﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله وصحوته من خلقه وخاتم امره اياته ورسله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه

2
00:00:20.700 --> 00:00:50.700
وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها المؤمنون الكرام بيت الله الحرام من المعتمرين والزوار والمصلين. فهذه ليلة الجمعة وهذا بيت الله الحرام وحق على كل مسلم ومسلمة. في مثل هذه الليلة الشريفة المباركة. الاستجابة لما ندبنا اليه

3
00:00:50.700 --> 00:01:10.700
المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بقوله اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا. وهو القائل ايضا عليه الصلاة والسلام. ان لله تعالى ملكا اعطاه

4
00:01:10.700 --> 00:01:30.700
على العباد فليس من احد يصلي علي الا ابلغنيها. واني سألت ربي الا يصلي علي صلاة الا صلى عليه عشر امثالها. فما اخرجه الطبراني بسند حسن. عن عمار ابن ياسر رضي الله تعالى عنه

5
00:01:30.700 --> 00:01:50.700
اما هذه الليلة التي ينتدب فيها المسلم نفسه لكثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هو نوع من الوفاء يحمله المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام في اداء طرف من واجب عظيم تعلق برقاب

6
00:01:50.700 --> 00:02:10.700
جميعا ايها المسلمون والمسلمات في حق نبي كريم حبيب عظيم صلى الله عليه وآله وسلم بدلا من اجري ومن اجلك يا هذا ما اخرجنا الله تعالى به من الظلمات الى النور. وما استنقذنا به من الضلال الى الهدى. ومن النار الى جنة

7
00:02:10.700 --> 00:02:30.700
عرضها السماوات والارض المؤمن المحب لنبيه عليه الصلاة والسلام يدفعه الوفاء دفعا لان يكون في ليلة كهذه كثير الصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم. وليلعبون في صبيحته يوم غد كذلك كثير الصلاة والسلام على نبيه

8
00:02:30.700 --> 00:02:50.700
صلى الله عليه واله وسلم المؤمن المحب في طريق حبه للمصطفى عليه الصلاة والسلام. يأخذ نفسه اخذا بمجامع الصلاة و السلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. في مواطن عدة وفي اماكن عدة ومواضع متفرقة. احدها واكثرها واعظمها

9
00:02:50.700 --> 00:03:10.700
واكدها ليلة الجمعة ويوم الجمعة. وهذا المجلس الذي نعقده تباعا بفضل الله تعالى ومنته. كل ليلة من ليالي المتعاقبة نتذاكر فيها شمائل المصطفى عليه الصلاة والسلام. نقف على طرف من عظيم هديه وخلقه واخلاقه. نستكشف

10
00:03:10.700 --> 00:03:30.700
كثيرا من جانب النقص والخلل التي تغشى حياتنا ايها العباد. نعم احدنا مهما اجتهد ومهما اصبح حاله ومهما جاهد نفسه يبقى في كسور وهذا القصور الذي نتفاوت فيه اخوتي الكرام انما نقيسه ونصححه ونصوبه

11
00:03:30.700 --> 00:03:50.700
في مرآة نقية صافية عظيمة هي حياة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. شمائل نبينا عليه الصلاة والسلام سيرته العطرة واخباره النضرة ومواقفه التي حفظها التاريخ باحرف من نور هي بمثابة المرآة الصافية التي

12
00:03:50.700 --> 00:04:10.700
عينوا على المسلم الصادق المتبع المحب المطيع لنبيه عليه الصلاة والسلام يتعلم عليه ان ينظر في هذه المرآة كل ليلة وكل صباح يقيس فيها خلقه واخلاقه. ينظر فيها مدى اتباعه وطاعته للمصطفى صلى الله عليه

13
00:04:10.700 --> 00:04:30.700
وسلم يقف على كثير من جوانب الخلل والنقص كما اشرت قبل قليل. لا زال بنا الحديث في مجالس سابقة مع وصف هند ابن ابي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكي تلك الاوصاف التي جمعتها عباراته

14
00:04:30.700 --> 00:04:50.700
فائقة وهو يحكي ذلك للحسن ابن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وعن ابيه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وقف بنا الحديث بعدما عبد جملا من اوصاف خلقته عليه الصلاة والسلام. وفيها من روائع الجلال

15
00:04:50.700 --> 00:05:10.700
والجمال ما تقدم ارضه في مجالس سابقة. الجملة التي وقف بنا حديثنا في مجلس المنصرم قوله رضي الله عنه كل ضحكه التبسم يفتر عن مثل حب الغمام. والمقصود بهذه العبارة هو يحكي بسمة رسول الله صلى الله

16
00:05:10.700 --> 00:05:30.700
الله عليه وسلم وهو يصف لك معالم ذلك الوجه النظر اذا علته البسمة. واذا اتته عليه الصلاة والسلام تلك الملامح البراقة الاخاذة يقول جل ضحكه التبسم. ما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يقهقه في ضحكه بصوته

17
00:05:30.700 --> 00:05:50.700
يسمعه الحاضرون فان الموقف في كل ما يستدعيه الى الضحك كان يحمله على تبسم فاذا اشتد تبسمه بدت اطراف اسنانه عليه الصلاة والسلام. فهو يحشر اسنانه ضاحكا من غير قهقرة. يقول جل ضحكه التبسم

18
00:05:50.700 --> 00:06:20.700
يختر عن مثل حب الغمام اي تنفتح شفتيه صلى الله عليه وسلم انفتاحا في تظهر من خلفهما اسنانه التي شبهها بحب الغمام. والغمام هو المطر والسحاب وحببوا هو حبات البرد الى صاحبة المطر. شبه بياض اسنان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم

19
00:06:20.700 --> 00:06:40.700
اعانها وصفاءها وبياضها شبهها بحبات البرد. فانت تعجب هل هو من جمال الوصف او من جمال الخلقة له عليه الصلاة والسلام بل هما معا جمال خلقته صلى الله عليه وسلم وجمال وصف هند رضي الله عنه لما قال جند ضحكه

20
00:06:40.700 --> 00:07:00.700
تبسم يفترض اي يفتر فمه وينفتح فمه اذا تبسم عن مثل حب الغماء يعني عن اسنان بيضاء صافية لامعة مثل حبات البرد التي يعرفها الجميع في صفائها وبياضها ولمعانها. ثم استمر

21
00:07:00.700 --> 00:07:30.700
رضي الله عنه يحكي وصف ما رآه وسمعه وهو يرويه للحسن. والحسن رضي الله عنه ينقله في هذا الحديث الطويل. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال الحسن فكتلتها

22
00:07:30.700 --> 00:07:50.700
وحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه. فسأله عما سألته عنه. ووجدته قد سأل اباه عن مدخله ومخرجه وشكله. فلم يدع منه شيئا. قال الحسين فسألت ابي عن دخول رسول الله صلى الله

23
00:07:50.700 --> 00:08:10.700
عليه وسلم فقال هذه القطعة من الحديث التي مرت بنا في مجالس ثلاثة سابقة تقريبا كان الحسن في صاحب السؤال لخاله هند ابن ابي هالة قال سأله سألته عن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:08:10.700 --> 00:08:30.700
انا اشتهي ان اتعلق به. فلما روى له هند تلك الاوصاف التي مر ذكرها وهو يحكي له جوانب من وصف المصطفى عليه الصلاة والسلام. يقول الحسن فكتمتها الحسين زمانا. يعني هذه الرواية وما سمعه من خاله هند. كتمها عن

25
00:08:30.700 --> 00:08:50.700
اخيه الحسين يقول فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني اليه فسأله عما سألته عنه انك لتعجب من هذين الحفيدين والصدقين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وهما الى شباب اهل الجنة انظر

26
00:08:50.700 --> 00:09:10.700
وقد ادرك طرفا من صحبته ورؤيته عليه الصلاة والسلام. واكتحلت اعينهما ولو طفلين. برؤية ذلك الوجه الشريف الجميل الجليل الوضاء عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك هما يستبقان. يسبق احدهما الآخر خفية عن اخيه. ويرى

27
00:09:10.700 --> 00:09:30.700
لذلك ظفرا وفوزا وسبقا ان تستمع عينه وان يمتلئ قلبه بما يملئه ذلك الشوق والحب لرسول الله عليه الصلاة يقول الحسن فكتمته الحسين زمانا. فلما جاء يحدثه وجده قد سبقه الى خاله هند. فسأله اهو توارد

28
00:09:30.700 --> 00:09:50.700
ام هو محبة مشتركة؟ ام هو تنافس في شيء عظيم حملته تلك القلوب؟ ما يمكن ان تقرأه اخي الله من خلف هذه الاسطر ان قلوبا امتلأت حبا عظيما للنبي عليه الصلاة والسلام. فقادها ذلك الحب الى ان

29
00:09:50.700 --> 00:10:10.700
تقترب اكثر ما تستطيع الاقتراب فيه من المصطفى صلى الله عليه وسلم. بحيث يكون هو الحبيب القريب عليه الصلاة والسلام يكون هو المعلم لهم عليه الصلاة والسلام. ويكون القدوة والاسوة لهم عليه الصلاة والسلام. والله يا اخوة متى حمل احدنا

30
00:10:10.700 --> 00:10:30.700
قلبا يحمل في دواخله تلك الدوافع العظيمة المؤمنة التي تدفعه دفعا لان يكون في كل احواله اكثر بحثا عن شيء يقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانك واجد من وراء ذلك خيرا عظيما. في دينك ودنياك. لانه

31
00:10:30.700 --> 00:10:50.700
والله ما تعلق قلب مسلم بنبيه عليه الصلاة والسلام. اذا اشرب حبه وما اشرب حب النبي عليه الصلاة والسلام. الا وجدته طاعة واتباعا واستمساكا بسنته. فمتى كان العبد اكثر استمساكا بالسنة؟ فاملأ يديك منه فانه من خير عباد الله

32
00:10:50.700 --> 00:11:10.700
على وجه الارض ان يعيش العبد وقد امتلأ باطنه بما يفيض على ظاهره حبا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وعملا بسنته واستباقا الى ابواب ملته وشريعته. ودعوة الناس الى هذا الطريق العظيم الشريف الذي يدلهم الى طريق النبي عليه الصلاة والسلام

33
00:11:10.700 --> 00:11:30.700
لاننا متفقون جميعا انه لن يدخل عبد الجنة الا من طريقه عليه الصلاة والسلام. وطريقه صلى الله عليه وسلم ليس غامضة ولا خفية ولا مظلمة ولا تائهة عن عيون العباد. تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيد عنها

34
00:11:30.700 --> 00:11:50.700
كما قال بابي وامي عليه الصلاة والسلام. فكان الحسن والحسين يتسابقان رضي الله عنهما. فيما يملأ ذلك القلب المؤمنين من شيء يعمق في جذورها حب النبي عليه الصلاة والسلام. طريقا للتمسك بسنته. ثم

35
00:11:50.700 --> 00:12:10.700
انظر واستمع الى العبارات التي كان يصوغها احدهم في سؤاله. يقول فوجدته قد سأل اباه يعني سأل سأل الحسين اباه حاليا فانظر كيف قد افرغ ما عند خاله جن ابن ابي هالة وجمع ما استوعبه واصطفاره منه فلم يكتفي

36
00:12:10.700 --> 00:12:30.700
اتى الى ابيه فاستمر يسأل عما يزيده علما ومعرفة وحبا واقترابا من شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تعجب فالحسين حفيده كما الحسن حفيده. ولست تعجب ان يتعلق الحفيد بصيرة جده عليه الصلاة والسلام. وان يتعطش وان يمتلئ قلبه

37
00:12:30.700 --> 00:12:50.700
شوقا ودفقا لكن تعجب من مثلي ومثلي. عندما لا تربطه به رابطة نسب وهو احوج الى ان يكون اكثر قربا من رسول الله عليه الصلاة والسلام واكثر معرفة باخباره واكثر اطلاعا على احواله ثم تجد في مقابل ذلك قصورا تخجل منه والله نفوس المؤمنين

38
00:12:50.700 --> 00:13:10.700
كسور لست تجد فيه ذلك الدافع الذي ينطلق فيه العهد تجاه قلب يجب ان يتلقى حبا وشوقا الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. انظر الى العبارات وهو يسأل. يسأل لانه يبحث عن شيء يجعله في حياته اسوة وقدوة. يبحث عن طريق يريد ان

39
00:13:10.700 --> 00:13:30.700
يمهد لنفسه ضربا يا احبة. ضربا معبدا بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ما كان القوم يتحدثون عن حب اجوف حاشاهم رضي الله عنهم. ولا كانوا يتحدثون عن شعارات ترفع ورايات تلوح من غير ما عمل. يظهر على ذلك

40
00:13:30.700 --> 00:13:50.700
في حياتهم حاشاهم لكن اسمع الى اسئلة تنطق بواقع عملي يقول فوجدته قد سأل اباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا. وكان يبحث كيف كان يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:13:50.700 --> 00:14:10.700
كيف كان يدخل عليه الصلاة والسلام؟ كيف كان يخرج عليه الصلاة والسلام؟ بالله عليكم هل يسأل عبد هذه الاسئلة؟ وهل يسأل مؤمن هذه الاسئلة وهل يبحث محب للنبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذه الاسئلة الا وامنيته

42
00:14:10.700 --> 00:14:30.700
ان يكون في دخوله كدخول النبي عليه الصلاة والسلام. وان يكون في جلوسه كجلوس النبي عليه الصلاة والسلام. وان يكون في خروجه في نطقه في كلامه في هيئته. يريد بذلك ان يفتح لنفسه كما قلت طريقا معبدا. يمتلئ فيه اقتداء

43
00:14:30.700 --> 00:14:50.700
برسول الله عليه الصلاة والسلام الا تعلموا رعاكم الله ما لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من والحظوة والمنقبة والمزية. ليسوا رواة لذلك الارث النبوي فحسب. لا كن فوق ذلك كله

44
00:14:50.700 --> 00:15:10.700
يعلموننا يا امة محمد صلى الله عليه وسلم. كيف يجب ان يكون احدنا في طريق اتباعه لرسول الله عليه الصلاة سلام. ما كانوا رواة للاثار نقلة للاحرف والعبارات والجمل. بل ضمنوها والله قلوبا تنبض. وعبارات

45
00:15:10.700 --> 00:15:30.700
نتعلم منها المسلم الى يوم القيامة كيف يجب ان يكون موقفه من سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ وكيف يتعاطى مع شمائل رسول صلى الله عليه وسلم كيف يقرأ؟ كيف يسأل؟ كيف يبحث؟ يكون ذلك عونا ودليلا صادقا يقود احدهم نحو اتباعه

46
00:15:30.700 --> 00:15:50.700
اكثر مطابقة لشأن النبي عليه الصلاة والسلام. هذا هو المبتغى احبتي الكرام. ما يدرس مؤمن سيرة نبيه عليه الصلاة والسلام بنا فحسب ولا ليتعلم من الاخبار متى تشوق له النفوس فحسب. ولا ليعطر سمعه بذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم فحسب

47
00:15:50.700 --> 00:16:10.700
كل ذلك مطلب لكن المقصد الاعظم مع ذلك كله وفوق ذلك كله ان يكون له نصيب وافر. وحظ عظيم يجده في حياته مطابقا لخطوات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. واجعل لهذا من حياتك نصيبا

48
00:16:10.700 --> 00:16:30.700
ومساحة واسعة كلما ازدت معرفة بخبر من اخباره عليه الصلاة والسلام وكلما من الله عليك بتعلم سنة من سننه عليه الصلاة والسلام وكلما اكرمك الله بمجلس كهذا تروي فيه قلبك الظامئ من حب رسول الله

49
00:16:30.700 --> 00:16:50.700
صلى الله عليه وسلم اجعل من هذا الموضوع في حياتك مساحة واسعة ان يكون كلما زاد رصيدك من ذلك ونصيبك ان يكون في مقابله واقعا عمليا تعيشه في حياتك رعاك الله. هذا هو الطريق الوبضاء الذي رسمه الصحابة. وهذا هو

50
00:16:50.700 --> 00:17:10.700
المشرق الذي علمونا اياه رضي الله عنهم اجمعين عندما يكون السؤال عن شيء يتعلق بالنبي عليه الصلاة والسلام يكون العظيم من وراء ان تخطو خطواته. وان تقتفي منهجه. وان تحتذي في ذلك سيرته. فانت بذلك فوق كم

51
00:17:10.700 --> 00:17:30.700
تصيب السنة فوق كونك تصيب السنة وتدفقها وتؤجر عليها فانت بذلك حفظك الله واختي المسلمة ايضا وفقها الله يغرقون كل باب ومنفذ يمكن ان تعبث به ايدي البشر لتنقل احدنا من طريق الهداية والنور والسعادة والضياء

52
00:17:30.700 --> 00:17:50.700
الى طريق اخر مظلم فيه اقتداء بنجوم زائفة. وقدوات مضلة منحرفة لما يؤمن المسلم لنفسه القدوة الصالحة من اعظم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تجد متعلقا اطلاقا بغيره من البشر مهما تعاظمت مكانتها وما علت منازلهم

53
00:17:50.700 --> 00:18:10.700
فان القلب اذا وجد اعظم ما يمكن ان يتعلق به استغنى عن غيره. نعم قال الحسين فسألت ابي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمع الان الى اوصاف تحكي لك كيف كان عليه الصلاة والسلام يدخل منزله فماذا كان يصنع؟ اسمع

54
00:18:10.700 --> 00:18:30.700
الان الى تدبير وقته وسياسته في الحياة عليه الصلاة والسلام. ثم قس ذلك بحالك رعاك الله. وانظر ما نصيبك من هذا والى اي موضع استطاع احدنا ان يكون له حظ من تطبيق ذلك في شأنه وحياته مشابها في ذلك برسول الله صلى

55
00:18:30.700 --> 00:18:50.700
الله عليه وسلم. نعم. فقال قال اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء. جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس. ويرد ذلك بالخاصة على

56
00:18:50.700 --> 00:19:10.700
العامة ولا يدخر عنهم شيئا. وكان من سيرته في جزء الامة ايثار اهل الفضل باذنه فاصبروا على ظهر فضلهم في الدين. فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين. ومين ذو الحوائج. فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم

57
00:19:10.700 --> 00:19:30.700
والامة في مسائلتهم عنه. واخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول ليبلغ الشاهد منكم الغائب ما من حاجة من لا يستطيع ابلاغها. فانه من ابلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها. ثبت الله قدميه يوم القيامة

58
00:19:30.700 --> 00:19:50.700
لا يذكر عند عنده الا ذلك. فلا يقبل من احد غيره غيره. من احد غيره ولا يقبل من احد غيره يدخلون رواده ولا يتفرقون الا عن دواء ويخرجون اذلة يعني على الخير

59
00:19:50.700 --> 00:20:10.700
هذه الجمل التي سمعتها وصف فيها علي رضي الله عنه لابنه الحسين رضي الله عنه وقد سأله كيف كان دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كيف يسمع اذا دخل بيته؟ هو لا يصف هيئة الدخول فحسب. هو يصف لك

60
00:20:10.700 --> 00:20:40.700
الان ماذا يصنع اذا دخل بيته؟ يقول رضي الله عنه كان اذا اوى الى منزله جزأ دخوله ثلاثة اجزاء جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. جزءا لله وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. اما الجزء من نبي الله فالمقصود به العبادة والصلاة وقراءة القرآن. واما الجزء الذي

61
00:20:40.700 --> 00:21:00.700
فمعاشرتهم ومخالطتهم وصحبتهم بالمعروف كما امر الله وكما روى ذلك امهاتنا رضي الله عنهم اجمعين في وصف مجالسه معهم معهم صلى الله عليه وآله وسلم. وجزءا لنفسه. الجزء الذي لنفسه

62
00:21:00.700 --> 00:21:20.700
ما يدخره لحاجته الخاصة رضي الله عنه. فتأمل معي الآن. كان اذا اوى الى منزله جزر وقته ثلاثة جزءا لينام وجزءا لاهله وجزءا لنفسه. قبل ان تدخل في تفاصيل هذه الاجزاء. عليك ان تعي

63
00:21:20.700 --> 00:21:40.700
ما الوقت الذي كان يتنفر من يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليلته ليؤوي فيه الى منزله لا تنسى انه نهي عليه الصلاة والسلام. تذكر معي تماما انه كان يؤم بهم الصلوات الخمس المسجد. ولكن

64
00:21:40.700 --> 00:22:00.700
خمسة انه كان يقضي جزءا ليس باليسير من يومه جالسا مع اصحابه يعلمهم يقرئهم القرآن يجيب السائل عن يقضي بين المتخاصمين. يفصل بين الزوجين. يعود المريض. يشهد الجنازة. يجهز الجيش. يخرج في الغزوات. كل

65
00:22:00.700 --> 00:22:20.700
كل ذلك كان عليه الصلاة والسلام قائما به. فالآن اخبرني ما القدر المتبقي من وقته عليه الصلاة والسلام في يومه وليلته؟ حتى حتى تنظر الى هذه القسمة الثلاثية العجيبة في المتبقي من وقته عليه الصلاة والسلام. لك ان تحسبها كما شئت

66
00:22:20.700 --> 00:22:40.700
لكن مع ذلك كله هذا الجزء المتبقي من وقته ليعود فيه الى منزله كان حقا ان يكون خالصا لنفسه واهله لانه احوج ما يكون الى ان يريح فيه بدنه من تعب انهكه فيه مع عشرة اصحابه وتعذيبه

67
00:22:40.700 --> 00:23:00.700
وتربيتهم وقضاء الوقت واياهم. واحدنا اذا امضى سحابة نهاره في شغل وذهاب ومجيء. وجد كيف انه بحاجة اذا اوى الى منزله ان يكون على الفراش يتمدد. وان يجد زوجة تخفف عنه من اعنائه وتعبه الذي قضاه ليلة نهاره

68
00:23:00.700 --> 00:23:20.700
لكنه عليه الصلاة والسلام كان انسانا اخر انت تتحدث رعاك الله عن عظيم من عظماء البشر بل اعظمهم بابي وامي عليه الصلاة والسلام ان حياة العظماء ان حياة العظماء لا تخضع لمقاييس حياتنا المعتادة ايها البشر

69
00:23:20.700 --> 00:23:40.700
بمقاييس اخرى قل كيف كانت اذا اوى الى منزله جزأ وقته ثلاثة اجزاء جزءا لله وجزءا لاهل وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءه يعني الذي لنفسه بينه وبين الناس. بينه وبين الناس

70
00:23:40.700 --> 00:24:00.700
الان هو ثلث ثلث من اجزاء لجزء يسير هو المتبقي من وقته. وكان وقته قبل ان يأوي الى منزله مع الناس تعرف ما يعني مع الناس مع الاعرابي الذي يأتي فيسأله ويجلس اليه ويتحدث معه. مع الرجل الذي يقول يا محمد علمني

71
00:24:00.700 --> 00:24:20.700
والآخر الذي يخطئ فيجلس اليه يعلمه كيف يصلي. ارجع فصلي فإنك لم تصلي. فمع الأمة التي تأتي فتأخذ بيده فتنطلق حيث شاء هو كان خارج منزله منهمكا في قضاء حوائج الناس. وتعليمه وابلاغهم دين الله. واقرائهم القرآن

72
00:24:20.700 --> 00:24:40.700
والوحي الذي ينزل عليه صلى الله عليه وسلم. ثم مع ذلك كله لا يزال هناك متسع لامته في حياته الخاصة عليه الصلاة والسلام اعرفت بالله عليك اي حق عظيم وجب في رقابنا المصطفى عليه الصلاة والسلام. الذي

73
00:24:40.700 --> 00:25:00.700
ما ادخر عن امته شيئا لنفسه حتى وقت الذي هو احق الناس فيه ليرتاح وليقضي من عناء يومه وليلته فاذا جاء للجزء المختص به الذي كنت تنتظر ان يريح فيه بدنه عليه الصلاة والسلام ان يضع رأسه على الفراش

74
00:25:00.700 --> 00:25:20.700
ان يتوسد لحافه جزءا من الوقت الذي خصص لنفسه يجزئه بينه وبين الناس. ربما طرق طارق الباب ربما اتى سائل وربما ضاقه ضيف فما كان عليه الصلاة والسلام يرد احدا هنا تفهم معي لما تقول ان المؤمنين رضي الله

75
00:25:20.700 --> 00:25:40.700
تصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام صلاة الليل القيام. تقول كان اكثر صلاته اخر عمره بالليل ثالثا كان اخر عمره اكثر ما يصلي قيام الليل جالسا. تقول رضي الله عنها بعد ان حطمه الناس

76
00:25:40.700 --> 00:26:00.700
الناس فكن حطمهم وكأنك تتخيل بنيان الجبل الاشم حطمه الناس من كثرة ما استنفذوا من جهده ونوم عينيه وراحة بدنه وجزءه المختص بوقته عليه الصلاة والسلام. والله يا اخوة ان الوصف ليعجز عن

77
00:26:00.700 --> 00:26:20.700
عظيم ما بذل عليه الصلاة والسلام لامته. وعظيم ما يجب على امته من الوفاء بحق عليه الصلاة والسلام لكنك تستحي وتخجل بعد ذلك كله ان تجد احدنا مقما من اقل الحقوق بقلة الصلاة والسلام عليه

78
00:26:20.700 --> 00:26:40.700
صلى الله عليه وسلم فلا تحسن في يومه وليلته الا مرات معدودات يصلي فيها على النبي عليه الصلاة والسلام بالله عليكم اهالي الشعور محب طوق الوفاء عنقه. ليحاول فيه ان يثبت حبه لنبيه عليه الصلاة والسلام. اهو وفاء لمحبيه

79
00:26:40.700 --> 00:27:00.700
اشعر عظيم ما بذله المصطفى صلى الله عليه وسلم لامته حتى اخر لحظة من حياته فيحمل نفسه على ان يكون له نصيب نوافق اقترابا وتعلما وحبا واقتداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله عنه ثم جزأ جزءه

80
00:27:00.700 --> 00:27:20.700
وبين الناس في رد ذلك بخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا. يجعل الجزء الذي خصه لنفسه لمن يأتيه الى جوف بيته فيطبق عليه الباب. فيؤثر بذلك الخاصة يعني الكبار من اصحابه. وخاصته

81
00:27:20.700 --> 00:27:40.700
المقربين منهم رضي الله عنهم فهم لولا من غيرهم لانهم حملة علمه ونحيه الذي بلغه الله اياه يقبل الناس على تبليغ هذا الدين. فكان يؤثرهم رضي الله عنهم على غيرهم. قال ولا يدخر عنهم شيئا. قبل ان تستمر معي

82
00:27:40.700 --> 00:28:00.700
تعجب ايضا وتقف موقفا متأمل من قول ربك عز وجل مخاطبا نبيه عليه الصلاة والسلام. وانت قد تصورت الى حد ما امتلاء وقته عليه الصلاة والسلام واستنفاذ كل ما يتعلق بيومه وليلته داخل البيت وخارج البيت من قضاء حوائج وتبليغ الدين ومعاشرة

83
00:28:00.700 --> 00:28:20.700
الزوجات والاهل وتعليم الصحابة ورفقتهم وما الى ذلك. تعجب وانت تسمع قول الله عز وجل يقول له فاذا الى ربك فارض. يقول الله له فاذا فرغت فانصب. اي فراغ هو؟ يخاطب

84
00:28:20.700 --> 00:28:40.700
النبي عليه الصلاة والسلام يقول له رب فاذا فرغت يا محمد فانصر فاجتهد في عبادة ربك واتعب فيها نتوجه اليه بكل ما تملكه قواك. بالله عليكم اي فراغ ممكن ان يجده صلى الله عليه وسلم في يومه وليلته

85
00:28:40.700 --> 00:29:00.700
دعني اخش السؤال اللي اقول اي امتناع ممكن ان نجده في حياتنا اليوم؟ ما الفراغ الذي يمكن ان يكون موجودا في حياته عليه الصلاة والسلام ليقول له ربه فاذا فرغت فانصب اننا بحاجة من جديد الا اعادة تعريف الفراغ

86
00:29:00.700 --> 00:29:20.700
ما الذي يمكن ان نفهمه؟ ما القرار؟ الفراغ الذي لا تملؤه في وقت؟ الوقت الذي لا ينفرغ به الشغل؟ الشغل الذي لا يعود بنفع النفع الذي يقتصر على نفسك ولا يتعدى بغيرك. كل ذلك نحتاج الى ان نتأمل فيه. مع هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام. عندئذ

87
00:29:20.700 --> 00:29:40.700
سيشعر احدنا بغضب يملأ يومه وليلته ان تمر عليه الاوقات تلو الاوقات. الدقائق والساعات وربما الايام وازيد هو لا يجوز لنفسه شغلا شاغلا لا في طاعة ربه ولا في نفع نفسه ولا في نفع امته ثم يعود بعد ذلك معتذرا لنفسه عن كثير من

88
00:29:40.700 --> 00:30:00.700
القصور الذي نجده في حياتنا. يقول رضي الله عنه وكان من سيرته صلى الله عليه وسلم في جزء الامة يعني في الوقت الذي يقتسمه بوقته الخاص بي. ليعطيه لامتي. كان من سيرته في جزء الامة ايثار اهل الفضل

89
00:30:00.700 --> 00:30:20.700
نقدم اهل الفضل صحابته الصادقين والكبار من اصحابه والخواص من ولي امره ومن يقترب منه اكثر ثم يقول وقسمه على قدر فضلهم في الدين. اذا اراد ان يقسم وقته اليسير المتبقي عليه الصلاة والسلام. على

90
00:30:20.700 --> 00:30:40.700
من حوله من اصحابه ليظهروا بجلسة معه او حديث خاص بينهم وبينه. فانه يعطي اولية في ذلك لاهل الفضل منهم وقسمه على قدر حفظه في الدين. فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين. ومنهم ذو الحوائج. ربما دخل الداخل اليه

91
00:30:40.700 --> 00:31:00.700
وليس له الا حاجة والاخر له حاجتان. والثالث له حوادث متعددة فيعطي كل صاحب حاجة ما يستحقه الوقت لقضاء حاجاته بابي وامي عليه الصلاة والسلام. يقول فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصبحهم والامة

92
00:31:00.700 --> 00:31:20.700
من مساءلتهم عنه يقضي وقته فيما يعود عليهم بنفعهم وقضاء حوائجهم ومصالحهم هم والامة من ورائهم فان ذلك كان بعين النظر الى ما يتعدى فيه النخل. واخبارهم بالذي ينبغي لهم وفي

93
00:31:20.700 --> 00:31:40.700
اشارة الى انه كان عليه الصلاة والسلام ربما سأله السائل فأجابه بما ينفعه واكثر مما سأل عنه يسأله سائل نسأله سائل عن ماء البحر هل نتوضأ منه؟ فيقول له هو الطهور وماؤه يحل ميتته. فيجيبه باعظم مما سأل عنه

94
00:31:40.700 --> 00:32:00.700
نفعل له فاسأله اخر عن الساعة فيقول ما اعددت لها فيصرفه الا ما هو انفع من سؤاله عن موعد الساعة الى ان يبحث عن ما يعده انتظارا للساعة. وكان عليه الصلاة والسلام يبحث دوما مع صحابته وجلسائه ورفقائه ومن يرد عليه

95
00:32:00.700 --> 00:32:20.700
ويجلس اليه ويأتي اليه يبحث عما ينفعهم وعما يصلحهم رضي الله عنهم اجمعين. ويقول ليبلغ الشاهد منكم الغائب وابلغوني حاجة من لا يستطيع ابلاغها. فانه من ابلغ سلطان الحاجة من لا يستطيع ابلاغها. ثبت الله قدميه

96
00:32:20.700 --> 00:32:40.700
يوم القيامة. الحديث لا يصح وفيه ضعف. هي ضعف سند الحديث كاملا وفيه معاني اخر تشهد لمعنى الحديث. مثل قوله صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما احب. قال لا يذكر عنده الا ذلك. يعني لست تجد في مجلسه على

97
00:32:40.700 --> 00:33:00.700
والصلاة والسلام الا ذلك يعني الاشتغال بما ينفع ولن تجد خوضا فيما لا نفع فيه في مجلسه عليه الصلاة والسلام اطلاقا ولا يقبل من احد غيره لا يقبل من احد يجلس اليه ان يتكلم او يتحدث او يكون له شأن الا فيما فيه نفع ومصلحة له وللامة

98
00:33:00.700 --> 00:33:20.700
من بعده يدخلون روادا ولا يفترقون الا عن بواقي ويخرجون اذلة هذا وصف جميل عجيب يصف فيه وفود الصحابة القادمة الى مجلس المصطفى عليه الصلاة والسلام. يقول يدخلون روادا روادا جمع

99
00:33:20.700 --> 00:33:40.700
فالراغب هو المتقدم الذي يسبق غيره. وكانت العرب سابقا اذا ذهبت ترعى بماشيتها. يسبق احدهم في الطريق يبحث عن ماء وعشب يسمى الرائد. فمن سبق قومه في الدلالة على الطريق او البحث عما يصلحهم

100
00:33:40.700 --> 00:34:00.700
يسمى رائدا ولهذا قالت العرب في امثالها الرائد لا يكذب اهله. يعني اذا سبق ووقف على الخبر واطلع عليه فانه يصدق وهو احب ثقة ومؤتمر يقول يدخلون روادا الصحابة رضي الله عنهم كانوا اذا قدموا مجالس المصطفى صلى الله عليه وسلم

101
00:34:00.700 --> 00:34:20.700
لكأنك تراهم روادا ترى كل واحد منهم كالرائد لقومه يبحث عن ماذا؟ ليس عن عشب ولا عن ماء ولا عن علف يبحث عن علم وايمان وحكم شرعي وادب نبوي هو راع اذا هو هو قائد للخير لامته

102
00:34:20.700 --> 00:34:40.700
من ورائه فيرجع يرجع الموفة من قومه الى قومه. ويرجع الرجل الى زوجته واهل بيته. ويرجع امام القوم الى مسجدي وكل واحد رائد في اهله رائد في قومه رائد في حي مسجده واهل مسجده

103
00:34:40.700 --> 00:35:00.700
ما الذي يسكن فيه؟ الكل كذلك يدخلونه هذا. انظر الى هذا الوصف وان احدهم ما كان الا يشعر بمسئولية الامانة والتبعة المتعلقة به اما قبل وتشرف بالجلوس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا يعني تبعة وامانة ان يكون رائد

104
00:35:00.700 --> 00:35:30.700
ان نرجع معلما ناصحا بديلا على الخير. قال يدخلون الروافا ولا يستبقون الا عن ذكرى الذوات مثلا بما ينالون عند رسول الله عليه الصلاة والسلام في مجلسه من الخير العلم والاحكام الشرعية والاداب النبوية. فانهم لا يتفرقون عن مجلسه الا بعلم. ولا ينصرفون من مجلسه الا

105
00:35:30.700 --> 00:35:50.700
الايمان ولا يتفرقون عن مجلسهم الا باداب واحكام شرعية تعلموها. فضرب مثلا للقوم اذا اتوا على واجتمعوا عليها بطعام وشراب لذيذين. فلا يقومون عن موائدهم الا عن ذواب. يعني الا عن طعام وشراب ذاقته

106
00:35:50.700 --> 00:36:10.700
واستطابته السنتهم فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا كذلك لكن ليس عن طعام انما عن علم وايماني وادبي واحكام. لا يفترقون الا عن دواء. فانما يجدونه من العلم والادب والاحكام والايمان والقرآن

107
00:36:10.700 --> 00:36:30.700
كان يقوم بانفسهم وارواحهم مقام الطعام والشراب لاجسامهم. لا يفترقون الا عن دواء. قال ليخرجون اذلة نعم نخرج كل واحد منهم دليلا دليلا عن داعية خير اماما دليل هدى دليل خير دليل ايمان دليل علم

108
00:36:30.700 --> 00:36:50.700
فيرجع كما قلت في اقل احلامه ان يكون ذليلا لاسرته واهل بيته. فرحم الله ونظر الله امراة. سمع احد مسألة او تعلم علما او استفاد ادبا فاقل ما يتعلق به من واجب وخير يتعلق به ان

109
00:36:50.700 --> 00:37:10.700
انهم اهل بيتهم ان يذكره لزوجته واولاده ان يعلمه اقرب الناس اليه والداه اخوته جيرانه اقاربه اهل مسجده الذين يصلون معه والناس من حوله. والمعلم مع طلابه والشيخ مع حلقته. وكل انسان مع من حوله من اخوانه

110
00:37:10.700 --> 00:37:30.700
كن رعاك الله دليلا للخير. كلما تعلمت نقلت هكذا اذا انت سائر على طريق الصحابة رضي الله اكبر والمتشبه بهم فانهم كانوا كذلك في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام. يدخلون روادا ويخرجون اذلة

111
00:37:30.700 --> 00:37:50.700
فرحم الله عبدا اتى مجلس علم رائدا وخرج منه دليلا. فكلما دخلت مجلس علم وايمان وقرآني احكام واداب فلا تدخل الا رائدا حفظك الله. ولا تخرج الا دليلا. ادخل رائدا تبحث عن خير ومنفعة ومصلحة

112
00:37:50.700 --> 00:38:10.700
هذا هو اصلاح النوايا والله في طريق طلب العلم. وكلما حمل طالب العلم مثل هذا المقصد العظيم. في نيته بورك له في طلبه بورك له في بقايا العلم فيما يطلب ويجمع وليس له في اثر في العلم الذي ينتفع به هو والناس من ورائه. وقد ضرب عليه الصلاة

113
00:38:10.700 --> 00:38:30.700
سلام لمن يحمل العلم ونطلبه ويتعلم هدى النبي عليه الصلاة والسلام ضرب بهم مثلا بالارض التي يجتمع عليها ماء المطر فمنها تشرب الماء فتنبت الزرع ويستفيد منها الناس. وهذا العالم الذي يطلب العلم فينتفع به وينتفع الناس بعلمه. ومن الاراضي

114
00:38:30.700 --> 00:38:50.700
اخر تجمع المال لا تشربه ليست ارضا خصبة لا تنبت زرعا لكن اقل ما فيها ان حفظة الماء فيأتي الوالد فيجد ماء يشربه. واما النوع الثالث فهي كالارض الصلبة الملساء القيعان التي لا تنبت لا تشرب الماء فتنبت الزرع

115
00:38:50.700 --> 00:39:10.700
التي تحفظه لكن الماء يتسرب منها. وهذا مثال لمن لم يرفع بالهدى رأسا ولم ينتفع بالعلم الذي بعثه الله تعالى به. حاشا واياكم ما المقصود ان المسلم اذا اكرمه الله فشم انفه رائحة طلب العلم وتشرف بمجالسه وخطى خطواته

116
00:39:10.700 --> 00:39:30.700
مباركة مباركة في طريق طلبه وتحصيله فليجعل هذا عنوانا له. الا يدخل الا رائدا ولا يخرج الا ذليلا انه كما قلت اشدهم باشرف جيل واعظمه واكرمه وخيره على الاطلاق جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه

117
00:39:30.700 --> 00:39:50.700
اجمعين. نعم. قال فسألته قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع بي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انسان يحزن يخزن لسانه الا فيما يعنيه. ويؤلفهم ولا ينفرهم. ويكرم

118
00:39:50.700 --> 00:40:10.700
ان كل كل قوم يوليه عليه ويحذر الناس ويفترس منهم من غير ان نطوي عن احد منهم بشره وخلقه قشره وخلقه بشره وخلقه ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويحسن الحسنات

119
00:40:10.700 --> 00:40:50.700
الحسنة والوهم معتدل الامر غير لا لا لكل حال عنده رفاق. لا لا عن الحق ولا يجاوزه. الذين يلونهم من الناس افضلهم عنده اعمق اعمهم النصيحة واعظمهم عنده منزلة الاحسان المواساة. والمؤازرة. ها

120
00:40:50.700 --> 00:41:10.700
قطعة اخرى التي يسأل فيها الحسين رضي الله عنه واباه علي رضي الله عنه عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت؟ واستمع رعاك الله لتملأ اذنيك ومعه ملء قلبك معرفة باحوال النبي

121
00:41:10.700 --> 00:41:30.700
المصطفى صلى الله عليه وسلم محاولة كما قلت لان يكون لك موضع قدم كفريق عظيم هو التشبه وهو الاقتداء والاستنان برسول الله صلى الله عليه وسلم يصف مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه

122
00:41:30.700 --> 00:41:50.700
الا فيما يعنيهم. يخزن لسانه ان يحبسه. والمعنى انه كان عليه الصلاة والسلام قليل الكلام وهذا وصف مجلسه الذي يجلسه مع صحابته. ولهذا اوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم. فتكلم

123
00:41:50.700 --> 00:42:10.700
وفي كلام القليل الفصل الذي يحمي جوامع الكلم وفيه من عظيم المعاني في الايمان والاحكام. ما اجتهد اهل العلم في امته الى واستخراج معانيه واستظهار ما تبطنت تلك العبارات عليه من جليل الاحكام وعظيم المعاني ودقيق الحكم

124
00:42:10.700 --> 00:42:30.700
الشريعة ما اشتملته العبارات اليسيرة الموجزة الخارجة من شفتيه الشريفتين صلى الله عليه وآله وسلم. لا يتكلم الا فيما لن نؤثر عنه عليه الصلاة والسلام انه تحدث ذات مرة في مجلس حديثا ليس هو حديث الناس في ذلك المجلس او خرج

125
00:42:30.700 --> 00:42:50.700
في موضوع لا يعنيهم حينما يتكلم فيما يعني جلساءه مما هم في حاجته. يؤلفهم ولا ينفرهم او قال ما يفرقهم روايتان يؤلف جلساءه ولا ينفرهم. هذا معنى لو اردنا الجلوس عليه ليلتنا هذه ما وسعنا

126
00:42:50.700 --> 00:43:10.700
بان تتحدث كيف كان عليه الصلاة والسلام يحمل هم اجتماع اصحابه وائتلاف قلوبهم اكثر من اي شيء اخر فيكون مجلسه وحديثه يدور على محور اجتماع اصحابه قدر المستطاع. والا يتفرقوا

127
00:43:10.700 --> 00:43:30.700
والا تتناثر قلوبهم لاي سبب كان. مع انهم بشر يا اخوة يعتريهم ما يعترينا. تختلف ارائنا في مجلس ربما اذا تناقشنا في مسألة فتجد احدنا ربما حمل في قلبه شيئا على اخيه لانه خالفه في المسألة واكثر عليه في

128
00:43:30.700 --> 00:43:50.700
وخالفه في القول وربما ذكر رأيا اظهر رأيه هو بشيء من النقص والبجاحة وعدم الاعتدال. كم نفوسنا يا احبة في مجالسنا مع اخوتنا. سواء كانت مجالسنا علمية نتذاكر فيها مسائلا من شريعة الاسلام. او

129
00:43:50.700 --> 00:44:20.700
نتحدث فيها عن هموم الدنيا ومعايشنا واجتماعاتنا وخلطتنا واحوال حياتنا كم انفردت عشرين في النفوس حمله مسلم على اخيه المسلم. والسبب ربما كان اختلاف الاراء. وربما كان تنافر الطباع ربما كانت كلمة غير مقصودة اساءت فجرحت. او تأثر بها اللسان فآذت. او اي سبب. في النهاية نحن بشر

130
00:44:20.700 --> 00:44:40.700
فمجالسنا لن تكون ملائكية فلاننا بشر فالمجالس ولابد ان تحمي في طياتها قدرا من الاساءة مقصودا او غير مقصود ليس هذا الغريب لكن العجيب الغريب ان مجالس صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وهم بشر يعتريها ما يعتري

131
00:44:40.700 --> 00:45:00.700
ما كانت تحدث عندهم شيئا من نخرة القلوب. تدري لما؟ لان نبيك صلى الله عليه وسلم كان يسوس تلك المجال بما يحقق فيها اجتماع القلوب وائتلافها والا يتنافر بعضها من بعض اطلاقا. خذ لذلك مثالا هو في

132
00:45:00.700 --> 00:45:20.700
العجب في مرجعه صلى الله عليه وسلم من غزوة بني تلك الغزوة التي حملت كثيرا من الاحداث والوقائع المؤلمة الفظيعة المفزعة. وخصوصا في بيت النبوة. وما اشيعت حادثة الافك الا في عقاب تلك الغزوة. رميت

133
00:45:20.700 --> 00:45:50.700
عائشة رضي الله عنها بالفاحشة. واتهم نبيك صلى الله عليه وسلم في عرضه. وعبارته بها السنة اهل النفاق في المدينة. واستنطقتها الالسن. ودارت العبارة على الافواه. واصبحت المدينة منشغلة بحديث يتعلق بعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصعد المنبر عليه الصلاة والسلام

134
00:45:50.700 --> 00:46:10.700
في جملة من كلمتين اثنتين من لي برجل قد اذاني في اهلي؟ من يأخذ لي حقي من رجل بلغ ان يتكلم في عرضه وان يتكلم في اهله. فيحسن الصحابة رضي الله عنهم وليسوا بحاجة الى عبارة اكثر صراحة من هذه

135
00:46:10.700 --> 00:46:30.700
يقول نقتله اذا يا رسول الله وعرفوا ان المقصود هو الخبيث عبدالله ابن ابي الذي تولى كبره كما قال الله عز وجل في سورة فيكون حلفاؤه من الاوس فيقول كذبت والله لن تجد عليه سبيلا فثار بين الاوس والخزرج

136
00:46:30.700 --> 00:46:50.700
من الانصار في المدينة ثار بينهما شيء من الحزازات في موقف يتعلق بعبدالله ابن ابي لانه كان خليفة احدهم وتعرفون عند العرب من احترام وتقديس ووفاء يجب اقترابه. فانتصر فانتصر اهل حريته واهل حلفه

137
00:46:50.700 --> 00:47:10.700
فقالوا لا والله ما تستطيع الوصول اليه. فتثاور الحيان من الاوس والخزرج. ونبيكم صلى الله عليه وسلم لا يزال على المنبر ما نزل بعد وما اتم عبارته فتثاور الخيام. المسألة الآن في صلب الدين تتعلق بعبد رسول الله عليه الصلاة والسلام

138
00:47:10.700 --> 00:47:30.700
ولا بحاجة الى حسم واستئصال لهذا الشر من جذوره واقتلاع رأس النفاق من المدينة الذي قد تقطر كفرا وفرح عسلا واسما ونفاقا وخبثا. فكان الموقف بحاجة الى حسم تلك اللحظة. لكن المسألة لما آلت

139
00:47:30.700 --> 00:47:50.700
الى ان يقع بين اصحابه رضي الله عنهم شيء من النفرة تنازل عن ذلك وصرف المسار عن القضية تماما لينصرف الى قضية اخرى فينشغل بتسكينهم وتهدئة ما ثار بينهم فينزل عن المنبر ليغلق ملف الموضوع

140
00:47:50.700 --> 00:48:10.700
ان شيئا لم يكن انها النظرة الواعية البعيدة الى انه كلما امكن ان تبقى قلوب اهل الايمان على الفة واجتماع وصفاء ونقاء. ولو كان ذلك على حساب التنازل عن بعض القضايا في الأمة. فإنه اوفر

141
00:48:10.700 --> 00:48:30.700
واعظم واهم واوجب في ترك عليه الصلاة والسلام قضيته ولسه اقول قضيته لتتمنى قضية شخصية هي قضية عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام واهل بيته وام المؤمنين رضي الله عنها لكنه رأى عليه الصلاة والسلام ان

142
00:48:30.700 --> 00:49:00.700
اجتماع قلوب صحابته وائتلافها وصفاوتها فيما بينها. ونقائها على بعضها اعظم في الميزان واهم وارجح فيعمل على توفيرها وحفاظها ليتنازل عن ذلك الموضوع ويتناساها عليه الصلاة والسلام ويترك المساجد حتى ينزل وحي الله من فوق سبع سماوات في سورة النور ليعالج تلك القضية وليؤدب اهل الايمان الى يوم القيامة بما يجب التعامل معه

143
00:49:00.700 --> 00:49:20.700
كل ذلك تجده في مقولة علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ويؤلفهم ولا ينفرهم او قال لا يفرطهم قال رضي الله عنه ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم. كان هذا من بعده عليه الصلاة والسلام. انزال الناس منازلهم

144
00:49:20.700 --> 00:49:40.700
كرام القوم يستحقون الاكرام ولو كان غير كريم عندك عبد الله. ان يأتي كريم القوم من بلده وهو عظيم وهو محترم وهو مطاع ولو لم يكن ذلك في بلدك انت ولا في عرقك انت ولا في مجتمعك انت لكن اعلم ان من هدي النبي

145
00:49:40.700 --> 00:50:00.700
عليه الصلاة والسلام انزال الناس منازلهم. فالكريم في قومه كريم عنده عليه الصلاة والسلام. والمحترم المطاع في قومه محترم مطاع عنده عليه الصلاة والسلام هناك جرير بن عبدالله داخل رضي الله عنه الى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام الى حجرته في بيته المتواضع

146
00:50:00.700 --> 00:50:20.700
الله عليه وسلم فيرمي به بوسادته عليها بمكانة جرير. وقومه واحترامه بينهم. فكان عليه الصلاة والسلام يرعى كل ذلك اخبرني بالله ما الذي يتعلمه الناس اليوم في فنون التعامل مع الناس؟ وما الذي يدرس الناس اياه في الدورات التدريبية

147
00:50:20.700 --> 00:50:40.700
وفي المعاهد وفي تلك الدراسات المتوسعة التي يلقن فيها الناس ادب التعامل مع الناس على اختلاف منازلهم. اخبرني الان من الذي علم نبينا صلى الله عليه وسلم كل ذلك الادب الذي كان ولم يزل معي للامة تغترق منه الى يوم القيامة. انه

148
00:50:40.700 --> 00:51:00.700
تأديب ربك اياه وحثه عليه الصلاة والسلام وهو القائل له وانك لعلى خلق عظيم. فما احوجنا الى ان نتأدب بهذا الادب اذا كان بحضرتك او كنت بحضرة من هو كريم محترم وان لم يكن في نظرك انت كذلك وان لم يكن في حساباتك

149
00:51:00.700 --> 00:51:20.700
فانت كذلك المسألة لا تخضع لحساباتك انت ولا رأيك انت ولا قياساتك انت المسألة ان الناس اذا جبلوا على وتقدير واكرام اما لمنصب يتبوأه احدهم. او مكانة تربع عليها في عرش قومه. او وظيفة او منصب او منزلة

150
00:51:20.700 --> 00:51:40.700
او جاه او مال اين كان عبد الله النفوس اذا الفت احتراما فان شأن العاقل العالم الداعية السائر على هدى عليه الصلاة والسلام ان يقابله بما الفته نفسه من ذلك الاحرام. فان ذلك ادعى الى ابتلاك القلوب. وادعى الى

151
00:51:40.700 --> 00:52:00.700
لا في مفاتيحها لان صاحب النبوة عليه الصلاة والسلام والخليفة له والوريث لنبوته من بعده وهم اهل العلم الدعاء هذا مقصدهم الكبير في التعامل مع الناس هو الوصول الى مفاتيح القلوب. فاكرام الناس والاحسان اليهم هو مفاتيح القلوب

152
00:52:00.700 --> 00:52:20.700
وقد قال الامام الشافعي رحمة الله عليه احسن الى الناس واستعبد قلوبهم فطالما استعبد الناس احسانا وانت ها هنا لست تحسن اليه انت تكرمه بكرامته في قومه. قال ويوليه عليهم. يبقي عليه الصلاة والسلام على ولاية البطاع والمقدم

153
00:52:20.700 --> 00:52:40.700
في قومه ويحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم اشربه وخلقه عليه الصلاة والسلام. هذه الموازنة العجيبة في التعامل سياسة عامة نحتاج ان نوطن الوقوف عليها عباد الله. عندما يكون بينك وبين امرئ دعني اقول

154
00:52:40.700 --> 00:53:00.700
هم قتلوا مصافاة وعدم مودة ولا اتفقت القلوب ولا تلاطمت النفوس. ثم هناك نفرة قائمة بينك وبينه لا محالة او شر واذى وصلك منه وانت تحذره وتحترس منه. انما نقع عادة في شيء من الاجحاف في التعامل بل قل

155
00:53:00.700 --> 00:53:20.700
في شيء من مجانبة هدى النبي عليه الصلاة والسلام. اخبرني الان عن نفسك انت عبدالله واختي المسلمة عن نفسها ما السياسة التي ننتهي الجهاد في تعاملنا مع انسان تكرهه قلوبنا. كيف تتعامل مع شخص طالما وصلك اباه

156
00:53:20.700 --> 00:53:40.700
اذا اقبلت واتاك في مجلس. اذا اجتمعت به في مكان ما صدقني اظن ان اعظمنا ادبا هو الذي يشيح عنه ولا يحاول ان تسقط عينه عليه. فضلا عن ان يتكلم معه او يبادله الحديث. طالما هو صاحب سوء

157
00:53:40.700 --> 00:54:00.700
طالما هو صاحب ابى طالما هو كلما وجدت منه اذية احترست منه. لكن اسمع كان نبيك صلى الله عليه وسلم يحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم بشره ولا خلقه عليه

158
00:54:00.700 --> 00:54:20.700
الصلاة والسلام. من يقوى على ذلك؟ قلبك لا يحمل في داخله لا حبا ولا رضا ولا صفاء ولا مودة لهذا الانسان لكنك تستطيع ان تجبر قلبك على ان يبذل له المودة وبشر الوجه ولطافة

159
00:54:20.700 --> 00:54:40.700
وحسن الكلام. اقبل رجل فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام قال بئس اخو العشيرة فلما اتى اليه لا طفت ولا يمه وقال له احسن القول فلما انصرف قالت ام المؤمنين يا رسول الله

160
00:54:40.700 --> 00:55:00.700
لما اقبل قلت بي سأخو العشيرة. وهذه كلمة ذم. فلما اقبل عاملته بأحسن ما يكون بشرا ولطافة وخلقا فقال لها ان شر الناس من يتقيه الناس او من يجتنبه الناس اتقاء شره. علمنا عليه الصلاة

161
00:55:00.700 --> 00:55:20.700
والسلام انه ان كان كذلك ان كان صاحب خلق ذمين او صاحب سوء في التعامل فان ينبغي ان اكون كذلك مع المؤمن لن يكون هكذا في حال من الاحوال. ونبيكم صلى الله عليه وسلم ما حفظ عنه اساءة في

162
00:55:20.700 --> 00:55:40.700
قولة ولا فعلة وجدها احد اصحابه لا الكرام ولا اصحاب الطباع التي لا تليق معه صلى الله عليه وسلم. بل حتى صاحب الاذى في تعامله معه عليه الصلاة والسلام ما وجد ابدا والله كلمة نابية ولا لفظة قاسية ولا معاملة جافية

163
00:55:40.700 --> 00:56:00.700
انت تتكلم عن انسان ملئ قلبه رحمة بامته. عليه الصلاة والسلام. فكان يرى الجاهل احوج ما يكون الى العطف والرأفة وكان ينجز الغليظ الجافي احوج ما يكون الى اللين والرفق في التعامل. اننا للاسف ننظر في تعاملاتنا مع الناس من حولنا ان

164
00:56:00.700 --> 00:56:20.700
نلين معه واما اللطيف واياه وان حسن الخلق نزيده حسنا في التعامل. ثم نحن في المقابل اذا وجدنا من الناس ساعة اسأنا وقسوة قسونا وغلظة تغلظنا وجفوة جفونا فننظر في تعاملنا مع الناس ان نغامر كل انسان بما

165
00:56:20.700 --> 00:56:40.700
من خلق ثق تماما انك هكذا تعامل الناس باخلاقهم لا باخلاقك انت حدثني عن اخلاقك اهل كرم ورحمته ورزق؟ ام هي تلون تختلف باختلاف الناس؟ اخلاق نبيكم صلى الله عليه وسلم كانت تعلمنا ذلك المعنى الكبير. ان تعامل

166
00:56:40.700 --> 00:57:00.700
الناس بما تحمل انت في داخلك من خلق كريم. وصفات حميدة وسجايا شريفة جليلة كريمة. فحتى اذا وصاحب الشر وصاحب الاذى فانك لا تعامله باخلاقه هو تعامله باخلاقك انت. كان نبيكم

167
00:57:00.700 --> 00:57:20.700
والصلاة والسلام كذلك يحذر الناس ويحترس منهم من غير ان يطوي عن احد منهم بشره وخلقه. قال رضي الله عنه ويتفقد اصحابه ويسأل الناس عما في الناس يحسن الحسن ويقويه ويطبخ القبيح

168
00:57:20.700 --> 00:59:00.700
الله اكبر اكبر الجهاد  اشهد ان   بسم الله الرحمن الرحيم. لم يزل رضي الله عنه يصف مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. المقصود بمخرجه ما كان يصنعه خارج بيته. وكيف كانت احماله؟ ومر بكم جمل

169
00:59:00.700 --> 00:59:20.700
وفيها سياسات عامة في التعامل مع الناس. من ذلك قوله يتفقد اصحابه. وكان هذا من شأنه ودأبه عليه الصلاة والسلام واصحابه اي السؤال عنهم. فاذا غاب احدهم افتقده فسأل عنه. والمريض يسأل عنه. والميت يسأل عنه عليه الصلاة والسلام

170
00:59:20.700 --> 00:59:40.700
لا تظن انه يتفقد الكبار من اصحابه فحسب. لا كل صاحب من اصحابه له عنده منزلة. حتى المرأة السوداء التي كانت تكب المسجد تنظفه تجمع القمامة. ماتت. فاستكثر الصحابة ان يخبروا بشأنها رسول الله عليه الصلاة والسلام

171
00:59:40.700 --> 01:00:00.700
وانها يكتفون بشأنها بغسلها وتكفينها والصلاة عليها ودفنها. وما رأوا ان النبي عليه الصلاة والسلام اشغاله واعبائه انه بحاجة الى ان يبلغ بمثل هذا الامر. فافتقدها صلى الله عليه وسلم فسأل عنه. سأل عن

172
01:00:00.700 --> 01:00:20.700
اهل الخير عن امرأة تقم المسجد تنظفه ليس لها في الاسلام جهاد ولا عمل كبير وليست زوجة لكبار الصحابة كانت امرأة ضعيفة لكنها كانت تنظف المسجد فانظر كيف كانت بهذا

173
01:00:20.700 --> 01:00:40.700
المكان عنده عليه الصلاة والسلام. افتقدها لما ماتت فسأل عنها فاخبر انها ماتت وانه صلوا عليها ودفنوها فعاتبهم قال هلا اخبرتموني؟ ثم يأمر عليه الصلاة والسلام بان يدلوها على قبرها فينصرف الى قبرها فيصلي

174
01:00:40.700 --> 01:01:00.700
عليها في قبرها صلى الله عليه وآله وسلم. هذه نظرة تنبيك اننا في كثير من موازين تعاملنا مع الناس اعيش في خلل فاضح عندما نصنف الناس درجات بحسب مصلحتنا واياكم. بحسب علاقاتنا واياهم بحسب منفعتنا من

175
01:01:00.700 --> 01:01:20.700
المهم بنحس بما يمكن ان يكون بيننا وبينهم من مساحات مشتركة في هموم الحياة او القرابات في الاسرة عندما يحمل المسلم ميراث النبوة ويختط طريق العلم ويسلك درب الانبياء والدعاة والمرسلين. فانه يتحتم عليه ان يكون قلبه محمولا

176
01:01:20.700 --> 01:01:40.700
هما مشتركا لكل من يحمل هم هذا الدين. عندما يشعر الناس انهم عندك سواء. كان صحابة رسول الله عليه الصلاة لا يشعر احدهم انه افضل من غيره ولا ان غيره افضل منه. وان له من الحظوة والمكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم

177
01:01:40.700 --> 01:02:00.700
ما يملكه الصحابة اجمعون بلا استثناء. هو الذي ذلك النظر وذلك الفهم وذلك المعنى في قلوب الصحابة هو الذي جرأ رجلا كعمرو بن العاص رضي الله عنه ان يأتي فيسأل رسول الله عليه الصلاة والسلام من احب الناس اليك؟ وسأله وملء وملئ قلبه الامنية

178
01:02:00.700 --> 01:02:20.700
ان يكون الجواب هو رضي الله عنه. لا تنتظر الجواب لكن ابحث ما الذي حمل عمرا على السؤال؟ انها معاملتك وود ولطف مستمر متتابع وجده من النبي عليه الصلاة والسلام. حملوا على ان يطمع في ان يكون المفضل حبا عنده عليه الصلاة والسلام

179
01:02:20.700 --> 01:02:40.700
قال من احب الناس اليك؟ قال عائشة. فلما اجاب بعائشة لم تزل عنده بقية امل رضي الله عنه ان يكون هو قال فمن الرجال يا رسول الله؟ قال ابوها يعني ابو بكر الصديق رضي الله عنه دعك من هذا كله وانظر الى مشاعر عمرو بن العاص

180
01:02:40.700 --> 01:03:00.700
الذي امتلأ بان النبي عليه الصلاة والسلام بنظرته اليه وبكلامه معه وبتعامله واياه اشعره بانه المفضل حبا عنده عليه الصلاة والسلام ما احوجنا والله ان نمتلك قلوب من حولنا في هذا التعامل الذي يشعر فيه الجميع اننا نحمل قلوبا تحبهم

181
01:03:00.700 --> 01:03:20.700
يستوي في ذلك المحسن الينا والمسيء كما تقدم قبل قليل. قال يسعد الناس عما في الناس يحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح كان يعلم صحابته طريق الحسن والسلامة والصواب. ويحذرهم من طريق القبح والاخطاء. والوحيد يعني

182
01:03:20.700 --> 01:03:40.700
ويجعله ضعيفا في ابصارهم لئلا تسلكه اقدامهم. معتدل الامر غير مختلف. كان امره على اعتدال داعي غير مختلف عن ليس ليوما هكذا ولو من هكذا ما كان عنده افراط ولا تفريط عليه الصلاة والسلام ولا غلو ولا شطط كان معتدل الامر على الدوام

183
01:03:40.700 --> 01:03:57.167
اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة