﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. لك الحمد

2
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
ربنا حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت. ولك الحمد بعد الرضا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله المصطفى

3
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
ونبيه المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه. وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى ومن تبع واقتفى اثرهم باحسان الى يوم اللقاء. اما بعد فهذه ليلة متجددة تجمعنا بشمائل المصطفى صلى الله عليه واله

4
00:01:00.550 --> 00:01:20.550
وسلم نلتمس فيها معايشة لهدي النبي الاكرم صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. نلتمس فيها سويعات ودقائق نعيشها في رحاب اشرف حياة واعظمها واكمل هدي واتمه هدي النبي المصطفى صلى الله عليه واله

5
00:01:20.550 --> 00:01:50.550
سلم ونحن نقلب في صفحات حياته طعامه وشرابه ومنامه ولباسه ونتفقد احواله في بيته مع اسرته وفي مسجده مع اصحابه وفي كل احواله في السلم والحرب مع الصديق والقريب والمخالف كل ذلك هدي كريم. سن لنا فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم. اعظم الهدي واشمله واكمله

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
وشرع لنا ربنا عز وجل الاقتداء به والتماس النجاة والسعادة في اتباع سبيله. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. فلئن ظفر الصحابة رضوان الله عليهم بشرف

7
00:02:10.550 --> 00:02:40.550
والمعايشة واللقاء والجلوس والانتقال والدخول والخروج واللقاء به عليه الصلاة والسلام. فاستمتعت جوارحهم سمعا وبصرا وحسا واستمعت قلوبهم ايضا وابدانهم بشرف الصحبة واللقاء فلئن كان لهم ذلك الشرف فانهم وقد كانوا امناء في نقل ما ورثوه وحفظوه وما عاشوه مع النبي صلى الله عليه واله وسلم. لتبقى لنا سيرته العطرة

8
00:02:40.550 --> 00:03:00.550
غضة طرية كما عاشوها. ونتفقد فيها الاحوال التي لمسوها. ونحن بذلك نربط العهد بالعهد. ونجدد حياة ايضا بالحياة فان الحياة انما تكتمل وتشرق شمسها ويتدفق نبعها كلما كانت من هدي رسول الله

9
00:03:00.550 --> 00:03:20.550
صلى الله عليه وسلم اقرب ولسنته اكثر اتصالا. كل ذلك يتأكد معنا في كل مجلس نتحدث فيه عن شمائل رسولنا صلى الله عليه واله وسلم لنقول مرة وكل مرة حيثما سمع مجلس لسيرته عليه الصلاة والسلام او رفع

10
00:03:20.550 --> 00:03:40.550
عت راية لسنته عليه الصلاة والسلام فدونك اياها عبد الله. فان تحتها ظلالا وارثة. وسعادة هنيئة وشرفا واي شرف ولك مع ذلك كله وفوقه وقبله وبعده ان تغتنم صلوات على نبيك صلى الله عليه وسلم. تجد

11
00:03:40.550 --> 00:04:00.550
نفسك منقادا ولابد بانه كلما ذكر اسمه او اشير اليه عليه الصلاة والسلام لا تملك الا ان تقولي بنبض قلبك قبل حركات لسانك اللهم صلي وسلم وبارك عليه. تقولها وملؤك الاجلال والتوقير والاحترام. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام

12
00:04:00.550 --> 00:04:20.550
وملء فؤادك ايضا التعظيم والاحترام. وملء قلبك الحب والشوق الى لقائه عليه الصلاة والسلام. انت حتما بعد ذلك ستجد نفسك منقادا الى بحث عن مواضع السنن. تطبيقا واقتداء واهتداء. فاعظم به من عبد وجد البركة في حياته

13
00:04:20.550 --> 00:04:40.550
بالتماس سنة نبيه عليه الصلاة والسلام. فعاش رجلا مباركا ينام على السنة ويستيقظ على السنة يأكل على السنة ويشرب على السنة يقوم ويقعد يدخل ويخرج ينشئ حياته وينهيها على سنة النبي عليه الصلاة والسلام. من

14
00:04:40.550 --> 00:05:00.550
كذلك فلم يفته شرف الصحبة الا بقدر ما ادرك الصحابة رضي الله عنهم من الفضل والمنقبة. والا فان الباب متسع للامة كلها الى يوم القيامة ان يكونوا صحبا له عليه الصلاة والسلام بالاقتداء والاستنان والاتباع. شعار ذلك الحب

15
00:05:00.550 --> 00:05:20.550
والصادق له عليه الصلاة والسلام. في مجالس الشمائل ايها الكرام نبحث ابوابا متعددة. وتنقلنا ايضا بين ابواب مختلفة في شتى ابواب الحياة. وقف بنا الحديث في ليلة الجمعة الماضية عند باب ما جاء في عبادته صلى الله عليه واله وسلم

16
00:05:20.550 --> 00:05:40.550
وقد تقدم ان المقصود بعبادته صلى الله وسلم وبارك عليه صلاته على وجه الخصوص. وقيام الليل قد حاز من هذا الباب مساحة اكبر. في مجلس ليلة الجمعة الماضية تبين لنا الهدي في عمومه الهدي النبوي في

17
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
عمومه تجاه عبادته عليه الصلاة والسلام بالليل. كيف كان يعبد ربه؟ كيف كان يقسم ليله؟ كيف كان يحمل شوق الطاعة لذيذ العبادة اكثر مما يجده البدن من الم الم المشقة او صعوبة الوقوف وطول القيام. تبين لنا ايضا في ليلة الجمعة الماضية

18
00:06:00.550 --> 00:06:20.550
شيئا من الدوافع التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يفتح لنا بها الابواب لان نكون اكثر تعبدا لربنا الكبير فعلمنا بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام انه لم يبلغ عبد شرف العبودية في الحياة ولا عظم الاجر

19
00:06:20.550 --> 00:06:40.550
الممات الا بمزيد تعبد وتذلل وخضوع لله. وان الشرف كل الشرف وان الرفعة اعظم الرفعة في تمام التذلل والتعبد والخضوع لله سبحانه وتعالى. كلما كان العبد اكثر افتقارا اكثر افتقارا واشد

20
00:06:40.550 --> 00:07:00.550
حاجة واكثر التماسا لرضا ربه ورحمته كان اعز له عند ربه وارفع له عنده في قدره. هذا القانون العظيم سرى حتى على الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وقد شرفوا بالنبوة. وقد تقدموا ركب البشرية بما اصطفاهم الله

21
00:07:00.550 --> 00:07:20.550
الله تعالى به من الوحي والرسالة وبلاغ الامم. ومع ذلك كان تمام تشريفهم في مقاماتهم عند ربهم بتمام بعبوديتهم له سبحانه وتعالى. وكم في الكتاب الكريم واذكر عبدنا واذكر عبادنا فلا تسمع بعدها الا اسماء انبياء

22
00:07:20.550 --> 00:07:40.550
داود سليمان ايوب ابراهيم واسحاق ويعقوب. ولما يذكر الله عز وجل شأنهم للامة. في كتاب يتلى الى يوم القيامة على سبيل الامر واذكر خبرهم ونبأهم لامة تعيش شرف الاقتداء والانتساب الى هؤلاء. الانبياء عليهم

23
00:07:40.550 --> 00:08:00.550
السلام يصفهم ربهم بالعبودية لا غير. يقول واذكر عبدنا واذكر عبادنا. نعم العبد انه اواب. هذا الوصف العظيم جاء ايضا لنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام كما تقدم معكم في ليلة الجمعة الماضية. سبحان الذي اسرى بعبده. في اعظم

24
00:08:00.550 --> 00:08:20.550
عليه الصلاة والسلام واحدى كبريات خوارق الكون التي تمت له وحصلت في تشريفه بهذه الحادثة العظيمة التي سل الله بها فؤاده وهون عليه مصابه واعانه على تمام بلاغ الدعوة ما بقي من عمره اسرى به الى بيت المقدس

25
00:08:20.550 --> 00:08:40.550
فكان اماما للانبياء في المسجد الاقصى. ثم عرج به الى سابع سماء فشرفه ربه بتقريب ومنزلة رفيعة عالية ما بلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل. لما جاء القرآن يحكي هذه الحادثة العجيبة الفريدة. في قام المدح والثناء

26
00:08:40.550 --> 00:09:00.550
وذكر شأنه الرفيع عليه الصلاة والسلام يقول الله سبحان الذي اسرى بعبده. لتعلم عبد الله ولتعلم الله ان شرف احدنا والله في هذه الحياة بقدر ما يثبت من عبوديته لربه ومولاه. فمن كان منا اكثر تعبدا

27
00:09:00.550 --> 00:09:20.550
واكثر اجتهادا في الطاعة وتذللا الى ربه حاز شرف الدنيا والاخرة. لا لشيء الا لان اشرف العباد عند ربهم قدرا واعظمهم فهم عنده منزلة هو اشدهم اليه افتقارا. فاغنى الاغنياء في هذه الحياة هم اشدهم فقرا لفاطر الارض والسماوات

28
00:09:20.550 --> 00:09:40.550
وافقر الخلق طرا. اولئك الذين اتكلوا على انفسهم. والاسباب التي خولوا اياها. وظن احدهم انه بشرف منصبه او بعظيم جاهه او باتصال نسبه انه يبلغ شأوا بعيدا في الشرف والفخر والخيلاء. لكن الحقيقة خلاف ذلك

29
00:09:40.550 --> 00:10:00.550
تماما. باب ما جاء في عبادة رسول الله عليه الصلاة والسلام. يوقفنا على على بعيد شأننا عن هديه عليه الصلاة والسلام سلام. وعلى عظيم تقصيرنا تجاه حق ربنا سبحانه وتعالى في الوقت الذي يأتي امام من الانبياء صلى الله عليه وسلم

30
00:10:00.550 --> 00:10:20.550
قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيثبت لنا صفحة مشرقة وظاع في التعبد والتذلل والخضوع والتقرب الى الله فما عسى احدنا بعد ذلك فما عسى احدنا ان يفعل الا ان يكون مقاربا الخطى تجاه الخطى والهمة نحو الهمة

31
00:10:20.550 --> 00:10:35.100
ليكون شبيها به عليه الصلاة والسلام. الوصف المجمل الذي مر بنا في ليلة الجمعة الماضية. يعقبه في مجلس الليلة وصف اكثر تفصيلا كيف كانت صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل

32
00:10:35.400 --> 00:10:59.350
كيف كان قيامه شيء من التفصيل الذي يقربك منه عليه الصلاة والسلام فيما رآه الصحابة ايضا عن قرب فحكوه ورووه رضي الله عنهم اجمعين نعم عن ابن عباس بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة

33
00:10:59.350 --> 00:11:19.350
اللهم صلي وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى بعض ما جاء في عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة

34
00:11:19.350 --> 00:11:39.350
وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا لم يصلي بالليل منعه من ذلك النوم او خلفه عيناه صلى من النهار ثلثي عشرة ركعة. هذان حديثان في وصف او ذكر عدد ركعات قيامه صلى الله عليه

35
00:11:39.350 --> 00:11:58.350
سلم بالليل قال ابن عباس رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة وسيأتي عما قريب حديث عائشة رضي الله عنها انه كان يصلي احدى عشرة ركعة

36
00:11:58.400 --> 00:12:18.400
ولا فرق بين الحديثين. فان الاحدى عشرة او الثلاث عشرة على ما سيأتي في الروايات الاتية قريبا. تبين صفة الركعات وعددها وان اول القيام في الليل من هديه عليه الصلاة والسلام كان يبتدأ بركعتين خفيفتين. فمن عدها

37
00:12:18.400 --> 00:12:38.400
عشرة حسب هاتين الركعتين. ومن لم يعدها واعتبرها فاتحة للقيام الطويل جعلها احدى عشرة ركعة. وعلى كل فصلاته عليه الصلاة والسلام بالليل كانت ثلاث عشرة ركعة. اما كيف هي؟ فستأتي بعد قليل. وفي حديث عائشة رضي الله عنها

38
00:12:38.400 --> 00:12:58.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا لم يصلي بالليل منعه من ذلك النوم او غلبته عيناه صلى امن النهار ثنتي عشرة ركعة. الحديث الاخر فيه جملة من الفوائد. اولها انه عليه الصلاة والسلام مع

39
00:12:58.400 --> 00:13:18.400
انه اكثر الامة حرصا واشدهم في طاعة ربه والمسارعة الى مرضاته الا انه كان بشرا رسولا عليه الصلاة والسلام. يعرض له ما يعرض لسائر البشر. من غلبة الضعف احيانا الضعف البشري. ومما

40
00:13:18.400 --> 00:13:38.400
احدنا من تعب الحياة ورهقها ونصبها. بما قد يضعف احدنا به احيانا عما يرغب من تمام الاجتهاد في والعبادة فما اعظم ان يكون لنا حتى في فترات الضعف ان يكون لنا ايضا هدي نبوي. تقول كان

41
00:13:38.400 --> 00:13:58.400
صلى الله عليه وسلم اذا لم يصلي من الليل منعه من ذلك النوم او غلبته عيناه. يعني حال بينه وبين كذلك تعب النوم ولم يقم عليه الصلاة والسلام. او كان فيه اثر من مرض ارهقه عن القيام تقول صلى من النهار ثنتي

42
00:13:58.400 --> 00:14:28.400
عشرة ركعة. اذا هذا هدي نبوي في استدراك ما فات. وعدم ترك المؤمن شأنه من العبادة التي يريد الفها والدوام عليها. ديمومة العمل ايها الكرام واستمراره ولو كان قليلا امر محبوب عند ربنا سبحانه وتعالى. لقوله عليه الصلاة والسلام احب العمل الى الله ادومه وان قلي. فلا

43
00:14:28.400 --> 00:14:48.400
فرق بين عبد ينشط تارة ويضعف تارة. وبين اخر يجتهد فترة ثم ينقطع. لكن الذي يختلف عن هذين حقيقة هو ذلك العبد الذي ما اجهد نفسه ولا ارهقها. فاتى من العمل الصالح بقدر يسير. لكنه استمر على ذلك وواظب عليه

44
00:14:48.400 --> 00:15:08.400
خذ لذلك امثلة رجل اخذ نفسه مع القرآن تلاوة وتدبرا وفهما وتعاهدا. فرق بين اثنين احدهما يأتيه الحماس والرغبة والنشاط تارة. فينشط فيقرأ في اليوم اجزاء متتابعة. وربما ختم في ثلاثة ايام او

45
00:15:08.400 --> 00:15:28.400
وخمسة ويستمر على ذلك برهة ثم ينقطع. تأتيه الصوارف والشواغل والعوارظ. فاذا وجد نفسه يوما بسبب كثرة اعمال او تعب او مرض او سفر رأى نفسه قد انقطع عن ورده الذي اخذه بالجد والحزم تركه ويقول لعلي اجد فرصة للمعاودة

46
00:15:28.400 --> 00:15:48.400
على القدر ذاته من النشاط والهمة والحرص وكذا وكذا. فينقطع ولا تكون له فرصة للمعاودة الا بين الحين والحين بينما وجدنا ذلك الاخر اخذ نفسه بمقدار يسير يقدر عليه ان كان مريضا وان كان مسافرا وان كان صحيحا وان كان متفرغا او

47
00:15:48.400 --> 00:16:08.400
مشغولا فلما وطن نفسه على اليسير من العمل استمر. تعال اليهما بعد مدة من الزمن شهور او سنوات ستجد ان صاحب عملي اليسير الذي استمر وداوم عليه اكثر انجازا واعظم استمرارا في مجموع ما تقدم من عمل صالح

48
00:16:08.400 --> 00:16:28.400
بينما فتر الاخر وانقطع نعم هو بالنظر الى ايام معدودات كان الاول اعظم عملا واشد عبادة لكن الامر بالمجموع وما يكون من احدهما فيما يقدمه الى ربه ومولاه. فشأنه عليه الصلاة والسلام كان كذلك. احب العمل الى الله ادومه

49
00:16:28.400 --> 00:16:48.400
انقلب. اقرأ حزبا او جزءا في اليوم بشرط الديمومة والاستمرار وعدم الانقطاع او الاعتذار. وعدم الاستسلام لظروف وعوارض وهو شواغل هو خير من ذاك الذي يختم كل اسبوع لكنه ما يلبث ان ينقطع. يبدو على ذلك مدة فيترك ثم يعاود ويترك. احب العبد

50
00:16:48.400 --> 00:17:08.400
الى الله ادومه. كان كذلك في شأنه كله عليه الصلاة والسلام. صلاة وصياما وقرآنا وعبادة. فاذا جئت الى قيام الليل ان وجدته كذلك عليه الصلاة والسلام. كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة. او ثلاث عشرة ركعة. فاذا فاته ورده هذا بسبب

51
00:17:08.400 --> 00:17:28.400
انشغال او تعب او مرض كان يصليه من النهار. الان هذا هو الخطوة التالية. ديمومة العمل تقتضي عدم الترك او فاذا ترك لعارض استدرك ذلك الترك بقضاء. الزام احدنا نفسه بقضاء عبادة ليست واجبة

52
00:17:28.400 --> 00:17:48.400
هي ليست فريضة حتى يقضيها وليس واجبا حتى يبرئ ذمته منه. فما وجه حرصه عليه الصلاة والسلام؟ على قضاء المستحبات سنة الفجر فاتتك قبل الصلاة تقضيها بعدها. وهي سنة. فلماذا تقضى العبادة وهي نافلة وسنة؟ لا نقضيها من اجل ابراء الذمة

53
00:17:48.400 --> 00:18:08.400
من واجب ولا نقضي سنة الظهر التي تفوت بادائها ولو بعد العصر مع انه وقت نهي. لم الحرص على قضاء النوافل هو من اجل الحرص على ديمومة العمل وبقائه مستمرا. فحتى ان فات لعارض ما يبقى القضاء ايها الكرام بابا

54
00:18:08.400 --> 00:18:28.400
مفتوحا يرتبط احدنا فيه بالعبادة التي يحب ان يدوم عليها. فديمومة العمل تعني القضاء. اعود الى مثال صاحب القرآن فان كان له ورد متتابع ثم عرض له سفر او ضيف حل به فانشغل او انشغل بولادة زوجته او مرض احد من

55
00:18:28.400 --> 00:18:48.400
اولاده او لاي عارض بوسعه ان كان حريصا راغبا الا ينقطع عمله ان يعوض في اليوم التاني ما فاته في اليوم السابق فيقضيه قضاء هذا الاخذ بالحزم والعزم هي سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم كما قالت هنا كان

56
00:18:48.400 --> 00:19:08.400
اذا لم يصلي بالليل منعه من ذلك النوم او غلبته عيناه صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. اذا العزم على قضاء الفوائت من النوافل هو احرى. الا يكون مقصرا في الطاعة الواجبة اطلاقا. من كان في النوافل على

57
00:19:08.400 --> 00:19:28.400
هذا القدر من العزم والحزم اتظن انه سيتساهل او يتهاون في الفرائض التي فرض الله من الواجبات. حاشا لكن من كان كذلك اخذ نفسه بالعزم والحزم وكان اشد تمسكا بطاعة ربه ومولاه. ناهيكم ايها الكرام عن ان هذا سلوك

58
00:19:28.400 --> 00:19:48.400
يثبت به العبد الى ربه انه راغب في طاعته. حريص على مرضاته. لا يرضى بفوات باب من الفضل والاجر ان حصل وفاة وجده ربه بعد ذلك مباشرة مستدركا متلاحقا يحرص على الا يفوته عظيم الاجر

59
00:19:48.400 --> 00:20:08.400
والثواب من اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى. في الحديث ايضا ان قضاءه عليه الصلاة والسلام لما فاته من قيام الليل اذا قضاه بالنهار في ثاني يوم انه يقضيه شفعا لا وترا. كان يصلي احدى عشرة ركعة. فاذا جاء يقضيها بالنهار ما يوتر لانه

60
00:20:08.400 --> 00:20:28.400
ولا وتر في النهار فكان يجبرها بركعة اخرى فيجعل الاحدى عشرة ثنتي عشرة ركعة. فاذا كان لك ورد متتابع عبد الله من قيام الليل قوامه خمس ركعات مثلا او ثلاث وواظبت على ذلك او ست او سبع ونحوها فان كان لك

61
00:20:28.400 --> 00:20:48.400
كقضاء فاشفعها بركعة فاجعل الثلاثة اربعا. والخمسة ستا والسبعة ثمانيا وهكذا. هذا هديه الاكمل عليه الصلاة والسلام لاحظ معي ان من اللطائف ها هنا ان عدد ركعات قيامه بالليل صلى الله عليه وسلم وهو احدى عشرة ركعة او

62
00:20:48.400 --> 00:21:08.400
عشرة ركعة ذكر بعض اهل العلم انه عدد يوافق في مجموعه عدد ركعات الفريضة في اليوم والليلة فلو جمعت عدد ركعات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر بلغت ثلاث عشرة ركعة. فاذا اخرجت الفجر باعتبارها

63
00:21:08.400 --> 00:21:28.400
صلاة نهار كانت فاذا اخرجت الفجر نعم صارت احدى عشرة ركعة. فصار مجموع عدد ركعات النوافل التي يحرص عليها صلى الله عليه وسلم بمجموع عدد ركعات قيامه بالليل. ليس هذا مقصودا لذاته. وليس هو ايضا المتحتم الذي يربط به المؤمن بين قضية

64
00:21:28.400 --> 00:21:48.400
اخرى لكنها لطائف تلتمس تارة فتأتي من باب الموافقة. نعم. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين. وعن زيد ابن خالد الجهني انه

65
00:21:48.400 --> 00:22:08.400
قال لاروقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فتوسلت عتبته او فستاقه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين

66
00:22:08.400 --> 00:22:28.400
قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما. ثم صلى ركعتين وهما التي قبلهما. ثم صلى ركعتين وهما دون قبلهما ثم اوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة. هذا الحديث الاول عن ابي هريرة رضي الله عنه وقد اخرجه مسلم في صحيحه

67
00:22:28.400 --> 00:22:48.400
يقول عليه الصلاة والسلام اذا قام احدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين وانت عبد الله اذا الليلة ان تقوم ما كتب الله لك من قيام الليل طبق هذه السنة. ان تستفتح قيام الليل بركعتين خفيفتين. ما مقدار

68
00:22:48.400 --> 00:23:08.400
خفة هاتين الركعتين هو الا تبلغ بطولها مقدار ما يقومه في طول القيام كما سيأتي في حديث زيد ابن خالد الان كانت ركعتان خفيفتان لا يطيل فيهما قراءة ولا ركوعا ولا سجودا. هو افتتاح للقيام الطويل الذي سيأتي بعده

69
00:23:08.400 --> 00:23:28.400
هو نوع ايها الكرام من مسايسة النفس. ان تأخذها نحو الطاعة اخذا رفيقا. وهذا شأن عجيب. مع انه كان من دأبه صلى الله عليه وسلم قيام الليل الا انه كان يعلمنا ان النفس البشرية تظل نفسا تحتاج الى تحتاج الى

70
00:23:28.400 --> 00:23:48.400
ملاطفة تحتاج الى مسايسة تحتاج الى من يقودها قودا حسنا فانك ان اسأت في رياضة نفسك وتعليمها واخذها فان كنت شديدا حازما ربما قسوت عليها. فاكان ذلك سوءا في المآل. وربما تهاونت وروضتها

71
00:23:48.400 --> 00:24:08.400
هونت عليها فكان ايضا ذلك مدعاة الى عدم القدرة على القيام معها بحزم وعزم. المنهج النبوي وسط. نعم كان يقول قياما طويلا كما جاء في الحديث الاتي فيصلي ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. حتى الصحابي لما جاء يصف ما قال ركعتين

72
00:24:08.400 --> 00:24:28.400
طويلتين رأى ان كلمة طويلتين لا تكفي بالوصف. فجعل يقول ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. ولك ان تتخيل هذا الطول كم وسيأتي مزيد وصف بمقدار القراءة التي كان يقرأ في هذه الركعات. هذا الذي كان يصلي صلى الله عليه وسلم الركعات

73
00:24:28.400 --> 00:24:48.400
الطويلة بهذا الوصف كان يستفتح قيام الليل بركعتين خفيفتين. هو تهيئة هو اعداد هو محاولة لان تقبل النفس على الركعتين الطويلتين بهمة ونشاط. وهذا الشأن ايضا يا ايها الكرام في كل امر. يريد احدنا اخذ نفسه فيه بالعزم ان

74
00:24:48.400 --> 00:25:08.400
لذلك بشيء مستطاع تقدر عليه النفس. لا اقول طعم تلقيه الى نفسك حتى تلقاه حلاوته ولذته ثم تلقي بعدها الى الامر الشديد والكلام الاكبر لكنها مسايسة كما مر بك. يقول عليه الصلاة والسلام اذا قام احد

75
00:25:08.400 --> 00:25:28.400
من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين. جاء وصف الركعات التاليات في الحديث الاتي. عن زيد بن خالد الجهني علي رضي الله عنه قال لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فتوسدت عتبته او فسطاط

76
00:25:28.400 --> 00:25:48.400
الفسطاط الخيمة المنصوبة. وهذا يشير الى انه ربما كان منه هذا الصنيع في غير المدينة وما كان مرافقا له في سفر او خارج المدينة لانه ليس له بالمدينة فسطاط يبيت فيه عليه الصلاة والسلام. فضلا عن ان الحجرات

77
00:25:48.400 --> 00:26:08.400
النبوية في المدينة ليس من شأنها ان يبيت الصحابة على عتباتها او يرمقون صنيع النبي عليه الصلاة والسلام من الابواب ما كان هذا ابدا. بل كان ذلك في سفر وامر السفر واتخاذ الخيام او المبيت في العراء امر متاح ان يتابع فيه

78
00:26:08.400 --> 00:26:28.400
الانسان غيره يقول لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فتوسدت عتبته او فسطاطه. اذا حرص من البداية ان يكون على مقربة يذكرك هذا بحديث ابن عباس في ليلة الجمعة الماضية. لما قصد ذات ليلة ان يبيت عند خالته ميمونة

79
00:26:28.400 --> 00:26:48.400
ولم يقصد الا الحرص على كشف هدي النبي عليه الصلاة والسلام في قيام الليل. يريد الاتباع يريد الطاعة يريد الاقتداء. اين فينا ابن عباس واين مثل زيد ابن خالد؟ ليس المقصود ان يبحث احدنا عن موضع يرمق فيه صنيع النبي عليه الصلاة والسلام

80
00:26:48.400 --> 00:27:08.400
ولن نظفر بشرف صحبته ولا الحياة معه يوما. لكن اين فينا كابن عباس وكزيد ابن خالد الذي تدفعه الهمة والرغبة وان شئت فقل يدفعه الحب والايمان لان يكون حريصا على رصد يكشف فيه هدي النبي عليه الصلاة والسلام

81
00:27:08.400 --> 00:27:28.400
عاشوا فاذا اراد احدهم ان يبحث او يرصد او يتتبع يأتي فيقترب. اليوم نحن تفصلنا القروض المتتابعة. فاذا دفعنا الحرص والرغبة لن نقترب من الحياة حتى نرصد بنظر. انما علينا ان نفتح بطون الكتب. وان نفتش في روايات السنن وان نقف

82
00:27:28.400 --> 00:27:48.400
على ما فعل عليه الصلاة والسلام من فينا يدفعه الهم لان يكون في وضوءه كوضوء النبي عليه الصلاة والسلام. وفي صلاته كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وفي طوافه وسعيه وحجه وعمرته ودعائه ومعاملته لاهله وتربيته

83
00:27:48.400 --> 00:28:08.400
لاولاده وفي كل شأن من شئون حياته يدفعه الحرص فلا يجد قرارا الا بان يقترب فيرصد ويتتبع اقترب كما اقترب زيد اقترب كما اقترب ابن عباس اقترب كما اقترب انس هي معايشة معنوية ليست حسية لكن افعل صدقني والله

84
00:28:08.400 --> 00:28:28.400
تجد ما وجدوا واشبعوا ارواحهم المشتاقة الى الحرص والتتبع بالوقوف المباشر. على ما ارادوا الوقوف عليه من حياة النبي عليه عليه الصلاة والسلام ولا اجزم وانا ايضا اضمن لك انك لو حرصت ثم اقتربت فانك لتجد ما تريد

85
00:28:28.400 --> 00:28:48.400
الا تظن المسألة بعيدة هي محفوظة مأثورة مروية وحاطها علماؤنا واسلافنا بقدر من الترتيب والتصنيف ما عليك الا ان تقترب لا تظل بعيدا. اقترب عبد الله من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام فانت والله تجد

86
00:28:48.400 --> 00:29:08.400
كل ما تريد من هديه في شتى شؤون الحياة. يقول زيد بن خالد لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. تعني تدري الرمق ما هو؟ هو التتبع بلحظ الابصار فيه رصد وتتبع دقيق. يذكرك هذا بحديث البراء بن عازب. لما قال

87
00:29:08.400 --> 00:29:28.400
رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم. كانوا يرمقون كانوا يطلقون الابصار رصدا وتتبعا دقيقا حقا لهم اما عاشوا مع نبي صلى الله عليه وسلم؟ اما تشرفوا بالصحبة معه؟ اما قلت لك انهم قوم امناء؟ والله لقد كانت

88
00:29:28.400 --> 00:29:48.400
واسماعهم وقلوبهم وارواحهم كل شيء كان فيهم كان حريا بصحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فسخروا حياتهم بابصارها واسماعها وقلوبها وارواحها سخروا ذلك لشرف الصحبة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. وملء ذلك حفظا وتتبع

89
00:29:48.400 --> 00:30:08.400
وجمعا ثم بعد ذلك المهمة الاكبر النقل والرواية بكل امانة للامة من بعدهم. فما كتموا علما ولا اضاعوا رواية ولا خبؤوا عنا شيئا نحتاجه اليوم في حياتنا. يقول لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه واله وسلم قال

90
00:30:08.400 --> 00:30:28.400
فتوسدت عتبته او فسطاطه. كان هذا يحتاج الى هذه النية العظيمة كانت تحتاج ايضا الى اداء عظيم فجعل مقابل ذلك ان يترك فراشه ووسادته لتكون وسادته عتبة رسول الله عليه الصلاة والسلام. طالما بلغت الهمة

91
00:30:28.400 --> 00:30:48.400
هكذا واذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام. حرص فاقترب فصنع كل سبيل ممكن يأخذ به الى ذلك الباب ثم وصف لك ما وجده بعد هذا التتبع والحرص والرصد. فاسمع لانك ستبصر كما ابصر زيد ابن

92
00:30:48.400 --> 00:31:08.400
خالد يقول فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين. ما هاتان الركعتان الخفيفتان هي التي قالها قبل قليل اذا قام احدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين. اذا الركعتان الخفيفتان عبد الله

93
00:31:08.400 --> 00:31:28.400
ركعتان ثابتتين من هديه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا. ارشد اليه بقوله وروي ايضا عنه من فعله بابي وامه عليه الصلاة والسلام. اذا هذه خطوة. يقول زيد فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين

94
00:31:28.400 --> 00:31:48.400
ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. هذا الطول الذي قلت لك وجاءت مباشرة في اول ركعتين عقب ركعتي الافتتاح المخففتين. وصفها بالطول الشديد. هذا الطول سيأتيك وصفه في الاحاديث الاتية

95
00:31:48.400 --> 00:32:18.400
يقول ثم صلى ركعتين هذه الركعتان الثانيتان وهما دون اللتين قبلهما دون نهى يعني في الطول قال ثم صلى ركعتين يعني هذه الان السادسة وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين ثمانية وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين عشرة وهما دون اللتين قبلهما ثم اوترا

96
00:32:18.400 --> 00:32:38.650
اه هذي احدى عشرة ركعة فاذا ظممت اليها الركعتين الخفيفتين في الاول قال فذلك ثلاث عشرة ركعة تلاحظ معي الان ان هديه عليه الصلاة والسلام في القيام ما وصف لك قبل قليل. تلاحظ ان هديه في الطور اخذ يتدرج تنازلا

97
00:32:38.650 --> 00:32:58.650
افتتح بركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. ثم استمر به التتابع في الركعات بعد هاتين الركعتين تنازلا نحو التخفيف ركعتين دون التي قبلهما. ثم الركعتان التي بعدها دون اللتين قبلهما وهكذا. اذا ابتدأ بطول

98
00:32:58.650 --> 00:33:18.650
درج في تخفيف وقصر حتى انتهى به في اخر القيام الى اخر ركعتين هي اخف بكثير من اول ركعة اتين افتتح بهما قيام الليل عليه الصلاة والسلام. هذا التخفيف المتدرج في الصلاة هو ايضا ملائمة تماما مع احتياجات النفس

99
00:33:18.650 --> 00:33:38.650
انت الان للتو قمت من النوم وجئت الى محرابك وسجادتك ومصلاك. واستقبلت القبلة افتتحت بركعتين خفيفتين تهيئة للنفس وانت في كامل استعدادك ونشاطك. فكان المناسب في اول ركعتين ان ان يجد المسلم

100
00:33:38.650 --> 00:33:58.650
وان يستنفذ جهده وطاقته ورغبته وحماسه فتكون الركعتان الطويلتان اللتين اللتان هما اطول ركعات قيام الليل ثم تبدأ الهمة لا اقول تتناقص لكن الجهد يقل وتبدأ ايضا عوامل التعب من طول القيام والركوع

101
00:33:58.650 --> 00:34:18.650
السجود تدخل الجسد فكان المناسب لذلك ان يتناقص الطول تدريجيا. فاذا كلما كلما نقص نشاط البدن كانت الركعات التي يصليها اخف مناسبة وملائمة بخلاف العكس. لو ابتدأ يتدرج في الطور تصاعدا لوجدت النفس

102
00:34:18.650 --> 00:34:38.650
مع ضعفها واجهادها طولا اشد ومشقة اكثر تعبا في الاستمرار. فصلى الله وسلم وبارك عليه. كان هديه دائما كما نقول يوائم احتياجات النفس البشرية. ويتواءم كذلك معسونا الكون التي خلق الله تعالى عليها النفس الانسانية. نعم

103
00:34:38.650 --> 00:34:58.650
انه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. يصلي اربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي

104
00:34:58.650 --> 00:35:18.650
طبعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشة قلت يا رسول الله اتنال قبل ان توتر؟ فقال يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. نعم. هذا حديث عائشة رضي الله عنها وهو مخرج في الصحيحين ايضا. قد

105
00:35:18.650 --> 00:35:37.250
سئلت رضي الله عنها وارضاها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان لست بحاجة الى ان اقول ان السؤال الكثير المتتابع الذي نطقت به السنة التابعين تجاه الصحابة رضي الله عن الجميع

106
00:35:37.250 --> 00:35:57.250
كان يقودها حب وحرص وطاعة عظيمة تفتش عن مواقع السنن. جيل التابعين ادرك امام اعينه اعظم جيل واشرفه جيل الصحابة الاكرم. فرأى انه امام ثروة لا ينبغي ان يفرط فيها ساعة من نهار. فتتابعت الاسئلة كيف

107
00:35:57.250 --> 00:36:17.250
كان النبي عليه الصلاة والسلام يأكل كيف كان يتوضأ كيف كان يشرب؟ هل كان يفعل كذا؟ حدثونا وكانوا يتتابعون في السؤال هذا كان منهم كثيرا جدا وحق لهم رحمة الله عليهم اجمعين. سئلت كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في

108
00:36:17.250 --> 00:36:37.250
رمضان. وكان السؤال تحديدا عن قيام رمضان. فقالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد في رمضان ولا في في غيره على احدى عشرة ركعة. فهذا العدد اجمالا ولاحظ معي ان احدى عشرة ركعة لم تذكر فيها الركعتين

109
00:36:37.250 --> 00:36:57.250
اوليين والا كانتا الا كانت ثلاث عشرة ركعة. ثم وصفت هذا العدد الاجمالي بمزيد تفصيل فقالت يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن والمجموع ثمانية قالت ثم يصلي

110
00:36:57.250 --> 00:37:19.550
ثلاثة وهو وتره فيكون المجموع احدى عشرة ركعة تقول رضي الله عنها يا رسول الله اتنام قبل ان توتر اين النوم ما ذكر النوم في الحديث قالت كان يصلي اربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن. ثم يصلي اربعا لا تسأل عن حسنهن

111
00:37:19.550 --> 00:37:39.550
وطولهن ثم يصلي ثلاثا. الثلاث هذه الوتر لم يذكر انه نام قبلها حتى تتوجه بهذا السؤال. لكن ها هنا وجهان اما ان الرواية ظنية بمعنى ان ذكر الاربع بعد الاربع يفيد بوجود فاصل مستراح بين الاربع الاولى

112
00:37:39.550 --> 00:37:59.550
والاربع الثانية وبين الاربع الثانية وبين الوتر بثلاث. هذا المستراح هو ربما كان موضع نومته او ضجعته صلى الله عليه وسلم قبل الوتر وربما كان هذا لامر ما ذكرته عائشة رضي الله عنها في الرواية لكنها رأت منه نومة قبل الوتر

113
00:37:59.550 --> 00:38:19.550
وقد ورد في روايات غيرها اذا كانت اربع ركعات لا تفهم منها اربع ركعات متصلات بسلام واحد. لا هي ركعتان ركعتان انما قالت اربعا وجمعتهن بحكم اتصالهن ببعضهن عقب السلام الاول بركعتين بسلام اخر

114
00:38:19.550 --> 00:38:39.550
الفاصل جعل الاربعة الاولى منفصلة في ذكر العدد. والشاهد او القرينة على ذلك سؤالها عن نومته قبل الوتر. فقالت يا رسول الله اتنام قبل ان توتر؟ فكان ينام عليه الصلاة والسلام ثم يقوم للوتر. فقال يا عائشة ان عيني تنامان

115
00:38:39.550 --> 00:38:59.550
ولا ينام قلبي صلى الله وسلم وبارك عليه. وهذا من خصوصياته بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ينام كما البشر لكن الله هيأ له واصطفاه وجعل له في جسده الشريف ما ليس لسائر البشر وهو ان الذي ينال

116
00:38:59.550 --> 00:39:19.550
من النوم ما يصيب عينيه فقط. اما قلبه فيقظ. تدري لم؟ لانه متصل بوحي السماء. متصل بفاطر الارض والسماء فكيف تدخله الغفلة او النوم او الانقطاع عن الحياة؟ قال يا عائشة ان عيني تنامان ولا ينام قلبي. بمعنى انه يقظ عليه

117
00:39:19.550 --> 00:39:39.550
الصلاة والسلام انما ينام بتغميض عينيه والا فالوعي والادراك حاصل. ولما قال الفقهاء ان النوم يوجب الوضوء او ينقض الوضوء والطهارة السابقة لانهم كما يفسرونه مظنة حدث بمعنى انه قد يقع من النائم

118
00:39:39.550 --> 00:39:59.550
الا يدرك وما لا يعقل وما لا يحس به مما ينقض الوضوء. فربما خرج منه ريح. او ربما وقعت يده في موضع فرجه فكان ناقضا للوضوء لكن ذلك لم يكن منه عليه الصلاة والسلام فلم يصدر عنه من فعله حال نومه ما يغيب فيه عن الوعي والادراك

119
00:39:59.550 --> 00:40:19.550
فلم يكن بهذا نومه عليه الصلاة والسلام موجبا للوضوء. فلهذا قال لها يا عائشة ان عينيت تنامان ولا ينام قلبي. في الحديث الاتي قالت رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فاذا

120
00:40:19.550 --> 00:40:39.550
فرغ منها اضطجع على شقه الايمن. هذا الاضطجاع ورد في رواية انه قبل وتره. وورد في رواية انه بعد فراغه من وتره المهم هو قبل خروجه للفجر كان يضطجع هذه الضجعة الخفيفة. فاذا اذنه بلال بالوتر قام صلى الله عليه

121
00:40:39.550 --> 00:40:59.550
انما فخرج الى الصلاة. الذي يقتضي تنبيها هنا في هذا الحديث. قول عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه سلم ليزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. فهم من هذا لدى طائفة من اهل العلم

122
00:40:59.550 --> 00:41:19.550
ان المشروع في قيام الليل لا يصح ان يزيد على هذا العدد. وان اقصى ما يجوز من صلاة الليل احدى عشر ركعة او ثلاث عشرة ركعة مع الروايات الاخرى. وان زيادة ركعة على هذا العدد باطل. وهو بمثابة

123
00:41:19.550 --> 00:41:39.550
زيادة ركعة خامسة في الظهر او في العصر او زيادة ركعة رابعة في المغرب او ثالثة في الفجر. وان فعلها عمدا باطل ولا يصح التقرب الى الله به. واستدلوا بحديث عائشة ما كان. رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد في

124
00:41:39.550 --> 00:41:59.550
ولا في غيره على احدى عشرة ركعة. فجعلوا هذا الفهم المستنبط عندهم من هذا الحديث دليلا على عدم صحة الزيادة على هذا العدد لكن هذا الفهم ينبغي ان يكون مجموعا مع الروايات والاحاديث الاخر سئل عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين

125
00:41:59.550 --> 00:42:19.550
وهو قائم على المنبر دخل رجل فسأله عن صلاة الليل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى يعني ركعتين اثنتين فركعتين اثنتين. قال صلاة الليل مثنى مثنى. فاذا خشي احدكم الصبح صلى

126
00:42:19.550 --> 00:42:39.550
واحدة فاوترت له ما صلى. هذا الحديث الذي جاء في سياق السؤال عن صلاة الليل خاصة. وينبغي هنا ان نقرر ان الجواب المذكور في هذا الحديث ينبغي ان نحمله على اتم جواب لا يحتاج معه الى مزيد بيان. لان

127
00:42:39.550 --> 00:42:59.550
سائلة واقف ينتظر الجواب. فمحال ان تقول قال له صلاة الليل مثنى مثنى والمعنى صل ركعتين ركعتين ولا تزد على ثلاث عشرة ركعة. ما قال له ولا تزد. وبعيد جدا ان تقول هو قال له صلاة الليل مثنى مثنى والمعنى

128
00:42:59.550 --> 00:43:19.550
ظنك تعلم انني لا ازيد على احدى عشرة ركعة فلا تزد عليها. هذا ايضا مستبعد جدا فماذا بقي؟ بقي ان نقول انه اطلق له عليه الصلاة والسلام. العدد قال صلاة الليل مثنى مثنى. صل ركعتين فركعتين كما تشاء ولم يحد ذلك بعدد. ثم قال

129
00:43:19.550 --> 00:43:39.550
فاذا خشي احدكم الصبح صلى واحدة. يعني اذا وجدت ان الفجر قد اقترب. وخشيت ان يطلع الفجر وما اتممت قيامك بوتر اوتر ليكون ختام قيامك الوتر كما هو هديه عليه الصلاة والسلام. نفهم الان اذا اخوتي الكرام ان هديه الكامل هو صلاة الليل التي

130
00:43:39.550 --> 00:43:59.550
بها ليله عليه الصلاة والسلام. اما العدد فليس مقصودا لذاته. نعم كان لا يزيد على احدى عشرة ركعة. لكن السؤال لا يزيد لانه لا يريد او لا يزيد لانه قد استنفذ الليل باكمله فما بقي فيه متسع. الجواب هو الثاني لانه

131
00:43:59.550 --> 00:44:19.550
وكان ينصرف عند السحر ولان قيامه كما سمعت ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين. ولانه كما سمعت انما كان ينام اول الليل عليه الصلاة والسلام فينام ثلثه الاول ثم يقوم يقوم النصف الاوسط من الليل وبالتالي فالمتبقي من

132
00:44:19.550 --> 00:44:39.550
ليل ليس بذلك الذي يتسع لمزيد عدد خصوصا اذا استحضرت ان قيامه الطويل في القراءة يصحبه طول في الركوع مثله وطول في السجود مثله. فلو جئت تحسبها بالدقيقة والساعة لوجدت ان ركعتين يقرأ في واحدة للبقرة

133
00:44:39.550 --> 00:44:59.550
ال عمران والنساء بركوع مماثل وسجود مماثل اتظن انك تستطيع ان تصلي في هذا الطول من القيام ان تصلي به عشرين ركعة او ثلاثين او اربعين محال. اذا لم يكن يزيد معناه لم يجد متسعا ولم يكن هديه عليه الصلاة والسلام

134
00:44:59.550 --> 00:45:19.550
زيادة لان الليل قد استنفد فلم يكن هناك متسع لمزيد صلاة منه صلى الله عليه واله وسلم. الامر الاخر ايها الكرام اثر كثير من السلف ان قيامه في الليل كان يبلغ اربعين ركعة او ثلاثين ركعة او مائة ركعة او اكثر او اقل هذا محمول على

135
00:45:19.550 --> 00:45:39.550
تخفيفه في القيام فانت اذا بين امرين لو قال قائل ايهما افضل ان اصلي ركعات كثيرة مع اختصار القيام والركوع والسجود فيكون حظي عدد اكثر من الركعات او يكون عدد من الركعات اقل في مقابل طول في القيام

136
00:45:39.550 --> 00:45:56.250
وطول في الركوع وطول في السجود. لا شك ان الثاني افضل لانه لانه هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته فهي اشرف وافضل واكمل. لكنك لا تمنع الصنيع الاول ولا تحكم

137
00:45:56.250 --> 00:46:16.250
عليه بالبطلان ولا تعتبره عبادة فاسدة. كيف وقد قال عليه الصلاة والسلام للرجل صلاة الليل مثنى مثنى؟ فاذا خشي احدكم الصبح واحدة فاوترت له ما صلى. من هنا ايها الكرام صح عن ائمة السلف من التابعين فمن بعدهم. في قيام رمضان على وجه الخصوص

138
00:46:16.250 --> 00:46:36.250
انهم كانوا يصلون بركعات متفاوتة. وفي الحرمين من زمن التابعين زمن مالك وقبله وبعده. بل من زمن الفاروق عمر رضي الله عنه لما امر ابي ابن كعب وتميم ابن اوس الداري ان يؤما المسلمين في القيام بالليل في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا

139
00:46:36.250 --> 00:46:56.250
عشرين ركعة اتراهم كانوا يجهلون حديث عائشة انه ما كان يزيد ولا احدى عشرة ركعة هب انهم سهوا عن ذلك فعائشة بينهم رضي الله عنها ولو كان ممنوعا لمنعت ولو فهمت انه لا يجوز لا افتت. لكن الفهم ما كان على ذلك ابدا. وفي كثير من اقطار

140
00:46:56.250 --> 00:47:16.250
كانوا يصلون في رمضان الاربعين ركعة وستا وثلاثين ركعة وعشرين ركعة فلا ينبغي ان تكون هذه مسألة توجب خلافا بين اهل العلم ولا يجعلوا من عدد الركعات في قيام الليل حجرا يرفض معه التوسع في امر بني على السعة اصلا في عدد الركعات في قيام

141
00:47:16.250 --> 00:47:36.250
الليل. تنبيه اخير في قيام الليل في رمضان او في غيره. من التمس؟ من التمس سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وقال انا احب طالما كان الامر مفتوحا احب ان اتقيد بالعدد الذي تقيد به النبي عليه الصلاة والسلام

142
00:47:36.250 --> 00:47:56.250
مع انني لا امانع لكن احب الي ان يكون عدد ركعاتي في القيام احدى عشرة ركعة. نقول اكرم وانعم وكل اما رأيت انسانا يحمل راية السنة فقل له حبا وكرامة وقبل ما بين عينيه. لكن ينبغي لمن اراد ان يتتبع السنة

143
00:47:56.250 --> 00:48:16.250
تحقا ينبغي ان يكون حرصه على الاقتداء بالهدي النبوي في العدد مصحوبا بالاقتداء في الصفة. صل احدى عشرة ركعة لكن لا تظن ان هذا هو تمام الاقتداء بالهدي النبوي. الهدي النبوي ليس عددا فقط هو عدد وصفة. احدى عشرة ركعة في قيام طويل

144
00:48:16.250 --> 00:48:36.250
ركوع طويل وسجود طويل. هذا باب متاح ايها الكرام. لسنا نلزم العباد بانهم اما ان يقوموا قياما طويلا كقيام عليه الصلاة والسلام او فليتركوا لا حديثنا عن ذلك الذي سمت همته وتشوقت نفسه الى ان يكون في قيام ليله شبيها

145
00:48:36.250 --> 00:48:56.250
رسول الله عليه الصلاة والسلام نلفت الانظار فنقول الهدي النبوي مخبوء في العدد وفي الصفة هما معا. تقول عائشة رضي الله عنها كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فاذا فرغ منها اضطجع على شقه الايمن. نعم. عن عائشة

146
00:48:56.250 --> 00:49:16.250
رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل تسع ركعات هذا العدد في تسع ركعات لا يناقض ما قبله لانها قالت ما كان يزيد. اذا ربما كان ينقص. نعم. كيف كان ينقص؟ يعني هو لما قام في ليلة بالبقرة وال عمران والنساء في ركعة

147
00:49:16.250 --> 00:49:33.300
فلا تظن ان العدد سيبلغ به احدى عشرة ركعة بهذا الطول. لكنه ربما طال قيامه في بعض الليالي فلم يبلغ احدى عشرة ركعة فاكتفى بتسع نعم هو كان يبلغ اذا زاد احدى عشرة او ثلاث عشرة ركعة. نعم

148
00:49:33.600 --> 00:49:53.600
الحذيفة ابن اليمان رضي الله عنه انه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم من الليل قال فلما دخل في الصلاة قال الله اكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة. قال ثم قرأ البقرة ثم ركع ركوعه نحوه. نحوا من قيامه

149
00:49:53.600 --> 00:50:13.600
وكان يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوا من ركوعه وكان يقول وكان يقول بربى الحمد لربى الحمد ثم سجد فكان سجوده نحوا من قيامه. وكان يقول سبحان ربي الاعلى سبحان

150
00:50:13.600 --> 00:50:33.600
ربي الاعلى ثم رفع رأسه فكان ما بين السجد. ما بين السجدتين نحوا منصف. نحوا من السجود. وكان يقول ربي اغفر لي ربي اغفر لي حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة او الأنعام. شعبة الذي شك في الماء

151
00:50:33.600 --> 00:50:53.600
والانعام نعم هذا حديث هذا حديث عائشة رضي الله عنها تلاه حديث حذيفة. حذيفة الان رضي الله عنه يصف ليلة وجد فيها صلاة النبي عليه الصلاة والسلام. يقول صليت معه. ارأيت الان ابن عباس يبيت عند خالته

152
00:50:53.600 --> 00:51:16.500
بالرصد عن قرب. وزيد ابن خالد يقول لارمقن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. حذيفة لا بات عنده ولا الصلاة جاء يصلي معه كانوا يتنوعون في الاساليب الهدف واحد. كانوا يبحثون كيف تشبع ارواحهم وقلوبهم وايمانهم من الوقوف على هدي النبي عليه الصلاة

153
00:51:16.500 --> 00:51:39.050
والسلام. قال حذيفة انه صلى معه صلى الله عليه وسلم. قال فلما دخل في الصلاة سمعه يقول الله اكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة قال هذا مع تكبيره فهو شيء مما قاله في دعاء الاستفتاح تكبير وتمجيد لله سبحانه وتعالى ذو الملكوت

154
00:51:39.050 --> 00:51:59.050
ذو الملك الواسع ذو الجبروت القدرة وقاصموا الجبابرة والكبرياء والعظمة. يمجد ربه ويثني عليه في عبادة يريد ان يتذلل فيها بين يدي ربه. ولسان حاله يا رب عبدك الضعيف الفقير. عبدك المسكين المحتاج يا رب

155
00:51:59.050 --> 00:52:19.050
رب العالمين. ملك الملوك ذو الجلال والاكرام. صاحب المجد والثناء والعطاء. يا رب يا رب ارحم عبدا واقبل واقفا بين يديك جاءك معترفا بعظمتك وجلالك وكبريائك اله الحق. هذا الشعور هو الذي ينبغي ان يصطحب مع الالفاظ

156
00:52:19.050 --> 00:52:37.350
التي نقولها في مثل هذه المواقف في العبادة. قال ثم قرأ البقرة الان يتكلم رضي الله عنه عن اول ما سمعه من صلاته عليه الصلاة والسلام. هذا في الركعة. قال ثم قرأ البقرة ثم ركع. فكان ركوعه نحوا من قيامه

157
00:52:37.750 --> 00:52:58.050
البقرة مقدارها اليوم في المصاحف جزئان ونصف تقريبا تأخذ من الوقت لمن يقرأ قراءة سريعة مسترسلة من غير تأن ولا توقف بالاقل ساعة فاذا قلت ساعة قيام ومثلها ساعة ركوع اي طول هذا

158
00:52:58.400 --> 00:53:20.650
هذا على افتراض العجلة والاسترسال والحدر وعدم التأني. ولم تكن قراءته ابدا هكذا عليه الصلاة والسلام. لكن اقولها لتقريبا الصورة. اذا كان يقرأ قراءة مترسلة متأنية كما سيأتي ربما يقرأ السورة القصيرة حتى تكون اطول من اطول منها

159
00:53:20.850 --> 00:53:40.850
من شدة تأنيه وتدبره وتكراره للاية ويأتي عند اية رحمة فيسأل الله عند اية عذاب فيستعيذ بالله ما ظنك الان بسورة كالبقرة فيها الاحكام والوعد والوعيد ونقاش اليهود والنصارى وكشف المنافقين كل ذلك يقرؤه في ركعة

160
00:53:41.350 --> 00:54:07.100
هذا الطول يأتي بعده طول مماثل في الركوع كم سيقوى صلبك عبد الله؟ كم سيقوى صلبك في الركوع ان يظل منتصبا راكعا؟ كم ستصبر؟ خمس دقائق عشرة ربع ساعة حتى لو صبرت ربما يقول قائل فماذا عساي ان اقول في الركوع؟ ساسبح الله. يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم. يعني يملأ

161
00:54:07.100 --> 00:54:27.100
كوعه الطويل هذا تسبيحا لربه العظيم. تلاحظ انه ما ذكر عددا لانك لا يمكن ان تحصيه في ركوع طويل كهذا. لن يقول لك ثلاث مئة ولا خمس مئة ولا الف سيقول لك هو ركوع قريب من الوقت الذي تقرأ فيه سورة البقرة في القيام. فكان ركوعه نحوا من قيام

162
00:54:27.100 --> 00:54:50.950
وكان يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم ثم رفع رأسه فكان قيامه نحوا من ركوعه. وهنا سؤال اخر ايضا ماذا سيقول القائم بعد الرفع من الركوع سوى ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ولو ذكرت ما تحفظ من الادعية لفرغت بعد دقيقة او دقيقتين

163
00:54:51.000 --> 00:55:16.450
لكن يقول هنا وكان يقول لربي الحمد لربي الحمد يعني يكررها يملأ فيها قيامه الطويل. اذا تلحظ معي ان قصده صلى الله عليه وسلم في طول الاركان كان مقصودا وان هذا التقارب في الطول هدي نبوي لما قال البراء بن عازب رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركوعه

164
00:55:16.450 --> 00:55:31.850
فاعتداله فسجوده فجلسته قريبا من السواء يقول كانت الاركان في الصلاة النبوية قريبا من التساوي وفي لفظ ما خلا القيام والقعود. يعني ما عدا القيام الاول في القراءة والجلوس في

165
00:55:31.850 --> 00:55:49.200
ان يأتي اطول من غيرها لكن التقارب في الاركان في الطول كان هديا نبويا فمن كان يطيل القراءة فالسنة ان يطيل الركوع الى السجود ليس مثله لكنه قال نحوا من ركوعه يعني فيه طول. قال ثم سجد

166
00:55:49.400 --> 00:56:09.400
فكان سجوده نحوا من قيامه. القيام الذي قرأ فيه البقرة. وكان يقول سبحان ربي الاعلى. سبحان ربي الاعلى. اسمع اللي يحكي هذا حذيفة وقد صلى بجواره عليه الصلاة والسلام كان يسجد ورأسه بجوار رأسه وصف بجانبه ويسمع قوله في الركوع وفي

167
00:56:09.400 --> 00:56:29.400
وفي الرفع فهو يستمع تماما. قال كان يملأ سجوده تسبيحا. لا يمنع ان يخلط ذلك بدعاء ان شاء. وبسؤال والحاح وثناء. كل ذلك متاح واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. ويسأل ربه ما شاء من خير الدنيا والاخرة

168
00:56:31.500 --> 00:56:51.500
قال رضي الله عنه ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحوا من السجود وكان يقول ربي اغفر لي ربي اغفر لي. حتى قرأ البقرة وال عمران والنساء والمائدة او الانعام. قال شعبة الذي شك في المائدة والانعام يعني راوي الحديث. والمراد ان هذا الطول وقرأ في

169
00:56:51.500 --> 00:57:11.500
في ليلة بالبقرة وال عمران والنساء ومعها المائدة او الانعام يدلك على قيام طويل. هذا القيام في القراءة مصحوب كما سمعت بطول في الركوع وطول في السجود لمن سمت نفسه وعلت همته. نعم. عن عائشة رضي الله عنها قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم

170
00:57:11.500 --> 00:57:31.500
باية من القرآن ليلة. هذا لون اخر من قيامه عليه الصلاة والسلام ليس في كثرة قراءة بل في تبديل اية. تقول قام رسول الله صلى الله عليه وسلم باية من القرآن ليلة. جاء في مسند احمد من حديث ابي ذر رضي الله عنه. في تحديد هذه الاية

171
00:57:31.500 --> 00:57:51.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ باية حتى اصبح يركع بها ويسجد بها ان تعذبهم فانهم عباد وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم لست تدري ما الذي ما الذي غلب على

172
00:57:51.350 --> 00:58:11.900
قلبه وفؤاده عليه الصلاة والسلام. وما الذي طغى على مشاعره فجعل مرتهنا بهذه الاية يرددها حتى اصبح وهذا سر عجيب في كتاب ربنا الكريم. اذا وجدت قلبك منفتحا مع اية تقرأها او سورة ترددها ووجدت انشراحا

173
00:58:11.900 --> 00:58:37.700
الصدر وانفتاح قلب واقبال نفس فالزمها. الزمها ولا تتجاوزها. وستجد في كل مرة تعاود فيها تكرار الاية او الايات تجد فيها متعة غير التي قبلها وفهما من المعاني غير الذي سبق وفتحا وتلذذا لكن المقصود انك متى وجدت ذلك من نفسك فلا تغادر الموضع

174
00:58:37.700 --> 00:58:54.650
ولا تنتقل هذا النبي عليه الصلاة والسلام وهو اعظم العباد فهما لمراد كلام الله. وكان عليه الصلاة والسلام في الدرجة الاتم خشوع وتدبرا وعيشا مع القرآن. وجد ذات ليلة قلبه مع اية فلم يغادرها

175
00:58:54.800 --> 00:59:14.800
يقول ابن القيم رحمه الله في هذا المعنى فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها. فاذا قرأه بتفكر حتى مر باية وهو محتاج اليها في شفاء قلبه. كررها ولو مائة مرة ولو ليلة. فقراءة اية بتفكر

176
00:59:14.800 --> 00:59:34.800
وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم. وانفع للقلب واوعى لحصول الايمان وذوق القرآن وهذه كانت عادة السلف يردد احدهم الاية الى الصباح. ابو تميم الداري قام باية واحدة ام حسب الذين

177
00:59:34.800 --> 00:59:54.800
اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات. سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وانت ربما فتح الله عليك في اية ربما جئت الى قوله تعالى ربي اني لما انزلت الي من خير فقير. فغلب عليك استشعار حالك وفقرك وحاجتك فلزمت الاية. تكررها تتدبرها

178
00:59:54.800 --> 01:00:14.800
وتبكي وشعرت بانفتاح قلب فابقى عندها ولا تتجاوزها حتى تفرغ من حاجتك. حتى تشبع روحك من الاية او من السورة فان اكتفيت تجاوزها والا فالزمها. هذا لون من قيامه عليه الصلاة والسلام. نعم وعن عبد الله؟ وعن عبد الله رضي الله عنه قال

179
01:00:14.800 --> 01:00:34.800
صليت ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يزل قائما حتى هممت بامر السوء. قيل له وما هممت به؟ قال هممت ان ان اقعد وادع النبي صلى الله عليه وسلم. هذا عبد الله بن مسعود ما وجد طاقة على ان يقاوم قيام رسول الله عليه الصلاة والسلام

180
01:00:34.800 --> 01:00:54.800
يقول صليت معه فلم يزل قائما وجاء في بعض تفاصيل الرواية قال فاستفتح البقرة فقلت يركع عند المئة فمضى فقلت اركع عند المائتين فمضى فختم البقرة قلت يختم بها ويركع قال فاستفتح النساء. فقلت يركع يقول واستمر. قرأ البقرة فالنساء فال عمران

181
01:00:54.800 --> 01:01:14.800
يقول هو ما كان متوقعا قال حتى هممت بامر سوء. قيل له وما هممت بي؟ يعني ما امر السوء الذي وقع في قلبه؟ قال هممت ان اقعد النبي صلى الله عليه وسلم ما اطاق بالله عليكم اتريد ان تقارن قيام رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ باي احد من الامة من الصالحين والاولياء

182
01:01:14.800 --> 01:01:34.800
عباد حاشى والله لكن هذا لون كما رأيت الطول في القيام كان هو الشأن الذي سنتتبع الحديث عنه في اللقاء المقبل ان شاء الله هذا اخ يقول صليت العشاء والوتر ونمت هل يصح اذا قمت اخر الليل ان اصلي نافلة؟ نعم. وقوله اجعل اخر صلاتكم بالليل وترا على الاستحباب

183
01:01:34.800 --> 01:01:47.900
ليس معناه منع القيام بعده واخر يقول هل قوله عليه الصلاة والسلام صلاة الليل مثنى مثنى؟ اليس يقيد بقوله ما زاد؟ لا. ما زاد ليس حديثا قوليا هو فعل والفعل عند الاصولية

184
01:01:47.900 --> 01:02:05.000
لا دلالة له في التقييد بل هو مطلق. بخلاف ما لو قال لا تزيدوا. لو قال لا تزيدوا في الود في الصلاة على احدى عشرة ركعة لكان يصلح ان يكون مقيدا اما وهو فعل فلا. الله اكبر