﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:18.350
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد  في هذا المجلس في ليلة الثامن والعشرين من شهر محرم عام اربعين واربع مئة والف

2
00:00:18.700 --> 00:00:46.350
نشرع في قراءة التسهيل لعلوم التنزيل وهو المشهور بتفسير ابن جزي و هذا الكتاب من تأليف الشيخ محمد بن احمد بن جزي الكلب الاندلسي الغرناطي  وهو من علماء القرن السابع والثامن الهجري

3
00:00:47.100 --> 00:01:32.850
تميز هذا التفسير بميزات عديدة من ابرزها انه مختصر جامع فقد اتقن المؤلف رحمه الله اختصارا هذا الكتاب اختصارا اتى فيه على المعاني والمسائل التي تناولها بوضوح وايجاز والكتاب فيه علم غزير

4
00:01:34.050 --> 00:02:15.400
من جهة معاني القرآن  الترجيح في معاني تلك الايات ومن جهة الاستدلال والاستنباط فالمؤلف رحمه الله ذكر مسائل كثيرة علمية فقهية واستنباطات وقف عليها بذكر كلام العلماء فيها على نحو موجز مختصر

5
00:02:16.800 --> 00:02:37.500
لم لم اقف على نظيره في تفاسير القرآن ولذلك ابرز ما في هذا التفسير الاختصار الجامع سواء كان ذلك في ما يتعلق ببيان المعاني او فيما يتعلق ببيان الفوائد او الاستنباطات

6
00:02:37.950 --> 00:02:58.300
او الاستدلالات بايات القرآن على مسائل الاحكام وهذه ميزات قل ان توجد في كتاب على اختصاره ووجازته وطريقتنا ان شاء الله تعالى اننا سنقرأ ما ذكره المؤلف. المؤلف لا سيما في

7
00:02:58.400 --> 00:03:25.350
اول سورة لم ينهج منهج التفسير المعتاد بل اوجز ايجازا بينا وقد قدم الكتاب بمقدمة نافعة وتصلح ان تفرد بقراءة مستقلة لما تظمنته من العلوم الغزيرة في ما يتصل بعلوم القرآن وقواعد التفسير. لكن

8
00:03:25.400 --> 00:03:45.200
يعني نحن سنشرع ان شاء الله تعالى من تفسير سورة الفاتحة سورة الحمد والمقدمة لعل الله تعالى ان ييسر لها وقتا نخصصه لقرائتها في آآ دورة علمية وما اشبه ذلك

9
00:03:45.700 --> 00:04:07.350
ويمكن قراءتها واذا اشكل على احدكم شيء فيها ممكن ان يطرحه نتناول لكن اللي يكون الغرض هو التفسير رأيت ان نبدأ مباشرة آآ قراءة التفسير والتعليق عليه عوضا عن ان يأخذ وقت

10
00:04:07.400 --> 00:04:32.700
بناخذ وقت في المقدمات التي يمكن ان آآ تستدرك في مجلس اخر سم الله يا اخي صفحة اي ام القرآن سورة من القرآن  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

11
00:04:32.800 --> 00:04:50.650
وبعد فقال محمد ابن محمد ابن جزي الكلبي الاندلسي الغرناطي رحمه الله تعالى المتوفى سنة احدى واربعين وسبعمائة من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم في كتابه التسهيل لعلوم التنزيل

12
00:04:50.700 --> 00:05:11.050
سورة ام القرآن صورة ام القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. اياك نعبد واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

13
00:05:11.300 --> 00:05:34.950
قال وتسمى سورة الحمد وفاتحة الكتاب والواقية والشافية والسبع المثاني تسميتها الحمد لانها افتتحت به والفاتحة لان الكتاب افتتح بها والواقية لانها تستعمل في الوقاية من نزول ما يكره والشافية لانه يستشفى بها

14
00:05:35.350 --> 00:05:59.750
مما نزل من الامراض والسبع المثاني لان عدا عد اياتها سبع وسميت هذه السبع بالمثاني لكثرة تلاوتها وتثنيتها وقراءتها نعم قال وفيها عشرون فائدة سوى ما تقدم في اللغات من تفسير الفاظها. يعني والان تناول تفسير هذه السورة باستعراض الفوائد

15
00:05:59.750 --> 00:06:18.800
واشار الى ان هذا العد ليس حصرا انما زيادة على ما تقدم من من اشارات لبيان معاني الايات فيما سبق من مفردات التي قدم بها في كتابه رحمه الله. نعم

16
00:06:19.700 --> 00:06:41.350
قال واختلف هل هي مكية او مدنية ولا خلاف ان الفاتحة سبع ايات. الا ان الشافعي يعد البسملة اية منها. والمالكي يسقطها ويعد انعمت عليهم اية اختلف هل هي مكية؟ يعني نزلت في مكة قبل الهجرة او مدنية نزلت بعد الهجرة

17
00:06:44.750 --> 00:07:05.200
ولم يجزم لعدم الدليل على واحد من القولين لكن فيما يظهر والله تعالى اعلم انها مكية واما عدوا اياتها فسبع بلا خلاف لقول الله تعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

18
00:07:06.650 --> 00:07:31.700
و عامة المفسرين على ان المقصود بالسبع المثان الفاتحة واختلفوا بعد اتفاقهم على انها سبع في عد هذه السبع فالشافعي عد البسملة منها والجمهور عدوا البسملة اية في افتتاحها وليست منها

19
00:07:31.800 --> 00:07:52.050
فاول اية عند الجمهور هي الحمد لله رب العالمين. وعند الشافعي هي بسم الله الرحمن الرحيم والصواب ما عليه الجمهور نعم قال الفائدة الاولى قراءة الفاتحة في الصلاة واجبة عند مالك والشافعي. خلافا لابي حنيفة

20
00:07:53.950 --> 00:08:10.650
وحجتهما قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وحجة ابي حنيفة قوله صلى الله عليه وسلم للذي علمه الصلاة اقرأ ما تيسر من القرآن والصواب ما عليه الجمهور

21
00:08:11.150 --> 00:08:33.150
وذلك ان قوله اقرأ ما تيسر من القرآن جاء بيانه عام او مجمل جاء بيانه في قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فالصواب مع ايه الجمهور من انه يجب قراءة الفاتحة

22
00:08:35.100 --> 00:09:01.850
في آآ الصلاة مفروضة او نافلة نعم لعموم قولي لا صلاة فصلاة نكرة في سياق النفي فتفيد العموم نعم الثانية اختلف اختلف هل اختلف هل اول الفاتحة على ادمار قول تعليما للعباد اي قولوا الحمد لله او هو

23
00:09:01.850 --> 00:09:19.800
واقتداء كلام الله ولابد من اضمار القول في اياك نعبد وما بعده والصواب انه لا يحتاج الى اذمار بل هو حمد علم الله تعالى فيه عباده ما يجب له من حمده سبحانه وبحمده

24
00:09:20.900 --> 00:09:44.000
فحمد نفسه وهو المحمود جل في علاه على السنة خلقه واما قوله ولابد من اظمان القول في اياك نعبد اي وقولوا اياك نعبد  ما ذكره وجه وقال غيره لا حاجة الى الاغمار

25
00:09:44.300 --> 00:10:02.200
بل هي كما هو ظاهر انه خطاب لله عز وجل ومناجاة ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي في فيما قصه عن الله عن الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

26
00:10:02.700 --> 00:10:27.150
فاذا قال الحمد لله معناه ان العبد يحمد ربه. حمدني عبدي وليس امرا بالقول انما هو ايش؟ حمد واذا قال اياك نعبد قال هذه بيني وبين عبدي نصفين فهي اقرار بالعبودية له وحده ولا شريك له واقرار بانه لا يستعان بسواه. فليس قولا انما هو اخبار

27
00:10:27.350 --> 00:10:52.850
بافراده بالعبادة واخبار بافراده بالاستعانة ثم يأتي الطلب فقوله لابد من اظمار محل نظر نعم المضمار يعني قولوا اياك نعبد نعم لا حاجة للمال هو قول بلا امر اياك نعبد

28
00:10:53.050 --> 00:11:13.800
خبر يخبر العبد اياك نعبد لا نعبد سواك ما يحتاج الى اظمار. الثالثة الثالثة الحمد اعم من الشكر لان الشكر لا يكون الا جزاء على نعمة. والحمد يكون جزاء كالشكر. ويكون ثناء ابتداء

29
00:11:13.950 --> 00:11:36.450
كما ان الشكر قد يكون اعم من الحمد لان الحمد باللسان والشكر باللسان والقلب والجوارح فاذا فهمت عموم الحمد علمت ان قولك الحمد لله يقتضي الثناء عليه بما هو اهله من الجلال والعظمة والوحدانية والعزة والافضال والعلم والقدرة والحكمة وغير ذلك من

30
00:11:36.450 --> 00:12:02.850
من الصفات ويتضمن معاني اسمائه الحسنى التسعة التسعة والتسعين ويقتضي شكره والثناء عليه بكل نعمة اعطى. ورحمة اولى جميع خلقه في الاخرة والاولى فيا لها من كلمة جمعت ما تضيق عنه المجلدات وتقف دون مداه عقول الخلائق. ويكفيك ان الله جعلها

31
00:12:02.850 --> 00:12:20.900
اول كتابه واخر دعوة واخر دعوى اهل الجنة. اللهم اني اسألك من فضلك لك الحمد الفرق بين الحمد والشكر فيه كلام كثير. ملخص ما ذكره ان الحمد اعم باعتبار الموجب

32
00:12:22.800 --> 00:12:51.700
اعم من الشكر باعتبار الموجب فالموجب للحمد هو كماله وانعامه واما الموجب للشكر فهو انعامه والشكر اعم من الحمد باعتبار متعلقه وموظعه فالحمد بالقلب واللسان واما الشكر فبالقلب واللسان والجوارح

33
00:12:53.550 --> 00:13:18.900
هذا ملخص ما ذكر رحمه الله الحمد اعم باعتبار موجب باعتبار موجبه يعني سببه فنحمده لكماله ولانعامه واما الشكر فان موجبه انعام نشكره لانعامه واما الشكر فهو اعم من الحمد باعتبار

34
00:13:20.100 --> 00:13:41.150
مت باعتبار متعلقه وموظعه. فالشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح والحمد يكون بالقلب واللسان. نعم. الرابعة  الرابعة الشكر باللسان هو الثناء على المنعم والتحدي والثناء على المنعم والتحدث بالنعم. قال رسول الله

35
00:13:41.150 --> 00:14:00.950
تحدثوا بالنعم شكر والشكر بالجوارح هو العمل بطاعة الله وترك والعمل بطاعة الله وترك معاصيه والشكر بالقلب هو معرفة مقدار النعمة. والعلم بانها من الله وحده. والعلم بانها تفضل لا باستحقاق العبد

36
00:14:01.750 --> 00:14:25.500
واعلم ان النعم التي يجب الشكر عليها لا تحصى. ولكنها تنحصر في ثلاثة اقسام نعم دنيوية كالعافية والمال ونعم دينية كالعلم والتقوى ونعم اخراوية وهي جزاؤه ثواب الكثير على العمل القليل في العمر القصير. في العمر القصير

37
00:14:26.300 --> 00:14:48.100
والناس في الشكر على مقامين منهم من يشكر على النعم الواصلة اليه خاصة. ومنهم من يشكر الله عن جميع خلقه على النعم الواصلة الى جميعهم ومنه الذكر اللهم ما اصبح بي من نعمة او باحد من خلقه فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك

38
00:14:48.200 --> 00:15:02.700
الشكر فهذا شكر على كل نعمة انعم الله تعالى بها على كل احد من الخلق وهذا اعلى المراتب فيما يتعلق بالشكر ان تشكرها على ما انعم عليك وعلى ما انعم على غيرك

39
00:15:02.900 --> 00:15:31.600
نعم والشكر على ثلاث درجات فدرجة العوام الشكر على النعم. ودرجة الخواص الشكر على النعم والنقم وعلى كل حال. ودرجة خواص الخواص يغيب عن النعمة بمشاهدة المنعم قال رجل لابراهيم ابن ادهم ان الفقراء اذا اعطوا شكروا. واذا منعوا صبروا. فقال ابراهيم هذه

40
00:15:31.600 --> 00:15:48.850
اخلاق الكلاب ولكن الفقراء اذا منعوا شكروا واذا اعطوا اثروا ومن فضيلة الشكر انه من يعني هذا فيه نوع من المبالغة وفي وصف هذه الخصال بانها من اخلاق الكلاب هي من اخلاق الاخيار

41
00:15:49.100 --> 00:16:21.650
ولكنها مراتب ودرجات نعم وتقسيم الشكر على هذا النحو آآ حقيقة ان درجة خواص الخواص التي ذكر هي الحمد وذلك بان يحمده لذاته وكماله منقطعا عن منقطع النظر عن اعطائه وانعامه ولكن الكمال في الجمع بينهما اعملوا ال داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور

42
00:16:21.750 --> 00:16:42.150
نعم ومن فضيلة الشكر ومن فضيلة الشكر انه من صفات الحق ومن صفات الخلق فان من اسماء الله فان من اسماء الله الشاكر والشكور. وقد فسرتهما في اللغات الخامسة قولنا يعني من فضيلة هذه الخصلة

43
00:16:42.200 --> 00:17:01.700
ان الله اتصف بها فهو شكور جل في علاه و العبد امر بالشكر فاذا قام به كان شاكرا نعم الخامسة قولنا الحمد لله رب العالمين افضل عند المحققين من لا اله الا الله لوجهين

44
00:17:01.900 --> 00:17:17.350
احدهما ما خرجه النسائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله كتبت له عشرون حسنة ومن قال الحمد لله رب العالمين كتبت له ثلاثون حسنة

45
00:17:17.850 --> 00:17:37.850
والثاني ان التوحيد الذي يقتضيه لا اله الا الله حاصل في قولك رب العالمين. وزادت بقولك الحمد لله وفيه من المعاني ما قدمنا. واما قوله صلى الله عليه وسلم افضل ما قلته انا والنبيون من قبلي لا

46
00:17:37.850 --> 00:17:57.850
اله الا الله فانما ذلك للتوحيد الذي تقتضيه. وقد شارك وقد شاركتها الحمد لله رب العالمين في ذلك وزادت عليها وهذا وهذا المؤمن يقولها لطلب الثواب. واما لمن دخل في الاسلام فيتعين عليه

47
00:17:57.850 --> 00:18:12.450
الى اله الا الله هذا نوع استدراك على ما تقدم من ذكره رحمه الله تفظيلا الحمد لله على لا اله الا الله والصواب انه لا افضل من لا اله الا الله

48
00:18:14.750 --> 00:18:37.850
اذ انها متظمنة معنى الحمد فانه الا من افرد بالعبادة واستحق ذلك لكمال لكمالاته جل في علاه الموجب لحمده سبحانه وبحمده وما ذكر مما اخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة

49
00:18:37.950 --> 00:18:56.000
فيه فيه فيه مقال واما الوجه الثاني الذي ذكر ان التوحيد الذي يقتضيه لا اله الا الله حاصل في قول رب العالمين هذا ليس بصحيح فان الربوبية تختلف عن الالهية

50
00:18:56.450 --> 00:19:19.050
اذ الربوبية مقتضاها الخلق والرزق والملك والتدبير واما الالهية فمقتضاها انه لا يستحق العبادة سواه جل في علاه وهي لازم الربوبية والالهية تتضمن الربوبية. فما ذكره رحمه الله محل تأمل

51
00:19:19.200 --> 00:19:35.800
ولذلك هو احتاج الى ان يستدرك في الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم افضل ما قلت والنبيون قبلي لا اله الا الله فجعل ذلك آآ بالنظر الى ما دلت عليه من التوحيد

52
00:19:36.850 --> 00:19:52.850
ثم قال وقد شاركها الحمد لله رب العالمين في ذلك وزادت عليه. لو كانت زادت عليه لكان الافظل ان يقول الحمد لله رب العالمين واستدرك ثانيا في ان المطلوب من المؤمن ان يقول

53
00:19:53.500 --> 00:20:09.800
عند دخوله المطلوب من المكلف للدخول في الاسلام ان يقول لا اله الا الله ولو كان ثم ما هو افضل منها  تدل عليها وزيادة لكانت هي المطلوب كما ذكروا رحمه الله

54
00:20:10.100 --> 00:20:29.400
غير غير غير صحيح ويرد عليه ما ذكرت والصواب ان افضل ما يقال من الكلام لا اله الا الله والحمد لله عظيمة عظيمة القدر لكن لا تأتي بمنزلة آآ لا اله الا الله

55
00:20:30.250 --> 00:20:50.250
قال السادسة الرب وزنه فاعل بكسر العين ثم اضغم. ومعانيه اربعة الاله والسيد والمالك والمصلح وكل وكلها تصلح في رب العالمين. الا ان الارجح معنى الاله لاختصاصه بالله تعالى. كما ان الارجح في العالمين

56
00:20:50.250 --> 00:21:16.150
ان يراد به كل موجود سوى الله تعالى فيعم جميع المخلوقات طيب هذا ما معنى الرب؟ وقد ذكرت قبل قليل ان الرب يدور على اربعة معاني الخالق المالك الرازق المدبر جمعها قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت يخرج

57
00:21:16.150 --> 00:21:42.400
ميت من حي ومن يدبر الامر فسيقولون الله هذه معاني الربوبية على وجه الكمال. هذه المعاني الاربعة تضمنتها هذه الاية الكريمة نعم ورب العالمين نعم العالم الجمع عالم وكل ما سوى الله عالم وانا واحد من هذا العالم

58
00:21:43.900 --> 00:22:09.200
نعم شلون وين هذا الا ان الارجح معنى الاله لاختصاصه بالله تعالى. نعم هو على كل حال فسر اه الربوبية بالالهية وهذا من المواطن التي تستدرك عليه رحمه الله. الربوبية تستلزم

59
00:22:09.700 --> 00:22:29.200
الالهية فهذا تعريف لها باللازم والا فالربوبية لم يناقش فيها المشركون بل اقروا بها وانما كان نقاشهم وجدالهم مع المرسلين في عبادة الله وحده لا شريك له في انه لا اله الا هو

60
00:22:29.250 --> 00:22:47.300
الا الله. اجعل الالهة اله واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. السابعة السابعة ملك قرأه قرأه الجماعة بغير الف من الملك. وقرأه عاصم والكسائي بالالف والتقدير على هذا ما لك مجيد

61
00:22:47.300 --> 00:23:06.300
يوم الدين او مالك الامر يوم الدين وقراءة الجماعة ارجح من ثلاثة اوجه. واضح؟ نعم. ملك اي الذي له الملك مالك فسرها بمعنيين ما لك مجيء يوم الدين يعني الذي يأتي به

62
00:23:07.150 --> 00:23:27.800
اذا شاء فله التصرف في مجيئه والثاني ما لك الامر يوم الدين والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذين من معاني ما لك ولا ينافيان ما بقي من معاني الملك

63
00:23:29.250 --> 00:23:53.900
فهو المالك في المجيء في مجيء هذا اليوم وهو مالك الامر في ذلك اليوم وله فيه الملك التام من كل وجه نعم  رجح المؤلف القراءة الاولى من اوجه يقول قال وقراءة الجماعة ارجح من ثلاثة اوجه الاول ان الملك اعظم من المالك

64
00:23:53.950 --> 00:24:09.950
اذ قد يوصف كل احد بالمالك لماله. واما الملك فهو سيد الناس والثاني قوله وله الملك يوم ينفخ في الصور. والثالث انها لا تقتضي حذف. والاخرى تقتضيه. لان تقديرها ما

65
00:24:09.950 --> 00:24:35.500
الامر او مالك مجيء يوم الدين. والحذف على خلاف الاصل واما قراءة الجماعة باضافة ملك الى يوم الدين فهي على طريقة الاتساع واجراء الظرف مجرى المفعول الظرف مجرى المفعول به. والمعنى على الظرفية اي الملك في يوم الدين. ويجوز ان يكون المعنى ملك الامور يوم الدين

66
00:24:35.500 --> 00:24:53.900
فيكون فيه حذف. وقد رويت القراءتان في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قرأ ملك بوجود بوجوه كثيرة الا انها شاذة والصواب ان معناهما واحد ان معناهما

67
00:24:53.950 --> 00:25:30.200
واحد في دلالتهما على كمال ملك الله عز وجل لذلك اليوم مجيئا وامرا وتصرفا و ملكا لكل شيء في ذلك اليوم سبحانه وبحمده نعم الثامنة الرحمن الرحيم وملك صفات فان قيل كيف جرى ملك ومالك صفة لمعرفة واضافة اسم الفاعل غير محضة

68
00:25:30.400 --> 00:25:52.250
فالجواب انها تكون غير محضة اذا كان بمعنى الحال او الاستقبال. واما هذا فهو مستمر دائم فاضافته محضة واضح يعني قوله تعالى الرحمن الرحيم معرفتان وملك ومالك صفة للمعرفة و

69
00:25:53.150 --> 00:26:10.800
اذا لو قيل انهما مظافتان والاظافة تفيد التعريف اورد اشكالا ان الاظافة هنا آآ اضافة اسم الفاعل مالك غير محضة فاجاب عن ذلك بانها تكون غير محضة اذا كان بمعنى الحال

70
00:26:10.850 --> 00:26:32.450
او الاستقبال ولكن هذا في حق الله تعالى آآ غير قائم اذ انه جل وعلا مالك وملك يوم الدين في الحاضر وفي المستقبل في الازل وفي الابد في الازل وفي الابد. فلا يتأتى هذا وبالتالي يزول هذا الاشكال

71
00:26:33.750 --> 00:26:55.250
التاسعة يوم الدين هو يوم القيامة. ويصلح هنا من معاني الدين الحساب. والجزاء والقهر. ومنه ائن مدينون يعني كل هذه المعاني من اسباب تسمية هذا اليوم بهذا الاسم سمي يوم القيامة بيوم الدين لانه يوم الحساب

72
00:26:55.400 --> 00:27:26.450
ولين يوم الجزاء ولان العبادة فيه مقهورون لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ومنه انهم اه ومنه قوله جل وعلا ائنا لمدينون اي محاسبون مجزيون مقهورون؟ نعم نعم العاشرة العاشرة اياك في الموضعين مفعول بالفعل الذي بعده. وانما قدم ليفيد الحصر فان تقديم المعمول

73
00:27:26.450 --> 00:27:45.450
يقتضي الحصر فاقتضى قول العبد اياك نعبد ان يعبد الله وحده واقتضى قوله واياك نستعين اعترافا بالعجز وانه لا يستعين الا بالله وحده جريا على القاعدة تأخير تقديم ما حق هو التأخير يفيد ايش

74
00:27:45.500 --> 00:28:08.050
الحصر اصل الكلام نعبد اياك ونستعين اياك. فلما قال اياك نعبد دل ذلك على انه لا يعبد سواه. واياك نستعين لا يطلب العون من غيره سبحانه وبحمده نعم الحادي عشر. الحادية عشرة واياك نستعين اي نطلب العون منك على العبادة وعلى جميع امورنا. وفي هذا دليل على بطلان

75
00:28:08.050 --> 00:28:31.850
القدرية والجبرية وان الحق بين ذلك لان القدرية يقولون لا يعين العبد على شيء بل العبد يفعل من قبل نفسه يخلق فعل نفسه والجبرية يقول العبد لا خيار له ولذلك طلب العون لا معنى له. لان ما يكون منه هو مجبور عليه

76
00:28:32.300 --> 00:28:57.300
فهذه ردت على الطائفتين القدرية والجبرية والعون المطلوب في كل امر لان الله لم يذكر المعان عليه وذكر عدم ذكر المعمول يفيد ايش العموم عدم ذكر المعمول الذي يقع عليه الفعل

77
00:28:57.900 --> 00:29:15.350
يفيد العموم فهذا طلب للعون من الله عز وجل في كل امر في امر الدين وامر الدنيا وفي امر آآ الامر الامر الاولى وامر الاخرة. نعم الثانية عشرة الثانية عشرة

78
00:29:15.450 --> 00:29:35.150
اهدنا دعاء بالهدى فان قيل كيف كيف يطلب المؤمنون الهدى وهو حاصل لهم فالجواب ان ذلك فالجواب ان ذلك طلب للثبات عليه الى الموت او الزيادة منه فان الارتقاء في في المقامات لا نهاية له. الثالثة عشرة

79
00:29:35.150 --> 00:29:51.050
قدم الحمد طيب اما اهدنا الصراط المستقيم يعني هو يقول دعاء الهداية هل له منتهى؟ الجواب فوق كل هداية هداية ولذلك لا يفتر المؤمن من سؤال الله الهداية لان فوق كل هداية هداية تطلب

80
00:29:51.300 --> 00:30:14.750
نعم والهداية المطلوبة نوعان هداية الدلالة والارشاد وهداية ايش؟ التوفيق والالهام التي تقتضي العمل نعم الثالثة عشرة قدم الحمد والثناء على الدعاء. لان تلك السنة في الدعاء وشأن الطلب ان يأتي بعد المدح. وذلك اقرب

81
00:30:14.750 --> 00:30:39.150
اجابة وكذلك  وكذلك قدم الرحمن على مالك يوم الدين لان رحمة الله سبقت غضبه. وكذلك قدم اياك نعبد على اياك نستعين. لان تقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة واضح هذا المناسبات في التقديم

82
00:30:39.550 --> 00:30:58.600
نعم الرابعة عشرة ذكر الله تعالى في اول هذه السورة على طريق على طريق الغيبة ثم على الخطاب في اياك وما بعده وذلك يسمى الالتفات. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما

83
00:30:58.600 --> 00:31:22.400
يوم الدين كله على على وجه الغيبة ثم جاء الخطاب مباشرة اياك نعبد وهذا يسمى التفات وهو تغير الاسلوب من الغيبة الى الحضور او الحضور الى الغيبة وفيه اشارة الى ان العبد اذا ذكر الله تقرب منه فصار من اهل الحضور فناجاه. الله اكبر هذا معنى البديع

84
00:31:23.300 --> 00:31:42.700
فاعلم بديع انه كلما ازددت لله ذكرا ازددت منه قربا اللهم اعنا على ذلك الخامسة عشرة الصراط في اللغة الطريق المحسوس الذي يمشى عليه ثم استعير للطريقة التي يكون الانسان عليها من الخير او الشر

85
00:31:42.750 --> 00:32:09.400
ومعنى المستقيم القويم الذي لا عوج فيه. فالصراط المستقيم الاسلام. وقيل القرآن والمعنيان قاربان لان القرآن تضمن شرائع الاسلام وكلاهما مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فالصراط يصدق على هذا ويصدق على هذا يفسر بالاسلام وبالقرآن وما جاء به سيد الانام كله اه متقارب

86
00:32:09.900 --> 00:32:28.550
نعم. موقف؟ ولكن الذي يظهر ان الصراط هنا هو الطريق الموصل الى الله الذي جاءت به الرسل وهو عم من ان يكون القرآن لانك سألت الله الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وهم كل من سار على وحي الله

87
00:32:28.600 --> 00:32:52.000
وهو دين الاسلام العام بتوحيد الله عز وجل والانقياد لشرعه نعم وقرأ الصراط بالصاد وبالسين وبين الصاد والزاي وقد قيل انه قرأ بزاي خالصة. والاصل فيه السين وانما ابدل منها صاد لموافقة الطائف الطائفي الاستعلاء

88
00:32:52.000 --> 00:33:10.550
باق واما الزاي فلموافقة الطاء في الجهر السادسة عشرة الذين انعمت عليهم. قال ابن عباس هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. وقيل المؤمنون وقيل الصحابة وقيل قوم موسى وعيسى قبل ان يغيروا

89
00:33:10.600 --> 00:33:29.800
والاول ارجح لعمومه ولقوله مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين السابعة عشرة اعراب غير المغضوب بدل ويبعد النعت لان اضافته غير محضة وهو قد جرى على معرفة

90
00:33:29.800 --> 00:33:44.400
وقرأ بالنصب على الاستثناء او الحال فهذا اوجه كله هذه الثلاثة اوجه كلها في اعراب غير المغضوب عليهم. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم. اما ان تكون بدل

91
00:33:45.250 --> 00:34:09.300
واما ان تكون استثناء قرأ بالنصب هذا في قراءة الجر تكون بدل آآ اه اه اما على قراءة النصب فهي اما على الاستثناء او الحال ففيها قراءتان قراءة الجر غير المغضوب عليهم وتكون بدل

92
00:34:10.950 --> 00:34:30.800
وعلى قراءة النصب تكون استثناء او حالا نعم  اي نعم على قول ما ما قال انها نعت الثامنة عشرة اسند انعمت عليهم الى الله والغضب الى والغضب والغضب والغضب الى

93
00:34:30.850 --> 00:34:48.850
ما لم يسمى فاعله على وجه التأدب كقوله واذا مرضت فهو يشفين وعليهم الاول في موضع نصب. والثاني في موضع رفع. واضح لان الجاري في القرآن انه لا يضاف الى الله عز وجل

94
00:34:49.250 --> 00:35:11.100
الا الخير كما قال الله تعالى وانا لا ندري اشر اريد ممن في الارض ام اراد بهم ربهم رشد نعم التاسعة عشرة المغضوب عليهم اليهود والضالين النصارى. قاله ابن عباس وابن مسعود وغيرهما. وقد روي

95
00:35:11.100 --> 00:35:27.550
ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ذلك عام في كل مغضوب عليه وكل ضال. والاول ارجح لاربعة اوجه. الاول روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني والثاني

96
00:35:28.000 --> 00:35:46.650
وجلالة قائليه والثالث وتكرار لا في قوله ولا الضالين دليل على تغاير الطائفتين الرابع وان الغضب صفة اليهود في مواضع من القرآن. وقوله فباءوا بغضب على غضب. والضلال صفة النصارى

97
00:35:46.650 --> 00:36:02.900
اختلاف اقوالهم الفاسدة في عيسى ابن مريم عليه السلام. ولقول الله فيهم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل  الصعب ان هذا تفسير بالمثال. نعم وان المعنى

98
00:36:04.800 --> 00:36:26.450
في غير المغضوب عليهم هم كل من علم ولم يعمل واما الضالون فهم كل من عمل بلا علم فتكون الاية غير المغضوب عليهم ولا الضالين اي غير العاملين بعلمهم غير غير التاركين للعلم

99
00:36:26.450 --> 00:36:53.150
التاركين للعمل بعلمهم والعاملين بغير علم والعاملين بغير علم وهذا اوسع دلالة من تقييده هاتين الفئتين نعم الموفيا عشرين وهي اخر الفوائد التي ذكرها قال هذه السورة جمعت معاني القرآن جمعت معاني القرآن كله فكأنها

100
00:36:53.350 --> 00:37:13.500
فكأنها نسخة مختصرة منه. فتأملها بعد تحصيل الباب الثالث من المقدمة الاولى تعلم ذلك بل الهيات حاصلة في قوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم والدار الاخرة في قوله يعني ما يتعلق بالايمان بالله

101
00:37:13.700 --> 00:37:41.450
هذا المقصود بالالهيات نعم الايمان بالله الايمان بالله بربوبيته والهيته واسمائه وصفاته. نعم والدار الاخرة في قوله ما لك يوم الدين. وهذا الاصل الثاني الايمان باليوم الاخر والعبادات كلها من الاعتقادات والاحكام التي تقتضيها الاوامر والنواهي في قوله اياك نعبد. والشريعة كلها

102
00:37:41.450 --> 00:38:02.850
في قوله الصراط المستقيم والانبياء وغيرهم في قوله الذين انعمت عليهم وذكر طائف الكفار في قوله غير المغضوب عليهم ولا ضالين قاتمة ها اشتملت على جميع اصول الايمان اشتملت على جميع اصول الايمان

103
00:38:03.600 --> 00:38:28.700
للتصريح او اه التظمن نعم خاتمة امر بالتأمين عند خاتمة الفاتحة امر بالتأمين عند خاتمة الفاتحة للدعاء الذي فيها وقولك آمين اسم فعل معناه اللهم استجب. وقيل هو من اسماء الله ويجوز فيه مد الهمزة وقصرها. ولا يجوز

104
00:38:28.700 --> 00:38:49.681
الميم ويؤمن في الصلاة المأموم والفذ والامام اذا اسر واختلف اذا جهر والصواب ان امين اسم فعل بمعنى اللهم استجب والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد