﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:22.100
سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المصنف رحمه الله تعالى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

2
00:00:22.150 --> 00:00:38.200
هذه الاية تدل على التشديد البالغ في تقوى الله تعالى وقد جاءت ايات اخرى تدل على خلاف ذلك وهي قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم

3
00:00:38.400 --> 00:00:52.650
على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح ان يرزقنا الفقه في الدين والعمل بالتنزيل

4
00:00:53.000 --> 00:01:15.500
وان يجعلنا من اهل التأويل الذين يفقهون كلامه ويعرفون معاني كتابه اللهم صلي على محمد في هذه الاية وهي من ايات سورة ال عمران اه ذكر المصنف رحمه الله ما قد يتوهم من التعارض

5
00:01:15.550 --> 00:01:31.950
مع اية سورة التغابن. يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق طغاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون آآ هذه الاية يقول المصنف تدل على التشديد البالغ في تقوى الله تعالى

6
00:01:32.200 --> 00:01:56.350
حيث امر الله تعالى فيها بتقواه وجعل ذلك منتهي الى القيام بحقه جل وعلا من التقوى. اتقوا الله حق تقاتل يعني الحق الذي يستحقه وهذا امر عظيم و شيء كبير

7
00:01:56.600 --> 00:02:16.050
جاء في تفسيره عن عبد الله ابن مسعود وروي مرفوعا انه قال تقوى الله حقا تقاته ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر والقيام بهذا على وجه الكمال

8
00:02:16.450 --> 00:02:38.150
دون قدرة الانسان القيام بهذا على وجه الكمال دون قدرة الانسان والله تعالى قد كلف الناس ما يستطيعون قال جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وقال جل وعلا ما جعل عليكم في الدين من حرج

9
00:02:38.900 --> 00:03:00.500
قال في اية الاية الاخرى التي امر فيها بالتقوى وانما لم اذكرها لانها موضع موضع توهم التعارض قال فاتقوا الله ما استطعتم فامر بالتقوى وجعل ذلك منوطا بالاستطاعة. القدر الواجب من التقوى هو ما يقدره الانسان ما يستطيعه

10
00:03:00.700 --> 00:03:16.050
وهناك فرق بين الايتين. هناك قالت فاتقوا الله حقا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته يعني الحق الذي يستحقه من التقوى او القدر الذي يستحقه من التقوى وهو ما وصفه ابن مسعود فيما ذكرت

11
00:03:16.200 --> 00:03:35.700
ليش؟ ان يطاع فلا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر وهنا قال فاتقوا الله ما استطعتم فهل هذا تعارض الجواب انه لا يمكن ان يتعارض شيء من كلام الله عز وجل

12
00:03:36.500 --> 00:03:50.700
وهذا مقرر سابقا انه لا يمكن ان يكون بين كلام الله تعارض. قال تعالى في محكم كتابه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقال جل وعلا

13
00:03:50.750 --> 00:04:16.950
كتاب انزلناه اليك مبارك وقال جل وعلا الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني متشابه يعني يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا ليس فيه تعارض ولا فيه آآ ما ينفي آآ ما جاء فيه من الاوامر بل كله متسق اذا كان كذلك

14
00:04:17.150 --> 00:04:34.800
فما التوفيق بين الايتين بين قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته وبين قوله فاتقوا الله ما استطعتم. يقول اه الشيخ الشنقيطي رحمه الله في كتابه دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب

15
00:04:34.850 --> 00:04:53.400
يقول والجواب بامرين يعني يجاب عن هذا الاشكال المتوهم من التعارض بامرين الامر الاول الاول ان اية فاتقوا الله ما استطعتم ناسخة لقوله اتقوا الله حق تقاته. وذهب الى هذا القول سعيد بن جبير

16
00:04:53.400 --> 00:05:14.700
وابو العالية والربيع ابن والربيع ابن انس وقتادة ومقاتل بن حيان وزيد بن اسلم والسدي وغيرهم قاله ابن كثير هذا الوجه الاول الوجه الاول ان قوله فاتقوا الله ما استطعتم ناسخة لقوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق

17
00:05:14.900 --> 00:05:37.700
تقاتل وعندما نقول ناسخة النسخ هو رفع حكم حكم سابق بحكم لاحق ومعنى هذا ان قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم متأخرة في النزول وهذا في الحقيقة نحتاج الى اثبات

18
00:05:38.450 --> 00:05:57.500
يحتاج الى اثبات ان هذه الاية اية سورة التغابن نزلت بعد اية سورة ال عمران حتى يقال انها ناسخة لكن ذهب جماعة من اهل العلم الى ان النسخ الذي ذكره الائمة

19
00:05:57.900 --> 00:06:25.450
هو اوسع من رفع الحكم بمعنى ان النسخ يأتي لرفع ظاهر اية ويأتي لرفع ظن دلالة لم آآ اه لم تفهم على الوجه الصحيح فتكون ناسخة بهذا المعنى. ولذلك يسمي العلماء التخصيص

20
00:06:25.650 --> 00:06:47.550
تخصيص العام يسمونه نسخا مع انه ليس بمفهوم النسخ الاصطلاحي الذي يعرفه الاصوليون المتأخرون فالنسخ عند السلف اوسع من ان يكون رفع اوسع من ان يكون رفعا لحكم بل يشمل رفع ظاهر

21
00:06:47.700 --> 00:07:13.050
ورفع ظن دلالة اية على دلالة نص على خلاف ما قصد منه ومنهما ذكره الاصولي السلف من تسمية تخصيص العامي مسخا اذا ان نسخن اوسع من كونه رفعا لحكم الاية السابقة بما دل عليه الحكم في الاية اللاحقة

22
00:07:13.450 --> 00:07:37.300
وهي قوله فاتقوا الله ما استطعتم فتكون فيكون قوله فاتقوا الله ما استطعتم ليس نسخا بمعنى ازالة حكم قوله فيا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته انما بيان وتوظيح وبهذا يرجع القول الاول الى القول الثاني الذي قال فيه في الجواب الثاني انها

23
00:07:37.650 --> 00:07:56.500
الله تعالى اه هذا هذا الوجه الثاني. اذا الوجه الثاني ان ان قوله فاتقوا الله ما استطعتم بيان للمراد بقوله فاتق يا ايها الذين امنوا فاتقوا الله حق تقاته فيكون هذا

24
00:07:57.350 --> 00:08:21.450
هو المقصود بالنسخ الذي ذكره من ذكره من السلف كسعيد ابن جبير وابي العالية والربيع بن انس وقتادة ومقاتل وزيد ابن اسلم وليس ان ذلك آآ رفعا للحكم السابق بل هذه الاية مبينة مفسرة موضحة كاشفة لمعنى قوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته

25
00:08:23.900 --> 00:08:41.100
وبهذا يتبين انه لا تعارض بين الايتين فانت مأمور بتقوى الله حق تقاته وذلك مقيد بما تستطيع وهذا الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما امرتكم به من امر

26
00:08:41.150 --> 00:08:59.750
تأتوا منه ما استطعتم اذا الامر قائم لكن قد تعجز عن فانت يطلب منك في الامر ما استطعت يطلبوا منك في الامر القدر الذي تستطيعه. وما زاد لا يطلب منك

27
00:09:00.800 --> 00:09:32.450
وبهذا تكون الاية موضحة اية فاتقوا الله ما استطعتم موضحة لاية سورة ال عمران يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته نعم قوله تعالى هذه الاية الكريمة تدل على ان الانصار ما كان بينهم وبين النار الا ان يموتوا. مع انهم كانوا اهل الفترة والله تعالى يقول

28
00:09:32.450 --> 00:10:00.900
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ويقول رسلا مبشرين ومنذرين لا للناس على الله حجة بعد الرسل وقد بين تعالى هذه الحجة بقوله هذه الحجة بقوله في سورة طه ولو ان اهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا

29
00:10:00.900 --> 00:10:25.800
ما ارسلت الينا رسولا فنتبع اياتك فنتبع اياتك من قبل ان نذل ونخزى. والايات بمثل هذا كثيرة والذي يظهر في الجواب الان واضحة وجه وجه توهم التعارض ان الله تعالى امتن

30
00:10:25.950 --> 00:10:44.750
على الانصار بان بانه انقذهم من النار. قال الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا ثم قال وكنت

31
00:10:44.750 --> 00:11:12.950
على شفا حفرة من النار فانقذكم منها يقول كيف يكونون على شفا حفرة من النار وهم لم تبلغهم الرسالة ومعلوم ان الله تعالى لا يؤاخذ الناس الا بعد بعثة الرسل كما قال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فلا تكليف قبل العلم

32
00:11:13.650 --> 00:11:40.650
لا تكليف قبل العلم والرسالة واضح هذا هذا توهم التعارض الجواب عن هذا يقول رحمه الله والذي يظهر في الجواب والله تعالى اعلم نعم ان انه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لم يبقى عذر لاحد. وكل من لم يؤمن به فليس بينه وبين النار الا ان يموت

33
00:11:40.650 --> 00:12:00.750
كما بينه تعالى بقوله ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده وما اجاب به بعضهم من ان عنده ان عنده ان عندهم بقية طيب الجواب ما هو الان اجاب بان هؤلاء بلغتهم الرسالة ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:12:01.200 --> 00:12:19.400
فقوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار انما هو بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وليس ذلك قبل البعثة فلا يتعارض هذا مع قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله. اول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وين

35
00:12:20.100 --> 00:12:45.500
في مكة انتشر خبره في الافاق امن به من امن والذي وممن بلغهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم اهل المدينة وهم الاوس والخزرج فمن الله عليهم بالايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فانقذهم به من النار. ولو بقوا على شركهم وكفرهم بعد علمهم

36
00:12:45.500 --> 00:13:05.500
ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم لكانوا في النار. اذا الاية لا تعارض لا تعارض ما ما هو معلوم من انه لا عذاب الا برسالة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. هذا هو الجواب الواضح. انه لا تعاون لان الاية

37
00:13:05.500 --> 00:13:25.500
تصف حال الانصار بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وانهم لو لم يؤمنوا ويناصروه لكانوا على شفا حفرة من النار وبهذا لا يتعارض معقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. ثم سيذكر جوابا اخر يناقشه نقرأ ذلك في

38
00:13:25.500 --> 00:13:30.249
الدرس القادم ان شاء الله تعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد