﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
يتعطر فيه شمائل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. ان نكون اكثر الأمة حظا بهذا الخير العظيم. والأجر الكبير في الصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. فيجمع الله لنا مع الفضائل خيرات وبركات. ما زالت

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
الشمائل المحمدية التي نتدارس ابوابها ايها الكرام متتابعة في وصف دقائق وخصائص وشمائل رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. ابواب تتبع ابوابا. تعرض لنا هديه صلى الله عليه وسلم في كل شأن من شؤون حياء

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
وفي كل باب من ابوابها الصغير والكبير الخفي والجليل. كل ذلك المقصود منه ان يعيش المسلم على قرب شديد من حياة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام. هذا القرب الذي يحياه المسلم من حياة نبيه صلى الله عليه وسلم يكسبه

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
حبا واجبا له عليه الصلاة والسلام. ويفتح في النفس المؤمنة طريقا معبدا للاقتداء والاستنان بهديه عليه الصلاة والصلاة وذلك ايضا مقصد جليل عظيم جعله الله عز وجل لنا عنوانا امة الاسلام. فقال جل جلاله لقد كان

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. اقربنا الى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. واكثرنا طاعة له. واشدنا تمسكا بسنته. واعظمنا حبا له وصلى الله

6
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
الله عليه وسلم هو اكثرنا معرفة بسيرته وسنته وهديه وشمائله. ومن ثم كانت مدارسة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام. ومجالسة مجالس الشمائل المحمدية على صاحبها افضل الصلاة والسلام بابا مهما في حياة المسلم. تقوده نحو الحب الواجب له عليه الصلاة والسلام. وتفتح له ايضا سبل الاتباع الواجب

7
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
بسنته والاستمساك بهديه عليه الصلاة والسلام. ومن ثم فكان ولم يزل لنا مجلس متجدد بفضل الله تعالى ومنته في كل ليلة من ليالي الجمعة في جنبات بيت الله الحرام. تستعطر فيها الارواح هدي وشمائل النبي المصطفى عليه الصلاة

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
السلام وقف بنا الحديث ايها الكرام في مجلس الجمعة ليلة الجمعة الماضية عند باب ما جاء في قدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. بعد ان انتهينا من جملة من الابواب المتتابعة. التي وصفت وحكت ورصدت بدقة عظيمة

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
ما يتعلق بباب عيشه عليه الصلاة والسلام وطعامه واكله وقوام حياته التي عاشها ثلاثا وعشرين سنة من حسن عمره في النبوة والدعوة والبعثة التي كلفه الله بها. وتبين لكم بوصف مجمل

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
شيء يسير من عظيم الحياة التي عاشها عليه الصلاة والسلام. وتقرر لنا ايها الكرام ان عظمة حياة الانسان ليس في ابهة الحياة التي يعيش عظمة حياة الانسان بعظمة المبدأ الذي يعيش من اجله. والهم الذي يحيا حياته من اجله

11
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
ان تكون عظيما فليس ذلك في فخامة لباسك. ولا مسكنك ولا مركبك ولا طعامك وشرابك. تلك عظمة زائفة عندما نقيس عليها حياة البشر فننظر الى لباسهم وقصورهم ومراكبهم ونصف العظيم بالعظمة اذا

12
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
دفع قدره في هذه الاشياء في الحياة. هذه عظمة زائفة. لكن العظمة الحقيقية التي عاشها عظماء الامة وعلى رأسهم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ما كانت مرتهنة قط بهذه القضايا ولمظاهر الجوفاء لكنها عظمة

13
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
كانت من عظمة حياته عليه الصلاة والسلام في عظمة همه الذي عاش من اجله. وكذلك القصد وكل شئون الحياة التي عاشها بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ومن ثم فكانت مظاهر الحياء في المطاعم والمشارب والملابس كما مر بكم في ابواب سابقة

14
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
المتعددة ما كانت الا بلغة بقدر ما يكتفي به الانسان ليقطع بها بحر الحياة فيصل الى شاطئ الاخرة وهناك حطوا الرحال وهناك يتنوع النعيم وهناك يستمتع الانسان بكل شيء ضاق عليه في هذه الحياة. لان العمر قصير. وهو والله

15
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
اقسم من ان تفنى ايامه وسنواته في اللهث والبحث والرقض خلف متعة ستزول عما قريب وخلف متاعب من الغدر ان يعيش الانسان حياته اليسيرة التي وان بلغت الستين او الثمانين او حتى المئة فانها يسيرة جدا في

16
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
الحياة اقول من الغفل ان يحياها الانسان ويقضي هذه السنوات لهفا وركضا وافناء في العمر خلف تلك المظاهر التي ستزول عما قريب. اقول ستزول لانه اما ان يفارقها او تفارقه. يفارقها فتسول عنه النعمة في الحياة ويبتلى

17
00:05:30.000 --> 00:05:50.000
ويحرم بكثير من الخير الذي كان يعيشه ويحياه. او يفارقها هو بموت قريب او بعيد. او بشيء مما يحول بينه وبين الاستمتاع بمتع الحياة. كان هدي نبينا عليه الصلاة والسلام كما مر بكم في ابواب سابقة متعددة قائما على التقلل

18
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
وعدم التكلف في الحياة. لا تقل لانه عاش فقيرا عليه الصلاة والسلام. فما تأتي له ان يتوسع في مظاهر الحياة. نعم عاش فقيرا صلى الله عليه وسلم لكنه اختار الفقر واثره ولو شاء لسأل ربه ان يوسع له في الحياة ولو شاء عليه

19
00:06:10.000 --> 00:06:30.000
الصلاة والسلام لطلب من ربه ان يكون من اثر الأثرياء واغنى الأغنياء. لكن القضية ما كانت عنده ذات بال اصلا. فما عاش حياته صلى الله عليه وسلم ملتفتا الى هذه القضايا نبي يكرم بالمعجزات. وتبعث له القضايا على خوارق العادات. ويعيش حياته على نحو

20
00:06:30.000 --> 00:06:50.000
ليس كسائر البشر ثم يدهشك انه لا يجد طعاما يأكله يسد به جوعته يوما ويومين وربما كان طعامه خبز الشعير على وجفافه وخشونة طعمه لكنها الحياة العظيمة كما قلت قبل قليل التي لا تقف عند هذه

21
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
مظاهر وقوفا طويلا ولا تتأملها مليا. باب ما جاء في قدح رسول الله عليه الصلاة والسلام. ضمن الابواب المتتابعة التي سنمر بها الان يصف الصحابة فيها وصفا دقيقا ويرصدون تلك القضايا الصغيرة حتى القدح وهو الاناء او الوعاء الذي كان يشرب

22
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
فيه صلى الله عليه واله وسلم. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين. قال المصنف رحمه

23
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
الله تعالى باب ما جاء في قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن ثابت قال اخرج الينا انس بن ما لك رضي الله عنه قدح خشب غليظا مضببا بحديد مضببا بحديد فقال يا ثابت هذا قدح رسول الله

24
00:07:50.000 --> 00:08:10.000
صلى الله عليه وسلم وعن انس وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح الشراب كله. الماء والنبيذ والعسل واللبن. هذان حديثان مرويان عن انس بن مالك رضي الله

25
00:08:10.000 --> 00:08:30.000
الله تعالى عنه وارضاه يصف فيه القدح الذي كان يشرب فيه نبيكم صلى الله عليه واله وسلم. هذا القدح وصف كما سمعت بوصف يسير زهيد جدا. يقول انس وقد اخرج القدح باصحابه ومنهم ثابت الفلاني رحمة الله عليه

26
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
امام من ائمة التابعين واحد الملازمين لانس ابن مالك رضي الله عنه صحبة وتلمذة ومرافقة. يقول اخرج الينا انس ابن مالك رضي الله الله عنه قدح خشب غليظا مضببا. فقال يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله

27
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
عليه واله وسلم. هذه اوصاف القدح من خشب وغليظ ومطبق بحديد. اما الخشب صنعه كان مصنوعا من خشب. وفي بعض الروايات كما في حديث ام سليم كان من عيدان. فهو خشب. لكنه ليس خشبا مجوفا

28
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
بل هو قطع من الخشب التي تجمع ويستدار هيئتها على شكل اناء يكون مكانا او محلا لصب الشراب فيه ليشرب منه فصنع الاناء من خشب. وقطع الخشب اذا جعل بعضها بجوار بعض حتى تلتئم. ويضرب بعضها فتسد

29
00:09:30.000 --> 00:09:50.000
الفجوات فتحتاج الى لحام. ولهذا قال مضببا بحديد. الضبة هي القطعة من الحديد التي تجعل بين قطع خشب من اجل ان تتماسك وتلتئم وتسد الفجوات التي بينها. وهو ما نسميه اليوم باللحى. فاذا لحم قطعة الى قطعة

30
00:09:50.000 --> 00:10:10.000
فقد التئمت وسدت الفجوة التي بينها. هذا هو اناء نبيكم وقدحه عليه الصلاة والسلام. قدح من خشب مضبب بحديد. فقدح الخشب وغلظه يعني كان كان كبير الحجم او كان تخين الخشب او كبيرا

31
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
قطعة الخشب مدببا بحديد فقال يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والامر كما سمعت الان قائم على التقلب وعدم التكلم وعلى الزهد في الحياة والاكتفاء منها باليسير. وعندما ترى

32
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
اناء الانسان الذي يتخذه لشرابه في كل انواع الشراب كما قال حديث انس التالي سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح الشراب كله الماء والنبيذ والعسل واللبن. فكان يتخذه لشرابه عليه الصلاة والسلام. اشبه ما يتخذ احدنا اليوم

33
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
كأسا له في منزله يحب ان يشرب فيه شرابه ماء كان او شاهي او قهوة او عصيرا في حب ان يختص به يلزمه فيكون معه في استعماله على الدوام. لكن ذلك كان في حياته عليه الصلاة والسلام لا على نحو التكلف ولا المباهاة

34
00:11:10.000 --> 00:11:30.000
لكنه اتخاذ الغرض اليسير الذي يتحقق به المقام. الامر كما سمعت قدح الخشب اليسير في صنعه في مادته الغليظ في منظره المضبب بالحديد. فليس شيء كما ترى من مظاهر الابهة ولا الترف. ولا العناية بآلية البيت

35
00:11:30.000 --> 00:11:50.000
ومنزله وما يتخذه عليه الصلاة والسلام فيما يقضي به طعامه وشرابه. هذا الوصف الذي الذي وصفه انس رضي الله عنه وصفه قولي ثابت كما سمعت قال ثابت اخرج الينا انس هذا القدح وقال يا ثابت هذا قدح رسول الله عليه الصلاة والسلام ماذا كان يريد انس

36
00:11:50.000 --> 00:12:10.000
رضي الله عنه وما الذي جعله يعمد الى القدح فيخرجه الى جيل من التابعين ما حظي بصحبة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا اكتحلت اعينهم برؤيته فجعل يخرج اليهم هذا القدح. هنا لفتات يا اخوة في غاية الروعة. انس رضي الله عنه صحابي ظفر بصحبة رسول

37
00:12:10.000 --> 00:12:30.000
عليه الصلاة والسلام منذ ان كان غلاما صغيرا كما تعلمون. جاءت به امه فجعلته خادما بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فظفر انس بشرف الصحبة وظفر بشرف الخدمة التي نتج عنها الملازمة الدائمة المتتابعة ونشأ

38
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
عنها ايضا امر دقيق وهو اختصاصه رضي الله عنه بامور لم تكن تبلغ كبار الصحابة رضي الله عنهم. وذلك ما للخادم من القرب والملازمة والخصوصية فتراه يكون معه في بيته ويكون معه اذا خرج ويرافقه اذا ذهب الى

39
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
خلاء ولذلك من يتأمل منكم يجد دقائق من احاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام يرويها انس يقول كنت اخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خلائه فاحمل انا وغلام معي نحوي عداوة من ماء وعنسة. يصحبه حتى في شؤونه الخاصة

40
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
يقضي الحاجة عليه الصلاة والسلام فيصحبه انس يحمل له اناءه. من هذه الخصوصية كما ترى احتفاظه بالقدح. مات عليه الصلاة والسلام ومعه شيء من متاع البيت واثاثه احتفظ انس رضي الله عنه بهذا القدح فكان في جملة مقتنياته ماذا كان يريد؟ ما كان

41
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
به ولا كان رضي الله عنه يتخذه شيئا يأخذ عليه اموال الناس حتى ينظروا اليه ويتفرجوا عليه. كان كان يحمل في ذلك معنى عظيم يحاول زرعه في قلوب من حوله من من التابعين ممن يصحبه ويرافقه كأنه يقول لهم نحن عشنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام

42
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
ورأينا هذا واستمتعنا بصحبته وكان هذا شيء يعينكم على ان تتصوروا شيئا من حياته فاخرج لهم هذا القدح اياه مما كان يستعمله عليه الصلاة والسلام. ما كان القدح وحده في مقتنيات انس رضي الله عنه. لكنه مر بكم ايضا انه

43
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
قد اقتنى ايضا شعرات من شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري لما قال ثابت اخرج الينا انس رضي الله عنه شعرات من شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام قال عبيدته كما في البخاري لان تكون عندي شعرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
احب الي من الدنيا وما فيها. فاقتنى انس شعرات واقتنى القدح. وربما كان شيء ايضا مما حفظه مما بقي بعد رسوله عليه الصلاة والسلام. الوقفة المالية هنا وهي دقيقة لطيفة تستحق الاعتناء. والتأمل ان رجلا كانس وصحابي

45
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
جليلا كانس رضي الله عنه جعل ذلك جعل ذلك موضعا من مواضع تغذية الحب في قلبه لرسول الله عليه الصلاة والسلام بل جعل يغذي ذلك ايضا في قلوب من حوله من تلابيذه من التابعين. يخرج القدح يخرج الشعرات. يقول لهم هذا شيء من

46
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
نبيكم صلى الله عليه وسلم هذا بقية من حياته التي كان يعيشها صلى الله عليه وسلم والله كم تقرب تلك النظرات المسافات بين العبد وبين ان يعيش حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام فيوصف له غير ما يرى. ويسمع غير ما ينصر

47
00:15:30.000 --> 00:15:50.000
بعينيه الرؤية والبصر والمشاهدة تقرب المعلوم الى قلب ناظر والراعي. فيعيش قربا حقيقيا من تلك الاوصاف التي ربما ما اقتصرت على الوصف المجرد بالكلام فيخرج انس هذا القدح وقال له هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم. يا احبة

48
00:15:50.000 --> 00:16:10.000
القضية ليست في القدح. القضية في صاحب القدح بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. انس رضي الله عنه وسائر الائمة لما نقلوا هذا الوصفة يعني الامام الترمذي يروي هذا يروي هذا الكتاب ثم يخرج فيه الحديث حديث انس في وصف القدح امام من

49
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
ائمة الاسلام الترمذي وغيره واصحاب السنن واصحاب الصحيحين وكل الائمة ممن رووا هذه الروايات في وصف تلك الاشياء الدقيقة التي كانت جزءا من حياته عليه الصلاة والسلام. وصفوا نعله ووصفوا الخف الذي كان يلبسه عليه الصلاة والسلام

50
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
والقدح الذي كان يشرب فيه والفراش الذي ينام عليه لم كل هذا؟ لماذا اعتدى ائمة الاسلام؟ وفقهاء الامة يحدثوها الكبار لماذا اعتنوا تماما بحفظ هذه المطويات؟ ونقلها وتدوينها في دواوين الاسلام لتحفظ الى الاجيال لتنقل

51
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
جيلا بعد جيل يقف المسلمون على هذا. مع ان المسألة كما ترى ليس فيها علم ولا فقه لا حلال ولا حرام. لكن القضية تتعلق بشخص رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهنا مكمن تلك اللطائف. ان يعيش المسلم ضمن ما يتعلم ويتقرب به الى

52
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
ربي وما يغرز به عرى الايمان في فؤاده ان يكون له نصيب وافر وحظ عظيم من العناية بهدي وشمائل المصطفى النبي صلى الله عليه وسلم عندما يقف بك الوصف عند النعال والخف والقدح والشراب والطعام والفراش وسائر مناحي الحياة

53
00:17:30.000 --> 00:17:50.000
فانت تقترب جدا من حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام ضربا معنويا يحملك على ان تتخيل ذلك الوصف وتعيشه بقلبك ومعنى ثم يبعث ذلك في نفسك امورا عديدة. ان تقيس حياتك بحياته عليه الصلاة والسلام. وان تقيس شأنك بشأنه. وان

54
00:17:50.000 --> 00:18:10.000
ان تنصب هديه وشمائله كما قلنا مرارا ان تنصبها مرآة تبصر فيها على الدواء اين انت؟ من شمائله وهديه وسيرته وسنته صلى الله عليه وآله وسلم. هذا غلط عظيم. القضية ليست طرفا علميا يا كرام. القضية ايمان وحب. يتعلق

55
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
المؤمنين تجاه نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ان تعرف القدح وتتوصف له الوصف الذي كان يشرب فيه عليه الصلاة والسلام وان تعرف هيئة النعل وهيئة الخف ونحو ذلك من دقائق الاوصاف في الامور التي لا تدخل عند الفقهاء كما قلنا مرارا ايضا في عباد

56
00:18:30.000 --> 00:18:50.000
المشروعة يعني ليس يشرع ان تتخذ قدحا بهذا الوصف فتشرب فيه وتقول اريد بذلك ثواب السنة. هذا ليس داخلا في هذا الباب كما كان ابن عمر يلبس النعل فيقول لاني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فانا احب ان البسها ليس هذا عند

57
00:18:50.000 --> 00:19:10.000
الفقهاء من السنن التي يتعبد بها الانسان في شيء. لكن لها معنى اخر يا كرام هو هو غرس ركائز الايمان القائم على الحب والاجلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لان المؤمن متى نجح في اعلاء بنيان المحبة

58
00:19:10.000 --> 00:19:30.000
في قلبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله الفيته متبعا صادقا يحث الخطى في اتباع السنن المحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام لا ينتظر منك ان تقول له هذه سنة وهذا خلاف السنة. المحب يقوده حبه نحو اتباع السنن

59
00:19:30.000 --> 00:19:50.000
وما اطوق السنن مما لا يدخل في عداد الاستناد المشروع على السنة الفقهاء. لكنه يحب التشبه والمحاكاة برسول الله عليه الصلاة والسلام يقول ثابت اخرج الينا انس هذا القدح. انس كان كان يرعى هذه النبتة في قلوب التابعين. كم نحتاج والله

60
00:19:50.000 --> 00:20:10.000
يا احبة ان نضع في قلوبنا تلك النبتة. الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. القرب من شمائله من هديه من سيرته من لتكن حاضرة امامنا على الدوام. ونحن لا نرى في حياة البشر في حياة العشاق والمحبين لمن يحب

61
00:20:10.000 --> 00:20:30.000
تراهم يحتفظون بادق التفاصيل مع من يحبون ومع من يعشقون ويحتفظون يقودهم في ذلك حب لا ارادي تراه يحرص احدهم على ان يكون اكثر قربا من معشوقه ومحبوبه. فيهتم بدقائق تفاصيله واخباره وهيئاته. هذا امر

62
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
اذا تمكن في القلب ما وجدت سبيلا الى ان تتصرف فيه عبد الله. فنحن بحاجة الى ان تبلغ قلوبنا حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام هذا المبلغ الكبير الذي تنقاد فيه القلوب بحثا وتتبعا وتمسكا بكل مقدور عليه من سنن الرسول

63
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
مصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. يقول رضي الله عنه هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويقول في رواية اخرى لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القدح الشراب كله. الماء والنبيذ والعسل

64
00:21:10.000 --> 00:21:30.000
واللبن وفي حديث ام سليم كما اخرج النسائي في حديث انس قال رضي الله عنه كان لام سليم قدح من عيدان من عباد يعني من قطع من الخشب. وقد يكون هو هذا الاناء او غيره. يقول كان لام سليم قدح من عيدان فقالت سقيت في

65
00:21:30.000 --> 00:21:50.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الشراب الماء والعسل واللبن والنميم. اما الماء والعسل واللبن فمعروف واما النبيذ فهو الماء الذي ينبذ فيه التمر او العنب او الزبيب او اي طعام محلى اي

66
00:21:50.000 --> 00:22:10.000
طعام حلو اذا نبذ في الماء يعني اذا ترك في الماء نقع نقع في الماء فيحتفظ الماء بحلاوة هذا هذا الحلم فالتمر اذا جعل في الماء ليلة مثلا او ليلتين فان التمر يلين ثم يخرج من حناه الى

67
00:22:10.000 --> 00:22:30.000
ماء فيختلط به وذلك ان عامة مياه الابار التي كانوا يشربون منها انما كانت مالحة. والماء العذب كان يسيرا والابار عذبة المياه ايضا معدودة. فكان عامة الماء الذي يشربون ماء مالح او فيه ملوحة. وكان الماء العذب يسير وكان

68
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
قليلا فكانوا يعمدون الى تحلية المياه بهذه الطريقة. ينبذون فيه التمرة او الزبيب او العسل او العنب. من اجل ان يحلل فتزول عنه الملوحة او تخف قليلا. وهذا النبي ليس هو الشراب المسكر من الخمر الذي يسمى نبيلا

69
00:22:50.000 --> 00:23:10.000
والفكرة واحدة اذا جعل الدم في الماء او العنب او الزبيب فانه يلين ويترطب ثم يكتسب الماء من حلال فإذا زادت فترة نقع التمر او الزبيب في الماء تحلل اكثر. ثم اذا ترك غدة اطول بدأ يغلي ويقذف الزبد ثم

70
00:23:10.000 --> 00:23:30.000
ويصبح لبيبا اقرب الى الخمر ثم يخمر فيصبح خمرا والعياذ بالله. فقوله في الرواية النبيت هو المقصود به نقيع التمرين يقول انس كنت اسقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح الخشبي سقيته فيه الماء والماء المنقوع فيه الدم وهو

71
00:23:30.000 --> 00:23:50.000
نبيل واللبن والعسل كل ذلك شربه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الغناء وكان يترك عادة في المساء اعني النبيل يترك حتى الصباح فاذا اصبح الانسان شرب منه. في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما يصف

72
00:23:50.000 --> 00:24:10.000
هذا الماء الذي يحلى بالتمر ويسمى نبيدا. يقول ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له ليلة الخميس كيف يشربه يوم الخميس ويوم الجمعة واراه قال ويوم السبت اذا كان يوقع له التمر في الماء ليلة

73
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
الخميس ثم يصبح صلى الله عليه وسلم في شرب من هذا الماء يومين او ثلاثة يشرب منه يوم الخميس ويوم الجمعة وفي رواية قال الغراب قال ويوم السبت. ثلاثة ايام ولو جعل نقيع التمر هذا في اناء كبير. فيجمع فيه قدرا من الماء

74
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
ارسلنا لصاحب البيت ان يشرب منه ويغترف مرة بعد مرة. يقول ابن عباس فإذا كان عند العصر يوم السبت اذا اصبح في عصر السبت قال فاذا كان عند العصر فان بقي منه شيء سقاه الخدم او امر به فاهريق

75
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
قل اذا كان لا يزال فيه بقية فانه يتصرف فيه اما ان يسقيه الخدم واما ان يأمر باراقته لما لان فترة نقعه قد طالت ونبذه قد طالت مدته فيقترب من الغليان الذي يتخمر به فيتخلص منه صلى الله

76
00:25:10.000 --> 00:25:30.000
الله عليه وسلم. وفي رواية قال كان ينقع للنبي صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغداء وبعد الى مسائل ثالثة ثم يؤمر به فيسقى او يراق. الحديث اخرجه مسلم. يقول الامام النووي رحمه الله معلقا على الحديث

77
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
يقول فيه دلالة على جواز الانتباه. يعني نقع التمر في الماء او الزبيب. قال وجواز شرب النبيل ما دام حلوا لم يتغير ولم يغلو يقصد الغليان اذا طالت فترة نقع التمر او الزبيب فيبدأ يغلي يعني يفور وتخرج حرارته فيقذف بالزبد

78
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
هذه امارات تحول النبيل الى خمر. قال النووي رحمه الله وهذا جائز باجماع الامة. واما سقيه الخادم بعد ثلاث وصبه فلانه لا يؤمن بعد الثلاث تغيره. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتنزه عنه بعد الثلاثة. يعني

79
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
لم يثبت عنده انه اصبح خمرا لكنه يتنزه عنه ويتحاشى صلى الله عليه وسلم ان يشرب منه وربما كان قد تغير طعمه وليس معنى ذلك انه يسقي الخاتم خمرا حاشا. لكنه اذا بدأ بعد الثالثة تركه عليه الصلاة والسلام او يؤمر به فيراق

80
00:26:30.000 --> 00:26:50.000
اذا بدا فيه التغير هذا هديه عليه الصلاة والسلام. وهذا ما جاء في باب القدح وهو كما رأيت. وصف يسير يدل على بساطة الحياة وقلة التكلف وعدم الاعتناء بمعطيات الحياة فيما يتعلق بالطعام والشراب والياتهما. نعم. بعض ما

81
00:26:50.000 --> 00:27:10.000
فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن عبدالله بن جعفر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب هذه فاكهة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اليوم نأكل الفواكه ما لذ منها وطاب. ونستمتع بما اباح الله لنا من الطيبات. ونتفكه

82
00:27:10.000 --> 00:27:30.000
يساق الى بلادنا من الخيرات. وينزل احدنا فيشتري من الفاكهة ما لذ له وطار. بمختلف الالوان والاطعمة ومختلف الاذواق ومختلف البلدان التي تزرع فيها ايضا فتجبى الى هذا البلاد الى هذه البلاد المباركة. اسمع الان الى فاكهة رسولك ونبيك صلى الله

83
00:27:30.000 --> 00:27:50.000
الله عليه وسلم بماذا كان يتفكه؟ ما هي فاكهته التي كان يتخذها عليه الصلاة والسلام يتفكه بها في الطعام والفاكهة كما تعلمون ليست هي صلب القوت الذي يأكله الادمي لكنها ما يجعل بعد الطعام او اثناء الطعام يأكله الانسان يتفكه به

84
00:27:50.000 --> 00:28:10.000
فالفاكهة في الجملة ليست قوتا يعتمد عليه الانسان في طعامه وقوام صلبه. لكنها تفكر وهو من نعيم الجنة كما تعلمه فان الله قد قال فيهما فاكهة ونخل ورمان فالفاكهة من نعيم الجنة وهو مما اباح الله من الطيبات الان اسمع باذنيك

85
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
الى فاكهة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وقس ذلك الى ما نعيشه اليوم من انواع التفقه في الطعام. نعم عن عبد الله ابن جعفر عن عبدالله بن جعفر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القفاء بالرطب. وعن عائشة رضي الله عنها قالت

86
00:28:30.000 --> 00:28:50.000
النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب. وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم يجمع بين الخربس والرطب. رطب مع الخربز ورطب مع البطيخ ورطب مع هذه فاكهة رسول الله عليه

87
00:28:50.000 --> 00:29:10.000
الصلاة والسلام. اما الرطب فطعامهم اهل المدينة. ويزرعونه ويقتاتون عليه ويدخرونه وهو صنعة وهو وهو زراعة ايديهم وهو الذي يتقوتون عليه في المدينة. فروا قب والتمر قوتهم وطعامهم. فاذا اراد ان يتفكه عليه الصلاة والسلام

88
00:29:10.000 --> 00:29:30.000
جمع الى الرطب ما سمعت بطيخا وخربزا كل ذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم هذه فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتفقه بالرطب مع ما سمع. اما القفاء فمعروف الذي يشبه الخيار

89
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
انه افتح منه لونا. ويستخدم كاستخدامه يجعله الناس في طعامهم الى جانب مأكولاتهم. او يصنعون به السلطات احميها. واما البطيخ فمعروف واما الخردز فمثله ان كان اصفرا. كل ذلك معروف اليوم ونحن نستعمله ايضا تفقها. لكن

90
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
انها كما وصف الصحابة رضي الله عنهم هذا هو منتهى تفقه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطعام في حديث عبدالله بن جعفر يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب. يعني يجعل الرطب

91
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
او التمرة ومعها القفة فإذا اكل من الرطب اكل معها من وجعلها معها يتفكر بها عليه الصلاة والسلام وفي حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب. البطيخ معروف في رواية عند البخاري في حديث عائشة ان النبي

92
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب عند ابي داوود تتمة للحديث فيقول صلى الله عليه وسلم نكسر حر هذا بمرض هذا وبرد هذا بحري هذا. ايهما الحار الرطب ام البطيخ؟ الحار هو الرطب والبطيخ

93
00:30:50.000 --> 00:31:10.000
يقصد بالحار ان الرطب اذا اكثر الانسان من اكله احرق المعدة واصحاب الحموضة في المعدة يجدون في اكل الرطب شيئا من اثارة الحموضة والحرقان. يقول عليه الصلاة والسلام نكسر حر هذا ببرد هذا. فيجعل من برودة البطيخ

94
00:31:10.000 --> 00:31:30.000
برودته على البطن والمعدة يجعله معادلا لحرارة الرطب موازنا له. وفي ذلك تمام العناية بصحة الابدان ينتفع به الانسان يقول نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا فصلى الله وسلم وبارك عليه

95
00:31:30.000 --> 00:31:50.000
الذي كان شأنه كله صلى الله عليه وسلم على التمام والكمال والعناية بكل مناحي الحياة. يقول ابن القيم رحمه الله وفي البطيخ عدة احاديث لا يصح منها شيء. في البطيخ عدة احاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد

96
00:31:50.000 --> 00:32:10.000
لا يصح في البطيخ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام حديث الا هذا الحديث الذي بان فيه انه اكله مع الرطب. يقول ابن القيم والمراد به الاخضر البطيخ الاخضر من خارجه لان الاصفر يسمى خربزا كما سيأتي بعد قليل وكل من البطيخة والخربز يقال هي كلمة فارسية معربة

97
00:32:10.000 --> 00:32:30.000
استعملها العرب وجرت على السنتهم حديث انس الثالث يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الخربزي والرطب والبطيخ كما يقولون معرب عن الفارسي وبعضهم يقول هو الاصفر خاصة وهو يسمى الى اليوم خربزا او شماما. التسميات متقاربة والفاكهة

98
00:32:30.000 --> 00:32:50.000
مقصودة معلومة فكان عليه الصلاة والسلام يأكل ذلك بالرطب. ومن بغى الصحة والاعتدال عند اكله الرطب وجد من ذلك في هديه عليه الصلاة والسلام اتم التوازن والاعتدال في الصحة. نعم. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

99
00:32:50.000 --> 00:33:10.000
كان الناس اذا رأوا اول الثمر جاءوا به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا اخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في ثمارنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في وبارك لنا في صاعنا وفي مدنا

100
00:33:10.000 --> 00:33:40.000
اللهم ان ابراهيم عبدك عبدك وخليلك ونبيك اللهم ان ابراهيم عبدك وخليلك ونبيك واني عبدك ونبيك وانه دعاك لمكة واني ادعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه قال ثم يدعو اصغر وليد يراه ويعطيه ذلك الثمر. هذا حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه وهو الصحيح

101
00:33:40.000 --> 00:34:00.000
قد اخرجه مسلم وغيره. يقول كان الناس اذا رأوا اول الثمن جاءوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت هذه عادة الصحابة رضي الله عنه والانصار منهم على وجه الخصوص لانهم اهل المزارع في المدينة. يقول كانوا اذا رأوا اول الثمر يقصد او

102
00:34:00.000 --> 00:34:30.000
ولا الحصاد اذا اخرج النبات بواكير الثمر اخذوه وانطلقوا به الى رسول الله عليه الصلاة والسلام لم لم؟ ليأكل منه ها؟ تبركا. تبركا يلتمسون بركة الدعاء من عليه الصلاة والسلام. فانظر كيف كيف عاشوا حياة رضي الله عنهم تعلقا برسول الله عليه الصلاة والسلام في كل شئون الحياة

103
00:34:30.000 --> 00:34:50.000
اذا زرع لجنبوا الثمر اول ما يأخذون الحصاد وباقورة الثمر يقطفونه وينطلقون به الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فيضعونه بين يديه يفعلون هذا والله يا اخوة فرحا يفعلون هذا حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام يلتمسون ايضا البركة بدعائه ولذلك

104
00:34:50.000 --> 00:35:10.000
كان عليه الصلاة والسلام ينطلق داعيا لهم اللهم بارك لنا في ثمارنا. وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وفي مدنا فحظيت مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام ببركة دعواته لها بالبركة. دعا بالبركة في ثمنها

105
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
بالبركة في مدها وصاعها. ودعا ببركة في المدينة كلها. ثم خصها عليه الصلاة والسلام بجملة من الخصائص ليس هذا اما حل ذكرها لكن لما جاء الصحابة بهذا الثمر اليه عليه الصلاة والسلام كانوا يفعلون هذا كما رأيت بمدافع من المشاعر الممتزجة

106
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
التي فيها بحث عما يقربهم الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما كان يطلبهم طعاما ولا يطلبهم شيئا من ثمن مزارعهم. ليأكل منه عليه الصلاة والسلام او ليستمتع به او ليطيب به حياته. لكنهم كانوا يبادرون ويسرعون في ذلك الى رسول الله عليه الصلاة والسلام

107
00:35:50.000 --> 00:36:10.000
فانا اتعجب كثيرا والله ما كان النبي صلى الله عليه وسلم في حياته مرتبطا بجانب العبادة بالصلاة او بالحج او بالصيام كان حاضرا في حياتهم في شأنهم كله. فاذا كانوا في المزارع وجنوا الثمر اول ما يتبادر الى ذهنه من ينطلق به الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. الا

108
00:36:10.000 --> 00:36:30.000
ترى معي انه ملأ قلوبهم صلى الله عليه وسلم حبا وتعظيما واجلالا؟ بلى والله. وهو كذلك اذا استحكم حب رسول الله عليه الصلاة والسلام في القلب رأيته حاضرا معك في كل قضية تحتكم اليها في حياتك. اذا جئت تصلي فانك لا ترضى في صلاتك الا ان تكون

109
00:36:30.000 --> 00:36:50.000
اكثر ما يكون اقتداء واتباعا بصلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا اويت الى فراشك لتنام ثم لا فرق ان تنام على جنبك الايمن او على الايسر على بطنك او على ظهرك فوق اللحاف تحت اللحاف كل هذا اذا كان لا فرق فيه معك لكنه متى بلغ الحب مبلغه في قلبه فان

110
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
فوالله لا تذوق طعما للنوم الا ان تكون على هيئة ووضع وحالة تشبه فيها حال رسول الله عليه الصلاة والسلام. اذا اكلت اذا شربت اذا تزوجت اذا ربيت اولادك اذا تعاملت مع جيرانك اذا بعت واشتريت في السوق يبدأ يبقى عليك ويسيطر عليك هذا الهاجس

111
00:37:10.000 --> 00:37:30.000
الا يكون لك شأن في الحياة الا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم بسيرته وهديه وشمائله له حضور في حياتك كلها عاش الصحابة هذا المعنى في حياتهم تماما والا فما الذي جعل ذلك طارئا في اذهانهم؟ فاذا جنوا استمروا اهل زرع وتعرفون صاحب

112
00:37:30.000 --> 00:37:50.000
نزرع اذا جاء وقت الحصاد فان فيه من العناء والتعب والمشقة والجهد وربما استجمع معه ممن يعينه شيء يشغل بال الانسان لكن المسألة ما تجاوزت اطلاقا عند جني الثمر ان يكون اول شيء يصنعونه ان يذهبوا به الى رسول الله عليه الصلاة والسلام

113
00:37:50.000 --> 00:38:10.000
صدقا ونحن نقرأ هذه الاسطر فاننا والله نجد من ورائها شيئا لا يمكن قراءته الا ان تعيشه بقلبك ومشاعرك فلما يضعون هذا بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام يدعو لهم بدعوات هي والله ابرك لهم من زرعهم ومن ثمارهم كلها. يقول عليه الصلاة

114
00:38:10.000 --> 00:38:30.000
والسلام اللهم بارك لنا في شمالنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وفي مدنا. فدعا ليس في الثمر بل في المدينة كلها. وفي مدهم وصاعهم. والمقصود الطعام كله لان الطعام انما يكال بالمجد والصاع

115
00:38:30.000 --> 00:38:50.000
فاذا وضعت البركة في الود والصاع لاهل المدينة بورك لهم كل طعام يكيلونه بالمد وبالصاع. فحلت البركة في اقواتهم كلها وفي طعامهم كله. فلا تزال مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد اهلها وساكنوها

116
00:38:50.000 --> 00:39:10.000
وزائروها يجدون من البركة في العيش وفي الحياة وفي الطعام والشراب شيئا مما دعا به النبي عليه الصلاة والسلام. تابعي معي بقية الحديث وهو يؤكد في دعائه لربه صلى الله عليه وآله وسلم الحاحه على طلب البركة للمدينة التي

117
00:39:10.000 --> 00:39:40.000
الله لها وله موطنا ومنزلا ومهاجرا ومماتا صلى الله عليه وسلم فقال اللهم ان ابراهيم وخليلك ونبيك واني عبدك ونبيك. وانه دعاك لمكة واني ادعوك للمدينة بمثل ما به لمكة ومثله معه. يقول يا رب هذا ابراهيم عبدك وخليلك ونبيك. وانا ايضا عبدك ونبيك يا رب وابراهيم

118
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
عليه السلام قد دعا لمكة فماذا قال؟ فماذا قال؟ وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر قال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة

119
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ولما زار ابراهيم عليه السلام زوج ابنه اسماعيل في الحديث الذي في الصحيح وغيره وسألها عن طعامهم قالت اللحم والماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء

120
00:40:20.000 --> 00:40:40.000
يقول النبي عليه الصلاة والسلام فهما لا يخلو عليهما احد الا لم يوافقاه الا ما كان من مكة بدعوة ابراهيم عليه السلام. والمقصود ابراهيم عليه السلام دعا لمكة بجباية الثمرات وبالرزق وبالخيرات ودعا عليه السلام ايضا له بالبركة في اللحم وفي الماء

121
00:40:40.000 --> 00:41:00.000
فعاشوا بركة دعاء ابي الانبياء وخليل الله ابراهيم عليه السلام. الآن النبي عليه الصلاة والسلام جعل هذا بين يدي دعوته لربه فقال اللهم ان ابراهيم عبدك وخليلك ونبيك وانه قد دعاك لمكة واني عبدك ونبيك

122
00:41:00.000 --> 00:41:20.000
اني ادعوك للمدينة بمثل ما دعا به لمكة. زاد عليه الصلاة والسلام قال ومثله معه. فما رضي الله عليه وسلم بالبركة التي طلبها من ربه للمدينة في ثمارها وفي ارضها وفي مدها وصاعها لم يرضى عليه الصلاة

123
00:41:20.000 --> 00:41:40.000
تسلم ببركة تعدل بركة مكة. بل ارادها ضعفا عليه الصلاة والسلام. قال واني ادعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة فتى ومثله معه. فكانت بركة الطعام والاقوات في مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اعظم منها مما هي في بلد الله الحرام

124
00:41:40.000 --> 00:42:00.000
وكان هذا الحديث وامثاله احد الامور التي دعت اهل العلم الى المفاضلة بين مكة والمدينة. وايهما اعظم بركة وايهما افضل وايهما اولى بان يجد فيها المسلم ضوءا يحل به ويقضي به حياته او يكون له فيها نصيب من العيش. وكانت

125
00:42:00.000 --> 00:42:20.000
بين اهل العلم على هذا النحو محاولة بين الموازنة ما جاء في فضائل مكة وما جاء في المدينة. وليس هذا محل بسطها. فاهل مكة ينتصرون لمكة واهل المدينة ينتصرون للمدينة. ومن اللطيف في هذا ما يحكى ان احد الولاة جمع في مجلسه اثنين من اهل

126
00:42:20.000 --> 00:42:40.000
العلم وكان المجلس بينهما نقاشا ومناظرة في تفضيل مكة على المدينة او العكس. فجعل احد يسرد فضائل مكة ويستشهد انها افضل ويستدل بما جمع من الايات والاحاديث في فضيلة مكة وتفضيل

127
00:42:40.000 --> 00:43:00.000
على المدينة وجعل العالم الآخر ينتصر للمدينة ويسوق فيها الأحاديث والآثار ويستشهد بذلك على انها افضل من مكة فلما قال المجلس واخذ كل واحد منهما يذكر ما يحضره من الادلة والشواهد. اراد الحاكم انهاء المجلس فقال

128
00:43:00.000 --> 00:43:20.000
واظن ان هذا القدر يكفي ولا ارى مكة والمدينة الا عينان في رأس. فقال عالم المدينة نعم ولكن المدينة هي العين اليمنى. مصر على ان يكون لها نصيب في تقدير على مكة. ولو كانت بجانب تفضيل الجهة اليمنى على اليسرى

129
00:43:20.000 --> 00:43:40.000
يقول عليه الصلاة والسلام واني ادعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معا. قال ثم يدعو اصغر ولي يراه فيعطيه ذلك الثمر. هذا موقف عجيب ولطيف في الغاية. بعدما يؤتى بالثمر عليه الصلاة والسلام ويدعو له

130
00:43:40.000 --> 00:44:00.000
بالبركة يبحث عن اصغر وليد اصغر طفل موجود معه في المجلس ذاك فيدعوه ثم يناوله الثمر. موقف يحتاج الى لما يصنع هذا عليه الصلاة والسلام؟ هم الآن جاءوا بباكورة الثمر ما اراد ان يأكله عليه الصلاة والسلام. ولا ارسل به الى بيته وانه والله لفي حاجة

131
00:44:00.000 --> 00:44:20.000
كما مر بكم في باب ما جاء في عيشه وطعامه وقوته وخبزه واذامه. ما كان يجد فضلا من طعام ولا شيئا زائدا عن حاجته. لكنه عليه الصلاة والسلام كان يترفع على ذلك كله. جاؤوا يلتمسون البركة فرفع كفيه ودعا لهم. ثم يعطي ذلك الثمر ويدفعه الى اصغر ولي

132
00:44:20.000 --> 00:44:40.000
يراه حاضرا في المجلس اصغر طفل يقول معهم يقول تعال فيناوله ذلك الثمر فيعطيه وينصرف به فرحا. فرحا لانه طفل الطفل يفرح بكل شيء يعطى له طعام وفاكهة وحلوى وريال فيفرح بذلك. لك ان ترى في هذا الموقف قدرا عظيما من ملاطفة رسول

133
00:44:40.000 --> 00:45:00.000
لله صلى الله عليه وسلم للصغار وللصبيان. وهذا مكثوف في سنته كثيرا. يمر على الصبيان فيسلم عليهم. اذا لقي احد داعبه ولاطفه وربما تمازح معه. هذا وهم ليسوا اطفالهم. ليسوا اولاده ولا احفاده. انما هم اطفال المسلمين عموما

134
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
ان رأيت عبد الله في قلبك رحمة بأي طفل تلقاه. ثم ترى نفسك مندفعا الى شيء من الملاطفة معه والبشاشة والتودد فهنيئا لك خطوة على طريق رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكان يتلطف مع الصبيان وكان يتودد اليهم. فهذا موقف ترى فيه غاية من

135
00:45:20.000 --> 00:45:40.000
منه صلى الله عليه وسلم فيعطي ذلك الثمن اصغر وليد. وايضا سيفرح الوليد او الطفل او الصغير سيفرح فرحة اخرى ان المعطي له هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتخيل اذا عاد الى امه في البيت فقال اعطاني هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

136
00:45:40.000 --> 00:46:00.000
وقال لهم وهبني هذا نبي الله صلى الله عليه وسلم فطرحة على فرحة انتهى عندها الموقف. قال بعض اهل العلم ربما كان مناسبة بين الوليد وباقورة الثمر. في ان كلا منهما حديث عهد بالحياة. فالطفل صغير وهو اصغر الموجودين والثمر

137
00:46:00.000 --> 00:46:20.000
هذا هو اول النتاج فلما بينهما من المناسبة اعطى باتورة الثمر لباقورة الانتاج من البشر. فكان هذا الطفل او الصغير او الوليد اياه وبينهما مناسبة لطيفة. المقصود في الموقف ان تشهد كيف صنع رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومر الموقف والصحابة حاضرون

138
00:46:20.000 --> 00:46:40.000
وهم يشهدون هذا الصنيع حقق لهم ما يريدون. جاءوا يلتمسون البركة. جاءوا يشاركونه عليه الصلاة والسلام شيئا من القوت الذي من الله عليهم به فشاركهم معنويا عليه الصلاة والسلام. اظهر الفرحة معهم ودعا لهم وسأل ربه والح بالدعاء وما

139
00:46:40.000 --> 00:47:00.000
رضي الا ان تكون البركة ضعف ما بمكة من البركة وهي مكة بلد الله الحرام التي دعا لها ابراهيم الخليل عليه السلام لكنه عليه الصلاة سلام اذا سأل ربه جعل مطلبه في اعلى الدرجات ولا يرضى بالقليل وهو يطمع في فضل الله وهذا شأن المؤمن. اذا توجهت الى باب ربك

140
00:47:00.000 --> 00:47:20.000
الكريم ووضعت جبهتك ساجدا بين يديه وجئت تدعوه لا تظن انك تتواضع في مطلبك. اسأل ربك وارفع سقف امانيك واعرف انك امام غني حميد لا تنفذ خزائنه. وله مقاليد السماوات والارض. وهو على كل شيء وكيل. احاط بكل

141
00:47:20.000 --> 00:47:40.000
شيء علما واحصى كل شيء عددا. اسأل ربك مما تشاء من خير الدنيا والآخرة ونبيكم عليه الصلاة والسلام. لما دعا ما توقف عند حدود ما دعا به ابراهيم عليه السلام. هذا وهو ابراهيم ابو الانبياء. خليل الله كان امة قانتا كما قال الله

142
00:47:40.000 --> 00:48:00.000
ودعاءه كان لمكة بلد الله وبيته الأمين وكعبته المعظمة. كل ذلك لم يحل بين نبيكم صلى الله عليه وسلم من الطمع في فضل الله ان يسأل سؤالا لا منتهى له ولا حدود له فرفع مطلبه لربه. عاش الصحابة هذا الموقف فامتلأت نفوسه

143
00:48:00.000 --> 00:48:20.000
غبطة ورضا وسرورا ان النبي عليه الصلاة والسلام اجابه ودعا لهم وفرحوا بذلك ثم ينتهي الموقف بدفع هذا الثمن الى اصغر وليد يكون حاضرا في المجلس. نعم. عن الربيع عن الربيع بنت معوذ بن عذراء قالت بعثني معاذ

144
00:48:20.000 --> 00:48:40.000
ابن عفراء بقناع من رطب وعليه اجر من عليه اجر وعليه اجر من غفاء زخر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القنفاء. فأتيته به وعنده حلية قد قدمت عليه. قد قدمت. قد قدمت عليه من البحرين

145
00:48:40.000 --> 00:49:00.000
فملأ فملأ يده منه منها فأعطانيه. ومن طريق آخر قالت اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رطب واجر زغب فاعطاني ملء كفه حليا او قالت ذهبا. حديث ابن البيع

146
00:49:00.000 --> 00:51:00.000
معوذ ابن عفراء حديث ضعيف سندا بطريقيه المذكورين التي سمعتهما قبل قليل وان ضعف سند حديث   مش مهم سبحانه  من كتابها ايه الكلام ده جمعت المكالمات رسول الله اشهد ان محمدا رسول

147
00:51:00.000 --> 00:53:40.000
حي متى حي   حي    الله اكبر  لا اله الا الله  حديث الربية بنت معوذ بن عفراء حديث ضعيف سند عند المحدثين وفيه معاني لطيفة لا بأس بالمرور عليها وفهم بعض مفردات الحديث. قالت رضي الله عنها وكانت

148
00:53:40.000 --> 00:54:00.000
خيرة وابوها معوذ ابن عفراء وعمها معاذ معاذ معوذ بني عفراء هما من شاركا صغارا في غزوة بدر ويقال انه على سيفيه ما قتل الله طاغية الامة ابا جهل. يقول تقول الربيع بعثني معاذ بن عثراء يعني عمها وليس

149
00:54:00.000 --> 00:54:20.000
ابوها بعثني معاذ بن عفراء بقناع من رطب القناع هو الطبق الصحن الذي يوضع عليه الرطب قالت بعث بقلاع للرطب وعليه اجر من زغب. القفاء معروف. وهو شبيه الخيار الذي يكبر

150
00:54:20.000 --> 00:54:40.000
حجما ويفتح عنه لونا. تقول بعثني بقناع من رطب طبق وعليه رطب. وفوق الرطب اجري من قساء زغب الاجر جمع جرو والجرو هو الصغير من كل شيء نباتا او حيوان

151
00:54:40.000 --> 00:55:00.000
كما يقال لصغيري الكريم جو ويقال للصغير من النبات اوله وصغيره اذا نبت يقال له جر. والجمع اجر تقول وعليه اجر من قثا. يعني وضع فوق طبق الرطب قطعا من القفة الصغيرة. التي تكون في

152
00:55:00.000 --> 00:55:20.000
اول منبتها وضعها فوق الرطب. لما؟ لان من هديه عليه الصلاة والسلام ان يأكل الرطب بالقفاء. فكان هذا مما يهدى اليه عليه الصلاة والسلام فبعثها عمه ابو معاذ بقناع الرطس وفوقه قطع او حبات من القفاء الصغيرة في اول منبتها

153
00:55:20.000 --> 00:55:40.000
وهذا معنى قولها وعليه اجر من اقساء من قساء زغب والزغب هو الصغير الذي يظهر عليه بدايات نبتة الشعر القساء فيها شعر يسير خفيف لطيف الملمس ناعم فالصغير منه يكون اكثر احتواء على هذا الشعر الذي يسمى زغبة

154
00:55:40.000 --> 00:56:00.000
والزغب هو منبت الشعر وبداياته كما يظهر في فراخ الطير فانها اول ما تخرج قبل ان ينبت ريشها يكون عليها زغب وهو الشعر الناعم الصغير الدقيق. تقول وكان صلى الله عليه وسلم يحب القثاء. فأتيته به. وعنده حلية قد

155
00:56:00.000 --> 00:56:20.000
قدمت عليه من البحرين حلية يعني ذهب وجواهر قدمت عليه من البحرين البحرين قديمة هي الاحساء اليوم في طرف الجزيرة العربية من جهة الشرق المطلة على الخليج العربي. وليست هي جزيرة البحرين. انما هي طرف الساحل الشرقي للجزيرة العربية

156
00:56:20.000 --> 00:56:40.000
والمسماة فيما بعد بالاحسان. قدمت عليه من البحرين وكانت خراجا قد اوتي به عليه الصلاة والسلام. فاجتمع عنده شيء من الحلي ذهب قالت فملأ يده منها فاعطانيه. لما اعطاها؟ اتت صغيرة فاراد ان يكرمها ويتحفها

157
00:56:40.000 --> 00:56:56.600
كما اكرم الولدان الصغار هناك في المجلس باعطائهم الثمر. ثم قدمت بهدية فاراد ان يكافئها عليه الصلاة والسلام. انظر الى اللطف التعامل مع الصغار قبل الكبار. يتلطف عليه الصلاة والسلام وبين يده حلية