﻿1
00:00:15.250 --> 00:01:02.100
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله حمد الشاكرين والشكر لله وشكر المعترفين المقصرين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين

2
00:01:02.100 --> 00:01:15.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله الصادق الامين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. نواصل ان شاء الله سرد القواعد مع شيء من شرحها

3
00:01:16.300 --> 00:01:41.650
نبدأ في اي رقم؟ القاعدة الرابعة والعشرون الاسرائيليات تروى ولا حرج ما لم تكن مخالفة للمعهود للثابت في شرعنا الاسرائيليات تروى ولا حرج. ما لم تكن مخالفة للمعهود من شريعتنا

4
00:01:44.250 --> 00:02:13.300
ان قلت ما معنى قولهم الاسرائيليات؟ او اعيد نص القاعدة اعيد الاسرائيليات تروى ولا حرج ما لم تكن مخالفة للثابت او للمعهود من  ان قلت ما معنى الاسرائيليات؟ فاقول هي المرويات عن بني اسرائيل مما كان في العهود القديمة. في عهد موسى وفي عهد عيسى وفي

5
00:02:13.300 --> 00:02:42.050
العهود السابقة فكل خبر ينقل في العهود التي قبل هذه الامة من لدن عيسى وموسى وابراهيم ومن قبلهم كلها يطلق عليها العلماء رحمهم الله تعالى الاسرائيليات فان قلت وهل ثمة اسرائيليات في كتب التفسير؟ فاقول نعم هناك اسرائيليات كثيرة في كتب التفسير

6
00:02:42.050 --> 00:03:02.200
في كتب التفسير يجد كما هائلا من هذه الاسرائيليات. فان قلت وما سبب دخول الاسرائيليات في التفسير ما سبب دخول الاسرائيليات في التفسير؟ فاقول لها جمل من الاسباب ابرزها سببان

7
00:03:02.200 --> 00:03:30.650
السبب الاول بسبب دخول كثير من اليهود في دين الاسلام فقد دخل جملة من احبار يهود وعلماء يهود في دين الاسلام وفي صدورهم حمل من هذه الاخبار التي قرأوها في كتبهم. فلما اسلموا صاروا يفسرون شيئا من كتاب الله عز وجل بهذه

8
00:03:30.650 --> 00:03:53.900
الاخبار صاروا يفسرون كتاب الله عز وجل في من هذه الاخبار السبب الثاني تلقف كثير من المفسرين تلقفوا بعض احسن تلقف بعض المفسرين لهذه الاسرائيليات من غير تمحيص لاسانيدها من غير تمحيص في اسانيدها

9
00:03:56.250 --> 00:04:13.500
فلهذين السببين كثرت الاسرائيليات في كتب في كتب التفسير واعلم رحمك الله تعالى ان كتب التفسير من لدن الامام ابن جرير الى اليوم لا يكاد يخلو تفسير منها من الاسرائيليات

10
00:04:13.500 --> 00:04:29.400
الا ان بعض المفسرين يروي هذه الاسرائيليات ولا يعقبها بشيء من من التعليق وهذا من اخطر ما يكون في كتب التفسير لان هذه الاسرائيليات ربما تحمل في طياتها شيئا من الاخبار مما لا يليق

11
00:04:29.400 --> 00:04:52.350
بمقام الانبياء او تحمل في طياتها شيئا من الاحكام المخالفة لشريعة الاسلام. او تحمل في طياتها شيئا من الاخبار التي هي كاذبة في ذاتها بينما نجد طائفة كثيرة من المفسرين ولله الحمد. وان ذكروا هذه الاسرائيليات الا انهم يعنون بتفنيد ما ورد فيها مما

12
00:04:52.350 --> 00:05:10.900
هو مخالف لشريعة مما هو مخالف لشريعة الاسلام بينما نجد طائفة ثالثة من كتب التفسير لا تعنى بنقلها ابدا. بل ينص المؤلف في مقدمة تفسيره انه سيصفي تفسيره من هذه من هذه الاسرائيليات

13
00:05:11.200 --> 00:05:32.500
فانتم تجدون ان عندنا طرفين. ان عندنا ان عندنا في هذه المسألة ثلاثة اطراف في كتب التفسير فطرف يرمونها ولا يتعقبونها وطرف يرمونها بانتقاء ومع ذلك يتعقبونها. وطائفة قد حموا تفاسيرهم منها

14
00:05:32.500 --> 00:05:50.950
جملة جملة وتفصيلا. وبما اننا نمر في قراءة كتب التفسير على هذه الاسراء الاخبار المسماة بالاسرائيليات فاعلم رحمك الله تعالى ان هناك سؤالا مهما وهي ما اقسام هذه الاسرائيليات من حيث القبول والرد

15
00:05:51.100 --> 00:06:17.950
اذا قال لك سائل ما اقسام هذه الاسرائيليات من حيث القبول والرد  الجواب لقد قسم العلماء رحمهم الله تعالى هذه الاسرائيليات الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ما كان منها وهو ما علم في شريعتنا صحته. او نقول هو ما علم صحته بشريعتنا. بمعنى

16
00:06:17.950 --> 00:06:35.650
ان يروى هذا الخبر الاسرائيلي ونجد في الكتاب والسنة ما يؤيد ويصدق هذا الخبر اما في الكتاب او في السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذلك مثلا مثل الاخبار الاسرائيلية التي تعين من خرق السفينة

17
00:06:35.650 --> 00:06:54.750
وقتل الغلام وبنى الجدار فان الاخبار الاسرائيلية تقول انه الخضر. بينما نجد حديثا في صحيح الامام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم يبين انه الخضر. فاذا توافق هذا الخبر الاسرائيلي مع ما في شريعتنا فمثل هذه الاخبار مقبول ولا جرم

18
00:06:54.850 --> 00:07:10.000
وكذلك نجد في الاخبار الاسرائيلية قصة الثلاثة الذين اواهم المبيت الى غار فتوسلوا الى الله عز وجل باعمالهم الصالحة. فمنهم من توسل ببره بوالديه والاخر بعفته عن الزنا والوقوع في الفاحشة

19
00:07:10.100 --> 00:07:34.350
والثالث توسل الى الله عز وجل بامانته وصدقه بينما نجد ايضا هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابن عمر بنفس هذه بنفس هذه الالفاظ وكذلك نجد في اخبار بني اسرائيل قصة هذه قصة تلك المرأة البغي التي رأت كلبا يلهث

20
00:07:34.350 --> 00:07:54.350
يكاد يقتله العطش ثم سقته فغفر الله لها. هذه موجودة في كتب بني اسرائيل تروى ومع ذلك نجدها مروية في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل اننا نجد ان نبي

21
00:07:54.350 --> 00:08:11.000
صلى الله عليه وسلم ايضا يخبرنا ابتداء باخبار كانت في بني اسرائيلية اسرائيل فهي من الاسرائيليات لكنها من الاسرائيليات الثابتة في شريعتنا فمثل هذا النوع لا يتعقبه العلماء بشيء وهو حجة في الشرع

22
00:08:11.100 --> 00:08:31.400
لا لانه من اخبار بني اسرائيل لا وانما لانه ثابت في شريعتنا وصحيح سنده الى من روي عنه من بني اسرائيل. القسم الثاني من الاخبار الاسرائيلية اخبار اسرائيلية سكت عنها الشرع. سكت عنها الشرع

23
00:08:31.400 --> 00:08:54.400
يرويها بنو اسرائيل وينقلها احبار يهود ممن اسلموا. ونجدها في كتب التفسير لكن لا اسناد لها. ولا نجد ذكرا لا في القرآن ولا نجد ذكرا لها في السنة يعني لا نجد ما يؤيدها في القرآن ولا نجد ما يؤيدها في السنة. فهي من فهي من قبيل المسكوت عنه

24
00:08:54.900 --> 00:09:14.900
وفي نفس الوقت لا نعلم صحتها ولا نرى فيها شيئا يوجب بطلانها. لا نعلم صحتها ولا فيها شيئا يوجب الحكم عليها بالبطلان والمخالفة. اي لا نجد فيها شيئا يخالف المعهود في شريعتنا. فمثل

25
00:09:14.900 --> 00:09:30.150
هذه الاخبار اذا وجدناها فاننا نعتمد فيها ما دلنا عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. وذلك في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال كان اهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية

26
00:09:30.350 --> 00:09:55.800
ويفسرونها بالعربية لاهل الاسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل اليكم وفي الحديث الاخر عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه وارضاه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكتبوا عني شيئا غير

27
00:09:55.800 --> 00:10:18.600
فمن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه. وقال حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج. وكل حديث يأمرنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالتحديث عن بني اسرائيل فانما هو من هذا القسم. من القسم الذي لا نعلم صحته ولا

28
00:10:18.650 --> 00:10:32.100
كذبه ولم تشهد له الشريعة لا بالتصديق ولا بالتكذيب وكذلك في صحيح الامام البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:10:32.150 --> 00:10:49.750
بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثم عندنا قاعدة مهمة في هذا النوع وهي ان غالبه مما لا يتعلق به حكم شرعي

30
00:10:50.000 --> 00:11:09.850
غالب المنقول مما لا يعلم صحته ولا كذبه هو فيما لا يتعلق به حكم شرعي فان قلت لماذا حرص علماء التفسير على ذكر هذا النوع من اخبار بني اسرائيل؟ اذا لم يتعلق به حكم شرعي

31
00:11:09.850 --> 00:11:29.850
قولوا انما قصدهم رحمهم الله تعالى بيان ما اجمل وما ابهم من الاسماء في القصص. هذا غالب ما يوجد في اخبار بني اسرائيل مثل الغلام الذي خرج مع موسى عليه الصلاة والسلام المسمى في القرآن واذ قال موسى

32
00:11:29.850 --> 00:11:49.850
لفتاه لا ابرح حتى ابلغ. فغالب اخبار بني اسرائيل من هذا الصنف وهو القسم الثاني انما هو في بيان بعض الاسماء المبهمة او تعيين بعض الاماكن المبهمة او تعيين بعض الاعداد المبهمة لكن

33
00:11:49.850 --> 00:12:03.350
لا تعلق لها بشيء من الاحكام الشرعية ومن هنا يعلم اننا لسنا في حاجة اصلا عن لسنا في حاجة اصلا الى هذه الاخبار لا في صدر ولا ورد لانها لا تتعلق بشيء

34
00:12:03.350 --> 00:12:29.800
من الاحكام الشرعية القسم الثالث وهو قسم مرفوض مطلقا. وهو ما علم كذبه في شريعتنا. وذلك لتناقضه مع شريعتنا او مخالفته للعقد قل ولا يصح تصديقه عليكم السلام. ولا قبوله ولا روايته

35
00:12:29.800 --> 00:12:50.450
ويجب على المفسر اذا ادخله في تفسيره ان يبين بطلانه. فلا يرويه من باب الاستشهاد او الاعتماد وانما يرويه من باب البيان والكشف عن حاله. عن حاله. فهذه جملة اخبار بني

36
00:12:50.450 --> 00:13:10.450
اسرائيل الموجودة في كتب التفسير. فان وجدتها فان وجدت في شريعتنا ما يوافقها فهي مقبولة ان وجدت في شريعتنا ما يكذبها فهي مرفوضة وان لم تجد في شريعتنا لا ما يوافقها ولا ما ولا ما يوجب قبولها

37
00:13:10.450 --> 00:13:39.450
فانها تبقى في حكم الاخبار التي تروى من غير تصديق لها ولا تكذب لماذا لا نصدقها ولا نكذبها؟ لاننا ربما صدقناها وكانت كذبا في ذاتها. فنقع في المحظور ربما صدقناها وعفوا وربما كذبناها وتكون صدقا في ذاتها فنقع في المحظور. فدلنا النبي صلى الله عليه

38
00:13:39.450 --> 00:14:04.750
وسلم على طريق السلامة في ذلك بان لا بان نرويها من غير تصديق لها ولا تكذيب. القاعدة التي بعدها    اوامر القرآن على الوجوب الا اذا ورد الصارف. اوامر القرآن على الوجوب الا اذا ورد الصارف

39
00:14:04.750 --> 00:14:26.550
اوامر القرآن محمولة كلها على الوجوب. الا اذا ورد لها صارف. فكل امر امر الله تعالى في كتابه الكريم فان الواجب علينا في المقام الاول ان نحمله على الوجوب مباشرة

40
00:14:26.550 --> 00:14:46.550
الا اذا وجدنا له صارفا من قرآن او سنة او اجماع او قياس صحيح. يصرفه عن بابه الذي هو الوجوب الى الاستحباب والادلة على ان الامر يقتضي الوجوب الا لصارف مذكورة في غير هذا الموضع

41
00:14:46.550 --> 00:15:08.850
لكن من ذلك قول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله ان يكون لهم الخيرة من امرهم فنفى الله عز وجل عند ورود الامر منه في كتابه او على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم

42
00:15:08.900 --> 00:15:30.950
ان يكون للمكلف الخيرة بل ليس للمكلف تجاه اوامر القرآن والسنة الا ان يقول سمعنا الا ان يقول سمعنا واطعنا فجميع اوامر القرآن تفيد الوجوب. فقوله عز وجل اقيموا الصلاة للوجوب اذ لا صارف. وقوله عز وجل واتموا الحج والعمرة

43
00:15:30.950 --> 00:15:51.700
لله للوجوب اذ لا صارف وقوله عز وجل واتوا الزكاة ايضا للوجوب اذ لا صارف وقول الله تبارك وتعالى وذروا البيع ايضا للوجوب اذ لا اذ لا صارف. ولكن قول الله تبارك وتعالى

44
00:15:51.700 --> 00:16:11.700
اذا تبايعتم. هذا امر قرآني. والاصل في الاوامر القرآنية الوجوب. فهل يستفاد من هذا وجوب الاشهاد على البياعات على البيوع؟ الجواب نعم لو لم يرد الصارف له. لكن ورد له صارف وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:16:11.700 --> 00:16:31.650
واصحابه باعوا واشتروا من غير من غير اشهاد على بيعهم وشرائهم. فتركهم للاشهاد عند البيع دليل على ان الامر في قوله ليس على بابه الذي هو الوجوب والتحتم وانما هو مصروف عنه الى الندب والاستحباب

46
00:16:31.850 --> 00:16:55.700
وكذلك قول الله عز وجل عن الارقاء فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ومكاتبة العبد هو شراء العبد نفسه من سيده بمال يدفعه الى السيد فاذا طلب العبد فاذا طلب العبد من السيد ان يكاتبه بمبلغ معين. فهل يجب على السيد ان يستجيب لامره؟ الجواب قال

47
00:16:55.700 --> 00:17:10.800
الله عز وجل فكاتبوهم وهذا امر قرآني واوامر القرآن تفيد الوجوب لكن وجدنا صارفا يصرف هذا الامر من الوجوب الى الندب والاستحباب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكاتب

48
00:17:10.850 --> 00:17:29.600
ارقاءه وكثير من الصحابة وكثير من الصحابة لم يكاتبوا ارقاءهم. ومن اهل العلم من قال ومن اهل العلم رحمهم الله تعالى من قال بل الامر على بابه واما عدم مكاتبة النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:17:29.600 --> 00:17:49.600
سلم لي ارقائه فلانهم لم يطلبوا هذه المكاتبة. لم يطلبوا هذه المكاتبة. وعلى كل حال فهذه قاعدة لا يكدر عليها هذا هذا الفرع. هذا الفرع. بل ان العلماء رحمهم الله تعالى استدلوا على وجوب الختان في

50
00:17:49.600 --> 00:18:09.600
هذه الامة بجمل من الادلة. ومن جملة الادلة قول الله عز وجل ثم اوحينا اليك انتبع. ملة ابراهيم حنيفة وما كان من المشركين فقوله اتبع هذا امر والامر يفيد الوجوب ومن جملة ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام

51
00:18:09.600 --> 00:18:25.050
الاختتان كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد اختتن ابراهيم عليه السلام بعد ما اتت عليه ثمانون سنة فلما كان الختان من شريعته ونحن مأمورون

52
00:18:25.200 --> 00:18:40.450
باتباع شريعته فيجب على فيجب الختان في هذه الحالة. وعلى كل حال فاي امر يمر عليك في كتاب الله فاعلم انه مباشرة للوجوب. وسوف ترى في كتب التفسير لا سيما تلك الكتب

53
00:18:40.500 --> 00:19:00.600
التي تعنى ببيان خلاف العلماء في المسائل الفقهية كاضواء البيان وقبله تفسير الامام القرطبي وهما تفسيران فقهيان فانك تجد كما هائلا من الاوامر التي صرفها بعض المفسرين من العلماء عن بابها من غير دليل

54
00:19:00.600 --> 00:19:21.500
فتأتي هذه القاعدة حتى تبين وجه الصواب في هذه المسألة القاعدة التي بعدها كل نهي في القرآن الكريم فهو محمول على التحريم الا بصارف. كل نهي في القرآن الكريم فهو محمول على

55
00:19:21.500 --> 00:19:41.500
التحريم الا لصارف. الا لصارف. وقد دلت الادلة الكثيرة من الكتاب والسنة على ان الاصل في النهي التحريم. فاي نهي يمر عليك في كتاب الله عز وجل؟ فاحمله مباشرة على انه محرم. ولا يجوز

56
00:19:41.500 --> 00:20:01.500
اقترافه الا اذا ورد لك في بعض مناهي القرآن قرينة تصرف هذا النهي عن باب الذي هو التحريم الى باب الى باب الكراهة. وبناء على ذلك لو سألكم سائل وقال ما حكم خروج المطلق

57
00:20:01.500 --> 00:20:21.500
من بيتها بعد الطلاق؟ الجواب لا يجوز خروجها ما دامت العدة باقية. اذا كان الطلاق رجعيا فلا يجوز للمرأة ان تخرج من بيتها. فهو بيتها. فان فان قيل لك وما برهان هذا التحريم؟ فتقول مباشرة قول الله

58
00:20:21.500 --> 00:20:41.400
الله عز وجل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوا فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن. فهنا نهيان فنهى الله عز وجل الزوجة المطلق ان يخرج

59
00:20:41.500 --> 00:20:57.900
زوجته المطلقة ما دامت في العدة لكن الله عز وجل حكيم عالم باحوال عباده فربما الزوج يريد بقاءها لكن هي التي تريد ان تخرج خصها بنهي خاص. قال ولا يخرجن

60
00:20:57.950 --> 00:21:17.550
ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة. فهذا نهي في القرآن والاصل المتقرر في النهي انه يفيد التحريم ولا صارف فبناء على ذلك نعرف خطأ كثير من النساء من حينما ان تسمع لفظ الطلاق من في زوجها في طلاق الرجع مباشرة تجمع اغراظها وتلم ثيابها

61
00:21:19.250 --> 00:21:39.250
وتلملم اوراقها ثم تخرج الى دار اهلها. فهذا محرم لا يجوز ما لم تأتي بفاحشة مبينة وكذلك ان سألك انسان وقال ما حكم تزكية الانسان لنفسه؟ فتقول مباشرة يحرم على الانسان ان يزكي نفسه

62
00:21:39.850 --> 00:22:01.700
الا لمصلحة شرعية الا لمصلحته شرعية. فان قيل لك وما الدليل؟ فتقول دليلي نهي القرآن عن ذلك. قال الله عز وجل فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. وقال الله عز وجل الم تر الى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء. فهذا نهي قرآني

63
00:22:01.700 --> 00:22:20.150
والقاعدة في ذلك تقول ان الاصل في النهي القرآني انه محمول على التحريم الا الا لصارف ولو سألك سائل وقال ما حكم قربان المرأة؟ اقصد جماع المرأة حال كونها حائضا. فتقول مباشرة حكمه التحريم. فان

64
00:22:20.150 --> 00:22:40.150
لك وما الدليل على ذلك؟ فتقول النهي الوارد في قول الله عز وجل ولا تقربوهن حتى يطهرن. فهذا نهي والاصل المتقرر ان النهي يفيد التحريم. وكذلك الزنا حرام لقول لان لان القرآن نهى عنه. والسرقة حرام لان القرآن نهى

65
00:22:40.150 --> 00:22:59.150
انا وقتل النفس بغير حق حرام لان القرآن نهى عنها وهكذا. وتجد في القرآن نواهي كثيرة جدا جدا في الايات تمر عليك وانت تستفيد من هذه القاعدة اذا قرأت شيئا من كتب التفسير التي تهتم بالفقه فانك تجد ان بعض العلماء

66
00:22:59.150 --> 00:23:12.350
من اهل التفسير يصرف هذا النهي عن بابه بلا قرينة ولا صارف. فحين اذ تقول ان هذا الانصراف عن الاصل غير مقبول لان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت

67
00:23:12.400 --> 00:23:49.600
لا من الثابت عليه. القاعدة التي بعدها   لفظ كتب وعلى في القرآن تفيد الوجوب. لفظ كتب وعلى في القرآن تفيد الوجوب كقول الله تبارك وتعالى كتب عليكم القصاص في القتلى اي اوجب الله عليكم القصاص في القتلى. وقول الله عز وجل

68
00:23:49.600 --> 00:24:09.600
لا كتب عليكم القتال وهو كره لكم. اي اوجب عليكم القتال مع ان نفوسكم تكرهون لما فيه من فقد النفس والمال. وكذلك قول الله عز وجل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من

69
00:24:09.600 --> 00:24:27.700
قبلك من قبلكم اي فرض ووجب عليكم الصيام كما فرض ووجب على الذين من قبلكم وكذلك قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين اي ويجب اي ويجب عليهم ان يخرجوا

70
00:24:27.700 --> 00:24:56.100
فاذا علا في القرآن تفيد الوجوب. وكذلك قول الله عز وجل وعلا المولود له رزقهن وكسوتهن اي يجب على الاب ان ينفق على الضئر التي ترضع ولده سواء كانت ظئرا اجنبية او كانت هي امه. فان الزوجة فان المرأة اذا طلقت

71
00:24:56.300 --> 00:25:13.750
فانه لا يجب عليها حينئذ ارضاع ولدها الا في حال الحاجة او الضرورة الملحة. وكذلك قول الله عز وجل ولهن اي وللمطالب اي اي وللزوجة؟ قال ولهن مثل الذي عليهن

72
00:25:14.250 --> 00:25:31.050
بالمعروف اي كما ان للزوج حقوق على زوجته يجب عليها امتثالها وعدم الاخلال بها فكذلك الزوجة ايضا لغى على زوجها حقوق يجب عليها ان تمتثل يجب عليه ان يمتثلها والا يخل بها

73
00:25:31.400 --> 00:25:52.750
فاذا متى ما مرت عليك وعلا وعلى في القرآن اعرف انها مباشرة تفيد الوجوب. كذلك قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم اي الزموا اي يجب عليكم ان ان تلزموا انفسكم لا يضركم من ضل اذا افتديتم. وهذا في القرآن كثير لا يكاد

74
00:25:52.750 --> 00:26:27.500
بشرط القاعدة التي بعدها مطلق القرآن يبقى على اطلاقه. ولا يقيد الا بدليل. مطلق القرآن يبقى على اطلاقه. ولا يقيد الا بدليل. فان عندنا مطلقات في القرآن. كثيرا   فلا يجوز لاحد ان يتعمد الى تخصيص شيء الى تقييد شيء من هذه المطلقات الا بدليل. فاذا اطلقت

75
00:26:27.500 --> 00:26:45.200
الاية حكما شرعيا فيجب بقاؤه هكذا على اطلاقه. ولا يجوز تقييده ولا التعرض له بتقييد الا بدليل مقبول فلا يقيد القرآن الا بدليل القرآن او بدليل صحيح من سنة النبي عليه الصلاة والسلام

76
00:26:45.300 --> 00:27:15.300
فمن ذلك قول الله عز وجل والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما. فهذا مطلق ولكن قيدته الصحيحة بان اليد التي يجب قطعها هي اليد اليمنى من مفصل الكف وكذلك ذلك قول الله عز وجل لان اشركت ليحبطن عملك. اطلق الله عز وجل حبوط العمل بالشرك فقط. لكن

77
00:27:15.300 --> 00:27:36.400
قيد هذا الاطلاق بقيد اخر وشرط اخر وهو الموت على الردة وعدم الرجوع الى الايمان. كما قال الله تبارك وتعالى من يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة

78
00:27:36.500 --> 00:27:55.100
ومنها كذلك قول الله عز وجل في بيان وجوب نفقة الزوج على زوجته. آآ لزوجته نفقة الزوج لزوجته. قال فانفقوا عليهن. فاطلق الله عز وجل هذه النفقة ولم يقيدها بعدد معين. او بمقدار معين

79
00:27:55.150 --> 00:28:15.450
فلا يجوز الحكم على هذا المطلق بالتقييد الا بدليل ولا اعلم دليلا يدل على تقييد هذا المطلق وانما هو خاضع للاعراف فيجب من النفقة على الزوج لزوجته ما اقتضاه ما اقتضاه العرف. لان مطلقات القرآن تبقى مطلقة

80
00:28:15.600 --> 00:28:38.900
ومنها كذلك قول الله تبارك وتعالى في الجنب وان كنتم جنبا فاطهروا. فاطلق هذا التطهر ومقصود التطهر اي تعميم البدن بالماء فما ذهب اليه بعض العلماء من مشروعية تكرار تعميم البدن ثلاث مرات فما ذهب اليه من

81
00:28:38.900 --> 00:29:03.100
بعض اهل العلم من مشروعية تكرار تعميم البدن في الغسل ثلاث مرات هذا تقييد لمطلق القرآن ولا دليل ولا على هذا التقييد ومطلقات القرآن تبقى مطلقة ولان التقييد خلاف الاصل. والاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. ومنها كذلك قول الله تبارك وتعالى

82
00:29:03.100 --> 00:29:25.500
في بيان المحرمات بالرضاع. وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. فاطلق الله عز وجل الرضاعة ولم يقيده في القرآن بشيء. لكن جاءت السنة وقيدته بعدة شروط. الشرط الاول ان تكون تلك الرضعات خمس رضعات

83
00:29:25.700 --> 00:29:46.450
لقول عائشة كان فيما انزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن الى خمس معلومات وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن يقرأ من القرآن وكذلك الشرط الثاني ان تكون تلك الرضعات في الحولين قبل الفطام. في الحولين قبل الفطام لقول النبي صلى الله

84
00:29:46.450 --> 00:30:09.450
عليه وسلم وكان بعد الفطام. وقوله صلى الله عليه وسلم انما الرضاعة من المجاعة. فاذا اي اية مطلقة فلا يجوز ان تقيدها الا الا بدليل بل اننا ذكرنا في في الدروس الماضية ان هناك قراءتين في وارجلكم اليس كذلك؟ الفتح والكسر

85
00:30:09.450 --> 00:30:29.450
هل تذكرون حملنا اية الكسر على ماذا؟ على المسح على الخفين فاذا المسح على الخفين ثابت تشريعه بالقرآن فهذه الاية مطلقة في جواز المسح على الخفين. فلا يجوز لنا ان نقيد هذين الخفين بقيود وشروط الا وعلى ذلك دليل

86
00:30:29.450 --> 00:30:53.900
من الشرع وبناء على ذلك فنعرف خطأ من قيد هذا المطلق ان يكون الخف من جلد. فاشتراط الجلدية هنا لا دليل عليه. او ان يكون ثابتا بنفسه فاشتراط ثبوته بنفسه لا دليل عليه. او الا يكون مخرقا فاشتراط عدم التخريق لا دليل عليه. او الا يكون شفافا

87
00:30:53.900 --> 00:31:13.900
فهذا ايضا اشتراط لا دليل عليه. لكن الذين اشترطوا تقدم الطهارة لجواز المسح. هذا هذا عليه الدليل ولا بأس به. الذين اشترطوا التوقيت في المسح فيمسح المسافر ثلاثة ايام بلياليها والمقيم يوما وليلة

88
00:31:13.900 --> 00:31:38.150
لا جرم ان هذا شرط صحيح لوجود الادلة عليه. فاذا ما دلت الادلة على تقييده من من المطلقات القرآنية. فاننا نقول به وما لا فلا والقاعدة واضحة  القاعدة التي بعدها من القرآن ما نسخ لفظه وحكمه. من القرآن ما نسخ لفظه

89
00:31:38.150 --> 00:32:16.850
هو حكمه ومنه ما نسخ لفظه وبقي حكمه ومنه بالعكس. اعيدها مرة اخرى. من القرآن ما نسخ لفظه وحكمه ومنه ما نسخ لفظه وبقي حكمه ومنه العكس وكل هذا تجده شاهدا عند كاف كلام العلماء والمفسرين. فان هناك ايات كانت في القرآن تدل على

90
00:32:16.850 --> 00:32:36.850
كاحكام معينة ثم بعد ذلك نسخ الله لفظ الاية وحكمها. فلم يبق في الشريعة لا لفظ الاية ولم يبق فيها حكمها. فان قلت وما مثالها؟ فاقول مثالها اية العشر رضعات

91
00:32:36.850 --> 00:33:06.250
في صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما انزل من القرآن عشر ساعات معلومات يحرمن عشر رضعات معلومات يحرمن. ثم نسخن الى خمس معلومات فاذا كان المسلمون يقرأون في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ولكننا لا نجد لها لفظا في القرآن فنسخ لفظها

92
00:33:06.250 --> 00:33:26.250
وهل بقي حكمها؟ الجواب لا حتى حكمها نسخ من العشر الى الخمس. فهذا مثال على ما نسخ لفظه ونسخ ومن القرآن ما نسخ لفظه. ولكن لا تزال الامة تعمل بحكمه الى الان

93
00:33:26.250 --> 00:33:46.250
ومثال ذلك اية رجم الزاني والزانية. في قول عمر رضي الله تعالى عنه فيما صح عنه والشيخ الشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. فهذه الاية تدل على ان المحصن

94
00:33:46.250 --> 00:34:07.100
اذا زنا فانه يجب ان يرجم حتى الموت. لكن هل تجدون في القرآن لفظ هذه الاية؟ الجواب لا ولكن لا تزال الامة مجمعة على مجمعة على وجوب العمل بهذه بهذا الحكم مجمعة على وجوب العمل بهذا الحكم

95
00:34:07.350 --> 00:34:37.350
المثال الثالث وهو الاكثر ورودا في القرآن فهو ما نسخ حكمه وبقي لفظه. فلفظه لا يزال قالوا يتلوه المسلمون في محاريبهم وصلواتهم. ولكن حكمه مرفوع عن المسلمين. ومثال ذلك ان العدة كانت في ان عدة المتوفى عنها زوجها في اول الاسلام كانت عاما كاملا. لقول الله تبارك

96
00:34:37.350 --> 00:34:59.450
والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول. الى الحول غير الاية فافادت هذه الاية ان المرأة اذا توفي عنها زوجها فان عدتها حولا كاملا. لكن هل هذا الحكم لا يزال باقيا؟ الجواب لا

97
00:34:59.450 --> 00:35:19.500
بل رفعه الله عز وجل عن المسلمين بقوله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا رحمة من الله عز وجل وتخفيفا على عباده ورفعا للحرج عنهم

98
00:35:19.700 --> 00:35:45.600
ولكن لا نزال نجد لفظ الاية باقيا لا نزال نجد لفظ الاية باقيا. فان قال لنا قائل وما الحكمة الشرعية منا قراءة اية لا لا تعمل الامة بحكمها. وما الحكمة من بقاء لفظ اية تقرأها الامة وهي لا

99
00:35:45.600 --> 00:36:05.600
تعمل بحكمها فاقول ذكر العلماء في ذلك امرين الامر الاول من باب تكفير اجور الامة لان كل حرف يقرأه قارئها فان له حسنة. والحسنة بعشر امثالها. الامر الثاني حتى تتذكر الامة

100
00:36:05.600 --> 00:36:25.050
نعمة الله عز وجل عليها بالتخفيف والتاء والتيسير ورفع الحرج. حتى لا تنسى الامة هذا الامر وعلى كل فالله عز وجل له الحكمة البالغة. كما قال الله عز وجل ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير

101
00:36:25.050 --> 00:36:43.000
منها او مثلها فالله له الحكمة البالغة وله الامر من قبل ومن بعد. فيبقي من الاحكام الشرعية ما يشاء. ويرفع من الاحكام الشرعية ما يشاء ومن امثلة القسم الثالث كذلك

102
00:36:43.050 --> 00:37:03.050
ما يسميه العلماء باية المصابرة. وهي انه كان في اول الاسلام في اول ما فرض الجهاد. كان رجل من المسلمين اذا قابل العشرة لا يجوز له ان يفرث. ولكن رفع الله عز وجل عن المسلمين اذى فصار في اخر

103
00:37:03.050 --> 00:37:20.650
اذا قابل الرجل اثنين فيجب عليه ان يثبت واذا قابل اكثر من اثنين فلا بأس ان يفر قال الله عز وجل ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين. وان يكن منكم مئات يغلبون

104
00:37:20.650 --> 00:37:40.650
الفا من الذين كفروا بانهم قوم لا يفقهون. ولكن هذا نسخ حكمه وبقي لفظه. بالاية التي بعث بعدها في لقوله تبارك وتعالى الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. ومن اهل العلم من قال بان هذا

105
00:37:40.650 --> 00:38:07.600
لا يعتبر من النسخ وانما يعتبر من اختلاف الحال. فاذا عادت الحال الى ضعف المسلمين وقلة المجاهدين فنعمل الحكم الاول واذا قوي المجاهدون وكثر عددهم فنعمل بالحكم الثاني بالحكم الثاني. وعلى كل حال فالمقصود التمثيل. ومنا امثلة القسم الثالث ايضا قول الله عز وجل في سورة المجادلة

106
00:38:07.600 --> 00:38:28.200
ايها الذين امنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة. ذلك خير لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات؟ فاذ لم تفعلوا. فنسخ الله عز وجل حكم هذه الاية ولكن ابقى لفظها

107
00:38:28.650 --> 00:38:54.850
لتتعبد الامة وتكثر اجورها ولتتذكر الامة عظيم فضل الله عليها التخفيف والتيسير ولله الحمد والمنة القاعدة التي بعدها  القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. القرآن لا يأتيه الباطل

108
00:38:54.850 --> 00:39:28.550
ايها النائم ايها النائم ايها النائم اوه نومطوي هذا القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قال الله عز وجل وانه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم

109
00:39:28.550 --> 00:39:48.550
حميد والمقصود بالباطل هو التناقض وتضارب الايات فيما بينها فلا يمكن ان يقع التناقض خذوا بين ايات القرآن مطلقا. لا يمكن ابدا ان تجد ايتين متناقضتين. واني اقسم بالله واتحدى من هذا المنبر

110
00:39:48.550 --> 00:40:08.550
ان يوجدنا انسان ايتين متناقضتين. لكن لكن بعض الناس قد يمر على بعض الايات يظن بسبب قصور فهمه وقلة اطلاعه وعدم معرفته ان فيها شيئا من التناقض. ولكن في حقيقة

111
00:40:08.550 --> 00:40:25.300
الامر وذاته لا يوجد ابدا شيء من التناقض ولا من الاضطراب ولا من الاختلاف. فالقرآن لا يثبت شيئا في مكان وينفيه في مكان ولا يأمر في مكان وينهى عن الشيء الذي امر به في مكان اخر

112
00:40:25.500 --> 00:40:45.500
والعكس بالعكس لا يمكن ابدا ان تتضارب ايات القرآن. ولا ان تتعارض مطلقا لانها من عند حكيم حميد خبير بما يقول عز وجل فهو احسن حديثا واصدق قيلا من خلقه تبارك وتعالى. فيجب علينا صيانة كلام الله

113
00:40:45.500 --> 00:41:06.300
تبارك وتعالى من اعتقاد وجود التناقض. ولذلك ما ان يدعي مدع بين ايتين شيئا من التناقض الا ويهجم عليه  اسود الاسلام وجيوش العلماء بالكشف والبيان والرد. ويبينون له زيف هذه الدعوة وانه انما اوتي من قلة فهمه في

114
00:41:06.300 --> 00:41:34.050
كلام الله تبارك وتعالى   ولكن هناك بعض الايات شغب بها بعض المستشرقين وبعض اعداء الملة والدين. وقالوا انها متناقضة. هذا كتابكم الذي تزعمون انه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه نجد فيه ايات متناقضة ومتضاربة

115
00:41:34.050 --> 00:41:54.850
فتحداهم علماء المسلمين في ذلك. فمن جملة ما ذكروه قول الله تبارك وتعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. فالله عز وجل في هذه الاية يخبر النوى الناس سيسألون عن

116
00:41:54.850 --> 00:42:24.850
يوم القيامة. ان الناس سيسألون عن اعمالهم يوم القيامة. وكذلك قول الله عز وجل الا وقفوهم انهم مسؤولون. وكذلك قول الله عز وجل ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيركم ولا كبيرة الا احصاها. فتلك النصوص تدل على ان الناس سيسألون في عرصات يوم القيامة

117
00:42:24.850 --> 00:42:54.850
وكل سيحاسب بينما نجد ايات تنفي هذا السؤال في قول الله عز وجل ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. وكذلك قول الله عز وجل في في سورة الرحمن فباي الاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه

118
00:42:54.850 --> 00:43:14.850
ولا جان. فقالوا هذا هذه الايات متعارضة. ومتضاربة الدلالة. ايات تثبت اننا سنسأل تثبت اننا لن نسأل فكيف العمل في ذلك؟ قال العلماء رحمهم الله تعالى ليس في هذا شيء من التناقض ولا من التعارض

119
00:43:14.850 --> 00:43:34.200
في صدر ولا ورد. وذلك لان لان السؤال المثبت ليس هو عين السؤال المنفي. او المسؤولون في هذه الايات. ولذلك جمع العلماء رحمهم الله تعالى بين هذه الايات بثلاثة اوجه

120
00:43:34.250 --> 00:44:06.050
الوجه الاول الوجه الاول جمعوا بينها باختلاف محل السؤال والمقصود منه  فقوله لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون اي سؤال استعلام واستخبار لكنهم يسألون سؤال تبكيت وتوبيخ. فالايات التي تنفي السؤال انما تنفي سؤال الاستعلام

121
00:44:06.050 --> 00:44:36.050
والاستخبار. والايات التي تثبت السؤال انتبهوا. والايات التي تثبت السؤال انما تثبت سؤال الاستعلام والاستخبار والتقرير. فاذا لا تناقض بين هذا اذا فرقنا بين نوعي السؤالين فسؤال مثبت وسؤال منفي وكلا السؤالين مختلف

122
00:44:36.050 --> 00:44:56.050
بينما جاء طرف جمع اخر من اهل العلم وقالوا عندنا جمع اقرب من هذا. وهي ان يوم القيامة يوم طويل. مقدار وخمسون الف سنة واحوال الكفار ليست متفقة في هذا اليوم من اوله الى اخره. بل ان احوالهم مختلفة

123
00:44:56.050 --> 00:45:26.050
ففي بعض اجزاء هذا اليوم يسألون وعليها ايات السؤال. وفي بعض اياته وفي بعض اوقات هذا اليوم لا يسألون وعليها يحمل ايات نفي السؤال. افهمتم هذا؟ هذا واضح فاذا الجمع بينهما باختلاف باختلاف الحال. باختلاف حالهم في هذا اليوم الطويل. فلا يمر عليهم هذا الطويل

124
00:45:26.050 --> 00:45:52.550
اليوم الطويل بلا سؤال. ولا يستغرق هذا اليوم الطويل في اسئلتهم. وانما يسألون في اجزائه تارة ويترك سؤالهم تقريعا وتوبيقا تارة اخرى بينما جاء طرف ثالث من اهل العلم. جاء طائفة ثالثة من اهل العلم وقالوا بل بل نجمع بينها باختلاف المسؤولين

125
00:45:52.550 --> 00:46:24.500
فان هناك من طوائف الكفرة من سيسأل وهم الضعفاء والاتباع ممن كانوا يتبعون كل ناعق. فهؤلاء يسألون بينما العتاة القادة ترى الذين بلغوا في الكفر والفجور مبلغه فهؤلاء يؤخذون بالنواصي والاقدام ويلقون في جهنم بلا سؤال كابليس

126
00:46:24.500 --> 00:46:44.500
التعاون مثلا وامان وعتاة الفجرة الكفرة هؤلاء لا يقع عليهم السؤال وليسوا محطا للسؤال يوم القيامة يقول العلماء ولذلك نجد ان الايات التي تنفي السؤال تقيدها بالمجرمين. قال الله عز

127
00:46:44.500 --> 00:47:14.500
وجل ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون المجرمون هم من بلغ في الكفر مبلغه ومنتهاه. حتى صاروا ائمة في كفر ودعاة اليه. المسألة او الجمع الثالث قالوا اننا نجد ان التي تنفي السؤال ان الايات التي تنفي السؤال انما هي مقيدة بالمجرمين. كقول الله تبارك وتعالى

128
00:47:14.500 --> 00:47:33.750
ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. وكذلك قول الله عز وجل فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. فبأي الاء رب بك ما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام

129
00:47:33.900 --> 00:47:48.250
وكل هذا الجمع صحيح مقبول. كل هذا الجمع صحيح مقبول. والذي نريد اثباته هنا انه لا يمكن ان يقع في ايات في القرآن لا تناقض ولا تضارب ولا تعارض ولله الحمد

130
00:47:48.300 --> 00:48:09.700
جاءنا سفهاء اخر وقالوا عندنا ايتان متعارضتان لا تستطيع ان تجمع بينهما. قلنا وما هي؟ قال عصا موسى قلبها الله عز وجل الى حية في قوله تبارك وتعالى فاذا هي حية تسعى والحية انثى بينما

131
00:48:09.700 --> 00:48:37.000
تجد الله في سورة الاعراف قال فاذا هي ثعبان والثعبان ذكر. فكيف مرة يصف هذه العصا بانها انقلبت الى جنس الاناث وانقلبت الى جنس الذكور مرة اخرى اجاب العلماء عن ذلك بقولهم ان التعبير عن الشيء يختلف قد يعبر عن الشيء بجنسه تارة

132
00:48:37.000 --> 00:48:57.000
وبنوعه تارة اخرى. فلو قلت لك مثلا اشتريت لك سيارة هذا تعبير عن جنس ما اشتريته لك. فانت اتعرف انني لم اشتري لك صاروخا معاذ الله ولا بندقية اجارك الله ولا

133
00:48:57.000 --> 00:49:18.450
طائرة اذا كانت طائرة ركاب فلا بأس. واما اذا كانت طائرة طائرة حربية فمعاذ الله  ولم اشتري لك قطارا وانما جنس الذي اشتريته سيارة. لكن لو انني عبرت بتعبير اخر وقلت اشتريت لك

134
00:49:20.900 --> 00:49:48.150
كابرس مثلا هل تعبيري كابرس وش دراكم عن كابرس انتم؟ حدكم ددسن وهايلوكس فهل تعبيري الثاني هذا يتنافى مع تعبيره الاول؟ يتعارض معه؟ اكيد؟ لماذا؟ لانني في التعبير الاول عبرت عن جنسي الذي اشتريته. وفي التعبير الثاني عبرت عن نوعي الذي اشتريته. والتعبير عن الشيء بجنسه تارة وبنوعه تارة هذا من

135
00:49:48.150 --> 00:50:08.000
كمال البيان ليس من ليس من التناقض من كمال البيان والتوضيح. اذا علم هذا فليعلم ان الله عز وجل لما قال فاذا هي حية لا يفهم من الحية انها انثى فقط. بل ان هذا اسم جنس يدخل فيه الذكر والانثى. فالحية اسم جنس ليست نوعا

136
00:50:08.000 --> 00:50:25.350
وانما اسم جنس يصدق على الذكر والانثى. ولكن من باب كمال توضيح القرآن حتى لا يدوخ من يقرأه. طيب هي انقلبت الى جنس الحيات لكن هل هي ذكر ولا انثى

137
00:50:25.350 --> 00:50:39.250
جاءت اية اخرى تفصل ان ان الجنس الذي انقلبت له حيات. والنوع الذي انقلبت له ثعبان. فاذا لما قال فاذا هي تسعى انما عبر بجنس ما انقلبت اليه تلك العصا

138
00:50:39.550 --> 00:50:59.550
ولما قالا فاذا هي ثعبان مبين انما عبر عن النوع الذي انقلبت له تلك العصا فالتعبير عن الشيء بجنسه تارة وبنوعه تارة لا اشكال فيه. مثال ثالث ما فيه اتحداك

139
00:50:59.550 --> 00:51:19.550
تجد في القرآن تناقض. ومن ابدع من الف في هذا الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى. وتجدونه مطبوعا في اخر اضواء البيان وطبع وطبع ايش اسم الكتاب؟ ايش؟ اي نعم نعم. دفع ايهام الاضطراب عن اي الكتاب. تجدونه مطبوعا

140
00:51:19.550 --> 00:51:39.550
مستقلا اقرأوا اقتنوا هذا الكتاب. هذا من ابدع ما الف في هذا الموضوع. جمع ما قاله العلماء الاوائل مما يدعى فيه التعارض في ايات القرآن في كتاب واحد. وانا اجزم ان من يستلذ هذا الفن سيقرأ هذا الكتاب عدة مرات

141
00:51:39.550 --> 00:52:01.650
قالوا عندنا ايتان متعارضتان. وهي قول الله عز وجل عن الانبياء لا نفرق بين احد منهم فالله عز وجل حرم على المؤمنين ان يفرقوا بين الانبياء. بينما نجد اية فيها التفريق بين الانبياء

142
00:52:01.650 --> 00:52:27.650
وتفضيل بعضهم على بعض في قول الله عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. فكيف تنفي التفريق واية تثبت التفريق بين الانبياء الجواب ان التفريق المنهي عنه انما هو التفريق في اصل الايمان بنبوتهم ورسالتهم

143
00:52:27.650 --> 00:52:47.650
احق لك ان تقول انني اؤمن برسالة محمد مائة في المائة. ولكن اؤمن برسالة نوح سبعين في المئة واؤمن برسالة ابراهيم تسعين في المئة. فاذا كان الايمان فاذا كان التفريق منصبا في مسألة اصل الايمان برسالتهم ونبوتهم فهذا

144
00:52:47.650 --> 00:53:07.650
كفر والعياذ بالله. لان من كفر او شكك في نبوة واحد من الانبياء فقد كفر بهم جميعا. فنحن نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم كما نؤمن بنوح الايمان الكامل ونؤمن بابراهيم الايمان الكامل وسائر من سماه الله عز وجل في القرآن

145
00:53:07.650 --> 00:53:32.850
ومن لم يسمه نؤمن به ايمانا مجملا لا نفرق بين احد منهم في مسألة اصل الايمان بنبوتهم وصدق رسالتهم. لكن اما مسألة ما يؤتاه كل نبي من المعجزات والبراهين والشرائع فلا جرم انهم يتفاضلون عند الله عز وجل. فاذا يتفاضلون باعتبار المراتب

146
00:53:32.850 --> 00:53:52.850
التشريع والفضائل فقط. واما باعتبار اصل الايمان بهم فانهم لا يتفاضلون. ولذلك قد اعطى الله عز وجل موسى من الايات الشيء الذي لم يعطه ابراهيم. واعطى الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم من المراتب والنزل والفضل والبراهين

147
00:53:52.850 --> 00:54:12.950
شيئا لم يعطيه احدا من الانبياء من قبله. اليس كذلك؟ بل انه سيد الانبياء وافضلهم على الاطلاق باتفاق المسلمين فاذا هذا التفريق لا بأس به. لكن اما التفريق في اصل النبوة والرسالة فانه منهي عنه. ومن اهل العلم من قال جمعا

148
00:54:12.950 --> 00:54:27.900
اخر وهو ان التفريق اذا كان مبني على العصبة والعنجهية واحتقار الطرف الاخر فان هذا امر محرم. وعلى ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تفضلوني على يونس ابن متى. يعني

149
00:54:27.900 --> 00:54:43.550
انه خرج من قومه مغاضبا وفعل ما فعل فالتقمه الحوت والقاه وهو مليم فربما يظن الظان ان ان يونس قد انخرم شيء من فظله عليه الصلاة والسلام. فابطل هذا الظن رسولنا صلى الله عليه

150
00:54:43.550 --> 00:55:03.550
وسلم بقوله لا تفضلوني على يونس ابن متى. واضح؟ اذا كان التفضيل مبناه على احتقار الطرف الاخر. وكذلك ايضا كان يهودي في سوق من اسواق المدينة فاختصمه بائع من تجار المسلمين. فقال والذي بعث موسى بالحق انه

151
00:55:03.550 --> 00:55:23.550
كذا. قال اليهودي فصفعه المسلم. قال او تحلف بموسى ومحمد صلى الله عليه وسلم بين ظهرانينا؟ فغضب النبي عليه الصلاة والسلام. فهذا تفريق ما بين على العصبية هذا امر لا يجوز. وعلى كل حال فباي جمع جمعت بينها والفت بين الايات وكان

152
00:55:23.550 --> 00:55:44.000
الجمع غير متكلف وهو محتمل وله ماء. يشهد له من ادلة الشريعة فان هذا جمعا صحيح. فان هذا يعتبر جمعا صحيحا فاذا لا يمكن ابدا لا يمكن ابدا ان تتعارض النصوص. جاء طرف رابع وقالوا عندنا ايتان متعارضتان

153
00:55:44.000 --> 00:56:06.200
في قول الله عز وجل فان خفتم الا تعدلوا فواحدة. فاشترط الله عز وجل لجواز  العدل بينما الله عز وجل بين انه لا يمكن ان يعدل بين النساء ولو مع الحرص. في قول الله عز وجل ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين

154
00:56:06.200 --> 00:56:36.200
اي ولو حرصتم فاتاني ايتان متعارضتان. جمع العلماء بينها بان العدل ينقسم الى قسمين. عدل ظاهري وعدل باطني. والمقصود بالعدل الظاهري اي العدل في الكسوة. والنفقة والمبيت وفي اللحظ واللفظ. عند اجتماعهن امامك فلا تبصبص الى واحدة وتهمل الاخرى

155
00:56:36.800 --> 00:56:51.700
او تنعم على واحدة وتنعم على اولادها وتحضن اولادها وتقبلهم والاخرى تنظر اليك واولادها. هذا محرم لا يجوز. نعوذ بالله نقع في شيء من ذلك اذا عددنا يوما من الايام

156
00:56:51.750 --> 00:57:14.350
واما العدل الباطني فانه العدل في المحبة والميل القلبي. فالعدل الذي يجب بقوله فان خفتم الا تعدلوا فواحدة. اي العدل في الظاهر. فمن علم او غلب على ظنه انه انسان عاطفي لا

157
00:57:14.350 --> 00:57:29.900
لا يستطيع ان يعدل بين امرأتين فيحرم عليه التعدد في هذه الحالة واما العدل الباطني فانه غير مشترط. اذ ان امور القلوب الى علام الغيوب. فاذا احببت احدى زوجتك اكثر

158
00:57:29.900 --> 00:57:49.900
الأخرى ولم يخرج مقتضى هذا التفضيل الى الظاهر فإن هذا امر لا حرج فيه. لكن يبقى لا حرج فيه ما دام في حيز الباطن فقط واما اذا اخرجته الى ظلم على من لا تحبها في الظاهر فان هذا ينقلب من كونه جائز

159
00:57:49.900 --> 00:58:09.900
لا بأس به الى كونه محرما. فالاية التي تشترط العدل انما هو العدل الظاهري. والاية التي تنفي وجود انما تنفي العدل الباطني. ويروى وان كان فيه ضعف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقسم بين نسائه ويقول اللهم

160
00:58:09.900 --> 00:58:29.000
هذا قسمي فيما املك اي في الظاهر فلا تلمني فيما تملك ولا املك اي في العدل الباطن. ولذلك كان اذا سئل من احب النساء اي قال عائشة لا يقوله امام نسائه وانما قاله لمن سأله من صحابته رضي الله عنهم وارضاهم

161
00:58:30.300 --> 00:58:58.200
وضحت ان شاء الله؟ طيب عندنا ايتان ولا يكفي يكفي هذا لعلكم ترجعون لعلكم ترجعون الى هذا الكتاب الطيب. هذي من قواعد التفسير المهمة. ومن جملة القواعد الاسماء الحسنى في خواتم الايات الاسماء الحسنى في خواتم الايات. تجرى مجرى التعليل لما

162
00:58:58.200 --> 00:59:32.750
من الاحكام في الاية تجرى مجرى التعليل لما ذكر من الاحكام بالاية. اعيد القاعدة مرة اخرى. الاسماء الحسنى في خواتم الايات تجرى مجرى التعليل لما ذكر من الاحكام في الاية وهذا من وهذه من اعظم القواعد التفسيرية التي تعينك على فهم مدلول الاية او هو

163
00:59:32.750 --> 00:59:57.900
ترغيب ام؟ ترغيب. اهو تجديد ام؟ تخفيف؟ اهو تغليظ ام رحمة فاذا ختم الله عز وجل اية من سور القرآن من ايات القرآن. باسمين فاعلم انه انما خصها هذين الاسمين لتناسبهما مع ما ذكر في الاية من الامور والاحكام الشرعية

164
00:59:58.100 --> 01:00:18.100
كقول الله عز وجل والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. او يناسب ان اختم الاية والله غفور رحيم. لا. لماذا؟ لان هذا حكم شرعي وحد. وفيه قطع يد ودماء تسيل. وانسان

165
01:00:18.100 --> 01:00:48.100
وسنحرمه من يده. فاذا هذا يحتاج الى عزة وحكمة. الى عزة في تنفيذ الاحكام والا يحمل الانسان والا تحمل الانسان الرأفة والرحمة والا يحمل الانسان رأفته. ورحمته ان قيل شيئا من حدود الله واحكامه. ولذلك ختم الله عز وجل تلك الاية بقوله ان الله عزيز حكيم

166
01:00:48.100 --> 01:01:08.100
والله عزيز حكيم. اي عز فحكم فقطع. لكن انظر الى الاية التي بعدها لما كانت في مقام الرحمة والتوبة وانفتاح ابواب اللطف الرباني. قال الله عز وجل فمن تاب؟ من

167
01:01:08.100 --> 01:01:28.100
بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه. هل يناسب ان تختم الاية والله علي عظيم عزيز حكيم واحد قهار جبار مهيمن تلك الاسماء التي تقشعر لها الابدان؟ لا لان المقام مقام مقام تفضل وحنان ومقام عطف

168
01:01:28.100 --> 01:01:47.900
مقام رحمة فحينئذ قال ان الله غفور رحيم. اي لمغفرته ورحمته قبل توبة التائبين. اي ليس ذاك الذي فعلته وليس قطعنا ليدك الذي حكمنا به عليك يجعلنا نطردك عن بابنا اذا اقبلت علينا تائبا نادما

169
01:01:48.000 --> 01:02:08.000
بل تعود حالك كافظل مما كانت. فاذا تأمل هذه تأمل تلك الخواتيم تجعلك تفهم من مقصود المقصود اعظم من هذه من هذه الايات من هذه الايات. وهذه امثلتها كثيرة. القاعدة التي بعدها القرآن

170
01:02:08.000 --> 01:02:38.000
يتفاضل باعتبار معانيه لا باعتبار المتكلم به. القرآن يتفاضل باعتبار معانيه لا باعتبار المتكلم به. واظن طرقنا شيئا من هذه القاعدة في بداية شرحنا لهذه القواعد بركة فاذا قال لك قائل هل يمكن ان نقول ان سورة كذا افضل من سورة كذا او ان اية كذا افضل من اية كذا

171
01:02:38.000 --> 01:03:08.000
فقل هذا الكلام مجمل. فان كنت تقصد بالتفاضل بين ابعاظ القرآن اعتبار المتكلم به فهذا لا يدخله التفاضل. فالقرآن كله فضله واحد باعتبار المتكلم به. لان المتكلم بالقرآن من اوله الى اخره انما هو الله تبارك وتعالى. ففضله باعتبار المتكلم به واحد. واما باعتبار

172
01:03:08.000 --> 01:03:28.000
دلالة ومعاني الايات فلا جرم ان القرآن يتفاضل. ولذلك قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن وسبع المثاني القرآن العظيم هي سورة الفاتحة والتي ما انزل الله عز وجل لا في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور مثلها فهي من جملة خصائص

173
01:03:28.000 --> 01:03:48.000
بهذه الامة ونزل بها ملك لقول لقوله في حديث ابن عباس ان ملكا نزل من السماء فقال ابشر نورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ما قرأت لا تقرأ منهما بحرف الا

174
01:03:48.000 --> 01:04:08.000
او كما قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وكذلك اية الكرسي فان الدليل دل على انها اعظم اية القرآن كما في صحيح الامام البخاري من حديث ابي بن كعب رضي الله عنه. لما قال له اي اية في القرآن اعظم؟ قال الله ورسوله اعلم. قال فظرب في صدره

175
01:04:08.000 --> 01:04:28.000
عفوا فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على صدر ابي. وقال ليهنك العلم ابا منذر او كما قال صلى الله عليه وسلم. فاذا لا بأس بتفاضل باعتقاد تفاضل القرآن باعتبار دلالاته ومعانيه

176
01:04:28.000 --> 01:05:02.600
ولكن لا يجوز التفضيل بينه باعتبار المتكلم به والقائل. القاعدة التي بعدها معرفة اسباب النزول لازمة لفهم معاني القرآن. معرفة اسباب النزول لازمة لفهم معاني القرآن لان العلماء يقولون ان معرفة سبب تورث معرفة المسبب. فاذا اشكل عليك شيء من ايات القرآن فان مما

177
01:05:02.600 --> 01:05:18.650
ان يعينك على فهم معانيها ان ترجع الى اسباب نزولها. وقد الفت مؤلفات كثيرة ولله الحمد والمنة في اسباب في اسباب النزول فعلى والمفسرين كتاب الله عز وجل ان يحرص على التعرف على اسباب نزول القرآن

178
01:05:18.750 --> 01:05:38.750
وقد كان نزول القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى بيت العزة الذي في السماء الدنيا ليلة القدر كما قال الله عز وجل انا انزلناه في ليلة القدر ثم جاء ثم صار ينزل منجما حسب الوقائع والحوادث على مدار ثلاث وعشرين سنة اي مدار

179
01:05:38.750 --> 01:06:02.000
النبوة النبوة فمنه ما نزل بمكة ومنه ما نزل بالمدينة ومنه ما نزل ابتداء ومنه ما نزل على واقعة حصلت بل ربما تقع واقعة وتنزل سورة كاملة. كما حصل في قل هو الله احد. لما قال المشركون

180
01:06:02.000 --> 01:06:22.000
للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فانزل الله عز وجل سورة كاملة قل هو الله احد. وكذلك في وقعة الاحزاب نزلت سورة الاحزاب. وربما تنزل ايات معدودة على وقائع معينة

181
01:06:22.000 --> 01:06:42.000
الايات التي نزلت في الظهار والايات التي نزلت في اللعان. والايات التي نزلت في سورة في صدر سورة ال عمران في قدوم وفد نصارى نجران. فاذا على المفسر اذا اراد ان يكمل فهمه لمعنى الاية ومدلولاتها

182
01:06:42.000 --> 01:07:02.000
ويعرف المقصود بها ان ينظر الى اسباب النزول. فانك اذا قرأت اية او سورة انت تعرف وتستحضر في ذهنك سبب سوف يعيش قلبك مع هذه الايات ما لا يعيشه اذا قرأت كلاما مجردا عن معرفة سبب نزوله. فان قلتم

183
01:07:02.000 --> 01:07:16.200
اضرب لنا يا ابا راشد مثلا اقول خذوا مثالا لو انني قلت لو انهم لو ان موقفا صعبا مر علي في حياتي موقفا مبكيا علي في حياتي فقلت فيه قصيدة شعرية

184
01:07:17.100 --> 01:07:36.150
ثم بعد عشرين سنة صارت لي امسية شعرية فمن جملة القصائد التي قرأتها هذه الليلة هي تلك القصيدة التي بنيت على موقف من قبل كم؟ عشرين سنة. وكان من جملة

185
01:07:36.150 --> 01:07:58.000
في السامعين رجل يعرف ايش يا جماعة؟ رجل يعرف السبب الذي من اجله قيلت هذه القصيدة ويعرف تفاصيل القصة والامر الصعب الذي مر علي وكيف تجاوزته وكيف اثر في  بينما اغلب من في القاعة لا يعرفون وانما يتلذذون بتصفيف الكلمات واتساق الوزن

186
01:07:58.750 --> 01:08:20.150
والالقاء فبينما انا اقول مفردات القصيدة فاذا واحد من هذه المجموعة يبكي بينما بقية المجموعة لم يتأثروا. ما الذي جعل هذا الرجل يبكي؟ انه عارف السبب الذي قيلت في هذه. فكان كل بيت منها يعبر عن موقف

187
01:08:20.150 --> 01:08:40.150
يعبر عن موقف معين. فاذا معرفة سبب نزول الايات ولله ولكتابه المثل الاعلى لكن من باب التوضيح والتفيين فقط. لا جرم انه يجعل القلب عيشوا مع هذه الايات ويتأملها ويتدبرها ويتحرك دمع العين لها ووجل القلب عند قراءتها وسماعها

188
01:08:40.150 --> 01:09:00.150
فيتحقق في من يعرف اسباب النزول قول الله قول الله تبارك وتعالى الله نزل احسن الحديث كتابا مثانيا كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. هذا لا يمكن الا اذا

189
01:09:00.150 --> 01:09:20.150
اذا تم الفهم اذا تم الفهم ولا يمكن ان يتم فهم الانسان فيما يقرأ الا اذا كان عارفا باسباب باسباب النزول فالله الله ان يحرص العبد على ذلك. فمعرفة اسباب النزول هي خير سبيل لفهم معاني القرآن وكشف الغموض

190
01:09:20.150 --> 01:09:40.150
يختلف معاني بعظ الايات في تفسيرها. قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله بيان سبب النزول طريق قوي في فهم القرآن الكريم. انتهى كلامه. وقال الامام الواحد وللواحدي هذا كتاب في اسباب النزول جميل جدا ومحقق

191
01:09:40.150 --> 01:10:00.150
في رسالة جامعية قال رحمه الله لا يمكن تفسير القرآن دون الوقوف على قصة الاية. او قال على قصتها وبيان نزولها ويزيد عليه الامام ابن تيمية رحمه الله بان معرفة سبب النزول يعين على فهم الاية فان العلم

192
01:10:00.150 --> 01:10:30.750
السبب يورث العلم بالمسبب. يورث العلم بالمسبب. فان قلت وكيف طريق معرفة النزول وكيف طريق معرفة اسباب النزول؟ فنقول اما ان تقرأ كتابا من الكتب الموثوقة التي تبين لك اسباب النزول للعامة والخاصة. واما ان تسأل العلماء ان كنت غير عارف

193
01:10:30.750 --> 01:10:50.750
بالقراءة او غير عارف باسماء الكتب او غير قادر على تحمل لأواء القراءة فتسأل اهل العلم لقول الله تبارك وتعالى انا نحن نزلنا الذكر لقول الله عز وجل فاسألوا اهل

194
01:10:50.750 --> 01:11:10.750
الذكر ان كنتم لا تعلمون. بل ان معرفة سبب النزول قد قد يكون معينا على الترجيح عند اختلاف المفسرين معرفة سبب النزول قد يكون معينا على الترجيح معرفة الراجح من المرجوح عند اختلاف المفسرين. من امثلة

195
01:11:10.750 --> 01:11:33.350
مثلا في تفسير قول الله عز وجل لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فقد كشف الامام ابن عباس رضي الله عنهما بيان سبب نزول هذه الاية. فقد روى الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما

196
01:11:33.350 --> 01:11:53.350
ان مروان ابن الحكم قال لبوابه اذهب يا رافع الى ابن عباس فقل لان كان كل امرئ بما اوتي او قال اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمع

197
01:11:53.350 --> 01:12:13.350
يقول رح قل له وش معنى هالاية؟ اشكل عليه معنى الاية؟ يقول اذا كان الله سوف يعذبنا على كل ما نؤتيه ونحب ان نحمد بما لا بما لم نفعل فاننا حينئذ معذبون اجمعون. فقال ابن عباس وما لكم ولهذه؟ يعني ليس هذا هو المعنى الذي تقصده الاية انما

198
01:12:13.350 --> 01:12:33.350
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودا. فسألهم عن شيء فاخبروه بغيره. فاروه انهم قد احمدوا اليه بما اخبروه وفرحوا بما اتوا من كتمانهم. فاذا لا يدخل في هذه الاية الا من يكتم ما يجب بيانه

199
01:12:33.350 --> 01:12:52.450
من العلم ثم بعد هذا الكتمان يفرح بانه كتم ولم يخبر ولم يبين ولم يقع في الفخ  واضح هذا ولا لا؟ ويدخل في معنى الاية ايضا من باب الترجيح من يتزيى بزي غيره من العلماء على انه على ان

200
01:12:52.450 --> 01:13:12.450
انه زيه على انه زيه. كالذين يسرقون رسائل العلماء ويطبعونها باسمهم. او الذين يسرقون كلام العلماء ولا ينسبونه ولا ينسبونه لهم. فكل هؤلاء داخلون في حكم الاية. ومن امثلة ذلك ايضا قول

201
01:13:12.450 --> 01:13:32.450
الله تبارك وتعالى ان الصفاء يعني انا اضرب لكم امثلة على ان معرفة سبب النزول يمكن يعين الانسان على فهم الراجح. المقصود عند خلاف العلماء من امثلة ذلك ايضا قول الله تبارك وتعالى ان الصفاء والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر

202
01:13:32.450 --> 01:13:52.450
فلا جناح عليه ان يطوف بهما. قال اهل العلم ظاهر الاية ظاهر الاية لا يقتضي ان السعي فرض في الحج والعمرة. لانه قال فلا جنح. لان رفع الجناح يفيد الاباحة

203
01:13:52.450 --> 01:14:12.450
لا الوجوب. ومن هنا تمسك الامام ابو حنيفة رحمه الله تعالى بذلك. فهو يرى ان السعي بين الصفا والمروة انما ما هو واجب فقط وليس بركن. وعلى تاركه دم مع صحة حجه. فصحح الامام ابو حنيفة الحج

204
01:14:12.450 --> 01:14:31.950
والعمرة ولو لم يسعى الانسان بين الصفا والمروة عملا بنفي الجناح هنا. ولكن بعد مراجعة سبب النزول تبين لنا معنى الاية بيانا جافيا كافيا. ولماذا قال الله فلا جناح؟ مع انهما ركن في الحج والعمرة. فلماذا يقول ان ان سعى فلا جناح

205
01:14:32.100 --> 01:14:52.100
فقد روى الامام البخاري ومسلم من حديث عروة رحمه الله تعالى قال سألت عائشة رضي الله تعالى عنها ارأيت قول الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما قلت فوالله ما على احد

206
01:14:52.100 --> 01:15:07.750
جناح الا يطوف بهما؟ يقول هل هذا الفهم اللي فهمته انا من الاية صحيح؟ فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها بئس ما قلت يا ابن اختي بئس ما قلت يا ابن اختي انها لو كانت على ما اولتها

207
01:15:07.750 --> 01:15:27.750
عليه كانت فلا جناح عليه ان يطوف عليهما. ولكنها انما نزلت ان الانصار قبل ان يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها في الجاهلية. وكان من اهل وكان من اهل لها

208
01:15:27.750 --> 01:15:48.800
يتحرج ان يطوف بين الصفا والمروة. فسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا كنا في الجاهلين  اذا اهللنا لمنت. اي ذبحنا لها واهللنا باسمها. وهي معروفة هي بين الصفا والمروة. كانت قديما في الجاهلية

209
01:15:48.800 --> 01:16:08.800
قال انا كنا نتحرج ان نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية اذا اهللنا لمنات. فانزل الله عز وجل ان الصفا والمروة من شعائر الله الى قوله فلا جناح عليه ان يطوف بهما. قالت عائشة ثم سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بهما الى اخر كلامها

210
01:16:08.800 --> 01:16:28.800
فالشاهد من هذا ان قول الله عز وجل فلا جناح انما ينفي هذا الفهم الفاسد الذي كانت من كان من الجاهلية كان من رواسب الجاهلية واصطحبه هؤلاء بعد الاسلام فكانوا ربما تحرجوا فاراد الله

211
01:16:28.800 --> 01:16:43.450
عز وجل ان يقطع دابر هذا التحرج بنفي الجناح. ولا يقصد ان يبين حكم الطواف في ذاته. وانما اراد ان يرفع تلك الرواسب الجاهلية التي استقرت في اذهانهم مما كانوا يفعلونه قبل الاسلام

212
01:16:43.950 --> 01:17:03.950
واعلم رحمك الله تعالى ان الاسباب قد تتعدد ويكون النازل لها جميعا واحد كايات حصلت قضيتان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها نزلت فيها ايات اللعان. السبب

213
01:17:03.950 --> 01:17:32.900
متعدد فالسبب متعدد والنازل والنازل واحد. والنازل واحد وربما يكون العكس ربما يكون العكس يعني ماذا؟ اي يتعدد النازل والسبب واحد ان يتعدد النازل والسبب واحد كالايات التي وردت في سورة الانفال في من اولها الى الاية الاربعين التي تتكلم عن

214
01:17:32.900 --> 01:18:02.500
الاصلاح والقتال كلها ايات تحمل موضوعات كبيرة. فتعدد النزول ولكن السبب واحد وهو خلافهم او اختلافهم في قسمة غنائم بدر وهذا واضح باذن الله فاذا الله الله اوصيكم يا اخواني اوصيكم يا اخواني بان تدرسوا اسباب النزول اذا كنتم تريدون فهم القرآن على وجهه الصحيح

215
01:18:02.500 --> 01:18:36.000
القاعدة التي بعدها دعوى النسخ في كتاب الله بالاحتمال لا تقبل دعوة النسخ بالاحتمال في كتاب الله عز وجل. لا تقبل لان المتقرر ان النسخ بالاحتمال لا يجوز. ولان المتقرر ان اعمال الكلام اولى من اهماله

216
01:18:36.000 --> 01:19:06.000
ولان المتقرر عند العلماء ان الجمع مقدم على القول بالنسخ. ولان المتقرر عند العلماء انما كان ثابتا بيقين فلا يجوز الحكم عليه بالارتفاع الا بيقين. واما الاحتمالات والظنون اوهام فاننا لا يجوز لنا ان نجعلها عمدة في القول بالنسخ. فاذا اي اية يدعى فيها انها منسوخة

217
01:19:06.000 --> 01:19:26.000
الواجب علينا ان نقف مع هذه الدعوة موقف الرافض لها في اول الامر حتى ننظر الى برهان من ادعى انها منسوخة. فان وجدناه برهانا يقينيا قاطعا فحينئذ لا بأس بان نقول بانها منسوخة. واما اذا رأيناه برهانا ضعيفا

218
01:19:26.000 --> 01:19:46.000
مبنيا على الاحتمال والظنون والاوهام فانه لا يجوز لنا ان نسير معه في هذه الدعوة. لان هذه الاية ثابتة بيقين فلا يجوز ان نحكم عليها بانها مرتفعة الا بيقين اخر. وسوف تنفعكم هذه القاعدة كثيرا في التفسير

219
01:19:46.000 --> 01:20:06.000
لانك سوف تمر على ايات كثيرة في القرآن جدا جدا. يدعي بعض المفسرين فيها انها منسوخة وان الناسخ لها وكذا ثم اذا تأملت وتدبرت وجدت ان الجمع بينها وبين ما ادعي انه ناسخ لها انه جمع يسير لا تكلف فيه ولا

220
01:20:06.500 --> 01:20:26.500
غلو ابدا. فحينئذ متى ما امكن الجمع بين الايات التي ظاهرها التعارض التي ظاهرها عندنا في عقولنا نحن التعارض فهو مقدم على النسخ. فلا يجوز ان نجنح الى النسخ ما دمنا قادرين على القول بالجمع بينهما

221
01:20:26.950 --> 01:20:46.950
القول على القول بالجمع بينهما. فمن ذلك مثلا على سبيل المثال قول الله عز وجل ان انفروا خفافا وثقالا. اما كلمة خفافا فلا اشكال فيها. لكن الاشكال عند بعض العلماء في قوله

222
01:20:46.950 --> 01:21:06.950
ثقالا فهم ان الثقل هنا هو ثقل المرظ والاعياء والتعب والعجز. الحسي الذي يعذر به الانسان ظن ان الثقل هنا هو ثقل المرظ. كما قال صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة

223
01:21:06.950 --> 01:21:26.950
ومن ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم المرض. او قال الا شاركوكم في الاجر حبسهم العذر وبناء على هذا الفهم من هؤلاء العلماء غفر الله لهم قالوا ان كلمة ثقالا منسوخة. فالثقيل اي

224
01:21:26.950 --> 01:21:42.850
مرفوع عنه الخروج للجهاد. بقول الله تبارك وتعالى ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج اذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل

225
01:21:42.900 --> 01:22:02.900
انتم فهمتم هذا انتم فهمتم هذا ولا لا؟ الاشكال عندنا في خفاف ولا ثقال؟ طيب ظن بعض العلماء في ثقال ايش؟ انه وثقل المرض. فرأوا ان هناك ايات ترفع الجهاد عن المرضى. فقالوا ان كلمة ثقالا منسوخة بهذه

226
01:22:02.900 --> 01:22:22.900
الايات. بينما ان الحقيقة والواقع انه ليس ثمة ناسخ ولا منسوخ بين هذه الايات. لان الثقال هنا ها ثقال الهوى ثقل عدم الرغبة في الموت في سبيل الله. ثقل الخوف ثقل الرغبة في البقاء في هذه الحياة الدنيا. ثقل

227
01:22:22.900 --> 01:22:52.900
تمتاع بالاولاد والزوجة ثقل النفر في الحر. ثقل الخوف من العدو. ثقل الفتنة المدعاة ائذن لي ولا تفتني. فاذا هو ثقل حقيقي ولا ثقل وهمي؟ الجواب انه ثقل وهمي لكنهم يجعلونه ثقلا حتى يعتذروا عن الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالله عز وجل امر المؤمنين ان

228
01:22:52.900 --> 01:23:12.900
تنفروا خفافا وثقالا حتى ولو كنتم خائفين انفروا حتى ولو كنتم تحبون زوجاتكم انفروا حتى وان كنتم تخافون هنا الموت انفروا انفروا حتى مع هذا الثقل. كما قال الله عز وجل كتب عليكم القتال وهو كره لكم. فالانسان يخرج الى الجهاد. وربما بعض الناس

229
01:23:12.900 --> 01:23:32.900
يجد في صدره حرجا وثقلا كيف سنقاتل؟ كيف من سينفق على اولادنا؟ من سينفق على زوجاتنا؟ من سيرعاهم بعدنا؟ اليس كذلك؟ وهذا يستشعره الانسان اذا رأى صف العدو وليس بينه وبين الموت الا رصاصة تدخل في جسده. فيترك اهله وماله وارصدته في البنوك. ويترك هذه الدنيا ويودعه. هل

230
01:23:32.900 --> 01:23:52.900
بثقل عظيم. فالله عز وجل امر المؤمنين ان ينفروا خفافا وثقابا. اذا الثقل ليس هو ثقل المرض حتى نجعل الايات التي تنفي الجهاد عن المرظى ناسخة لقوله ثقالا افهمتم هذا؟ فاذا سوف تمر عليك ايات كثيرة من هذا. بل ان من اعجب الدعاوى التي

231
01:23:52.900 --> 01:24:12.900
اطلعت عليها في التفاسير. دعوة بعض العلماء عفا الله عنا وعنه. ان قول الله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم نسخت مئة اية من القرآن. مئة وعشرين اية من القرآن. الايات التي تأمر بالاعراض عن المشركين بالصفح عن المشركين. بعدم مقاتلة المشركين

232
01:24:12.900 --> 01:24:32.900
كل هذا يعتبره منسوخا بقول الله عز وجل فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم. وهذا فيه نظر كبير. لما لان الجمع بين الادلة واجب ما امكن. والنبي صلى الله عليه وسلم مرت عليه حالتان. حالة ضعف وعدم وجود دولة اسلامية وقوة

233
01:24:32.900 --> 01:24:52.900
اسلامية وحالة ها وحالة قوة. فلما كان في حالة الضعف كان يؤمر بالاعراض والصفح وترك القتال وابتداء القتال. لكن لما كان في القوة امر بماذا؟ بالقتال وان يقاتل المشركين حتى لا تكون فتنة. فاذا ليس هذا ينسخ

234
01:24:52.900 --> 01:25:16.000
هذا ولا هذا يبطل دلالة هذا. بل هذا نجمع بينهما باختلاف احوال المسلمين. فان كانوا الدولة الاسلامية في حالة الضعف والمهانة  وقلة العدد والعتاد والوهن حينئذ نتعامل بالاعراض والصفح والصبر على ما يجينا من هؤلاء الكفرة

235
01:25:16.000 --> 01:25:36.000
ما نعاملهم بما يعاملوننا به ونحن ضعفاء حسيا. واما فتوات الشباب وحماس الشباب هذا بدمر الامة ذا لما نعطي الدنية في ديننا بعض الشباب يقول لما نعطي الدنية في ديننا؟ لا نحن لا نعطي الدنية في ديننا. ولكن انت انظر الى الواقع. هل الواقع الان لان

236
01:25:36.000 --> 01:25:56.000
ثم جاهزة للقتال؟ هل الامة الان جاهزة للقتال؟ امة مغيبة في الذنوب وفي خلوات في مستنقعات وتولى عليها الطغاة المجرمون هذه الامة غير صالحة الان للقتال ولا للجهاد. غير صالحة للقتال ولا للجهاد. فالعلماء احكم نظرة العلماء احكم في

237
01:25:56.000 --> 01:26:13.800
والصفح والتجاوز وعدم الخروج وعدم اغاظة الكفار حتى لا يهجموا على ديار الاسلام لانهم انهجموا. لن توجد قوة ترده ترد هجومهم الا اذا لملمت الامة شعثها واتكلت على ربها وتركت الركون والخضوع للدنيا حينئذ

238
01:26:14.300 --> 01:26:35.350
الاعداد يكون كاملا. اما الان فلا. اما الان فلا. فالشاهد اننا اذا كنا في حالة ضعف فنعمل بماذا؟ بالايات التي تأمر والاعراض وترك القتال. واذا كنا في حالة القوة نعمل بالايات التي توجب علينا الجهاد والسيف. اوليس كذلك؟ فاذا هل هناك نسخ؟ الجواب لا بل هو من توسعة

239
01:26:35.350 --> 01:26:42.600
الله على الامة وكما قال العلماء لكل مقام لكل مقام مقال