﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. احمد ربي الا واشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان سيدنا ونبينا

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله. وصفوته من خلقه بعثه ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله بعثه بالهدى نورا وسراجا منيرا ومبشرا ونذيرا. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد احبتي الكرام ايها الاخوة المسلمون فهلم سويا الى مجلس من مجالس الشمائل المحمدية على صاحبها افضل الصلاة والسلام. مجالس الشمائل المحمدية التي

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
لنلتقي فيها كل ليلة من ليالي الجمعة. هذه الليالي المباركة التي يستحب لنا فيها الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. مجالس الشمائل المحمدية ايا مسلمون. مجالس ايمان. ومجالس

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
علم ومجالس حب ومجالس خير ورحمة. مجالس ايمان لانك تعزز فيها ايمانك بالمصطفى صلى الله عليه واله وسلم وانت تتعرف على اخباره وصفاته وهديه وشمائله وسائر احواله وكل ذلك طريق معبد من طرق الايمان برسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:00.050 --> 00:02:40.050
ايمانك عبد الله بشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه اله وسلم جزء من عقيدتنا ايها المسلمون. وهذه العقيدة انما تقوى يؤكد ويزداد صاحبها ايمانا بكل ما يعنل فيه هذا المعنى العظيم. شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه

7
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
واله وسلم ايمان في عقائدنا ايها المسلمون والشمائل المحمدية مجالس يزداد فيها المسلم ايمانا بهذا المعنى العظيم. واما انها مجالس علم. فلان العلم بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. وبهديه وباوصافه وبسائر احواله واقواله وافعاله صلب العلم ومتنه واعظمه ان

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
تعلم المسلم هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم. والشمائل المحمدية بفروعها واصلها في السيرة النبوية علم جليب عظيم ينبغي ان يتواصى بتعلمه وتعليمه اهل الاسلام. لان الشمائل المحمدية علم يتعلم

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فيه المسلم هدى نبيه صلى الله عليه وسلم. وخصائصه واخلاقه وشمائله. وذلك صلب العلم كما اسلفت اما انها مجالس حب فلان من لوازم شهادتنا ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن مقتضيات ايمانه

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
امن بالمصطفى صلى الله عليه واله وسلم. الايمان به وتصديقه وطاعته ومحبته عليه الصلاة والسلام وبقدر معرفتك بمن تحب ستكون اكثر حبا له. ونحن في محبتنا للمصطفى صلى الله عليه وسلم ان

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
ما نعمق في قلوبنا معنى الحب. ونعزز في دواخلنا هذا الحب الشرعي الواجب له صلى الله عليه وسلم. بتعرفنا على شمائله فالشمائل المحمدية باب كبير ايا اخوة الاسلام. يزداد فيه المسلم حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
وقد تقدم غير ما مر. ان الاسباب والدوافع التي يحب احدنا فيها محبوبه راجعة الى واحدة من اسباب ثلاثة اما جمال جمال ظاهره وشكله وهيئته. وقد كان لنبينا صلى الله عليه

13
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
وسلم من ذلك الحظ الاوفى جمال خلقته وطلعته وهيئته مما اتفق الصحابة رضي الله عنهم على نقله الى ان يبلغ واصفهم قوله رضي الله عنهم اجمعين ما رأيت قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. وحتى يقول

14
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
بن سمرة رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة اضحيان اي ليلة مقمرة مضيئة وعليه حلة حمراء فجعلت انظر اليه والى القمر فاذا هو عندي احسن من القمر بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. والسبب الاخر الذي يحملنا على

15
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
حب من نحب ايها المسلمون هو جمال الباطن جمال الاخلاق والصفات ما يحمله كل امرئ في باطنه من صفات واخلاق يتعامل بها مع الناس من حوله. واذا كان الامر كذلك فالمؤمة كلها تشهد انه ما اوتي احد من الخلق

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
ما اوتي المصطفى صلى الله عليه وسلم. وحسبه قول ربه له وانك لعلى خلق عظيم. وقد قلنا غير ما مر فان كان احدنا يتجمل بخلق يتخلق به. وكلما ازداد احدنا من الاخلاق تجملت صفاته وحسنت معاملته. نحن

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
نتجمل بالاخلاق لكن الاخلاق تجملت بالمصطفى صلى الله عليه وسلم لما اتصف بها. ما عرف الصدق بجماله بين الاخلاق ولا الامانة بروعتها بين الصفات ولا غيرها من الاخلاق ما عرف البشر حقيقة تلك الصفات ومعانيها الرائعة الا لما تمثلت

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
في هديه صلى الله عليه وسلم لما نقلت لنا ورويت تلك المواقف والافعال والحوادث والاثار التي وصف فيها صدقه عليه الصلاة والسلام وامانته ورحمته وتواضعه وجوده وشجاعته وسخاؤه وكرمه وحلمه ورأفته وعدد ما شئت

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
ما عرفت الاخلاق بجمالها الا به عليه الصلاة والسلام. والسبب الثالث الذي يحب من اجله الانسان من يحب اليه والمعروف الذي يبذله اليه. ولئن كان الامر كذلك فليس لاحد من البشر في عنقك فضل ولا منة

20
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
بعد الله عبد الله اكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانه اعظم البشر احسانا في حق البشر. وحسبكم ان الله عز وجل استنقذنا به من الظلمات الى النور. ومن الضلال الى الهدى ومن النار الى جنة عرضها السماوات والارض. والله قد

21
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
قال لنا فاتقوا الله يا اولي الالباب الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ايات الله مبينات ليخرج الذين امنوا وعملوا الصالحات من الظلمات الى النور. فاجتمعت الاسباب الثلاثة جمال الظاهر وجمال الباطن

22
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
احسان الصادر منه صلى الله عليه وسلم اجتمعت ثلاثتها باكمل ما يكون واوفى ما يكون واجمل ما يكون في حقه عليه الصلاة والسلام افلا يكون من الواجب والعقل ان يكون اعظم البشر في قلوب البشر حبا عليه الصلاة والسلام؟ الا

23
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
ان يكون محبوبنا الاول من البشرية عليه الصلاة والسلام. في قلوبنا ايها المسلمون فالشمائل المحمدية تعزز هذا المعنى الكبير العظيم الايماني الذي يجب ان يحمله قلب كل مسلم نحو حبه له عليه الصلاة والسلام. ومجالس الشمائل ايضا

24
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
خير ورحمة. خير ورحمة لانك تجد فيها علما كما اسلفت. وايمانا كما اسلفت ومع ذلك تجد اجرا وثوابا وحسنات متتابعات. ليس لانك تجلس مجلس علم يحسب لك فيه طاعة وعبادة تتقرب به

25
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
الى الله فحسب لكنك مع ذلك تجد نفسك منساقا منقادا الى ان يتحرك لسانك بكثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في مجلس كهذا يذكر فيه عليه الصلاة والسلام في كل جملة لان الحديث عن شمائله عليه الصلاة

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
والسلام. الحديث عن خصائصه عن اخلاقه عن افعاله عن اقواله. صلى الله عليه وسلم. فلا تكاد تخرج جملة من ذكره عليه الصلاة والسلام فتجد نفسك مضطرا لان تصلي وتسلم عليه. ثم ماذا؟ لك بكل صلاة وسلام عليه عشر صلوات من ربك

27
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
الكريم جل في علاه. والصلاة الواحدة التي تجلب لك من الله عشر صلوات. تغمسك في بحر من الرحمة. صلاة الله على عبده رحمته يا احبة الا ترون اننا في صلواتنا على الجنازة؟ عندما نقرأ الفاتحة قبل ان ندعو لامواتنا ونطلب

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ولهم العفو والمغفرة فانا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. اوما شعرتم اننا نستجذب رحمة الله قبل ان ندعو لامواتنا نستجلبها بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. لان الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم باب من ابواب

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
من رحمة التي يتظلل في فيئها العبد. فكلما اكثر العبد من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وجد عشر صلوات من ربه اذا صلى الله عليك ليلتك هذه فما تظن ان الله كاتب لك من الخير. ما تظن ان الله مقدر لك من الرحمة والهدى

30
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ما تظن انه ينالك من العفو والرضا. ما تظن عبد الله في ليلة تصبح فيها صبيحة الغد ان مد الله في عمرك لك في الاجل ما تظن ان تكون صبيحتك غدا وقد امسيت مكثرا من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. في ليلة عظيمة

31
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
شريفة كهذه من ليالي الجمعة. مجالس الشمائل المحمدية اخوتي الكرام. تجدون فيها ذلك وغيره كثير عظيم. وحسب ان احدكم يجلس في بيت الله الحرام ينتظر الصلاة الى الصلاة يرابطها هنا يبتغي اجرا ويلتمس من الله

32
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
عفوا ورضا ثم هو يتقلب في ذلك البحر العظيم من الخيرات والحسنات. نسأل الله عز وجل ان يكتب لنا اوفاها واعظمها وادركها. لا يزال حديثنا موصولا احبتي الكرام. عن حديث هند بن ابي هالة الذي ساقه الامام الترمذي

33
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
الله في كتابه الشمائل ذلك الحديث الطويل العظيم الذي هو اجمع حديث في وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد امضينا فيه مجالس ثلاثة سابقة او اكثر نأخذ طرفا من اطراف ذلك الحديث ونقف مع شيء من معاني جمله العظيمة

34
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
بديعة رائعة تسابق بنا الحديث عن ذكر وصف مجلسه صلى الله عليه وسلم ومدخله ومخرجه فيما كان يسأل في الحسين بن علي رضي الله عنه اباه علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو يصف له ما يعرفه من شأن رسول الله صلى الله عليه

35
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
واله وسلم. وقف بنا الحديث وهو يسأله عن مخرجه كيف كان يصنع فيه. اي ما الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم اذا خرج من منزله اذا كان خارج المنزل اذا جلس مع جلسائه واجتمع باصحابه ما شأنه وما هديه عليه الصلاة والسلام

36
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
مضى بنا الحديث في جمل متعددة كان اخرها قوله رضي الله عنه ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس اقرأ من قوله قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟ بسم الله الرحمن الرحيم

37
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال فسألته عن وجهه كيف كان يصنع؟ يصنع فيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه الا فيما يعنيه يخزي

38
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
لسانه الا فيما يعنيه. ويؤلبهم ولا ينفرهم. ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويكرم ويكرم كريم كل كل قوم ويوليه عليهم. ويحذر الناس ويحترس منهم. من غير ان يطوي عن احد منهم

39
00:13:30.050 --> 00:14:00.050
بشره وخلقه ويفتقد اصحابه ويتفقد ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما بالناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهيه. معتدل الامر غير مختلف. لا يغفل لا مخافة ان يغفلوا او يميلوا. لكل حال عنده عتاد. لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه. الذين يلونه من

40
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
خيارهم افضلهم عنده اعمهم نصيحة واعظمهم عنده منزلة احسنهم موافاة ومؤازرة. نعم. هذه الجمل التي حكاها امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه التي حكى فيها وصف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وشأنه

41
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
هو مجلسه وهو وشأنه في مخرجه كيف كان يصنع فيه. مضت الجمل الاولى من هذا الوصف ووقفنا عند قوله ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس. كان عليه الصلاة والسلام يتفقد اصحابه. وتأملوا معي الجمل التي ذكرت

42
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
قبل قليل هي تصف تعامله صلى الله عليه وسلم مع اصحابه. وان شئت فقل سياسته في تربيته اصحابه في التعامل معهم في تخلقه عليه الصلاة والسلام مع اصحابه على اختلاف درجاتهم ومراتبهم

43
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
وايمانهم رضي الله عنهم اجمعين. انها جمل تحمل دروسا عظيمة عميقة لنا جميعا. لكل واحد منا لاننا نتعامل مع الناس من حولنا على اختلاف فئاتهم ودرجاتهم. فانا نحتاج والله الى ان نتخلق باخلاق الهدي النبوي

44
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
لمن اراد ان يكون له حظ وافر من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس. دعك مما به الناصحون ومما يخبرك به المجربون. وما يقترحه عليك كثير من عقلاء الناس. مما يجب ان تتعامل به مع الناس

45
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
وتعالى واغترف من هدي نبيك وحبيبك صلى الله عليه وسلم. نعم نحن كلنا يا احبة كلنا طلاب كلنا تلاميذ في مدرسته صلى الله عليه وسلم نتعلم من سيرته ونقتدي بقدوته ونتأسى بشأنه وهديه عليه

46
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
الصلاة والسلام الصغير منا والكبير والمعلم قبل التلميذ. نحن احوج ما يكون الى ان نتعلم تلك خطوات التي كان يخطو بها عليه الصلاة والسلام في تعامله مع الناس. اسمع الى قوله يتفقد اصحابه. نحن

47
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
وبحاجة الى ان نتعلم هذا الهدي لمن كان منا قائدا او معلما او مربيا بل بل احاد الناس بحاجة الى مثل هذا الهدي يتفقد اصحابه عليه الصلاة والسلام. انها تعني انه كان يهتم غاية الاهتمام بالواحد من اصحابه

48
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
اذا غاب يسأل عنه يسأل عن حاله لم يكن له صاحب ولا اثنان ولا ثلاثة ولا عشرة كانت الامة كلها داخلة في دائرة اصحابه رضي الله عنهم. من اوسعنا اليوم يا احبة؟ في دائرة علاقاته الاجتماعية؟ كم شخصا تعرف

49
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
كم انسانا تربطك بينك؟ تربط بينك وبينه صلة وعلاقة؟ ثم اخبرني مهما اتسعت دائرة علاقاتك مع من ان تفي بالسؤال والمواصلة والتفقد وحسن المراعاة الى كم ستدرك؟ ما الذي يسعفك من الوقت؟ بل ما الذي

50
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
يدركك من راحة البال وان كان السؤال نحن بشر ولنا قلوب تحتمل قدرا ما من ضغوط التعامل مع الناس لكنك تعجب من نبي كريم امتلك قلبا عظيما بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. لم يكن عنده فرق بين صاحب وصاحب

51
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
من سيتأكد لك هذا المعنى العظيم عما قريب. كان اصحابه عندهم سواء والجميع يسأل عنه ويتفقد حاله. ابو هريرة رضي الله رضي الله عنه مثلا احد اصحابه الذين كانوا يرافقونه في مدخله ومخرجه وجلوسه في المسجد وزيارته وذهابه

52
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
ومجيئه اختفى عنه ابو هريرة دقائق. يقول ابو هريرة لقيت النبي صلى الله عليه وسلم في طرق المدينة وانا جنب لم يكن على طهارة رضي الله عنه فاستحى. استحى ان يكون جالسا بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام

53
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
هو على غير طهارة قال فانخنست منه فذهبت واغتسلت. يعني اختفى فجأة وذهب واغتسل. فلما جاء كان اول اول جملة يسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم اين كنت يا ابا هريرة؟ بالله عليك لو كنت مكان ابي هريرة ماذا تعني لك هذه

54
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
لما يسألك النبي صلى الله عليه وسلم سائلا عنك اين كنت؟ الا تشعر انه سؤال يمتلئ محبة ورحمة وفيضا من من كرم التعامل وهو النبي الكريم الذي نحن بحاجة الى الاقتراب منه والسؤال عنه والتعرف عليه لكنه يبادر اصحابه

55
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فيقول اين كنت يا ابا هريرة؟ فيبدي عذره رضي الله عنه يقول والله كنت على جنابة يا رسول الله فاستحييت ان اجلس معك وانا كغير طهارة فذهبت فاغتسلت فجئت. فقال له يعلمنا حكما شرعيا سبحان الله. ان المؤمن لا ينجس. والشاهد من هذا الحديث انظر

56
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
كيف تعامل عليه الصلاة والسلام مع اصحابه؟ ماتت المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد وتنظفه. من هذه المرأة عامة الاحاديث لا تذكر حتى اسمها. اتصدق؟ حتى اسمها ما ذكر في عامة الاحاديث. يعني لم يعتني حتى

57
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الحديث بذكر اسمها ليس لي شيء. لكن لانها تدل كالرواية على انها لم تكن ذات شأن في المجتمع النبوي. ما كانت امرأة مشهورة ولا صحابية معلومة ولم تكن كذلك من ذوات القصص والاخبار والمواقع التي روتها لنا كتب السيرة

58
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
لكنها كانت تقم المسجد ماتت رضي الله عنها. فما رأى الصحابة رضي الله عنهم ان يشغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرها فغسلوها وكفنوها ودفنوها. لكنه لانه كان يتفقد اصحابه صلى الله عليه وسلم. افتقدها

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
ما اصبح يراها فسأل عنها فقيل له انها ماتت فقال هلا اخبرتموني؟ عتب عليهم صلى الله عليه وسلم وما كانوا يدرون ان المسألة تبلغ عنده هذا المبلغ الكبير العظيم. فمن منا يا احبة على سعة علاقاته

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
مع الناس يصبح الصغير والكبير عنده سواء. والجميع يحل في الاهتمام منه صلى الله عليه وسلم محل العناية والسؤال والمتابعة ضربت مثالا بابي هريرة رضي الله عنه لانه كان صاحبا مقربا جليسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
وضربت مثالا بامة سوداء كانت تقم المسجد. جارية من الجواري لا اقل ولا اكثر. لتعلم ان ما بين المرتبتين من الصحابي المقرب الملازم المصاحب وما بين تلك المرأة التي لم يعرف حتى اسمها في الرواية لتدرك ان ما بينهم

62
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
من طبقات الصحابة ودرجاتهم ومنازلهم كانوا كذلك عنده صلى الله عليه واله وسلم. يتفقد احوالهم ويسأل عنهم خذوا الحال والسؤال عن الصاحب يعني حبا عظيما يحمله السائل في قلبه عمن سأل. يعني عناية عظيمة

63
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
يعني حمل هم يشعر المسؤول عنه انه ذو مكانة في قلب السائل عنه. هكذا كان عليه الصلاة والسلام. فلا تعجب كيف امتلك عليه الصلاة والسلام قلوب اصحابه محبة وشوقا واحسانا. كيف امتلك عليه الصلاة والسلام قلوب الامة من بعده وهي تسمع هذه

64
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
القصص وتنقل تلك الروايات وتزويها الاجيال بعد الاجيال لتبقى في قلوب المسلمين تلك المحبة وجدوتها متقدة في نفوس اهل الايمان جميعا اننا والله ننتمي الى امة لها اعظم نبي خاتم الانبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام. فيملأ المسلم قلبه

65
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
ايمانا واعتزازا وولاء لهذا الدين العظيم. وحبا شرفا وشوقا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال رضي الله عنه يتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس يسأل الناس عما في

66
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
يتفقدوا احوالهم ويشاركهم ما يشغل بالهم وما يهتمون لاجله. ما الذي يشغل الناس؟ ما القضية التي تؤرقهم وتقلقهم نعم كان نبيا لكنه لم يكن يعيش في برج عاجي بعيدا عن اوساط الناس وهمومهم. ان النبي صلى الله عليه وسلم

67
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
يعلم رسالة لكل من يتعاطى امور الناس من القادة والعلماء وولاة الامر والمسؤولين ومن يحمل امانة صغرت او كبرت عليه ان يعيش واقع الناس وما يحملونه من هموم. يعيش ليدرك كيف يدرك هؤلاء حياتهم؟ وكيف يعيشون همومهم

68
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
لم ينجح داعية ولا عالم ولا صاحب امانة في ان ينجح في دوره ما لم يكن على مقربة مما يحمله الناس في قلوبهم من هموم واشياء وما الذي يشغل افكارهم من قضايا وخواطر؟ وما الذي يدور بينهم من احاديث؟ انه عليه الصلاة والسلام كان

69
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
شديد القرب منهم يعلمهم ويواسيهم ويأخذ بأيديهم يسأل الناس عما في الناس. قال رضي الله عنه ويحسن حسنة ويقويه ويقبح القبيح ويوهيه. نعم. تأتى له عليه الصلاة والسلام بهذا القرب الشديد من اصحابه

70
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
حسيا ومعنويا قربا معنويا لما كان يتفقدهم ويسأل عنهم. وقربا حسيا لما كان يسائلهم عن ما بينهم ويشغلهم امتلك عليه الصلاة والسلام وتأتى له ان يكون له دور المعلم والموجه ليقول لهم هذا حسن فافعلوه وهذا قبيح

71
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
فاتركوه يحسن الحسنات ويقويه. نعم كان دينه وسنته وهديه وتعليمه وارشاده كله كان صلى الله عليه وسلم في ذلك كله انما كان يدلهم على الخير ويرشدهم اليه. يحسن الحسن ويقويه. حتى ولو كان

72
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
بصورة غير مباشرة. لما يقول ابن عمر او لاخته حتى تبلغ اخاها ابن عمر نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل طيب فتبلغ الكلمة اذان ابن عمر رضي الله عنهما فيعرف انه صلى الله عليه وسلم يريد ان يوصل له رسالة تحثه على العناية

73
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
بقيام الليل انها تقوية لهذا المعنى. انها تحسين للحسد. وكان ايضا يقبح القبيح. فيذم يذم الصفة والمسألة والحال والقول والفعل يقول ليس لنا مثل السوء مثلا ليس لنا مثل السوء العائد في هبته

74
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
الكلب يقي وثم يعود في قيئه. يقبح القبيح لينفر الناس عن الوقوع في مثل ذلك. بئس مال الرجل ان يقول خبث نفسي لا يقول احدكم نسيت اية كذا وكذا انما هو انسيها. كان عليه الصلاة والسلام يعلمنا

75
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
حتى في الدقائق ادابا في اقوالنا وافعالنا وشأننا كله. كان عليه الصلاة والسلام في شأنه كله يعلم الامة ما الطريق الذي يأخذها الى مكارم الامور ومعاليها. وما الذي يجنبهم سفاني السفاسف الامور وبناياها؟ كان عليه

76
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
الصلاة والسلام يحمل الامة كلها على افضل المحامل واكملها واحسنها. قال رضي الله عنه معتدل الامر غير يقصد بهذا استواء شأنه وهديه صلى الله عليه وسلم في كل احواله. ما عرف ما عرف عليه الصلاة والسلام بتقلب

77
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
احوال بمعنى انك لا تجده في حالة الرضا على هيئة وعلى حال وفي حال الغضب على نحو اخر ابدا. كان في غضبه ورضاه صلى الله عليه وسلم وفي حزنه وفرحه وفي وفي موافقته ومخالفته كانت حاله واحدة. ما هي؟ هي

78
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
الاستقرار والاتزان هي التعليم والارشاد هي الحرص على الامة هي الدلالة على الخير هي التحذير من الشر هي الوسطية في شأنه كله واعتداله في شأنه كله عليه الصلاة والسلام. لم تجده الامة يوما ما قد اخذه الشطط. ولا يوما ما قد

79
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
قد اخذه التراخي والتغافل. ولهذا قال رضي الله عنه لا يغفل مخافة ان يغفلوا او يميلوا. لكل حال عنده لا يغفل لا يغفل مخافة ان يغفلوا او يميلوا. نعم البشر كلهم تعتريهم لحظات وساعات وايام

80
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
احوال تعتريهم فيها الغفلة والمقصود بالغفلة الضعف البشري المعتاد. الذي لا ينفك عنه انسان كلنا بشر مهما كان احد في علو ايمان وسمو اخلاق ونشاط وهمة عالية تأتيه فترات يشعر فيها بشيء من الخمور والضعف والتراجع

81
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
هذه الغفلة التي تصيب بعضنا كان معصوما منها صلى الله عليه واله وسلم. لا يغفل مخافة ان يغفل او لانه كان قائدا لامته لانه كان يأخذها نحو طريق النجاة فاخذ على نفسه صلى الله عليه وسلم ان

82
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
ان يكون في شأنه كله على اتم حال من اليقظة والدراية والعناية لانه هذا هو شأن القائد. شأن من يحمل هم الامة الا يبحث عن استراحة ولا موضع يبحث فيه عن حاجة نفسه من الركون والسكون والهدوء. لكن التعب والنصب وحمل الهم

83
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
والقادة والقيادة التي تحمله على ان يكون عليه الصلاة والسلام في احواله كلها على شأن الاستعداد والنظر لامته عليه الصلاة والسلام لكل حال عنده عتاد. يعني لكل مقام عنده مقام. ولكل وقع وشأن وحادثة له

84
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
عنده ما يناسبه عليه الصلاة والسلام. فتارة يراه يشتد على اصحابه في بعض القضايا. ويكون له موقف الحزم الذي لا تراخي فيه رأى مرة خاتما من ذهب في يد بعض اصحابه فاخذه فنزعه ونبذه

85
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
قال ايعمد احدكم الى جمرة من النار فيضعها في يده. والعبارة كما تراها فيها من القسوة والحزم. لست اقصد بالقسوة ها هنا الشدة والغلظة فلم يكن كذلك عليه الصلاة والسلام. لكنها القوة في العبارة كما سمعت. ولما ينصرف عليه الصلاة والسلام

86
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
يقال للرجل خذ خاتمك انتفع به. فيقول لا والله لا اخذه وقد نبذه رسول الله صلى الله عليه وسلم. في الوقت الذي فيه ذلك الاعرابي فيتبول في المسجد. وينجسه ويمارس دورا رفضه كل الصحابة. فنفرت نفوسهم وهموا

87
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
بالانكار عليه فيأمرهم بتركه عليه الصلاة والسلام. ويقول لهم دعوه. وفي رواية لا تزرموه حتى يقضي الرجل بوله ثم يأمر بذنوب من ماء ليراق على بوله ويأتي به فيقول له ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من القدر

88
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
انما هي لذكر الله ودعائه. هذا التوجيه في غاية اللطف والهدوء كان مناسبا للحال. لما يأتي الى رجل مثل عمر رضي الله عنه بايمانه وقوته وحزمه وصلابته في الدين رضي الله عنه ويجد في يده قطعة من التوراة

89
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
فيقول له ما هذا يا ابن الخطاب؟ يقول له بعبارة فيها من القوة التي تناسب مكانة امير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه لكنه يعرف ان عمر يحتمل مثل هذا النمط. مثل هذا الاسلوب مثل هذه العبارة فيقول امتهوكون فيها انتم

90
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
يا ابن الخطاب والله لو كان موسى ابن عمران حيا ما وسعه الا ان يتبعني. يريد عليه الصلاة والسلام ان ينهاه عن ان يكون له نظر في التوراة او اقتراب منها او تعامل بها لكن انظر الى العبارة اين هذه المقولة من قوله ذلك الاعرابي في غاية

91
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
لطف والهدوء لكنه لكل حال عنده عتاد صلى الله عليه وسلم. نعم يغضب. اذا انتهكت محارم الله ويرى اصحابه الغضب في وجهه عليه الصلاة والسلام. يجلس فيتكلم معهم ويكون متكئا الا انبئكم باكبر الكبائر

92
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فيقول الا وقول الزور الا وقول الزور الا وقول الزور يقول الصحابة فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. اشفقوا عليه صلى الله عليه وسلم. واشفقوا على مرآه من الغضب

93
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
والتغير حتى قالوا ليته سكت ليكون مدعاة الى هدوءه وعودته عليه الصلاة والسلام الى راحة باله. هكذا يكون عليه الصلاة والسلام اذا كان الموقف يستدعي ذلك. ويكون احلم ما يكون حتى في حال ان يعتدى عليه بسوء او بجهل. يأتي ذلك الاعرابي

94
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
فيأخذهم من ردائي فيقول يا محمد اعطني من مال الله الذي عندك فإنه ليس مالك ولا مال ابيك. ويرى الصحابة مثل هذه العبارات ويسمعون ويتضايقون لكنه عليه الصلاة والسلام يعرف مع من يتعامل لكل حال عنده عتاد فيتعامل معه بما يليق به

95
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
ويأخذه بالطف المحامي وبايسر العبارات وباقل ذلك تكلفة فيعطيه من المال ولا يزال يعطيه حتى نفس الرجل وتطيب وينشرح صدره فيكون بملئ الرضا داعيا فيقول اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احد

96
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
فيقول عليه الصلاة والسلام له ممازحا لقد حجرت واسعا. رحمة الله اوسع من ان تقتصر علي وعليك. فقد حجرت واسعا لكل حال عتاد ما الذي تفهمه الان عبد الله؟ تفهمه تفهم ان العاقل من العقلاء هو من يتزن في تصرفاته وقراراته

97
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
وتعامله مع الناس الناس ليسوا سواء. وليسوا كذلك في الفهم سواء وليسوا في احتمال اخلاقك مهما بلغت ليسوا سواء انت لا تعامل الناس بنمط واحد لانهم يحتاجون الى من يتفاوت معهم بتفاوت عقولهم وافهامهم وافكارهم

98
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
ان الحكيم من العقلاء هو ذاك الذي يحسن الصنيعة مع الجميع. ويربأ بنفسه عن ان يرى في موقف من المواقف ناقص الهيبة او قليل الخلق او قد بدرت منه قولة او فعلة او حتى نظرة طائشة لا تليق بمثله من اهل المرور

99
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
هكذا العقلاء والمسألة تحتاج الى اتزان وعقل وحكمة وروية نحن هكذا نتعلمها في مجالس الشمائل من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم. ارجوكم الا تكون عبارة نقرأها في مجلس. وتكون جملة نتعلمها

100
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
وفي صفاته عليه الصلاة والسلام دون ان يكون لنا عود على ذواتنا. ونظرة في دواخلنا ليفتش احدنا في حساباته وليراجع في صفحة تعاملاته مع الناس من حوله. كيف انت؟ ما الذي تنتهجه حال الغضب؟ ما شأنك في البيت مع اسرتك

101
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
كيف انت مع البائع في السوق؟ وما الذي تفعله مع الفقراء والضعفاء؟ وما طريقتك في التعامل مع مع الناس الذين لا يؤبه عادة كيف انت؟ وما تعاملك في اختلاف الاحوال؟ ان الحكمة تقتضي ان يكون احدنا على اختلاف تلك الدرجات التي

102
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
تعاملوا فيها مع الناس من حوله ان يراعي تلك الحكمة مستصحبا انه مهما بلغت المواقف في استنزاف العقول وايضا مهما بلغت المواقف في في استفزاز النفوس فانها يجب ان تقف عند حد لا يرضى العاقل

103
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
ولا الحكيم ان يتجاوزها الى ما يليق به فينقص من قدره. يقول رضي الله عنه لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه الموازنة التي اصعب ما يكون في حياة الناس عندما يتعاملون مع الناس. يقول رضي الله عنه الذين يلونه من الناس خيارا

104
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
يلونه يعني يكونون اقرب اليه صلى الله عليه وسلم. يلونه ان يتبعونه والمقصود الاقتراب منه سواء قل يلونه في الصف الاول مثلا في الصلاة او يلونه في مجلسه اذا جلس عليه

105
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
الصلاة والسلام او يلونه في طريقه اذا سار عليه الصلاة والسلام لو قدر لك ان تتطلع على التاريخ رأي العين فتبصر صحابة النبي عليه الصلاة والسلام وهم يجلسون معه وهم يمشون معه وهم يدخلون معه وهم يعودون المريض معه وهم يصلون

106
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
خلفه وهم يخرجون في الجيش في الجهاد معه لو قدر لك ذلك لرأيت ان اقرب الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم في كل تلك الاحوال هم خيارهم. والمقصود اعظمهم ايمانا واقواهم منزلة واعلاهم رتبة. سؤال هل كان

107
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
الصلاة والسلام يبعد احدا عن عن الاقتراب منه عليه الصلاة والسلام ابدا. لكنك تفهم ان خيار الصحابة رضي الله عنهم عنهم هم من كان يبادر الى ان يكون قريبا من رسول الله عليه الصلاة والسلام. ليعظم في عقلك وفكرك وقلبك اخي

108
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
ان خيار الصحابة رضي الله عنهم كانوا اصحاب جدار يأخذون انفسهم بالجد والعزم في صحبتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فاذا ما ذكر ابو بكر رضي الله عنه وعمر الفاروق رضي الله عنه وعثمان ذو النورين رضي الله عنه وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وسائر

109
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
واهل بدر واصحاب الشجرة وباقي الصحابة رضي الله عنهم اجمعين لتعرف ان رتبهم ومنازلهم كانت بقدر اقتراب ليس من مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام بل باقتراب احدهم من قلبه وحياته عليه الصلاة والسلام. لما اقتربوا

110
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
المنزلة الحضية فكان لهم بذلك الاقتراب ذلك الشرف والفخر الذي خلده التاريخ. ما كانوا يقتربون يبحثون عن مناصب. لا تظن ان ابا بكر وعمر وقد كان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يقول دخلت انا وابو بكر وعمر وخرجت انا وابو بكر وعمر ويقول عليه الصلاة والسلام هما

111
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
منزلة السمع والبصر اقول ما كانا يفعلان ذلك رضي الله عنهما بحثا عن مناصب يتولونها. ولا كانوا يخططون لخلافة يرثون من بعده عليه الصلاة والسلام اتت اليهم وقاد الله عز وجل امور الامة بايديهم. لكنك تعلم انهم رضي الله عنهم اجمعين

112
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
كانوا يجدون في تلك المجالس والصحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام شرفا وقدرا كبيرا من الخير والايمان والعلم. فنالوا ما افلا يحق لك ان تحمل في قلوبك حبا واحتراما عظيما لهؤلاء رضي الله عنهم اجمعين؟ افلا يليق بعد ذلك ان

113
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
لكل من حاول او تقرب بشيء من النقص لقدرهم ان يقال له خسئت فانت دون ان تتكلم عن احدهم ولا بنصف كلمة ولم يبلغ لم يبلغ احد في الامة معشارا ما بلغوه رضي الله عنه بل هو قائلون عليه الصلاة والسلام هو

114
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
القائل لنا لا تسبوا اصحابي فان احدكم لو انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. افق افق عبدالله لو تصدقت بمقدار جبل احد ذهبا ما بالغت في الاجر والمثوبة صدقة احدهم بكف بكف من صدقة

115
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
ما بلغت مد احدهم ولا نصيفه. لو تصدقت بجبل لن تبلغ في ثوابك واجرك صدقة احد بمقدار كف. ليقف احدنا مقادير هؤلاء الكرام رضي الله عنهم. قال الذين يلونه من الناس خيارهم. افضلهم عنده اعمهم نصيحة. واعظمهم عنده منزلة

116
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
مواساة ومؤازرة. دعني اسألك. ما ميزانك في التعامل مع الناس من حولك؟ ما التي جعلتها في حياتك تزن بها الناس. نحن مختلفون في هذا على انحاء شتى. فمنا من يصنف الناس بحسب بحسب

117
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
الموافقة له في الصفات والاهتمامات والاخلاق. يعني اقرب الناس اليك من حولك من اصدقائك واقربائك وارحامك وجيرانك. هم اكثرهم وموافقة لك في عقلك واهتماماتك وافكارك. وهذا حال كثير من الناس. اقرب الناس اليه وافضلهم عنده اكثرهم

118
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
فقتل له في طبيعته في خلقه في اهتماماته. هذا حال كثير من الناس. وصنف اخر اعظم الناس عنده منزلا عنده مكانة هم اعظمهم نفعا له واكثرهم مصلحة له. فاكثرهم قربا من قلبه ومكانة عنده

119
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
اكثرهم افادة له من يستفيد مثلا من ماله او يستفيد من جاهه او يستفيد من قربه وصحبته سواء كانت الاستفادة مادية او معنوية لكن هذا هو ميزان بعض الناس. اعظمهم عنده منزلة هو اكثرهم له فائدة. وصنف ثالث ورابع

120
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
خامس وعدد ما شئت. معايير الناس في هذا شتى. وموازين الناس في هذا مختلفة. الآن عد الى الميزان الذي نصبته في حياتك لنفسك ما ميزان التفاضل بين الناس عندك؟ من اعظم الناس حولك منزلة؟ من اقربهم اليك علاقة؟ من اوثقهم بك صلة

121
00:41:00.050 --> 00:41:30.050
والان عد الى ميزان المصطفى صلى الله عليه وسلم كما يراه اصحابه فيقولون افضلهم عنده اعمهم نصيحة افضلهم عنده اخلصهم لدينه. اكثرهم حرصا وغيرة وحملا هذا الدين افضلهم عنده اعمهم نصيحة اكثرهم يحمل هم الدين فيعم به القريب

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
بعيد والراعي والرعية والصغيرة والكبير من يحمل هذا الدين. فيظل ناصحا لله ولكتابه ولرسول رسوله ولائمة المسلمين وعامتهم من يحمل هم هذا الدين. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
فاعظمهم نصيحة اعمهم نصيحة اذا هو اصدقهم دينا واقواهم عقيدة كانوا كذلك عنده صلى الله عليه لم؟ لانه عليه الصلاة والسلام صاحب رسالة وحامل هم. فاعظمهم عنده منزلة من يشعر انه

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
في دينه فلا تكن عبد الله في ميزانك للناس الا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. عد من جديد واعد ترتيبات الاولويات في حياتك وعلاقاتك بالناس من حولك. وقرب الناس بحسب قربهم من دين ربك لا بفائدتك انت ولا

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
لان هذا زائل ولانه يتفاوت ولانه بهذا الاعتبار باعتبار المصالح يا اخوة القريب سيكون غدا بعيدا سيكون قريبا بل العدو يضحي صديقا والصديق يمسي عدوا وهكذا صارت حياة كثير من الناس. ما الذي جعل كثيرا

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
الناس يخسرون علاقاتهم وما الذي جعل كثيرا من العلاقات بل والارحام والقرابات تتقطع الا لان الموازين تفاوتت والموازين عندما تكون قابلة للاختلاف بين اليوم والغد فانها اسوأ ما تكون في ربطك بالناس. لانها ستجعلك متذبذبا تجعلك متلونا

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
متغيرا وثم ثم تجد لنفسك عذرا فتقول هم الذين تغيروا واختلفوا وتلونوا والمشكلة قد لا تكون فيهم ولا في لكنه في الميزان الذي نصبته للمفاضلة عندك بين الناس. يقولون رضي الله عنهم في وصف مكانة الصحابة عنده صلى الله عليه وسلم

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
افضلهم عنده اعمهم نصيحة واعظمهم عنده منزلة احسنهم مواساة ومؤازرة. مواساة لمن عليه الصلاة والسلام يعني كان يبحث عن من يواسيه. وكان ينتظر من يؤازر شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم؟ لا. انها المواساة

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
لاهل الدين كلهم. كان اعظمهم عنده منزلة من يراه مواسيا بنفسه وماله لدينه وملته عليه الصلاة والسلام مصداق ذلك لما اراد ان يجهز جيش العسرة عليه الصلاة والسلام. فندب الناس الى الصدقة وحثهم. وكان الوقت وقت صيف

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
وكان الوقت ايضا وقت حاجة وقلة ذات يد فاراد ان يجهز الجيش وبحاجة الى نفقة وميزانية وعتاد وتجهيز الناس فلما جاء عثمان رضي الله عنه بما جاء به من خير عظيم ومال وفير وانفق رضي الله عنه في ذلك

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
انفاقا عظيما وقع ذلك الموقف من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم موقعا عظيما. ليس لان عثمان ابنتيه رضي الله عنه لا ولو كان كذلك لذكر له المنقبة منذ ان تزوج بابنتيه صلى الله عليه وسلم لكنه لما

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
اكان ذلك الموقف في جيش العسرة؟ يقول عليه الصلاة والسلام مقلدا لعثمان بن عفان ذلك الشرف وذلك الوسام الذي ظل من له في التاريخ ان يقول له ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم؟ ارأيت ما الذي بلغ به عثمان رضي الله عنه؟ ان

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
ما بلغه بحسن مواساته ومؤازرته. نعم جعل ما له وقفا في سبيل الله. جعله انفاقا ودعما لدين الله عز وجل يجهز الجيش ويقوي الدين ويحمي به دينه وعقيدته رضي الله عنه وارضاه. وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
عنده وافضلهم عنده واكرمهم عنده اعمهم نصيحة واحسنهم واعظمهم مواساة ومؤازرة. ثم انتقل رضي الله عنه اي الحسين يسأل اباه عليا رضي الله عنه عن منحى اخر من مناحي ونواحي حياته عليه الصلاة والسلام فسأل

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
او عن مجلسه والان انتقل معي الى لون اخر من حياته. والى باب اخر من ابواب شمائله عليه الصلاة والسلام تتعلم ونتعلم جميعا ما الذي كان يفعله في مجلسه عليه الصلاة والسلام؟ في مجلس ضيفه اذا دخل في مجلس اصحابه اذا جلس

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
معهم كيف كانت تلك المجالس المحمدية تقطر ادبا وخلقا وايمانا وعلما وحكمة. دعونا نتعلم كلنا اصحاب مجالس صغرت ام كبرت لا يخلو احدنا في يومه وليلته من مجلس ولو جلس فيه مع اهل بيته واسرته وزوجته واولاده

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
ولو جلس مع اصحابه لا يخلو احدنا في يومه وليلته من تلك المجالس. فما احوجنا الى ان نتعلم ونغترف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه كيف كان. نعم. قال فسألته عن مجلسه فقال كان رسول الله

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس الا على ذكر. واذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك. يعطيكن بنصيبي لا يحسب جليسه ان ان احدا اكرم عليه منه من جالسه او فاوضه في حاجة صابره حتى

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
تكون هو المنصرف عنه المنصرف عنه. وقد سألته حاجة لم يرده الا بي. الا بها او بميسور من القول. قد وسع مات بسطه وخلقه فصار لهم ابا وصاروا عنده في الحق سواء. مجلسه مجلس علم وحلم

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
وحياء وامانة وصبر لا فيه الاصوات ولا فيه الحكم ولا تقبل ولا تقبل فيه الحكم ولا تنفع فلا متعادلين بل كانوا فيه بالتقوى متواضعين ويوقعون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
حاجة ويحفظون الغريب. نعم. هذا هو وصف مجلسه صلى الله عليه واله وسلم. وتأمل تلك العبارات وكل واحدة هي اعجب من اختها. يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس الا

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
على ذكر الله تعالى. نعم كان شديد الارتباط بذكر ربه. كثير الاستغفار كثير الذكر. يفعل ذلك ويحث ما عليه. حثنا عليه يا احبة باكثر من طريقة. يقول استغفروا الله. فاني استغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من مائة مرة. ويقول

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
اصحابه وهم يحصون ما يجري على لسانه من استغفار ربه في المجلس الواحد فيجدون انه يستغفر الله في المجلس الواحد اكثر ومن سبعين استغفارا هذا في المجلس الواحد. فكيف بالمجلسين والثلاثة والاربعة في اليوم الواحد؟ كان صلى الله عليه وسلم يحثنا على ذلك ايضا

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
بقوله ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه الا كان ترة عليهم يوم القيامة يعني كان حسرة عليهم يوم القيامة. انظر كيف يفعل الذكر ويعلمنا اياه ليقول لنا انتبهوا

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
اي مجلس جلسه احدكم اليوم في حياته ما ذكر الله تعالى في ذلك المجلس الا كان حسرة عليهم يوم القيامة حسرة انهم ما ذكروا الله تعالى فيه. وكم جلسنا من مجالس اخوتي الكرام؟ كم جلسنا من مجالس وانصرفنا عنها وقمنا وقعدنا

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
في كل شيء وتكلمنا في كل قضية. تحدثنا في الجوانب السياسية واخذنا في الجوانب الاجتماعية وحللنا كثيرا من القضايا المالية وانصرفنا في احاديث شتى يتكلم منا الصغير والكبير. تكلمنا بكل كلام الا ذكر الله تعالى. كم وقع منا هذا في

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
مجالسنا كثيرا هذا خلاف هديه عليه الصلاة والسلام لا اقل من ان يختم احدنا مجلسه بكفارة المجلس لانها تكفر خطاياه كان عليه الصلاة والسلام كثير الذكر لربهم. لا يقوم ولا يجلس الا على ذكر الله تعالى. لا يوطن الاماكن وينهى عن

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
ايطانها والجملة اتت في سياق هذا الحديث في بعض الروايات. لا يوقن الاماكن وينهى عن ايطانها. لا يوطن اماكن اي لا يتخذوا من الاماكن في المجالس مقرا دائما يستديم الجلوس فيه صلى الله عليه وسلم. لا يخص

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
لنفسه في المجلس موقعا يصبح لازما له مختصا به يقيم الناس عنه ولا يجلس فيه الا هو. بعض الناس يحلو له هذا في المسجد الذي يصلي فيه او في الحرم اذا كان من اهله المواظبين على الحضور فيه. فيخصص لنفسه موقعا لا يجلس الا فيه ولا يصلي الا فيه

150
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
واذا سبق واليه احد اعتذر اليه بانه مكانه الدائم الذي استمر في الجلوس فيه. يقول لا يوطن الاماكن وينهى عن ايطانها لا يستحب ذلك عليه الصلاة والسلام وينهى ان يكون هذا شأن احدنا. انما المجالس

151
00:51:10.050 --> 00:51:30.050
انما المجالس لمن سبق منها. فماذا اذا كان بيننا صاحب علم وحشمة ووقار وجاه واردنا ان نخصص له في مجلسنا صدره ورأس المجلس ومكانه المقدم والمرتبة العالية فلا بأس. لكن لا ان يفعل احدنا ذلك لنفسه

152
00:51:30.050 --> 00:51:50.050
فيوطن الاماكن ويتخذها لنفسه عادة. نعم امرنا ان ننزل الناس منازلهم. وان نحسن لهم مراتبهم. وان نجعل لكل ما يليق به من الموقع في المجلس. يقول رضي الله عنه واذا انتهى الى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك. وهي

153
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
من اداب المجالس ان يكون احدنا اذا بلغ مجلسا يجلس حيث ينتهي به المجلس. فاذا كانت حلقة جلس في طرفها او كان مجمعا قاربا متلاصقا كهذا جلس حيث ينتهي به المجلس. اين وصل المجلس هناك في ذلك المكان جلس فيه؟ هذا يا احبتي يتأكد

154
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
في مجامع الناس ومجالسهم الشرعية كمجالس العلم. ومجالس خطب الجمعة فان السنة ان يجلس الرجل حيث ينتهي به المجلس لكن الذي ياتي متأخرا فيتخطى الرقاب ويقطع الصفوف ويرفع اقدامه فوق مناكب اخوانه لاجل ان

155
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
اسبق الى صف متقدم يقال لمثل هذا ان اردت التقديم فتقدم وبكر لكن ان يتأخر ثم يتخطى الصفوف اذا اقيمت الصلاة شق الصفوف وزاحم الناس ليدرك مكانا في الصف الاول. ان الفضيلة التي يدركها اصحاب الاماكن المتقدمة

156
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
انما ينالها من سبق اليها ومن تقدم اليها ومن بكر اليها. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام للرجل لما رآه متأخرا الرقاب اجلس فقد اذيت وانيت. انيت تأخرت واذيت الناس بتخطي الرقاب. فالمقصود ان الجلوس حيث ينتهي

157
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
ادب نبوي علمنا اياه النبي صلى الله عليه واله وسلم. ما لم ما لم يفسح الناس لقادم كما قلت بمكانته او منزلته او كان ضيفا او كان غريبا وكان يراد تقديمه فافسحوا له فقدموه فكل ذلك لا حرج فيه. يقول رضي الله

158
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يعطي كل جلسائه بنصيبه لا يختلف احد عنده عن احد وكل جليس له يأخذ حظه منه صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر احد من الصحابة قط انه اتى مجلس النبي عليه الصلاة والسلام

159
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
المجلس موفور ومزحوم ومملوء. ما ذكر احد منهم قط انه اراد ان يتقدم اليه ليسلم عليه صلى الله عليه وسلم فمنع معه احد او حجبه احد ما ذكر احد انه كانت له حاجة وكلمة اضمرها في نفسه او سؤالا تحمله

160
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
النبي عليه الصلاة والسلام ما ذكروا يوما انه خرج خائبا. او انه ما وجد فرصة او انه ما استطاع ان يتكلم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام يعطي كل جلسائه بنصيبه. ولما كان الصحابة عنده في ذلك سواء الصاحب والغريب

161
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
والمسافر والقريب كانوا كلهم في هذا سواء. لما كانوا كذلك ما كان احد منهم يشعر ان احدا اميز عنده من الميزة منه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال لا يحسب جليسه ان احدا اكرم عليه منه

162
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
بالله عليك اعد مرة اخرى هذه العبارة وتأمل في معناها. لا يحسب جليسه لا يحسب الرجل من الصحابة. اذا جالسه لا يحسب ان احدا اكرم عليه منه من غاية ما يجد من الحفاوة والاقبال من رسول الله عليه الصلاة والسلام

163
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
اهتمام والنظرة والابتسامة والكلمة الطيبة واهتمامه والالتفات والمعاملة من غاية ما يجد ومن كثرة ما وجد من الاهتمام النبوي لا يشعر احد ان احدا في هذا المجلس هو اكرم منه عند رسول الله عليه الصلاة والسلام

164
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
ليس العجيب ها هنا لكن العجيب ان يكون قلب نبيكم صلى الله عليه واله وسلم رغم ما يحمل من هم الامة ورغم ما يزداد في فكره وخاطره وفؤاده صلى الله عليه وسلم من عظم الامانة وثقل المسؤولية وهم الدين الا يكون

165
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
عنده الا مزيد من الاتساع للامة ولاصحابه. كيف وجد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كله متسعا لان في تعامله مع صحابته الى الحد الذي يشعر الجميع انهم عنده سواء. اما عجبت ان يأتي الرجل وفي

166
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
مجلس كبار القوم واكابر الصحابة ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم اجمعين. ثم لا يجد شعورا قط ان احدا سواه اكرم عنده في ذلك المجلس من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل حاولت ان تفعل هذا مرة

167
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
فيكون جلسائك الخمسة فقط او العشرة ان يكونوا في ذلك المجلس في شعورهم نحوك انك قد ساويت بينهم في نظرتك وابتسامة وكلمتك وتعاملك اعلم اننا سنعجز لكننا نأخذ انفسنا اخذا. لم يوصف احدنا في مجالسه

168
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
خصوصا اذا كان صاحب علم او فضل او يقصده الناس للافادة منه والتعلم لم يشعر احدنا ان غيره اقرب اليه منه وان غيره احظى عنده من لكن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام كانوا يشعرون انهم في ذلك سواء ان كنت تفهم الان

169
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
ان هذا المعنى ينصرف الى الى الى الاكرام المعنوي وهو الالتفات والحب والعناية والبسمة والرعاية فان المسألة تتعدى ذلك الى الاكرام المادي ايضا. وما كان يبذله صلى الله عليه وسلم ايضا من الاحسان

170
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
مال النفقات الى الناس من حوله رضي الله عنهم اجمعين. ولهذا قال من جالسه او فاوضه وفي بعض الروايات من جالسه او اقامه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه

171
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
المقصود ان ليس احدا من الصحابة جلس اليه عليه الصلاة والسلام. او اقامه في حاجة يعني اراده ان تقضي له حاجة قال صابره حتى يكون هو المنصرف عنه. ما كان عليه الصلاة والسلام ينهي المجلس ولا يصرف جليسه

172
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
ولا يقول له كفى ولا يقول له انتهيت ولا يقول له انا مشغول ولا يقول له عدوا لي لاحقا. ولا يقول له نكمل فيما بعد. كان عليه الصلاة لا ينصرف حتى يكون جليسه هو المنصرف عنه. سؤالي هو ايهما كان صاحب الحاجة من الاخر؟ نبي

173
00:58:30.050 --> 00:58:50.050
صلى الله عليه وسلم ام جليسه؟ جليسه كان هو صاحب الحاجة. من احق من الاخر بان يكون هو الصابر هو الذي ينتهي وينصرف صاحب الحاجة لكنه عليه الصلاة والسلام كان هو الذي يصبر وهو الذي يتركه حتى يقضي حاجته

174
00:58:50.050 --> 01:02:50.050
الان اجبني الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله  اشهد ان لا اله الا   اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان محمدا رسول الله          الله اكبر اكبر لا اله الا الله

175
01:02:50.050 --> 01:03:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم قال رضي الله عنه من جالسه او اقامه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه. اقول اذا كان هذا من شأنه صلى الله الله عليه وسلم في مصادرة كل جلسائه حتى تنقضي حوائجهم. سؤالي هو اكان ذلك اكان ذلك

176
01:03:30.050 --> 01:03:50.050
من عظم فراغ الوقت عنده عليه الصلاة والسلام. من اجل انه لم يكن يشغله شيء فكان يصرف اوقاته في البقاء مع جلسائه والصبر عليهم حتى تنقضي حاجة احدهم؟ كلا والله. وقد حمل هم الامة

177
01:03:50.050 --> 01:04:10.050
يعلم جاهلهم ويرشد حائرهم ويقرؤهم الوحي اذا نزل ويعود مريضهم ويشهد جنازتهم ويقضي بين خصومهم ويقود الجيوش ويخطب الجمع ويصلي بالناس. ما كان عليه الصلاة والسلام. وقد مر في المجلس السابق كيف كان يصنع في وقته

178
01:04:10.050 --> 01:04:30.050
يتجزأوا حتى وقته الذي اذا دخله المنزل كيف كان يصرفه حتى على الناس؟ ومع ذلك هي هي حمل لشأن كان عنده صلى الله عليه وسلم وهو توطين للنفس على هذه المعاني الكبيرة. ان النفوس كلما كبرت كلما كبرت

179
01:04:30.050 --> 01:04:50.050
في اخلاقها وكبرت ايضا في هممها وجدت والله من سعة الوقت ما يعينها على سمو نفوسها وعظيمها اهدافها كان الوقت الذي يعيشه عليه الصلاة والسلام مع امته يسع ذلك كله. لانه عليه الصلاة والسلام ما كان يبحث في

180
01:04:50.050 --> 01:05:10.050
خارطة حياته عن موضع حظ لنفسه قط انما هو للدين الذي كلفه الله به. والرسالة التي بعثه الله بها افلا افلا يحق له علينا صلى الله عليه وسلم؟ حب صادق ووفاء واجب وكثرة

181
01:05:10.050 --> 01:05:30.050
صلاة وسلام عليه؟ بلى والله. ثم هي ليلة شريفة فاجعلوا لكم حظا وافرا من كثرة الصلاة والسلام عليه وهو القائل اكثروا الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. وفي حديث من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا

182
01:05:30.050 --> 01:05:50.050
فاللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد عدد ما صلى عليه المصلون وصل وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية. اللهم انا نسألك ايمانا

183
01:05:50.050 --> 01:06:10.050
ويقينا راسخا وعلما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم حي يا قيوم برحمتك استغيث فاصلح لنا اللهم شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا رحمن يا رحيم. اللهم ارحم موتانا واشف

184
01:06:10.050 --> 01:06:30.050
لمرضانا واقض حوائجنا ونفس كرباتنا. اللهم انا بك نحول وبك نصول وبك نجول ولا حول لنا ولا قوة الا بك اللهم احفظ علينا امننا وايماننا وسلامتنا واسلامنا. اللهم وفقنا لما تحب وترضى وخذ بنواصينا الى البر والتقوى. اللهم امنا

185
01:06:30.050 --> 01:06:50.050
في الاوطان والدهور واصلح وارشد وسدد الائمة وولاة الامور. اللهم قد كتبتنا في امة محمد صلى الله عليه وسلم من غير ان نسألك فلا تحرمنا يا رب شفاعته وصحبته يوم القيامة ونحن نسأله. اللهم انا نسألك شفاعته صلى الله عليه وسلم. والحشر في زمرته

186
01:06:50.050 --> 01:07:10.050
والفوز برفقته وصحبته يوم نلقاه. يا رب العالمين يا اله الاولين والاخرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

187
01:07:10.050 --> 01:07:39.997
لا اله الا الله