﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهديه واكتفى اثره واتبع سنته الى يوم الدين. اما بعد فهذا هو لقاؤنا السادس. في درسنا لشرح كتاب الشيخ

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
العلامة محمد ابن صالح العثيمين رحمة الله تعالى عليه الاصول من علم الاصول. ولقاؤنا السادس هذا يأتي بعد خمسة لقاءات مررنا فيها على صدر الكتاب ثم ابتدأنا بمسائله التي شرع فيها المصنف رحمه الله تعالى في الحديث عن دلالات الالفاظ فرغم

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
في اللقاء المنصرم من الحديث عن دلالة النهي تعريفه وصيغه وحكمه اذا ورد والمسائل المترتبة عليه ثم طلبنا نظر مرة اخرى في العود الى سورة الحجرات والايات التي اشتملت عليها السورة المباركة وهي سورة الاداب. وبما انها اداب فهي اوامر

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
ونواه كما رأيتم. استخرجتم في اللقاء الماضي الاوامر الشرعية التي اشتملت عليه السورة المباركة. وطلبنا النظر فيها مرة الاستخراج ما فيها من النواهي الشرعية. فنحن نقف معها دقائق معدودات. نقف مع ما استخرجتموه من صيغ للنهي صريح وغير

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
صريح في السورة لنشرع في درسنا الجديد الليلة بعون الله تعالى. ابتدأت السورة بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم. فما اول صيغة نهي جاءت في السورة؟ هذا نهي عن ماذا

6
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
لا تقدموا نهي نهي عن التقدم او عن التقديم بين يدي الله ورسوله الفعل لا تقدموا فما مصدره؟ تقديم لا تقدموا نهى الله عز وجل اهل الايمان ان يقدموا امرا بين يدي الله ورسوله. وعلى قراءة ابي جعفر وهي قراءة صحيحة لا تقدموا

7
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
قراءة يعقوب لا تقدموا بين يدي الله ورسوله. فهو نهي عن التقدم. لانها بمعنى لا قدموا وحذفت احدى التائين في المضارع تخفيفا. فلا تقدموا او لا تقدموا كلاهما نهي عن التقدم او عن تقديم

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
امر بين يدي الله ورسوله. وهذا من اعظم الاداب. واذا كانت السورة كما قلت في الدرس الماضي هي سورة اداب شرعية. تعلم مسلم الادب مع ربه ومع نبيه صلى الله عليه وسلم في التعامل. ومع اخوته من اهل الايمان جميعا فهذا اعظم الاداب. واولاها بالعناية

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
الا وهو الادب في التعامل بين يدي الله ورسوله يعني تعظيم النص والامتثال له وعدم تقديم امر على حكم الله عز وجل وحكم رسوله عليه الصلاة والسلام النهي الثاني في السورة لا ترفعوا والصيغة كالتي سبقها هي صيغة النهي الصريح وهو الفعل المضارع

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
الذي سبق بلا الناهية لا ترفعوا اصواتكم. فالنهي عن رفع الصوت فوق صوت رسول الله عليه الصلاة والسلام. الذي يليه ولا تجهروا له بالقول ما الفرق بين رفع الصوت والجهر بالقول؟ لا ترفعوا اصواتكم قالوا ولا

11
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
اليس الرفع هو الجهر؟ هل هو تكرار للنهي نفسه ها؟ ما هو لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي. قال ولا تجهروا له بالقول الفرق بين الرفع والجهر. ها يا شيخ

12
00:04:20.050 --> 00:05:00.050
رفع الصوت طيب والجهر؟ طيب جواب اخر؟ ها يا شيخ ها؟ الرفع القفص. الرفع عن قصد والجهر؟ من غير قصد. من غير قصد. طيب ها الجهر في النداء والرفع في الكلام. طيب جيد

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
انت لو تأملت في متعلق الفعل قال لا ترفعوا اصواتكم. قال ولا تجهروا له فالنهي عن رفع الصوت ليس بالضرورة ان يكون فيه نداء مواجه لرسول الله عليه الصلاة والسلام

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
النهي كل الصور التي يتعامل بها المسلم مع نبيه عليه الصلاة والسلام. سواء اكان يتحدث في مجلسه او كان يوجه الخطاب اليه او كان يوجه سؤالا اليه او كان يناديه في كل الاحوال هو مأمور بغض صوته. ولذلك جاءت الاية جاءت الاية التي

15
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
تليها تأكيدا ان الذين يغضون اصواتهم. وهذا اية الادب ان يكون المسلم بين يدي نبيه عليه الصلاة والسلام خافض طيب ان تكلم ان سأل ان اجاب ان نادى ان تحدث وفي كل احواله يلتزم الادب. طيب لا تجهروا له بالقول ولا ترفعوا اصواتكم كلاب

16
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
نهي صريح من صيغة المضارع المسبوق بلا الناهية. وكل النواهي التي مرت الى الان على الاصل في حكمها وهو تحريم. ترافع الصوت فوق صوت النبي عليه الصلاة والسلام حرام. والجهر له بالقول كجهر الناس بعضهم لبعض حرام. والتقدم بين يدي الله ورسوله ايضا

17
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
حرام على الاصل في حمل هذه الصيغة كلها على معناها الاساس وهو اقتضاؤه التحريم. طيب التي تليها ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. ما في نهي هنا

18
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
نعم حنا على طريقة الشيخ رحمه الله لما ذكر ان النهي يستفاد من من عبارات وصيغ غير صريحة كما كان في الامر وذلك من الحكاية لافعال يذم اصحابها او يترتب الوعيد على فاعليها. قال الله ها هنا ان الذين ينادونك من

19
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. وهل العيب ها هنا او الذم للمناداة من وراء الحجرات لانه نداء لا لكن لان النداء من وراء الحجرات يستلزم يستلزم رفع الصوت فعاد الى الوقوع في المنهي عنه سابقا لا ترفعوا اصواتكم

20
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
فجاء ها هنا نوع من الذم لمن تعاطى الامر الذي ورد النهي عنه صراحة فانت لا زلت في نهي يتأكد باكثر من صورة لا تجهروا لا ترفعوا ثم يقول ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. طيب التي تليها

21
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
باقي فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. ايضا ها هنا نهي غير صريح اين هو؟ ها لا لا الآية الآية حكت او بينت ان تلقي الخبر عن فاسق

22
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
لا ينبغي فان كان عبدا قبل خبره. لكن الفاسق يترتب او يتعين لقبول خبره التبين. ها ان تصيبوا قوما اين النهي غير الصريح؟ النهي عن ماذا؟ النهي عن التعجل في الحكم على الناس

23
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
واصابتهم بجهل. قال الله ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا اي اذا فعلتم ذلك قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم النادمين. فهذا نوع من الذنب وشيء من الاخبار بان من فعل هذا

24
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
عقيدته الندم وعندئذ لا يحسن ان يفعل هذا الذي ذكر القرآن ان صاحبه سيؤول امره الى الندم. اذا هذا تأديب من الله عز وجل لاهل الايمان. وكم في السورة يا اخوة وليس هذا المقام الان تعرض لمعاني الايات وكان المراد التطبيق. لما فيها لكن لعلكم تتأملون من خلال ما

25
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
الان مع اية لا يسخر قوم والتي تليها والتي تليه الحقيقة فيها تأكيد عظيم جدا على غاية الادب الذي يجب ان فله المسلم مع اخوانه المسلمين. والاحترام في التعامل واحسان الظن. في الوقت الذي تأسف فيه كثيرا لجملة من اهل الايمان يتجاوزون

26
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
المبالغ فيقعون في اعراض اخوانهم ويتهمونهم بتخريصات وبعجلة من الظن وبعدم تبين والصورة كررت في مواضع اكثير هذا المعنى العظيم قال الله تعالى فتصبحوا على ما فعلتم نادمين اي عند اصابة قوم بجهالة. وهذه الاصابة بجهالة سواء

27
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
صاحبها الانتقاص من مسلم او الطعن فيه او اللمز فيه او اسقاطه حسدا او بغيا او عدوانا باي صورة من الصور. ان اصابة مسلم بجهالة يعني من غير تبين ولا معرفة يستمع فيها الاخرون بما يقوله الناس ويتكأ فيها المتكلم على ما يبلغه عن اخوانه

28
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
اخوته المسلمين ويتساهل في كل ذلك فينقل خبرا ويشارك في رواية حكم وهكذا ينتقل الكلام على افواه المسلمين عن بعضهم البعض قال الله تعالى ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. الذي يليه وكره اليكم الكفر والفسوق

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
او العصيان. اخبر الله عز وجل انه كره الى اهل الايمان هذه الامور. فالفسق والكفر والمعاصي كلها مذمومة شرعا منهي عنه اعلى درجات فاعظمها الكفر. لانه اكبر الكبائر واعظم حرمات يغشاها ابن ادم على وجه الارض هو الكفر بالله. والفسوق والعصيان كلاهما

30
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
تجاوز لحدود الله ووقوعه في المعاصي واستشهاد في ترك الواجبات. الذي يليه هم لا هذا ما فيه لا نهي صريح ولا غير صريح. امر فان بغت فقاتلوا هذا امر معلق على شرط ان وقع البغي ترتب المقاتلة الحكم المقاتلة

31
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ما حكم شرعي هذا ليس عقابا؟ فان بغت احداهما الاخرى فقاتلوا هذا ترتيب حكم شرعي على شرطه لا هذا ليس نهى عن البغي. يقول الله فقاتلوا التي تبغي. نحن نحاول ان نتلمس صيغة يستفاد منها. نهي صريح عن الفعل او غير صريح

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
بالذنب والوعيد الشرعي عليه. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم هذا نهي عن السخرية بصيغة صريحة الذي يليه ولا نساء اي ولا يسخر نساء فهو ايضا معطوف على الفعل الذي سبق ثم ولا تلمزوا انفسكم

33
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
عن التلامز واللمز ومن لطيف التعبير القرآني ولا تلمزوا انفسكم. جعل الله عز وجل لمز المسلم لاخيه يقوم ثم قام اللمز لنفسه ولا يفعل هذا احد. ولا يمكن ان يتعاطى انسان لمز نفسه بنفسه. ان يعيب ذاته وان

34
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
بما فيها من نقص او من صفة لا تحمد. فجعل القرآن لمز المسلم لاخيه في مقام اللمس لنفسه. وعلى هذا جاءت كثير من الايات كثير من الايات يقول الله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم. فجعل مال اخوانك هو مالك. فاذا اكلته فقد اكلت ما لك بالباطل

35
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
قال ولا تقتلوا انفسكم هذا ليس نهيا عن الانتحار وهو قتل النفس لا هو نهي عن قتل المسلم لاخوانه. قال ولا تقتلوا انفسكم. قال يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم. فانظر كيف يصل المسلم يصل القرآن باهل الايمان في ربط العلائق فيما بينهم. ان يجعلهم كالنفس الواحدة

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
فيكون المسلم مع اخوانه ليس شيئين بل هو شيء واحد ونفس واحدة. وعندئذ يتحتم الاعتناء بما يعتني به المرء لنفسه لان اخوانه جزء منه وليس شيئا اخر فهذا غاية ما يكون في ربط العلائق والتأكيد عليها. قال ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم. الذي يليه

37
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
ولا تنابزوا بالالقاب نهي عن التنابز بالالقاب الذي يليه بئس الاسم الفسوق بعد الايمان هذا عن ماذا؟ عن الفسوق لانه ذم. قال بئس الفسوق ان يكون اسما بعد ان من الله عز وجل على المؤمن بالايمان

38
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
فهذا ذم صريح بئس فهذا نهي ايضا عن مخالطة الفسوق وغشيانه الذي يليه قبل ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. هذا ذم لمن؟ لمن ترك التوبة. وهذا ايضا نوع من النهي غير الصريح غير المباشر ان تارك التوبة بمعنى المسرف في المعاصي والمدمن وغير المقبل على ربه هذا ايضا

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
مذنوب ومنهي عن استمراره على ما هو عليه دون توبة. لان الله وصفه بالظلم فاولئك هم الظالمون. الذي يليه يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. اجتنبوا لكنه نهي عن الظن

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
امر بماذا؟ امر بترك الظلم. والامر بتركه امر او نهي. هذا ما نبهنا عليه في اخر درس الاسبوع الماضي قلنا اذا جاء الامر بالترك فهو امر فانت تحكم الصيغة. اجتنبوا هو امر بالاجتناب امر بالترك

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
فلا تظنه نهيا كما لو قال لك القائل اسكت ونهي عن الكلام. قال لك دع قال اترك قال لك كف عليك لسانك ونحو هذا فهذه الاوامر بصيغها هي اوامر فهي تحمل على الامر الشرعي. لكن قوله تعالى ان بعض الظن اثم ما هذا

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
هذا نهي غير صريح عن الظن. فايضا يتأكد النهي عن الظن تارة بالامر باجتنابه وتارة بالنهي غير الصريح بترتيب الاثم على فاعله الذي يليه ولا تجسسوا الذي يليه ولا يغتب بعضكم بعضا ايضا نهي صريح

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
الذي يليه هذا تأكيد على النهي عن الغيبة بصيغة اخرى ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا جعل الله عز وجل فعل الغيبة والوقوع فيها في مثابة ان يأكل المسلم لحم اخيه ميتا قال فكرهتموه. انظر كيف تفتح

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
الانسان مع مع محاولة تلمس الصيغ الشرعية اوامر تفتحت له اساليب. فاصبح يمكن ان يقف مع النص الشرعي اية او حديثا فيلمس فيه امرا صريحا وغير صريح نهيا صريحا وغير صريح حينما كان يقف سابقا على مجرد الاوامر الشرعية بصيغه المعروفة الصريحة والنواهي كذلك

45
00:16:10.050 --> 00:16:50.050
الذي يليه ها قبل ها؟ قل لا تمنوا قبل ما في شيء يقول الشيخ وان تطيعوا الله ورسوله لا يلدكم من اعمالكم هذا نهي؟ ما هو؟ هذا نفي نفي وليس نهي

46
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ثم هو ثم هو اخبار عن فعل الله عز وجل. ان من اطاع الله ورسوله ضمن الله له الا ينقص من اجره شيئا لا يردكم من اعمالكم شيئا الذي يليه قل لا تمنوا علي اسلامكم وهذا نهي صريح الذي يليه

47
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
لا هذا استفهام وان كان انكاريا قد يحمل يعني في في صيغته الاستفهامية الانكارية معنى الانكار يمكن ان يكون كذلك. طيب فكان هذا هو المقصود من محاولة تقليد النظر في هذه الايات استخراج بعض الصيغ وهي كما ترون نوع من التربة والمكنة التي يتعاطى فيها طالب العلم

48
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
في مثل هذه المراحل اساليب شتى. الدعوة ايضا الى ان توسع الدائرة وينظر المسلم في عظيم من هذه الابواب حتى يتسنى له ان يكتسب قدرا اكبر قبل ان نبتدأ درس العام الليلة اه انبه على شيء غاية في الاهمية في ختام الحديث عن دلالتي الامر والنهي

49
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
مرت بنا جملة من القواعد ان الامر للوجوب وانه قد يدل على معاني الاخر وانه بعد الحظر له معنى وان النهي يدل على التحريم وهو يقتضي الفساد وان الامر بالشيء نهي عن جميع اضباده. وهكذا في جملة من المسائل. ثمة قاعدة جليلة كبيرة عظيمة

50
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
هي قوام الامر والنهي. ولا تذكر عادة في كتب الاصول لان ليس لها علاقة مباشرة صريحة بما يتعلمه المتفقه في كتب الاصول في كتب الاصول يدرس طالب العلم القواعد العملية التي تعينه على الاستنباط على الفهم على التطبيق على اخراج الاحكام

51
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
نعم من الادلة. لكن لتعلموا جميعا وفقني الله واياكم ان مدار الشريعة كلها تكليفها امرا ونهيا يقوم على قاعدة صلبة عظيمة يجب ان تكون في قلب كل مسلم ومسلمة ذلكم هو تعظيم امر الله ونهيه

52
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
شعائر الله تعظيم الدين تعظيم الحلال والحرام. ان يعظم المسلم امر ربه ويعظم نهيه. تلكم هي الخطوة الاولى قبل ان نتعلم تعريف الامر وصيغ الامر وتعريف النهي ودلالته وصيغه الصريحة وغير الصريحة. اعظم ما يجب ان

53
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
حقيقة في خطوة اولى هي ان يملأ صدره تعظيما لامر الله ونهي الله. ثم بعد ذلك تأتي الامور تباعا. لكن ما فائدة ان يتعلم الدلالات؟ ويستنبط الاحكام وعنده العلم الكامل ان الامر يقتضي الوجوب وان النهي يقتضي التحريم

54
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
ويفهم ذلك جيدا وتمر به الاية ويمر به الحديث ويطرق سمعه نهي الله وامر الله وهو يعرف الاحكام في تخصصات شرعية وحضر دورات وفقه تلك القواعد او مرت به كثير من وعظ الواعظين وخطب الخطباء وكلام

55
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
اهل العلم ثم لا يزالوا مع ذلك كله يغشى كثيرا من النوام الشرعية ويتساهل فيها. ويفرط في كثير من الاوامر الشرعية ويتساهل فيها. اين الخلل؟ وقد عرف ان النهي للتحريم وعرف ان الامر للوجوب. وعرف ان الواجب يثاب تاركه

56
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
ويعاقب فاعله عرف كل ذلك فاين الخلل؟ الخلل هو هو في قدر كبير تفتقده نفوس اهل الايمان هو تعظيم دين الله عز وجل. ولهذا قال الله عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ذلك ومن يعظم

57
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
حرمات الله فهو خير له عند ربه. تعظيم الدين خطوة الاساس. ان يعظم المسلم ربه. سيعظم امره ونهيه. فاذا عظم امر الله وعظم نهي الله ما تجرأ اذا بلغه حد من حدود الله الا وقف. وامر من اوامر الله الا اقتدر

58
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
القاعدة عندما يعني يتصدى طلبة العلم والدعاة الى تعليم الناس امور دينهم وتفقيههم في الحلال والحرام وتعليمهم صفات عبادات والمناسك والمعاملات والعقود وما الى ذلك يجب ان يزرع في قلوب المسلمين هذا الاصل العظيم الكبير تعظيم دين الله تعظيم النصوص الشرعية

59
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
اي تعظيم الايات القرآنية تعظيم الاحاديث النبوية هذا المبدأ الكبير قامت عليه قامت عليه اسس الشريعة. ولهذا نجح رحمة الله عليهم والحقنا بسبيلهم نجحوا في ان يعيشوا حياتهم اكثر تقى واكثر استقامة واكثر طهرا ليس لانهم

60
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
قعدوا هذه القواعد وتعلموها ودرسوها وتفقهوا فيها بقدر ما هو توطين للنفوس على هذا الاصل الكبير العظيم وهو تعظيم دين الله عز وجل فلما عظموا دين الله اصبح احدهم اذا اذا وقف امام الامر الشرعي او النهي الشرعي بعيدا عن ان يكون هذا يقتضي الوجوب او يجدر

61
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
قرين تصريفه الى الاستحباب وهذا النهي للتحريم او هناك قرينة تدل على الكراهة قبل هذا كله يقشعر جسمه اذا وقف امام امر الله ونهيه لا ان يربون اولادهم على هذا الاصل العظيم الكبير. وتعرفون قصص عدد منهم في هذا المبدأ لما كانوا يربون عليه اولادهم

62
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
لما كانوا ينشئون ناشئتهم على هذا المعنى ابن عمر رضي الله عنهما يسمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول لو جعلنا هذا الباب للنساء في المسجد النبوي وما فعل عليه الصلاة والسلام يقول لو جعلنا هذا الباب للنساء كانت رغبة نبوية ان يكون هناك باب في مسجد يختص بالنساء لا يشاركن فيه

63
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
الرجال فيكون اصلا لهن وابعد عن الاختلاط والمزاحمة ومخالطة الرجال. قال عليه الصلاة والسلام متمنيا ولم يأمر ولم يفعل لو جعلنا هذا الباب للنساء. يقول نافع فما دخل منه ابن عمر حتى مات. ما دخل من هذا الباب. ليس لان النبي عليه

64
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
الصلاة والسلام قال اجعلوا هذا الباب للنساء. سيكون امتثالا. انظر كيف كانوا يعظمون. يقول ابو هريرة رضي الله عنه ثلاثا اوصاني بهن خليلي صلى الله عليه وسلم فانا لا ادعهن حتى اموت. صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام. هل شيء من هذه الامور واجبات

65
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
لا لا صلاة الوتر ولا صلاة الضحى ولا صيام ثلاثة ايام من كل شهر. فعلى ماذا حمل الرجل نفسه على هذا والزمها ذلك حتى الموت يقول فانا لا ادعهن حتى اموت. ابن عمر رضي الله عنهما يروي في مجمع من اصحابه حديث لا تمنعوا اماء الله مساجد الله

66
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
يقول ابنه بلال والله لنمنعهن. يريد بذلك انه لا ينبغي ان تكون الكلمة للمرأة وتفرضها على زوجها. وتنمشي الذي في رأسها يقول والله لنمنعهم يعني اذا بدا لي ان امنعها فالكلمة لي والقوامة لي ما قصد ان يكون بذلك متجرأا على حكم يخبره النبي عليه

67
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
والصلاة والسلام عليه لكن ينظر الى التربية فيقول ابوه عبد الله ابن عمر احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن والله لا اكلمك ابدا فهجره. هذا المبدأ الكبير اقول نحن نحتاج يا طلبة العلم. ونحن نتعاطى هذه القواعد وهي قواعد

68
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
جميلة تعلمنا كيف نفهم كلام الله وكيف نفهم كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم نحن نتحدث عن صلب التشريع صلب التكليف الامر والنهي جميل جدا ان نتعلم القواعد وجميل ان نطبق ذلك على النصوص وجميل ان نتعلم كيف نفهم الاية والحديث. لكن

69
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
والاعظم والاهم هو ان ننجح في ان نتعلم التعظيم. فنقف امام النص الشرعي امرا ونهيا وقلوبنا وجلة. ممتلئة تعظيما لامر الله ونهي الله ولامر رسوله صلى الله عليه وسلم ونهيه عليه الصلاة والسلام. اذا نجحنا في ذلك سينعكس اثره علينا تطبيقا في حياتنا وامتثالا

70
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
اوامر الشريعة واجتنابا لمناهيها في تعليمنا للناس في افتائهم في ارشادهم في تربية اولادنا كل ذلك سيظهر اثره. فتعظيم دين الله وان لم يكن قاعدة من القواعد التي ينص عليها في علم الاصول لكنها مدخل مهم. وعتبة اساس من لم يتجاوزها لن

71
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
لم يفلح في ان يتقن قواعد الشريعة وان يطبق دلالات النصوص اذا ما احكم حقيقة في قلبه وفي نفسه وفي فؤاده هذا البنيان الكبير تعظيم شعيرة الله عز وجل. ولربما كان بعض العوام وهم عوام. وليس لهم حظ كبير من العلم. ربما كانوا

72
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
افقه فالحلال والحرام من بعض طلبة العلم. لا اقصد بالفقه ها هنا دراسة الكتب ولا المتون ولا تحصيل الشهادات. لكن اقصد الامتثال واقصد الوقوف عند حدود الله. فتراهم في الحرام وفي الفواحش وفي الآثام. اكثر اجتنابا وصيانة لانفسهم من بعض طلبة العلم

73
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
وليس عندهم من العلم ما عند اولئك. لكن عندهم تعظيم لشعيرة الله. فاذا قيل لهم وهم عوام قيل لهم هذا حرام. اقشعر جسمه ووقف ومات وعنده استعداد ان يترك تلك الصفقة وتلك البيعة وهذا العقد وهذا البيت وذلك اي شيء وفيه مصلحة له وفيه منفعة عنده

74
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ان يتركه ويتنازل طالما شعر ان ها هنا شيء قد يوقعه في سخط الله. ولا يرضاه لنفسه. كذلك قل في الواجبات المستحب ايضا بعض العوام اكثر حرصا ورغبة واتيانا ومواظبة على كثير من ابواب الخير. اكثر من بعض طلبة العلم ما لي شيء الا

75
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
قلوبهم ملئت بهذا المعنى الكبير بتعظيم دين الله. فلا يرضى وهو عامي ان يفرط في شيء من المستحبات من الواجبات من الابواب الخير ولا يرضى ان تفوت ايام عمره وهو قليل البضاعة من هذا الباب. فهذا ملحظ يجب العناية به. في اوساطنا يا طلبة العلم بالدرجة

76
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
الاولى فاذا ما نجحنا في ذلك كان ذلك سهلا ميسورا باذن الله ان نقود الناس من حولنا اليه الا وهو تعظيم امر الله وتعظيم نهيه واوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ونهيه كذلك. نعم نبدأ بعون الله تعالى نبحث العام الذي اورده الشيخ رحمه الله. نعم

77
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد على اله وصحبه ومن اتبع هداهم الى يوم الدين. يقول المصنف رحمه الله العام تعريف العام لغة

78
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
الشامل واصطلاحا اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر. مثل ان الابرار لفي نعيم سبق الحديث عن اهمية باب الامر والنهي وتأتي اهمية الامر والنهي من حيث انه لا نص فيه تكليف الا وفيه امر او

79
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
لان مدار التكليف على الامر والنهي. وتأتي فائدة المبحث العام والخاص في الاصول من حيث انه لا يخلو نص فيه تكليف بامر او نهي الا من صيغة فيها عموم وخصوص. بمعنى اذا جاء الامر اذا جاء النهي اجتنبوا افعلوا عليكم

80
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
هذا الامر او ذلك النهي له متعلق يعني بماذا توجه الامر؟ والى اي شيء توجه النهي؟ ستجد هذا المتعلق في والنهي هو احد صيغ العموم او الخصوص. فمن هنا لم يتم للفقيه وطالب العلم لم يتم له فهم النص الا

81
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
اذا تأمل في احكام العموم والخصوص وصيغه والفاظه والدالة عليه. ومسائله المترتبة عليه في احكام الشريعة. هذا باب كبير. ولك ان تقول لا يكاد يخلو نص من نصوص الشريعة من صيغ العام والخاص. وهذا وحده كاف في وجوب العناية بهذا الباب الكبير. من اجل ذلك اعتمد

82
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
بابواب العموم والخصوص وافردوا له ابواب واسعة لا تقل عن ابواب الامر والنهي. فيها الصيغ وفيها المسائل ودققوا رحمة الله عليهم وغاصوا في ادق المعاني التي تشتمل عليها مسائل الامر والنهي. ولهم في ذلك باع كبير ولهم في ذلك لفتات عجيبة. وايضا نفائس محررة

83
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
فيما يتعلق بتلك المواضع من العموم والخصوص وكيف يستفاد منها الاحكام؟ هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان العموم والخصوص الذي لا يكاد يخلو منه نص يحتاج الى دربة ايضا في الوقوف على صيغه وعلى الفاظه وعلى معانيه. وكيف يجمع طالب العلم الناظر في الادلة بين تلك

84
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
فالمعاني عموم الشريعة الذي هو احد خصائصها عموم الدين وشموله ات آت من تلك العلومات التي في الشريعة الان كتاب الله عز وجل المشتمل على مئة واربع عشرة سورة. انتهى نزوله قبل الف واربعمئة

85
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
وثلاثين سنة تقريبا. اما الوحي واكتمل. ثم لا يزال هذا الوحي بالاضافة الى الرصيد التي ورثته الامة من السنة لا يزال كفيلا بتلبية احكام العباد. في امور دينهم ودنياهم والحكم على ما يستجد في حياتهم في كل

86
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
صاحب الاستثناء كيف هذا والوحي انقطع؟ كيف هذا هو الدين اكتمل؟ هذا ات من عموم الشريعة فجل ما يعيشه الناس في صور الحياة المستجدة تؤخذ احكامه من تلك العلومات. فهذا هو بيان لاهمية هذا الباب العظيم. ان كل ما يعيشه

87
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
في حياتهم لتطبيق احكام الدين واستنباطه من النصوص الشرعية هو مستنبت من خلال بوابات العموم. اذا هو باب تفي به شريعة احكام الناس في حياتهم ومعاملاتهم طبا واقتصادا وسياسة وزراعة واجتماعا وكل ما يحتاجونه في حياتهم

88
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
فهو وارد من علومات الشريعة. قال رحمه الله العام لغة الشامل. العلوم هو الشمول بمعنى الاستيفاء والاستياء والتناول للكل عرفه اصطلاحا رحمه الله فقال اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر. عام اسم فاعل من

89
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ثم يعم وفاعل تأتي على وزن عام فتدغم الميم في الميم فتكون اللفظة عام. واصلها عام بمعنى شامل فعم اي انتشر وشمل. واللفظ العام في تعريفه الاصطلاحي اللفظ المستغرق لجميع افراده

90
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
بلا حصر. قال اللفظ وهذه اولى الخطوات في تعريف العام. انه لا يكون الا في الالفاظ. فما الذي يقابل المعاني. ولهذا يقول الاصوليون العموم من عوارض الالفاظ لا المعاني. يعني الذي

91
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
بالعموم هو اللفظ وليس المعنى. انت تقول لفظ عام ولا تقول معنى عام. الا على تأويل يأتي بعد قليل ولهذا قال اللفظ هذا اللفظ يمكن ان يكون اسما ويمكن ان يكون فعلا ويمكن ان يكون حرفا. الحروف

92
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
لا عموم لها لم؟ لانها لا معنى لها في ذاتها جيد. بقي الاسم والفعل. فاذا اقتصر في الالفاظ على الاسماء والافعال فان محل العموم هو الاسماء وليس الافعال. فاللفظ اي الاسم لان الافعال

93
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
قال لا عموم لها الافعال في ذاتها لا تعم انما الذي يعم الاسماء بصيغ سيأتي ذكرها بعد قليل لفظ المستغرق لجميع افراده. قبل قليل قلنا ان اللفظ مرتبط بالمعنى فاللفظ المتكون من حروف

94
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
ليكون كلمة يسمى لفظا. الدلالة وراء هذا اللفظ تسمى معنى. فكل لفظ يدل على معنى. تقول قلم وتقصد به الكتابة تقول كتاب تقول كرسي تقول اه ضوء تقول شمس تقول قمر كل لفظ يدل على معنى ولهذا يقولون الالفاظ

95
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
قوالب المعاني اللفظ اذا تناول جميع افراده التي يدل عليها المعنى كان عاما. لما يقول الله عز وجل قد افلح المؤمنون. يقول يا ايها الناس كلمة الناس هذه لا يستثنى منها احد يصدق عليه

96
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
لفظ الناس فيتناولني ويتناولك ويتناول ابي واباك ويتناول كل شخص يسمى او يصدق عليه ان يدخل في مسمى الناس ولهذا فلا فرق في هذا اللفظ بين مسلم وكافر. صغير وكبير ذكر وانثى. متعلم وجاهل. في هذا القرن والقرن الذي قبله

97
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
والقرن الآتي بعدنا ومن سبقنا كل هؤلاء يدخلون لانه الناس. هذا اللفظ لفظة الناس هنا لفظ عام طبق عليه التعريف هو لفظ مستغرق لجميع افراده. من افراده؟ كل من يصدق عليه انه من الناس. والعصر ان الانسان

98
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
في خصر الانسان كل من يصدق عليه انه انسان داخل في الاية. انا وانت ومن سبق ومن لحق والمؤمن والبر والفاجر والفاسق والعاصي والطائع كل هؤلاء يدخلون في قوله تعالى ان الانسان قد افلح المؤمنون

99
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
كل من يتصف بالايمان ويصدق عليه انه مؤمن يدخل في الاية. هذا عموم. اذا هو اللفظ المستغرق لجميع افراده. ما افراد اللفظ من افراد اللفظ؟ يقول المستغرق لجميع افراده ايش يقصد بافراد اللفظ

100
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
افراد المعنى اللفظ هذا له معنى. كل من يدخل في هذا المعنى الذي يتناوله اللفظ هو من افراده. فاذا كان اللفظ لا يتناول كل يتناول بعضهم ولا يستغرق فليس بعام. مثل اسماء الاشخاص رأيت عمرا واقبل

101
00:35:10.050 --> 00:35:40.050
قال زيد من تقصد بعمرو؟ شخص معين فهذا لا عموم له هذا خاص واقبل زيد تقصد شخصا بعينه اعطيك عشرة ريالات فقل لك اعطها مسكينا. من اقصد؟ اقصد كل مساكين لا هو لا يراد به التعميم ها هنا فهكذا فالخاص هو اللفظ الذي يدل على افراد محصورة بينما

102
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
عام يدل على افراد غير محصورة يدل على جميع ما يتناوله اللفظ. قال رحمه الله في اخر التعريف غير محصورة او بلا حصر اللفظ المستغرق لجميع افراده بلا حصر يخرج بذلك الاعداد. فانت لما تقول مئة وتقول الف اقول لك مثلا اكرم عشرة

103
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
واعطي مئة مسكين العشرة والمئة اليسوا كثيرين وليسوا افرادا؟ بلى لكنهم محصورون. فاذا كان محصورا كاسماء الاعداد وهو يتناول جميع افراده لكنه لا يسمى عاما. لاحظ اسماء الاعداد مع انها تتناول جميع افرادها المائة تتناول

104
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
مئة من واحد الى مئة والالف كذلك مع انها تتناول جميع الافراد لكن لما كانت محصورة لم توصف بالعموم اذا الاشخاص عام او خاص خاص اسماء الاشخاص خاص اسماء الاعداد ايضا خاص لما؟ لانها

105
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
فقال ما حصر افراد اللفظ ولو كانوا كثيرين. طالما حصروا كما في اسماء الاعداد فهو خاص. نعم خرج بقولنا المستغرق لجميع افراده ما لا يتناول الا واحدة كالعلم والنكرة في سياق الاثبات كالعلم العلم اسماء

106
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
الاشخاص مثله ايضا اسم الاشارة ثم تقول هذا وهذان وهؤلاء اتقصدوا اشخاصا بعينهم فاسماؤهم الاشارة ليست من صيغ العموم. وسيأتيك في الصيغ هناك انواع اخرى من الاسماء المبهمة ليس منها اسم الاشارة. نعم. كقوله

107
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
تعالى فتحرير رقبة اين النكرة هنا؟ رقبة. قال الله تعالى في الكفارة فتحرير رقبة. هذا اللفظ لانه في سياق اثبات وهو نكرة لم يدل على العموم والمطلوب رقبة واحدة يحررها العبد في الكفارة فيحصل له المقصود ويتجاوز

108
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
الاسم الذي وقع فيه بذنبه فهذا نوع من الخاص. نعم. لانها لا تتناول جميع الافراد على وجه الشمول. وانما تتناول واحدا غير معين وخرجوا بقولنا بلا حصر ما يتناول جميع افراده مع الحصر كاسماء العدد مائة والف ونحوهما

109
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
صيغ العموم صيغ العموم سبع. اولا ما دل على العموم بمادته. مثل كل وجميع وكافة وقاطبة وعامة كقوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر طيب صيغ العموم من اهم مباحث باب

110
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
ومن اكثره انتشارا بمعنى ان النصوص الشرعية التي قلت قبل قليل انه لا يكاد يخلو نص من عظمات الشريعة لا يخلو نص اذا هي موجودة في النصوص. فاذا كانت موجودة ومنتشرة يتعين على طالب العلم ان يتعرف على صيغها. صيغها

111
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
ليست سبعة الفاظ لا سبعة انواع وكل نوع تحته جملة من الالفاظ. اذا هي كثيرة ومتعددة ومنتشرة. اذا تعددت وانتشرت يحتاج منك يا طالب العلم ان تكون يقظا ان تكون منتبها وانت تقرأ الاية والحديث فيمر بك اللفظ وفيه شيء من هذه الصيغ

112
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
ان تلتقطه ويكون منك على ذكر. فاذا التقطته صنفته وعرفت اي صيغة هو وكيف دل على العموم وتعرف ما مناط هذا التعميم ما الذي يترتب عليه؟ هذه الصيغ على كثرتها وتعدد الفاظها مهمة عند الاصوليين. لاهميتها

113
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
ما يأتون في باب العام الا ويتحدثون عن الصيغ. تماما كما فعلوا في صيغ الامر وصيغ النهي. لكن صيغ العموم اكثر انتشارا من صيغ الامر والنهي واكثر تنوعا وتعددا ولها اساليب عديدة في لسان العرب فحاول الاصوليون حصرها لتكون معينة للمتفقه في

114
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
للوقوف على صيغ العمر. من اجل العناية بهذه الصيغ يأتيه في ابواب العام فيخصصون فصولا في صيغ العموم. بل يفردون مستقلة لتعليم طالب العلم صيغ العموم وكيف يتعامل معها وكيف يستنبطها وكيف يفرق بين صيغة وصيغة الفرق بينهما

115
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
شعر هذا يدل على العموم وهذا لا يدل عليه. هذا يدل على العموم بقوة. بصفة قطعية والاخر بفرق يسير يدل على لكنه بصيغة ظني وبمرتبة اقل من تلك. افردوه بمصنفات مستقلة كما صنع القرافي رحمه الله في كتابه العقد المنظوم

116
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
في الخصوص والعموم مطبوع في جزئين كبيرين. فهذا مصنف في صيغ العموم العقد المنظوم في الخصوص والعموم. صنف العلاء ايضا الحافظ صلاح الدين خليل ابن العلائي. صنف تلقيح الفهوم. تلقيح الفهوم في صيغ العموم. مطبوع في

117
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
ايضا هذا العناية الكبيرة التي بذلها الاصوليون لتعليم طلبة العلم هذه الصيغ الحقيقة جاءت من اهميتها هذا الباب اولا ووجوب العناية به. ولان الصيغة متعددة ومنتشرة وتحتاج الى تعلم الى ممارسة. فيحتاج طالب العلم في مرحلة من المراحل اذا توسع

118
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
اراد ان يثبت قدميه في تلك الدلالات ان يمر بمثل تلك المصنفات فيستوعب ما فيها ويتأمل ما فيها. سنمر على الطريقة التي يمر بها الشيخ رحمه الله الله في درجة متوسطة بين الاطناب وبين الاختصار. قال اول الصيغ ما دل على العموم بمادته ويقصد ان الالفاظ الان

119
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
في هذا النوع هي في لسان العرب لارادة العموم والشمول والاستغراق. مثل كل وجميع وكافة وقاطبة وعامة هذه مادتها يعني يعني تركيبتها اصلا في اللغة يراد بها العموم. فلا يمكن ان يأتي لفظ كل وجميع وقاطبة وكافة

120
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
عامة الا ويراد به الجميع يراد به الشمول وليس لها معنى اخر. وهذه هذا النوع هو ام الصيغ في العموم وهو اكبرها وهو همها والذي لا يتطرق الى معناه احتمال اخر. قال مثل قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. اين صيغة

121
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
في العموم كل كل شيء فلا شيء يستثنى من هذا ولا شيء في هذه الدنيا مخلوق خارج عن هذا الوصف انه عن غير الله عز وجل طيب اعطوني امثلة اخرى كل جميع وكافة وقاطبة وعامة

122
00:42:20.050 --> 00:42:50.050
ها؟ ادخلوا في السلم كافة. ها؟ وكل انسان الزمناه طائر اني رسول الله اليكم جميعا. كنا بدعة ضلالة. كل من عليها غير كل كلكم فيكن وانا لجميع حاذرون. هذا جميع

123
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
ها؟ فسجد الملائكة كلهم اجمعون فيها صيغتان كل واجمع. ما ارسلناك الا للناس بشيرا ونذيرا. قال عليه الصلاة والسلام بعثت الى الناس كافة. وفي بعظ طرق الحديث عامة. فهذا كله يدل على العموم. يا عبادي

124
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
كلكم ضال الا من هديته. امارة العموم في هذه الصيغ وفي غيرها قاعدة لطيفة يذكرها الاصوليون. يقولون الاستثناء معيار العموم حيثما تختبر صيغة لتكتشف انها تدل على العموم او لا هي صالحة للاستثناء. ان الانسان لفي خسر الا الا الذين امنوا

125
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
الو فحينما يمكن الاستثناء من الجملة فان هذا يدل على العموم. لكن لما تقول اقبل زيد لا يمكن ان تقول الا عدم دخول الا يدل على عدم صلاحية اللفظ للعموم. وهذا يأتيك كثيرا لكن هذه الالفاظ ميزتها انها ممكن ان تكون اداة اختبار

126
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
في الصيغ الآتية الأسماء المبهمة واسماء ادوات الإستفهام ونحوها يمكن ان تجعل مكانها شيء من هذه الأدوات لتكتشف معنى العموم فيها. طيب اسماء الشرع كقوله تعالى من عمل صالحا فلنفسه وقوله تعالى

127
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
فاينما تولوا فسم وجه الله. اسماء الشرط ذكر منها من؟ وذكر منها اينما ويدخل فيها ايضا مثلها اي. في قيادات الشر ولاحظ انها لا يدخل فيها الاداة ان. اما تقول ان تفعل كذا ان تتقوا الله يجعل لكم

128
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
ليش ان ليست من صيغ العموم؟ هي حرف وهو يقول اسماء الشر. طيب وما المشكلة؟ لانها حرف لها ليس لها معنى ثم دخول ان الشرقية على الافعال ونحن كلامنا في العموم على ماذا؟ على الاسماء. فلهذا تقول من؟ فمن

129
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
يعمل مثقال ذرة خيرا يره. وهذا شامل للجميع بلا استثناء. انسا وجانا ذكرا وانثى صغيرا وكبيرا. يقول الله عز من عمل صالحا فلنفسه هذا عام. ذكر في الاداة الاخرى فاينما تولوا فتم وجه الله

130
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
وقلت لك حتى تريد ان تختبر تلك الصيغ ضع مكانها كل. يعني في كل مكان تولوا فثم وجه الله. لان اين تدل على المكان جعلت مكانها كل مكان دل على المعنى. من عمل صالح كل من عمل صالحا. فدخول كل مكان الصيغة وصلاحيته لها هي

131
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
علامة على استكشاف صيغة العموم فيها. يقول عليه الصلاة والسلام ايكم ام الناس فليوجز؟ ايكم هذه اداة شر يعني كل من منكم كل من كان منكم اماما يتوجه اليه الحكم المذكور. يقول ايضا اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن

132
00:45:50.050 --> 00:46:20.050
لوليها فنكاحها باطل. ايما كل امرأة فهذه من صيغ العموم. نعم الثالث الثالث اسماء استفهام كقوله تعالى فمن يأتيكم بماء معين. وقوله تعالى ماذا اجبتم المرسلين؟ وقوله تعالى فاين تذهبون؟ طيب اسماء الاستفهام جاء لها بثلاثة امثلة من وماذا واين؟ ايضا التنبيه ذاته قال اسماء

133
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
استفهام فالحروف ليست داخلة همزة الاستفهام وهل لا تدخل لانها حروف وكلامنا على الاسماء قال فمن وماذا واين فمن اتيكم هذه اسم استفهام وهي دالة على العموم. يعني كل احد من يمكن ان يكون ماذا اجبتم المرسلون

134
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
هذا سؤال السؤال بماذا؟ يدل على العموم يعني اعطني اي جواب يصلح لذلك فاين تذهبون؟ عموما في المكان طب اين جاء قبل قليل فاينما تولوا فثم وجه الله ما الفرق؟ تلك شرطية وهذه استفهامية. اينما

135
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
سوف تم وجه الله يعني في اي مكان تكونون تولون وجوهكم فثم وجه الله وهنا استفهام فاين تذهبون؟ وكلا المعنيين في اين استفهامية او شرقية تدل على العموم؟ الرابع الرابع الاسماء الموصولة كقوله تعالى والذي

136
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. اين الاسم الموصول؟ الذي ها. وقوله تعالى والذين جاهدوا فينا سبلنا اسم الموصول الذين هم وقوله تعالى ان في ذلك لعبرة لمن يخشى ان اسم الموصول ذلك

137
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
ما شاء الله من من؟ من؟ وليس ذلك ان في ذلك لعبرة لمن يخشى ان لكل من يخشى طيب وقوله تعالى ولله ما في السماوات وما في الارض اين صيغة اين الاسم الموصول؟ ما

138
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
كل شيء في السماوات وكل شيء في الارض. فهذه امارة دخول كل مكان الصيغة التي يراد اختبار العموم فيها فان انطبق المعنى فهي دالة على العموم. الاسم الموصول سواء كان من الذي واخواتها او كان من الموصولة او ما الموصولة

139
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
كل ذلك دالنا العموم والامثلة كما رأيت كثيرة متعددة. هي ركز معي الان. هذي الصيغ الى الان اخذنا ما دل على العمر بمادته واخذنا اسماع الشرط واسماء الاستفهام والاسماء الموصولة. هذه وحدها منتشرة جدا في النصوص الشرعية. وورودها كثير في الايات والاحاديث

140
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
هو من صيغ العموم في العناية بها مع انتشارها يدل على انتشار صيغ العموم في الفاظ الشريعة واحكامها. طيب الخامس الخامس النكرة في سياق النفي او النهي او الشرط او الاستفهام الانكاري. طيب لحظة لما قال والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون

141
00:49:00.050 --> 00:49:30.050
من الذي جاء بالصدق وصدق به؟ لما تفتح كتب التفسير يقول لك ابو بكر الصديق وفين العمان لما يقولون هو ابو بكر فانت تقول كل من فعل ها؟ ها هنا ها هنا يناقش الاصوليون مسأل اذا كان اللفظ عاما والمراد

142
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
به في المعنى شخص بعينه او اشخاص. يعني هذه الاية يراد بها ابو بكر على قول عدد من المفسرين وليس اجماعا. على قوله كثير منهم وهو الراجح والذي جاء بالصدق يراد به ابو بكر رضي الله عنه مثل ايضا في صورة الليل وما من احد عنده من نعمة تجزى

143
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
قيل هو ابو بكر ايضا رضي الله عنه فكون اللفظ في الاية او الحديث يقصد به ابتداء شخص او اشخاص بيانهم هذا يقال فيه المعنى المخصوص. لكن اللفظ عام. ولهذا نشأت مسألة سنأتي في اخر درسنا الليلة. هل العبرة بعموم

144
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
باللفظ ام بخصوص السبب؟ لما يكون اللفظ عاما والمعنى خاص. فهل تحكم اللفظ لانه عام فتجريه على عمومه؟ او حكموا المعنى وتبقيه على خصوصه هذه مسألة اتية بعد قليل. قال النكرة النكرة في سياق النفي او النهي او الشرط او الاستفهام

145
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
الانكاري. طيب نحن الان مع صيغة جديدة هي النكرة بشرط ان تكون مسبوقة بنفي او نهي او شرط او استفهام انكاره وربما تجده في كثير من كتب الاصول قولهم قولهم النكرة المنفية. والقاعدة في هذا او المشهور

146
00:50:50.050 --> 00:51:10.050
الاصوليين يقول النكرة في سياق النفي. ولما يقولون النفي يقولون النهي والشرط والاستفهام في معناها لكن الاصل في هذه الصيغة ان تكون نكرة في سياق النفي. ثم النفي النهي والنفي والشرط الاستفهام في دلالة واحدة على هذا

147
00:51:10.050 --> 00:51:40.050
تأتيك الامثلة فيتضح لك المقصود. نعم. كقوله تعالى وما من اله الا الله. اين النكرة الى واين اداة النفي؟ ما طيب فاعلم انه لا اله الا الله اين النكرة واينادات النفي؟ لا. طيب لا اله هذا نفي لكل انواع الالهة

148
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
ولانه عام صلح بعده الاستثناء فقال الا الله وقد قلنا الاستثناء معيار العموم فاعلم انه لا اله الا الله. ما من اله الا الله. هذا النفي الذي هو ما او لا. اذا جاءت النكرة في

149
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
سياقه احتسبت العموم. وقبل قليل اورد الشيخ رحمه الله ان النكرة في سياق الاثبات لا تعد مثل فتحرير رقبة اذا النكرة هي نكرة. فان كانت الجملة مثبتة فلا عموم لها. وان كانت منفية اصبحت عامة اي نكرة

150
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
النكرة في سياق النفي تعم قال لا اله الا الله ما من اله الا الله. قال الله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. ايش معنى العموم هنا؟ لا يوجد اي صورة من صور الريب في الكتاب. ما الريب

151
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
اي نوع من انواع الشك في اللفظ في المعنى في الاعجاز في الفهم في الانطباع على واقع الناس وحياتهم في شبهة قديمة او حادثة او معاصرة كل ذلك منتف عن كتاب الله. ريب باعتقادي ريب وجداني ريب عاطفي ريب علمي. كل ذلك من فيه في كتاب الله عز وجل

152
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
لا ريب فيه فهذا الذي نقصد به ان النكرة في سياق النفي تكتسب العموم. لا اكراه في الدين. ذكر في سياق النفي وهذا كثير جدا في كتاب الله عز وجل وفي السنة. ليس في مال زكاة. النفي عن الزكاة

153
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
واداة النفي ليس فينفي الزكاة بكل انواعها. وهذا مثاله يعني كما ترون كثير. قال الله تعالى وما من اله الا الله. نعم وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. اي النكرة شيئا. اين النفي؟ هذا نهي وليس

154
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
سلفيا. اذا هذا مثال اخر بدأ بالنفي فقال ما من اله الا الله. الان هذا مثال للنهي. لا تشركوا به شيئا لاحظ معي شيئا هي النكرة واداة النفي؟ لا. لان لا تظن انه يجب ان تقع ان تقع النكرة عقب اداة النفي مباشرة

155
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
ليس بالضرورة ولهذا يقولون النكرة في سياق النفي او النهي تعم سواء باشرتها اداة النفي او باشرت عاملها ليس بالضرورة ان تكون لفظة نكرة ملتصقة باداة النهي. انما هي السياق لا تشركوا به شيئا لا تشركوا به اي شيء. فكل

156
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
شيء منهي عن اشراك العبادة به مع الله عز وجل. طيب وقوله تعالى فان الله كان به كان بكل شيء عليما. اين النكرة؟ شيئا. اين النفي؟ هذا شرط لا نفي ولا

157
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
اذا هذا مثال ثالث اعطاك مثالا للنكرة في سياق النفي ثم النكرة في سياق النهي وهذه نكرة في سياق الشرط ان شيئا يعني اي شيء. ان تبدوا شيئا او تخفوه فان الله كان بكل شيء وهذه صيغة اخرى للعموم بكل

158
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
شيء صيغة كل نعم وقوله تعالى من اله غير الله يأتيكم بضياء اين اله واين الاداة؟ من؟ هذا استفهام. اذا انضرب لك اربعة امثلة نكرة في سياق النفي نكر في

159
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
النهي ذكر في سياق الشرط نكر في سياق الاستفهام الانكاري يعني لا اله غير الله يأتيكم بضياء طيب الان مرت بك انواع اربعة انا الان ساعطيك مثالا تحدد لي نوعه هل هو نكرة في سياق نفي او نهي او شرط او

160
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
افهم. قوله عليه الصلاة والسلام لا يبع حاضر لباد. اول شيئتين النكرة؟ حاضر. وذكر في سياق ما اريد ان اسمع جوابين اذا فهمتم فالجواب لابد ان يكون واحدا. نهي لا يبع هذا نهي اذا نكرة في

161
00:56:00.050 --> 00:56:30.050
سياق النهي قوله سبحانه وتعالى وليكتب بينكم كاتب بالعدل. كاتب طيب في اي سياق؟ في سياق في سياق فين الشرط؟ فين يكتب هذا امر ها ليس عاما. هذه ذكر في سياق الاثبات

162
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
اذا طالما لم تكن في سياق النفي ولا نهي ولا شرط ولا استفهام فليست عامة. وليكتب بينكم كاتب المطلوب كاتب. فهذا ليس عاما انكرة في سياق النفي او النهي او الشرط او الاستفهام. طيب سؤال اخر لما يقول الله عز وجل

163
00:56:50.050 --> 00:57:20.050
فمن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن اين النكرة؟ صالحا صالحا نكرة. والاداة اداة شرط نكرة في سياق الشرط ايضا تعم مثله هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض؟ اين النكرة؟ خالقة

164
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
سياق استفهام انكار في انه يدل على العموم. ما عدا ذلك ان كانت النكرة في سياق الاثبات مثل قوله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا. ما والسياق اثبات فلا عموم ها هنا لكنه اكتسب العموم من طريقة اخرى سيأتي التنبيه عليها. السادس السادس المعرف بالاضافة

165
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
مفردا كان ام مجموعة كقوله تعالى واذكروا نعمة الله عليكم. وقوله تعالى فاذكروا الاء الله. طيب اذكروا نعمة الله نعمة مفرد والاء الله الاء جمع. يقول المفرد او الجمع اذا اكتسب التعريف بالاضافة افاد العموم

166
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
وانتم تعرفون ان من صيغ التعريف الاضافة. اذا اضيفت النكرة الى معرف اصبحت معرفة. هذا من حيث الدلالة في التعريف والتنكيل في النحو لكنه في الاصول من حيث العموم والخصوص لما كانت نكرة نعمة والاء ما كانت عامة فلما اكتسبت التعريف بالاضافة اكتسبت في الاصول

167
00:58:20.050 --> 00:58:40.050
العموم اذكروا نعمة الله وليس المقصود نعمة بعينها. يعني كل نعمة انعم الله تعالى بها عليكم. وفي مثل قوله تعالى واذكروا الاء الله تذكر نعمة الله واذكروا الاء الله في الدلالة على العموم بمعنى واحد. قوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم. اعمالكم

168
00:58:40.050 --> 00:59:10.050
اين التعريف ها هنا؟ بالاضافة اعمال نكرة اضيفت الى الظمير اعمالكم فاكتسبت اكتسبت في العموم ولا تبطلوا اعمالكم. حرمت عليكم امهاتكم. وبناتكم امهات. وظيفت الى الضمير فاكتسبت التعريف والعلوم فكل الامهات محرمات بنص هذه الاية. السابع السابع المعرف

169
00:59:10.050 --> 00:59:30.050
الاستغراقية مفرد ان كان ام مجموعة كقوله تعالى وخلق الانسان ضعيفا. وقوله تعالى واذا بلغ الاقصى منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم. طيب المفرد والجمع اذا كان نكرة

170
00:59:30.050 --> 00:59:50.050
الصيغة السابقة رقم ستة اذا عرف بالاضافة اكتسب العموم اذا عرف ايضا اكتسب العموم بشرط ان تكون الهذه استغراقية وليست جنسية فاذا اضاف اليها ال سواء دخلت على المفرد مثل ان الانسان خلق الانسان ضعيفا فهذا شامل لكل من يسمى انسانا بالاستثناء فلو قال

171
00:59:50.050 --> 01:00:10.050
الاقوياء والجبابرة والطغاة. انهم اقوياء وليسوا بضعفاء. فان الاية تعم الجميع. فيبقى الانسان بقوته وجبروته وطغيانه ضعيفا في ميزان الله عز وجل انه مهما اوتي من قوة يظل ضعيفا. قوله تعالى واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فان الاطفال ايضا

172
01:00:10.050 --> 01:00:30.050
معرف بالف فيدل على العموم في كل الاطفال تتناولهم هذه الاية بلا استثناء. لما ذكر ال واشترط رحمه الله ان تكون استغراقية استدرك على ذلك ما لو كانت الف تدل على العهد. والمقصود بالعهد معنى معنى يعهده السامع فينصرف الذهن اليه

173
01:00:30.050 --> 01:01:00.050
ان العهدية هي ان تدخل على الكلمة وتنصرف الى معنى في ذهن السامع فيتبادر اليه المعنى ولا يحمل على العموم. وضرب له مثالا نعم. واما المعرف العهدية فانه وبحسب بحسب المعهود فان كان عاما فالمعرف عام. وان كان خاصا فالمعرف خاص. مثال العام قوله تعالى

174
01:01:00.050 --> 01:01:20.050
اذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من طين. فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم اجمعون طيب قال ربك للملائكة دل على ان الخطاب توجه للملائكة كلهم بالاستثناء

175
01:01:20.050 --> 01:01:40.050
تسويت ونفخت فيه من روحي فقالوا ساجد فسجد الملائكة. فالها هنا دلت على العموم لان الملائكة الثانية انصرفت الى نفس المعنى في الملائكة الاولى ولهذا تأكدت بكل واجمع للدلالة على العموم وعدم الاستثناء منها. ومثال خاص ومثال خاص

176
01:01:40.050 --> 01:02:00.050
قوله تعالى كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا. فعصى فرعون الرسول على القاعدة ان المفرد اذا دخلت عليه ال. افاد العموم. قال لك لكن الها هنا ليست الاستغراق هي للعهد. بمعنى ان العهد

177
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
فيما يعهده السامع كما ارسلنا الى فرعون رسولا هو موسى عليه السلام فعصى فرعون الرسول ليس كل الرسل المقصود المذكور في الاية التي قبلها وهي هناك نكرة وليس مفردا معرفا وليس عاما هو خاص. فكانت هذه الرسول المعرفة

178
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
انها عهدية حملت على ما عهده السامع في الاية التي قبلها فانصرفت ولم تفد العموم. فال اذا حملت على العهد انها تنصرف اليه ولا تفيد العموم. فاذا لم يكن ثمة عهد حملت على الاستغراق وافادة الشمول. نعم واما المعرفون واما

179
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
التي لبيان الجنس فلا يعم الافراد. فاذا قلت الرجل خير من المرأة او الرجال خير من النساء ليس المراد ان كل فرد من الرجال خير من كل فرد من النساء. وانما المراد ان هذا الجنس خير من هذا الجنس. وان كان قد يوجد من

180
01:03:00.050 --> 01:03:20.050
النساء من هو خير من بعض الرجال. هذا واضح. اذا دخلت على الكلمة تريد بيان الجنس فانها لا تدل على العموم ايضا انما على الحكم في الكلية يعني في الجملة. فلما تقول الرجل خير من المرأة لا تقصد جميع الرجال

181
01:03:20.050 --> 01:03:40.050
لافرادهم خير من جميع النساء بافرادهن. انما تريد في الجملة. ولما اقول في الجملة فان معناه انه ربما وجدت امرأة خير من بعض الرجال العرب خير من العجم هو كذلك ليس ان كل عربي على الاطلاق خير من جميع العجم على الاطلاق. لما

182
01:03:40.050 --> 01:04:00.050
الصحابة خير من التابعين. التابعون افضل من اتباع التابعين. لما تقول التابعون افضل من اتباع التابعين في الجملة والا فقد يوجد من اتباع التابعين في افرادهم من هو اعلى درجة من بعض التابعين. اكتسب التابعي شرف القدر

183
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
الذي هو فيه ولا شك لكن الخيرية والصلاح والامامة والتقى والولاية ربما كان في بعض افراد اتباع التابعين هي اعلى مما هي لبعض التابعين فهذا المقصود بان التي لبيان الجنس لا تعم افرادها. انتقل الان رحمه الله الى مسألتين نختم بهما الدرس. المسألة الاولى

184
01:04:20.050 --> 01:04:40.050
بل بالعام حتى يثبت التخصيص والمسألة الثانية القاعدة التي مر ذكرها عرضا قبل قليل هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب؟ نعم العمل بالعام يجب العمل بالعام يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه. لان العمل

185
01:04:40.050 --> 01:05:00.050
بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها. حتى يقوم دليل على خلاف ذلك. هذه قاعدة يقول فيها الاصول يجب العمل بالعام قبل البحث عن مخصص يعني متى ورد اللفظ العام؟ وجب الصيرورة الى عمومه واجرائه على شموله

186
01:05:00.050 --> 01:05:20.050
واستغراقه وافادة الحكم الذي دل عليه. حتى يثبت دليل التخصيص بمعنى ها هنا قاعدة نقول العام اذا جاء هل يمكن يمكن ان يتطرق اليه التخصيص وسيأتيك في الدرس القادم ان شاء الله؟ تخصيص اخراج بعض افراده. السؤال الان

187
01:05:20.050 --> 01:05:40.050
اما الذي يدل على الشمولية والاستغراق وعدم الاستثناء. هل يمكن ان يتطرق اليه تخصيص؟ نعم نسبة هذا الاحتمال؟ كثير او قليل؟ كثير نسبة احتمال ورود التخصيص على العام كثير. طيب. الان ما الموقف الشرعي

188
01:05:40.050 --> 01:06:00.050
اذا وقفت امام نص عام وانا عندي احتمال نسبة تخصيصه في الشريعة كثير ما وجدت النص الذي خصصه لكن وقفت امامه فاذا بين ان اتأمل في ظاهره الذي يدل على العموم فاعمل به. وانا اقول لا طالما احتمال التخصيص كبير واحتمال

189
01:06:00.050 --> 01:06:20.050
تخريص بعد افراده او اخراج بعض افراده من وارد فيجب عليه ان انتظر حتى اتأكد. فاذا وجدت بعض المخصصات خرجت من الافراد وعملت الباقي يقول الشيخ رحمه الله يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه. فاذا المرحلة الاولى هي وجوب العمل

190
01:06:20.050 --> 01:06:40.050
التوقف قال لان العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما دلالتها. حتى يقوم دليل على خلاف ذلك لما ارتد الناس بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام او بعضهم منعا بالزكاة ورأى ابو بكر

191
01:06:40.050 --> 01:07:00.050
رضي الله عنه قتالا دار بينه وبين عمر الحوار التالي. قال اتقاتلهم وقد قالوا وقد شهدوا ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله عليه بحديث امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاذا قالوا ذلك او فاذا فعلوا ذلك فقد

192
01:07:00.050 --> 01:07:20.050
مني دماءهم واموالهم الا بحقها او الا بحق الاسلام. وحسابهم على الله تعالى. فاحتج رضي الله عنه بان هذا عموم الذي قال امرت ان اقاتل الناس. واستثنى منه من اقام الصلاة وآتى الزكاة. ورآهم قد

193
01:07:20.050 --> 01:07:40.050
هل فيهم احد شرط من هذا الاستثناء فبقوا على العموم؟ ومتى نقاتل الناس؟ فيدخلون في القتال الذي امروا او امر به النبي عليه الصلاة والسلام بقتالهم حتى يدخلوا في دين الله عز وجل فامتناعهم عن الصلاة كامتناعهم عن الزكاة هو حارم له من الدخول في وصف الاسلام وبالتالي جعلهم غير

194
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
بحقها هذا الحوار بين الصحابة وان لم ينصوا فيه على تطبيق قواعد ويذكروها باسمائها وباعيانها هو تطبيق عملي كانوا ينظرون الى المعاني النصوص وكيف يتأملون فيها؟ فما هو الا ان اتفقوا رضي الله عنهم على هذا الرأي؟ وصارت الجيوش حتى تعيد الناس الى حظيرة الاسلام من جديد

195
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
نعم المسألة الاخرى واذا ورد العام واذا ورد العام على سبب خاص وجب العمل بعمومه. لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. الا ان يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي

196
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
ورد من اجله فيختص بما يشبهها. طيب هذه قاعدة كبيرة. ولان كثيرا من نصوص الشريعة في الاحكام وردت على اسباب خاصة خذوا بالورود على سبب خاص سبب نزول الاية وسبب ورود الحديث. تعال معي مثلا الى اية الظهار. الذين يظاهرون منكم من نسائهم

197
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
اما هن امهات الصيغة عامة او خاصة عامة اي صيغة من صيغ العموم؟ الذين من اي نوع؟ اسم موصول يقول الذين يظاهرون وزوجة اوس بن الصامت عند النبي عليه الصلاة والسلام في حجرته تأتي تسأل تأتي تسأل فينزل

198
01:09:00.050 --> 01:09:20.050
الوحي. اذا المخصوص بنزول الاية والمقصود بالدرجة الاولى هو رجل بعينه وامرأة بعينها. فلما ينزل ولا يكون الخطاب موجها الى تلك المرأة ولا الى زوجها وينزل باللفظ العام الذين والخطاب لامة الاسلام

199
01:09:20.050 --> 01:09:40.050
فمعناه كل من وقع منه هذا الفعل فالحكم كذا. فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى ذلك كنتم توعدون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل ان يتماسى. فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا

200
01:09:40.050 --> 01:10:00.050
المتفق عليه بين العلماء ان من ورد النص بخصوصه ولاجله وبسببه فهو داخل قطعا الخلاف ليس هنا الخلاف هل يشمل هذا اللفظ بعمومه كل من عاداه ممن ينطبق عليه اللفظ؟ الجواب نعم لانه لولا ذلك لقلت ان

201
01:10:00.050 --> 01:10:20.050
اية الظاهر وحكم الظهر خاص بفلان واية اللعان خاصة بفلان واية كفارة الصيام الجماعة في نهار رمضان خاصة بفلان وبالتالي وزعت احكام الشريعة على احد الصحابة واحتجت الى ادلة اخرى لنا. ايها المسلمون في الاجيال اللاحقة لمن تنزل به تلك المسائل وتتعلق به

202
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
تلك الاحكام. فهؤلاء يقولون هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب؟ فمتى وردنا لفظ عام؟ وعرفنا ان القصة خاصة نزلت في شأن رجل او امرأة من الصحابة ثم نأ النص حديثا او اية واختلفنا انا واياك في مسألة

203
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
ذلك الحديث او تلك الاية محتجا عليه بان الحكم كذا. ساقول لك يا اخي هذه الاية نزلت في قصة فلان يأتي الخلاف ها هنا قبل قليل اشرنا الى اية والذي جاء بالصدق وصدق به. هذه الآية فيها مدح وثناء فهي الآية عامة او تقول هي فضيلة لا

204
01:11:00.050 --> 01:11:20.050
ابي بكر ونقطة انتهى الكلام او تقول لا هو باب من الفضل والخير والمنقبة لكل من اتصف بذلك. يعيش على حياته بالصدق وصدق بما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام يستحق الوصف بالتقوى. لان الله قال والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون. ام ستغلق الاية على

205
01:11:20.050 --> 01:11:40.050
فضيلة ابي بكر رضي الله عنه مثل هذا ستنزل عليه القاعدة هل العبرة بعموم اللفظ ام بخصوص السبب؟ الذي يقرره الجمهور العبرة اللفظ لما اقول بعموم اللفظ فان معناه ان اللفظ لعمومه يتناول جميع الافراد. فكل من صدق عليه اللفظ

206
01:11:40.050 --> 01:12:00.050
وتناوله دخل في الشيخ رحمه الله قال الا ان يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب يعني الا ان تكون هناك قرينة تجعلك تحمل اللفظ على سببه الخاص به. مثال ذلك. مسألة ذكرها

207
01:12:00.050 --> 01:12:20.050
نقرأها بعد قليل. الصيام في السفر. الصيام في السفر. هل الافضل فيه الصيام ام الافطار فمن مقرب عند الفقهاء ان الصيام هو الحكم الشرعي الاصلي وان الفطر رخصة. والصيام عزيمة. فهل الاولى وهل

208
01:12:20.050 --> 01:12:40.050
قدم الصيام ام الفطر؟ لما تقرأ حديث ليس من البر الصيام في السفر فانك تستنبط منه حكما ان الافضلية والاولوية هي الفطر. لان النبي عليه الصلاة والسلام وصف الصيام حال السفر. لانه ليس من البر. وعندئذ

209
01:12:40.050 --> 01:13:00.050
تقول اذا البر هو الفطر ويكون الرخصة ها هنا هي الاولى بالعمل بها. فيقول لك قائل يا اخي هذا الحديث جاء في قصة خاصة وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام كان في سفر فرأى رجلا سقط مغشيا عليه

210
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
وضلله الناس عليه الزحام فقال ما هذا؟ قالوا صائم يا رسول الله. فقال ليس من البر الصيام في السفر. فتقول لي في الجواب العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. الى هنا القاعدة صحيحة. ان القصة وان جاء الحديث بسببها لكنها ليست خاصة بهذا الرجل

211
01:13:20.050 --> 01:13:40.050
وسانزلها على كل انسان يصوم في سفر من الاسفل سيقول له ليس من البر الصيام في السفر. لكنك تنظر في احاديث اخرى يثبت فيها صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافرا. خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم او كنا معه في سفر وليس فينا صائم الا رسول الله وابوه

212
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
طلحة خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ما هذا هذا اثبات صريح يرويه الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم ربما كان في بعض اسفاره صائما بل ربما كان ليس الا هو

213
01:14:00.050 --> 01:14:20.050
او قليلون معه صائمين والبقية على الفطر. فكيف يكون ليس من البر الصيام في السفر ثم يصوم؟ وهل يمكن ان تفهم انه عليه الصلاة والسلام يدل امته على شيء ويأتي غيره؟ بل هل يمكن ان تقول انه يأتي عليه الصلاة والسلام ويطبق ما وصفه

214
01:14:20.050 --> 01:14:40.050
لانه ليس برا ويفعل ما ليس من البر عليه الصلاة والسلام هذا بعيد. فعندئذ حتى تجتمع لك الادلة ستقول لا انا افصل فاقول الصيام يكون مفضلا في حال والفطر يكون مفضلا في حال. الصيام لمن يطيقه ولا يشق عليه من لا من يخشى الا يمكنه القضاء

215
01:14:40.050 --> 01:15:00.050
بعد رمضان فالاولى في حقه الصيام من كان مع رفقة من لا يتعب من كان سفره مريحا الى اخره. والفطر افضل لمن يشق عليه. انت ماذا فعلت الان ليس من البر الصيام في السفر على عموم اللفظ. انت الان ما عممته ماذا صنعت؟ انت الان حملته على

216
01:15:00.050 --> 01:15:20.050
فكل سبب يشبه السبب الذي من اجله ورد الحديث. شف الشيخ ماذا قال؟ قال الا ان يدل دليل على تخصيص العامة بما يشبه حال السبب الذي ورد من اجله فيختص بما يشبهه. ما الدليل الذي دل على اننا نخصص الحديث

217
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
طب السبب الذي جاء من اجله؟ الاحاديث الاخرى التي ثبت عندنا فيها صيام النبي عليه الصلاة والسلام وهو مسافر. فعندئذ حتى تجتمع الادلة ستقول من اطاق الصيام سفرا فالافضل في حقه الصيام ان لم يشق عليه. من شق عليه فالافضل في حقه الفطر. من كان

218
01:15:40.050 --> 01:16:00.050
مع رفقة وافطر فرأى من المواساة لرفقته مشاركته في فطرهم وتأجيل صيامه فذلك ايضا محمود. اقرأ مثال ما لا دليل على تخصيصه اية الظهار. فان سبب نزولها ظهار اوس ابن الصامت رضي الله عنه والحكم عام فيه

219
01:16:00.050 --> 01:16:20.050
وفي غيره بل وايات كثيرة واحاديث كثيرة كفارة الجمع في رمضان كفارة القتل الخطأ نصوص الحدود الزنا كلها نزلت في اسباب خاصة لكن الفاظها عامة فاصبحت تشريعا للامة الى يوم القيامة. نعم. ومثال ما

220
01:16:20.050 --> 01:16:40.050
الدليل على تخصيصه قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر فإن سببه ان النبي صلى الله عليه وسلم كما كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه. فقال ما هذا؟ قالوا صائم. فقال ليس من البر الصيام في

221
01:16:40.050 --> 01:17:00.050
سفر فهذه العموم خاص بمن يشبه حال هذا الرجل وهو من يشق عليه الصيام في السفر. والدليل على تخصيصه بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر حيث كان لا يشق عليه ولا يفعل صلى الله عليه وسلم ما ليس ببر. طيب هنا

222
01:17:00.050 --> 01:17:20.050
الشيخ رحمه الله من عرض ما يتعلق بمسائل العام والخاص. وابرز مسائله التي تحتاج الى ممارسة ودربة هي مسألة صيغ العموم ومحاولة الوقوف عليها في النصوص الشرعية وتطبيقاتها الكثيرة المتعددة. الشيخ رحمه الله كما رأيتم عدد سبعا من انواع الصيغ هي

223
01:17:20.050 --> 01:17:40.050
اجناس وتحتها الفاظ متعددة يمكن النظر فيها. مرة اخرى سنعود الى سورة الحجرات. ونستخرج فيها صيغ العموم. وارجو الا لكن هي محاولة لربط الاوامر والنواهي والان متعلقاتها. يعني كل امر ونهي وستبدأ من البداية. والان تجمع الامر والنهي

224
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
لا تقدموا هذا نهي تعلق بماذا؟ بعام او بخاص استخرجهم. لا ترفعوا اصواتكم هذا نهي. تعلق بعام او بخاص جاءكم فاسق ونبأ فتبينوا هذا امر تعلق بعام او بخاص اين هو وما صيغته؟ ثم كيف تفهم؟ ما الذي يترتب على هذا الامر؟ وذاك النهي؟ هذا

225
01:18:00.050 --> 01:18:40.050
اذا وسعت النظر فيه ستكتشف اشياء كثيرة بعضها ستكون منصوصة في السياق وبعضها ستكون مظمرة تحتاج الى تقدير كل ذلك من شأنه ان ينمي الملكة باذن الله تعالى  يقول ارضاع سالم مولى حذيفة هل هو قول خاص ام عام مع النبي عليه الصلاة والسلام قال ارض

226
01:18:40.050 --> 01:19:00.050
تحرمي عليه وسببه متكرر ويقع دائما. هذا مثال لما اختلف فيه الفقهاء في مسألة الالفاظ والمعاني او الاسباب التي من اجلها ورد. لما قال لها ارضعيه تحرمي عليه اراد به عليه الصلاة والسلام ان يكون لها جواب عن اشكال

227
01:19:00.050 --> 01:19:20.050
الذي اوردته بانه نشأ معهم ويشق عليهم الاحتجاب منه فقال ارضعيه تحرمي عليه. وقد كان كبيرا. فهل يلحق بسالم مولى حذيفة كل من يراد له كذلك ان يحرم على اجنبي عنه فيرضعه قال بهذا بعض الفقهاء وان كان شاذا. والاكثر على عدم

228
01:19:20.050 --> 01:19:40.050
تعميمه واعتباره سببا خاصا. والسبب في تخصيصه انه لا يحمل اولا لفظ عموم. قال ارضعيه. فرق بين هذه الصيغة بان يقول ارضعوا من تريدون تحريمه عليكم فيكون في عموم لكنه وجه الخطاب الى خاص بلفظ خاص

229
01:19:40.050 --> 01:20:00.050
ولهذا لم يعمم عند قول الجمهور. ولشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مذهب متوسط. فيقول يمكن ان يعم كل من اشتبه سببه بسبب صاحب القصة فمن كان له حال كحاله وله سبب داع كالسبب الداعي الذي اجاز فيه النبي عليه الصلاة والسلام لمثل ذلك ان يفعل

230
01:20:00.050 --> 01:20:20.050
فله ان يترخص فقاس السبب على السبب وليس على اللفظ وليس تعميما هل القول مقدم ام الفعل؟ لا يطلق فيها تقريب وهذا سيأتي ان شاء الله في ترتيب الادلة في اخر الكتاب

231
01:20:20.050 --> 01:20:40.050
فيما يتعلق بتقديم الدلالات دلالة القول او الفعل ولها ترتيب لا ينبغي اطلاقه. فلا يقال القول مطلقا هو المقدم ولا الفعل مطلقا هو المقدم. لكن هذا اخيرا يقول ما الفرق بين ال الاستغراق وال للجنس؟ ال للجنس تدل على ما يدل عليه جنس اللفظ ان الانسان

232
01:20:40.050 --> 01:21:00.050
فانت يمكن ان تقصد جنس الانسان وتقصد جميع افراده. فيأتي العموم ليدلك على ياتي الاستثناء ليدلك على ارادة العموم. ان الانسان لفي خسر. لما تقول مثلا الانسان مكرم عند الله عز وجل هذه للجنس. وقد تريد الاستغراق فالتكريم حاصل لجنس

233
01:21:00.050 --> 01:21:20.050
الإنسان لكن الله قال ومن يهن الله فما له من مكرم. ذكره في سياق الكفرة ومن جحد وحدانية الله عز وجل. فهذا خارج عن التكريم فالتكريم الحاصل في قولك الانسان مكرم عند الله اردت به جنس الانسان. ولا يمنع من هذا ان يخرج منه افراد لا ينطبق عليهم هذا المعنى

234
01:21:20.050 --> 01:21:25.026
الشيخ رحمه الله مثالا بقولك الرجل خير من المرأة ولا تريد به