﻿1
00:00:00.100 --> 00:01:00.100
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الحمد لله لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد اكمالا لما

2
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
مضى فلا نزال في شرح القاعدة الثانية من قواعد الخمس الكبرى وهي قاعدة اليقين لا يزول بالشك واظن واظن وقفنا عند قولنا الاصل في زينة المرأة الحل الا بدليل. اليس كذلك؟ طيب القاعدة التي بعدها الاصل في المفروشات والمركوبات والملبوسات

3
00:01:20.100 --> 00:01:44.950
الحل والاباحة والطهارة الا بدليل. الاصل في المفروشات والمركوبات والملبوسات الحل والاباحة الا بدليل فمن منع شيئا من ذلك فانه مطالب بالدليل الدال على هذا المنع. لان هذه الاشياء من جملة ما سخرها الله عز وجل لنا. فهي تدخل في

4
00:01:44.950 --> 00:02:04.950
قول الله عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه. فجميع ما في السماوات فجميع ما في الارض من آآ سواء كان على علويها او في سفليها وسواء كان من المعادن او من الاشجار او من الانهار او من الاحجار او

5
00:02:04.950 --> 00:02:24.950
من النباتات او من الحيوانات وجميع خصائص هذه الارض كلها سخرها الله عز وجل لنا. ومقتضى تسخيرها ان تكون طاهرة مباحة لان ضد الطاهر النجس. والنجس لا يمتن الله عز وجل بتسخيره لنا. وضد الحلال

6
00:02:24.950 --> 00:02:44.950
الحرام وما كان حراما فان الله لا يمتن بتسخيره لنا. فلما اخبرنا الله عز وجل بان ما على وجه هذه الارض مسخر كلنا علمنا انه حلال طيب طاهر. ويقرب منها كذلك القاعدة التي بعدها. الاصل في الاعيان الطهارة الا بدليل

7
00:02:44.950 --> 00:03:04.950
الاصل في الاعيان الطهارة الا بدليل. فاذا اختلف العلماء في حكم عين من الاعيان اهي نجسة ام لا فاذا اختلف العلماء في حكم عين من الاعيان اهي نجسة ام لا فاننا نقف مع من قال بانها طاهرة حتى يأتي

8
00:03:04.950 --> 00:03:23.750
من ادعى نجاستها بدليل يدل على انها نجسة. ولذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الخمر. والقول الصحيح انها حرمت الشرب ولكنها طاهرة العين بادلة مذكورة في غير هذا الموضع. لانه لم يقم دليل على تنجيسها

9
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
لم يقم دليل لا من الكتاب ولا من السنة على تنجيسها. والاصل في الاعيان الطهارة. واختلف العلماء كذلك في سباع البهائم والطير. اهي نجسة ام لا؟ والقول الصحيح والرأي الراجح المليح انها طاهرة. اذ ليس هناك دليل يدل

10
00:03:43.800 --> 00:04:03.800
وعلى نجاستها والاصل في الاعيان الطهارة. وكذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قيء الادمي. في قيء الادمي. فمنهم من قال بانه نجس ومنهم من قال بانه طاهر. ولكن القول الصحيح انه طاهر. اذ لم يقم دليل يدل على ان

11
00:04:03.800 --> 00:04:23.800
له اذ لم يقم دليل يدل على انه نجس. لم يقم دليل يدل على انه نجس. اذا كل عين اختلف العلماء فيها فذهب بعضهم الى تطهيرها وبعضهم الى الى نجاستها فالاصل هو الطهارة فيها حتى يقوم دليل

12
00:04:23.800 --> 00:04:53.800
التنجيس. ومن القواعد ايضا الاصل في المعاملات الحل الا بدليل. الاصل في المعاملات الحل الا بدليل. فاليقين المتقرر في المعاملات من البيوع والشراء والسلم والرهن والكفالة والاجارة والمزارعة والمساقاة وغيرها من المعاملات الشرعية. الاصل في كل معاملة في هذه الدنيا انها حلال مباحة الا تلك المعاملات

13
00:04:53.800 --> 00:05:13.800
التي حرمها النص. فجميع المعاملات التي عرفت في الزمن الماضي والتي عرفها المعاصرون لنا في زماننا التي سيعرفها وسيكتشفها الناس في الازمنة المقبلة فانه يحكم عليها بانها حلال مباح لقول الله عز وجل واحل الله واحل

14
00:05:13.800 --> 00:05:31.650
الله البيع. وكلمة البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام. فيقتضي ذلك جميع فيقتضي ذلك حل جميع البيوعات. فمن حرم نوعا من انواع البيع فانه مطالب بالدليل الدال على ذلك. ولذلك اختلف العلماء رحمهم

15
00:05:31.650 --> 00:05:51.650
والله تعالى في معاملة السفتجة والقول الصحيح انها معاملة صحيحة مليحة اذ لا دليل يمنعها. وكذلك اختلف العلماء رحمهم الله الا في آآ بيوع التقسيط. بيوع التقسيط. والقول الصحيح يرحمك الله. والقول الصحيح انها انها

16
00:05:51.650 --> 00:06:11.650
انها بيوع صحيحة اذ لا دليل يمنعها. واختلف العلماء كذلك في بيع التأجير المختوم بالتمليك او المنتهي بالتمليك. والقول اقرب ان شاء الله انه معاملة جائزة بشروط مذكورة في غير هذا الموضع. وكذلك اي فاي معاملة اي معاملة اختلفوا فيها

17
00:06:11.650 --> 00:06:31.650
الاصل انها على الحل والاباحة الا تلك المعاملة التي نص الدليل على تحريمها. وقد قرر العلماء ان المعاملات حرم في الدنيا يرجع تحريمها الى ثلاث قواعد. يرجع تحريمها الى ثلاث قواعد. القاعدة الاولى قاعدة الربا

18
00:06:31.650 --> 00:06:51.650
يعني ان تكون هذه المعاملة محرمة بسبب وجود الربا فيها. واصل هذه القاعدة قول الله عز وجل وحرم الربا. وقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. والادلة في تحريم الربا كثيرة

19
00:06:51.650 --> 00:07:11.650
فكثير من المعاملات حرمها الشرع بسبب وجود الربا بسبب وجود الربا فيها. مثل معاملة العينة لماذا حرمها الشرع وجود لوجود الربا فيها. القاعدة الثانية من قواعد المعاملات المحرمة قاعدة الغرر. والجهالة

20
00:07:11.650 --> 00:07:32.450
فاي معاملة فيها غرر وجهالة فيما يقصد فهي باطلة. ولذلك حرمت الشريعة بيع حبل الحبلة كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وحرمت الشريعة بيع مني الفحل والمسمى عسب الفحل كما في الصحيحين كما في صحيح البخاري

21
00:07:32.450 --> 00:07:52.450
من حديث ابن عمر وحرمت الشريعة بيع الملامسة والمنابذة كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وحرمت الشريعة بيع الحصاة كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وهكذا معاملات كثيرة تحرمها الشريعة بسبب

22
00:07:52.450 --> 00:08:12.450
ما فيها من الغرر والجهالة فيما يقصد. والاصل في هذه القاعدة قول آآ حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر نهى عن بيع الغرر. والمراد بالغرر يعني جهل العاقبة. جهل العاقبة. يمثل له الفقهاء

23
00:08:12.450 --> 00:08:32.450
ببيع الطير في الهواء وبيع السمك في الماء وبيع الملامسة والمنابذة وبيع المظامين والملاقيح وبيع عين مجملة او مبهمة في اعيان غير محصورة او محصورة كل ذلك من البيوعات المحرمة بسبب

24
00:08:32.450 --> 00:08:52.450
الغرر القاعدة الثالثة من قواعد المعاملات المحرمة قاعدة الغش والمخادعة والتغرير. قاعدة الغش قوى المخادعة والتغرير. فهناك معاملات كثيرة حرمها الشرع بسبب ما فيها من الغش والتغرير. كالنهي عن بيع النجش

25
00:08:52.450 --> 00:09:13.450
عن زيادة الناجس وكذلك عن الزيادة على المسترسل. وكذلك النهي عن الغش كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني

26
00:09:13.450 --> 00:09:33.450
جميع المعاملات المحرمة لا بد وان يكون علة تحريمها واحدة من هذه القواعد. وهذا لم يقل هكذا وانما قيل بالاستقراء التام كما قرره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجمع من اهل العلم رحمهم الله تعالى. فاذا

27
00:09:33.450 --> 00:09:53.450
ما لم يدخل فيه شيء من من هذه القواعد الثلاثة وعلى اصل الحل والاباحة. فجميع المعاملات لا يجوز لاحد ان ان يحرمها الا على الا على برهان ودليل واضح. طيب الاصل في الشروط في المعاملات الحل الا بدليل

28
00:09:53.450 --> 00:10:10.700
الاصل في الشروط في المعاملات الحل الا بدليل  فيجوز للبائع ان يشترط ما شاء من الشروط على المشتري ويجوز للمشتري ان يشترط ما شاء من الشروط على البائع. الا تلك الشروط التي

29
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
قصت الادلة على تحريمها والباب فالباب في باب فباب الاشتراط ولله الحمد في ذلك واسع. وبرهان هذه القاعدة قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود وكذلك امر الله عز وجل بان نأمن بالوفاء بالعهد

30
00:10:30.700 --> 00:10:50.700
والشرط في البيع عقد وعهد. وكذلك فيما رواه الترمذي من قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. وهذا هو المتقرر في اذهان

31
00:10:50.700 --> 00:11:10.150
لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال كنت اسير على جمل قد اعيا فاردت ان اسيبه فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه فضربه يعني بيده فسار سيرا لم يسر مثله قط ثم قال بعنيه

32
00:11:10.200 --> 00:11:31.750
ببقية فقلت لا. قال بعنيه. فبعته بوقية واشترطت حملانه الى المدينة. ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على جابر هذا الشرط هذا الشرط فالشروط التي لم يأتي دليل لا من الكتاب ولا من السنة على تحريمها الاصل فيها الحل والاباحة

33
00:11:31.950 --> 00:11:51.950
وهذا هو قول جماهير اهل العلم رحمهم الله خلافا للامام ابن حزم ومن وافقه في قوله من ان الشروط الاصل فيها المنع الا ما اجازه النص ويستدل على ذلك بما في الصحيحين من حديث بريرة انها جاءت الى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت

34
00:11:51.950 --> 00:12:11.950
اني كاتبت اهلي على تسع اواق في في كل عام اوقي فاعينيني. فقالت عائشة ان شاء اهلك ان اعدها لهم عدة ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة الى اهلها فاخبرتهم فابوا الا ان يكون الولاء لهم. فاخبرت عائشة النبي صلى الله عليه

35
00:12:11.950 --> 00:12:33.900
وسلم فخطب فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد هذا هو الشاهد. فما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في بكتاب الله فما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. وان

36
00:12:33.900 --> 00:12:57.850
اتى شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق وانما الولاء لمن اعتق. ولكن اجاب الجمهور على دليل على الاستدلال بهذا الحديث بان المراد بكتاب الله هنا اي شريعة الله اي شريعة؟ اي شريعة الله؟ ولذلك ايها الاخوان اذا اشترط الانسان شرطا لا يخالف الشرع فانه اشترط

37
00:12:57.850 --> 00:13:17.850
وشرطا دل على جوازه الشرع. لان الشرع دل على جواز جميع الشروط كما قال الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا والشرط جائز بين المسلمين الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. فاذا الشارع اجاز لنا ان نشترط على بعضنا

38
00:13:17.850 --> 00:13:37.850
ما نشاء من الشروط الا تلك الشروط التي تخالف الشرع. فهذا الحديث دليل للجمهور وليس دليلا للامام ابن حزم رحمه الله تعالى وبناء على ذلك اختلف العلماء في في تعليق البيع على رضا فلان كقوله

39
00:13:37.850 --> 00:13:51.850
ان رضي ابي او ان رضي زيد. هل هذا هل هذا شرطه صحيح ام لا؟ فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه شرط صحيح مليح اذ لا دليل يدل على منعه

40
00:13:52.100 --> 00:14:12.100
ومنها كذلك اختلف العلماء فيما لو قال البائع للمشتري. بعتك هذه الجارية واشترطت عليك ان تعتقها بعتك هذه الجارية واشترطت عليك ان تعتقها فهل هذا اشتراطه صحيح؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم

41
00:14:12.100 --> 00:14:32.100
والقول الصحيح انه اشتراط صحيح اذا قبله اذا قبله المشتري. لانه حينئذ سيدخل في البيع على بصيرة. فان رضي بالشرط فيقبل البيع وان ابى الشرط فانه لا يقبل البيع. لكن اذا قبل البيع وجب عليه الشرط. لانه

42
00:14:32.100 --> 00:14:52.100
دخل في البيع على بصيرة عارفا بالشرط. ومنها كذلك اختلف العلماء في حكم جمع اكثر من شرطين في معاملة واحدة كقوله بعتك هذا الحطب واشترط عليك حمله هذا الشرط الاول وتكسيره هذا الشرط الثاني

43
00:14:52.100 --> 00:15:12.100
الصهو هل يجوز ان تجمع بين شرطين فاكثر في معاملة واحدة؟ فيه خلاف بين اهل العلم والمشهور من مذهب قنابل حرمته لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا شرطان في بيع ولا شرطان في بيع ولكن

44
00:15:12.100 --> 00:15:39.550
قول الصحيح جوازه ولكن القول الصحيح جوازه. فيجوز للبائع ان فيجوز لاحد المتعاقدين ان يشترط على الاخر ما شاء من الشروط فيجوز لاحدهما ان يشترط على الاخر ما شاء من الشروط ما لم تخالف الشرع. واما قول النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:39.550 --> 00:15:59.550
لا شرطان في بيع فانه يقصد بيع العينة. فانه يقصد بيع العينة. وهما الشرطان اللذان يؤدي اجتماعهما الى مفسدة. واما الشرطان او الثلاثة او الاربعة التي لا يؤدي اجتماعها الا الى تحقيق مصالح ودفع

46
00:15:59.550 --> 00:16:23.600
فاسد فان الشريعة لا تنهى لا تنهاه عنها ابدا ولكن بيع العينة حقيقته انه شرطان في بيع. ويؤدي اجتماعهما الى مفسدة. فالبائع في البيع الاول يشترط على المشتري ها يا جماعة ثمنا زائدا لانه سيبيعه حالا. ثم يشترط عليه شرطا اخر ان يكون هو الذي يشتري هذه السلعة

47
00:16:23.600 --> 00:16:43.600
فالمشتري الثاني هو عين البائع الاول. المشتري الثاني هو عين البائع الاول فهذان شرطان ادى اجتماعهما الى الوقوع في مفسدة الربا ولذلك الشريعة لا تنهى الا عن ما فيه مفسدة خالصة او راجحة. وبناء على ذلك فالشريعة عبرت عن العينة

48
00:16:43.600 --> 00:17:03.600
بجمل من الالفاظ عبرت عنها اذا تبايعتم بالعينة وعبرت عنها بعقدين في عقد وعبرت عنها بصفقتين في صفقة وعبرت عنها بشرطين في البيع. فكل هذه الالفاظ وان اختلفت ها فكل هذه الكلمات او

49
00:17:03.600 --> 00:17:23.600
وان اختلفت الفاظها الا ان معناها واحد والمقصود به والمقصود به بيع العينة. فالقول الصحيح هو ان البائع او المشتري يجوز ان يشترط احدهما على الاخر ما شاء من الشروط. القاعدة التي بعدها الاصل في افعال النبي

50
00:17:23.600 --> 00:17:50.350
صلى الله عليه وسلم التشريع الا بدليل ناقل. الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم التشريع الا بدليل ناقل فاذا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في نوع فعل من افعال النبي صلى الله عليه وسلم. هل فعله من باب الموافقة

51
00:17:50.350 --> 00:18:10.350
انفع له من باب الخصوصية انفع له من باب الجبلة والطبيعة انفع له تشريعا لامته اذا اختلف العلماء في تحديد نوع فعل من افعال النبي صلى الله عليه وسلم فالاصل الاصيل المتقرر هو اننا نقف

52
00:18:10.350 --> 00:18:33.950
ها على باب التشريع انه يريد به التشريع. لم؟ لان الله عز وجل قد بعثه قدوة لنا فقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وبناء على ذلك اختلف العلماء في تربية الشعر ودهنه وترجيله. اهو فعله من باب عادات موافقة عادات قومه انفع له من باب التشريع

53
00:18:34.150 --> 00:18:54.150
قولان لاهل العلم والقول الصحيح انه فعله من باب التشريع اذ لا دليل يدل على اخراج هذا الفعل عن موضوع التشريع. والاصل انه بعث مشرعا لنا واليقين لا يزول بالشك. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:18:54.150 --> 00:19:15.050
وترجيله واكرامه وكان يتيامن صلى الله عليه وسلم بترجيله كما ثبت عنه ذلك في الاحاديث الصحيحة واختلف العلماء كذلك في ذهابه الى العيد من طريق ورجوعه من طريق اخر. هل فعله من باب الموافقة

55
00:19:15.050 --> 00:19:35.050
فعله من باب التشريع فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح والرأي الراجح المليح انه فعله من باب تشريع. لماذا؟ لان فعله اذا دار بين كونه تشريعا او باب اخر فالاصل المتيقن انه على اصل التشريع حتى تدل قرينة

56
00:19:35.050 --> 00:20:04.850
على اخراجه عن هذا المظمون او هذا المعنى وكذلك من سنن العيدين ان تذهب الى مسجد العيد من طريق وترجع من طريق اخر. وكذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جلسة الاستراحة هل فعلها لان سنه كبرت ولا يستطيع ان ينهض مباشرة

57
00:20:04.850 --> 00:20:22.750
الا بعد جلوس يسير ام انه فعلها من باب التشريع في هذا الموضع على خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح انه فعلها من باب التشريع فيسن للفتي الشاب القوي ان يفعلها

58
00:20:23.750 --> 00:20:43.750
لاننا لو علقناها بكبر سنه لاخرجناها عن موضوع ايش؟ التشريع والاصل في افعاله التشريع حتى يرد الدليل قل عن هذا الموضوع. فهمتم هذه القاعدة؟ وسوف ترون لها في بحثكم ومسيرتكم الفقهية الحديثية. فروعا كثيرة جدا

59
00:20:43.750 --> 00:21:15.050
ولكن ستمر عليك مرور الكرام لانك تعرف اصلها. الذي يفصل بين النزاع فيها. ومن قواعدها ومن ومن قواعد هذه هذا الاصل المبارك الاصل في الكلام الحقيقة فلا يجوز ان نعدل عن حقيقة الكلام الى مجازه الا بدليل ينقلنا. يقول الناظم والاصل في الكلام عند

60
00:21:15.050 --> 00:21:35.050
هو الحقيقة التي تظهر فلا تصل الى المجاز دون بينة اعني بها القرينة المبينة فجميع كلام الناس بل قبل ذلك كلام الشارع كتابا وسنة. لا يجوز لك ان تنتقل عن حقيقته

61
00:21:35.050 --> 00:21:55.050
الى معنى اخر الا بقرينة تصرفك عن الحقيقة. والا فالاصل هو البقاء على الحقيقة حتى يرد الناقل ولذلك اختلف العلماء في الجنة التي دخلها ابونا ادم اهي الجنة التي في السماء؟ ام بستان في الارض

62
00:21:55.050 --> 00:22:15.050
اذا قلنا انها الجنة التي في السماء فنحن فنحن نحمل اللفظ على حقيقته. واذا قلنا انها بستان في الارظ شيخ عبد الله واذا قلنا انها بستان في الارض فاننا نحمل ها الكلام على مجازه واذا دار اللفظ بين حمله على

63
00:22:15.050 --> 00:22:38.200
او المجاز فالاصل اننا نحمله على الحقيقة ما لم ترد قرينة ولم تأت قرينة تدل على ان المراد بالجنة التي دخلها ابونا ادم انها بستان في الارض بل حكى ابن تيمية رحمه الله تعالى اتفاق السلف على انها جنة الخلد. وان من قال بانها بستان في الارض فانما هو قول ساقه من اهل

64
00:22:38.200 --> 00:22:59.400
البدع ويدل على ذلك قول الله عز وجل ان لك يعني يا ادم الا تجوع فيها وهذا من شأن جنة الخلد فان اجمل بستان في الارض لابد وان يجوع صاحبه. قال ولا تعرى اي لا تتجرد من ملابسك ابدا

65
00:22:59.400 --> 00:23:18.800
وان اعظم بستان في الارض قد يتجرد اهله عند تغيير ملابسهم او عند اغتسالهم. لكن هذه الدار التي سكنها ابونا ادم نفى الله عن ادم فيها الجوع والعري وكذلك قال وانك لا تظمأ

66
00:23:18.900 --> 00:23:38.900
فيها واجمل بستان في الارض اجمل جنة في الارض. لابد وان يظمأ صاحبها. ويحتاج الى الشرب الدار التي لا عري ولا جوع ولا ظمأ فيها هي جنة الخلد التي سيدخلها المؤمنون يوم القيامة. ثم قال

67
00:23:38.900 --> 00:23:57.650
ولا تضحى اي لا تصيبك فيها الشمس. يعني لا شمس فيها طب والدنيا فيها شمس وان اعظم بستان في الارض لابد وان اصيب صاحبه حر الشمس والقيظ حتى وان لم يصبه شعاعها

68
00:23:58.550 --> 00:24:16.300
فاذا البقاء على الحقيقة هنا هو هو المتعين. ومن الفروع على ذلك ايضا ان هذه القاعدة رد على جميع اهل البدع في تحريفهم لنصوص الصفات. ففيها رد على من حرف وجه الله

69
00:24:16.300 --> 00:24:48.700
بالذات ومن حرفا يدي الله عز وجل بالنعمة والقدرة. ومن حرف استواءه تلاقي ومن حرف نزوله الى السماء الدنيا بنزول ملك او بنزول الرحمة او بنزول الامر وغير ذلك من انواع التحريفات والتهوكات التي وقع فيها اهل البدع فانه يجمعها انهم انتقلوا من

70
00:24:48.700 --> 00:25:08.700
حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة تنقلهم. فانتقالهم حقيقته تحريف. فيرد عليهم بهذه القاعدة ومن الفروع عليها ايضا اختلف العلماء في قول النبي صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الابل

71
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
ليه؟ هل يقصد به الوضوء الذي نتوضأ به للصلاة؟ ام يقصد به مجرد غسل اليدين من زهومة لحم الابل على قولين لاهل العلم. فمنهم من قال بالاول ومنهم من قال بالثاني. الراجح عندكم انتم

72
00:25:28.700 --> 00:25:48.700
من القولين ولماذا؟ القول الاول وهو حمله على الوضوء الشرعي لما؟ لان حمله على تلك المعنى حمل له على حقيقته. واما هؤلاء الاخرون فانهم حملوا اللفظ على مجازه. واذا دار اللفظ بين حمله على الحقيقة او المجاز

73
00:25:48.700 --> 00:26:22.300
فاننا نبقى على حقيقة الكلام حتى يرد تلد القرينة. وقريب منها القاعدة التي بعدها الاصل في الكلام بقاؤه على ظاهره. الاصل في الكلام بقاؤه على ظاهره الا بناقل  فلا يجوز لك ان تنتقل عن الظاهر المتبادل للذهن الصحيح والعقل السليم الصريح الى معنى اخر

74
00:26:22.300 --> 00:26:52.300
الا بدليل ينقلك عن هذا والا فانك ستقع في التأويل والتحريف. وبناء على ذلك ايها الاخوان فايهما الاصح عندكم في قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ايهما اصح عندكم في قوله؟ توضأوا مما مست النار. وهو في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة

75
00:26:52.300 --> 00:27:12.300
هريرة وغيره. فان العلماء اختلفوا فيه على قولين. فمنهم من حمل الوضوء هنا على الوضوء للصلاة. ومنهم من حمله هنا على غسل اليدين كالخلاف في المسألة التي قبلها. فالقول الصحيح عندنا ما هو؟ هو حمل توضأ مما

76
00:27:12.300 --> 00:27:31.250
مست النار اي على الوضوء الشرعي الذي يفعله المسلم قبل الصلاة عن حدث او تجديد. ولا ينبغي ولا يجوز حمله على الاخر لان المتبادر للذهن والظاهر من الكلام انه لا يريد الا الوضوء الشرعي

77
00:27:31.500 --> 00:27:51.500
وكذلك اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في المقصود منا قول النبي صلى الله عليه وسلم للجنب في حق الجنب اذا اراد ان ان ينام. توضأ ثم نم. توضأ ثم نم. او كان

78
00:27:51.500 --> 00:28:11.500
صلى الله عليه وسلم اذا كان جنبا توضأ ثم نام. ما المقصود بالوضوء هنا؟ فمنهم من حمله على الوضوء الشرعي الذي يفعل قبل الصلاة ومنهم من حمله على مجرد غسل الفرج وما لوثه من المني. فاي القولين اصح ولماذا

79
00:28:11.500 --> 00:28:31.500
جرم ان القول الاول هو الاصح لان هذا هو الظاهر المتبادر للذهن عند سماع كلمة الوضوء والاصل انك تبقى على هذا الظاهر ولا تتعدى له الا بدليل. وكذلك في مسائل العقيدة هذه القاعدة ينتفع بها ايضا. فاسمع الى قول الله عز وجل

80
00:28:31.500 --> 00:28:51.500
ويبقى وجه ربك. هل الاظافة هنا كالاظافة في قوله هذه ناقة الله اجيبوا يا اخوان؟ الجواب لا. الظاهر من الاضافة الاولى انها اضافة صفة الى موصوف. والاصل هو البقاء على هذا

81
00:28:51.500 --> 00:29:17.150
الظاهر والاصل في والظاهر من الاظافة الثانية انها اظافة تشريف وتكريم والاصل هو البقاء على هذا الظاهر فاذا ما يفعل المبتدعة من دمج الاظافتين وجعلهما اظافة واحدة وهي اضافة تشريف وتكريم فقط. فهذا قول باطل لانه انتقال عن الظاهر الى معنى اخر بلا دليل يوجب ذلك

82
00:29:17.150 --> 00:29:37.150
ولذلك المعتزلة وغيرهم يقولون ان اظافة الوجه واليدين لله كاظافة البيت والرسول والناقة لله. فكما ان اظافة البيت والرسول والناقة لله لا تكون اضافة صفة الى موصوف فكذلك اضافة الوجه واليدين والرحمة والرضا والغضب لا تكونوا اضافة صفة

83
00:29:37.600 --> 00:29:57.600
الى موصوف؟ وهل كلامهم هذا صحيح؟ الجواب لا هذا كلام باطل، بل هو كلام من خالف ظاهر الادلة. اذا هاتان القاعدتان قيمتان واصلان شرعيان كبيران يستفاد منهما في فهم حقيقة الكلام وظاهره

84
00:29:57.600 --> 00:30:21.800
صفة مراد صاحبه فعظوا عليهما يا طلبة العلم بالنواجذ. ومن القواعد المندرجة على ذلك ايضا من شكها هل فعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل من شك هل فعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل

85
00:30:22.550 --> 00:30:42.550
وذلك لان اليقين انه لم يفعل. والاصل هو البقاء على اليقين ولا يجوز ان نزيل اليقين بالشك وبناء على ذلك فمن شك في صلاتي في يوم من الايام الماضية. هل صلى تلك الصلاة او لم يصليها

86
00:30:42.550 --> 00:31:02.550
ولا يقين عنده فالواجب عليه قضاء تلك الصلاة التي شك في ايقاعها من عدمه لان الاصل انه صلى ولا ما صلى؟ الاصل انه ما صلى. ومن شك هل فعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل. ومن هذا

87
00:31:02.550 --> 00:31:22.550
ان انسانا فاتته صلاة الشهر الماضي. ثم نسيها اياما طويلة. ثم بعد ذلك تذكر وشك انا قضيتها فيما مضى او لم اقضها. فبماذا تجيبونه ايها الفقهاء؟ ها؟ انه لم يقض

88
00:31:22.550 --> 00:31:42.550
فلان ما شك هل فعل او لم يفعل؟ فانه لم يفعل. لان عدم الفعل هو الاصل. والاصلع والبقاء على الاصل وتيقن حتى يرد اليقين. ومنها من دخل عليه وقت صلاة وشك هل كان متوضئا او

89
00:31:42.550 --> 00:32:02.550
ولا يقين عنده ولا غلبة ظن. فالحكم في حقه ان نقول له توضأ الان. ولا تبر الا بهذا لان الوضوء فعل من الافعال فالاصل فيه العدم حتى تتيقن وجوده. ولان

90
00:32:02.550 --> 00:32:22.550
شكك الفعل او لم يفعل فالاصل انه لم يفعل. ومنها كذلك من حصل له شك في الركوع او في السجود او في شيء من افعال الصلاة. هل اوقعها او لم يوقعها؟ فانها وكان الشك حاصلا اثناء الصلاة لا بعدها

91
00:32:22.550 --> 00:32:42.550
اثناء الصلاة لا بعدها وكان رجلا معتدل الشكوك وليس بشكاك فاننا نقول في حقه حينئذ ها من كهل ركع او لم يركع فالاصل انه لم يركع. من شك فسبح او لم يسبح فالاصل انه لم يسبح. يعني من شك هل فعل او

92
00:32:42.550 --> 00:33:02.550
لم يفعل فالاصل انه فالاصل انه لم يفعل. افهمتم هذا؟ طيب. الا اذا كان عنده يقين اخر ينقض قيل السابق او غلبة ظن. فاذا غلب على ظنه انه كان قد صلى او كان قضى الصلاة الفائتة

93
00:33:02.550 --> 00:33:22.550
فان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل ولكن هذه القاعدة تكون فيما اذا تقابل يقين وشك لم يتقابل يقين ويقين او يقين وغلبة ظن لا وانما تقابل يقين وشك. فحينئذ نبقى على الاصل وهو انه لم يفعل. القاعدة التي بعدها

94
00:33:22.550 --> 00:34:03.700
ليغتفر الشك بعد الفعل ومن كثير الشك يغتفر الشك بعد الفعل ومن كثير الشك يقول الناظم والشك بعد الفعل ليس غير معتبر ومن كثير الشك ايضا مغتفر. ونأخذها واحدة واحدة. الشك بعد الفعل

95
00:34:03.700 --> 00:34:23.700
لا يؤثر وبناء على ذلك فلو ان الانسان صلى واتم صلاته وبعد فراغه وسلامه من الصلاة شك في شيء من واجبات الصلاة او اركانها؟ هل فعله او لم يفعله؟ فاننا لا نطبق القاعدة

96
00:34:23.700 --> 00:34:43.700
بقهر وانما نقول له ان الاصل انك فعلته. لم؟ لان لان الاصل في المسلم انه خرج من العبادة على وجهها الشرعي الصحيح. والاصل هو البقاء على هذا اليقين حتى يرد ما ينقضه بيقين

97
00:34:43.700 --> 00:35:03.700
فالشك بعد الفعل والفراغ منه لا لا تعتبره الشريعة مطلقا. ولاننا لو فتحنا هذا الباب لافسدنا على كثير من الناس عباداتهم. وكذلك لو ان الانسان توضأ وفرغ من الوضوء. ثم شك هل

98
00:35:03.700 --> 00:35:23.700
وكان مسح رأسه ام لا؟ هل كان غسل كذا وكذا او لا؟ هل كان استنشق وتمضمض او لا؟ فابصق على الشيطان ثلاثا واستعذ بالله عز وجل منه وامض قدما في صلاتك ولا شيء عليك. الا اذا جاءك يقين ينقض هذا اليقين

99
00:35:23.700 --> 00:35:43.700
سابق او غلبة ظن واما في واما اذا كان الامر لا يزال في دائرة الشك فاياك ثم اياك ان تلتفت اليه وهل اوقع الناس في الخيالات والاوهام والشكوك الا بسبب التفاتهم الى هذه الاشياء؟ ولذلك الشيطان

100
00:35:43.700 --> 00:36:03.700
يتبع ابن ادم فكلما التفت له بنو ادم كلما قلت المسافة بينهما لان الانسان لا يستطيع ان يسرع وهو ملتفت كسرعته وهو ها غير ملتفت. فكلما التفت ابطأت سرعتك واقترب منك

101
00:36:03.700 --> 00:36:22.600
ولذلك الالتفات للشك هو شرارة وبعدها التفات اخر تزيد هذه الشرارة. ثم الالتفات الثالث يزيد في هذه الشرارتين حتى يكون الشك نارا مضطربة في قلبك لا يطفئها لا علاج ولا نصح ولا موعظة

102
00:36:22.650 --> 00:36:43.650
ولذلك كثير ممن وقعوا في الوساوس القهرية والاوهام ووصلوا فيها الى مراتب بعيدة جدا وخطيرة كان سبب ذلك في اول الامر التفاتهم للشك بعد الفعل ولذلك لابد من الحذر لابد من الحذر الشديد من ذلك

103
00:36:44.100 --> 00:37:02.050
من شك بعد فراغه من الحج هل رمى ستا او خمسا ها؟ هل رمى ستا او خمسا؟ هل كان وقف بعرفة في حدودها او خارجها؟ هل بات بمنى في حدودها او خارجها

104
00:37:02.050 --> 00:37:22.050
هل كان اتم سعيه وصعد على المروة او الصفا ام انه قطع السعي قبل وصوله اليهما؟ هذه الشكوك والخيالات يبصق عليها وتخرج خارج الذهن ولا تسمح بوجودها داخل عقلك وفي دائرة تفكيرك. واياك ثم اياك ان تجعلها مشكلة تحتاج الى حل

105
00:37:22.050 --> 00:37:37.450
او تسأل عنها العلماء اياك لا تسأل عنها خذوا الحكم من الان. الشك بعد الفعل لا ينظر له. ما لم يأتي يقين او غلبة او غلبة وهكذا يقال في سائر العبادات

106
00:37:38.250 --> 00:38:02.800
وجزء القاعدة الاخر يقول ومن كثير الشك ايضا مغتفر. وذلك ان كثير الشكوك والاوهام لو اننا اتيناه بمقتضى شكه لاهلكناه لان علاج هذا الصنف من الناس الذين بلغت بهم الشكوك والوساوس والاوهام درجات خطيرة وبعيدة؟ علاجهم ان يقال لهم امضوا

107
00:38:02.800 --> 00:38:27.150
ولا تلتفتوا الى شككم ولا تعملوا باوهامكم ولذلك لو جاءك رجل تعرف عنه انه مريض بكثرة الشكوك. وقال لك طفت وشككت اهي خمس ام ست. ماذا تقول له ست مباشرة اياك ان تقول خمسا لانك سوف تعمل حينئذ بشكه وتعتمد شكه وشكه في الشريعة غير معتبر لانه رجل شكاك

108
00:38:27.150 --> 00:39:02.500
نفسيتي شكاكة فعلاجه الا يلتفت الى شكه مطلقا. ومن القواعد كذلك    من القواعد الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته   فاذا حدث امر ما  وكان يحتمل هذا الامر ان يضاف الى سببين

109
00:39:02.950 --> 00:39:27.000
احد السببين سابق في الزمان واحد السببين لاحق. فالاصل اضافة هذا الحادث الى الى اقرب اوقاته مثال ذلك لو انك صدت طائرا رميت طائرا فاصبته. ولكن لم يمت في الحال. ثم بعد مشيك

110
00:39:27.000 --> 00:39:52.750
وصعودك جبلا مثلا او شيء وجدت الطائرة قد وقع في ماء ومات موته امر حادث. ولموته كم سبب؟ سببان. اما ان يموت بسبب ضربتك الاولى في حل واما ان يموت بسبب سقوطه او غرقه في الماء فيحرم. طيب اي السببين اقرب الى الموت؟ فاذا الماء

111
00:39:52.750 --> 00:40:12.300
اذا هذا الصيد حرام. لان الاصل اضافة الحادث الى اقرب. فجيبوا يا اخواني الى اقرب اوقاتهم ومنها كذلك لو ان لو ان الانسان استيقظ من نومه فرأى في ثوبه منيا وهذا

112
00:40:12.300 --> 00:40:29.400
الثوب ينام قد نام فيه اناس قبله قد نام فيه اناس قبله مثل بعض ثياب العمال او بعض ثياب الكشافة او بعض ثياب الاخوان فيما بينهم كل يلبس قميص الثاني

113
00:40:31.100 --> 00:40:51.950
فحينئذ هذا المني ينسبه لاي نومة الى النومات السابقة ولا النوم اللاحق؟ نظيفه الى اخر نومة لان ان الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته  وكذلك اسمعوا الى هذا الفرع وفكروا فيه

114
00:40:52.150 --> 00:41:20.950
جاءكم رجل او عرضت عليكم قضية قيل فيها ان رجلا تزوج امرأة نصرانية فمات طبعا هي لا ترثه اذا كانت كافرة بعد موته اذا استمرت بعد موته كافرة جاءت تطلب ميراثها وقد اسلمت. وقالت اسلمت قبل موته

115
00:41:21.500 --> 00:41:49.150
قالت اسلمت قبل موته. وقال الورثة بل اسلمت بعد موته. فاسلامها هذا يتجاذبه وقتان. وقت بعيد ووقت قريب والاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته. فالقول هنا قولها الذي تنسب اسلامها الى الوقت البعيد

116
00:41:49.150 --> 00:42:14.950
ام قول الورثة الذين ينسبون اسلامها الى الى الزمن القريب؟ الجواب لا جرم ان القول قول الورثة حتى تأتي هي ببرهان ودليل يدل على اضافته الى الزمان الاول واذا قال الفقهاء الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته لا يقصدون به دائما. وانما يقصدون به ما لم يقم دليل وقرينة وبرهان

117
00:42:14.950 --> 00:42:41.200
تضيفه الى الزمن السابق مثاله لو نام رجلان انتبه نومتين متعاقبتين في ثوب واحد. احدهما بالغ والاخر غير بالغ اصلا. فرأينا في الثوب منيا وكان اخر من نام في هو الصبي غير البالغ

118
00:42:41.650 --> 00:43:01.650
فهنا نسبه الى اقرب الاوقات؟ الجواب لا. هناك قرينة قوية تدل على انه مضاف الى الوقت البعيد. وكذلك كايها الاخوان من الامثلة لو اعتدى رجل على حامل فظرب بطنها وسقط جنين

119
00:43:01.650 --> 00:43:25.450
وها حيا الله يبيض وجهه ضربة موفقة. وسقط جنينها حيا. حياة كاملة بلا الم ولا جروح. وعاش بعد هذه السقطة زمنا ثم مات. عدة ايام ثم مات. فموته هذا يتجاذبه سببان. اما

120
00:43:25.450 --> 00:43:48.650
ان يكون موته بسبب الضربة السابقة واما ان يكون بسبب اخر. فحينئذ ماذا تقولون ايها الفقهاء اذا عرض عليكم هذا اي نعم بسبب اخر فهل هذا يظمن شيئا؟ هل هذا يظمنه بعقل؟ الجواب لا لا يظمنه بدية اقصد بعقل. الدية هي العقل

121
00:43:48.800 --> 00:44:08.950
لو ان الانسان نام في ثوبه ثم قام وصلى الفجر. ثم عاد ونام فلما استيقظ وجد بللا في ثوبه الان اكتشفه ولم يكن قد بحث عنه سابقا لكن الشابة الان موجود

122
00:44:09.050 --> 00:44:32.000
ثم شك اهذا المني من النومة الاولى؟ فيترتب عليها بطلان صلاة الفجر. ام من النوم الثانية فيترتب عليها صحة صلاة الفجر ها من النومة الثانية وبناء على ذلك فصلاة الفجر في حقه صحيحة الحمد لله

123
00:44:32.100 --> 00:44:59.800
فرع لو صلت امرأة صلاة العصر مثلا ثم بقيت فترة من الزمن بعد الصلاة ثم لما ذهبت تبول اكرمكم الله او تستنجي رأت دم الحيض قد خرج ثم شكت في زمن خروجه اكان قد خرج قبل الصلاة ولم تشعر به؟ ام انه خرج الان

124
00:45:00.400 --> 00:45:20.400
فخروج دم الحيض كم سبب له؟ سببان احدهما سابق والاخر لاحق. اجيبوا يا اخوان الجواب ان اننا نضيفه الى ما بعد الصلاة فينبني على ذلك ان صلاتها صحيحة. فرع اريدك يا علاء ان

125
00:45:20.400 --> 00:45:50.400
لو تبايع شيئا ثم وجد المشتري في السلعة عيبا فقال هذا العيب حدث عندك ايها البائع. فانكر البائع ذلك وقال بل العيب حدث عندك ايها المشتري. الان هذا العيب حصل اما ان نضيفه الى الملك الاول او نضيفه الى الملك الثاني. فما القول الصحيح

126
00:45:50.400 --> 00:46:16.600
ولماذا؟ القول قول البائع. نعم لان الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته  ما رأيكم لو ان الانسان تزوج امرأة وخلى بها وبعد فترة من خلوته بها خرج تودع انها كانت ثيبا

127
00:46:17.250 --> 00:46:47.250
ففيوبتها لها وقتان او لها سببان قد نردها الى ما قبل الزواج فيكون قد زنت ها وقد نردها الى خلوته فنقول انت خلوت بها ففظتها فيكون ثيوبتها ثيوبة شرعية ما قولكم لو عرضت عليكم هذه القضية؟ شيخ فهد الجواب ثيوبة شرعية حتى يرد ايش ؟ الناقل او البرهان

128
00:46:47.250 --> 00:47:13.850
او الدليل الذي يبطل ذلك طيب من يضرب لي صورة على برهان وقرينة تدل على كذبها؟ انه عن مين اصلا انه عن مين لا شهوة له في النساء فاذا قالت بل هو خلا بي وفضني ولكنه يكذب علي يريد فضحي. فقال يا مسلمون اين الاطباء؟ هذا انا امامكم

129
00:47:13.850 --> 00:47:33.850
هل فيني شهوة للنساء؟ هل فيني قدرة على النكاح؟ فحين اذ ان عدم قدرته على النكاح او عنته دليل ظاهر على انها كانت تكذب صح يا نايف؟ انها كانت تكذب. اظن القاعدة بذلك وضحت. القاعدة التي بعدها الاصل في الاضلاع التحريم

130
00:47:33.850 --> 00:48:05.450
الاصل في الابضاع التحريم. والمراد بالاضضاع اي الفروج اي فرج المرأة فهو جمع بضع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. فالبضع هو الفرج وبناء على ذلك ايها الاخوان اذا تجاذب المرأة سبب يحرمها عليه

131
00:48:05.450 --> 00:48:32.800
وسبب يحلها لك فالاصل تغليب جانب الحرمة فيها الاصل فيها تغليب جانب الحرمة. وبناء على ذلك لو ان اخته من الرضاع اختلطت باجنبيات. محصورات. كأن يريد انسان ان يتزوج من

132
00:48:32.800 --> 00:48:51.100
بيت معين فجاءت امرأة وقالت انا قد ارضعتك مع واحدة من من هؤلاء ولكن لا ادري من هي  فحينئذ ما الحكم الفقهي في هذه الحالة؟ يحرم عليه جميع نساء هذا البيت

133
00:48:51.600 --> 00:49:19.200
لماذا؟ لان الاصل في الابضاع التحريم حتى نتيقن سبيلا حتى نتيقن سبيل الحل. ويفرع ذلك ايضا لو ان رجلا وكل رجلا في شراء جارية امة فاشتراها ثم مات الوكيل بعد شرائها وقبل التسليم

134
00:49:19.950 --> 00:49:49.950
ثم شككنا هل الوكيل اشترى هذه الجارية له على انه سيشتري للموكل جارية اخرى ام ان هذه الجارية التي اشتراها الوكيل انما اشتراها لموكله. ففي هذه الحالة لا يحل ان يطأ هذه الجارية التي اشتراها وكيله لورود ماذا؟ لورود سبب مما من الاسباب التي تحرمها والاصل

135
00:49:49.950 --> 00:50:09.950
وفيها والاصل في الاظاع التحريم. وكم من انسان يوكل في شراء شيء فيشتري نفس الشيء له على انه سيشتري غدا لوكيله مثله اليس كذلك؟ الان قد اوكلك مثلا يا شيخ فيصل في شراء جوال ثم ذهبت الى محل فرأيت جوالا ناسبك فاشتريته لك

136
00:50:09.950 --> 00:50:29.950
فاذا مت فشككنا هل هذا الجوال اشتراه فيصل له او لموكله؟ هذا هو فاذا لا يستغرب ذلك الامر. قد يبدأ الوكيل بنفسه قبل قبل موكله. فاذا كانت في قضايا الاموال فالامر فيها بسيط. لكن اما في قضايا الفروج والاظاع فالامر فيها

137
00:50:29.950 --> 00:51:05.100
شديد فالاصل فيها التحريم. التحريم  لو ان رجلا كان في صغره او رضع مع امرأة ارتضع طفلان ذكر وانثى معي ولا لا وبعد كبر سنهما احب هذه البنت. ثم قالت مرضعتهما انا اذكر انني

138
00:51:05.100 --> 00:51:23.900
يقينا ولكن لا ادري هل استوفيت خمس رضعات ام لا شفته كيف؟ احسنت. هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. خلافا لمن قال اننا نبقى على الاصل وهو الحل. نقول نبقى عليه في غير

139
00:51:23.900 --> 00:51:53.250
الابضاع نميل فيها دائما الى جانب التحريم حتى نتيقن اه الطريق الى حلها. ولذلك هذه المرأة المعينة حرام على هذا الرجل. حرام على هذا الرجل لو ان رجلا طلق امرأة من نسائه معينة ثم نسيها لانه خرف كبير مثلا

140
00:51:53.250 --> 00:52:16.000
قلنا مثلا قد يعني ينسى كثيرا. بعد زمان نسي فيقول انا طلقت هندا او سعاد او زينب او فلانة  ماذا نقول؟ نقول يحرم عليك جميعهن حتى تتبين عيون المطلقة. اما بالتذكر او بالقرعة

141
00:52:17.000 --> 00:52:39.250
نمهله زمانا يفرضه القاضي. يقول لك اسبوع لك ان تتذكر تسأل تنظر تدعو الله لعل الله يشرح ضاق صدرك او يظهر لك قرينة يغلب بها شيء على ظنك. وبعد اسبوع تعال. فاذا جاء بعد اسبوع وقال يا فضيلة القاضي انا لا استطيع ان

142
00:52:39.250 --> 00:53:09.250
استمر اكثر من ذلك. لابد ان اطع امرأة منهن اربعا امامي يتخطين في البيت ولا استطيع ان اطول واحدة منهن وقد تكون المطلقة هي عارفة لنفسها ولكنها ساكتة فحينئذ يجمعهن القاضي ويقرع بينهن ومن خرجت عليها القرعة فتكون المطلقة في الاحكام الظاهرة فيما بيننا وبين وبينهن

143
00:53:09.250 --> 00:53:34.200
واما عند الله فالامر الى الله عز وجل والقرعة تستخدم في اخر العلاجات التي يحصل بها التمييز عند الاشتباه عند الاشتباه. نبدأ في القاعدة الثالثة. المشقة تجلب التيسير المشقة تجلب التيسير

144
00:53:37.200 --> 00:53:56.400
واظن الفاظها واضحة ما تحتاج الى توضيح. ها؟ اذا ننتقل الى شرحها الاجمالي مباشرة. اعلم رحمنا الله واياك ان ان الدين ايسير باعتبار الاصالة اصلا. قال الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر

145
00:53:56.750 --> 00:54:16.750
فهل من مدكر؟ ويقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. فالشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي في ذاتها اصلا خفيفة يسيرة. كما قال الله عز وجل في صفة نبينا صلى الله

146
00:54:16.750 --> 00:54:36.750
عليه وسلم ويضع عنهم اصرهم اي بعض الواجبات التي كانت على من قبلنا والاغلب اي يحل بعض المحرمات التي كانت على من قبلنا. فشريعته شريعة سمحة سهلة. يقول النبي صلى الله عليه

147
00:54:36.750 --> 00:55:11.100
وسلم واني بعثت بالحنيفية السمحة وهذا الحكم يعم جميع فروع الشريعة. ولكن من باب زيادة التخفيف. ومن باب بزيادة التيسير ورفع الحرج عن المكلفين؟ ذكر او نقول قرر الشارع رحمة منه واحسانا بعباده ان التخفيف الاصلي يزداد بتخفيف اخر عند طروء بعض

148
00:55:11.100 --> 00:55:43.600
الاحوال على الانسان فاذا الانسان يمر بين يسرين يسر اصلي عام ويسر خاص فقاعدة المشقة تجلب التيسير لا تتكلم عن اليسر العام. وانما تتكلم عن اليسر الخاص. بمعنى ان الانسان في حال مرضه له تيسير خاص اوليس كذلك؟ وفي حال سفره له تيسير

149
00:55:43.600 --> 00:56:13.600
وفي حال خوفه له تيسير خاص. غير التيسير العام الذي يشترك فيه هو وغيره فالقاعدة لا تتكلم عن يسر الشريعة باعتبار الكل. وانما تتكلم عن تيسير الشريعة باعتبار بعض التي تقوم بالمكلف من خوف او مرض او عسر او ضيق او خوف او غير ذلك او

150
00:56:13.600 --> 00:56:43.600
سفر او خوف او غير ذلك. فهنا تخفيف اخر من رحمة الله عز وجل واحسانه. فاذا كل فعل في تطبيقه عسر فانه مباشرة يصحب باليسر. كما قال الله عز عز وجل ان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. ويقول الله عز وجل يريد الله

151
00:56:43.600 --> 00:57:12.050
ان يخفف عنكم. ويقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فالله عز وجل يريد التخفيف لا الاثقال والتيسير الى التعسير. ويريد ان يرفع كل حرج عنا حتى نقوم بشرائع ديننا على كمال ها الخضوع والخشوع وكمال الحمد والشكر لله عز وجل

152
00:57:12.450 --> 00:57:37.600
يقول الناظم وكل فعل فيه عسر قد بدا يصحب بالتيسير. شرع وفي صحيح الامام البخاري من حديث عمران بن حصين قال كانت بي بواسير فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:57:39.150 --> 00:57:59.150
فقال صلي قائما ان استطعت. فان لم تستطع فجالسا. وان لم تستطع فعلى جنب وفي رواية والا فاومي. وفي سنن البيهقي من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل

154
00:57:59.150 --> 00:58:19.150
فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال صل على الارض ان استطعت والا فاومي ايماء واجعل وجودك اخفض واجعل سجودك اخفض من ركوعك. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم

155
00:58:19.150 --> 00:58:49.150
اذا امرتكم بامر فاتوا منه فاتوا منه ما استطعتم. وقد تقرر عند العلماء باجماع ان من اصول الشريعة رفع الحرج. يقول الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج وقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على تأصيل وتقرير هذه القاعدة. فقاعدة المشقة

156
00:58:49.150 --> 00:59:19.150
التيسير من القواعد المتفقة عليها بين المذاهب بين مذاهب الامة جميعا. اذا عرفت هذا فدونك من الفروع الفقهية المخرجة على هذه القاعدة. مما يفرع عليها طهارة المريض. فاننا نوجب على المريض ان يتطهر الطهارة المقدورة عليها فقط. فان الطهارة المطلوبة من المريض تكون على حسب حالته

157
00:59:19.150 --> 00:59:49.150
صحية وعلى حسب قدرته وطاقته. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. فان كان قادرا على المائية على وجه الكمال والتمام فهو مطالب بالاتيان بها. وان كان عاجزا عنها كلها سقطت الطهارة المائية عنه وننتقل به الى الطهارة الترابية لان المشقة تجلب التيسير. واذا

158
00:59:49.150 --> 01:00:09.150
معاجزا عن الطهارتين جميعا. فلا يستطيع ان يتوضأ ولا ان يتيمم فيصلي في الوقت على حسب حاله ولا اعادة عليه حتى وان وجد احدى الطهورين او قدر على استعمالهما في نفس الوقت فلا اعادة عليه في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى

159
01:00:09.950 --> 01:00:29.950
فاي مريض زرته في المستشفى او في بيته ثم استفتاك في طهارته يا طالب العلم فظع هذا الاصل ها في ذهنك وانت تفتيه. وهي ان المشقة تجلب التيسير. ومن فروعك هذا الاصل ايضا. صلاة

160
01:00:29.950 --> 01:00:49.950
صلاة المريض. فان المتقرر ان المريض يصلي في الوقت على حسب حاله. ولا يطالب بغير هذا فان كان قادرا على تطهير بدنه من النجاسة فيجب عليه. والا فيصلي حتى ولو كان على بدنه تلك النجاسة

161
01:00:49.950 --> 01:01:12.400
وان كان قادرا على استقبال القبلة فهو واجب عليه. والا فيصلي الى اي جهة يستطيعها من غير ضرر زائد ولا مشقة فادحة فالشريعة لا تطلب من المريض ان يصلي صلاة الصحيح وانما يصلي على حسب حاله. فاذا استفتاكم يا طلبة العلم احد المرضى

162
01:01:12.400 --> 01:01:41.850
عن شيء من امر صلاته فاياك ان تفتيه الا وهذا الاصل حاضر في ذهنك كذلك ومما يفرع عليها ايضا باب ازالة النجاسة. فان ازالة النجاسة من الواجبات. ولكن هذا مقيد بالقدرة والاستطاعة. فان كان قادرا على ازالة فان كان قادرا على ازالة النجاسة ازالها

163
01:01:41.850 --> 01:02:03.550
واما ما يعجز عنه منها فلا حرج عليه فيه. وعلى ذلك حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره. ولان مع العسر يسرا ولان المشقة تجلب التيسير

164
01:02:03.850 --> 01:02:33.850
ومنها كذلك القول الصحيح انه يجوز الجمع بين الظهرين والعشائين للمطر الذي يبل الثياب ويحصل معه المشقة بالخروج له للصلاة الثانية. وهذا مبني على ان الحرج مرفوع عن المكلفين. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جمع في المدينة بين الظهرين والعشائين من غير خوف ولا

165
01:02:33.850 --> 01:02:53.850
مطر فلما سئل ابن عباس عن ذلك قال اراد الا يحرج امته. والحديث في صحيح مسلم فان حصل الحرج والعسر والضيق بالمطر فهو من جملة الاسباب التي ترخص في الجمع. ولان المتقرر ان الجمع

166
01:02:53.850 --> 01:03:18.550
رخصة عارضة لرفع الحرج فحينئذ لا بأس بان يجمع الناس بهذا السبب بين العشائين وبين الظهرين. ومنها كذلك لو ان ان المطر زاد عن حده وحصل الضرر في خروج الناس الى المساجد فالسنة للمؤذن ان يقول الا صلوا

167
01:03:18.550 --> 01:03:38.550
في الرحال اما ان يقولها قبل الحوقلتين. واما ان يقولها بعد حي علتين وقبل الفراغ من الاذان واما ان يقولها بعد الفراغ من الاذان كله فهي ثلاث صفات وردت عن النبي

168
01:03:38.550 --> 01:03:58.550
صلى الله عليه وسلم صحيحة. والعبادات الواردة على وجوه متنوعة تفعل على جميع وجوهها في اوقات مختلفة وعلى ذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وحديث ابي المليح ابن اسامة عن ابيه واحاديث كثيرة في ذلك

169
01:03:58.550 --> 01:04:18.550
ومما يفرع على ذلك ايضا ان القول الصحيح ان المريض اذا احتاج للجمع بين الصلاتين فله ذلك. لان النبي صلى الله الله عليه وسلم اجاز لحملة بنت جحش وكانت مستحاضة ان تجمع بين ان تجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء

170
01:04:18.550 --> 01:04:42.600
ان المشقة تجلب التيسير ومنها كذلك ان القول الصحيح ان من به حدث دائم لا ينقطع. فانه لا يجب عليه ان الضأى كلما خرج منه الحدث بل يتوضأ عند دخول الوقت وضوءا واحدا ثم يصلي حتى ولو كان حدث

171
01:04:42.600 --> 01:05:02.600
يخرج فان حكم حدثه المتكرر مرفوع حكما رحمة وتخفيفا وتيسيرا من الله عز وجل ولذلك قرر الفقهاء ان من ان من حدثه دائم فانه يستنجي ويتلجم ويتوضأ لوقت كل صلاة

172
01:05:02.600 --> 01:05:22.600
يصلي ولا يضره خروج حدثه بعد بعد ذلك. ومما يفرع على ذلك جواز التيمم في ليلة الشافية الباردة اذا لم يكن عند الانسان شيء يدفئ به الماء فانه حينئذ وخاف ان اغتسل ان يهلك بسبب شدة

173
01:05:22.600 --> 01:05:42.600
البرد فله حينئذ ان ينتقل عن عن الطهارة المائية الى الطهارة الترابية. كما فعله عمرو بن العاص في غزوة ذات وانه صلى باصحابه بعد ان تيمم. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم

174
01:05:42.600 --> 01:06:02.600
فناداه وقال يا عمرو اصليت باصحابك وانت جنب؟ قال يا رسول الله ذكرت قول الله عز وجل ولا تلقوا ولا اقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم. المشقة تجلي بالتيسير هذه قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة

175
01:06:02.600 --> 01:06:22.600
ومنها كذلك باب المسح على الخفين. كله يدخل تحت باب المشقة تجلي بالتيسير. ولا يعرف حقيقة رفع الحرج بجواز المسح على الخفين الا من كان في مكان شديد البرد. حينئذ يعلم انه لن يصيب الماء قدميه

176
01:06:22.600 --> 01:06:43.650
فيتأذى بالمرض او يدخلا او يدخل جسده البرد. يمسح على قدميه مسحا خفيفا على ظاهرهما فيجزئ عنه ويرتفع الحدث عن بدنه. وكذلك المسح على العمامة ايضا مشروعة من باب المشقة تجلي بالتيسير. وكذلك جواز

177
01:06:43.650 --> 01:07:01.400
مسح هذا المسك على على خمر النساء. ايضا هي هي داخلة تحت هذا الباب. ومما يفرع على ذلك ايضا جواز من المزدلفة لرمي الجمرة للضعفاء في منتصف ليلة النحر في منتصف ليلة يوم النحر

178
01:07:01.700 --> 01:07:21.700
كما في الصحيحين من حديث ابن عباس قال انا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة اهله فاذا هذا جائز. وكذلك جواز الوكالة في فعل بعض العبادات التي تدخلها النيابة

179
01:07:21.700 --> 01:07:45.400
كجواز التوكيل في الرمي. وجواز التوكيل في الذبح. وجواز اه التوكيل في النية عن الصغار. الذين في هم في المهد. لا يستطيعون ان يلبوا عن انفسهم فيهل عنهم اولياؤهم ويحرمون عنهم

180
01:07:46.300 --> 01:08:06.300
وفروع هذه القاعدة لا تكاد تحصر. وهنا مسألة مهمة وهي ان هذه القاعدة تتكلم عن رخص الشريعة اليس كذلك ولقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى ان الرخصة الشرعية لها اسباب تثبت بثبوت

181
01:08:06.300 --> 01:08:36.300
بهذه الاسباب وتنتفي بانتفائها. فما اسباب الرخص الشرعية؟ اسباب الرخص الشرعية عدة امور. الامر الاول السفر. فمن اسباب التخفيف والترخيص الشرعي السفر. فاذا قطع الانسان مسافة يسمى من قطعها فانه تثبت له احكام السفر والتي منها جواز الفطر في الصوم الواجب وقصر الصلاة

182
01:08:36.300 --> 01:09:06.300
وسقوط النوافل غير نافلة الفجر والوتر. وجواز المسح ثلاثة ايام بلياليهن وايش؟ وجواز الجمع بين الصلاتين. فاذا السفر سبب من اسباب الترخيص. ومن كذلك الخوف. فاذا خاف الانسان من القيام بالعبادة على وجهها في حال الامن فانه يسقط

183
01:09:06.300 --> 01:09:26.300
منها او عنه منها ما يوجب له فعلها بالتخفيف. وبناء على ذلك فيجوز للخائف حق صدقا وصدقا ان يترك الجمعة والجماعة. كأن يطلبه غريم ولا وفاء له. او يطلبه عدو او كان بين

184
01:09:26.300 --> 01:09:46.300
هو بين المسجد سبع او اعداء يريدون قتله او يخاف منهم كلبهم فالخوف فعلا سبب من اسباب الترخيص وكذلك صلاة الخوف هل غير في نظمها وانقص في عددها ام لا؟ اجيبوا يا اخوان

185
01:09:46.300 --> 01:10:06.300
وفي نظمها وانقص من عددها. فصلاة الخوف ليست هي كصلاة الامن. وسبب هذا الترخيص والتغيير والتبديل هو الخوف. اذا الخوف سبب من اسباب بالترخيص. قال الله عز وجل فان خفتم فرجالا او ركبانا. فاذا

186
01:10:06.300 --> 01:10:26.300
فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون. ومن اسباب الترخيص كذلك المرض. فاذا حل على الانسان مرض فاننا نرخص له بالرخص الشرعية المعلومة. كجواز الجمع بين الصلاتين. اذا كان الجمع ارفق بحالته المرضية

187
01:10:26.300 --> 01:10:46.300
وكجواز الاستثناء عند الاحرام في الحج. لما في الصحيحين من حديث ضباعة بن من حديث عائشة ان ضباعة بنت الزبير دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لعلك اردت الحج. قالت والله ما اجدني يا رسول الله الا شاكيا. فقال

188
01:10:46.300 --> 01:11:12.400
حجي واشترطي فان لك ما اشترطت والاشتراط في اصح قولي اهل العلم لا يجوز الا لمن ظن او خاف مانعا. واما الاشتراط مع الامن فانه لا ينفع صاحبه وكذلك جواز الصلاة قاعدا بالنسبة للمريض الذي يشق عليه الصلاة قائما. وكذلك جواز التخلف عن صلاة الجمعة والجماعة

189
01:11:12.400 --> 01:11:30.600
كما تخلف النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته عن بعض الجماعات. اذا المرض سبب للترخيص ومن اسباب الترخيص ايضا الاكراه. فاذا وقع الانسان في اكراه ودخل في حد مسمى المكره فان الشريعة تعامله

190
01:11:30.600 --> 01:11:50.600
معاملة خاصة وترخص له في من الاحكام ما لا ترخصه في حال الاختيار والارادة. وعلى ذلك قول الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم

191
01:11:50.600 --> 01:12:08.350
ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وبناء على ذلك فلو ان المكره نطق بكلمة الكفر مع اطمئنان قلبه بالايمان او طلق في حال الكفر طلاقا لسانيا لا قلبيا

192
01:12:08.350 --> 01:12:26.750
هل يثبت عليه شيء من اثار ذلك؟ الجواب لا. لان قلم التكليف مرفوع عنه. رأيتم رحمة الله؟ رحمة عظيمة الحمد لله ان جعلنا من اهل هذه الشريعة  ومن اسباب الترخيص كذلك النقص

193
01:12:27.700 --> 01:12:57.700
النقص والمراد ويدخل في النقص عدة امور. الاول زوال عقلي بنوم او اغماء او جنون. فان الشريعة تعامل النائم غير معاملة الصاحي. وتعامل المغمى عليه غير معاملة الذي المفيق. وتعامل المجنون غير معاملة العاقل. وهؤلاء

194
01:12:57.700 --> 01:13:17.700
يدخل فيه عليهم النقص. ومن صور النقص الصغر. فان الشريعة تعامل الصبي غير معاملة البالغ الكبير. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى

195
01:13:17.700 --> 01:13:50.100
يعقل عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم. طيب ومن اسباب الترخيص ايضا النسيان فالنسيان طارئ عارض على قلب ابن ادم وعقله يمنعه من اتصال التفكير والتذكر وقد يطول زمانه وقد يقصر. فاذا ترك الانسان شيئا من المأمورات او فعل شيئا من المحظورات ناسيا فانه لا شيء

196
01:13:50.100 --> 01:14:10.100
علي يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل قبل ذلك ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ولذلك من اكل في

197
01:14:10.100 --> 01:14:30.100
او شرب ناسيا فان صومه صحيح. لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة. ولو نام الانسان عن الصلاة حتى خرج وقتها ناسيا عفوا لو ان الانسان ترك قضاء الصلاة حتى فعل الصلاة حتى خرج وقتها ناسيا او ذاهلا او غافلا عنها فانه لا شيء عليه

198
01:14:30.100 --> 01:14:50.100
ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال من نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك ومن اسباب الترخيص ايضا الجهل الذي يعذر به صاحبه. فاذا فعل الانسان شيئا من المحرمات

199
01:14:50.100 --> 01:15:10.100
تحريمها او ترك شيئا من المأمورات جاهلا وجوبها فانه لا حرج عليه ولا ضيق ولا قضاء لله الحمد وعلى ذلك اجمع العلماء على ان من نشأ في بادية بعيدة عن العلم والعلماء وانقطعت وسائل الاتصال بينهم

200
01:15:10.100 --> 01:15:25.300
وبينهم فوقع في شيء من المحظورات او ترك شيء من المأمورات فانه لا مؤاخذة عليه. وكذلك اذا اسلم حربي في دار حرب وانقطعت وسائل الاتصال بينه وبين المسلمين وعلمائهم وبلادهم

201
01:15:25.400 --> 01:15:45.050
فوقع في شيء من المخالفات الشرعية ثم علم باخرة انها مخالفة شرعية فانه لا شيء عليه ولله الحمد والمنة ولذلك يقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا اي بالعلم. يعلم الناس

202
01:15:45.650 --> 01:16:05.650
ولذلك عذر النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم لما اخذ عقالين احدهما ابيض والاخر اسود فاكل والنهار قد طلع ولم يأمره بالقضاء بسبب الجهل. فاذا رخص له في ذلك. ولم يأمر معاوية ابن الحكم السلمي رضي الله عنه باعادة الصلاة التي

203
01:16:05.650 --> 01:16:25.650
تكلم فيها لانه كان جاهلا حقيقة الحكم. ولم يأمر عمر وعمار رضي الله عنهما باعادة الصلوات التي ها اخطأ فيها لما بعثهما في حاجة. والحديث في الصحيح. ولم يأمروا المستحاضة باعادة الصوم الواجب

204
01:16:25.650 --> 01:16:56.050
والصلاة الواجبة التي كانت تتركها بسبب الاستحاضة. وكل ذلك ساقط عنهم بسبب ماذا؟ بسبب الجهل. فالجهل من اسباب الترخيص والعفو. ومن الاسباب كذلك العسر وعموم البلوى. العسر وعموم البلوى ولذلك عفا الشارع عن الهرة وعن سؤل الهرة وجعلها طاهرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال ففي حديث ابي قتادة

205
01:16:56.050 --> 01:17:12.500
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الهرة انها ليست بنجس وعلل ذلك بمشقة التحرز منها وكثرة تطوافها على الناس ومشقة وعظم البلوى بها. فلا تكاد تجد بيتا الا وفيه هرة

206
01:17:13.300 --> 01:17:33.300
قال انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات. وبناء على ذلك عفا جمع من الفقهاء عن يسير النجاسات ولا لا يا جماعة؟ وعفى الفقهاء عن يسيرا عن يسيري. المذي المذي لا سيما للعزب لكثرة مذيه المذي

207
01:17:33.300 --> 01:17:54.100
لا سيما للعزب. فاذا المشقة تجلي بالتيسير بمعنى ان ما شق عليك ان تتحرز منه فانه يعفى عنه. يعفى عن يسيره  ولذلك عفا العلماء كذلك عن عرق الحمار مع انه نجس وعن ريق الحمار ولعابه وسؤله مع انه نجس لكثرة ركوبه ومشقة التحرز من عرقه

208
01:17:54.100 --> 01:18:17.150
اصابتي بلعابه انتم معي في هذا ولا لا؟ بل وعفت الشريعة عن لعاب الكلب الذي كلب الصيد اوليس الكلب يصيد؟ او لا يدخل شيء من لعابه في في جسد الصيد لكنه معفو عنه شرعا لمشقة التحرز منه؟ وهل ثمة كلب متأدب؟ نقول له صد ولعابك في فمك

209
01:18:17.150 --> 01:18:42.000
لابد هذا شيء لا بد منه. مسألة اخرى مهمة وهي ان تخفيفات الشرع عن الناس لها صور. تخفيفات الشرع تأخذ جملا من الصور. احيانا يكون تخفيف اسقاط. ان اسقط عنك العبادة كلها

210
01:18:43.000 --> 01:19:21.200
كاسقاط النوافل الراتبة في حق المسافر هذه صورة واضحة ولا لا؟ وكاسقاط الجمعة والحد وكاسقاط الجمعة عن المسافر كذلك. فليس على مسافر جمعة وكسقوط الحج عن غير المستطيع وكسقوط الجهاد عن المريض والاعمى ومن به عرج

211
01:19:21.200 --> 01:19:44.400
كل هذا تخفيف اسقاط هذه صورة من صور التخفيف والتيسير ولله الحمد. الصورة الثانية تخفيف تنقيص  تخفيف تنقيص مثال ماذا؟ كتقصير الصلاة على المسافر من كونها اربع الى كونها الى كونها ركعتين

212
01:19:44.400 --> 01:20:10.900
الصورة الثالثة تخفيف ابدال تخفيف ابدال كابدال من عجز عن الطهارة مائية بالطهارة الترابية وكابدال من عجز عن القيام في الصلاة بان يصلي جالسا. وكابدال من عجز عن السجود التام والركوع التام

213
01:20:10.900 --> 01:20:46.250
بالايماء ما استطاع الى ذلك  وكابدال من عجز عن الرقبة في كفارة القتل والظهار بصيام شهرين متتابعين ومن صور التخفيف تخفيف تقديم وتأخير. تخفيف تقديم وتأخير مثاله ايش؟ جمع التقديم والتأخير بالنسبة للمسافر. قال في الزاد والافضل فعل الارفق به

214
01:20:46.250 --> 01:21:01.250
من جمع تقديم او تأخير هذي صورة من صور التخفيف ولله الحمد ومنها كذلك جواز تقديم انتبه انتبه. ومنها كذلك جواز تقديم الزكاة قبل وجوب ابي سنة او سنتين. هذا

215
01:21:01.250 --> 01:21:22.950
تخفيف تقديم يقول لنا واحد والله انا ما استطيع سنويا ازكي انا مشغول. نقول قدم الزكاة بحول او حولين لا بأس بذلك ومن صور التخفيف كذلك تخفيف الترخيص. تخفيف ترخيص

216
01:21:22.950 --> 01:21:51.650
كجواز الاكل من الميتة للمضطر. هذا تخفيف رخصة. وكجواز شرب الخمر لدفع غصة لا يجد ما يدفعها به الا الا هذا  وكجواز التداوي بالمحرم تحريم وسائل لا تحريم مقاصد اذا لم ينفع الا هذا الدواء كما

217
01:21:51.650 --> 01:22:17.200
اجاز النبي صلى الله عليه وسلم ورخص للزبير بن العوام ها وعبدالرحمن بن عوف في قميص الحريري من حكة من حكة كانت بهما من حكة كانت بهما  هذه الصور هي المشتهرة في كتب القواعد. ولكن جاءنا امام يقال له الامام العلاء رحمه الله. وهو خريج في مسألة

218
01:22:17.200 --> 01:22:56.550
التأصيل والتقعيد. وزاد صورة اخرى. قال تخفيف تغيير. تخفيف تغيير تغيير نظم الصلاة في حال الخوف كتغيير نظم الصلاة في حال الخوف مسألة اخيرة الرخص ايها الاخوان تمشي عليها الاحكام الشرعية الخمسة. فقد يكون الاخذ بالرخصة واجبا. وقد يكون مندوبا

219
01:22:56.550 --> 01:23:20.550
وقد يكون حراما وعفوا وقد يكون حراما وقد يكون ها مستحبا وقد يكون واجبا عفوا مكروها وقد يكون مباحا كيف نعرف حكم الاخذ بالرخصة في صورة من الصور؟ خذ هذه القاعدة. حكم الرخصة

220
01:23:20.550 --> 01:23:47.800
نقيض حكم الترك حكم الرخصة نقيض حكم الترك. وبناء على ذلك اقول لو ان المكلف جاع جدا حتى اشرف على الهلاك ولم يجد الا ميتة. لو ترك الاكل من الميتة ماذا يكون؟ طيب فعلى ماذا؟ حرام. اذا

221
01:23:47.800 --> 01:24:06.450
الاكل منها واجب الاكل منها واجب. فتعطي الرخصة نقيض حكم الترك. لو تركتها حرم علي اذا فعلها واجب انتوا معي بهذا ولا لا؟ طيب قصر الصلاة بالنسبة للمسافر لو ان المسافر ترك القصر واتم

222
01:24:07.450 --> 01:24:32.250
لا مو مباح سلامتك مكروه مكروه الاتمام في السفر مكروه. الا اذا صلى خلفه مقيم. الاتمام في السفر مكروه. اذا القص قد يكون مستحب فالقصد ان يكون مستحب وهكذا دواليك في جميع في جميع الرخص. وبهذا اذا من حفظ هذه القاعدة سيسهل الامر عليه. سيسهل الامر عليه

223
01:24:32.250 --> 01:25:04.800
طيب اه ننتقل بعدها الى جمل من القواعد المتفرعة على قاعدة المشقة يجلب التيسير. فنقول وبالله التوفيق القاعدة الاولى لا واجب مع العجز لا واجب مع العجز فاي عبادة عجزت عنها فانها تسقط عنك اذا كان العجز عنها كلها او يسقط عنك المقدار الذي عجزت

224
01:25:04.800 --> 01:25:40.850
عنه فقط. والامثلة على ذلك كثيرة قد ذكرنا جملا منها في القاعدة الام القاعدة الام  القاعدة الثانية اذا ظاق الامر اتسع واذا اتسع ضاق اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع ضاق. وذلك ان امر المكلف خاضع لقدرة الله عز وجل. فالله تعالى هو الذي بيده ازمة

225
01:25:40.850 --> 01:26:00.850
الامور وتدبير الاحوال وتصريفها. والمكلف في هذه الدنيا لا يجري على وتيرة واحدة. فاحيانا تتوسع عليه امور واحيانا تضيق عليه. فالشريعة تعامل المكلف في حال الضيق بالسعة. حتى اذا اتسع عليه الامر عاد عليه

226
01:26:00.850 --> 01:26:21.700
الضيق مرة اخرى او ضيقت مرة اخرى اضرب لكم مثالا على ذلك وهي ان الله عز وجل لما ضاقت الحال على موسى وبني اسرائيل لما وصلوا شط البحر والبحر لا تخوضه الاقدام

227
01:26:21.700 --> 01:26:39.600
فالبحر امامهم والعدو الفتاك من خلفهم حل عليهم الضيق فجاءهم السعة. اضرب بعصاك الحجر وكذا عفوا اضرب بعصاك البحر. وكذلك لما حل الضيق على نبي الله ايوب بسبب المرض العضال

228
01:26:39.600 --> 01:27:02.850
الذي استعصى على الاطباء سنين طويلة اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ولذلك مهما طال ليل البلاء والكرب فاياك ان تستطيل زمان الفرج. واذا اشتدت الليل فهي فقد اذنت بايش؟ بقرب بقرب الفجر. واذا اشتد الحبل انقطع

229
01:27:03.500 --> 01:27:23.500
فالله عز وجل يجري عباده على هذه القاعدة. من العباد من يضيق عليه ثم يوسع ومن العباد من يوسع عليه ثم يضيق. وامر جار على ذلك تدبيرا وحكمة من الله عز وجل. ولذلك يقول الله عز وجل ونبلوكم بايش؟ بالشر والخير

230
01:27:23.500 --> 01:27:49.700
والشر هو الضيق والخير هو السعة تفضل. والخير هو السعة  ولما ضاقت الحال على المؤمنين في غزوة حنين وما قال الله عز وجل واصبا حالهم وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين جاءت سعة الله

231
01:27:49.700 --> 01:28:14.250
عز وجل وجاء الفرج ونزل ونزلت الملائكة مؤيدة للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وعلى ذلك فروع فقهية كثيرة اذا ضاق الامر اتسع من هذه الفروع هل يجوز للمسافر ان يزيد في مسح الخفين على ثلاثة ايام ولياليهن؟ الجواب نعم يجوز الى

232
01:28:14.250 --> 01:28:37.350
في حالة الشدة والضرورة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. وعلى ذلك مذهب امير المؤمنين الثاني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. فان فقد جاءه بريد مجهز في مصلحة المسلمين وانتم تعرفون ان البريد ما كان رسائل ترسل على بريد الكتروني هم او سيارات سريعة وانما كان

233
01:28:37.350 --> 01:28:57.350
البريد يمشي هو. فيختارون اسرع رجل في البلد ويجعلونه بريدا. فالبريد المجهز في مصلحة المسلمين كالاخبار ماذا فعلت الجيوب وماذا يطلب الجيوش؟ هذا لابد ان يصل الى امير المؤمنين بسرعة. فلو انه وقف ويخلع خفيه ويجدد الطهارة لضاع وقت سيستفيد منه المسلم

234
01:28:57.350 --> 01:29:16.450
فلما جاء بريد المسلمين الى عمر قال متى مسحت على خفيك؟ قال الجمعة الماضية. قال اصبت السنة واذا قال الصحابي اصبت السنة فان المقصود بها سنة من؟ سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اذا الاصل في حال الاختيار بالنسبة للمسافر

235
01:29:16.450 --> 01:29:42.100
الا يزيد على ثلاثة ايام لكن اذا وقع في حالة اضطرار بفوات مصلحة ضرورية فله الزيادة الى الى اسبوع ومنها كذلك انتبهوا يا جماعة هذي ترى قاعدة عظيمة اغلب الفتاوى التي تسمعونها من اهل العلم يبنونها على هذه القواعد. لو ان المرأة فقدت زوجها في السفر امرأة خرجت

236
01:29:42.100 --> 01:30:01.000
زوجها ومحرمها ولكن فقدته في السفر. وكانت مضطرة اضطرارا قويا لاكمال هذا السفر كسفر الحج. اذ لا تستطيع ان ترجع اذ لا تستطيع ان ترجع. وقد فارقت بلادها بمسافات بمسافات طويلة

237
01:30:02.050 --> 01:30:23.150
فهل نطالبها بان توجد محرما او تبقى في مكانه حتى يأتيها محرم اخر؟ ام نلزمها بالعودة ثم متى ستستطيع ان تحج مرة الأخرى ام ماذا نقول لها في هذه الحالة؟ نقول لها في هذه الحالة قد ضاق الامر عليك واذا ضاق الامر اتسع فلك ان تكملي سفر الحج مع نساء مأمونات

238
01:30:23.150 --> 01:30:48.650
موثوقات وتكملي فريضة الحج وترجعي الى الى اهلك. وبذلك قد افتيت قبل قبل عدة سنوات ان امرأة من بلاد مصر جاءت مع زوجها ومات زوجها في منطقة ينبع ثم الان مسكين الان سألت كثيرا من الناس فقالوا لابد ان ترجعي او تبقي في مكانك حتى يأتي احد او اولادك

239
01:30:48.750 --> 01:31:08.750
ولكن لما سألت فقيل لها لا بل اكملي مع نساء مأمونات لا بأس بذلك اذهبي مع نساء مأمونات واكملي فريضة الحج ولا شيء عليك. بعضهم اعترض علينا بالعدة نقول هي في العدة حتى ولو كانت في هذا السفر لانها حينئذ ايش؟ قد ذهبت

240
01:31:08.750 --> 01:31:27.800
فتعتبر انها في العدة. لكن خروجها خروج ضرورة. والعدة يجوز خروج الخروج منها للحاجة ليس للضرورة فقط هذا هو الجواب الصحيح في هذه المسألة. وكذلك ايها الاخوان لو ان المرأة او الرجل اسلما في دار حرب ورفضت

241
01:31:27.800 --> 01:31:47.800
هجرتهم الى بلاد المسلمين الا بدفع رشاوى ورسوم معينة. فقد ضاق الامر عليهم حينئذ. ماذا نقول لهم؟ ادفع هذه الرسوم ادفعوا هذه الرشاوى لا بأس. حلال دفعها وحرام اخذها لان الامر اذا ضاق اتسع. وكذلك جواز الاكل من

242
01:31:47.800 --> 01:32:07.800
الميتة للمضطر داخل تحت هذا الاصل فانه لما بلغ به الجوع حد الهلاك وضاقت عليه الامور اجاز الشرع له الاكل من الميتة لتتسع عليه الحال. وكذلك المكره يجوز له ان ينطق بكلمة الكفر. لانه بسبب الاكراه ضاقت عليه الحال. والمشقة تجلب التيسير واذا ضاق الامر واذا

243
01:32:07.800 --> 01:32:23.550
ضاق الامر اتسع بل ان المرأة الحربية الكافرة اذا اسلمت في بلادها ولم تجد محرما يسافر معها الى بلاد المسلمين. فانه يجوز لها في هذا الحالة ان تأتينا اهلا وسهلا ومرحبا بها بلا

244
01:32:23.600 --> 01:32:35.600
بلا محرم لان الامر اذا ضاق اتسع وليست مراعاة المحرم باكثر من مراعاة مصلحة بقائها وثباتها على دينها وعدم فتنتها عنه. والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا