﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:22.950
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:22.950 --> 00:00:49.900
ورسوله. اما بعد وقد بدأنا في اخر الدرس الماضي بالكلام على حديث ابي سعيد الخدري رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه

3
00:00:50.050 --> 00:01:22.350
وان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان ايها الاخوة الاحبة في الله الله انزل الكتاب بالحق والميزان والاصل الاقوال والافعال والاحوال ان توزن بميزان الشرع وما كان مخالفا منها فيجب ان يوزن بميزان الشرع وان يعالج على نحو

4
00:01:22.650 --> 00:01:59.200
ما شرعه الله عز وجل فهنزعوا من الكتاب والسنة بالحق وندرس الحال  ونقدره قدره بالعدل الشرع قائم على حق وعدل والاصل في عصر الخير والبركة في عصر اقامة الدين ان تكون

5
00:01:59.300 --> 00:02:30.850
من بيده الولاية والقوة ان يغار على احكام الله وان نقيمها وان يأخذ على يدي الفسقة وعلى يدي من يعملون المنكر ولذا التغيير في عصر الخير والبركة باليد بالوالي وباللسان للعالم

6
00:02:31.250 --> 00:02:58.100
وبالقلب للعامي والاصل الا يوجد المنكر في المجتمع وازالته فرض على الكفاية على قول جماهير الفقهاء لان مسئولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن المنكر انيطت في نصوص الشرع بالامة

7
00:02:58.600 --> 00:03:36.400
كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولتقم منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر منكم والتبعيض فواجب في الامة على وجه الكفاية ان يكون طفل منهم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ولا سيما ان الامر والنهي يحتاج

8
00:03:36.400 --> 00:04:04.600
لا قدرة قدرة بدنية وقدرة علمية وهذه لا تتصور في حق احد الناس احاد المسلمين جميعا ولذا انيطت بمن والله بمن اعطاه الله ولاية من اتاه الله علما وبيانا فالاصل

9
00:04:04.650 --> 00:04:29.900
في امة ان يكون فيها من ينكر المنكر حتى ينعدم وانكار المنكر على اربعة مراتب المرتبة الاولى ان يزال من اساسه والثانية ان يقل ويخف والثالثة ان يترتب عليه منكرا مثله

10
00:04:29.950 --> 00:04:59.850
والرابعة ان يترتب عليه منكرا اشد منه الاولى والثانية مشروعتان بالاجماع والثالثة فيها نظر. والرابعة محرمة وتبقى مرتبة خامسة تعرض اليها المصنف ولما شرح الامام النووي رحمه الله تعالى هذا الحديث

11
00:05:00.200 --> 00:05:26.800
تعرض لجزئيات حسنة في فقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من بينها مرتبة خامسة وهي ان يأمر الامر ان يأمر الامر ويغلب على ظنه ان المأمور لا ينتفع فهل في هذه الحالة

12
00:05:27.050 --> 00:06:01.250
يجب على المسلم ان يأمر ام لا وتعرض ايضا لمسائل حسنة عديدة مشروعها ونعلق عليها ان شاء الله تعالى  قال الامام النووي رحمه الله واما قوله  وقد قوم عليه وفيه تصريح بالانكار ايضا من ابي سعيد

13
00:06:01.850 --> 00:06:19.250
واما قوله صلى الله عليه وسلم فليغيره وهو امر ايجاب باجماع الامة وقد تطابق على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة واجماع الامة وهو ايضا من النصيحة التي هي الدين

14
00:06:19.500 --> 00:06:35.900
ولم يخالف في ذلك الا بعض الرافضة ولا يعتد بخلافهم. كما قال الامام ابو المعالي امام الحرمين. قول الامام ابي المعالي في كتابه البرهان في اصول الفقه فقد ذكر في مسائل الاجماع

15
00:06:35.950 --> 00:06:58.400
هل يعتد بخلاف الرافضة وقرر انه لا اعتداد بخلاف الرافضة ويصح الاجماع وان خالفوا وخلافهم عدم لا يلتفت اليه ولا يقترف به وذكر ابو سعيد حديث النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:58.550 --> 00:07:25.100
لما قدم مروان ابن الحكم ابن ابي العاص الخطبة على الصلاة وقد ذهب جماهير الفقهاء الى ان من قدم الخطبة على الصلاة وخطبته لا يعتد بها لانها لانه اوقعها على هيئة

17
00:07:25.200 --> 00:07:51.450
لم يأتي بها الشرع وعليه الاعادة والخطبة في العيد على الراجح من اقوال العلماء انها سنة والواجب على رأي شيخ الاسلام وغيره من المحققين ادراك الركعتين وعند الجماهير الصلاة سنة مؤكدة

18
00:07:52.550 --> 00:08:17.450
فذهب شيخ الاسلام الى وجوب صلاة الركعتين وبعدها الصلاة المسلم بالخيار ان شاء سمع وان شاء مضى والسماء خير وكما صرح البخاري في صحيحه على لسان مروان كما مر بنا في الحديث الماضي كان الناس ينفضون عن خطبة

19
00:08:17.450 --> 00:08:42.600
مروان بعد سماع بعد الصلاة وهذا يؤكد ان استماع الخطبة ليست واجبة. اذ ان هذا صنيع الرئيل الاول صديق الصحابة والتابعين فكانوا يقظعون في القول ويسبون ويشتمون او لا يحسنون. وضع الاشياء في اماكنها فكانوا يتركون

20
00:08:42.750 --> 00:09:06.800
مما جعل مروان يعكس ويغير ويبدل ويبتدع في دين الله اراد ان يحبسهم ويخطب لهم فيسمعهم ثم يصلي فقال ابو سعيد واورد على مسامعه هذا الحديث من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فجذبه بثوبه

21
00:09:08.550 --> 00:09:36.250
اذا العبادة التي تقع على غير الصفة التي شرعها الشرع لا يعتد بها وان كانت في ظاهره حسنة قال شاب يصلي بعد العصر عند اصفر الشمس فقال له سعيد بن جبير اجلس

22
00:09:37.200 --> 00:09:58.000
فقال الشاب يا ابا محمد المعذب لله عز وجل على الصلاة له فقال له فقال له سعيد لا انه لا يعذبك على الصلاة له ولكنه يعذبك على خلاف السنة هذه الخطبة

23
00:09:58.450 --> 00:10:19.200
والاصل ان تعاد بعد الصلاة. لكي تقع صفة الصلاة على النحو المشروط اسمع ولم يخالف في ذلك الا بعض الرافضة. ولا يعتد بخلافهم. كما قال الامام ابو المعالي امام الحرمين

24
00:10:19.250 --> 00:10:39.900
ما يشترط بخلافهم في هذا الرافضة مذهبهم ان الامر والنهي معلق بالايمان وليس باحاد المسلم واهل السنة يعلقون الامر والنهي على احادي المسلمين مع قولهم ان الاصل في الامر والنهي ان يكون في الولاية والايمان

25
00:10:40.550 --> 00:11:08.000
ولكن الاصل النظر في ازالة المنكر يقوم به غيره من احاد المسلمين على وفق فقه وضوابط تأتي معنا بعض الضوابط قال لا يشرف بخلافهم في هذا وقد اجمع المسلمون عليه قبل ان ينظر هؤلاء

26
00:11:08.200 --> 00:11:33.700
ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافا للمعتزلة الامر والنهي واجب لتكاليف الشرع اما المعتزلة فعنده اصل قبيح وهو التحسين والتقبيح العقل كما حسنه العقل وهو مشروع وما قبحه العقل فهو ممنوع

27
00:11:34.000 --> 00:11:59.950
والامر على رأيهم والنهي امر يحسنه العقل فواجب بالعقل لا بالشرع وهذا كلام مردود مرفوض اذ ان العقل مظهر لمحاسن الشرع ومظهر لاحكام الشرع والعفو جيش يتأيد الشرع يؤيد الشرع

28
00:12:00.400 --> 00:12:24.350
فلسنا بحاجة الى مؤيد للشرع بالنقل ولكن لا بأس ان تذكر الحجج العقلية بعد ان تقرر من الادلة الشرعية النقلية وقلنا الشرع قاض والعقل شاهد ويجوز للقاضي ان يطرد الشاهد متى شاء

29
00:12:26.000 --> 00:12:50.200
والعقل شاهد ويجوز للقاضي ان يطرد الشاهد متى شاء  قال واما قول الله عز وجل عليكم انفسكم لا يضركم من ظل اذا اهتديتم وليس مخالفا لما ذكرناه لان المذهب الصحيح عند المحققين في معنى الاية

30
00:12:50.300 --> 00:13:07.800
انكم اذا فعلتم ما كلفتم به ولا يضركم تقصير غيركم. تقصير غيركم مثل قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى واذا كان كذلك اما كلف به الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

31
00:13:08.100 --> 00:13:26.150
فاذا فعله ولم يمتثل المخاطب ولا عتب بعد ذلك على الفاعل. لكونه ادى ما عليه فانما عليه الامر والنهي لا القبول والله اعلم. اذا معنى قول الله عز وجل عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم

32
00:13:26.650 --> 00:13:50.400
اذا فعلتم وامرتم ونهيتم لا يضركم من لم يستجب لكم عدم استجابة الناس لا تلغي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب في حقنا الامر والنهي وليس بايدينا ان نقصر من شاء على الهداية

33
00:13:50.550 --> 00:14:11.950
وعلى الاستجابة وعلى قبول ما عندنا من حق وبهذا نوفق بين ايتين من ماتوا يستدلون بواحدة منها على نحو الخطأ في كثير من المجالس ولقول الله عز وجل وانك انك لا تهدي من احببت

34
00:14:12.500 --> 00:14:34.000
وقول الله عز وجل وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله انك لتهدي من احببت بداية التزام وانك لتهدي الى صراط مستقيم. هداية دلالة الذي بايدينا ان نبين ان ندل

35
00:14:34.250 --> 00:14:58.100
وان نأمر وان ننهى والذي ليس بايدينا بداية الالتزام ليس بايدينا ان يستجيب لنا فلان وان يمتنع فلان. فالهداية بيد الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم فالواجب البيان والامر والناهي

36
00:14:58.150 --> 00:15:19.200
اما القبول فهذا امر لله سبحانه وتعالى قال رحمه الله ثمان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية اذا قام به بعض الناس سقط الحرج عن الباطل واذا تركه الجميع اثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف

37
00:15:19.700 --> 00:15:36.150
ثم انه قد يتعين كما اذا كان في موضع لا يعلم لا يعلم به الا هو او لا يتمكنوا من ازالته الا هو وكمن يرى زوجته او ولده او غلامه على منكر او تقصير في المعروف

38
00:15:37.100 --> 00:16:01.100
امري في النهي عن المنكر انه فرق على الكفاية ولكن اذا ما زال يبقى جميع المسلمين اثمين حتى يزول النظر الى العاقبة ولذا يؤثر الناس جميعا ما دام المنكر باقية

39
00:16:01.550 --> 00:16:31.450
والاصل في ازالته ان تكون بيد من بايديهم الامر والنهي  ويتحول ذلك في حق من رزقهم الله عز وجل غيرة وحبا وتعظيما لاوامره والاصل في الولاية ان ان تكون قائمة على تعظيم اوامر الله

40
00:16:31.750 --> 00:16:54.750
باظهارها واشهارها وان تكون قائمة على محاربة ما يبغض الله عز وجل ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا كلاما بديعا ويقول في مجموع الفتاوى في المجلد الثامن والعشرين منه وولي الامر اذا ترك انكار المنكرات

41
00:16:54.850 --> 00:17:23.050
واقامة الحدود عليها بمال يأخذه ترك لكي يرتشي ترك لمال يأخذه. كان كان بمنزلة مقدم الحرامية كان بمنزلة مقدم الحرامية الذي يقاسم المحاربين على الاخيذة وبمنزلة القواد يأخذ ما يأخذه ليجمع بين اثنين على فاحشة

42
00:17:23.400 --> 00:17:42.600
وولي الامر انما نصب ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهذا هو مقصود الولاية. فاذا كان الولي يمكن من المنكر بما لم يأخذه كان قد اتى بضد المقصود. مثلما نصبته ليعينك على عدوك فاعان عدوك عليك

43
00:17:44.800 --> 00:18:03.700
ان لم نقع الامر والنهي من ولي الامر فحين اذ يجب يجب على احد المسلمين ان يعملوا على ازالة المنكر وهذا الواجب واجب على الكفاية وليس واجبا على كل مسلم

44
00:18:03.950 --> 00:18:27.600
فانزاله الحمد لله وان لم يزل وان لم يزل فحينئذ يبقى احد الناس اثمين وللمصنف رحمه الله واذا تركه الجميع اثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف اما من غلب على ظنه ان ان الاذى يصيبه

45
00:18:27.900 --> 00:18:51.650
وهو مأجور بتركه وان قام به فهو من العزيمة وليس محررا كما تقول الشيعة وهنا لابد من وقفة مع قول المصنف واذا تركه الجميع اثم كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف

46
00:18:53.750 --> 00:19:20.850
لا يلتفت الى هذا الفاسق بالشتم  او بان تسقط منزلة الامر والناهي من قلبه من قلب من يماثله من الفسقة فهذا الالتفات له وان لما قامت الحسبة ولما وجد الامر من معروف والنهي عن المنكر

47
00:19:21.150 --> 00:19:40.450
ان كان الخوف المراد من كلام المصنف والعذر ان يؤلفك الفاسق بكلام او ان اؤذيك بكلام او ان تسقط منزلتك انت ايها الامر من قلبه ومن قلب من يماثله من سائر الفسقة فهذه ليست اعذارا شرعية

48
00:19:40.450 --> 00:20:02.350
هذه ليست اعذارا شرعية لان النهي عن المنكر لا ينفك عن ذلك لا يقع انكاره الا مع وجود هذه الاشياء. ولكن المراد بالعذر والخوف ان يغلب على ظن الناس  ادم يصيبه في بدنه

49
00:20:02.600 --> 00:20:19.500
قال الامام القرطبي في تفسيره رحمه الله اجمع المسلمون فيما ذكر ابن عبدالبر ان المنكر ان المنكر واجب تغييره على كل من قدر عليه وانه اذا لم نلحقه بتغييره الا اللوم

50
00:20:19.950 --> 00:20:37.800
وانه اذا لم يلحقه بتغييره الا اللوم الذي لا يتعدى الى الاذى فان ذلك لينبغي ان يمنعه من تغييره فوق عليك لوم من صاحب المعصية فلا هذا لا ينسى عذرا في ان تترك

51
00:20:38.200 --> 00:21:02.550
الامر والنهي وقال بعض الفقهاء ولو تركت الحسبة بلوم لائم او شتمه او تعنيفه او سقوط المنزلة عن قلبه او قلب امثاله لم يكن للحسبة وجوبا اصلا. الا تنفك الحسبة

52
00:21:02.550 --> 00:21:22.650
اذا قول اصمت واذا تركه الجميع اثم. كل من تمكن منه بلا عذر ولا خوف لا يدخل في العذر والخوف اللوم والغيبة والتعنيف وسقوط المنزلة من قلبه ومن قلب سائر امثاله من الفسقة

53
00:21:22.700 --> 00:21:41.300
نسمع الى حكم اخر والى فرع اخر من فقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال رحمه الله قال العلماء رضي الله عنهم ولا يسقط عن المكلف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنه

54
00:21:41.550 --> 00:21:58.350
بل يجب عليه فعله فان الذكرى تنفع المؤمنين وقد قدمنا ان الذي عليه الامر والنهي الى القبول كما قال الله عز وجل ما على الرسول الا البلاغ حسبه. قال المصنف قبل ذلك

55
00:21:58.650 --> 00:22:13.200
ثم انه قد يتعين كما اذا كان في موضع لا يعلم به الا هو. او لا يتمكن من ازالته الا هو. وكمن يرى زوجته او ولده على منكر او تقصير بالمعروف

56
00:22:14.450 --> 00:22:31.250
الاصل في الامر كما اسلفنا انه واجب على الكفاية ولكنه قد يتعين ويصبح واجبا على التعيين وذلك ان كان هذا المنكر لا يستطيع ان يقوم به الا شخص بعينه من مقدرة مادية او علمية

57
00:22:31.450 --> 00:22:49.600
بان يكون المنكر في البيت تفعله الزوجة ولا يراه الا الزوج ولا يراه سائر محارمها فحينئذ واجب على الزوج ان يغير هذا المنكر وكذلك ان لم يكن لهذا الولد سلطة لاحد عليه الا سلطة الاب

58
00:22:49.650 --> 00:23:07.900
ولا يستطيع احد ان يأخذ على يده بالقوة ويغير المنكر الا الاب فيتعين هذا التغيير على الاب القول بانه واجب على الكفاية لا يمنع من انه قد يتعين بالازالة في حق بعض الناس

59
00:23:08.050 --> 00:23:30.450
ومن تأين عليه ولم يفعل فهو اثم ولا سيما ان كان مرتكب المنكر ممن يؤاكل هذا المسلم او يشاربه او يساكنه ولا يجوز مع المواكلة مشاربة والمجالسة تكون الاقامة ان يغفل الانسان عن امر الله

60
00:23:30.900 --> 00:23:58.950
فالناس لا يعظمون اوامر الله لانهم يستمرئون الباطل وكما يقولون كثرة الاحساس تفقد الامساك من رأى الشيخ واستمرأه فانه يسقط جفيف فانه يفقد الشعور بان هذا امر الله وانه منكر

61
00:23:59.150 --> 00:24:18.450
الاباء في بيوتهم لما يشاهدوا اولادهم تاركي الصلاة مضيعين لاوامر الله جالسين على في مجالس الغفلة واللهو والمنكر كثرة هذه المشاهدة تنسي هذا الانسان. الواجب الذي امر الله عز وجل به

62
00:24:18.800 --> 00:24:43.750
ولذا قد يتعين الامر والنهي في حق بعض الناس. ولا سيما ان كانت القوة على هذا التغيير بيد فلان. ممن له سلطة مادية او نقطة معنوية كسلطة العالم على تلاميذه او سلطة رئيس العشيرة على سائر افراد عشيرته او سلطة الاستاذ على طلبته او سلطة صاحب

63
00:24:43.750 --> 00:25:06.850
العمل على عماله او سلطة وجيه على من دونه ممن يلوذون به ويشفع لهم فيجب على الانسان ان يتزكى وان يقدم الشيء الذي يحبه الله عز وجل ثم تعرض المصنف الى حكم اخر

64
00:25:07.100 --> 00:25:24.600
وهي المرتبة الخامسة التي اشرنا اليها. قلنا ان النهي عن المنكر خمسة مراتب الاولى ان يزول المنكر من اصله والثانية ان يقل المنكر. وهاتان منزلتان مشروعتان محبوبتان الى الرحمن باجماع العلماء

65
00:25:24.650 --> 00:25:46.950
والثالثة ان يغلب على ظن المنكر ان المنكر لن يزول وانه سيرقى. والرابعة ان يترتب على الانكار منكر بمقدار المنكر الذي ازاله. والخامسة ان يترتب على المنكر منكر اكثر منه

66
00:25:46.950 --> 00:26:20.900
فالثالثة مشروعة والرابعة محل نظر. والخامسة ممنوعة محرمة كما سيأتي بيانه من كلام المصنف ان شاء الله تعالى المنزلة الثالثة  على الرمل المنكر ان المنكر عليه ولم يسمع ولم يستجيب ولكن لا يصيبه اذى منه

67
00:26:21.000 --> 00:26:40.400
فان اصابه غدا منه فان الاذى يصرف الامر والنهي من الوجوب الى الندب اما ان غلب على ظني ان امرت فلان بعينه ولن ينتفع ولن يلقي لكلامي ذا لا ولم يستجيب ولكني انا اضمن وامن

68
00:26:41.150 --> 00:26:58.850
على حسب غلبة الظان ان اذاه لن لن يصلني فهل النهي عن المنكر في هذه الحالة امر واجب؟ ام لا؟ نسمع كلام النووي ونتأمله ونعلق عليه نسمع كلام النووي مرة اخرى

69
00:26:59.150 --> 00:27:14.050
قال رحمه الله قال العلماء رضي الله عنهم ولا يسقط عن المكلف الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكونه لا يفيد في ظنك بل يجب عليه فعله. فان الذكرى تنفع المؤمنين

70
00:27:14.150 --> 00:27:30.550
وقد قدمنا ان الذي عليه الامر والنهي الى القبول وكما قال الله عز وجل ما على الرسول الا البلاغ ومثل العلماء هذا بمن يرى انسانا في الحمام او غيره مكشوف بعض العورة ونحو ذلك

71
00:27:30.600 --> 00:27:49.300
والله اعلم. رجل رأى اخر في الحمام مكشوف العورة ويأمره وهو يعلم انه لم يستجيب لانه يغتسل وعورته يراها غيره من الناس قال الامام النووي رحمه الله تعالى في مثل هذه الصورة الواجب الامر

72
00:27:49.700 --> 00:28:17.750
لان عليك البيان. وليس عليك القبول ولان الله عز وجل يقول ما على الرسول الا البلاغ وبان الله عز وجل امر بذكرى مع شق المذكر بانها تنفع  تفيد التشكيك فامر الله عز وجل المكلف

73
00:28:17.800 --> 00:28:38.500
ان يذكر مع في نفع الذكرى وانا لا اشك في ان هذه الصورة مشروعة ولكن هل هي واجبة ام لا اطلق الامام النووي رحمه الله تعالى على لسان العلماء انها واجبة. والحق والحقيقة ان التعبير ليس دقيقا

74
00:28:38.550 --> 00:29:00.050
وان الخلاف المسألة قال ابن ملك رحمه الله تعالى في كتابه تبارك الازهار قال في شرط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ان يغلب على ظنه ان نهيه مؤثر. لا عبث

75
00:29:00.900 --> 00:29:22.250
هذا هو الواجب ان يغلبوا على ظنك ان امرك ان امرك ونهيك مؤثر. لا عبث فان غلب على ظنك ان الامر والنهي عبث وليس بمؤثر فبعض الفقهاء يقولون هذه الصورة الامر والنهي فيها امر مسنون. وليس امرا واجبا

76
00:29:22.250 --> 00:29:42.800
وتعبير الامام محمد بن الحسن الشيباني في كتابه السير الكبير ادق من تعبير الامام النووي رحمه الله تعالى. قال الامام محمد بن الحسن وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يسعه الاقدام

77
00:29:42.850 --> 00:30:13.400
وان كان يعلم ان القوم يقتلونه له ان يقدم يأخذ بالعزيمة والشاهد من كلام محمد بن الحسن وانه لا يتفرق جمعهم بسببه اي الامر والنهي لا يؤثر وانه لا يتفرق جمعهم بسببه. لان القوم هناك مسلمون معتقدون بما يأمرهم به

78
00:30:13.800 --> 00:30:31.950
فلابد من ان فعله ينكئ في قلوبهم وان كانوا لا يظهرون ذلك فانت يا عبد الله وان كان غلب على ظنك اما المأمور والمنهي لا ينتفع فهذا في ظاهر الامر

79
00:30:32.000 --> 00:30:52.200
ولكن لابد ولا سيما ان كنت صادقا مخلصا لابد ان يبقى اثر لامرك ونهيك في ونهيك في قلوبهم ولابد ان ينتفعوا به ولو مع مرور الزمن وكما يقولون قد يؤثر في

80
00:30:52.250 --> 00:31:15.450
العقل الباطني او في عالم اللا شعور وقد يقطف الثغرة غيرك ممن رزقه الله عز وجل غورا على دين الله فانت تأمر وتقع الاستجابة مع ثالث او رابع او خامس او سادس. فالواجب الغيرة على امر الله. والواجب ما ترى الانسان

81
00:31:15.450 --> 00:31:34.850
عن منكر ان نغيره وان يأمر وينهاء باللسان ونبين ولا يبدأ التغيير باليد وبالقلب. وانما يبدأ بالقلب من حيث البنت والمباشرة لان من غير بيده ولم يغيره بقلبه فهذا منافق

82
00:31:35.150 --> 00:31:55.150
ومن غير بلسانه وقلبه يعني وقلبه يستحسن هذا فهذا افراطا ايضا. فالاصل في المسلم ان يستشعر ونتوجه الى الله بالدعاء بان ينفع الله عز وجل به. ثم يبين بالحسنى ويقيم الحجة. ثم يغير

83
00:31:55.150 --> 00:32:17.450
ان كانت له على من فعل المنكر ولاية. وان لم تكن له ولاية فيكتفي باللسان. ويقول معذرة الى الله وان غلب على ظن الآمر والله ان المأمور والمنهي لا ينتفع هذا امر ليس بيدك فافعل ولكن القول بان الاجماع

84
00:32:17.450 --> 00:32:36.550
وبان العلماء على الوجوب هذا ليس مسلما. والله تعالى اعلم اسمع قال رحمه الله قال العلماء ولا يشترط في الامر والناهي ان يكون كامل الحال. ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه

85
00:32:36.600 --> 00:33:04.250
بل عليه الامر. اذا لا يلزم لا يلزم في الامر والله ان يكون عالما ولا ان يكون كاملا ولا ان يكون غير متلطخ بالمعاصي بل يجب حتى على من يرتكب المنكر ورأى غيره يرتكب هذا المنكر الذي الذي يرتكبه هو يجب عليه

86
00:33:04.250 --> 00:33:26.050
في حق نفسه ان يتخلص منه ويجب عليه في حق غيره ان يأمر وينهى عنه من كان متل بمنكر ورأى غيره يفعل المنكر نفسه فيجب عليه ان يخلص نفسه من هذا المنكر ويجب عليه ايضا ان يأمر وان ينهى في تغيير المنكر. نعم

87
00:33:26.150 --> 00:33:52.100
الله عز وجل لا يوفق العبد للاستجابة والقبول الا بعد ان الا بعد ان ليكون صادقا وان يكون مخلصا اذا قالوا لبعض الخطباء قال له عبد  لكي يثقوا عبيدهم وارغبهم في ذلك

88
00:33:52.500 --> 00:34:18.700
فلعل سيدي ينشرح صدره فيعتقه فيعتقني فتأخر الخطيب وامرهم بالعتق بعد مدة من الزمن وظن الله عز وجل على ذاك العبد ان عتق فلما رجع الى الخطيب وسأله قال له يا هذا كنت فقيرا

89
00:34:19.100 --> 00:34:40.400
ولم اكن املك ما اعتق به رقبة فاحببت ان احس الناس على خير افعله فلما اجتمع عندي ثمن رقبة واعتقت امرت الناس وحفظت الناس عن يعكفوا فهذا ادعى اجابة الناس

90
00:34:41.100 --> 00:35:02.850
ولذا قالوا قديما قال عمر بن البر لابيه يا ابتي لماذا ان وعظت انتفع الناس بوعظك وان وعد غيرك فانهم لا ينتفعون فقال يا بني ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة

91
00:35:03.250 --> 00:35:24.750
ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة اسمع قال رحمه الله قال العلماء ولا يشترط في الامر والناهي ان يكون كامل الحال. ممتثلا ما يأمر به مجتنبا ما ينهى عنه بل عليه الامر وان كان مخلا بما يأمر به

92
00:35:25.300 --> 00:35:47.950
والنهر ان كان متلبسا بما ينهى عنه فانه يجب عليه شيئان ان يأمر نفسه وينهاها ويأمر غيره وينهاه فاذا اخل باحدهما كيف كيف يباح له الاخلال بالاخر قال العلماء ولا يختص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر باصحاب الولايات

93
00:35:48.150 --> 00:36:14.500
ولذلك جائز لاحاد المسلمين قال امام الحرمين والدليل عليه اجماع المسلمين فان غير الولاة في الصدر الاول والعصر الذي يليه كانوا يأمرون الولاة بالمعروف وينهونهم عن المنكر مع تقرير المسلمين اياه وترك توضيحهم على التشاغل بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من غير ولاية. والله اعلم

94
00:36:14.600 --> 00:36:43.450
قلنا الاصل ان يكون الامر بمن يديه الولاية ان قصروا في ذلك فحينئذ يجوز لاحاد المسلمين ان يأمر وان ينهى ولكن ضمن ضوابط سبق وعدها وسيأتي وسيأتي بعض منها قال رحمه الله ثم انه انما يأمر وينهى من كان عالما بما بما يأمر به وينهى عنه

95
00:36:43.550 --> 00:37:05.000
وذلك يختلف باختلاف الشيء فان كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها. فكل المسلمين علماء بها  وان كان من دقائق الافعال والاقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه

96
00:37:05.150 --> 00:37:19.650
ولا لهم انكاره. بل ذلك للعلماء. اذا لا يجوز للانسان ان يأمر وينهى الا بعد ان يعلم ما يأمر وينهى ان يسرق الامر والنهي العلم ان تتيقن على ان هذا منكر

97
00:37:19.900 --> 00:37:39.150
وتنهى عبد وان تتيقن على ان هذا معروف فتأمر به ولا يجوز للمسلم ان يأمر احدا بشيء ليس متيقنا على ان الله يحبه ولا العكس وهذا الامر يتفاوت بتفاوت الناس

98
00:37:39.950 --> 00:38:06.000
وبتفاوت المسائل المأمور بها والمنهي عنها فليس ترك الصلاة والزنا وشرب الخمر المسائل الدقيقة التي تحتاج الى نظر واجتهاد اما هل يجوز النهي عن مسألة وقع فيها خلاف الجواب بايجاز

99
00:38:07.100 --> 00:38:36.050
لا يجوز ان يقع نهي عن المسائل الاجتهادية ولا اقول عن المسائل الخلافية لا يجوز ان يقع نهي في المسائل الاجتهادية التي بالنظر نصيب فيها والتي فيها حظ من النظر

100
00:38:36.250 --> 00:38:58.500
اما المسائل الخلافية التي تصادم النصوص يقع فيها خلاف يقع فيها انكار ارأيتم لو ان رجلا مثلا اليوم قال بحل نبيذ اهل الكوفة انه منكر عليه ارأيتم لو ان رجلا افتى بمحاش النساء

101
00:38:58.600 --> 00:39:27.350
وجواز اتيانهن من الادبار ينكر عليه مع ان المسألتين  وقع الخلاف فيهما ولكن الخلاف لا حظ له من النظر وهو مصادم للنصوص الصريحة. الصحيحة فلا يجوز الانكار في المسائل الاجتهادية ويجوز الانكار في المسائل

102
00:39:27.400 --> 00:39:51.200
الخلافية ان كان الخلاف ليس فيه مجال وحظ من الاجتهاد وانما كان الخلاف مصابلا من مصر اليوم تفعل كثير تفعل كثير من المنكرات ويتعلق بل اقول ويترس اصحابها بذلات العلماء

103
00:39:53.000 --> 00:40:13.850
ولما تنكر عليهم يقولون قال فلان بكذا حذر علماؤنا من تتبع زلات العلماء وقالوا من تتبع زلات العلماء فقد تزبط من تتبع رخص العلماء اجتمع فيه الشر كله لا يجوز لاحد ان يأخذ الرخص وان ينفق

104
00:40:14.550 --> 00:40:31.950
ارأيتم لو ان رجلا اخذ رخص المذاهب المعتبرة الائمة الاربعة في مسائل الزواج عند ابي حنيفة لا يشترط في الزواج لا يشترط رضا ولي الامر اخذنا عدم رضا ولي الامر من ابي حنيفة

105
00:40:32.350 --> 00:40:48.700
يعد الشافعي لا يشترط في المهر ان يكون ممولا ويكشف ويكتب فلو قرأ سورة من القرآن لو قرأ قل هو الله احد فاخذنا من الشافعي عدم تمويل المهر قراءة سورة للقرآن

106
00:40:49.100 --> 00:41:12.850
الفاتحة مثلا والامام مالك لا يشترط الشهود لا يشترط وجود الشاهدين لان عند ما لك من شروط الزواج الاعلان. فقال لماذا شرط اثنين وانا اشترطوا الاعلام بينما الاعلام ليس واجبا عند الائمة الثلاثة

107
00:41:13.450 --> 00:41:31.500
عند ابي حنيفة والشافعي واحمد فاخذنا من ابي حنيفة والشافعي واحمد عدم اشتراط الاعلان واخذنا من ما لك عدم وجود الشاهدين بس سقف لصالحنا زواجا ملفقا على المذاهب كلها تواجد بلا رضا ولي امر

108
00:41:31.750 --> 00:41:54.000
ولا ظهر مطول ولا شاهدين ولا اعلان وهو حاله هذا اي الزنا هذا اي الزنا اخواني المسائل الخلافية المصادمة للنصوص الجو فيها ولا سيما ان وقع فيها تلفيق على نحو فيه هوى

109
00:41:54.100 --> 00:42:15.550
وفيه شهوة خفية اما المسائل الاجتهادية التي فيها نصيب من النظر فهذه تقع فيها المحاجه والمناقشة والمباحثة مع ادب الاسلام ومع البحث عن اصابة الحق ومع عدم الاعتداد بالذات اسمع

110
00:42:15.900 --> 00:42:31.350
قال رحمه الله اما العلماء انما ينكرون ما اجمع عليه اما المختلف فيه فلا انكار فيه. قلنا اما المختلف فيه فلا انكار فيه الاصل ان يقال واما المجتهد فيه فلا انكار فيه

111
00:42:31.850 --> 00:42:53.400
المختلف فيه خلافا فيه حظ من النظر وليس خلافا مصادما للنص لابد من قيد ولو انه قال الاجتهادي لكان الكلام اصوب وادق رحمه الله تعالى اسمع اما المختلف فيه فلا انكار فيه. لان على احد المذهبين كل مجتهد مصيب

112
00:42:53.600 --> 00:43:15.000
وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين او اكثرهم وعلى المذهب الاخر المصيب واحد والمخطئ غير متعين لنا والاسم مرفوع عنه لكن على جهة النصيحة الى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب الى فعله برفق

113
00:43:16.100 --> 00:43:34.250
تعرض المصنف هنا الى مسألة اصولية مهمة طول فيها الاصوليون نجمل الكلام عليها وهي مسألة هل المجتهد المصيب واحد ام اثنان وفي الحقيقة كلام المصنف فيه اجمال ويحتاج الى تفصيل

114
00:43:34.500 --> 00:43:55.600
قال المصنف رحمه الله لان على احد المذهبين كل مجتهد مصيب قال وهذا هو المختار عند كثيرين من المحققين واكثرهم وعلى المذهب الاخر المصيب واحد. والمخطئ غير متعين لنا. والاسم مرفوع عنه والاسم مرفوع عنه

115
00:43:56.550 --> 00:44:25.250
المذهب الاول الذي رجحه المصنف هو ما يسمى بمذهب المصوبة  ان كل كل مجتهد مصيب والمذهب الاخر ومذهب المخطئة وهم الذين يقولون المصيب واحد والمخطئ غير متعين لنا وقول المحققين من الاصوليين

116
00:44:26.150 --> 00:44:52.200
والذي تدلل عليه النصوص مذهب المخطئة وليس مذهب المصوبة والكلام كما اسلفت فيه اجمال الاصابة على ما تعود انظروا الى الى قوله كل مجتهد مصيب والى قوله المصيب واحد الاصابة على ما تعود

117
00:44:52.800 --> 00:45:20.500
فاما ان تعود الى الحق فاصابة الحق بمعنى مجانبة الخطأ واما ان تعود الى اصابة الاجر بمعنى انتفاء الاثم فان عادت الى الحق فمذهب فمذهب المخطئة هو الصواب لادلة منها

118
00:45:21.100 --> 00:45:42.600
ما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم اذا حكم الحاكم قد اجتهد فاصاب فله اجران واذا حكم الحاكم فاجتهد فاخطأ فله اجر فجعل النبي صلى الله عليه وسلم

119
00:45:43.000 --> 00:46:12.300
المصيبة للحق واحد فجعل الحاكم قسمين واصاب فاخطأ فان كان المراد الاصابة اصابة الحق فمذهب المخطئة هو الراجح وان كان المراد بالاصابة اصابة الاجر فمذهب المصوبة هو الراجح لان كلا الطرفين له اجر

120
00:46:15.300 --> 00:46:42.050
ولانه يستحيل ان يكون حكم الله المسألة الواحدة  كما يستحيل ان يكون الشيء ابيض واسود مع ويستحيل ان يكون في الشيء الواحد حق وباطل وانا لما وقع الانكار من قبل الصحابة ومن قبل العلماء على بعضهم بعضا

121
00:46:43.100 --> 00:47:09.300
فاصابة الاجر حق للطرفين ولكن بين اجر واجرين اصابة الاجر حق للطرفين بين اجر واجرين واصابة الحق بطرف واحد ولو كان كل المختلفين مصيبين كما كان هنالك داع لان ينكر الاصحاب على بعضهم بعضا

122
00:47:09.400 --> 00:47:32.100
ولا ان يناقش ويناظر ويجادل العلماء بعضهم بعضا فاذا كلام المصنف في الاصابة مجمل فيحمل على وجه بترجيح ما رجحه الاجري والقول المرجوح الذي رآه في الحق والله تعالى اعلم

123
00:47:32.700 --> 00:48:02.500
اما ان يدعو الانسان غيره بالخروج من الخلاف فحسن ان كان في امر مشكل والقول بالاحتياط مسألة شائكة راسل الامام الشاطبي علماء الدنيا في عصره وارسل اليهم رسائل فيها واجابوه باجوبة ذكرها في الموافقات ورد عليها ولم يقبلها

124
00:48:03.250 --> 00:48:25.150
والقول الراجح ان القول بالاحوط ما يعتد به الا في الامور المشكلة التي قامت الادلة وتناقضت المحل ولا يكون السلام الا في الخروج منها والا لو كنا بعموم وباطلاق القول بالاخذ بالاحسن والاحتياط لما سلمت لنا سنة

125
00:48:25.450 --> 00:48:41.600
المسح الخفين يقولون والاسلم انت تتركون مسح الخفين وتاركون جمع بين الصلاتين الا تجمع بين الصلاتين. وتاركوا جميع الرخص الشرعية التي جاءت بها النصوص الصحيحة يقولون الاسباب الا نأخذ بها

126
00:48:41.900 --> 00:49:00.900
وليس في هذا سلامة اذ انه من المقرر في مذهب اهل السنة والجماعة المسعى الخفين مثلا لانه اصبح شعارا له لانهم ناقدوا طائفتين مبتدعتين خالفوا الرافضة في المسح على القدمين من غير خفين

127
00:49:00.950 --> 00:49:20.600
وخالفوا المعتزلة  منعهم المسح على الخفين واما كلامنا عليه ولذا جعل الامام ابو جعفر في الصحاوي رحمه الله المسح على الخفين من عقيدة اهل السنة والجماعة فقال في عقيدته المشهورة

128
00:49:20.600 --> 00:49:40.600
ونرى المسح على الخفين في الحضر والسفر بما ثبت فيه من الخبر والاثر القول بالاحتياط والاخز بالاحسن ليس حسنا ان فاض منصة وان كان في امر مشكل والانسان لم يعقد

129
00:49:40.700 --> 00:50:02.900
قلبه على ان هذا ما يحب الله ويرضاه فحينئذ نقول نجتنب المسألة امانة الامانة وتحريكها واستقرارها على الرأس ليست متصورة لنا جيدا ولذا نقول له الانسان هذا عن المشي للعمامة مع القول بسنيتها لوجود الاحاديث فيها فلا حرج ان شاء الله والله تعالى اعلم. نسمع

130
00:50:04.800 --> 00:50:23.450
قال رحمه الله لكن ندبه على جهة النصيحة الى الخروج من الخلاف وهو حسن محبوب مندوب الى فعله برفق فان العلماء متفقون على الحث على الخروج من الخلاف اذا لم يلزم منه اخلال بسنة او وقوع في خلاف اخر

131
00:50:23.800 --> 00:50:44.450
القول بالاجماع ايضا قول منقوظ وذكر الوين شريفي في في كتابه ايضاح السالك في قواعد مذهب الامام مالك انهم لا يعتدون بالقول بالاخذ بالخلافة بالاحتياط وكتب بعض الطلبة اليوم رسالة دكتوراة في هذه المسألة الاخذ بالاحوط

132
00:50:44.600 --> 00:50:56.550
وناخذه بالاحتياط وهي مطبوعة اي نعم. ولكن من قال به قال به بشروط. ومن بين الشروط التي ذكرها المصنف الا يقع فيه خلاف اخر او لا يقع فيه اخلال بسنة

133
00:50:56.600 --> 00:51:18.000
الله اعلم. نسمع قال وذكر اخذ القضاة ابو الحسن الماوردي البصري الشافعي في كتابه الاحكام السلطانية خلافا بين العلماء لان من قلده السلطان الحسبة له ان يحمل الناس على مذهبه فيما اختلف فيه الفقهاء اذا كان المحتسب من اهل الاجتهاد

134
00:51:18.150 --> 00:51:35.150
ام لا يغير ما كان على مذهب غيره والاصح انه لا يغير لما ذكرناه ولم يزل الخلاف في الفروع بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم اجمعين ولا ينكر محتسب ولا غيره على غيره

135
00:51:35.250 --> 00:51:57.950
وكذلك قالوا ليس للمفتي ولا القاضي ان يعترض على من خالفه اذا لم يخالف نصا او اجماعا او قياسا جليا. والله اعلم  الاحكام السلطانية كتاب ام اساس السياسة الشرعية وقد

136
00:51:59.950 --> 00:52:19.300
ذكر فيه الماوردي جميع المسائل في السياسة الشرعية على وفق مذهب الشافعية على طرف حسن من مسائل اخص فقه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيرقل منه المصنف فيما بعد بعض هذه المسائل

137
00:52:20.000 --> 00:52:37.850
وجار الماوردي ابو يعلى الفراء في كتاب سماه ايضا الاحكام السلطانية والكتابات مطبوعان وعيد المسائل الموجودة في الاحكام السلطانية للماوردي زكرها ابو يعلى القاضي ابو يعد الحراء في كتابه الاحكام السلطانية

138
00:52:38.000 --> 00:52:54.450
ولكن ما وردي ذكرها على مذهب الشافعية وابوه الى القاضي ذكرها على مذهب الحنابلة والمسائل هي هي والسبق للماوردي وليس لابي يعلى وهما متعاصران تقريبا ذكر في الكتاب مسألة مهمة

139
00:52:55.050 --> 00:53:17.600
هل يجوز للانسان ان ولي وقلده السلطان الحسبة هل له ان يحمل الناس على مذهبه فينكر عليهم وينكر على من خالف مذهبه الصواب انه لا يجوز له ان ينكر بل لا يجوز للعالم ان يعود تلاميذه على الاخذ بمذهب واحد

140
00:53:18.300 --> 00:53:34.450
وقال الشاطبي رحمه الله تعالى في كتابه موافقات من علم تلاميذه مذهبا واحدا  فهذا امر ليس بحسن. لان التلاميذ سيظنون ان ان ما خالف هذا المذهب ليس من دين الله

141
00:53:35.050 --> 00:53:50.700
ولذا اخرج الدارمي في مقدمة سننه عن ايوب السختياني رحمه الله تعالى قال اذا اردت ان تعرف خطأ شيخك مجالس غيره اذا اردت ان تعرف خطأ شيخك فجالس غيره ولذا لا يجوز

142
00:53:50.850 --> 00:54:14.750
المحتسب ان يغير وان ينكر على من خالف مذهبه العبرة بالدليل والعبرة بان المسألة التي ليس فيها دليل ولم يقع فيها اجماع حينئذ الخلاف فيها ينظر ان كان قويا تتعين المباحثة

143
00:54:15.400 --> 00:54:32.800
وان كانت مسألة وخرج على قاعدتين او على اصلين او على نصين والاجتهاد هو الذي يلحق هذه المسألة بهذا النص او ذاك بهذه القاعدة او تلك هذا حظ وهذا خلاف له حظ من النظر

144
00:54:33.250 --> 00:54:59.050
ولا تكون ولا يكون فيها الانكار وهذه المسائل الاجتهادية التي عانيتها. وقلت انه لا يقع انكار في المسائل الاجتهادية والله تعالى اعلم  نكمل ان شاء الله تعالى في درسنا القادم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

145
00:54:59.250 --> 00:55:00.600
