﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنكمل بعون الله تعالى وتوفيقه ليلتنا هذه ما كنا قد وقفنا في الحديث عنده في الدرس الماضي الاسبوع المنصرم. ولا يزال حديثنا موصولا

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
التي بالمقدمات التي رأينا الحاجة اليها ملحة لكل دارس لعلم الاصول في الوقوف عليه من هذه المسائل. ذلك انها اشبه بالمداخل والبوابات التي لتعين طالب علم اصول الفقه لفهم ما هو بصدده من دراسة مسائل هذا العلم. وقد تدرج بنا الحديث في المجالس

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
سابقتي في الاسابيع الماضية من الحديث عن نشأة هذا العلم وكونه ملكة اه يتعامل بها ويفهم بها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم اجمعين. ثم انتقال ذلك الى شكل مدارس كانت على ايدي الصحابة في مختلف

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
والمدن التي اه نزلوا بها رضي الله عنهم ثم تحول ذلك الى تدوين مستقل على يد الامام الشافعي رحمه الله في كتابه رسالة فكان بذلك نواة للتأليف في علم الاصول. كان الحديث في الاسبوع الماضي تحديدا عن مؤلفات الاصول او حال علم الاصول

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
في مرحلة ما بعد كتاب الرسالة للشافعي. وكيف انها اخذت نبوا مزدهرا عبر الاجيال والقرون. المتتابعة للقرن الثاني وما بعدهما حتى اضحى هذا علم حتى اضحى هذا العلم علما مستقلا بكتبه ومصنفاته التي يرجع اليها طلاب العلم

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
وكانت اخر نقطة وقفنا عندها هي الحديث عن المذاهب العلمية في ساحة علم الاصول وانها مذهبان يمثلان كلا من الحنفية في جهة والجمهور في جهة اخرى مقابلة لهم. كان هذا الحديث عن المذاهب العلمية في الاصول

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
بحاجة الى مزيد توضيح وبيان. بحاجة الى مزيد توضيح وبيان يزول معه بعض وجوه الاشكال وتتجلى معه بعض النقاط التي تحتاج الى تفصيل يزيد الامر وضوحا فيما يتعلق بالمذاهب. فمجلسنا الليلة

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
الله تعالى حديث عن المذاهب العلمية في الاصول وانقسامها ومعايير هذا الانقسام الى حنفية وجمهور. ثم ايضا الجواب وعن بعض الاشكالات المتعلقة بهذا التقسيم فيما يخص مذهب الجمهور الذين يمثلون المالكية والشافعية والحنابلة

9
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
كيف يتأتى بجمهور مع اتحادهم في الاصول في المذهب ان يكون اختلافهم في الفروع باقيا؟ يعني كيف يمكن ان نفسر اجتماعهم في الاصول الى صوف الفروع. ايضا اشكال يتعلق بهذا التقسيم وهو ما معياره ولماذا اصبح الحنفية بهذا التقسيم؟ يقابلون الجمهور

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
سؤال ثالث اين تقع المذاهب الاخرى كالظاهرية من هذا التقسيم؟ وسؤال اخير قد لا يسع له درسنا هذا فنؤجله الى لقاء اخر وهو الحديث عن المذاهب العقدية ما موقعها ايضا من هذا التقسيم؟ وما اثرها تحديدا في علم الاصول وفي المسائل التي تقررت فيه؟ جوابا عن

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
هذه الاشكالات او علامات الاستفهام كان مجلسنا هذا الليلة للحديث عنها بالتفصيل. وقبل ان ندخل في تفاصيله والخوض فيه يحصل بنا ان نقول انه لم يبقى لنا الاسبوع القادم بمشيئة الله تعالى. لنختم فيه الحديث عن هذه المقدمات والمداخل والتمهيدات التي

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
ابتدأت منذ نحو ستة اسابيع ولا نزال متواصلين في الحديث عنها ليكون الذي بعده ان شاء الله توقفا في اسبوع الاجازة الفاصل بين فاصوليا بانه سيكون مرتبا له دورة ما في المسجد الحرام ونشرع بعون الله تعالى مع بداية الفصل الثاني ان شاء الله

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
وحديث الليلة كما قلت هو الحديث عن المذاهب العلمية في الاصول. وآآ المعلوم ان المذاهب الفقهية السائدة اربعة وهي على ترتيبها الزمني تبعا لوفاة ائمة المذاهب مذهب الحنفية ومذهب المالكية ومذهب الشافعية ومذهب

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
هذه المذاهب الفقهية اربعة خدمت فقها بالتدوين وجمع المسائل وفتاوى ائمة المذاهب منذ وقت مبكر انا اكثر العناية بهذه المذاهب الاربعة هو نقل فتاوى ائمة المذاهب ومذاهبهم في المسائل واقوالهم في الاحكام الفقهية. ابو حنيفة

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
رحمه الله جمعت فتاواه ومسائله ومدارساته مع تلاميذته وطلابه على الطريقة التي ارتضاها في تدريس الفقه. والامام ما لك رحمه الله صنف موطأه وفي تراجمه كثير من فقهه ثم حفظت مسائله وفتاواه ايضا على ايدي طلابه ونقلت المذهب عنه. فكانت

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
مدونة مدونة ايضا حقيقة لمذهب مالك رحمه الله. واما الامام الشافعي رحمه الله فانه اكثر الائمة عناية بتحرير مذهبه لما كتب مذهبه بيديه في كتابه الام. وقرر فيه اجتهاده واختياره في المسائل في مختلف ابواب الفقه. والامام احمد رحمه الله

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الجميع هو ايضا ممن عني اصحابه بنقل مذهبه وفتاواه ومسائله فنقلت وحفظت ورويت. هذا فيما يتعلق بهم فقها اما الاصول فانه كما مر بكم سابقا ليس منهم الا الامام الشافعي رحمه الله هو الذي اعتنى بتدوين ارائه ومذهبه في مسائل

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
الاصول من خلال كتابه الرسالة وباقي الائمة نقلت مذاهبهم واجتهد اصحابهم في تحرير قواعدهم في الاستنباط ومذاهبهم في مسائل الفقهي. فالمذاهب الفقهية اذا اربعة. وهو الذي يعلمه الصغير قبل الكبير. من من عموم متعلم المسلمين ان

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
المذاهب الفقهية السائدة اليوم التي تنتسب للائمة الاربعة تقترب وتبتعد في بعض المسائل تتفق في امور وتختلف في غيرها لكنها في التي تتحد في اصول الشريعة ومصادرها الكلية بالرجوع الى اصول الاستدلال كتابا وسنة واجماعا وقياسا. هذه

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
القواسم المشتركة بين المذاهب الاربعة جعلت من اختلافهم الفقهي على اختلافه لكنه متحد في اصول الاستنباط واصول الادلة التي ترجع اليها. حديثنا الان عن اصول هذه المذاهب. نحن نتكلم عن علم اصول الفقه. وهو كاسمه ينبغي ان يكون اصلا

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
للفقه فاذا كنت تتكلم عن فقه ابي حنيفة رحمه الله فان اصول فقه الحنفية ينبغي ان تكون حقيقة هي اصول لمذهب ابي حنيفة وقل مثل ذلك في المذاهب الثلاثة. الذي يقضي به التقسيم عقلا ان تكون المذاهب الفقهية اربعة وان تكون المذاهب الاصولية

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
ايضا اربعة لان كل مذهب له اصوله الذي يقوم عليه وعليه فان المذاهب الاربعة ينبغي ان تتمثل في علم الاصول ايضا على مذاهب اربعة. لكن الموجود في التقسيم الاصولي في ساحة هذا العلم وميدانه تقسيم ثنائي. فيقال

23
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
المذاهب في علم الاصول مذهبان وليست اربعة. مذهب الحنفية ومذهب الجمهور. فينقسم فينقسم هذا العلم الى قسمين او الى مذهبين كبيرين مذهب الحنفية ويقابله مذهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنابلة في مقابل مذهب الحنفية. فيقال مذهب الجمهور ومذهب الحنفية. ثمة تسمية اخرى لهذا التقسيم يقال فيها مذهب

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
فقهاء ومذهب المتكلمين او طريقة الفقهاء وطريقة المتكلمين. تطلق طريقة الفقهاء او مذهب الفقهاء فيما يراد في الاصطلاح الاول مذهب الحنفية. فاذا قيل مذهب الحنفية يقابله بالاصطلاح الاخر تسمية مذهب الفقهاء. واذا قيل

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
طريقة الجمهور او مذهب الجمهور يقابله في الاصطلاح الاخر مصطلح مذهب المتكلمين او طريقة المتكلمين. قبل ان حيثيات هذا التقسيم هو في الجملة هكذا اصطلاح شائع بين ايدي طلبة العلم وبين الاصوليين على وجه الخصوص. فاذا قيل الطريق

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
الفقهاء فالمراد بها مذهب الحنفية. واذا قيل طريقة المتكلمين فالمراد به مذهب الجمهور. ولما يقال الجمهور ها هنا في الاصطلاح عام في الاصول فيما يقابل الحنفية فانه يشمل المذاهب الثلاثة. المالكية والشافعية والحنابلة. بخلاف الاصطلاح الذي يستخدم في

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
فقه المقارن او فقه الخلافي لما يقال مذهب الجمهور فان مصطلح الجمهور في الفقه الخلافي هو مصطلح نسبي يعني هو في كل مسألة يتم بحسبها. جئت لبعض المسائل فتقول الجمهور فيها على كذا وانت تقصد مذهب الحنفية والشافعية والمالكية مثلا دون الحنابلة. وفي

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
اخرى تقول هذا مذهب الجمهور تريد مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة دون المالكية. فمصطلح الجمهور في الفقه في كل مسألة بحسبها تذكر مذهب الذي انفرد بقول ما ثم تقول في مقابله وذهب الجمهور الى كذا او مذهب الجمهور هو القول بكذا

29
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
كذلك في علم الاصول ربما اتيت الى مسألة جزئية تفصيلية بعينها تتحدث عن مذاهب العلماء. فتقول ذهبت المالكية مثلا الى الاحتجاج بعمل اهل المدينة. وهو عندهم احد الادلة المعتبرة. ويرى الجمهور عدم الاحتجاج. هنا ماذا قصدت بالجمهور

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
ما يقابل المالكية فيدخل فيه الحنفية والشافعية والحنابلة. هذا اصطلاح لا يتعارض مع ما قلته قبل قليل في التقسيم. لانك لما تتكلم عن مسألة جزئية بعينها وتتحدث فيه عن نسبة القول الى مذهب دون مذهب فانه يفهم من خلال حكايتك للخلاف

31
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ماذا تقصد بالجمهور؟ لانك افرزت قبل قليل مذهب المالكية ففهم ان الجمهور هم من عدا مذهب المالكية. لكنني اتكلم قبل قليل في التقصير الاصطلاحي الرئيس الكبير الذي تبنى عليه مذاهب الاصوليين جملة فانه حيث يقال مذهب الجمهور او طريقة

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
ظهور فالمراد به المذاهب الثلاثة ما عدا مذهب الحنفية. هذا اصطلاح اذا. فعليك ان تفهم هذا الاصطلاح لتلج معي بعدها الى التالية وهو ما معايير هذا التقسيم ولمن قسم الى هذين المذهبين في الجملة مع ما بينهما من شيء من الاختلاف والتفاؤل

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
او التقارب على خلاف هذا التقسيم. سأوجز الحديث اخوتي الكرام في نقطتي الاثنتين. اولاهما ان احد معايير التقصير وهي الشائعة والتي تذكر في كتب تواريخ العلوم. ولعل اول من ذكره ابن خلدون في مقدمته هو انه قال ان

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
هذا التقسيم الذي استقر عند الاصوليين من تقسيم المذاهب الى مذهبين مذهب حنفية ومذهب جمهور هو بالنظر الى الطريقة التي سلكها الفقهاء والاصوليون في تدوين مسائل علم الاصول. اذا هو بالنظر الى منهجية التأليف

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
والطريقة التي سلكت في تدوين مسائل علم الاصول. فمن نظر وفحص وتأمل سيجد ان للحنفية مذهبا ومنهجا مستقلا وطريقة يتسمون بها يخالفون بها المذاهب الثلاثة. فيما يمكن ان تجعل المذاهب

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
ثلاثة في منهجية التأليف في كتب الاصول وطريقتهم في التصنيف يمكن ان تجعلهم منهجا واحدا وطريقة مستقلة. اذا لما تقول ان المذاهب الثلاثة بهذا المعنى الذي فهمت قبل قليل. لما نقول ان المذاهب الثلاثة تتحد في مذهب واحد فاياك ان تفهم انه

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
يتفقون في الاصول وفي القواعد وفي المسائل هذا لا يمكن ان يكون. لانهم لو اتفقوا على القواعد في الاصول للزم من هذا اتفاقهم في وليس الامر كذلك لكن هذا التقسيم هو بالنظر الى منهجية التأليف. وسأشرح لكم بمزيد تفصيل. سرت وتقررت طريقة

38
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
الحنفية في تدوين مسائل علم الاصول على طريقة استنباط القاعدة من خلال فتاوى واقوال ائمة المذهب الحنفي. فاذا جاء يقرر قاعدة اصولية فانه يستنبطها ويستخرجها من نظر الى تصرفات فقهاء المذهب. وهم الثلاثة تحديدا يعني الامام وابو حنيفة والامام القاضي ابو يوسف وامام محمد بن الحسن الشيباني

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
فالثلاثة ائمة المذهب عنهم تؤخذ فتاوى المذهب ومسائل المذهب وفقه المذهب. فجاء الاصوليون من الحنفية فعمدوا الى تلك الفتاوى والمسائل المروية عن ائمة المذهب. فحاولوا استنباط قواعد اصول المذهب من خلال فتاويهم. فيقولون مثلا مذهبنا

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
عدم الاحتجاج بخبر واحد فيما تعم به البلوى. قد لا يجدون عبارة منصوصة بهذا اللفظ عن ائمة المذهب لكنهم يثبتون من خلال الفتاوى ان ائمتهم لا يحتجون ببعض الاحاديث ولا يرونها محلا للاستنباط ونظروا

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
وجدوا ان سبب ذلك كونه خبرا من اخبار الاحاد والمسألة واقعة ضمن دائرة ما يسمى بعلوم البلوى جعلوا من ذلك قاعدة ثم اختبروا هذه القاعدة في مسألة اخرى وثالثة ورابعة مما نقل عن ائمة المدى فاستقرت عندهم قاعدة استخرجوها من خلال

42
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
اي شكاوى ائمة المذهب والمسائل المنقولة عنهم وصاغوا منها قاعدة. اذا طريقتهم في تقرير القواعد الاصولية. قواعد او الاستدلال هي مستقاة ومستخرجة ومستنبطة من فتاوى ائمة المذهب وفروعهم وفقههم الذي حفظ وروي ونقل ودون. فاستنبطوا منه اصولا. ولهذا فان التسمية الاخرى لهذه الطريقة

43
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
التي اعتمدها الحنفية في تدوين مسائل علم الاصول تسمى بطريقة الفقهاء. لانها تعتمد على الفقه مباشرة. وتستقي قواعد الاصولية من خلال الفروع الفقهية المتناثرة. فانت لا يعجزك عندما تمسك كتابا كاصول السلخسي مثلا. او كتابا

44
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
فخر الاسلام البزتوي وبعض شروحه او المنار للنسف وبعض شروحه. لا يعجزك ان تقف في المسألة الواحدة على عشرات الفتاوى الائمة المذهب لان هذه هي الطريقة المعتمدة عندهم في تقرير وصول المذهب وقواعده. فحتى يقول ان قاعدة المذهب

45
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
قائمة على اعتبار دلالة العام مثلا دلالة قطعية لا ظنية انه يعمد الى تقريب ذلك استنباطا من خلال فتاوى ائمة المذهب فيسوق لك مثالا ومثالين ومسألة ومسألتين وخمسة وعشرة يثبت من خلالها انه بتصفح اراء

46
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
فقهاء المذهب واجتهاداتهم فانها تؤكد هذه القاعدة. فيصوغ منها قاعدة ويؤسسها ويؤصلها ويبني عليها اذا هذه طريقة الحنفية في التصنيف جعلت منهم مذهبا مستقلا. وجعلت طريقتهم متميزة عن طريقة غيرهم من الاصوليين في سائر

47
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
المذاهب الثلاثة. ولهذا سميت كما قلت في الاصطلاح الاخر بطريقة الفقهاء لانها تعتمد على الفقه. وتستقي منه وتبني عليه ما الذي يقابل هذا عند الجمهور عند المالكية عند الشافعية عند الحنابلة يقابل ذلك طريقة اخرى طريقة اخرى في التصنيف

48
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
تختلف عن طريقة الحنفية. فلا تجدهم يعمدون الى فتاوى امام المذهب. ولا الى مسائله المروية عنه. ولا الى فقهه المدون والمنقول عنه ليستخرجوا منه القواعد كما صنع الحنفية. لكنهم يقررون المسائل ويعتمدون

49
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
قواعد علم الاصول بالنظر الى المسائل والقواعد من حيث هي. يناقشون القاعدة بتجرد. دون النظر الى موقف المذهب منها. يعني مثلا يريدون مناقشة الحنفية فيما ضربت له مثالا قبل قليل الاحتجاج بخبر الواحد فيما تعم به البلوى

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
القاعدة بغض النظر عن موقف امام مذهبه من القاعدة. يحاكم القاعدة الى ماذا؟ يحاكم القاعدة الى ادلتها العقلية والشرعية ولهذا يكثر في طريقة المتكلمين او في طريقة الجمهور سمها كما شئت. يكثر في طريقتهم عندما يقررون

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
قاعدة يكثر عندهم تعزيز القاعدة او الاستدلال لها عقلا ونقلا. فيسوق لها من الادلة العقلية ومن الادلة النقلية او الشرعية ما يشهد لصحة القاعدة. يعني مثلا يريد ان يستدل على ان الامر يدل على الوجوب. في طريق

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
الحنفية ينقلون فتاوى عن ائمة المذهب تنص عندهم على انه لو استخدم صيغة افعل فانها تستلزم الامتثال وتقتضي ترتب العقاب طبعا المخالفة وهذا عندهم كاف لاثبات ان هذا هو قاعدة المذهب. عند الجمهور الطريقة تختلف. لما يريد ان يقرر ان القاعدة هي الامر تدل على

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
لا يبحث عن ماذا قال امام لمذة القاعدة ولا ماذا نقل عنه من فتاوى يأتي للقاعدة من حيث هي يقول هذا امر والامر صيغة افعل عند العرب فيناقشها من حيث الدلالة اللغوية. العرب ماذا تريد بصيغة افعل؟ فيناقش المسألة من هذه الزاوية ومن هذا الاتجاه. ويعمد الى

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
العرب في الاستعمال ثم مقتضى العقل ماذا لو قال السيد لعبده افعل فلم يفعل. ووجه الشبه ان السيد له امر على عبده والعبد في مقام التعامل مع سيده يستوجب الامتثال ولا خيار له. فهو من هذه الجهة هو هو شبيه بمقتضى

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
بين الخالق والمخلوق انه اذا وجه اليه الامر فليس امامه اختيار الا الامتثال. وهكذا يناقشون يقول الا يحسن ان يوبخه ان يعاقبه ولا من ذلك كذا وكذا فاذا ثبت الامر كذلك اذا القاعدة الشرعية في النصوص الشرعية الامر يدل على الوجوب. فيناقشون ويقررون القواعد من حيث هي

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
دون النظر الى موقف امام المذهب. ثم اذا مر بالمسائل قاعدة تلو قاعدة سلك هذا المسلك. اذا النظر الى منهجية التأليف هو احد اهم المعايير التي انقسم من خلالها تقسيم مذاهب العلماء في الاصول الى مذهبين اثنين مذهب الحنفية

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
هو مذهب الجمهور. هذا المعيار هو المقرر كثيرا في الكتب. في كتب علم الاصول والمقدمات وفي كتب تواريخ العلوم كما قبل قليل وهو صواب الى حد كبير لكنه غير مضطرد. وترد عليه بعض الايرادات

58
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
ناقشها بعض الباحثين وتستلزم ايضا بعض الاشكالات التي لا يمكن الالتفاف عنها. وسآتي الى الاشارة اليها عاجلا الان الذي يهمني الان ان ندرك ان هذه الطريقة التي يتسم بها مذهب الجمهور لم يرونها اي الجمهور اكثر

59
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
وحيادية وانصافا في تقرير القواعد. انها لا تخضع الى اجتهاد فقهي هو ينبغي ان يكون فرعا لا ينبغي ان يكون اصلا. اذا هم ينتقدون طريقة الحنفية انهم جعلوا الفروع الفقهية اصلا للاصول

60
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
يقول هذا خلاف المنطق. المنطق يقول ان تجعل الاصل اصلا يبنى عليه الفرع وليس العكس. لا تعمد الى الفرع فتستقي منه اصلا تؤسس عليه لكن هي هكذا طريقة الحنفية. ولهذا صار مذهبهم احيانا تقرر فيه القاعدة الاصولية وليس لها فروع

61
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
كثيرة لكن لانهم وجدوا ان تصرفات الائمة في بعض المسائل تنص على امر ما فصاغوا منها قاعدة تمثل قاعدة اصولية المذهب في مسألة ما من المسائل. ولهذا ايضا يمكن ان تقول انه انه لا يمكن بمقتضى هذا التقسيم. لا يمكن ان تجد عند

62
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
قواعد اصولية تصطدم مع الفروع الفقهية عندهم والفتاوى المقررة. لانها مستقاة منها اصلا. وهم ينتبهون طريقتهم بهذا المنحى. ان هكذا جعلنا الاصول والفروع متسقة. ولانه ليس من المنطق ان تقرر اصلا ثم تجد فروع

63
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
مذهبك تخالفه؟ على كل هما مذهبان كما رأيت الان قبل قليل. فيما يرى الجمهور ان الصواب والاسلم والاعدم في تحرير وصياغة قواعد تريد ان تكون محل تحكيم. وتريد ان تكون قاعدة

64
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
يصبح استعمالها فيما بعد مع كل حادثة ومسألة نازلة ينبغي ان تناقش على محك الموضوعية. وبالتالي لا تخضعها الى اي اجتهاد تناقشها من حيث هي سيرون طريقتهم اقرب الى الموضوعية والانصاف والتجرد والى تحرير المسائل العلمية التي حقها ان تقرر

65
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
على هذا النحو هذه طريقة الجمهور. يبقى السؤال ما مناسبة تسميتهم بطريقة المتكلمين؟ او مذهب المتكلمين يتبادروا الى اذهان يتبادروا الى اذهان عموم طلبة العلم ان تسمية المتكلمين مأخوذة من علم الكلام

66
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
علم الكلام بهذا الاصطلاح هو العلم المذموم الذي دخل على علوم الشريعة في مرحلة ما بعد ترجمة الكتب اليونانية في زمن المأمول لما انشأ دار الحكمة فعربت كثير من كتب اليونان وكان فيما عرب منها كتب المنطق والفلسفة اليونانية ثم درسها

67
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
علماء المسلمين او طلبة العلم وتشردوها واثرت هذه كثيرا على بعض العقائد الاسلامية وبعض الافكار ومناهج التأليف فكان فيما دخل فيه شيء من هذا التقرير وان علم الكلام الذي اصطبغ به بعض المنتسبين للاسلام او علماء الاسلام اثر

68
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
فجعلهم كذلك لكن السؤال الذي لا جواب عنه على هذا الفهم هل المقصود لما نقول طريقة المتكلمين ان الشافعية والمالكية والحنابلة الذين كتبوا في الاصول هم علماء كلام يعني علماء علم الكلام الذين تشربوا الفلسفة والمنطق اليوناني؟ الجواب لا. هم فقهاء واصوليون

69
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
وممن خدموا المذاهب وحرروا اصولها. فما وجد تسمية بعلم الكلام؟ وجه التسمية هي الطريقة مرة اخرى. المنهجية في التأليف ان طريقة المتكلمين تعمدوا الى تقرير المسائل ومحاكمتها عقلا. وما يقتضيه المنطق وهذا هو اساس علم الكلام. وصلبه الذي يقوم

70
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
علي ان تقرر المسائل الكلامية من حيث مقتضى الدلالة العقلية. وهذا ايضا بارز وواضح في طريقة الجمهور كما قلت. فانهم لا يكاد يخلون مسألة من المسائل عند نقاشها او تحريرها لا يخلون من دليل عقلي. يعززها ويقويها ويرون ان هذا ايضا من

71
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
الموضوعية والانصاف والتجرد عند تحرير المسائل. اذا هي لا علاقة لها بقضية ان يكون المؤلف او العالم في هذا المذهب ان يكون متشردا بالبدع وان يكون قد تأثر بعلم الكلام او اختلفت عقيدته لا علاقة. هي مسألة تتحدث عن طريقة التصنيف ومنهجية

72
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الكتابة والتدوين في هذا العلم فسرت التسمية بين الفريقين فقهاء ويقابله متكلمون او حنفية ويقابله الجمهور هذا كما قلت المعيار في التقسيم هو السائد. والشائع بين طلبة العلم لكن عليه بعض الاشكالات او

73
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
التنويهات التي نحتاج الحقيقة الى الجواب عنها. لان هذا المعيار يقتضي ان كل ما الف من كتب الاصول بهذه الطريقة اعني الرجوع الى فروع المذاهب واقوال الائمة. واستقاء القواعد منها ان كل ما صنف على هذه الطريقة ينبغي ان يكون في دائرة

74
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
ها في دائرة مذهب الحنفية وطريقة الفقهاء. بينما نجد بعض الكتب التي صنفت عند غير الحنفية هي تسلك هذا المسكن. واوضح مثال له كتاب العدة للقاضي ابي يعلم. المعدود في اوائل

75
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
بل من اول كتب اصول الحنابلة التي صنفت في تقرير قواعد مذهب الامام احمد رحمه الله الاصولية. ماذا يصنع في كل مسألة اعنون لها ويدوب لها يعمد الى احدى الروايات المروية عن احمد رحمه الله في مسألة من

76
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
فان يثبت بها ان هذا هو مذهب احمد رحمه الله في تلك القاعدة. اذا هو تماما كصنيع الفقهاء الحنفية. فلما لا يصنف كتابه ضمن طريقة الفقهاء. وهو قطعا ليس حنفيا. اذا هو حنبلي لكنه صنف على طريقة الفقهاء فهذا وارد. كما ان العكس

77
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
صحيح اي ان بعض الحنفية ايضا صنف كتابه في الاصول على غير طريقة الفقهاء على طريقة المتكلمين وهذا يغلب وعند المتأخرين كالكمال ابن الغمام مثلا رحمه الله. وغيره من الحنفية فانهم صنفوا او جمعوا او دونوا اصول المذهب. الحنفي على

78
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
لا طريقة المتكلمين لا على طريقة الفقهاء. وخصوصا من صنف جامعا في كتابه بين الحنفية والجمهور. كما صنع بديع النظام الساعاتي بديع الزمان الساعاتي لما لما صنف كتابه الجامع بين البزدوة والاحكام سماه بديع

79
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
الجامع بين البزدوي والاحكام. فانه لما صنف كتابه هكذا عمد الى طريقة الجمهور. لما جاء الكمال ابن الهمام مثلا رحمه الله في التحرير وهو قد جمع بين اصول الشافعية واصول الحنفية فانه اعتمد ايضا طريقة الجمهور في التصنيف ولم يعتمد طريقة الحنفية. اريد

80
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
ان اقول ان هذه التسمية او هذا التقسيم وهذا الاصطلاح هو في الاعم الاغلب لكنه ليس بمضطرد. وعليه فلا يرد من الاشكال ان بعض الفقهاء او بعض الاصوليين من الحنفية صنف على طريقة الجمهور او العكس. فاننا نتكلم عما هو غالب وشائع ومستمر

81
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
هذا احد المعايير. طبعا هذا المعيار ترتب عليه ميزة موجودة بوضوح في كتب اصول للحنفية وهي ما قلته قبل قليل كثرة احتوائها على الفروع الفقهية. كتب اصول الحنفية ثرية ومليئة

82
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
الفقهية فانك لما تتصفح احد الكتب ككتاب مثلا اصول كتاب الفصول للجصاص او كتاب اصول السرخسي فانك تكاد تقرأ في كتاب فقه. من كثرة الفروع واردة والمسائل المحكية. والتي تسند تباعا في المسألة الواحدة. ثم هذا اضفى

83
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
على كتب الحنفية شيئا شيئا من الفهم الذي يسهل على الدارس فهم القاعدة. لانها ترتبط مباشرة بالفروع التي تبين معنى القاعدة وكيف ارتباطها بالفقه عند الحنفية؟ فلذلك يزول في كتب الحنفية ممن الف على هذه الطريقة يزول عنها الجفاف الذي

84
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
في جهود طلاب علم الاصول ممن قرأ او درس على طريقة كتب الجمهور الذي يجد فيها تقرير القاعدة المجردة تماما عن اي ارتباط بمسألة الفقه وربما اعوزه الفهم في كثير من المسائل. المعيار الثاني الذي جرى عليه تقسيم المذاهب الى قسمين

85
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
آآ هو ايضا ينبغي ان يكون بضميمة التقسيم الاول. ونحتاج ان نضمه اليه لان الاقتصار على التقسيم الاول ليس مقنع تماما وهو كما قلت يعني يواجه بعض الاشكالات التي قررها بعض الباحثين المعاصرين. لكني ارى والله اعلم ان سببا اخر

86
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
ينبغي ان يضاف الى التقسيم الاول او الى المعيار الاول في التقسيم فيكون المعياران منضمين يمثلان حقيقة سبب التقسيم الذي جعل الحنفية في مذهب مستقل يقابله مذهب الجمهور مستقلا في الجهة المقابلة. هو في ظني والله اعلم. يعني هو اجتهاد اقوله

87
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
من نص عليه هكذا ارى والله اعلم ان طريقة الحنفية وتقريرهم للقواعد الاصولية في بعض المسائل التي غدت امهات مسائل علم الاصول جعل من الحنفية مذهبا مستقلا في مسار الجمهور الى رأي مقابل

88
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
اوضحه بمزيد بيان. ثمة مسائل في علم الاصول كل المسائل تختلف فيها ارباب المذاهب. لكن ثمة مسائل بحصول وامهات في علم الاصول. يعني هي مسألة كبيرة من مسائل علم الاصول تبنى عليها بعض المسائل الاصولية الاخرى وان شئت

89
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
هي من المسائل الاصولية التي ينبني عليها ابواب فقهية كبيرة في الاختلاف. بمعنى ان الاختلاف فيها سيؤثر تأثيرا كبيرا في كثير من دوائر الفروع في المسائل. هذا النوع من المسائل كثر فيه انفراد الحنفية في مذهب

90
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
واتفق الجمهور مقابلهم على مذهب. صار من نتاج هذا الوصف الذي ذكرت ان يصبح الجمهور في قصة يقابلون الحنفية اضرب بمثالين بمسألتين كبيرتين من مسائل علم الاصول صار فيها الحنفية الى مذهب

91
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
الجمهور الى مذهب اخر ثم اثمر هذا خلافا متتابعا في مسائل هي كما قلت من امهات مسائل علم الاصول. المسألة الاولى الخلاف بين الحنفية والجمهور في دلالة العام. اقطعية هي ام ظنية

92
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
قطع الظن عند الاصوليين محل في كثير من الخلافات ذات الاشكالات هذا واحد منها. هل دلالة العام على افراده؟ دلالة قطعية ام ظنية؟ يقرر الجمهور انها دلالة ظنية. ويرى الحنفية انها قطعية

93
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
بالتالي يسوي الحنفية بين دلالة الخاص والعام لان كلا منهما عندهم قطعي. في الخاص دلالته قطعية والعام دلالته قطعية. بينما يرى الجمهور ان دلالة الخاص قطعية ودلالة العام ظنية. وهذي من

94
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
التي يفرض لها خلاف كبير في كتب الاصول المتقدمة او المتوسعة التي تناقش هذه القضية. ينتصر الحنفية لمذهبهم في الذهاب الى قطعية دلالة العام وينتصر الجمهور لمذهب في ظنية دلالة العام. ما هذا بمسألة من المسائل التي اختلف فيها

95
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
الاصوليون لكنك عندما تنظر سترى ان هذه المسألة اثمر الخلاف فيها خلافا كبيرا جدا واحد اكبر وبالخلاف المبنية على الخلاف في هذه المسألة هي مسألة تعارض العام مع الخاص. او ورود دليل خاص

96
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
عارضوا في بعض دلالته دليلا عاما اخر. مذهب الجمهور ربما هذه قاعدة يحفظها طلبة العلم عموما انه اذا تعارض العام والخاص ها يحمل العام على الخاص او ما يسمونه بالتخصيص. يعني يجعلون الخاص آآ محكما

97
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
على دلالة العام يعني اخرج افراد الخاص واجري دلالة العام فيما عدا هذا الخاص. هذا التخصيص وبالتالي انت ابقيت دلالة النصين اخرجت دلالة الخاص واستثنيته لانه ورد فيه دلالة خاصة. واجريت دلالة العام على ما هو عليه. يرى الحنفية ان هذا الطريقة لا تستقيم

98
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
ثم مع قاعدتهم قاعدتهم ان دلالة العام قطعية ودلالة الخاص قطعية. فاذا تعارض فايهما اولى؟ ليس احدهما باولى من الاخر لان كل منهما قطعي فما العمل عندهم اذا؟ العمل عندهم على انه لا يخصص العام بالخاص الا اذا اقترن به

99
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
اذا ورد مقارنا له اما اذا لم يأتي معه فالحكم للمتأخر منهما ان تأخر الخاص فالحكم له وان تأخر العام فالحكم له. كيف يعني؟ يقولون ان تأخر الخاص نسخ بقدره من العام

100
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
تأخر العام نسخ الخاص باكمله. هذا خلاف جوهري الان. ماشي عن خلاف في احدى المسائل الكبار وهي نوعية دلالة فجئنا الى مسألة هي من اكبر المسائل لماذا اكون من اكبر المسائل؟ لانه لا يوجد نص في الشريعة كتابا ولا سنة يشتمل على حكم شرعي

101
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
اي تكليفي الا وفيه عموم وخصوص. هذا كل النصوص الشرعية. فلما تقاعد لقاعدة الخلافة فيها جوهري اذا انت تسحب الخلاف على عدد كبير جدا من المسائل. وسيسحب هذا ايضا فروعا فقهية كثيرة متناثرة. عندئذ سترى

102
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
ضرورة ولزاما ونتائجا على هذا التفعيل ان الحنفية في كثير من المسائل وفق هذا التقعيد الذي قعدوه يقررون المسألة فقهي على نحو ما فيما يخالفهم الجمهور. والسبب ان قاعدة ان القواعد الاصولية الكبار الامهات الاصول وقع فيها الخلاف. اذا هذا مثال

103
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
وشرحه يقول وامثلته ايضا تحتاج الى مجالس مستقلة لاثبات كيف يتسلسل هذا الخلاف في مسألة كبيرة من المسائل المهمات او الاصول او الامهات عند الاصوليين. هذا مثال. المثال الاخر فيما وقع فيه خلاف بين الحنفية والجمهور. فصار الحنفية الى قول والجمهور الى

104
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
قول الاخر هي مسألة العمل عند تعارض الادلة الشرعية. لما يتعارض دليلان فان مسالك المعتبرة عند اهل العلم هي واحدة من ثلاث خطوات. اما الجمع بين النصين او الترجيح بينهما او الحكم

105
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
احدهما نسخا القول بالنسخ. كيف ترتيب هذه الاوجه؟ يعني بايها تبدأ؟ الجميع متفق على انه ان ثبتت النسخ بدليل واضح صريح وجب المصير اليه. لانه لا يمكن ان تعمل بدليل منسوخ. هذا عند الوضوح وعند الاتفاق عليه

106
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
الناسخ قاضيا على المنسوخ والحكم له. مثل الحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. فاذا وجدت اما نصا من النصوص الشرعية ينهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور فتكون جوابك هو ان هذا منسوخ. اذا انا لن اقف عنده ولن

107
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
اعتبره مشكلا ولا معارضا للادلة الاخرى. بوجود النص الصريح كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا تزوروها. كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي فوق ثلاث فكلوا وتصدقوا وادخروا. فنسخ نهيه السابق عليه الصلاة والسلام. فحيث ثبت النسخ

108
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
فالجميع متفق على انه ينبغي ان يكون هو اول الخطوات التي يعمل بها. لكن السؤال اذا لم يثبت النسخ فاي المسلكين هو المقدم تعتبر الجمع للترجيح. هذي احد المسائل يرى الحنفية ان الترجيح هو المقدم. وينظر في النصين فايهما

109
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
فيه وجه من وجوه الترجيح فالحكم له. ويعتبر الدليل الاخر مرجوحا والمرجوح ليس بدليل عندهم. هكذا يقول اذا ثبت ترجيح احد النصين على الاخر ثبت عندنا ان المرجوح لم يعد دليلا وبالتالي كانهم امام

110
00:37:10.050 --> 00:37:40.050
دليل واحد او نص واحد فقط والغاء الاخر بحكم الترجيح. بينما يرى الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة ان الجمع مقدم على الترجيح. بمعنى انه متى امكن الجمع بين النصين بوجه من وجوه الجمع المعتبر السائغ فيجب العمل به ويكون مقدما للترجيح. ولا يسار الى الترجيح الا ان تعذر الجمع

111
00:37:40.050 --> 00:38:10.050
ذلك لما قال عليه الصلاة والسلام لا تستقبل القبلة بغاية ولا بول ولا تستدبروها. ولكن شرفوا او غربوا. فنهى عن استقبال القبلة واستدبارها. ثم يحكي ابن عمر رضي الله الله عنهما انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. فهل يقع عليه الصلاة

112
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
سلام في شيء يخالف ما وجهنا اليه؟ يعني يخبرنا بشيء ويفعل خلافه محال. كيف تجمع بين هذين النصين؟ هنا عدة مذاهب من يرى الترجيح مباشرة سيقولون هذا قول وهذا فعل. والقول مقدم على الفعل. هذا ترجيح. فيقول ساعمل بقوله

113
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
الصلاة والسلام اذا لا يجوز الاستقبال ولا الاستدبار. طيب ماذا تصنع بالحديث الاخر؟ سيقول لك انا رجحت. وعند الترشيح لا يعتبر المرجوح دليلا واحد القواعد في الترجيح عندهم ان دلالة القول مقدمة على دلالة الفعل. من يرى الجمع يقول عفوا قبل ان تهمل احدا نصين

114
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
القاعدة ان الجمع مقدم لم؟ قال لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين. واعمال الدليلين ولو بجزء من احدهما اولى من اعمال احدهما واهمال الاخر. فلما تنظر الى الدليلين ستقول يمكن الجمع باكثر من وجه. منها ان تقول

115
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
ان النهي للامة والجواز خاص به عليه الصلاة والسلام لانه ثبت عندنا في الشريعة خصوصيته ببعض الاحكام. هذا وقال به بعض اهل العلم وان كان ضعيفا. المذهب الاخر وهو الذي يعرفه عموم طلبة العلم هو التفريق بين البنيان والصحراء او الفضاء. وانه اذا كانت البنيان

116
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
جاز استقبال القبلة واستكبارها لوجود الحاجز او الجبار او البناء الذي يفصل بين من يقضي حاجته بين الكعبة. فلا يكون في استقباله للكعبة اليها وبالتالي زالت العلة من النهي وهو امتهان الكعبة او القبلة. واستدلوا لهذا ببعض الاثار وفيها صنيع لابن عمر وابن عباس وغيرهما رضي الله

117
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
طبعا الجميع. ما الذي تلحق في هذا الصنيع؟ هو جمع بين الدليلين؟ فقال لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها يعني اذا كنت خارج البنيان وفعله عليه الصلاة والسلام يدل على الجواز يعني اذا كنت داخل البنيان فحملوا احد النصين على وجه والنص الاخر على وجه اخر

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
وابقى دلالة النصفين معا هذا مثال الآن لما يمكن الجمع فيه فيقولون جمع مقدم يقول الجمهور مهما امكن الجمع بين صين وجب العمل بهما. الا اذا تعذر. ما مثال التعذر؟ مثال التعذر اصطدامه بنص اخر. مثال التعذر مثلا

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
اه كونه لا يمكن الجمع لان الحادثة واحد يعني مثلا. جاء في نصوص صحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان ينكح المحرم او ينكح. فلذلك صار من محظورات الاحرام للمحرم عقد النكاح. ومباشرته. وثبت

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
ايضا في حديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم. وفي حديث اخر نكحها وهو حلال. الان تعالوا الى النصين نكحا وهو محرم ونكحا وهو حلال. هذان نصان متعارضان. على طريقة الجمهور سيقول لك لابد من الجمع مقدم على الترجيح

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
هنا لا يمكن الجمع لان الحادثة واحدة فلا يمكن ان تقول ان هناك حراما في وقت ونكحها حلالا في وقت اخر. الحادثة واحدة القصة واحدة فلا يمكن الجمع في مثل هذه الصورة يقول الجمهور نعدل عن ذلك الى الترجيح وتحاول ان ترجح احد النصين على الاخر

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
مثاله ثالث لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة عام الفتح ودخل وخرج هل صلى داخل الكعبة او لم يصلي اثبت ذلك ابن عمر ونفاه بلال. والحديث ان صحيح ان واحد يقول صلى داخل الكعبة

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
يقول ما صلى داخل الكعبة وهو دخول واحد والقصة واحدة فلا يمكن ان تجمع مثال ثالث اين صلى النبي صلى الله عليه وسلم طهرا يوم عيد الاضحى لما حج حجة الوداع. خرج من مزدلفة ذهب الى منى رمى جمرة العقبة حلق رأسه ونحر هديه

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
نزل الحرم طاف الافاضة وسعى اين صلى الظهر؟ حديث صحيح يقول صلاه بمكة وحديث اخر صحيح يقول صلاه بمنى رجع وصلى الظهر هي صلاة واحدة وحجة واحدة. فاحد الحديثين هو الصحيح. لا يمكن الجمع بينهما عندئذ ستعدل الى الترجيح. اريد القول ان

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
الات الجمع بين النصين وتقديمه على الترجيح او تقديم الترجيح هي احد المسائل الكبرى في علم الاصول التي يترتب عليها خلافا كبير. فلما يقرر الحنفية مذهبا مستقلا يخالف مذهب الجمهور سيثمر ذلك ولابد. ها. خلافا فقهيا كبيرا

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
فهذا في نظري والله اعلم احد معايير التقسيم التي جعلت من مذهب الحنفية مذهبا مستقلا يقابل مذهب الجمهور معنى هذا الكلام ان الحنفية دوما هم من يخالف وينفرد عن الجمهور وانه لا يمكن ان تجد الملكية مسائل استقلوا فيها في الاصول ولا للشافعية ولا للحنبية بلى

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
قلت قبل قليل استقل المالكية مثلا بالاحتجاج بعمل اهل المدينة وصار مذهبا مستقلا لهم. ومن مفرداتهم ايضا في الاصول قولهم في بعض القواعد العمل بمراعاة الخلاف حتى اصبح من القواعد التي تميز بها مذهب المالكية. ما هذا؟ هو خلاف واستقلوا به. لكنني اقول ثمة خلاف في مسائل هي

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
امهات وينبني عليها من الفروع والقواعد الاصولية الاخرى شيء كثير. يجعل من مذهب الحنفية بهذا الاستقبال والتفرد مذهبا مستقلا في مقابل في مقابل مذهب الجمهور فهذا في نظري بالانضمام الى التقسيم الاول يجعل المنطق واضحا واقرب الى الفهم

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
لماذا صارت المذاهب في علم الاصول مذهبان حنفية؟ وجمهور. ولماذا الحنفية دون غيرهم؟ والجواب ما سمعت قبل قليل وعلى ذلك ثمة مسائل اخرى في علم الاصول تفرد بها الحنفية لكني ضربت بمثالين او مسألتين هما من كبر المسائل

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
ينبني عليه خلاف كبير لان عامة الخلاف في المذاهب الفقهية يعود في احد اكبر اسبابه تعارض الادلة عند الفقهاء فلما تكون المسألة في اصلها محل خلاف تفرد به الحنفية فان هذا يجعل من مذهبهم مذهبا مستقلا

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
مخالفا لمذهب الجمهور. ثمة مسائل كما قلت ليست هي وحدها انفرد بها الحنفية في الاصول. من اشهر المسائل ممن فرضوا به مسألة الزيادة على النص ويرونها نسخا وانبدت عليها مسائل وبعض القواعد الاخرى. مسألة الاحتجاج بخبر واحد فيما تعم به البلوى. تفرد الحنفية رحمهم الله

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
عدم الاحتجاج به فيما صار الجمهور الى حجيته وقس على هذا. فلما كثر هذا النوع من المسائل في علم الاصول وتفرد به الحنفية تقلوا اصبح مذهبهم بهذا الاعتبار مذهبا مغايرا منفردا عن مذهب الجمهور واصبح الجمهور بهذا الاعتبار المالكية الشافعية

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
في قالب واحد في مذهب واحد داخل هذا التقسيم الذي فهمت وجهته قبل قليل. هذان معياران ارى ان انضمامهما يشكل تفسيرا واضحا لهذه القسمة الواقعة في علم الاصول في المناهج والمذاهب الى مذهبين مذهب حنفية ومذهب جمهور. سأدلف واياكم الى

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
نقطة الثانية وهي اذا اتضح هذا عندنا يبقى الاشكال كيف نقول مذاهب الجمهور في الفقه ثلاثة وفي الاصول واحد الان تقرر عندنا ان المالكية والشافعية والحنابلة متحدون في الاصول. فيبقى الاشكال اما هو خطأ في هذا التقسيم واما خطأ في المذاهب

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
الفقهية المنقولة يعني انا لا افهم ان تقول ان اصول المالكية واصول الشافعية واصول الحنابلة واحدة ثم تقول مذاهبهم الفقهية مختلفة وثلاثة فاوجد لي تفسيرا لهذا الاشكال. التفسير هو ما قلته قبل قليل في معيار التقسيم. لما قلت ان مذهب الحنفية يقابل مذهب الجمهور

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
قلت ان معيار التقسيم هو منهجية التأليف وليس وليس الاتفاق في المسائل والاختلاف عليها. وعندئذ فلا اشكال ما الاشكال كان لما اقول ان طريقة المالكية وطريقة الشافعية وطريقة الحنابلة في تدوين وتأليف علم الاصول طريقة واحدة. هل هذا يستلزم بالضرورة انه متفق

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
في القواعد متفقون في الاصول التي يقررونها لا لا يلزم. لكن يقررونها بالاسلوب ذاته وبالمنهج ذاته. فهذا لا يرجح مذهبا وذاك يرجح مذهبا اخر ولا اشكال في هذا. بل دعني اتجاوز الى جواب اخر ابعد من هذا. دعني اقول انه

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
اتفق الشافعية واتفق المالكية واتفق الحنابلة. على مسألة من المسائل نضرب لها مثالا. الاحتجاج بالقراءة الشاذة على الصحيح انها حجة عند الجميع. فلماذا لا يقولون بوجوب التتابع في صيام كفارة اليمين مع ثبوتها في قراءة ابن

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
مسعود في صحيح البخاري فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متتابعات ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم. هي قراءة شاذة ليست قرآنا ولا يقرأ بها في الصلاة ولا يتعبد بها في التلاوة. لكنني اذا قررت اصوليا ان القراءة الشاذة حجة ينبغي ان يكون هذا دليل

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
معتبرا فيكون المذهب هو ايجاب التتابع في صيام الثلاثة ايام في كفارة اليمين اذا لم يجد الكسوة ولا الاطعام ولا عتق الرقبة لما يقول الشافعي لا يجب التتابع. الرواية الصحيحة التي لمذهب عن احمد لا يجب التتابع. هل معنى هذا نقضهم للقاعدة؟ لا. الجواب

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
فلربما كان عندهم دليل اخر اقوى منه فعمدوا اليه. فثمة مسالك اخرى اذا ليس اشكالا ربما اتفقوا في القاعدة واحدة واختلفوا في المسألة الفقهية. اختلاف في المسألة الفقهية ليس اضطرابا مع القاعدة بقدر ما هو احيانا عمل بادلة اخر وموازنة

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
بين مقتضيات الدلالات والصيرورة الى بعضها دون البعض الاخر. اذا هنا لا اشكال. عندما اقول ان المذاهب الفقهية الثلاثة المالكية الدافعية والحنابلة هي في بوتقة التقسيم الاصولي تضع في قالب واحد فليس اشكالا ان تكون المذاهب

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
متفاوتة فقهيا لان اتحادا اصوليا له معنى وذكرناه ولان اختلافه فقهيا ايضا له مسوغات اخر غير مسألة الاتفاق او الاختلاف في القاعدة الاصولية. نقطة اخيرة اختم بها مجلس اليوم وهو الحديث عن مذهب الظاهرية. كل الكلام الذي سبق من اول المجلس الى

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
هو الحديث عن المذاهب الفقهية الاربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. واتضح عندنا سبب التقسيم الفقهي الى اربعة وكيف انه استقر في الاصول الى قسمين؟ ولماذا كان هذا التقسيم؟ وما معيار جعل الحنفية في قسم او في مذهب

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
يقابل مذهب الجمهور الثلاثة؟ وما الجواب عن الاشكال في كون المذاهب الثلاثة متحدة في المذاهب الاصولية مختلفة في الفروع الفقهية الكلام فاين يقع مذهب الظاهرية من هذا التقسيم؟ وعندما يطلق خلافه في هذه القضايا اين هو؟ وهل اه ورودهم في

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
الاصول او خلاف معتبر او غير معتبر كلها مسائل هي بحاجة الى جواب اهمله في الاتي. مذهب الظاهرية فقها يستقل عن المذاهب الاربعة اذا لا يصح ان تقول مذهب الظاهرية هو حنفية ولا هو مالكية ولا هو شافعية ولا هو حنابلة. هو مذهب مستقل ينسب الامام داوود ابن علي الظاهري رحمه الله

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
مذهب الظاهرية الذي استقل استقل باعتماده على اصول كبرى خالف بها المذاهب الاربعة على اصول اصول لانه كما قلت انما الفقه مذهب ويبنى على اصول واصول الفقه من اسمه هو قواعد للفقه قواعد للمذهب اصوله التي بنيت

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
فلما استقل الظاهرية بمذهب خالف المذاهب الاربعة كان ولابد ان يكون عندهم من الاصول التي تخالف المذاهب الاربعة. اشهر او اكبر اصل من الاصول في مذهب الظاهرية يخالفون به المذاهب الاربعة هو ما كان سبب التسمية في مذهبه بمذهب الظاهرية

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
هو شهودهم على دلالة ظاهر النص. واهمال او اغفال ما وراء ذلك. لاحظ انا قلت لان العمل بظاهر النص مطلب وواجب شرعي بل هو شغل الفقهاء ان تحترم ظاهر النص وتعمل بدلالته. وسائر المذاهب الاربعة لا يهملون دلالات النصوص. حاشا

150
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
لكن الذي ميز مذهب الظاهرية حتى استقلوا هو الجنود عند دلالة هذا الظاهر والجنود معناه انه لا يلتفت الى معنى يتضمنه النص ولذلك صار من كبريات مسائلهم في الاصول التي يخالفون بها المذاهب الاربعة نفيهم للقياس. لان نفي

151
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
القياس مبني على ركن كبير هو العلة. لا يصح القياس الا بوجود اصل وفرع وعلة تجمع بين الاصل والفرع في حكم تريد نقله من الاصل الى الفرع. هم لما يقولون بالعمل بظواهر النصوص وينفون التعليل ولا يلتفتون الى المعاني. اغلقوا بابا كبيرا من ابواب

152
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
الادلة عند الجمهور وهو دليل القياس. ولذلك لا يمكن ان يستدل ظاهريا بدليل القياس. بل اغلظ الامام ابن حزم رحمه الله وهو احد من ارسى واسس باصول مذهب الظاهرية في كتابه العظيم الاحكام. بالمناسبة اسم الاحكام هذاك اسم مشترك

153
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
لاكثر من كتاب في الاصول اشهره كتاب الاحكام للامام الامدي وثمة الاحكام الامام ابن حزم وكلاهما اسمه الاحكام في اصول الاحكام وتمة احكام ثالث واحكام الفصول للباجي على كل كتاب الاحكام لابن حزم رحمه الله اقول اغلظ فيه تماما في مسألة

154
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
الاحتجاج بالقياس وانتصر فيه لمذهب الظاهرية وبالغ في العبارة حتى اعتبر القياس تشريعا بالهوى ودخولا في لله بما لم يأذن به الله واعتبره عملا بالرأي المجرد وتعبدا لما لم ينزل الله تعالى به سلطانا ويغلظ على الفقهاء

155
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
باستعمالهم بالقياس الى اخر ما اورده رحمه الله. وخصص ابوابا متعددة ينتصر فيها للنصوص ويحتج لها ويقدسها ويعتبر وتجاوز النص نوع من العبث بالديانة وعدم والاستهانة بالنصوص. الى اخر هذا المسلك. تقول هذا اصل كبير. جعل من الظاهرية مذهبا

156
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
مستقلا. ومع كان المذهب المستقلا الا انهم يلتقون مع الجمهور في كثير من المسائل ويخالفون في مسائل. على كل مذهب الظاهرية بهذا التقسيم يخالف المذاهب الاربعة فقها واصولا. اذا لما يقال الجمهور في اصطلاح الاصوليين لا يتناول الظاهرية

157
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
فاذا ارادوه نصوا عليه. يعني اذا اراد ادخالهم يقول هو مذهب الجمهور فاذا اراد ادخال الظاهرية يجب ان ينص حتى يكون متناولا لا يقول مثلا المالكية والشافعية والظاهرية. فاذا لم ينص واطلق الجمهور فانه لا يتناولهم هذا الاصطلاح وصوريا. من الكتب التي خدمت المذهب الظاهري

158
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
كتاب الاحكام لابن حزم. الكتاب الحقيقة يعني مليء وعجيب ويتميز بكثير من المزايا لا توجد في غيره من كتب الاصول. لكنه بين اليوم هو الكتاب الوحيد الذي الف في اصول الفقه على مذهب الظاهرية. وقرر فيه قواعد المذهب وارساه واصله

159
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
ستجد انه في كثير من ابواب الاصول يلتقون مع الجمهور. يعني تعال الى كلامه عن دلالة العام الخاص المطلق المقيد. هم يلتقون مع في كثير من المسائل لكن لما كان خلافهم في هذه المسائل بوابات كبرى انت تتكلم عن دليل شرعي بالجملة دليل القياس

160
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
مغلق عندهم تماما لا يعتبرونه. هذا خلاف ليس باليسير. طيب يبقى السؤال الاخير هل خلاف الظاهرية معتبر او خلاف شاذ للطرح ليس الصواب في من اطلق شذوذ خلافه فاهمله. وليس ايضا من الصواب القول باعتباره بما فيه المسائل الكبرى التي خالفوا فيها

161
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
ولهذا يقول بعض اهل العلم خلاف الظاهرية معتبر فيما عدا فيما عدا خلافهم في القياس ليش؟ قال لان القياس ثبتت الحجة به من زمن النبوة والاحتجاج بالشواهد التي اثبتته تطبيقات الصحابة وعملهم كله يجعلهم محجوجين بالاجماع السابق على خلاف

162
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
فاذا كان كذلك فلا يلتفت الى خلافهم. ونعتبر دليل القياس دليلا متفقا عليه. اذا هذا جواب عن اشكال كبير ربما يراه بعض طلبة العلم يقول تنقسم الادلة في كتب الاصول الى قسمين ادلة متفق عليها وادلة مختلف فيها. فيجعلها في الادلة المتفق عليها

163
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
الكتاب والسنة والاجماع والقياس فربما صار اشكال كيف تجعلون القياس ضمن الادلة المتفق عليها وفيها خلاف؟ الظاهرية؟ الجواب ان خلاف الظاهرية هنا غير معتبر فسيسوق لك سؤالا اخر اذا انت تسقط خلاف الظاهرية جملة ستقول لا الا فيما لا حجة

164
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
فيه او صدقوا باجماع الصحابة عليه كالقياس. وما عدا ذلك فماذا لو خالف الظاهرية في شيء من مسائل الدلالات في دلالة الامر؟ في دلالة النهي في دلالة العام الخاص المطلق المقيد في الناسخ والمنسوخ سيبقى خلاف معتبرا ولهم من الوجاهة في كثير من القضايا والمسائل

165
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
لكنه كما قلت لك لا تبحث معهم عن خلاف فيما يتجاوز دلالة ظاهر النص. الان ساسألك لو قلت لك هل يقول الظاهرية بالاحتجاج بما مفهوم الدليل مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة؟ الجواب لا. لا يعملون بالمفاهيم. صحيح الحنفية يخالفون الجمهور في مفهوم المخالفة

166
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
ولا يرونه حجة. ستقول الحنفية والظاهرية هنا. الظاهرية يوافقون الحنفية في هذا الباب في عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة. والسبب عندهم ان يكون دليل المخالفة انت تستنبط فيه حكما لم ينطق به الدليل. انت تعمد الى قوله عليه الصلاة والسلام من باع نخلا بعد ان

167
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
قدر فثمرتها للبائع. وقال بعد ان توضأ فماذا اذا كانت النخل التي تباع؟ لم تؤبر بعد. بطريقة الجمهور ستقول بدليل المخالفة من باع نخلا بعد ان تؤبر ثلاث مرات وللبايع. فاذا باعها قبل ان تؤبر فالثمر للمشتري بالعكس هذا مفهوم المخالفة. يقول الظاهرية لا

168
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
هذا الان حكم بالهوى بالعقل ما نطق به الدليل. هذا ادخال للعقول في التشريع. الحنفية له المذهب في هذا لا يرون مفهوم المخالف ليس من منطلق الظاهر لكنه اتفقوا في النتيجة. منطق الحنفية في هذا الباب مفهوم المخالفة هو ان سكوت الشارع عن الحكم

169
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
غير المنصوص هو سكوت لا يعتبر امرا ولا نهيا. فاثبات حكم له يحتاج الى دليل. وان المسكوت عنه لا حكم الجمهور يقول المسكوت عنه له حكم يخالف حكم المنطوق. هذه نقطة الخلاف بين الحنفي والجمهور. الجمهور يقول المسكوت عنه

170
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
له حكم يخالف حكم المنطوق. والحنفية يقولها المسكوت لا حكم له. وهكذا اريد ان اقول ان مذهب الظاهرية لا يصح بالجملة في كل الابواب واعتباره خلافا شاذا مطرحا او يوصف باوصاف غير لائقة. كلا لكنه فيما سبقوا فيه

171
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
بالاجماع وحوجز فيه باتفاق الصحابة قبل فلا عبرة بخلافهم. وهذا القول الوسط هو اقرب الاقوال. في التعامل مع مذهب الظاهرية رحم الله الجميع. وختاما سيلحق بهذا الاشكالات فيما يتعلق بالتقسيم المذهبي الفقهي. داخل الاصول

172
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
ما اوردته من نقاط ارجو ان تكون وافية واضحة. اقول يلحق بها الاشكال في الخلاف العقدي. خلاف المعتزلة خلاف الاشاعرة الفرق المنتسبة الى الاسلام ودخوله في الخلاف الاصولي السؤال هو ما تفسير هذا الاختلاف العقدي في علم

173
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
بالاصول والى اي مدى اكثر في مسائل علم الاصول؟ وما هو الموقف من وعندما يقع خلاف مثل هذا؟ هل ينسب الى المذاهب الفقهية؟ او الى المذاهب العقدية يعني لما نقف امام خلاف في في مسألة من مسائل الاصول. هل ستعزل خلاف فيها للمذاهب الفقهية؟ تقول مذهب بعض

174
00:58:50.050 --> 00:59:10.050
كذا وان كان المأخذ ليس هو المذهب الفقهي. المأخذ هو نزعة عقدية. صاحبها معتزلي على مذهب الشافعي مثلا اشعري على مذهب ابي حنيفة فهل تعزو الخلاف الى المذهب العقدي؟ او المذهب الفقهي؟ كيف يكون التعامل معه؟ سنجعل هذا حديثنا ان شاء الله تعالى في المجلس

175
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
قبل الاسبوع القادم باذن الله وانبه بما ابتدأت به وهو الحديث عن ان المجلس القادم ان احيانا الله واياكم سيكون هو ختام سلسلة هذه المقدمات الممهدات لنشرع بعدها بعون الله في الاسبوع اه الذي بعده باسبوع في اول الدروس المنتظمة مع اول الفصل الثاني ان شاء الله

176
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
هذا السؤال يقول ما رأيكم في اخذ مقدمة في المنطقة قبل الشروع في علم اصول الفقه؟ آآ لست ارى حاجة الى هذا خصوصا وانه صنيع منتقد حتى عند الاصوليين في ادخال علم منطقي مقدمة او جزءا من اجزاء وابواب علم الاصول وتحصل

177
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
رميت عنه بغيره بمعنى ان ما يمر به من مصطلحات تحتاج الى ايضاح وشرح ممكن ايضاحها وشرحها دون الوقوف على افراز من اللقاءات خصوصا واننا يعني اتفقنا ان شاء الله انا سنعمل في لقاءاتنا الى آآ حصر بعض اللقاءات من خلال دروس محددة وانهاء متون معينة

178
01:00:10.050 --> 01:00:26.527
بكتب فنحن احوج الى صرف بعض اللقاءات المحدودة معنا في انهاء بعض محتويات المتون والكتب التي نعتمدها ان شاء الله تعالى اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله