﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
اه ثم قال المصنف رحمه الله ودليل الاستعاذة قوله قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس نعم ايضا ايها الكرام الاستعاذة عبادة لله سبحانه وتعالى. وحقيقة الاستعاذة طلب العود

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
الاستعاذة هي طلب العوض. والمقصود بالعود الالتجاء والاعتصام بالمعوذ به. ولما قالت امرأة دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ابنة الجون قالت اعوذ بالله منك. قال لقد استعذت بما عاد. الحقي باهلك

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
فالاستعاذة المقصود بها طلب العود يعني الالتجاء والعصمة. وهي عبادة لان الله تعالى امر وبها عبادة فقال لنبيه قل اعوذ برب الفلق. قل اعوذ برب الناس. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم اعوذ

4
00:01:00.100 --> 00:01:24.750
بعزة الله وقدرته من شر ما اجد واحاذر وقال واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي. الى غير ذلك من نصوص الاستعاذة الكثيرة اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن الى اخره التعويذات الشرعية كثيرة جدا. فلاجل ذلك يجب صرفها لله عز وجل

5
00:01:24.750 --> 00:01:44.750
فالاستعاذة التي تكون عبادة هي التي لا تطلب الا من الله عز وجل. فمن طلبها من غير الله فقد وقع في الشرك الاكبر. كمن استعاذ بمخلوق فيما لا يقدر عليه ذلك المخلوق. اما من استعاذ بمخلوق في امر

6
00:01:44.750 --> 00:02:04.750
مقدور الله فهذا ليس بشرك. وقد جاء في الحديث يعود بهذا البيت عائد. في اشارة الى المهدي الذي يخرج في اخر الزمان يعوذ بهذا البيت عائد. وذلك ان البيت الحرام فيهما معاذ للناس. لانه لا يحل فيه سفك الدماء الى غير ذلك

7
00:02:04.750 --> 00:02:24.750
من خصائصه. فعلى هذا لو قال امرؤ لصاحبه اعذني من كذا وكذا وذلك الشيء المستعاذ منه مقدور للمخاطب فلا بأس. كأن يلحقه مثلا لص او عدو فيقول لصاحبه اعذني منه. يعني اجر

8
00:02:24.750 --> 00:02:44.750
وادخلني في حمايتك فهذا لا بأس به. اما لو استعاذ به على وجه شركي فهذا لا لا يجوز. ومثال ذلك حدثنا الله تعالى به في سورة الجن. قال الله تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم

9
00:02:44.750 --> 00:03:04.250
جاء في سبب نزول هذه الاية انه ان بعض العرب كانوا اذا نزلوا منزلا قال قائلهم اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. يقصد بذلك سيد الجن في ذلك الوادي

10
00:03:04.300 --> 00:03:34.300
فيستعيذ به من سفهاء قومه كما زعموا. فماذا كانت النتيجة؟ فزادوهم رهقا. قال المفسرون تحتمل احد معنيين اما ان الجن زادوا الانس رهقا يعني خوفا وعنتا. باضطرارهم اليهم وتظعفهم امامهم فلم يحصل لهم مرادهم بل زادوهم رهقا وعنتا وخوفا وذعرا واما ان المراد

11
00:03:34.300 --> 00:03:54.300
زاد الانس الجن رهقا اي تكبرا وتجبرا. ولا تنافي بين المعنيين فكلاهما حاصل. فلما استعاذوا بغير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا الله اورثهم ذلك هذه النتيجة الوخيمة زاد خوفهم وذعرهم وزاد طغيان الجن والصغار

12
00:03:54.300 --> 00:04:19.900
عافهم واستضعافهم اياهم. وهكذا كل من استعاذ بغير الله الم تروا ان هؤلاء الذين يقصدون السحرة والمشعوذين لا يزيدهم هذا الا وبالا فانهم لا يزالون يبتزونهم ويستضعفونهم ويسلبون اموالهم لانهم يعلقونهم بامر موهوم مخوف. فيزيدونهم رهقا كما اخبر الله عز وجل

13
00:04:19.900 --> 00:04:39.900
اذا هذه الاستعاذة عبادة واعظم ما استعاذ به المستعيدون هاتان السورتان الفلق والناس فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الجان وعين الانسان. فلما نزلت المعوذتان او المعوذتان

14
00:04:39.900 --> 00:04:59.900
اخذ بهما وترك ما سواهما كما جاء ذلك في الحديث. فينبغي للانسان ان يعتني ان يعتني بهاتين السورتين في اوراق الصباح والمساء وقبل النوم حتى يحصل بذلك العود الشرعي المطلوب. وعلى الانسان الا

15
00:04:59.900 --> 00:05:25.800
يحتفي بهذه الادعية المزخرفة التي يصطنعها الناس عليه ان يرفع رأسا بالعوذ الشرعية التي دل عليها كلام الله وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم. وان يقدمها على كل شيء طيب تجوز الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى اي بذاته. وباسم من اسمائه وبصفة من صفاته. فيستعيذ العبد

16
00:05:25.800 --> 00:05:50.150
بالله تعالى بان يقول اعوذ بالله او بصفة او باسم من اسمائه كائن يقول اعوذ برب الفلق اعوذ برب الناس. ملك الناس اله الناس. فيكون قد استعاذ في جملة من اسماء الله. ويجوز ايضا ان يستعيذ بصفة من صفات الله. كأن يقول اعوذ بعزة الله

17
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم اعوذ بعزة الله وقدرته. فاستعاذ بوصفين من بصفتين من صفات الله سبحانه وتعالى اما من استعاذ بميت او غائب او حي غير قادر على

18
00:06:10.150 --> 00:06:31.850
الاعادة فهذا ضرب من الشرك. وقريب من ذلك الاستغاثة. قال رحمه الله ودليل الاستغاثة قوله تعالى الا اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. اذ هذه حكاية ظرف وحالة جرت للمؤمنين اين كان ذلك

19
00:06:32.050 --> 00:06:50.900
في معركة بدر. اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم. فعلا الاستغاثة هي طلب الغوث. وقد جرى ذلك مؤمنين يوم بدر فان الله جمع بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد. خرجوا يطلبون العير فلقوا النفير

20
00:06:51.600 --> 00:07:19.850
خرجوا يريدون قافلة ابي سفيان فوجدوا قريش بقضها وقضيبها وعتادها وخيرها ورجلها كان عدد المسلمين ثلاث مئة وبضعة عشر. وكان عدد قريش الفا ونيفا فلا سواء من حيث العدد والعدة. ومع ذلك ثبت الله المؤمنين. فقام النبي صلى الله عليه وسلم يستغيث

21
00:07:19.850 --> 00:07:39.850
بربه ويناجيه وهو في العريش ويقول اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض حتى انه لشدة وتضرعه واستغاثته بالله يكاد ان يقع رداؤه من على كتفيه فيأتي ابو بكر رضي الله عنه ويضع رداءه على عاتقيه

22
00:07:39.850 --> 00:07:59.850
ويقول يا رسول الله بعض مناشدتك لربك فان الله منجزك ما وعدك. هذه استغاثة اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اذا الاستغاثة هي طلب الغوث. فهي عبادة تطلب من الله سبحانه وتعالى. ونقول فيها ما قلنا في غيرها

23
00:07:59.850 --> 00:08:21.550
استغاثة فيها استغاثة عبادة وفيها استغاثة مباحة. فاستغاثة العبادة هو طلب الغوث من الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا هو وما الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله فقد وقع في الشرك الاكبر الذي لا يغفره الله

24
00:08:21.550 --> 00:08:41.550
الذين يستغيثون بالاولياء والاوتاد والاقطاب وغير ذلك من الالقاب التي يسمونها عياذا بالله. وهذا قد فشى وعم وطم بين الجهال قال من اه اتباع الطرقية وغيرها حتى انهم ليأتون بالمضحكات. ومن قرأ في طبقات الشعراني طبقات الاولياء كما

25
00:08:41.550 --> 00:09:01.550
رأى العجب العجاب من اقوام ينسبون انفسهم وينمون انفسهم الى الاسلام وهم يدعون غير الله ويصيح احدهم مدد يا فلان. يطلب المدد من غير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا الله. وهو غائب حتى انهم ليأتون بالمضحكات. ومما

26
00:09:01.550 --> 00:09:26.600
مر ب في ذلك ان آآ في انه كان يذكر آآ حال رجل ممن يدعي انه من الاولياء ان احد تلامذته ومريديه استأذنه في السفر الى الهند اذن له وقال ان اعتراك خطب فادعو باسمي. فادعو باسمي. يعني استغث بي

27
00:09:26.800 --> 00:09:49.600
فخرج الرجل وركب البحر قال فبين هو جالس اي ذلك الشيخ المزعوم بين اصحابه يوما اذا به يفسر عن ذراعه ويمد يده فاذا هم يرون الماء يبلغ كمه حتى بلغ عضده حتى بلغ الماء الى كتفه. هكذا الرواية

28
00:09:49.850 --> 00:10:19.850
قالوا رأينا منك عجبا. قال نعم. اتذكرون فلانا؟ فاني اوصيته اذا الم به خطب ان يستغيث به. فركب البحر فهاج بهم البحر وعلت الامواج حتى كادوا ان ان يغرقوا فذكر مقالتي فنادى باسمي يا شيخ فلان فمددت يدي فاخذت السفينة من قعر البحر كان

29
00:10:19.850 --> 00:10:39.850
يقوم بعملية انقاذ بحرية في هذه اللحظة مد يده واستخرج يعني السفينة وهو في موضعه حتى بلغ الماء الى ساعده الى هكذا تروج مثل هذا مثل هذه الخرافات على مثل هؤلاء الطعام والعوام فينتقلون من التوحيد الى

30
00:10:39.850 --> 00:11:05.400
شرك فيجب التنبه لهذا والفصل بين هذا وبين الولاية الحقيقية لرب العالمين فان اية الحقيقية غير الولاية المدعاة واعظم علامة لاولياء الله امتثالهم لشرع الله. واعظمه التوحيد الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون

31
00:11:05.700 --> 00:11:25.400
طيب اما الاستغاثة اه فيما يقدر عليه الادمي فلا بأس بها. والدليل على جواز ذلك قول الله عز وجل في قصة موسى مع الاسرائيلي القبطي قال فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه

32
00:11:25.500 --> 00:11:45.500
فهذا يدل على انه لا حرج في ذلك ان يقول انسان لاخر اغثني فيما يقدر عليه. مثال ذلك ان يكون انسان مثلا يتخبط اه غريقا فيبصر احدا على الشاطئ فيقول يا فلان اغثني اغثني. هذه ليست استغاثة شركية. او يكون في بيت

33
00:11:45.500 --> 00:12:05.500
يحترق فيفتح النافذة ويقول الغوث اغيثونا. فهذه ايضا استغاثة مباحة لانها مما جرت به العادة فيعجز الانسان بين هذا وهذا. ثم ذكر الشيخ رحمه الله عبادة اخرى وهي عبادة عملية. فكل ما

34
00:12:05.500 --> 00:12:32.950
قدم عبادات قلبية. فذكر عبادة عملية مالية بدنية وهي الذبح. فقال ودليل الذبح قوله وتعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. اين الذبح في الاية ونسكي لان النسيكة هي الذبيحة

35
00:12:33.100 --> 00:12:53.100
ولهذا قال الله تعالى فصل لربك وانحر. فقرن بين الصلاة والنحر. كما قرن بينهما ها هنا قال قل ان صلاتي ونسكي. فالنسك احد المعنيين له انه الذبح. والمعنى الاخر للنسك انه مطلق العبادة

36
00:12:53.100 --> 00:13:13.900
لكن لعل الاليق ان يكون المراد به الذبح لانه ذكره اه مقرونا او معطوفا على الصلاة كما جرى التعاطف في سورة العصر قل ان صلاتي وهي معروفة ونسكي وهو الذبح ومحياي يعني ما اعمله في حياتي

37
00:13:13.900 --> 00:13:33.900
ومماتي اي ما اموت عليه لله رب العالمين. لا شريك له. هكذا ايها الاخوان حياة المؤمن. الدين كما لا يقبع في زاوية من زوايا الحياة او يختص اعمال معينة يفعلها الانسان بين جدران المسجد

38
00:13:33.900 --> 00:13:53.900
او بدريهمات يبذلها للفقير. امر الدين اشمل من ذلك كله. الدين يستوعب الدنيا باكملها. ويتصل بالاخرة فينبغي ان ندرك هذا المعنى الشمولي لان كثيرا من الناس من جراء تأثرهم بالنظرات الغربية للدين صاروا

39
00:13:53.900 --> 00:14:23.900
ان الدين احد انواع الاهتمامات واختصاصات الحياة. وهذا فهم كهنوتي للدين هذا فهم النصارى الذين يقسمون الناس الى قسمين رجال الكهنوت الذين هم رجال الدين والعلمانيين انهم رجال الدنيا ليس عندنا في الاسلام هذا التقسيم. الدين والدنيا عندنا في سياق واحد. فكل امور الحياة

40
00:14:23.900 --> 00:14:43.900
ومناشطها يجللها ويصبغها دين الله عز وجل الذي لم يدع شادة ولا فادة الا ودل الناس عليه. ولهذا الله تعالى بتعبير جميل. فقال سبحانه وتعالى صبغة الله ومن احسن من الله صبغة. ارأيتم كيف عبروا

41
00:14:43.900 --> 00:15:06.600
الله بهذا التعبير صبغة ما ميزة الصبغة؟ الصبغة تنتشر في جميع الانسجة. فانت اذا اخذت قطعة قماش ووضعتها في سائل ملون فان هذا اللون يصبغ جميع الانسجة. كذلك الدين ما ان ينغرم ينغمر القلب في دين الله عز وجل

42
00:15:06.600 --> 00:15:36.600
يسمع بنور الله ويبصر بنور الله. ويأتي ويذر في دين الله يصبح جميع الامر لله عز وجل من قبل ومن بعد. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. والمقصود ها هنا الحديث عن الذبح. فالذبح عبادة. فلا يجوز الذبح لغير الله ابدا

43
00:15:36.600 --> 00:15:55.550
فمن ذبح لغير الله بان اهراق الدم تقربا لغير الله فقد وقع في الشرك الاعظم الذي لا يغفره الله وقد كان بعض الحنفاء قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ينكر على على مشرك العرب صنيعهم

44
00:15:55.550 --> 00:16:15.000
فيقول لهم هذه الشاة تأكل من ارض الله وتشرب من ماء الله وتذبحونها لغير الله انظر نصاعة التفكير وصراحته يقول هذه الشاة تأكل من ارض الله وتشرب من ماء الله وتذبحونها لغير الله

45
00:16:15.000 --> 00:16:38.200
لا يستقيم. اذا يجب ان يكون الذبح لله عز وجل. والذبح منه ما هو ذبح عبادة وقربى ومنه ما هو ذبح مباح ولكن على كلا الحالين يجب ان يكون لله تعالى مذكورا مذكورا اسمه عليه. فاما ذبح العبادة

46
00:16:38.200 --> 00:17:05.250
فهما يتعلق فيما شرعه الله لعباده من انواع الهدايا والاضاحي والعقيقة فان هذا ذبح عبادة فالاضحية عبادة. والهدي عبادة والفدية التي يجبر بها الانسان نقص نسكه عبادة. والعقيقة عبادة. عبادة في اصلها

47
00:17:05.300 --> 00:17:30.800
واكرام الضيف ايضا مع النية يكون عبادة لكن ثم امور تدخل في قسم المباح كأن يذبح الانسان لتحصيل اللحم واكله او لضيف وفد عليه او نحو ذلك. فهذا ذبح مباح. ان اقترنت به نية صالحة تحولت

48
00:17:30.800 --> 00:17:44.600
هذه العادة الى عبادة. وان لم تقترن به هذه النية فانها تكون عادة من العادات لكن يشترط فيها ذكر اسم الله. فلا بد من ذكر اسم الله عند اراقة الدماء

49
00:17:44.650 --> 00:18:05.650
واما الذبح الشركي فهو ما يقع من بعض مشركي هذا الزمان وما قبله من ازمان وهو ان يذبحوا تقربا الى الجن  او السحرة والمشعوذين فتجد هذا آآ الساحر او المشعوذ يأتي او يطلب ممن قصده يقول

50
00:18:05.650 --> 00:18:25.650
اذبح بك الاسود او تيسا اسود في آآ ساعة معينة ولا تذكر اسم الله عليه. هذا واضح من اوله انه شرك وذبح لغير الله عز وجل. فهذا والعياذ بالله مخرج عن الملة. لا يجوز فعله باي حال من

51
00:18:25.650 --> 00:18:33.258
وليس هذا من النشرة بحال لا يحل بأي حال الذبح لغير الله على هذه الصفة