسلم لرسالته ثم نظر في قلوب الخلق فاختار اصحابه

73
00:24:34.600 --> 00:24:50.950
لصحبته فلنعرف فضلهم ولنعلم قدرهم فانهم على علم عظيم ولهم من المكانة والمنزلة ما لا يدركه ما لا يدرك من اتى بعدهم ثم قال فلقد وصفوا منه ما يشفي اي وصفوا

74
00:24:51.000 --> 00:25:11.000
من العمور الاعتقاد ومما يتعلق بها ما يشفي كل مؤمن ويشفي كل جاهل وسائل وتكلموا منه بما يكفي وذلك انهم اتوا على نصوص الكتاب والسنة فامنوا بظواهرها واقروا بمعانيها وامروها على

75
00:25:11.000 --> 00:25:31.000
على ظاهرها وامنوا بها ولم يتعرضوا ولم يتعرضوا لها لا بتحريف ولا بتعطيل. فما فوقهم السر اي من تجاوز حدهم وتجاوز ما هم عليه من الهدى فانه محسر حسير ضال منكسر

76
00:25:31.000 --> 00:25:48.500
اي دخل هذا دخل هذا الميدان بلا سلاح ورجع به خاسرا كليلا رجع به خاسرا كليلا فمن جاوزهم فقد طغى وبغى وغلى حتى وصى به غلوه الى ان يعطل الله من صفاته

77
00:25:49.000 --> 00:26:09.000
او يحرف صفات الله عز وجل او او غلا حتى يجسم الله عز وجل ويجعل صفات الله كصفات المخلوقين واما ان يكون مقصر اي سكت عن النصوص ولم يؤمن بها ولم يتعرض للايمان بها والايمان بمعانيه واثبات حقائقه

78
00:26:09.000 --> 00:26:29.000
وقال افوضها كما جاءت ولا اتعرض لها كالمفوضة والمجهلة الذين لم يتعرضوا لايات نصوص الكتاب والسنة في صفات والاسماء وقالوا لا نعتني بها ولا نتعرض لها وهي من المتشابه الذي لا نعلمه. فهؤلاء ايضا مقصرين

79
00:26:29.000 --> 00:26:49.000
مفرطين في باب في باب الاسماء والصفات. اما اهل السنة والصحابة فانهم اتوا على نصوص الكتاب والسنة فامنوا بها وامنوا بما دلت عليه من الفاظ ومعاني وامنوا بظواهرها ولم يتعرضوا لها لا بتمثيل ولا بتعطيل ولا بتكييف

80
00:26:49.000 --> 00:27:06.000
هذا هو طريق القوم رضي الله تعالى عنهم. ثم قال لقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك على هدى مستقيم. وهذا هو منهج اهل السنة. في الامم كلها وفي طواف

81
00:27:06.000 --> 00:27:26.000
مبتدعة كلهم فاهل السنة وسط بين الامم ووسط بين ووسط بين اهل البدع ايضا فاهل السنة وسط اهل وسط بين بين الامم كلهم واهل السنة وسط بين المبتدعة ولك ان تقيس على جميع ابواب الاعتقاد تجد ان

82
00:27:26.000 --> 00:27:42.650
اهل السنة وسط فببابل فبباب الاسماء والصفات هم وسط بين المعطلة وبين المجسمة وفي باب الوعد والوعيد وسط بين الخوارج والمعتزلة وبين المرجية. وفي باب افعال الله عز وجل وسط

83
00:27:42.650 --> 00:28:02.650
بين القدرية وبين الجبرية. وهم في الامم وسط بين اليهود والنصارى فلم يغلوا غلو اليهود في عيسى فلم يغلوا علو اليهود وتطرف اليهود حتى جعلوا عيسى عليه السلام ابن زنية لعنهم الله ولم يغلوا غلو النصارى في عيسى حتى جعلوه الها وابنا

84
00:28:02.650 --> 00:28:22.650
عز وجل بل قالوا ان عيسى عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا هو هذا هو مذهب اهل السنة فهم وسط في جميع ما يخالفه المبتدعة من غلاة وغيرهم. ثم قال بعد ذلك وقال الامام الاوزاعي رحمه الله تعالى عليك

85
00:28:22.650 --> 00:28:48.650
اثار من سلف وان رفظك الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوها لك بالقول هذه وصية من الامام الاوزاعي رحمه الله تعالى فقال لك وصية جامعة مانعة نافعة عليك باثار من سلف عليك باثار من سلف ومقصود بمن سلف الذين كانوا على الهدى المستقيم

86
00:28:48.650 --> 00:29:08.650
الطريق المستقيم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن سلك سبيلهم وطرق نهجهم فعليك باثارهم. ولا تتجاوز وان شن عليك وان شن عليك من شنع ووصفك بالظلال من وصف فانت على طريق هدى واستقامة واياك واراء

87
00:29:08.650 --> 00:29:29.800
الرجال وان زخرفوه لك بالاقوال ونمقوه وزينوه فانها فان هذه الاراء يكفيها قبحا انها مخالفة لكتاب بالله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويكفيها قبحا انها مخالفة لما عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

88
00:29:29.800 --> 00:29:49.800
عليه سلف المسلمين والمؤمنين فان هؤلاء المبتدعة يأتونك في باب الصفات ويقولون ان اثبات الصفات يقتضي تجسيما وان الله عز وجل جسما كاجسام المخلوقين وهذا يقتضي تمثيل الله بخلقه فيعظم لك في قلبك هذا القول ويشنعوه عليك حتى تترك

89
00:29:49.800 --> 00:30:09.800
فاثبات ما اثبته الله عز وجل لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وعليه وسلم. فاياك واراء مثل هؤلاء واياك واراء مثل فهؤلاء المبتدعة الظلال الذين يزينون الامور بعقولهم ويخالفون بتلك العقول نصوص الكتاب والسنة فهي وصية

90
00:30:09.800 --> 00:30:30.700
جامعة ان يلزم الانسان الطريق المستقيم وان يسلك ما عليه اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كما قال حذيفة رضي الله تعالى عنه يا معشر القراء ان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. وان اخذتم يمينا وشمالا فقد ظللتم ضلالا بعيدا. ومن سلك طريق الصحابة

91
00:30:30.700 --> 00:30:50.700
حشر معهم وسار في نهجهم وطريقهم فانه سيكون معهم ويحشر في زمرتهم اما من خالف طريقتهم وسلك غير طريقهم فسيحشر مع من خالفهم وسلك غير طريقهم والمرء يحشر مع من احب والناس يحشر يوم القيامة على اشكالهم وعلى طرائق

92
00:30:50.700 --> 00:31:07.900
فاهل السنة يحشرون ما يحشرون مع اهل السنة واهل البدع والضلال يحشرون مع اهل البدع والضلال نسأل الله العافية والسلام. ثم ذكر قول محمد ابن عبد الرحمن الادرمي وهذا الاسم لعله

93
00:31:08.700 --> 00:31:27.550
اما سبق قلم او ما شابه ذاك والا اسمه عبد الله بن عبد الرحمن الادرمي لعلي اقف على قصة عبد الله بن عبد الله الادرمي وتكلمه مع ابن ابي دؤاد وقصة والقصة التي جرت بينهم نكملها ان شاء الله عز وجل اذا استأنفنا الدرس بعد الاجازة والله

94
00:31:27.550 --> 00:31:28.734
اعلم