﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:34.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الواسطية عقيدة الفرقة الناجية قال المصنف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:34.950 --> 00:01:04.950
الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيد اذا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

3
00:01:04.950 --> 00:01:34.950
مع تسليما مديدا. اما بعد فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة الى قيام الساعة اهل السنة والجماعة. وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره. ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه

4
00:01:34.950 --> 00:01:55.600
وبكتابه طيب ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

5
00:01:55.850 --> 00:02:13.800
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد هذه العقيدة المباركة العقيدة الواسطية من تأليف الامام شيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله

6
00:02:14.550 --> 00:02:36.450
هذا الامام له من المؤلفات ما نفع الله به نفعا عاما واسعا اقر الله به اعين اهل السنة وابان به المحجة واقام الحجة على المخالفين لما دل عليه كلام الله وكلام رسوله وما كان عليه سلف الامة

7
00:02:36.450 --> 00:03:00.250
ومن ذلك هذا العقد المبارك في هذه العقيدة الوسطية وذلك ان الشيخ رحمه الله طلبه احد قضاة واسط بعد ان شرح له حال الناس من الاختلاف آآ الافتراق في مسائل طلب منه ان يكتب له عقيدة يعتمدها

8
00:03:00.450 --> 00:03:22.900
يبلغها من في جهته فاستعفى الشيخ رحمه الله الا ان القاضي الح على الشيخ فاستجاب له بهذه العقيدة المباركة التي كتبها عفو الخاطر من املاء الفؤاد فلم تكن مزورة ولا معدة ولا

9
00:03:23.350 --> 00:03:47.700
محررة تحرير التأليف الذي يسبق له نظر خاص بل كانت من فؤاده رحمه الله فالفها بين الظهر والعصر في في جلسة وكانت في غاية التحريم ووجازة اللفظ وعظيم البلان والكشف لعقيدة اهل السنة والجماعة

10
00:03:47.800 --> 00:04:08.100
مما يدل على رسوخ علم هذا الرجل وامتلاء قلبه بما عليه اهل السنة والجماعة من صافي الاعتقاد وسليم العقد فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه الله عن امة الاسلام خير ما جزى عالم عن امته

11
00:04:09.300 --> 00:04:32.950
خير ما جزى عالما عن امته وهذه العقيدة لها سمات وتميزت بميزات ابرز هذه الميزات انها عقيدة صافية من كل شوق فهي عقيدة بينت ما اجمع عليه سلف الامة في مسائل الايمان

12
00:04:34.350 --> 00:04:56.950
في مشاعر اصول الايمان فيما يتعلق بالاسماء والصفات وفيما يتعلق بالايمان باليوم الاخر والقدر ما عليه اهل السنة والجماعة في الصحابة والكرامات حسن المسلك فتحرت هذه العقيدة ما في الكتاب وما في السنة وما اجمع عليه سلف الامة

13
00:04:57.200 --> 00:05:20.650
كما ان هذه العقيدة تمثل ثمرة تتبع من عالم جليل وامام كبير لما كان عليه سلف الامة فانه رحمه الله جرد الكتب المؤلفة في عقائد السلف ولذلك لما طلب منه قاضي واسط ان يؤلف وان يكتب له كتابا في العقيدة

14
00:05:20.750 --> 00:05:48.700
اه اعتذر بان العلماء قد كتبوا عقائد كثيرة في بيان كشف ما كان عليه السلف لكن الشيخ رحمه الله امتاز عن سائر من الف بانه تحرى تلك العقيدة بعد نظر واسع في اقوال اهل العلم. ولذلك كانت عبارته في غاية التحرير حتى انه رحمه الله تحدى

15
00:05:48.700 --> 00:06:10.350
من خالفه وخاصمه في هذه العقيدة في مجالس ان يأتي بحارس واحد في هذه العقيدة يخالف ما عليه سلف الامة وامهل المخالفين سنوات وليس اياما وذلك لضبطه وجودة تحريره لما الف وكتب رحمه الله ولما عقل وفهم

16
00:06:10.350 --> 00:06:34.600
من كلام السلف امتازت هذه العقيدة بانها معتمدة على الكتاب والسنة وانها ثمرة تتبع ما كتبه الائمة وما الفوه في عقائد السلف وانها عبادات عبارة محررة حرص فيها الشيخ رحمه الله على الا يدخل فيها شيئا من

17
00:06:34.700 --> 00:06:56.100
الصلاحات المتكلمين او مما لم يتكلم به سلف الامة ايضا تميزت هذه العقيدة المباركة بانها لطيفة الحجم فليست كبيرة تتعب وترهق المطالع بل هي عقيدة موجزة الالفاظ لكنها ذات اختصار وبيان

18
00:06:56.400 --> 00:07:13.200
لكنها ذات اختصار وبيان ففيها من الاختصار والبيان ما يغني عن المطولات آآ اثنى على هذه العقيدة العلماء قديما وحديثا واحتفوا بها وهي حرية بذلك وسيتبين لنا ذلك ان شاء الله

19
00:07:13.200 --> 00:07:31.600
وتعالى من قراءتنا ومطالعتنا لها. هذه العقيدة تمتاز بانها محتفية بالنصوص. فهي مليئة بالادلة من الكتاب والسنة لتقرير ما ذكره المؤلف رحمه الله وقل ان تجد مثل هذا في العقائد المختصرة

20
00:07:31.650 --> 00:07:55.550
فان مسالك العلماء في العقائد المختصرة هو ذكر العقيدة مجردة عن الدليل. لا لعدم الدليل لكن لان الاختصار يقتضي  عدم البسط بذكر الادلة الا ان هذه العقيدة امتازت واسع الاستدلال من الكتاب وكثير النقل للادلة من السنة وسيتبين هذا ان شاء الله تعالى من استعراضها

21
00:07:55.650 --> 00:08:18.900
بدأ المؤلف رحمه الله هذه العقيدة المباركة بالبسملة فقال بسم الله الرحمن الرحيم وذلك عملا بما جرى عليه كتاب الله تعالى وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وعمل ائمة السنة من السلف ومن سلك سبيلهم

22
00:08:18.950 --> 00:08:32.600
فالله عز وجل افتتح كتابه الحكيم للبسملة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح كتبه ورسائله للبسملة كما في كتابه الى هرقل وكما في الكتاب الذي كتبه في الصدقات

23
00:08:32.600 --> 00:08:53.300
و سائر ما كتبه النبي صلى الله عليه وسلم كما جرى في صلح الحديبية كله مفتتح بالبسملة وقد ورد في ذلك حديث رواه الخطيب في تاريخه والسبكي في طبقاته من طريق ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله

24
00:08:53.300 --> 00:09:17.450
قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع وهذا الحديث متفق على ضعفه بين الائمة لان فيه ابن الجندي وليس له اسناد مستقيم وقد جاء بالفاظ عدة فجاء من آآ كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع وكل امر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله

25
00:09:17.450 --> 00:09:36.600
فهو اقطع وكل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو اخطأ. امثل هذه الالفاظ ذكر الحمد. كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد فهو اخطأ. وقد تكلم الائمة على هذه الالفاظ وعلى هذه الروايات. وذكرت ان امثالها هو رواية

26
00:09:37.150 --> 00:09:51.450
كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو اخطأ على ان فيه اضطرابا فبعضها فهو اجزم وبعضها فهو اقطع وبعضها فهو ابتغ كما ان اسناده ضعيف لكن من العلماء من

27
00:09:51.550 --> 00:10:18.200
استفاد من مجموع ما جاء بهذا الامر في تحسين هذه الرواية وهي عند ابن ماجة كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو اقطع  العمدة في البداهة بالبسملة ما ذكرنا من كتاب الله تعالى ومن سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ومن عمل السلف اما

28
00:10:18.200 --> 00:10:41.500
الاحاديث فانه لا يصح في ذلك حديث يعتمد عليه او يصاغ اليه البسملة من حيث لفظها جملة اسمية او فعلية المراد انها جملة مفيدة جملة تامة مفيدة ومعنى تامة انها كاملة لا ليس فيها آآ ما تحتاج اليه حتى تتم

29
00:10:41.500 --> 00:11:04.200
بل هي تامة لكن الجمل تمامها اما ان يكون لفظا واما ان يكون بتقدير. وهذه الجملة بسم الله الرحمن الرحيم لها متعلق به يتم اه ما تفيده من معنى فبسم الله جاره مجرور والجار المجرور لابد له من تعلق

30
00:11:05.250 --> 00:11:29.600
ومتعلق البسملة اما اسم واما فعل على قولين لاهل العلم. من المحدثين وفقهاء واهل اللغة وقد ذكر جماعة من العلماء المتأخرين ان غالب اهل النحو على ان متعلق البسملة فعل فتكون جملة فعلية. ومنهم من قال ان متعلق البسملة الهسم

31
00:11:30.700 --> 00:11:50.700
فيكون فتكون جملة اسمية وهذا الذي اختاره شيخ الاسلام رحمه الله وحكاه عن اكثر النحات ان متعلق الجملة اسمه والذي يظهر انه يصلح ان تكون اسمية ويصلح ان تكون فعلية. وقد جاء في القرآن ما يدل على ان الفعل على ان الفعل الذي يتعلق به الجهر والمشور يصلح ان يكون اسمد

32
00:11:50.700 --> 00:12:07.400
يحن يكون فعلا فمجيء المتعلق فعلا في قوله تعالى انه بسم الله نعم من كتاب سليمان انه نعم فقول الله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. اقرأ باسم ربك الذي خلق

33
00:12:07.450 --> 00:12:37.050
فهنا متعلق البسملة فعل واسم سهل اقرأ الامر بالقراءة. وايضا جاء متعلق المتعلق اسما اه في قوله تعالى بسم الله بسم الله مجريها ومرساها فهذا المتعلق اسم وعلى هذا يكون يصح ان يكون متعلق اسم ويصح ان يكون متعلق فعل على حسب ما يقدره آآ المتكلم

34
00:12:37.950 --> 00:12:56.200
ولكن ينبغي ان يعلم ان هذا المتعلق بعد اختلافه في كونه اسما او فعلا اختلفوا في  تعيينه هل هو فعل عام يشمل كل موارد ذكر هذه الكلمة او انه فعل خاص مناسب

35
00:12:56.500 --> 00:13:11.550
قولان لاهل العلم منهم من قال انه متعلق عام وهو ابتدأ سيكون المتعلق في جميع موارد هذه البثملة. اذا قلتها وانت تكتب واذا قلتها وانت تقرأ واذا قلتها وانت تأكل واذا قلتها وانت تدخل مسجد

36
00:13:11.550 --> 00:13:39.900
اذا قلتها في كل موارد قولها فان المتعلق عام تقديره بسم الله ابتدأ او بسم الله ابدأ وهذا احد القولين في المسألة. القول الثاني انه متعلق البسملة  يناسب حال الذاكرة. ففي حالة دخول بسم الله ادخل. في حال القراءة بسم الله اقرأ. في حال الكتابة بسم الله اكتب. في حال الذبح بسم الله اذبح

37
00:13:39.900 --> 00:13:55.950
وهذا اقرب الى الصواب وهو الذي يدل عليه ظاهر القرآن وهذا من جهة لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر متعلق قال بسملة لم يذكر متعلقا عاما بل ذكره متعلقا خاصا فقال اقرأ باسم ربك

38
00:13:55.950 --> 00:14:17.800
بك الذي خلق وقال بسم الله مجريها ومرتاها هذا وجه. الوجه الثاني ان البسملة حقيقتها التيمن وطلب البركة بذكر اسم الله تعالى على فعل الانسان وهل اسم الله تعالى تطلب بركته في البداءة فقط او في الفعل كله

39
00:14:18.600 --> 00:14:38.500
هاه في البداءة وفي الفعل كله؟ في الفعل في الفعل كله ولذلك كان المناسب ان يقال بسم الله على حسب الحال القراءة في اولها واخرها تطلب بركة اسم الله تعالى عليها في ذلك الدخول كذا سائر ما يكون من القول. فليس

40
00:14:38.500 --> 00:14:54.350
مقصود التيمن بذكر اسم الله تعالى وطلب بركته في اول القراءة فحسب بل في جميع الفعل في اوله وفي وسطه وفي اخره فان الفعل كن له مفعول بالله تعالى وباسمه

41
00:14:54.500 --> 00:15:18.250
طلبا لبركته واستعانة به سبحانه وبحمده. بعد ان فرغ المؤلف رحمه الله بالبسملة لخلاصة البسملة انها جملة او فعلية تتعلق بفعل مقدر مناسب والغالب ان يكون مؤخرا يعني آآ يكون البداءة بذكر اسم الله تعالى على

42
00:15:18.700 --> 00:15:32.150
الفعل المتعلق او الاسم المتعلق وقد جاء تقديم الفعل في قوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. ولم يقل بسم ربك الذي خلق اقرأ. والسبب في هذا ان العناية في

43
00:15:32.150 --> 00:15:53.800
هذا الموضع لفت النظر الى المطلوب الاصلي وهو القراءة ولذلك قدم المتعلق مع ان الاصل تأخره واما في قوله بسم الله مجراها فان المهتم به اولا هو طلب البركة من الله وطلب العون منه في تحقيق

44
00:15:53.800 --> 00:16:14.000
اه الجريان للسفينة فلذلك قال بسم الله مجريها ومرساها بسم الله سيرها وباسم وبسم الله وقوفها ثم قال المؤلف رحمه الله الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا

45
00:16:14.100 --> 00:16:31.450
فتح المؤلف رحمه الله بعد البسملة الرسالة بالحنبلة وهذا مما زار عليه عمل جماهير العلماء ان يجمعوا في الافتتاح بين البسملة والحنبلة. والعلة في ذلك ان الله جل وعلا افتتح كتابه بالامرين

46
00:16:31.500 --> 00:16:50.050
فان القرآن مفتدح في البسملة والحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم فالله جمع في افتتاح كتابه الحكيم بين البسملة والحمدلة وعلى هذا جرى جماهير العلماء

47
00:16:51.000 --> 00:17:12.350
والملاحظ لكتب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ورسائله يرى ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفتتح كتبه بالحمد انما فتح افتتح بالبسملة فالسنة فيما يظهر ليس فيها ذكر الحمد في الكتاب انما

48
00:17:12.350 --> 00:17:28.850
ذكر الحمد يكون في الخطب ذكر الحمد يكون في الخطب لا في الكتب ولذلك ذكر جماعة من العلماء ان البسملة للكتب والحمدلة للخطب لكن هذا هو الاصل لا يعني الا

49
00:17:28.850 --> 00:17:53.600
بين الامرين في الخطب او في الكتب لكن فيما يتعلق بخطبة الجمعة البداءة بالبسملة فيها بدعة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يبتدأ فيها بالبسملة اما لو القى الانسان كلمة او افتتح درسا او آآ محاضرة بالبسملة فالامر في هذا واسع والاولى الا يذكر البسملة

50
00:17:53.600 --> 00:18:13.600
عندما يبدأ بالحمد لانه فعل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الذي داوم عليه. اما الكتابة فالامر فيها يسير فان العلماء جروا تأسيا بكتاب الله تعالى آآ في الجمع على الجمع بين البسملة والحمدلة. واما قولها الحمد لله المقصود به كل الحمد

51
00:18:13.600 --> 00:18:40.700
لله تعالى فالألف واللام هنا للاستغراق فالحمد هنا ليس اسم جنس انما اسم يستغرق جميع الحمد. والفرق بين اسم الجنس والالف واللام التي تفيد الاستغراق اما التي تفيد الاستغراق ابذل الالف واللام بكل فيستقيم الكلام. هنا لو قلنا كل الحمد كل حمد لله تعالى استقام الكلام او لا

52
00:18:40.700 --> 00:18:56.750
نعم استقام الكلام ولو كان المقصود الجنس لما صح ابدال الالف واللام بكل. فقول الحمد لله هنا اثبات جميع المحامد لله تعالى. اثبات جميع الحمد له سبحانه وتعالى من كل وجه

53
00:18:56.950 --> 00:19:25.350
حمد الله تعالى هو الاخبار بصفات الممدوح تعظيما ومحبة هذا معنى الحمد لله فهو اخبار بمحاسن المحمود محبة وتعظيما له جل وعلا وهذه الجملة يفتتح الله تعالى بها بعض كلامه

54
00:19:26.000 --> 00:19:41.750
بعض سوى سور القرآن وجاءت في كلام الله تعالى. منه قول الله تعالى الحمد لله رب العالمين. وقد ذكر شيخ الاسلام اه ذكر ابن القيم رحمه الله وان الحمد لله رب العالمين يثبت بها لله تعالى

55
00:19:43.150 --> 00:20:02.050
الاسماء الحسنى والصفات العليا والافعال الجميلة. فقط قول الحمد لله يثبت فيه كل هذه المعاني لله تعالى وذلك ان الحمد انما يكون للمحمود على جميل فعله او على اسمائه الحسنى او على صفاته العلا فليس هناك حمد

56
00:20:02.050 --> 00:20:23.100
لا مسوغ له بل كل حمد له مسوغ ما هو مسوغ اثبات الحمد لله تعالى اسمائه الحسنى فله الاسماء الحسنى صفاته العلا فلله المثل الاعلى افعاله الجميلة سبحانه وبحمده فله جميل الافعال فهو فعال لما يريد سبحانه وبحمده

57
00:20:23.100 --> 00:20:43.500
فقول الحمد لله اثباتي المحامد له من كل وجه. واعلم انه في غالب موارد هذه الكلمة. في كلام الله تعالى او في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم يذكر بعد الحمد فعل من افعال الرب او وصف من اوصافه سبحانه وتعالى

58
00:20:43.800 --> 00:21:03.900
وعلى هذا جار المؤلف رحمه الله هنا حيث ذكر بعد حمد الله ما هو سبب الحمد؟ فقال الحمد لله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق فحمده فحمد الله على هذا الفعل الجميل الدال على عظيم رحمة الله تعالى وعلى بليغ حكمته جل وعلا ولا

59
00:21:03.900 --> 00:21:26.650
اتبي قدرته سبحانه وبحمده ولذلك تجد ان الحمد في جميع مواردي في القرآن يرد ويؤثر بعده سبب الحمد. الحمد لله رب العالمين. حمده على جل وعلا وعلى سائر ما ذكره من الصفات بعد ذلك. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. الحمد لله الذي خلق السماوات

60
00:21:26.650 --> 00:21:46.650
اضوج على الظلمات والنور فتلاحظ انه بعد ذكر الحمد في كلام الله تعالى يأتي ذكر سببه حتى يتبين انه حمد له معنى وهو اثبات كل كمال للرب جل وعلا. فالحمد هو الاخبار بمحاسن المحمود مع المحبة

61
00:21:46.650 --> 00:22:04.750
له والتعظيم له جل وعلا يقول رحمه الله الذي ارسل رسوله والمقصود بالرسول هنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا لا يختص النبي صلى الله عليه وسلم بل الله سبحانه وتعالى ارسل جميع الرسل بالهدى ودين الحق. لكن النبي صلى الله عليه وسلم له اعلى نصيب

62
00:22:04.750 --> 00:22:30.100
فار حظ من كمال العلم وكمال الهداية ولذلك قلنا ان قوله الحمد لله الذي ارسل رسوله اخص واحق من ارسله الله بهذين الامرين على وجه الكمال هو محمد صلى الله عليه وسلم ويصلح ان يكون رسولا من باب اضافة من باب اضافة المفرد الى آآ من المفرد المضاف

63
00:22:30.100 --> 00:22:51.200
الذي يفيد العموم فيشمل كل رسول ارسله الله تعالى وهذا لا شك جميع الرسل مرسلون بالهدى ودين الحق الهدى قيل الايمان وقيل في تعريفه العلم ودين الحق الاسلام وقيل العمل الصالح. والذي يظهر ان الهدى هو كمال العلم

64
00:22:51.900 --> 00:23:15.500
ودين الحق هو كمال ودين الحق هو كمال العمل تباعث الله تعالى رسوله بهذين الكمالين الذين بهما يكمل سير العبد ويصح سلوكه للصراط المستقيم لا ان يكون الانسان سالكا للصراط المستقيم موفقا في السير

65
00:23:15.550 --> 00:23:38.250
في هذا الطريق الا لكمال العلم الذي يستبصر به صفات الله جل وعلا يعلم به الله تعالى ويعلم به امره ونهيه. وايضا لا يكمل المسار ولا يتم السلوك للصراط المستقيم الا بالعمل الصالح. فلو علم الانسان حال من مال الله

66
00:23:38.250 --> 00:23:58.250
من الصفات وعلمنا ما له من كمالات وعلم ايضا اسماء الله جل وعلا او علم امر الله ونهيه لكنه لم يقم بما امر الله به وبما هل يكون بهذا قد حقق سلوك الافتراض المستقيم؟ الجواب لا. لم يحقق ذلك انما يتحقق سلوك الصراط المستقيم

67
00:23:58.250 --> 00:24:16.500
بكمال العلم وكمال ايش يا اخوان؟ وكمال العمل. وهذا ما ما ارسل به الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم. كمال العلم وكمال العمل قوله ليظهره على الدين كله. الضمير في قوله يظهره اما ان يعود الى الرسول واما ان يعود الى الدين. قولان لاهل العلم

68
00:24:16.600 --> 00:24:32.250
وهو قولان في تفسير الاية التي ذكر الله تعالى فيها ارساله رسوله بالهدى ودين الحق يظهره على الدين كله فمن العلماء من يقول يظهره ان يظهر الدين ومنهم من يقول يظهره يظهر الرسول. والظاهر ان اظهار الدين هو اظهار للرسول

69
00:24:32.600 --> 00:25:00.250
ويظهر الرسول اظهار لدينه فهما قولان متلازمان واما قوله ليظهره على الدين كله اي على سائر الاديان واظهار الرسول او اظهار الدين على الدين كله هو باعلائه وظهوره على غيره لان الظهر هو اعلى شيء في في في الشيء. فاذا اظهره فقد ابانه واوضحه

70
00:25:00.250 --> 00:25:21.800
واعلاه على غيره وقوله على الدين كله اي على جميع الاديان واسم الاديان المنسوخة والاديان الباطلة من اصلها دين الوتريين من المشركين المجوس وغيرهم فهذا يشمل الاظهار على كل دين نسخ الله تعالى به

71
00:25:23.450 --> 00:25:48.700
اه نسخ الله نسخه الله تعالى بدين الاسلام سواء كان دينا حقا او دينا باطلا. والاظهار له صورتان اظهار بالحجة والبيان وهذا لم يخلو عنه دين الاسلام في زمن من الازمان. فالله تعالى قد اظهر هذا الدين بالحجة والبرهان. فهو ظاهر على كل ملة وظاهر على كل دين

72
00:25:48.700 --> 00:26:17.550
بما جعله الله تعالى فيه من قوي الحجة ونافذ السلطان والاظهار الثاني اظهار السيف والسنان وهو اظهار القوة وهذا ايظا تكفل الله تعالى به لاهل هذه الامة اهل هذا الدين فان الله سبحانه وتعالى كفيل باظهار هذه الامة ولا يعني هذا الا تنكسر في جهة من الجهات او يصيبها

73
00:26:17.550 --> 00:26:37.550
قرح في اه زمن من الازمان فالله عز وجل قال تلك وتلك الايام نداولها بين الناس لكن العبرة بمآلات الامور ونهاياتها فالله وتعالى يظهر هذا الدين ويعليه على مر العصور. فلا فليس هناك عصر فيه الدين خافت وليس له قوة ظاهرة. كما سيأتي فيما

74
00:26:37.550 --> 00:26:54.000
نتكلم عن الفرقة الناجية المنصورة كما في الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم هل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال الا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق

75
00:26:55.000 --> 00:27:08.800
حتى يأتي امر الله وهم ظاهرون فالظهور باقي لهذه الامة ثابت لها لا يتزحزح ولا يتزلزل بل هو باقي لهذه الامة نسأل الله جل وعلا ان يظهر دينه وان يعلي

76
00:27:08.800 --> 00:27:30.950
آآ اهل هذا الدين في كل مكان اذا الخلاصة ان الاظهار اظهار حجة وبيان واظهار سيف وسلال وكلاهما مكفول للنبي صلى الله عليه وسلم ولامته فالله جل وعلا قد اخبر انه ما ارسل من رسول الا وقد جعل له عدوا من المجرمين كما قال تعالى

77
00:27:31.450 --> 00:28:05.300
ها وما ارسلنا وكذلك واجعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا هاديا يبين الحق ويبطل الشبه وما يبعثه اهل الباطل من مشغبات تعكر صفو الحق ونصير اي مظهرا وناصرا للرسول صلى الله عليه وسلم ولاتباعه على كل من خالفهم

78
00:28:05.400 --> 00:28:27.100
بالقوة فان النصر يتعلق بالقوة والهداية تتعلق بالبيان والتوضيح وكلاهما كفله الله تعالى لرسوله ولاهل هذا الدين قال وكفى بالله شهيدا اي كفى به جل وعلا شهيدا على الخلق على الرسول واتباعه وعلى خصومه واعدائه

79
00:28:27.200 --> 00:28:40.750
الشهادة هنا ليست فقط على الاعداء بل هي شهادة على الرسول في صدق ما يبلغه ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين وهي شهادة ايضا

80
00:28:40.750 --> 00:29:00.750
على اتباع الرسل فيما يقومون به من نصر دين الله تعالى ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وهي شهادة ايضا واطلاع على حال خصوم الحق واهل الحق فان الله سبحانه وتعالى مطلع على اعمالهم. لا تخفى عليه خافية من شؤونهم

81
00:29:00.750 --> 00:29:26.350
بل هو جل وعلا بما يمكرون محيط ولكن الله جل وعلا قضى ببالغ حكمته ولكن بقدرته ان يزيل الامور بين اهل الحق والباطل لهؤلاء زمن ولهؤلاء زمن ولكن العاقبة للمتقين. فكفى سبحانه وتعالى به شهيدا ينصر اولياءه ويظهر دينه

82
00:29:26.350 --> 00:29:46.350
ويعلي كتاب كتابه وسنة رسوله وعباده الصالحين. ثم قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. بدأت المؤلف والله بهذا بهذه المقدمة مناسب في اه غاية المناسبة لموضوع الرسالة فان موظوع الرسالة تقرير صحة

83
00:29:46.350 --> 00:30:05.900
السلف وتقرير صحة ما جاء عنهم وانه الحق الذي سيظهره الله ولو خالفه من خالفه فان من الحق ان ان يؤمن بالله تعالى ورسله وكتبه اه اليوم الاخر والملائكة والقضاء والقدر خيره وشره وفق ما

84
00:30:05.900 --> 00:30:15.900
ما كان عليه سلف الامة لان الاخلال بذلك هو اخلال بما يجب في الايمان بالله او الايمان بملائكته او كتبه او رسله او اليوم الاخر او القضاء آآ او ما لا

85
00:30:15.900 --> 00:30:24.102
والقضاء والقدر خيره وشره. نقتصر على هذا من الوقت حال ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم