﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
حكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيأ لنا من امرنا رشدا. اللهم انا نسألك الفقه في دينك والتوفيق لما تحب وترضى. ايها الاخوة

3
00:00:50.050 --> 00:01:20.050
وصلنا في شرح عمدة الفقه الى باب النذر. وهذا الباب من الابواب المهمة التي يكثر السؤال عن بعض مسائله واحكامه ويظهر هذا في استفتاءات واسئلتهم فهناك من ينذر ثم بعد ذلك يسأل ما الذي يترتب على نذره

4
00:01:20.050 --> 00:01:50.050
وسنذكر في هذا الدرس اقسام النذر وحكم كل قسم منها وما الذي يترتب على النذر؟ وما الذي يتصل بذلك من مسائل واحكام؟ اولا النذر معناه في اللغة الايجاب. هذه المادة في اللغة العربية تدل حول تدل على معنى

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
يقال نذر دم فلان اي اوجب قتله ومعناه اصطلاحا الزام المكلف نفسه شيئا غير واجب عليه باصل الشرع. الزام المكلف نفسه شيئا غير واجب عليه باصل الشرع. كان يقول لله علي نذر ان شفى الله مريظي ان

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
اصوم ثلاثة ايام مثلا او ان فعلت كذا فلله علي نذر الا ادخل بيتي او نحو ذلك من النذور. وحكم النذر حكم ابتدائه اختلف العلماء في حكم ابتداء النذر فمنهم من ذهب الى انه جائز

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ومنهم من ذهب الى انه مستحب. ومنهم من ذهب الى انه مكروه. ومنهم من ذهب الى انه محرم وسبب الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف في فهم النصوص الواردة فيها. فان الله عز وجل

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
اثنى على الموفينة للنذر فقال يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا لكن ايضا جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
نهى عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. حديث في الصحيحين فكيف فق بين النهي عن النذر وبين ان الله اثنى على الموفين بالنذر. ولهذا بعض كبار

10
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
الائمة توقف في هذه المسألة كابن تيمية على جلالة علمه وقدره توقف فيها والاقرب والله اعلم في حكم ابتداء النذر انه مكروه. وليس محرما وانما مكروه هذا هو مذهب الشافعية والحنابلة. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر. واقل

11
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
احوال النذر كراهة ولا يمكن ان نقول لامر نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه مباح او انه فهو اما محرم او مكروه. لكن رجحنا الكراهة ولم نرجح التحريم. للاية الكريمة

12
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
بالنذر ولهذا قال الموفق ابن قدامة رحمه الله قال هذا نهي كراهة لا نهي تحريم لانه لو كان حراما لما مدح الله الموفين به في قوله يوفون بالنذر لان ذنبهم في ارتكاب المحرم اشد من طاعتهم في وفائه. فهذا القول

13
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
القول وسط بين من يقول باستحبابه وبين من يقوم بتحريمه. فالاقرب والله اعلم ان ابتداء عقد مكروه ومما يدل لهذا اننا لم نجد ان النبي صلى الله عليه وسلم نذر نذرا او انه

14
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
ورد عن كبار الصحابة وعلمائهم انهم كانوا ينذرون مع ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام حلف حلف عدة مرات بل امره الله تعالى بالحلف في القرآن في ثلاثة مواضع لكن النذر لم يرد عن النبي عليه

15
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
الصلاة والسلام ولهذا فالاقرب والله اعلم في حكم هذه المسألة ان ابتداء عقد النذر مكروه ما صيغة النذر؟ اذا قال فلان نذر نذرا كيف تكون الصيغة ليس للنذر صيغة معينة بل كل صيغة يفهم منها الزام الانسان نفسه

16
00:06:20.050 --> 00:06:50.050
شيئا فهو نذر. ومن ذلك ان يقول لله علي نذر ان افعل كذا. او لله علي نذر الا افعل كذا. ويدخل في ذلك ايضا المعاهدة لله كأن تقول اعاهد الله ان افعل كذا. او لله علي عهد ان افعل كذا

17
00:06:50.050 --> 00:07:20.050
ومن ذلك قول الله عز وجل في سورة التوبة ومنهم من عاهد الله يعني نذر لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. طيب هذا نذر ماذا؟ النذر الصدقة نذر طاعة يعني هذا الرجل في الاية الكريمة نذر نذر طاعة ومنهم من عاهد الله يعني نذر

18
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
لان اتانا من فظله يعني ان اعطاني الله من فظله ورزقني لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. ما عقوبتهم؟ عقوبة شديدة. فاعقبهم نفاقا

19
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. يعني انظر الى عقوبة عدم الوفاء بنذر الطاعة. عقوبة شديدة. وهي ان يلقى النفاق في قلب الانسان. نسأل الله العافية. الى الممات يعني لا

20
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
للتوبة وربما لا يشعر بهذه العقوبة وهذا من اشد ما يكون من العقوبات. ولهذا ايها الاخوة واه فعلى من على من نذر نذر طاعة ان يفي به والا فانه يعرض نفسه

21
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
لهذا الوعيد الشديد المذكور في الاية. فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون يعني الى الممات. بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. وهذا يدل على شدة النذر. ولذلك النذر

22
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
من اليمين انتبه لهذه الفائدة النفيسة التي قد لا تريدها في كتاب. ايهما اشد؟ النذر او اليمين؟ النذر اشد من اليمين لان النذر التزام لله وبالله. بينما اليمين التزام بالله

23
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
عندما تقول والله لافعلن كذا فانت التزمت بذكر اسم الله تعالى الذي تعظمه ان تفعل كذا ولهذا انت مخير ان شئت فعلته والا كفرت كفارة يمين. لكن النذر اشد من اليمين. فانت تلتزم

24
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
لله وبالله لله علي نذر ان شفى الله مريضا اصوم. فهو اشد من اليمين اشد مما قلت والله لئن شفى الله مرضي لاصومنه. لانك التزمت لله وبالله. ففيه معنى اليمين تعظيم الله عز وجل

25
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
وفي معنى الالتزام لله سبحانه. فالنذر اشد من اليمين. ولهذا الحلف على امر طاعة انسان مخير ان شاء وفى بتلك اليمين وان شاء كفارة كفارة يمين. لكن نذر الطاعة ليس مخيرا. يجب عليه

26
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
ان يفي بذلك النذر. فانتبه لهذه المسألة قال المصنف رحمه الله من نذر طاعة لزمه فعلها ابتدأ المؤلف الكلام عن اقسام النذر واقسام النذر خمسة. نذر طاعة ونذر معصية ونذر مباح. ونذر اللجاج

27
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
والنذر المطلق. لا يخرج النذر عن هذه الاقسام الخمسة. نذر الطاعة نذر المعصية نذر المباح نذر الغضب والنذر المطلق. نريد ان نعرف معنى كل قسم وحكمه وما الذي يترتب عليه

28
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
القسم الاول ابتدأه المصنف بقوله من نذر طاعة هذا نذر الطاعة. نذر الطاعة مثل ماذا؟ مثل ان شفى الله مريظي فلله علي نذر ان اصوم ثلاثة ايام. او ان اتصدق بكذا. او لله علي نذر ان حصل كذا ان افعل كذا

29
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
من الطاعات هذا يسمى نذر طاعة. حكمه يجب الوفاء به. ولهذا قال المصنف لزمه فعلها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. اخرجه البخاري في صحيحه

30
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
وكما ذكرنا ان عقوبة عدم الوفاة بنذر الطاعة انها شديدة وان عقوبتها ان يلقى النفاق في قلب ذلك النادر الى الممات. نسأل الله العافية. قال فان كان لا يطيقها ان عجز عجز عن هذه الطاعة ومثل المؤلف لذلك قال كشيخ

31
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
نذر صياما لا يطيقه. انسان كبير في السن نذر ان حصل كذا ان يصوم يوما وان يفطر يوما لكنه كبير في السن لا يستطيع. فما الحكم؟ قال فعليه كفارة يمين. فعليه كفارة

32
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
اذا اذا عجز عن نذر الطاعة فينتقل الى كفارة اليمين. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين اخرجه ابو داوود والصحيح انه موقوف على ابن عباس رضي الله

33
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
او عنهما لكن العمل عليه عند اهل العلم. قال المصنف رحمه الله ومن نذر المشي الى بيت الله الحرام لم يجزه الا المشي في حج او عمرة. نذر ان يمشي الى بيت الله الحرام

34
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
فلابد ان يكون ذلك المشي في حج او عمرة لان هذا هو المعهود في الشرع. اذا اطلق النادر حمل حمل على المعهود الشرعي الا اذا نوى مشيا في غير حج وعمرة فالنية مقدمة على المعهود

35
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
ولكن لو كان في بلاد بعيدة ونذر المشي الى بيت الله الحرام فعلى كلام المؤلف يلزمه المشي. وقال بعض اهل العلم انه اذا كان في بلاد بعيدة لا يلزمه المشي. اذا كان ذلك يشق عليه مشقة شديدة. وانما يركب

36
00:13:50.050 --> 00:14:20.050
ويكفر كفارة يمين. وهذا هو القول الراجح. وذلك لان اخت عقبة ابن عامر نذرت ان تحج ماشية. فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تمشي وتركب. وهذا في المسألة وايضا رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يهادى بين ابنيه رجل كبير في السن

37
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
يهادى بين ابنيه يعضد له ابناه احدهما عن اليمين والاخر عن عن اليسار. فسأل عنه وقيل يا رسول الله ان هذا الرجل نذر ان يحج ماشيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه

38
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
فليركب لكن يلزم من فعل ذلك ان يكفر كفارة يمين وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وجاء ايضا في احاديث اخرى ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه هذا دليل على ان الاجر ليس دائما على قدر المشقة. وانما على قدر المصلحة

39
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
والنفع من ذلك العمل. بعض الناس يفهم ان الانسان كلما كان اكثر مشقة كان اعظم اجرا هذا غير صحيح. ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه. فالذي مثلا يقول يريد

40
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
احج ماشيا او راكبا نقول افضل ان تحج راكبا. لان اكمل الهدي هدي النبي عليه الصلاة والسلام. وقد حج راكبا. وما الفائدة من ان تحج تماشيا. الله غني عن تعذيبك نفسك. فالاجر ليس على قدر المشقة. وانما على قدر ما يقوم

41
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
في قلب العبد من الاخلاص. وما يترتب على ذلك العمل من المنافع والمصالح ولهذا جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج مرة بعدما صلى صلاة الفجر

42
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
فوجد ام المؤمنين جويرية مثل حارث زوجته تسبح ثم رجع بعدما اضحى يعني بعد قرابة ثلاث ساعات قال ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت نعم. قال لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات. لو وزنت

43
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
بما قلت لوزنتهن. سبحان الله وبحمده عدد خلقه. سبحان الله وبحمده زنة عرشه. سبحان الله وبحمده رضا نفسه. سبحان الله وبحمده مداد كلماته ثلاث مرات لا اذا ثلاث قول هذا الذكر ثلاث مرات

44
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
التسبيح من بعد صلاة الفجر الى الظحى يعني الى قرابة ثلاث ساعات. هذا يدل على فظل الفقه في الدين وان الانسان بالتفقه والعلم ينال اجورا عظيمة على اعمال يسيرة طيب لو كان عند انسان في الشتاء عنده سخانة ماء هل الافضل ان يتوضأ بالماء

45
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
بارد او يتوظأ بالماء الدافي من سخانة الماء؟ الجواب بالماء الدافي. فنقول لا داعي لا داعي تعذب نفسك وعندك الماء الدافي ان الله غني عن تعذيبك نفسك. فلا يتكلف الانسان ذلك لكن لو كان الانسان في البرية وما وجد

46
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
يسخن به الماء وتوضأ بالماء البارد فهذا اجره عظيم وهذا هو اسباغ الوضوء على المكاره اسباغ الوظوء على المكاره قال فان عجز عن المشي ركب وكبر. المصنف قيد ذلك بالعجز. ورجحنا ان ذلك لا

47
00:18:00.050 --> 00:18:30.050
تقيد بالعجز وانما بالعجز وبالمشقة الشديدة كذلك. قال وان نذر صوما متتابعا فعجز عن صام متفرقا وكفر كأن ينذر شخص ان حصل له كذا ان يصوم سنة متتابعة وعجز او شق عليه ذلك مشقة شديدة نقول صمها متفرقة لكن يلزمك ان تكفر كفارة يمين عن ترك

48
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
قال وان ترك التتابع لعذر في اثنائه خير بين استئنافه والبناء والتكفير يعني هذه امرأة نذرت ان تصوم شهرا ثم اتاها الحيض اثناء الشهر ثم طهرت فهي مخيرة بان تكمل او انها تعيد الصيام من جديد. او انها تعيد الصيام من جديد

49
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فان عادت الصيام من جديد فليس عليها كفارة اما ان اكملت فعليها الكفارة قال وان تركه لغير عذر وجب استئنافه. قال لله علي ان اصوم شهرين متتابعين. ثم ترك التتابع لغير

50
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
فيجب عليه ان يستأنفه من جديد. وان نذر يعني صياما معينا فافطر في بعضه اتمه وقضى كفر بكل حال. هذا رجل نذر ان يصوم التسعة الايام من ذي الحجة. ثم انه افطر في يوم

51
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
منها يقول المؤلف اتمه اتم الصيام بقية الايام وقضى يعني عن هذا اليوم الذي افطر فيه وكفر كفارة يمين. لاحظوا يعني الاحكام شديدة في في النذر. وان نذر رقبة فهي التي تجزئ

52
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
عن الواجب وهي الرقبة المؤمنة سليمة من العيوب. الا ان ينوي رقبة بعينها فيلزمه عتق تلك الرقبة هذا هو القسم الاول وهو نذر الطاعة. القسم الثاني نذر المعصية. قال المصنف رحمه الله عن

53
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
هذا القسم ولا نذر في معصية. يعني لا اي انه يحرم الوفاء بنذر المعصية فلو نذر انسان ان حصل كذا قطع رحمه هذا نذر معصية او ان حصل كذا لم يدخل بيت ابيه او امه. هذا عقوق بل هو معصية. فاذا نذر نذر معصية

54
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
يحرم عليه الوفاء بذلك النذر. لكن هل عليه كفارة يمين ام لا؟ هذا محل خلاف بين الفقهاء على قولين القول الاول يلزمه كفارة يمين. وهذا هو المذهب عند الحنابلة وهو من المفردات. هذا

55
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
المصطلح من المفردات ما معنى من المفردات؟ نعم انفرد به الحنابل عن بقية المذاهب مع ذاك المذاهب الاخرى على القول الاخر. اذا القول الاول ان عليه كفارة يمين وهذا هو المذهب عند الحنابلة وهو من المفردات. والقول الثاني ان

56
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
انه ليس عليه كفارة وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة. استدل اصحاب القول الاول قائلون بان عليه كفارة بحديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نذر في معصية وكفارته

57
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
كفارة يمين اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة واحمد. واستدل الجمهور وايضا قالوا اصحاب القول الاول قالوا ايضا ان هذا القول وهو ان نذر المعصية فيه كفارة يمين هو المروي عن الصحابة. فقد روي عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران بن حصين

58
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
وسمرة بن جندو ولا يعرف لهم مخالف واستدل الجمهور لقولهم بان نذر المعصية لا كفارة فيه قالوا الاصل براءة الذمة. ولم يرد ما يدل على ان نذر المعصية فيه كفارة يمين

59
00:22:40.050 --> 00:23:10.050
واما حديث عائشة فضعيف. قالوا ولان الناذر نذر معصية. ارتكب اثما فليس فعليه التوبة الى الله عز وجل وليس عليه كفارة يمين. والقول الراجح الله اعلم هو القول الاول وهو ان من نذر نذر معصية حرم عليه الوفاء بها لكن عليه كفارة يمين

60
00:23:10.050 --> 00:23:40.050
وحديث عائشة وان كان ضعيفا الا ان معناه مروي عن الصحابة كما ذكرنا روي عن من الصحابة روي عن ابن مسعود وابن عباس وجابر وعمران وسمرة وهذا يؤيد هذا الحكم لو لم يرد في المسألة الا ورود ذلك عن عدد من كبار الصحابة ولان النادر نذر معصية

61
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
لما ارتكب اثما بنذر المعصية فهو الى الكفارة احوج. وعلى هذا فالاقرب والله اعلم ان من نذر نذر معصية لا يجوز له الوفاء بها لكن يجب عليه ان يكفر كفارة يمين. هذا هو القسم الثاني

62
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
الثالث نذر المباح. واشار اليه مصنف بقوله ولا مباح مثال ذلك ان يقول شخص لاخر لما رأى معه سيارة جديدة قال لله علي ان تركب هذه السيارة. فهذا نذر مباح. ونذر مباح يخير فيه بين

63
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الوفاء بالنذر وبين ان يكفر كفارة يمين. نذر مباح يخير الناذر بين ان يفي بالنذر او ان يكفر كفارة يمين. قال ولا فيما لا يملك ابن ادم. يعني لا يصح النذر فيما

64
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
لا يملك الانسان لو نذر الصدقة بمال غيره فان هذا النذر لا ينعقد اصلا. القسم الرابع من اقسام النذر نذر اللجاج والغضب يسميه الفقهاء نذر اللجاج والغضب. واشار اليه المصنف بقوله

65
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
ولا فيما قصد به اليمين. ويسمى نذر لجاد والغضب ليس بالضرورة ان يكون فيه وغضب لكنه غالبا يكون كذلك. غالبا يكون كذلك. ولانه جاء في بعض الروايات لا نذر في

66
00:25:30.050 --> 00:26:00.050
غضب ومعنى هذا النذر ان يعلق الناذر نذره بامر يأتي النذر بصيغة التعليق. ويقصد من ذلك النذر الحمل او الحث عليه او المنع او التصديق او التكذيب. اذا يأتي بنذر بصيغة معلقة ويقصد الحث او المنع

67
00:26:00.050 --> 00:26:30.050
والتكذيب كان يقول رجل لامرأته ان خرجت للسوق فلله علي نذر الا اكلمك مثلا. او ان فعلت ان ان ان او تقول المرأة لزوجها ان فعلت كذا فلله علي نذر ان اتصدق بكذا او ان اصوم او ان افعل كذا

68
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
او يريد الزوج منع زوجته من امر فيقول ان فعلت كذا فلله علي نذر ان افعل كذا او الا افعل كذا. فيقصد المنع او يقصد الحث. او يقصد التكذيب او

69
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
او انه يتحاور مع اخر فقال ان كان هذا الخبر غير صحيح فلله علي نذرا اصوم شهرين هذا يسميه الفقهاء نذر اللجاج والغضب. الحكم في هذا يخير صاحبه بين الوفاء به وبين ان يكفر

70
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
طارت يمين حتى ولو اتى بصيغة نذر طاعة يعني حتى لو قال ان فعلت كذا فلله علي نذر ان اصوم تعتبر نذر طاعة وانما نذر دجاج وغضب. في خير بين الوفاء به وبين المكفر كفارة يمين. النذر الخامس

71
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
المطلق وسيأتي في اخر الباب. في قول المصنف وان نذر بس حتى نجمع الاقسام. وان قال علي نذر ولم يسمه فعليه كفارة يمين. يعني نذر مطلق لله عليه نذر وسكت. او قال انا نذرت نذرا

72
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
نسيت ما الذي نذرت عليه؟ ففيه كفارة يمين. فاعيد هذه الاقسام مرة اخرى وساطلب منكم الاعادة النذر خمسة اقسام نذر طاعة يجب الوفاء به. القسم الثاني نذر المعصية يحرم الوفاء به وفيه كفارة يمين على الراجح

73
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
القسم الثالث نذر مباح يخير بين الوفاء به وبين كفارة يمين. القسم الرابع نذر اللجاج والغضب يخير بين وكفارة يمين. القسم الخامس النذر المطلق وفيه كفارة يمين. من يعيدها لنا مرة اخرى؟ نعم تفضل ارفع

74
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
وتقف قف نعم نذر الطاعة يجب الوفاء به. الثاني المعصية يحرم الوفاء به وفيه كفارة يمين. نعم الثالث النذر المباح يخير فيه بين الوفاء او كفارة يمين. الرابع نذر اللجاج والغضب. لا يخير ايضا يخير

75
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
وفاء به وكفارة يمين. الخامس النذر المطلق وفيه كفارة يمين. اذا ظبطت هذه الاقسام الخمسة ظبطت النذر واحكامه. وبهذا نعلم ان النادر لن يخرج سالما بدون شيء. لابد اما ان يفي ما نذر عليه او كفارة يمين

76
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
لكن يخرج بدون شي سالما لا غير ممكن. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر. وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. لا يأتي بخير لان اكثر الناذرين يندمون. وانما يستخرج به من البخيل

77
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
يعني الذي ينظر في الغالب انسان بخيل لا يريد ان يفعل الطاعة من نفسه وانما لابد من الزام لابد ان يلزم نفسه بالطاعة. او بالشيء الذي نذره. ولا يفعل هذا الشيء من تلقاء نفسه. ولذلك وصفه النبي صلى الله عليه وسلم البخيل

78
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
فاذا ينبغي للمسلم ان يبتعد عن النذر اذا احتجت لامر قل والله واقرنه لكن ابتعد عن النذر لانك ان نذرت لن تخرج سالما. اما ان تفي ما نذرت عليه الا ان يكون نذر المعصية لا يجوز

79
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
او تكفر كفارة يمين. طيب. ثم قال المصنف رحمه الله ذكر الدليل ما سبق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذر في معصية الله وهذا سبق ان تكلمنا عن هذا الحديث وقلنا من العلماء من ضعفه

80
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
ولا فيما لا يملك ابن ادم لا نذر في معصية الله هذا صحيح لكن كفارته كفارة يمين هذه الزيادة من العلماء من ضعفها ولا فيما يملك ابن ادم لا نذر في معصية الله ولا فيما يملك من ادم هذا رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم لا نذر الا فيما

81
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
به وجه الله رواه احمد وابو داوود وسنده حسن. قال وان جمع في النذر بين الطاعة وغيرها الوفاء بالطاعة وحدها. يعني اتى بكلام فيه نذر طاعة وفيه نذر معصية مثلا. او نذر طاعة ونذر مباح. يجب عليه الوفاء

82
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
بنذر الطاعة لما روى ابن عباس قال ابصر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قائما فسأل فقالوا هذا ابو اسرائيل اسمه ابو اسرائيل. نذر ان يقوم في الشمس. ولا يقعد ولا يستظل

83
00:31:40.050 --> 00:32:10.050
ولا يتكلم ويصوم. سبحان الله يعني انظر تصرفاته الغريبة في كل زمان ومكان. يعني ما الفائدة من هذا نذر ان يطوف الشمس ولا يستظل ولا يتكلم ولا يقعد ويصوم فكاد ان يغمى عليه جاء في شدة في في حر الشمس وصائم وقائم فقال النبي

84
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
صلى الله عليه وسلم ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه. مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه اخرجه البخاري في صحيحه. فهذا الرجل جمع في نذره بين نذر الطاعة وهو الصوم. وبين ما ليس بطاعة وهو القيام

85
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
وترك الكلام فامره النبي صلى الله عليه وسلم بما هو طاعة ونهاه عما ليس بطاعة وقال ان الله غني عن تعذيب هذا نفسه. ما الفائدة ان الانسان يقوم في الشمس؟ قائم ولا

86
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
ما الفائدة؟ ولذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن هذه التصرفات لكن فقط الذي حثه عليه الصوم. الصوم صحيح هذا امر طاعة اما بقية الامور ليس منها فائدة. قال وان قال لله علي نذر ولم

87
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
فعليه كفارة يمين هذا هو القسم الخامس وهو النذر المطلق وقلنا فيه كفارة يمين. طيب النذر يفرق بين النذر وبين اليمين بان النذر الزام للنفس. واما اليمين فهو تأكيد الخبر بذكر معظم

88
00:33:30.050 --> 00:34:00.050
والنذر اشد من اليمين. لان النذر التزام لله وبالله. بينما اليمين التزام بالله عز وجل ولهذا فمن نذر نذر طاعة لزمه الوفاء بذلك. ومن حلف على امر طاعة فهو مخير بين ان يأتي بتلك الطاعة او ان يكفر كفارة يمين. طيب من نذر امرا

89
00:34:00.050 --> 00:34:30.050
هل له ان ينتقل لما هو افضل منه؟ الجواب نعم. ويدل لذلك ان ما جاء عند الامام احمد بسند صحيح ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه فقال يا رسول الله اتى الي وهو لما فتح مكة هنا في البيت الحرام في المسجد الحرام

90
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
قال يا رسول الله اني نذرت ان فتح الله عليك مكة ان اصلي في بيت المقدس ركعتين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صلي ها هنا يعني في المسجد الحرام. فاعاد عليه قال صلي ها هنا فاعاد عليه قال لي صلي ها هنا

91
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
فعاد عليه قال شأنك اذا. فالنبي صلى الله عليه وسلم ارشد هذا الرجل لان ينتقل من العمل الى العمل الفاضل ايهما افضل؟ الصلاة في بيت المقدس او الصلاة في المسجد الحرام؟ الصلاة في المسجد الحرام. فلو

92
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
ان يصلي في بيت المقدس له ان ينتقل للصلاة في المسجد الحرام لكون الصلاة في المسجد الحرام افضل. طيب لو نذر ان ان يصلي في في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة. هل له ان ينتقل للصلاة في المسجد الحرام؟ نعم لكونه الافضل. طيب لو كان

93
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
العكس نذر ان يصلي في المسجد الحرام. هل له ان ينتقل الصلاة في بيت المقدس؟ لا. اذا القاعدة له ان ينتقل من المفضول الى الفاضل لا العكس. ثم قال المصنف رحمه الله كتاب الايمان

94
00:35:50.050 --> 00:36:20.050
الايمان جمع يمين وتسمى الحلف والقسم. واليمين معناه توكيد الشيء بذكر معظم على وجه مخصوص مصدرا بحرف من حروف القسم. توكيل الشيء بذكر معظم على وجه مخصوص مصدرا بحرف من حروف القسم. وحروف القسم هي الواو والله والباء بالله والتاء تنظيم

95
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
الله والهمزة الله. هذه حروف القسم الاربعة. فاذا لا بد ان تكون صيغة القسم مقرونة باحد هذه كانت تقول والله لافعلن كذا او بالله لافعلن كذا او تالله لافعلن كذا او الله لافعلن كذا

96
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
لكن لو اتى بكلام غير مصدر بحرف من حروف القسم هذا ليس يمينا. لو قال سبحان الله او قال الله اكبر هذا ليس يمين حتى لو نواه يمينا. لابد اليمين ان تأتي بصيغة القسم. لكن هناك امور تجري مجرى اليمين

97
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
تجري مجرى اليمين مثل ما ذكرنا في النذر. فان مثلا نذر المعصية في كفارة يمين. النذر مباح اذا لم يفي به في كفارة يمين نذر الادجاج والغضب فيه كفارة يمين النذر المطلق فيه كفارة يمين ايظا اذا حرم الانسان على نفسه شيئا

98
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
غير الزوجة ففيه كفارة يمين. لقول الله عز وجل يا ايها النبي لما تحرموا ما احل الله لك ثم قال في الاية التي بعدها قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم وبنص الاية ان من حرم شيئا

99
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
فيه كفارة يمين تحلها هذا التحريم يحله كفارة اليمين قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم الا تحريم الزوجة ففيه خلاف. والراجح ان من حرم زوجته فهو على نيته ان نوى ظهارا فهو ظهار. وانما طلاق فهو طلاق

100
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
ان ويمينا كان يمينا. لو قال لو قال حرام حرام علي اني ادخل بيتك او حرام علي اني ادخل بيت فلان. ما الحكم؟ نقول ادخل بيت فلان وكفر كفارة يمين. فالتحريم

101
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
اذا يجري مجرى اليمين. كذلك ايضا الطلاق المعلق الذي لا يقصد صاحبهم الطلاق لا ينوي الطلاق وانما يريد الحث او المنع او التصديق او التكذيب. وهذا يعني كثير عند العامة

102
00:38:40.050 --> 00:39:10.050
كان يريد ان يؤكد الانسان امرا من الامور اتاه ضيف ويريد ان يلزم عليه يؤكد عليه فقال عليه الطلاق ان تأكل ذبيحته. هذا الرجل لم يقصد الطلاق ولا ببالها الطلاق لكن يريد ان يؤكد هذا الامر. هل يقع طلاقا؟ اكثر العلماء على وقوع الطلاق وهو الذي عليه المذاهب

103
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
اربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. في قول اخر قول الامام ابن تيمية انه بحسب نيته ان نوى الطلاق هو الا منوي الطلاق وانما نوى فقط التأكيد لا يقع طلاقا ويكون فيه كفارة يمين. وهذا هو

104
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
قول الراجح وقد اصبحت الفتوى عليه في العالم الاسلامي. الان بلدان العالم الاسلامي علماء بلدان العالم الاسلامي يفتون القوم قول ابن تيمية في هذه المسألة لان فيها تيسير على الناس منتشرة ودارجة عند العامة وهذا القول فيه تيسير على الناس

105
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
شرط الا يقصد الطلاق وانما يقصد الحث والمنع والتصديق والتكذيب. اذا هناك امور تدري مجرى اليمين وان لم تكن بصيغة القسم والايمان من جهة حكم ايقاعها تنقسم الى خمسة اقسام. القسم الاول اليمين الواجبة

106
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
وذلك عند وجود حق يجب اثباته. ولا يثبت الا باليمين يعرف بان في حق لفلان ويعرف انهم لن يصدقوه الا اذا حلف. ولو لم يحلف ضاع حق هذا الرجل. هنا يجب عليه ان يحلف

107
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
هذي يمين واجبة. القسم الثاني اليمين مستحبة كأن يحلف لاجل الاصلاح بين متخاصمين. والله ان فلان يحبك يعني يحبك بشكل في الجملة والكذب لاجل الاصلاح جائز فهذه يمين مستحبة القسم الثالث

108
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
اليمين المباحة وهو ان يحلف على فعل امر مباح او يحلف على ترك امر مباح والقسم الرابع اليمين المكروهة وهو ان يحلف على فعل امر مكروه او على ترك امر مندوب اليه. والقسم الخامس اليمين محرمة وهي ان يحلف

109
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
كاذبا وتسمى اليمين الغموس. لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار. نسأل الله العافية. الحلف بالله كاذبا هذه هي اليمين الغموس. واذا ترتب عليها اقتطاع حق امرئ مسلم. ففي الغالب ان عقوبتها معجلة في الدنيا

110
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
ولذلك ذكر ابن عباس في حديث القسامة عن ثمانية واربعين حلفوا ايمانا كاذبة قال فما مر عليهم عام وفيهم عين تطرف. كلهم ماتوا. ما مضى عليهم سنة الا وقد هلكوا جميعا. فاليمين الكاذبة امر

111
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
عظيم واذا ترتب عليها اقتطاع حق امرئ مسلم ففي الغالب ان عقوبتها معجلة في الدنيا قبل الاخرة والقصص في هذا مشهور متواترة قال من حلف ومن حلف الا يفعل شيئا ففعله او ليفعلنه في وقت فلم يفعله

112
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
فلم يفعله فيه فعليه كفارة يمين وهذا بالاجماع هذا هو الحنف. الحنف في اليمين معناه ان يفعل يحلف على فعل شيء ولا يفعله او يحلف على ترك شيء فيفعله. اي انه يخالف ما حلف عليه

113
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
فيكون قد حنث في يمينه فعليه كفارة يمين بالاجماع لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو بايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. يعني بما قصدتم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان

114
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
فكفارته اطعام عشرة مساكين الى اخر الاية. الا ان يقول ان شاء الله متصلا بيمينه. اذا قرنت اليمين بقول ان شاء الله لم تحنث وليس عليك كفارة. خذ هذه الفائدة. اذا حلفت وقلت

115
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
شاء الله ليس عليك كفارة. ولهذا يقال لا يحنث فقيه قط. لماذا لان الفقيه اذا اراد ان يحلف يقرنها بان شاء الله. وبذلك ليس عليك كفارة سواء تحقق ما حلفت عليه او لم يتحقق

116
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث. وحديث صحيح. وجاء في الصحيح طيب في قصة سليمان عليه الصلاة والسلام قال سليمان والله لاطوفن الليلة على تسعين امرأة

117
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله. ونسي ان يقول ان شاء الله. فلم تلد اي امرأة الا امرأة واحدة ولدت نصف انسان؟ قال عليه الصلاة والسلام وهذا محل الشاهد لو قال ان شاء الله لكان

118
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
دركا لحاجته ولم يحنث. لو قال ان شاء الله هذا لفظ البخاري. لو قال ان شاء الله لكان درك لحاجته ادرك حاجته وولدت كل امرأة غلاما يقاتل في سبيله ولم يحنث لم يحنث في يمينه ولم يحتاج ان يكفر كفارة يمين

119
00:44:30.050 --> 00:45:00.050
اذا خذ هذه الفائدة اذا اردت ان تحلف قل ان شاء الله. وبذلك لا ليس عليك كفارة سواء تحقق ما حلفت عليه او لم يتحقق. فان قال قائل نبي ايوب قامت عليه امرأته لما تركه الناس ابتلي بالامراض

120
00:45:00.050 --> 00:45:30.050
الشديدة مع الفقر انسان فقير ومريظ. والناس يبحثون عن المصالح. عن انسان لهم فيه مصلحة فتخلى عنه الناس كلهم لم يبقى معه الا زوجته هذه المرأة الصالحة وكانت كل يوم تذهب وتأتي له بطعام. ذات يوم لم تجد فقصت شعرها قصت جزءا من شعرها وباعته

121
00:45:30.050 --> 00:46:00.050
لاجل ان تأتي بالرغيف لايوب عليه السلام. فسألها لماذا تأخرت؟ اخبرته. فغضب وحلف بالله ان شفاه الله ان يجلدها مئة جلدة. فلما شفاه الله عز وجل بقي كيف كيف يفي بهذه اليمين؟ فافتاه الله عز وجل. قال وخذ بيدك ضعثا فاضرب

122
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
به ولا تحنث يعني فيه مئة عذق عذق النخل الذي فيه مئة عود من من الشماريخ اضربها مرة واحدة به ولا تحنث. طيب السؤال لماذا لم يؤمر ايوب بان يكفر كفارة يمين

123
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
لماذا لم يقول الله تعالى لو كفر كفارة يمين عن عن يمينك هذه وانما امره الله بان يأخذ ضغسا ويضرب به مرة واحدة؟ من يجيب عن هذا السؤال نعم. نعم؟ لا. نعم. لم تكن مشروعة في وقته. وقت ايوب لم تكن

124
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
اليمين مشروعة فلذلك افتاه الله عز وجل بان يأخذ ضغتا ويضرب به مرة واحدة. لكن وقت سليمان كانت اليمين مشروعة قال عليه الصلاة والسلام لو قال ان شاء الله لكان دركا لحاجته ولم يحنث. قال او يفعله

125
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
يعني من اكره على عمل فحلف على الا يفعله فافعله يعني من حلف على فعل من حلف الا يفعل شيئا اكره على فعله فليس عليه كفارة. لانه معذور بسبب الاكراه. او ناسيا حلف الا يفعل شيئا ففعله ناسيا

126
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
فلا كفارة عليه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان وماسكه عليه. وبعض العلماء يدخل الاكراه والنسيان في لغو اليمين. لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. سيأتيهم كلام مؤلف انه قول الرجل لا والله وبلى والله

127
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
لكن بعض العلماء يقول وايضا اذا حلف مكرها او ناسيا والنتيجة واحدة سواء قلنا انه يدخل في لغو اليمين او قلنا لا قل ليس عليه كفارة في حال الاكراه او في حال النسيان. قال ولا كفارة في الحلف على ماظ

128
00:48:00.050 --> 00:48:30.050
سواء تعمد الكذب او ظنه كما حلف فلم يكن. يشترط لوجوب الكفارة ان تكون على امر في المستقبل اما على امر ماظ ليس فيه كفارة. لانه لا يتحقق الحنف الحلف على امر ماظ قارن هذه اليمين ما ينافيها وهو عدم الحنف. لكن ان كان صادقا

129
00:48:30.050 --> 00:49:00.050
حلف على امر في الماضي صادقا لا شيء عليه. اما ان كان كاذبا فيأثم وهذه تسمى ماذا اليمين الغموس تسمى اليمين الغموس. فعليه التوبة الى الله عز وجل قال ولا في اليمين الجارية على لسانه من غير قصد اليها. هذه لغو اليمين التي ذكرناها قبل قليل. كقوله في عرض الحديث

130
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
لا والله وبلى والله. ما يدري على اللسان من غير قصد هذه هذا لا يؤخذ به الانسان. يقول الانسان هل تذهب الى كذا؟ تقول لا والله او بلى والله انت لا تقصد اليمين وانما يجري على لسانك هذا من غير قصد فهذا لا شيء فيه

131
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
لقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. وهذا ورد في القرآن في موظعين ما هما؟ اين الحفاظ؟ نعم. في سورة البقرة والمائدة احسنت. لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم

132
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
ثم كسبت قلوبكم سورة البقرة وفي سورة المائدة لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان اذا لغو اليمين هي ما يدري على اللسان من غير قصد كقول الرجل لا والله وبلى والله. ثم انتقل المؤلف

133
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
بعد ذلك للكلام عن آآ شيء من احكام الكفارة ان شاء الله نفتتح بها الدرس القادم باذن الله تعالى والله واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

134
00:50:20.050 --> 00:50:55.700
نجيب عما تيسر من اسئلة الى الاذان  يقول هل فظيلة الاجر الوارد في الترديد مع المؤذن؟ خاص بالحرم ام عام