﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا هو كتاب الايمان للامام ابي عبيد القاسم بن عبد الله بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي رحمه الله تعالى

2
00:00:16.650 --> 00:00:34.150
المولود في سبع وخمسين بعد المئة والمتوفى سنة اه بعد اه متوفر فيه اربعة وعشرين ومئتين وكتاب هذا هو كتاب الايمان الذي اراد ان يبين فيه معنى الايمان رحمه الله تعالى

3
00:00:34.600 --> 00:00:53.300
ويبين معالمه وسننه واستكماله ودرجاته وهو على وهو في ذلك على عقيدة اهل السنة والجماعة رحمه الله تعالى وهو من الائمة الكبار قد روى عن ائمة الاسلام روى عن سفيان بن عيينة وعن اسماعيل بن علية

4
00:00:53.500 --> 00:01:08.350
وعن يزيد ابن هارون ويحيى ابن سعيد القطان وابن مهدي وحماد ابن سلمة وغيرهم رحمه الله تعالى وحدث عنه ايضا الائمة وهو من اقران الامام احمد رحمه الله تعالى واثنى عليه العلماء قديما

5
00:01:08.700 --> 00:01:28.000
فاثنى عليه ابو داوود واثنى عليه يحيى ابن معين وكذلك الائمة كاحمد ابن حنبل قال احمد فيه ابو عبيد استاذ وهو يزداد كل يوم خيرا وكذلك قال ابو داوود ثقة مأمون وعظمه ابن معين رحمه الله تعالى

6
00:01:28.200 --> 00:01:45.050
قد قال الحافظ ابن ذهبي رحمه الله تعالى في ترجمته من نظر في كتب ابي عبيد علم ما كانه من الحفظ والعلم وكان حافظا للحديث وعلله عارفا بالفقه والاختلاف رأسا في اللغة اماما

7
00:01:45.200 --> 00:02:00.900
بالقراءات لهم فيها تصانيف وقع لي من متصانف كتاب الاموال وكتاب الناسخ والمنسوخ. وقد مدحه ايضا البغدادي رحمه الله تعالى فقال في تاريخه وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن

8
00:02:01.000 --> 00:02:19.000
وكتب استحسن مطلوبة في كل بلد والرواة عنهم مشهورون ثقات ذو ذكر ونبل وكتاب في الاموال من احسن ما صنف في الفقه واجوده فرحمه الله عز وجل واسكنه فردوسه وجمعه مع الصديقين والشهداء والصالحين

9
00:02:19.450 --> 00:02:38.300
يقول رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله وذكره التسمية على ما جرى عليه ائمة المسلمين وجرت عليه عادة المصنفين والجامعين انهم يبتدئون كتبهم ببسم الله الرحمن الرحيم

10
00:02:38.600 --> 00:02:53.450
اولا اقتداء بكتاب الله عز وجل فالله ذكر في كتاب ذكر في كل رأس سورة وفي كل ابتداء سورة بسم الله الرحمن الرحيم وكذلك ايضا اقتداء برسولنا صلى الله عليه وسلم

11
00:02:53.650 --> 00:03:07.800
الرسول صلى الله عليه وسلم لما كتب كتابا الى هرقل كما في الصحيحين عن الزهد عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس بسم الله الرحمن الرحيم ولما روي في ذلك عن ابي هريرة انه قال صلى الله عليه وسلم

12
00:03:07.950 --> 00:03:16.400
او فيما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل امر ذي بال لا يبدأ باسم الله فهو اجدم وهذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا

13
00:03:16.500 --> 00:03:39.450
اللفظ وعلى هذا جرت عادة المصنفين انهم يبتدئون كتبهم بالبسملة. وهي سنة جرى عليها المؤلفون والمصنفون رحمهم الله تعالى قال توكلت على الله توكلت على الله ولا شك ان العبد يفوض اموره كلها يفوض اموره كلها لله عز وجل

14
00:03:39.700 --> 00:03:56.400
ولا نجاح للعبد ولا فلاح له الا على قدر ما يتعلق بربه سبحانه وتعالى ويعتصم بالله عز وجل فكلما كان العبد متوكلا على الله اكثر كلما كان نجاحه وفلاحه اعظم

15
00:03:56.600 --> 00:04:18.050
وعلى قدر توكله وعلى قدر آآ اعانته وعلى قدر فسؤاله ربه سبحانه وتعالى التوفيق والسداد يكن له ذلك ولاجل هذا قال هنا بسم الله الرحمن الرحيم توكلت على الله اي في هذه الرسالة الموسومة بك باسم

16
00:04:18.100 --> 00:04:37.150
كتاب الايمان ثم ذكر باسناده قال ابو عبيد اما بعد فاني فانك كنت تسأل عن الايمان واختلاف الامة باستكماله وزيادته وزيادته ونقصه وتذكر انك احببت معرفة ما عليه اهل السنة من ذلك

17
00:04:37.450 --> 00:04:57.300
وما الحجة على من فارقهم فيه واهل العلم سألوا عن الايمان في ذلك الوقت بوجود المخالف فان الايمان عظم المخالفون فيه وكثروا وتباينت فيه اقوالهم ومشاربهم والناس فيه على طرفي نقيض

18
00:04:57.550 --> 00:05:17.100
فمنهم فمنهم من جفا من جفى وفرط في باب الايمان حتى جعل الايمان هو المعرفة فقط. هو المعرفة فقط وهذا هو قول غلاة الجهمية من من آآ الجهمية الغلاة يرون ان الايمان فقط هو المعرفة

19
00:05:17.150 --> 00:05:34.700
من عرف الله عز وجل فهو المؤمن. ولا يلزم من ذلك عمل قلب ولا عمل اه جوارح ولا اقرار لا بقلب ولا بلسان وانما يكفي من ذلك المعرفة. وقد الزمهم اهل العلم بذلك لوازم كثيرة

20
00:05:34.750 --> 00:05:57.650
مما الزموهم انهم يلزمهم بهذا القول ان جميع الكفرة المقرون يربية الله والاهية الله انهم مؤمنون موحدون. ولا شك ان هذا من اعظم ما ما اه يبطل قولهم فابليس جعله الله اخبر الله عز وجل انه كافر وهو من اعرف الناس بربه سبحانه وتعالى يعرف الله عز وجل

21
00:05:57.650 --> 00:06:18.600
ودخل في خطاب الله عز وجل عندما امر بالسجود لادم عليه السلام. ومع ذلك طلب من ربه النظرة والامهال وامهلهم الله عز وجل فمعرفته لربه لم تغني عنه  وهناك طائفة اخرى جعلت الايمان هو التصديق فقط

22
00:06:18.800 --> 00:06:37.500
دون ان يدخله القول وللعمل. وانما رد الايمان الى عمل القلب وهو تصديقه وهو تصديقه فقط وجعلوا ما زاد على ذلك من مكملات وليس من طروطه وهناك من جعل الايمان هو القول هو التصديق هو التصديق هو القول

23
00:06:37.550 --> 00:06:53.100
واخرجوا واخرجوا الاعمال من الايمان اما اخراجا آآ من اصله واما اخراجا من يعني اما اخرجوه من جهة انه ليس شرطا في الايمان واما اخرجوه فلم يدخلوه في مسمى الايمان اصلا

24
00:06:53.350 --> 00:07:14.700
وهناك طائفة اخرى جعلوا الاعمال من مسمى الايمان لكنها من كماله وليس من شرطه وهناك من بالغ في الاعمال فجعل الاعمال شرطا بافرادها وجنسها شرطا لصحة الايمان وان من ترك شيئا من امور الايمان فهو كافر بالله عز وجل

25
00:07:14.750 --> 00:07:30.800
فلاجل هذا احتاج طالب العلم ان يعرف مذهب اهل السنة والجماعة وما دلت عليه النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء ذكر الايمان في كتاب الله عز وجل في مواضع كثيرة. وجاء الرسول

26
00:07:30.800 --> 00:07:43.950
صلى الله عليه وسلم بتعريف الايمان وتفسيره النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن الايمان بينه باركانه الستة وهذا هو الايمان الشرعي الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر القدر

27
00:07:44.100 --> 00:07:59.400
غيره وشره. وجاء ايضا انه فسر الايمان ببعض اعمال الجوارح كالصلاة والزكاة وما شابه ذلك. والله ذكر في كتابه ان ان الصلاة من الايمان فقال وما كان الله ليضيع ايمانكم

28
00:07:59.450 --> 00:08:17.700
فلاجل هذا لاجلها ذكر ابو عبيد رحمه الله تعالى مذهب اهل السنة عندما سئل عن عن حقيقة الايمان وما هو مذهبهم في باب الايمان؟ فقال رحمه الله تعالى فانك كنت تسأل عن الايمان واختلاف الامة في استكمال وزيادته ونقصه

29
00:08:18.100 --> 00:08:33.500
وهذه موارد الاختلاف في الايمان من جهة من جهة استكماله ومن جهة الزيادة والنقص فيه وايضا من جهة دخول الاعمال من عدمها وايضا من جهة الاستثناء فيه هل يستثنى او لا يستثنى فيه كما سيأتي

30
00:08:34.500 --> 00:08:54.250
ثم قال وما الحجة على من فارقهم فيه؟ فقال فان هذا رحمك فان هذا رحمك الله خطب قد تكلم فيه السلف في صدر هذه الامة وتابعيه ومن بعدهم الى يومنا هذا. وقد كتبت اليك بما انتهى الي علمه من ذلك مشروحا ملخصا او

31
00:08:54.250 --> 00:09:16.300
مخلصا وبالله التوفيق. قال اعلم رحمك الله وهذه طريقة يسلكها اهل العلم في مخاطبة السامع وطالب العلم يخاطبون بقوله اعلم رحمك الله وهذا يدل على انهم يتلطفون مع من يدعونه. ففي قوله اعلم رحمك الله هو يطلب منك ان تعلم

32
00:09:16.500 --> 00:09:38.800
وادخل الجملة الاعتراظية رحمك الله ليبين انه اراد بك الرحمة واراد بك الفلاح ولا شك ان العلماء ورثوا الانبياء والانبياء ما ارسلوا الا رحمة للعالمين. فكذلك العلماء هم رحمة للامة يعلمون الناس ما فيه نجاتهم وما فيه

33
00:09:38.850 --> 00:09:55.250
فلاح فهو يريد بهذا ان يقبل بسمع السامع الى قوله لان السامع اذا سلم يقول له رحمك الله اقبل بسمعه عليه وعلم انه ناصح وعلم انه وعلم انه ناصح له

34
00:09:56.200 --> 00:10:16.200
فلاجل هذا سلك هذا المسلك ائمة المسلمين وعلماء الاسلام فيخاطبون من يخاطبونهم بقولهم رحمك الله ارشدك الله وفقك الله وما شابه ذا كما ذكرها ابو عبيد هنا وذكر مسلم في مقدمته وذكرها اكثر من امام في كتبهم انهم يذكرون هذا ايضا رحمك الله

35
00:10:16.200 --> 00:10:31.500
الله من باب ان يلفت السامع سمعه الى القائل وان يعلم انه بهذا بهذه الدعوة يريد به الفلاح والنصح فقال ان اهل العلم والعناية بالدين افترقوا في هذا الامر فرقتين

36
00:10:31.650 --> 00:10:53.550
فقالت احداهما الايمان بالاخلاص لله بالقلوب وشهادة الالسنة وعمل الجوارح فقالت الفرقة وقالت الفرقة الاخرى بل الايمان بالقلوب والالسنة فاما الاعمال فانما هي فانما هي تقوى وبر وليست من الايمان. قال وانا نظرنا في اختلاف الطائفتين

37
00:10:54.300 --> 00:11:13.150
فوجدنا الكتاب والسنة يصدقان الطائفة التي جعلت الايمان بالنية والقول والعمل جميعا. وينفيان ما قالت الاخرى وهو بهذا يريد ان الذين قالوا ان الاعمال انما هي بر وتقوى وان ليسوا للايمان انهم لم يكفروا بهذا القول وقد قال بهذا القول

38
00:11:13.200 --> 00:11:28.750
جماعة من من من المنتسبين الى الحديث والى السنة فممن قال ذلك حماد بن ابي سليمان رحمه الله وايضا تبع على ذلك تبع ذلك ابو حنيفة رحمه الله وقال به كثير من

39
00:11:28.750 --> 00:11:50.150
اتباعهم وهو ان الايمان هو فقط القول التصديق والقول التصديق او اه تصديق القلب وقول اللسان بل اعمال فهي بر وتقوى. وليست شرطا في صحة وليست شرطا في صحة الايمان بل المؤمن مؤمن ولو لم يعمل من الخير شيء. وهذا القول

40
00:11:50.250 --> 00:12:15.600
كذب فيه اهل العلم شدد اهل العلم بل اجمع اجمع اهل السنة على ان الاعمال ان الاعمال من الايمان وبالغ بعظهم كالحميدي وايظا نسب ذلك للشافعي ونقل عن قال تعالى انه من قال ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان. وان من وان من لقي الله وهو لم يعمل الله خيرا قط

41
00:12:15.750 --> 00:12:35.750
ان هذا ليس بمؤمن ان هذا ليس بمؤمن. وذلك ان قوله هذا من الامور المستشنعة التي تخالف ما دل عليه الكتاب والسنة فاهل السنة مجمعون على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان وان الاعمال من الايمان وان الذي يلقى الله ولم

42
00:12:35.750 --> 00:12:51.650
اعمل خيرا قط مع انه مع انه آآ مكلف بذلك فانه لا يسمى مؤمن لا يسمى مؤمن بل هو خالد مخلد في نار جهنم نسأل الله العافية والسلامة. فهنا يقول ابو عبيد

43
00:12:51.650 --> 00:13:09.300
انه اختلف الناس في هذا على على فرقتين فرقة ادخل الاعمال في مسمى الايمان وفرقة تخرج الاعمال من مسمى الايمان لكنها تجعله تجعله آآ برا وتقوى يزيد الايمان يزيد الايمان به لكنه شرط كمال

44
00:13:09.300 --> 00:13:24.500
شرطة وليس شرط صحة وعلى هذا هو لم يذكر قول من قال ان الاعمال ان اعمال القلوب لا تدخل مسمى الايمان فان القائل بان اعمال القلوب لا تدخل مسمى الايمان هم الجهمية

45
00:13:24.550 --> 00:13:44.550
وقد اجمع العلم على كفر من اخرج اعمال القلوب من مسمى الايمان. من قال ان الايمان هو فقط التصديق واخرج اعمال القلوب فهذا ليس ليس بمؤمن وان كان عند بعض الاشاع متأخر للاشاعرة من يقول ان اعمال القلوب لا تدخل مسمى الايمان فهذا هو قول غلاة الجهمية هذا

46
00:13:44.550 --> 00:13:58.700
وقول غلاة الجهمية واخذ به بعض متأخري الاشاعرة وعلى هذا ما ذاك ابو عبيد هذه الطائفة لانه لم لانه يخرجه من مسمى من مسمى اهل العلم ومسمى اهل السنة ومن مسمى اهل الايمان

47
00:13:59.400 --> 00:14:15.000
يقول والاصل الذي هو حجتنا في ذلك اتباع ما نطق به القرآن فان الله تعالى ذكره علوا كبيرا قال في محكم كتابه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

48
00:14:15.100 --> 00:14:37.400
ذلك خير واحسن تأويلا. وهذا اصل اصل يعتمده المسلم في جميع اموره ان اي خلاف اي خلاف واي نزاع يقع بين المسلمين فان المرجع في ذلك الى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا اختلف او تنازع الناس في شيء فان

49
00:14:37.400 --> 00:14:56.500
انه يجب على جميع الامة حكاما ومحكومين علماء وعوام ان يرجعوا الى كتاب الله والى سنة رسول الله صلى الله الله عليه وسلم. فما كان في في صفه فمن كان في كفته كتاب الله وسنة الرسول فهو الذي يسار اليه

50
00:14:56.550 --> 00:15:13.750
وهو الذي يقال به وما خالفهما فهو المردود. وان كان قائله من كان فلا عبرة بقائل فلا عبرة بقول قائل يخالف كتاب الله او سنة محمد صلى الله عليه وسلم. فقال ابو عبيد وان

51
00:15:13.750 --> 00:15:26.000
وددنا الامر الى ما ابتعث الله عليه رسوله صلى الله عليه وسلم. وانزل به كتابه فوجدناه قد جعل بدء الايمان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

52
00:15:26.100 --> 00:15:51.700
فاقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة عشر سنين. وكانه يريد بهذا ان الايمان ان الايمان يتدرج وان التكليف الذي كلف الله به عباده كان على التدريج ففي كل زمان له من الايمان ما يناسبه. وكلما ازداد العبد تكليفا كلما ازداد ايمانا. فكان اول التكليف هو ان يؤمن

53
00:15:51.700 --> 00:16:09.650
بانه لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولم يؤمر بالزيادة على ذلك. فمن شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هو المسلم المؤمن ولو مات على ذلك لمات مؤمنا. ثم بعد ذلك فرض الله عز وجل فرائض

54
00:16:10.550 --> 00:16:32.650
فرض الصلاة وفرض الزكاة وفرض الصيام وفرض بقية شرائع الاسلام. فلو ان مسلما شهد الشهادتين ولم يصلي او لم او لم يقر بوجوب الصلاة فان نطقه بالشهادتين لا ينفع ولا يسمى مؤمن ولا يسمى حتى يستكمل هذه الشرائع

55
00:16:32.800 --> 00:16:52.800
ففي كل آآ زمان ما يناسبنا الايمان وذلك مع مع التدرج في التشريق. فهو يقول هنا ان بدء بدء الايمان كان بالشهادتين. فالنبي وقام عشر سنين يدعو الناس فقط الى ان يشهد ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله

56
00:16:52.800 --> 00:17:06.600
صلى الله عليه وسلم وليس يقول هنا وليس الايمان المفترض على العباد يومئذ سواه فقط ينطق بالشهادتين ومعنى لا اله الا الله وان يثبت العباد لله عز وجل ويتبرأ من كل

57
00:17:06.600 --> 00:17:22.550
بعبود سوى الله ويعتقد بطلان عبادته. فمن اجاب اليها كان مؤمنا لا يلزمه اسم في الدين غيره. وليس يجب عليهم زكاة ولا صيام ولا غير ذلك. من شرائع الدين. ويؤخذ من هذا ايضا انه لو وجد

58
00:17:22.550 --> 00:17:39.000
ده في زمن من الازمنة من ينطق بالشهادتين ولا يعرف الاسلام سواهما فانه يحكم عليه بانه مؤمن. كما جاء عن حذيفة رضي الله تعالى عنه عندما روى حديثا يدرس الاسلام كما كما يدرس وشي الثوب

59
00:17:39.000 --> 00:17:58.550
ويشرع القرآن في ليلة حتى يبقى اقوام لا يعرف الاسلام الا قول لا اله الا الله يرددونها. فقال صلة اتنفعهم يا ابي عبد الله قال اي وربي تنفعهم لان هذا ما يعلمونه وهذا ما يدركونه من الاسلام. فكما كان في الزمن الاول

60
00:17:59.250 --> 00:18:20.850
لا يعرف الاسلام او لا لا يكلفون من الاسلام الا بالشهادتين فكذلك ايضا في اخر الزمان اذا وجد من المسلمين من لا يعرف ان الاسلام طب الا الشهادتين وهو لا يعرف بقية شرائع الاسلام لبعده عن بلاد المسلمين او الاندراس الاسلام واختفاء معالمه

61
00:18:20.850 --> 00:18:42.600
الم يبقى احد يدعو اليه وهذا الذي استطاع ان يدركه من الاسلام فانها تنفعه يوم القيامة وينجو بها عند الله عز وجل  قال هنا وليس يجب عليهم زكاة ولا صيام ولا ولا غير ذلك من شرائع الدين وانما كان هذا التخفيف عن الناس يومئذ فيما يرويه العلماء

62
00:18:42.900 --> 00:19:04.100
رحمة من الله لعباده وهذا من عظيم رحمة ربنا سبحانه وتعالى. فاول ما بدأ بهم من الايمان ان يشهد بالشهادتين. وبقوا على ذلك عشر راه سنين ثم بعد ذلك فرض عليهم بقية الشعائر وشرائع الاسلام. ولو امرهم اول ما امرهم بتحريم ما ما اعتادوا على فعله من

63
00:19:04.100 --> 00:19:24.100
اه خمر واه وزنا وما شابه ذلك. وكلفهم بالتكاليف من بذل الاموال والصدقة وما شابه ذلك. لنفرت قلوبهم بعد هذا الايمان وانما بدأ معهم ان امرهم بالشهادتين فقط بالشهادة فقط من شهد ان لا اله الا الله فهو المؤمن ولو مات

64
00:19:24.100 --> 00:19:43.850
على الايمان حال اذ يقول وهذا من رحمة من رحمة الله لعباده ورفقا بانهم كانوا حديث عهد بجاهلية وجفائها ولو حملهم ولو حملهم الفرائض كلها معا نفرت منه قلوبهم وثقلت على ابدانهم فجعل ذلك

65
00:19:43.850 --> 00:20:07.800
الاقرار بالالسن وحده والايمان المفترض على الناس يومئذ فكانوا على ذلك اقامتهم لمكة كلها. اقامة فكانوا على ذلك اقامتهم بمكة كلها وبضعة عشر شهر هرب بالمدينة وبعد الهجرة. فلما اثاب الناس الى الاسلام اي اقبلوا على الاسلام ودخلوا في الاسلام. وحسنت فيه رغبتهم زادهم الله

66
00:20:07.800 --> 00:20:32.000
في ايمانهم انصرف ان امرهم بالصلاة وفرض عليهم الصلاة ثم طرفهم الى الى قبلة الى الى الى المسجد الى المسجد الى اسرهم الى الى المسجد الحرام انصرف الصلاة الى الكعبة بعد ان كانت الى بيت المقدس فقال الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فان منك قبلة ترضاها فولي وجهك شطرا

67
00:20:32.000 --> 00:20:47.900
مسجد فولي وجهك يطلب المسجد الحرام حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا وهذا بمعنى ان الله عز وجل اه فرض عليهم الانتقال من استقبال المسجد الاقصى الى المسجد الحرام بعد سبعة عشر شهرا

68
00:20:48.150 --> 00:21:11.700
ووذلك عندما عظم الايمان في قلوبهم وعظم التصديق بعد ذلك نقلهم تحقيقا لرغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خاطبهم وهم بالمدينة باسم الايمان المتقدم لهم هو الاسم الاول الذي سموا به قبل ذلك هم ايضا هم المؤمنون بعد ان فرظ الله عز وجل عليهم الصلاة والزكاة والصيام سماهم ايظا

69
00:21:11.700 --> 00:21:27.750
يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمت من الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. وقال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. فقال يا ايها الذين امنوا تقتلوا

70
00:21:27.750 --> 00:21:47.750
قيد وانتم حرم فسماهم بها مؤمنين ونهاهم عن هذه الامور المحرمة وامرهم بهذه الواجبات التي اوجبها ربنا سبحانه وتعالى فمن خوط بهذا الخطاب لزمه ان يمتثله ولزمه ان يأخذ به

71
00:21:47.800 --> 00:22:08.150
فلو تركه جحودا لما نفعه ايمانه السابق ولا انتقض ايمانه السابق برد ما كلف به لاحقا برد ما كلف به لاحقا فلو اعتقد وجوبه واقر ايجاب ما اوجب الله عز وجل عليه ولم يمتثل امر الله

72
00:22:08.200 --> 00:22:26.400
لهواه ومعصيته فانه يسلب اسم الايمان الكامل. او يسلب اسم الايمان المطلق ويبقى معه مطلق الايمان يبقى مع مطلق الايمان بمعنى انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته وهذا ما يسمى عند اهل العلم الفاسق

73
00:22:26.500 --> 00:22:45.750
بالفاسق الملي الذي معه اصل الايمان. اما كمال الايمان الواجب فقد انتفى منه اذا وقع في كبيرة من كبائر الذنوب فهو يريد بهذا انهم خوطبوا بالايمان على قدر على قدر ايمانهم وان فرائض الاسلام

74
00:22:45.800 --> 00:23:05.800
وتكليف والتكليف لم يكن لم يأت جملة واحدة وانما جاء وانما جاء متدرجا فاول الايمان كان بالشهادتين ثم ببقية شرع الاسلام ثم زاد وزاد وهكذا الى ان اكمل الله على على امة محمد الدين واتم عليهم ان

75
00:23:05.800 --> 00:23:23.550
نعمة فكل امر امر الله عز وجل به فهو من الايمان. وكل امر امر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من الايمان. ومن امن ببعض فانه لا يسمى مؤمن ويكون برده لشيء من الدين كافرا بالله عز وجل

76
00:23:24.550 --> 00:23:41.400
وعلى هذا يقول يقول ابو عبيد وعلى هذا كل مخاطبة كانت لهم فيها امر او نهي بعد الهجرة وانما سماهم بهذا الاسم بالاقرار وحده اذ لم يكن هناك فرض غيره فلما نزلت الشرائع بعد هذا وجبت عليهم وجوب الاول

77
00:23:41.750 --> 00:24:01.750
سواء لا فرق بينها لانها جميعا من عند الله. وبامره وبايجابه. ويوظح ذلك لو ان مسلما لو ان كافرا اسلم ونطق بالشهادتين ومات مباشرة بعد بعد نطقه ولم يعمل شيئا من شرائع الاسلام فاننا نسميه

78
00:24:01.750 --> 00:24:24.950
المؤمن نسميه مؤمن لانه عندما نطق بالشاركان هذا الذي يجب عليه من الايمان. واما بقية فرائض الايمان تجب عليه مع بقاء حياته الا ان يكون حال نطقه لم حال نطقه آآ ممتنعا عن الاستجابة لبقية شرائع الاسلام. اما من نطق بالشهادتين

79
00:24:24.950 --> 00:24:42.750
وبنطقه اقراره بجميع شرائع الاسلام ومات قبل ان يعمل شيء من الاسلام فانه يسمى مؤمن ويموت على الايمان وهذا الذي يلزم من التكليف وهو النطق بالشهادتين كما جاء في ذلك الرجل الذي مات مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسر الله

80
00:24:43.600 --> 00:25:03.600
ولم يسجد لله سجدة فهو دخل المعركة مباشرة بعد شهادة ان لا اله الا الله محمد رسول الله وقتل رضي الله تعالى عنه فقال وسلم عمل فسير عمل يسيرا ونال اجرا عظيما. بل مات وهو لم يصل الله سجدة واحدة لانه لانه اه لم

81
00:25:03.600 --> 00:25:23.450
لانه لانه مات قبل ان قبل ان يأتي او قبل ان يحيله وقت وقت الفعل والامتثال يقول هنا فلو انهم عند تحويل القبلة للكعبة ابوا ان يصلوا اليها وتمسكوا بذلك الايمان الذي لزمهم اسمه

82
00:25:23.500 --> 00:25:43.450
والقبلة التي كانوا عليها لم يكن ذلك مغنا عنهم شيئا. اي لو انهم عندما خوطبوا بان يتوجهوا الى الكعبة فابوا وامتنعوا وحاشاهم لما نفعهم الايمان السابق لما نفعه الايمان السابق وكان بامتناعهم عن عن التكليف الحاضر او التكليف الذي كلهم بعد ذلك

83
00:25:43.500 --> 00:26:05.050
كان امتناعهم سبب لنقض ايمانهم السابق. وهذا في كل زمن. فلو ان مسلم التزم بشرايع بشريعة التزم بفريضة الصلاة ولم يلتزم ولم ير وجوب فريضة الصيام والزكاة فانه كافر بالله عز وجل لا ينفعه اقراره بالصلاة ولا امتثاله لها

84
00:26:05.050 --> 00:26:26.350
كذلك هنا لو امن البعض فان الايمان بما امن به لا ينفعه لنقضه بما كفر به وكذبه قال بعدك ولكان فيه نقض لاقرارهم لان الطاعة الاولى ليست باحق باسم الامام الطاعة الثانية فلما اجابوا الله ورسوله الى قبوله

85
00:26:26.350 --> 00:26:46.350
بالصلاة كاجابة للاقرار صار صار جميعا معا. هما يومئذ الايمان. اذا اظيفت الصلاة الى الاقرار. والشهيد على ان الصلاة من الايمان وهي دليل على ان الصلاة داخلة في مسمى الايمان ان الله عز وجل انزل قوله تعالى وما كان الله

86
00:26:46.350 --> 00:27:07.550
ايمانكم ان الله بالناس غفور رحيم كما جاء في الصحيح البراء ابن عازق ان الصحابة لما لما امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يتحول الى المسجد المسجد الحرام ذكر الصحابة اناس ماتوا وهم يصلون الى غير الكعبة فانزل الله قوله وما كان الله ليضيع ايمانكم فسمى الصلاة

87
00:27:07.550 --> 00:27:29.500
مال وهي عمل فسماها ايمان وهي عملها دليل صريح على ان الاعمال داخلة في مسمى في مسمى الايمان وهذا لا خلاف بين اهل السنة قال وانما نزلت في الذين توفوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على الصلاة الى بيت المقدس فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك

88
00:27:29.500 --> 00:27:43.650
فنزلت هذه الاية وهذا الحديث اخرجه البخاري في صحيح من حديث البراء بن عاز رضي الله تعالى عنه. قال بعد ذلك فاي شاهد يلتمس على ان الصلاة من الايمان بعد هذه الاية اليس هناك دلالة

89
00:27:43.650 --> 00:28:00.750
اصرح واوضح من ان الصلاة من الايمان من هذا الدليل الواضح البين. فالله وما كان الله ليضيع ايمانكم وسمى الايمان هنا المراد به هو صلاتهم التي صلوها الى المسجد الى المسجد الاقصى

90
00:28:01.750 --> 00:28:22.600
قد جاء في السنة قال الطهور شطر الايمان والمراد بالايمان بالحديث هي ايضا الصلاة لان الطهور هو نصف الصلاة من جهة  قال بعد ذلك فلبثوا بذلك برهة من دهرهم. فلما ان داروا الى فلما ان داروا الى الصلاة مسارعة وانشرحت لها صدورهم

91
00:28:22.600 --> 00:28:43.500
انزل الله عز وجل فرض الزكاة. اي بعدما اقروا بالصلاة وامتثلوها وصلوا الى جهة الكعبة فرض الله عز وجل في السنة الثانية الزكاة وكان اول ما فرض من الصدقة زكاة الفطر. زكاة الفطر فرضت اولا ثم بعد ذلك فرضت زكاة

92
00:28:43.550 --> 00:29:02.250
الفرض لفرض فرض الزكاة في ايمان الى ما قبله فقال اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقال صلى وقال سبحانه وتعالى خذ من اموالهم صدقة تطهر ثم تزكيهم بها فلو انهم يقولوا هنا فلو انهم ممتنعون الزكاة عند الاقرار

93
00:29:02.350 --> 00:29:23.150
واعطوه بذلك واعطوه ذلك بالالسنة اي قال لا نقر بها ولا نؤمن بها. واقاموا الصلاة غير انهم ممتنئة غير انهم ممتنعون عن كات كان ذلك مزيلا لما قبله اي ناقضا لما قبله. فلو اقر مسلم بالصلاة وجحد الزكاة فهو كافر. ولو اقر بالصلاة

94
00:29:23.150 --> 00:29:44.900
احد الصيام فهو كافر ولو اقر باي شريعة وانكر غيرها فان انكاره لما انكر مبطل لما اقر مبطل لما اقر به وناقضا للاقرار والصاد كما كان ايتاء الصلاة قبل ذاك ناقضا لما تقدم الايقار والمصدق لهذا والمصدق اي دليل هذا ان

95
00:29:44.900 --> 00:30:04.500
يا ابا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما ارتد العرب ومنعه بعضهم من ان يؤدوا الزكاة الى ابي بكر الصديق لان المرتدون على على اقسام ثلاثة منهم من ارتد عن الاسلام كلية وعاد الى شركه وكفره بالله عز وجل. ومنهم من بقي على الاسلام ولكنه

96
00:30:04.650 --> 00:30:27.250
ولكنه اه ابى ان يدفع الصدقة والزكاة الى بكر الصديق. ومنهم من انكر وجوب الزكاة جملة وتفصيلا وامتنع من ادائها جملة وتفصيلا فقاتل الطوائف كلها قاتل اولئك الذين ارتدوا وكفروا وقاتل اولئك الذين كفروا بجحود الزكاة وانها لا تجب وقاتل ايضا الذي

97
00:30:27.250 --> 00:30:44.400
امتنعوا من ذلك الواجب الذين قالوا نؤديها نحن ولا ندفعها لابو بكر الصديق فابو بكر الصديق رضي الله تعالى قاتلهم جميعا واستحل دماءهم بهذا الامتناع بهذا الامتناع وقالوا منعوني لو منعوني عناقا

98
00:30:44.400 --> 00:31:05.150
كادوا يؤدوا الرسول صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليها. واتفق الصحابة واجمع الصحابة على قتال هؤلاء جميعا دون استثناء دون استثناء فيقول هذا دليل على ان من اقر بالصلاة وجحد الزكاة انه يقاتل وانه يكفر بذلك. كما فعل ابو بكر الصديق واجمع الصحابة على ذلك. فكل من فكل

99
00:31:05.150 --> 00:31:22.900
كل من جحدوا وجوب الصلاة فان قتاله كان قتال ردة وكفرا بالله عز وجل ولقد المصدق لهذا جهاد اباك الصديق رحمه الله رضي الله تعالى عنه بالمهاد والانصار على على منع العرب الزكاة كجهاد رسول كجهاد

100
00:31:22.900 --> 00:31:41.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الشرك سواء لا فرق بينها في سفك الدماء وهذا محل اتفاق انه سفك دماءهم وقتلهم وسبت ذرية وسبى الذرية وهذا قول سبى الذرية لا يعرف ان في حررت الدين من سبي من ذرية المرتدين الا ما

101
00:31:41.450 --> 00:31:58.600
يذكر عن عن ام محمد بن الحنفية فقيل انها مما سبي من حروب المرتدين ومع ذلك يبقى ان ام محمد من الحنفية قد تكون قد تكون من من نصارى بني حنيفة وسبيت لكونها لم

102
00:31:58.600 --> 00:32:17.650
تدخل اسلامي اصلا وانما كانت نصرانية فسبيت ومما يؤيد ذلك ان احكام المرتد ان احكام المرتد ما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم حديث عائشة وابن عباس انه قال صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. فمبدل الدين من الرجال والنساء

103
00:32:17.650 --> 00:32:37.650
حكمه القتل حكمه القتل اما الرجل فمحل اتفاق واما المرأة فعامة العلماء على انها على ان حكمها كحكم الرجل خلافا لاهل اي فانهم قالوا المرأة لا تقتل وانما تحبس حتى تتوب وترجع الاسلام او تكون من الاموال التي تسبى. فافاد هذا ان المرأة اذا ارتدت وكفرت

104
00:32:37.650 --> 00:32:55.300
فانها تقتل. واما اه ذريتهم فما كان دون البلوغ. ما كان دون البلوغ فانه يحكم بما كان عليه اباه قبل الردة فيكونون من اهل الاسلام. واما من ولد لهما بعد ردتهم فانهم يكونوا في حكم الكفار الاصليين يسبون ويؤخذون

105
00:32:55.300 --> 00:33:09.650
سبيا على الصحيح من اقوال اهل العلم قال واغتنام المال فانما كان المانع لها غير جاحدين بها غير جاحدين لها. اما من جحد فهو كافر بالله واما من امتنع عن اداء

106
00:33:09.650 --> 00:33:27.500
واجب مع اقراره به فقد اختلف فيه الفقهاء على قولين منهم من قال ان امتناعه يكون ناقض نواقض الاسلام ومنهم من يرى انه مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب تستوجب اباحة دمه وقتله لكنه لا يكفر بذلك اذا كان مقرا بها

107
00:33:27.650 --> 00:33:49.150
وذهب بعضهم الى انه بمجرد قتاله يكون مستحلا اذا قاتل عليها مع امتناعه كانت تلك قرينة على انه على انه يجحد وجوبها وانه يستحل يستحل ما هو عليه من الباطل والضلال. ثم قال رحمه ثم كذلك كانت شرائع الاسلام كلها كلما نزلت الشريعة

108
00:33:50.550 --> 00:34:10.350
كلما نزلت الشريعة آآ كلما صارت مضافة الى ما قبلها لاحقة به ويشملها جميعا اسم الايمان اي ان الايمان كلما ازداد التكليف فكلما زاد الشرائع زاد مسمى الايمان ايضا. ويزيد الايمان بزيادة التكليف ويزيد التكليف بزيادة

109
00:34:10.400 --> 00:34:27.900
العلم فكلما كان الانسان اعلم بشرع الله كان مكلف آآ آآ مكلف بكل ما علمه وهذا هو الموضع الذي غلط فيه من ذهب الى ان الايمان بالقول لما لما سمعوا تسمية الله اياهم مؤمنين واوجب لهم الايمان كله بكمال

110
00:34:27.900 --> 00:34:47.900
يقول هذا وجه الغلط انهم انهم نظروا الى اصل التشريع عندما فرض الله عز وجل على اهل مكة النطق بالشهادتين وسماهم ذلك مؤمنين اخذوا بهذا الاصل فقالوا ان هؤلاء لم يأتوا من شرع الاسلام الا بالشهادتين وسماهم الله مؤمنين. يقال لهم انما

111
00:34:47.900 --> 00:35:06.650
فسماهم مؤمنة في ذلك الوقت لان الايمان الذي يلزمهم هو النطق بالشهادتين. وكلما زادت كلما زاد التشريع كلما زاد ما يلزمون به من الايمان. فهو هذا وهذا الذي وجه غلط هؤلاء الذين غلطوا في هذا الباب حيث انهم

112
00:35:06.700 --> 00:35:20.650
ذكروا ان الله سمى من نطق بالشهادتين مؤمن من سمى النطق بالشهادتين مؤمن ولو لم يأت بقية الشرع للسنة هذا ليس وهذا القول من ابطل الباطل كما غلطوا في تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل

113
00:35:20.650 --> 00:35:40.650
الايمان ما هو؟ فقال ان تؤمن بالله وتؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر القدري خيره وشره وحين اه الذي عليه رقبة مؤمنة من عن عتق من عتق العجمية فامر بعتقه وذلك عندما سئل او سأل عمرو بن عبس السلمي رضي الله تعالى عنه او

114
00:35:40.650 --> 00:35:51.850
الحكم السلمي وقد لطم جارية له فاتى النبي صلى الله عليه وسلم نادما فقال النبي صل لتلك الجارية من انا؟ قال انت؟ قالت انت رسول قال اين الله؟ قالت في السماء فقال

115
00:35:51.850 --> 00:36:11.850
ثقها فانها فاعتقها فانها مؤمنة. فنسبها الى الايمان الذي تعلمه والذي كلفت به. ومع ذلك لو انها انكرت الصلاة وجوبا تكن كذلك مؤمنة ولو انكرت الزكاة وجوبها لم تكن مؤمنة فهي مع اقرارها بما اوجب الله عز وجل عليها آآ سماها مؤمنة

116
00:36:11.850 --> 00:36:27.200
زيادة في تثبيت ايمانه حيث انها اقرت بان الله في السماء وان محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الله عز وجل. واذا اقرت برسالته فانها يلزمها ان تقر بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

117
00:36:27.850 --> 00:36:45.950
قال وانما هذا على ما اعلمتك من دخول في الايمان ومن قبولهم وتصديق بما نزل منه. وانما كان ينزل متفرقا كنزول القرآن. والشاهد يقول والسدل على ذلك لما نقول والدليل على كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسول الله وسنة رسول الله صلى الله

118
00:36:46.000 --> 00:36:59.450
صلى الله عليه وسلم من الكتاب قوله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون وهذه دلالة واضحة وبينة

119
00:36:59.500 --> 00:37:24.400
انهم كلما زاد كلما نزلت اية وكلما نزلت فريضة وشريعة امنوا بها فزادوا بذلك ايمانا ولو جحدوها ولم يقروا بها ولم يؤمنوا بها لسلبوا الايمان السابق بجحودهم لما كلفوا به لاحقا. ولما امنوا به كان ذاك زيادة كان ذلك زيادة في ايمانهم وزيادة في تثبيتهم

120
00:37:24.400 --> 00:37:46.350
قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون وهذه هي صفات اهل ايمان فقال انما المؤمنون اي المؤمنون الذين حققوا الايمان الذي امروا به الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هذا عمل من

121
00:37:46.350 --> 00:38:06.350
اعمال القلوب. واذا تليت عليهم اياته امنوا زادتهم ايمانا. بمعنى امنوا واقروا وسلموا وامتثلوا. وعلى ربهم يتوكلون. فهذا يدل على ان هؤلاء احققوا الايمان كلما امنوا اي انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم

122
00:38:06.350 --> 00:38:29.100
واذا تليت عليهم اياته اي امروا بامر ونهى عن نهي او امر بشريعة امتثلوها ونهوا عن امر اجتنبوه زادهم امتثالهم لما امروا به واجتنابهم لما نهوا عنه زادهم ذلك ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون وتوكلهم ايضا من الايمان

123
00:38:30.100 --> 00:38:50.100
يقول رحمه الله افلست ترى ان الله تبارك وتعالى لم ينزل عليهم الايمان جملة اي لم ينزل الايمان والشريعة جملة واحدة وانما فانزلها متفرقة كما لم ينزل القرآن جملة فهذه الحجة من الكتاب. فلو كان الايمان مكملا بذلك فلو كان

124
00:38:50.100 --> 00:39:05.600
مالو مكملا بذلك الاقام ما كان للزيادة معا. يقول لو كان الايمان الذي كلف به من اه ارسل اليه محمد وسلم في مكة لو كان ما كل به هو الايمان الكامل وهو المأمور به ما كان فيما

125
00:39:05.600 --> 00:39:25.600
الله بعد ذلك من الايمان فائدة اذ هم في آآ نطق بالشهادتين واقرارهم بانه لا اله الا الله وان محمد رسول الله حققوا الايمان كامل فما فائدة بقية شرائع الاسلام؟ وما خوطبوا به بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وما امروا به من بقية شرائع الاسلام. اذ

126
00:39:25.600 --> 00:39:46.300
كان لو كان ايمانا كاملا لم يكن فيما سيأتي لاحقا اي فائدة لان ايمانهم قد كمل وحققوا الايمان الذي يجب اي ويلزمهم ثم قال واما الحجة من السنة والاثار المتواترة بهذا المعنى من زيادات قواعد الايمان بعض من زي قواعد الايمان

127
00:39:46.550 --> 00:40:01.650
بعضها بعد بعض فبي حديث منها اربع وفي اخر خمس وفي الثالث اي حديث ابن ابي سعيد عندما فسر لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه حديث ابي سعيد الذي في وفد عبد قيس عندما قال

128
00:40:02.350 --> 00:40:21.750
النبي صلى الله عليه وسلم وقد قدم عليه وفد عبد القيس فقال يا رسول الله ان من هذا الحي ان هذا الحي بن ربيعة وقد حالت بيننا وبين كفار فلسنا نخلص الا في شهر حرام. فمرنا بامر نعمل به وندعو اليه من وراءنا. فقال امركم باربع

129
00:40:21.800 --> 00:40:38.000
وانهاكم عن اربع. الاربع حال من الايمان وما لهم ايضا عنه ايضا امتثال اجتنابه ايضا من الايمان ثم فسره لهم فقال الشاة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة ايتاء الزكاة وان تؤدوا

130
00:40:38.200 --> 00:41:02.000
قوموا فما غنمتم وانهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير فمرهم باربع هي من الايمان. قال امركم بالايمان امركم باربع وانهاكم عن اربع فذكر اول ما ذكر شاة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فهذه اربع امور من الايمان امر بها النبي صلى الله عليه وسلم. ولو

131
00:41:02.000 --> 00:41:19.100
انا الايمان كاملا بهذه الاربع لما كان في ذكر الخمس فائدة ولا في ذكر التسع فائدة اخرى فهذه اربع وزادها النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل حديث ابن عمر وهذا حديث رواه البخاري ومسلم من طريق ابي جمرة الضبع عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه

132
00:41:19.150 --> 00:41:31.950
واما الخمس فيريد بذلك حديث ابن عمر الذي في الصحيحين الذي رواه عكرمة ابن خالد عن ابن عمر رضي الله عنه سفيان عن عكرمة عن عن ابن عمر انه قال اه بني الاسلام على خمس

133
00:41:32.100 --> 00:41:48.950
ان لا اله الا الله محمد رسول الله واقام الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت. واما التسع فهو حديث ثور ابن يزيد المراويح انه سعيد فما رواه يحيى ابن سعيد اللي ذكره يحيى ابن سعيد العطار وهو ضعيف عن ثور ابن يزيد

134
00:41:49.250 --> 00:42:01.550
الديني عن خالد المعدان عن رجل عن ابي هريرة هذا ما رواه يحيى ابن سعيد العطار ورواه روح ابن روح ابن عبادة فرواه عن ثوب اليزيد عن خالد بن معدان

135
00:42:01.550 --> 00:42:19.550
عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فلم يذكر هذا الرجل فعدم ذكره اصح من جهة اسناده اصح من جهة اسناده عن خالد المعدان عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه آآ ذكر هذا العدد والحديث ورد في

136
00:42:19.600 --> 00:42:37.750
ورد اه فيه انه قال ان للاسلام سوى ومنارا كما نار الطريق. الصورة هو العلامة العلامة التي تعرف بها الطرق فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان للاسلام سوى اي علامات ومنار كمنار الطريق

137
00:42:38.600 --> 00:42:56.600
ثم فسر ابو عبيد الصور فقال هي ما غلظ وارتفع الارظ بمعنى علامة غلظت مرتين الارض يعرفها الناس في طريقهم منها ان تؤمن بالله ولا تشرك به شيئا. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والامر بالمعروف والنهي عن المنكر

138
00:42:56.650 --> 00:43:16.150
وان تسلم على اهلك اذا دخلت عليهم. وان تسلم على القوم اذا مررت بهم. من ترك من ذلك شيئا فقد ترك سهما من الاسلام ومن تركهن فقد ولى الاسلام ظهره. ولا شك ان من انكر شيئا من هذه الامور ولم يعدها من الاسلام فهو

139
00:43:16.200 --> 00:43:39.300
منتقض ايمانه واما من ترك منها شيئا تهاونا وعجزا مع اقراره بان من الدين فهو يكون عاصي بقدر ما ترك من الواجبات فساقه قال حد يحيى بن سعيد العطار عن ثوب ابن يزيد عن خالد ابن عدن عن رجل وهذا الاسناد اسناد ضعيف لجهالة هذا الراوي الذي هو هذا الرجل فانه مجهول لا يعرف

140
00:43:39.300 --> 00:43:53.250
وقد روي من طريق ثوب يزيد عن خالد المعدان عن ابي هريرة دون ذكر هذا الرجل هذا وهذا الاسناد لا شك انه اصح لكن يبقى هل سمع ذلك المعدان من ابي هريرة او لا

141
00:43:53.700 --> 00:44:09.700
قال فظن الجاهلون بوجوه هذي الاحاديث انها متناقظة ايظا الجاهلون كيف يقول هنا اربع ومرة خمس ومرة تسع فهذا تناقظ الصحيح انه لا تناقض فيه فالاسلام والايمان له شعب كثيرة يزيد

142
00:44:10.250 --> 00:44:34.850
بشعبه فهو اربع وهو خمس وهو تسع وهو ستون وسبعون وشعب الايمان كثيرة جدا شعب الايمان كثيرة. فالنبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الايمان بضع وستون تعبة وفي رفظ بضع وسبعون شعبة اعلاها لا اله الا الله وادناها على الطريق. فالايمان شعب كثيرة من استكمل شعبه

143
00:44:34.850 --> 00:44:57.300
وقد استكمل الايمان ومن نقص من شعبه شيء فقد نقص من الايمان بقدر ما نقص من شعبه وهكذا آآ يريد رحمه الله  فقال هنا يقول فظن الجاهلون بوجوه هذه الاحاديث انها متناقضة لاختلاف العدد منها وهي بحمد الله ورحمته بعيدة على التناقض

144
00:44:57.350 --> 00:45:11.850
وانما وجوه ما اعلمتك من من نزول الفرائض بالايمان متفرقا فكلما نزلت واحدة فكلما نزلت واحدة الحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها بالايمان ثم كلما جدد الله لها منها

145
00:45:11.850 --> 00:45:26.250
زاد في العدد حتى جاوز ذلك السبعين كلمة كذلك عن ابي هريرة الذي قال الايمان بضع وسبعون جزءا افضلها شاة ان لا اله الا الله وادنى اماطة الاذى عن الطريق واصح طريق لهذا الحديث ما جاء في الصحيحين عن

146
00:45:26.250 --> 00:45:41.350
التيمي عن اه ابي صالح عن عبد الله ابن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه هذا الذي رواه البخاري من طريق من طريق سليمان بلال عن عبد الله بن دينار عن ابي صالح ابي هريرة وفي

147
00:45:41.350 --> 00:45:59.350
فيها الايمان بضع وستون شعبة ومنهم من قال بضع وسبعون وقد ذكر الحافظ البيهقي في شعبه ذكر بضعا وبضع وسبعين لعبة على هذا الحديث. وكذلك قال ابن حبان ذكر في شعب الايمان بضع وسبعين شعبة

148
00:45:59.650 --> 00:46:19.650
قال وان كان وان كان زائدا في العبث ليس هو بخلاف ما قبله وانما تلك دعائم واصول وهذه فروعها زادت في شعب الايمان من غير تلك الداعم نرى يقول يقول ابو عبيد فنرى والله اعلم ان هذا القول اخر ما وصى به رسولنا من الايمان لان ما تناهى به وبه كملت

149
00:46:19.650 --> 00:46:34.750
خصال بمعنى ان قوله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة واخر ما تكل به النبي صلى الله عليه وسلم وبه يكون من حقق هذه الشعب يكون مستكملا الايمان كله والصحيح والصحيح

150
00:46:35.200 --> 00:47:01.600
ان شعب الايمان كثيرة وان وان الايمان لا لا يمكن ان يستكمله لا يمكن لعبد ان يستكمله الكمال المطلق الكمال المطلق فانه كلما عمل كلما ازداد ايمانا وعمل العبد لا لا ينتهي دون اجري فما دام حيا فانه يعمل وكلما عمل زاد زاد ايمانه كلما عمل زاد

151
00:47:01.600 --> 00:47:18.300
ايمانه قد يأتي بالايمان الواجب ويحقق ما اوجبه الله عز وجل عليه فيأتي بكمال الايمان الواجب اما كمال الايمان المستحب فلا يمكن لاحد ان ان يأتي به او ان يحيط او ان آآ يكمله

152
00:47:18.350 --> 00:47:42.600
كما امر الله عز وجل قال والمصدق له قول الله تبارك وتعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فلا شك ان الدين كمل وان النعمة تمت فدين الله عز وجل الذي فرضه على محمد صلى الله عليه وسلم قد اكمله الله عز وجل. ومعنى كمل انه لا يمكن لاحد ان يزيد في شرع الله شيء

153
00:47:42.600 --> 00:48:01.600
بل كل من احدث شيئا لم يأت بمحمد صلى الله عليه وسلم من الدين فانه محدث مردود على صاحبه كما قال النبي صلى عائشة رواه القاسم عن عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي لفظ احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو فهو رد

154
00:48:01.800 --> 00:48:16.350
ثم قال رحمه الله تعالى قال ابو عبيد حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي عن سفيان الثوري عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب ان اليهود قالوا والصحيح انه ان يهوديا وليس اليهود ان يهودي وهو كعب

155
00:48:16.500 --> 00:48:36.350
هو كعب الاحبار. اليهود هو كعب الاحبار انكم تقرأون اية لو نزلت فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. فذكر هذه فقال عمر اني لاعلم حيث انزلت واي يوم انزلت انزلت بعرفة ورسول الله بعرفة قال سفيان واشكها قال يوم الجمعة والصحيح انه قال

156
00:48:36.450 --> 00:48:51.050
يوم الجمعة فهذه الاية نزلت يوم الجمعة في عرفة والنبي صلى الله عليه وسلم واقف فيها. انزل الله قوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام دينار

157
00:48:51.900 --> 00:49:07.900
ثم روى ايضا قال عن حماد بن سلمة عن عمار ابن ابي عمار قال تلا ابن عباس الاية وعنده يهود فقال اليهود لو انزلت هذه الاية فينا لاتخذنا يومها عيدا قال ابن عباس فانها نزلت في يوم عيد يوم جمعة ويوم عرفة

158
00:49:08.000 --> 00:49:28.000
ولا شك ان ان هذه الاية هي من اعظم الايات من اعظم الايات التي انزلها الله عز وجل حيث ان فيها بين ربنا انه اكمل علينا ديننا واتم علينا نعمته سبحانه وتعالى. ثم روى من طريق اسماع ابراهيم اسماعيل ابن ابراهيم هو آآ ابن الاسدي

159
00:49:28.100 --> 00:49:46.900
المعروف ابن علية عن داوود ابن ابي هند الطائي عن الشعبي عام اسرائيل قال نزلت عليه وهو واقف بعرفة حين اضمحل الشرك وهدم نار الجاهلية ولم يطب بالبيت عريان. فذكر الله جل ثناؤه كمال الدين في هذه الاية. وانما نزل فيما يرى قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم باحدى

160
00:49:46.900 --> 00:50:02.450
ليلة اي في يوم باليوم التاسع من ذي الحجة قال ابو عبيد كذلك حدثنا حجاج ان محمد الشاعر عن ابن جريج فلو كان يقول هنا فلو كان الايمان كاملا بالاقرار

161
00:50:02.500 --> 00:50:16.650
ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في اول النبوة كما يقول هؤلاء ما كان للكمال معنى. يقول لو كان كاملا في اه اول بعث النبي صلى الله عليه وسلم. وكان الذين خوطب الشهادتين حققوا كمال الايمان

162
00:50:16.800 --> 00:50:33.000
الذي امره الله به لم يكن لقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم معنى. فكيف يكون يكمله مرة اخرى وهو كامل في الاولى ايدل على ان الايمان ان الايمان يزيد يزيد وان الشريعة تزيد

163
00:50:33.050 --> 00:50:54.750
الى ان الى ان ختم الله عز وجل الزيادة في التشريع بقوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. قال ابو عبيد فان قالك قال فما هذا فما هذه الاجزاء الثلاثة والسبعون؟ قيل هو لم تسم لنا مجموعة فنسميها غير ان العلم يحيط ان من

164
00:50:54.750 --> 00:51:10.050
طاعة الله وتقواه وان لم تذكر لنا في حديث واحد ولو تفقدت الاثار لوجدتها لوجدت متفرقة فيها. الا تسمع قوله في اماطة الاذى وقد جعله جزءا من الايمان. وكذلك قوله الحياء

165
00:51:10.050 --> 00:51:26.700
لعبة من الايمان هذا في الصحيحين واماطة الاذى ايضا من الايمان في الصحيحين ايضا والغيرة من الايمان هذا رواه البزار باسناد ضعيف وحديث الايمان رواه ابو داوود وغيره من طريق ابي امامة باسناد حسن

166
00:51:26.850 --> 00:51:45.950
وفي الخامس حديث حسن العهد من الايمان جاء عند عند آآ الحاكم وفي اسناده ضعف وكذلك منها حيث عمار ابن ياسر ثلاث من الايمان الانفاق من الاقطار والانصاف من نفسك وبذل السلام على العالم. وهذا الصحيح انه موقوف على

167
00:51:45.950 --> 00:51:58.850
عمار من قوله وليس مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك من ذلك عندما قال اي الخلق اعظم ايمانا؟ فقيل الملاك ثم قيل يا رسول الله قال بل قوم يأتون بعدكم

168
00:52:00.250 --> 00:52:13.600
فذكر صفتهم وهذا ايضا اسناده ضعيف ومنها ايضا قوله صلى الله عليه وسلم ان اكمل ومن اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا. وهذا حديث صحيح رواه الترمذي وغيره من حديث ابي هريرة وله طرق اخرى من حديث

169
00:52:13.600 --> 00:52:27.650
عبد الله بن عمرو بن حطرية حديث عائشة كذا قول لا يؤذي الرجل حتى لا يؤمن الرجل الايمان كله حتى يدع الكذب في المزاح والمراء وان كان صادقا واسناده وضعيف لانقطاعه

170
00:52:28.050 --> 00:52:39.700
وقد روي مثله عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ثم من اوضح ذلك وبينه حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة حين قال فيخرج من النار من كان في قلب مثقال مثقال شعيرة من ايمان

171
00:52:39.750 --> 00:53:10.050
وبرة من ايمان ومثقال ذرة والا عندكم الا صلب    والا صلب ليس لها لك عندك شي محشي  هذا بالاصل على كل حال حديث ها ليست ما ليس لها ومثقال ذرة

172
00:53:10.100 --> 00:53:28.600
ومثقال ذرة حيث هذا حديث ابي سعيد في الصحيحين وحديث الاسماك رضي الله تعالى عنهم اجمعين. وفيه ان الايمان يزيد وينقص وان من الناس من يستكمل الايمان الواجب ومنهم من يبقى من لا يبقى من الايمان الا مثقال ذرة من شعير ومثقال ذرة من

173
00:53:28.600 --> 00:53:48.450
بر وهذا يدل على ان الايمان يتفاضل وانه يتفاوت وهذا ايضا احد الفروق بين اهل السنة والمرجئة فاهل السنة يرون ان الايمان يزيد وينقص وان الناس في الايمان يتفاضلون واهل الارجاء يرون ان الناس في الايمان سواء

174
00:53:49.150 --> 00:54:10.650
كامشاط الاسنان وانه لا فرق بين ايمان جبريل وايمان افجر الخلق نسأل الله العافية والسلامة. ولذا قال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل. فاحاديث ان الايمان يزيد وينقص كثيرة

175
00:54:10.650 --> 00:54:30.250
وادلة نقصان الايمان وزيادته ايضا كثيرة فذكرنا فيما سبق ان ان ان الله ذكر في كتابه ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين فزادتهم ايمانا ايمانهم فاخبر الله عز وجل انهم زادتهم ايمانا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى

176
00:54:30.250 --> 00:54:43.050
وايات زينة كثيرة في كتاب الله عز وجل والاحاديث ايضا في ذلك كثيرة من ذلك انه اثبت ان هناك من من لا يبقى من الايمان الا مثقال ذرة او مثقال برة او مثقال شعيرة

177
00:54:44.250 --> 00:54:58.000
ومنها ايضا احاديث الوسوسة عندما قال اوجدتموه ذاك صريح الايمان وهو حديث صحيح رواه رواه مسلم في صحيح ابي هريرة وذلك انه يأتي احدكم فيقول من خلق كذا حتى يقول من خلق الله

178
00:54:58.100 --> 00:55:18.050
ذاك صريح الايمان وكذلك من ايضا حديث ان الايمان يبدأ لمضة في القلب. فكلما ازداد الايمان عظما ازداد ذلك البياض عظمى وهذا جاء موقوف عن علي رضي الله تعالى عنه رضي الله تعالى فهذه الاحاديث كلها تدل وهذه الاثار تدل على ان الايمان يزيد وينقص وان

179
00:55:18.050 --> 00:55:36.200
اهله فيه متفاضلون سواء من اصله او من التفاضل يكون في القلوب ويكون ايضا في الجوارح اي التفاضل ايمان عند اهل السنة يكون في القلب اي انهم في قلوبهم متفاضل من جهة الايمان فليس تصديق احدنا

180
00:55:36.250 --> 00:55:49.750
كتصديق ابو بكر الصديق ولا يقين احدنا كيقين الرسول صلى الله عليه وسلم. ولا ايماننا من جهة اعمال قلوبنا كايمان محمد صلى الله عليه وسلم. وكذلك من جهة تلجأوا اعمال الجوارح

181
00:55:49.850 --> 00:56:08.750
الناس ايضا متفاوتون وليس اعمالنا كاعمال اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. النبي يقول لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيف مع انه عمل. لكنه يتفاوت ما قام في القلوب من التعظيم والاجلال لله عز وجل

182
00:56:09.550 --> 00:56:33.350
قال وما يصدق ومما يصدق يصدق تفاضله بالاعمال قول الله جل ثناء ثم يصدق تفاضله بالاعمال قول الله جل ذكره او جل ثناؤه انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم ايات زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الى وعلى ربهم يتوكلون الى قوله. اولئك

183
00:56:33.350 --> 00:56:53.350
اولئك هم المؤمنون حقا. فلم يجعل فلم يجعل فلم يجعل الله للايمان حقيقة الا بالعمل على هذه الشروط. والذي يزعمه الذي يزعمه انه بالقول خاص يجعله مؤمنا حقا. وان لم يكن هناك عمل فهو معاند لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصدق رحمه الله

184
00:56:53.350 --> 00:57:06.850
الله يقول اولئك هم المؤمنون حقا والمخالف يقولون من قال لا اله الا الله من قال الله بلسانه فهو المؤمن حق. حقا ولو لم يعمل شيئا فهم مكذبون لكتاب الله عز وجل بهذه الدعوة

185
00:57:07.450 --> 00:57:32.400
وايضا مما يبين ذلك لك تفاضله في القلب قوله تعالى يا ايها الذين اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم مؤمنات مهاجرات فامتحنوهن. فامتحنوهن الست ترى ان ها هنا منزلا دون منزل الله اعلم بايمانهم فان علمتموهن مؤمنات افاد انهم يتفاوتون

186
00:57:32.400 --> 00:57:52.400
في ايمانهم مثل قوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله فسمى فخاطب الايمان وامرهم ان يؤمنوا بالله ورسوله فلولا ان هناك موضع يقول لو كان الايمان ليس فيه زيادة لقى يا ايها الذين امنوا عندما اثبت له الايمان يكون قد ادركوا الايمان بالله

187
00:57:52.400 --> 00:58:06.900
لما قال يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله افاد اي شيء ان هناك زيادة في الايمان يطالب بها المخاطب بهذا الخطاب. يا ايها الذين امنوا امنوا. يا ايها الذين اذا جاءكم

188
00:58:06.900 --> 00:58:22.900
المؤمنات مهاجرات تمتحن. اذا الامتحان اي شيء مع انهم قال اذا جاءك المؤمنات افاد ان هناك زيادة في الايمان وفيه نقص قال بلولا ان هناك موضع مزيد ما كان لامره بالايمان معنى ثم قال

189
00:58:23.000 --> 00:58:41.250
الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين وقالوا من الناس من يقول امنا بالله من يقول امنا فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. اذا هو قال امنا

190
00:58:41.250 --> 00:59:02.350
ومع ذلك ومع ذلك قد يفتن نسأل الله العافية والسلامة ويكون ايمانه ليس عالحقيقة وقوله وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ابلست تراه تبارك وتعالى قد امتحنه بتصديق القول بالفعل ولم يرضى منهم بالاقرار اي انهم هم امنوا اقرارا لكن هذا الاقراء يحتاج اي شيء

191
00:59:02.350 --> 00:59:23.050
يحتاج الى تصديق بالعمل تحذير تصديق بالعمل. فالله يقول احاسب الناس يقول امنا ولو كان الايمان باللسان يكفي لما امتحنهم الله فلو لو كان يكفي لما قال الله عز وجل فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. احسب الناس ان يتركوا

192
00:59:23.050 --> 00:59:47.400
وان يقولوا امنا لو كان هذا المطلوب وهذا المكلف به العبد لحصله المطلوب بمجرد قولهم اننا امنا وشهدنا وصدقنا واقررنا فلما اخبر الله عز وجل في قوله احسب الناس ان يؤتي وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. وعلامة صدقهم

193
00:59:47.400 --> 01:00:08.050
وامتثالهم لامر الله عز وجل واجتنابهم لما نهى الله عنه. ومن ذلك قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا وقال امنا وثبت الايمان على دعواكم  فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. اذا لابد مع دعوى الايمان ان يكون هناك ما يصدقها من الاعمال و

194
01:00:08.050 --> 01:00:32.200
الثبات عليه ابلست يقول هنا افلست تراه تبارك وتعالى قد امتحنه بتصديق القول الفعل ولم يرظى منهم بالاقرار دون العمل حتى جعل احدهما من الاخر. فاي شيء يتبع بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومنهاج السلف بعده. ومنهاج السلف بعده الذين هم موضع القدوة والامامة. فالامر الذي عليه السنة

195
01:00:33.600 --> 01:00:49.550
فالامر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا مما اختصصنا في كتابنا هذا ان الايمان بالنية والقول والعمل جميعا وهذا هو الذي عليها بالسنة جميعا ان الايمان مركب من ثلاثة من ثلاثة

196
01:00:49.600 --> 01:01:07.950
من ثلاثة اركان من عمل القلب وقوله ومن قول اللسان ومن عمل الجوارح فهو ايمان فالايمان هو قول وعمل قول القلب وعمله وقول اللسان وعمل الجوارح. اذا يتعلق الايمان بالقلب وهو

197
01:01:08.150 --> 01:01:23.950
باعماله واقواله ويتعلق باللسان وهو قوله ويتعلق بالجوارح وهي ما يعمله المسلم بجوارحه وهو يقول ان الامام النية اي ما يعود الى القلب والقول والعمل جميعا وانه درجات بعضها فوق بعض

198
01:01:24.250 --> 01:01:37.250
الا الا بعضها فوق بعض الا ان اول الا ان اولها واعلاها الشهادة باللسان كما قال الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله فيه بضعة

199
01:01:37.300 --> 01:01:56.000
جعل جعلها فيه بضعة وسبعين جزءا فنطق بها القائل واقر بما جاء من عند الله لزمه اسم الايمان بالدخول فيه بالاستكمال عند الله ولا على تزكية النفوس وكلما ازداد لله طاعة وتقوى ازداد به ايمانا

200
01:01:56.650 --> 01:02:12.150
هذا هو الفصل الاول ليتعلق مسألة حقيقة الايمان وان الاعمال داخلة في مسمى الايمان. يأتي معنا باذن الله باب الاستثناء في الايمان وما يتعلق به والله تعالى اعلم واحكم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد