﻿1
00:00:40.100 --> 00:00:58.550
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه  حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته

2
00:00:58.950 --> 00:01:29.250
واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فنحمد الله تعالى على ما يسر من هذه المجالس المباركة في دراسة العلم تعلما وتعليم فذاك من فضل الله تعالى واحسانه وعظيم امتنانه على العبد ان يستعمله في تعلم ما ينفعه في دينه ودنياه فخير

3
00:01:29.250 --> 00:01:55.000
من تعلم القرآن وعلمه وتعلم القرآن يشمل تعلم لفظه ومعناه وحكمه واحكامه وجميع ما يتعلق به ومن ذلك ما جاء به القرآن من بيان الحلال والحرام  ما يتعلق بمسائل الاحكام

4
00:01:55.050 --> 00:02:11.900
فان ذلك من تعلم القرآن الذي يدخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم كما من علينا بسلوك هذا الطريق ان يثبتنا فيه

5
00:02:12.250 --> 00:02:30.800
وان يزيدنا منه وان يعيننا على تبليغ شريعته والقيام بحقه على الوجه الذي يرظى به تعالى عنا في هذا المجلس ان شاء الله تعالى والمجالس المتتابعة سنقرأ في كتاب من كتب الفقه

6
00:02:30.850 --> 00:02:55.150
المختصرة وهو كتاب الفروع لابن عبد الهادي هكذا اشتهر الكتاب وهو للشيخ يوسف ابن حسن الدمشقي الحنبلي. وهو من فقهاء القرنة العاشر الهجري فكانت وفاته سنة تسع وتسعمائة من الهجرة النبوية

7
00:02:55.950 --> 00:03:29.600
وهذا الشيخ له عناية بالتصنيف واهتمام بتقريب العلوم وتسهيلها في شتى صنوفها وقد اعتنى بالتقسيم والتقريب لعلوم شتى منها علم الفقه وذلك في مؤلفين شهيرين المؤلف الاول كتاب القواعد الكلية

8
00:03:29.850 --> 00:03:59.250
والظوابط الفقهية وهو كتاب مستقل جمع فيه الفقه من اوله الى اخره في مئة ظابط وقاعدة جعل الفقه في مئة ظابط وقاعدة ولذلك سمى كتابه القواعد الكلية والظوابط الفقهية والكتاب الاخر هو ما سنقرأه ان شاء الله تعالى في هذه المجالس

9
00:03:59.300 --> 00:04:29.050
وهو كتاب فروع الفقه وهو جزء من مؤلف ضخم جمع فيه علوما شتى وفنون عدة لكن لكون هذا العلم قد استقل افرد  طباعة بعنوان فروع الفقه واشتهر بهذا الاسم وهو قريب من كتابه الاخر القواعد الكلية والظوابط الفقهية في الجملة

10
00:04:29.650 --> 00:04:52.850
ثمة تقارب بين الكتابين الا ان ذاك نظم هو نسجه على نحو القواعد والظوابط وهذا نسجه على نحو كتب الفقهاء في التأليف مراعيا للتقسيم والتقريب وقد امتاز هذا الكتاب من بين المختصرات

11
00:04:54.650 --> 00:05:29.700
بالتقسيم البديع والتسهيل  مهمات ابواب الفقه فهذا الكتاب احتوى على مهمات ابواب الفقه التي يحتاجها الطالب المبتدئ ويحتاج استذكارها الطالب قاطع البالغ في العلم مبلغا حسنا يستذكر ما فيها ما في احد تلك الابواب من مهمات المسائل

12
00:05:30.500 --> 00:05:57.250
واضافة الى ما حواه من مهمات المسائل وامهات مسائل الابواب تميز هذا الكتاب  حسن التأليف اذ انه جار على تقسيم بديع وتسهيل يقرب العلم ويبعد عن الفقه الالفاظ المغلقة والتشتيت الذي

13
00:05:57.650 --> 00:06:19.350
قد يجعل الفقه صعب المنال لا سيما في بعض الابواب ولهذا نحن في قراءتنا ان شاء الله تعالى  نشير الى تلك التقسيمات التي ذكرها ونقف عند المسائل على ان الكتاب لم يستوعب كل مسائل الفقه

14
00:06:20.200 --> 00:06:42.700
بل كما ذكرت ذكر المهمات في المسائل وايضا في جزئيات المسائل احيانا لا يستوعب بل يذكر بعض ما يتعلق بالمسألة  يغفل البقية في على سبيل المثال في بعض الواجبات في بعض الشروط

15
00:06:42.900 --> 00:07:12.550
وما اشبه ذلك لا يستوعب ولكن في الجملة تلك التقسيمات تقرب العلم وتسهله وتنبه الطالب الى مهمات تلك المسائل الكتاب عنوا بفروع الفقه  الفروع في الاصل تطلق على ما يبنى عليه غيره

16
00:07:12.700 --> 00:07:37.950
هذا في اللغة واما في الاصطلاح فيطلق على مكانة من الاحكام عملية فالعلماء يقسمون العلم الى اصول وفروع فالاصول ما يتناول الاعتقاد ومسائل الايمان واما الفروع فهي ما يتصل بالاحكام الشرعية التفصيلية

17
00:07:38.600 --> 00:08:06.750
فالمقصود بفروع الفقه وهو عنوان كتابنا وموظوع درسنا الاحكام الشرعية العملية المستنبطة من ادلتها التفصيلية وهو باختصار الموسوم بعلم الحلال والحرام تفروع الفقه تتعلق بعلم الحلال والحرام وبيان الاحكام تشمل الاحكام التكليفية

18
00:08:06.950 --> 00:08:33.450
بانواعها الواجب والمندوب والمباح والحرام والمكروه كما يشمل ايضا الاحكام الوضعية وهي قرينة الاحكام التكليفية لان بها ينتظم بها تنتظم جميع الاحكام فالاحكام الوضعية من صحيح وفاسد وشرط وسبب ومانع كلها مما يتعلق

19
00:08:33.750 --> 00:08:59.500
بالفقه بشرط حكم والسبب حكم والمانع حكم والصحة حكم والفساد حكم وهي من احكام الفقهية بقى فروع الفقه يشمل كل هذه الاقسام وهذه الانواع من الاحكام سواء كانت الاحكام التكليفية او الاحكام الوضعية. كثير من طلاب العلم

20
00:09:00.500 --> 00:09:24.250
يظن ان الفقه يتصل فقط بالاحكام التكليفية والحقيقة ان هذا قصور لان الاحكام الشرعية نوعان فقول العلماء الاحكام في تعريف الفقه هو الاحكام الشرعية العملية المستنبطة من ادلتها التفصيلية لا يقصدون بها الاحكام التكليفية فقط بل الاحكام التكليفية والاحكام

21
00:09:24.500 --> 00:09:51.100
الوضعية هذا الكتاب قسم الفقه الى عشرة اقسام ولذلك قال مدار الفقه على عشرة اشياء يقرأ اخونا القارئ نبدأ ان شاء الله تعالى بعون الله آآ هذه الاقسام ونحن ان شاء الله تعالى في هذه الليالي سنستوعب هذه الاقسام فنسأل الله الاعانة والتيسير

22
00:09:51.300 --> 00:10:08.850
سم الله يا اخي بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد فقال المؤلف فقال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى في كتابه فروع الفقه

23
00:10:09.500 --> 00:10:31.050
قال مدار الفقه على عشرة اشياء عبادة ومعاملات واجتماع وفراق وجنايات ومعاص واستخراج لذلك واكل وشرب وقسم مواريث. الاول في العبادات وهي خمسة الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد. الاول طيب

24
00:10:31.100 --> 00:10:53.500
يقول رحمه الله مدار الفقه على عشرة اشياء اي ان مسائل الفقه واحكام هذا العلم دائرة على عشرة ابواب. وقد سردها المؤلف رحمه الله لبيان الاقسام التي سيبين احكامها وهذا السرد يشبه فهرس الكتاب

25
00:10:54.000 --> 00:11:18.750
هذا السرد يشبه الفهرس الكتاب لتتبين ما الذي سيتناوله في هذا الكتاب  قد قسم المؤلف الفقه على عشرة الى عشرة اقسام وهذا التقسيم لتسهيل الوصول الى صنوف ابواب الفقه مسائله

26
00:11:19.000 --> 00:11:41.400
الا ان الذي جرى عليه اكثر الفقهاء في تقسيم الفقه انهم يقسمونه في الجملة الى قسمين عبادات ومعاملات ومنهم من يقسمه الى اربعة اقسام العبادات والمعاملات والاقضية والجنايات والامر في هذا قريب سواء

27
00:11:41.800 --> 00:12:05.250
اسلم على هذا التقسيم الذي جرى عليه المؤلف او على غيره من التقسيمات فالمقصود من التقسيم التقريب ولذلك لا مشاحة في الاصطلاح ولا في التقسيم ما دام انه يستوعب فتقسيم المؤلف هو نوع من التقريب للعلم والذي جرى عليه اكثر العلماء في قسمة علم الفقه انهم يقسمونه الى قسمين عبادة

28
00:12:05.250 --> 00:12:25.500
ومعاملات العبادات يتعلق بأركان الإسلام وما يتبعها او يلحق بها والمعاملات يتعلق بما سوى ذلك يتعلق بما سوى ذلك وان كان الجمهور يخصون المعاملات بالمعاوظات المالية وسيأتي ان شاء الله بيان هذا

29
00:12:25.650 --> 00:12:46.250
قال رحمه الله في بيان هذه الاقسام قال عبادات ومعاملات الى اخره. العبادات هو ما شرعه الله من حقوقه على المكلفين. من الصلاة والزكاة والصوم والحج اما المعاملات فهو ما شرعه الله من حقوق المكلفين

30
00:12:47.050 --> 00:13:09.350
الاول ما شرعه الله من حقوقه على المكلفين حقوق الله على المكلفين اما المعاملات فهو ما شرعه الله من حقوق المكلفين بعضهم على بعض في المعاوظات المالية وغيرها الثالث من ابواب الفقه اجتماع وهو ما شرعه الله من احكام النكاح

31
00:13:09.750 --> 00:13:26.950
الرابع فراق وهو ما شرعه الله من احكام الفراق من طلاق ونحوه الخامس جنايات وهو ما شرعه الله تعالى من الاحكام المترتبة على الاعتداء على النفس فما دونها. هذا المقصود بالجنان

32
00:13:26.950 --> 00:13:47.800
ايات الاحكام المترتبة على الجناية على النفس وما دونها النفس يعني بالقتل وما دونها يعني الجناية على الابعاض او المنافع السادس معاصي وهو ما شرعه الله تعالى من الاحكام المترتبة على

33
00:13:48.650 --> 00:14:10.750
الوقوع في المعصية من حد او تعزير فالمعاصي المقصود احكام الحدود والتعازير السابع من الاقسام الفقه استخراج ذلك اي القضاء فان طريقة استخراج الحقوق المتقدمة حقوق الله وحقوق الخلق هو القضاء

34
00:14:11.100 --> 00:14:31.050
التاسع اكل وشرب والمقصود به الاطعمة وانما فصل الاكل عن الشرب  التصنيف واكتمال الاقسام الى عشرة والا هما شيء واحد العاشر من الاقسام المواريث وهو ما شرعه الله تعالى من احكام الفرائض

35
00:14:31.650 --> 00:14:55.850
هذه الاحكام هي التي سيدور عليها بحث المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب بدأ ذلك بالعبادات فقال الاول اي من اقسام الفقه والاشياء التي يدور عليها علم الحلال والحرام العبادات قال الاول في العبادات والعبادات جمع عبادة والعبادة هي كل

36
00:14:55.850 --> 00:15:16.750
ما شرعه الله من الواجبات والمستحبات الظاهرة والباطنة وهي في ما ذكر المؤلف رحمه الله هنا خمسة قال وهي خمسة الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وهذه القسمة جرى عليها العلماء فالعلماء

37
00:15:16.950 --> 00:15:45.350
يبدأون كتب الفقه كذلك من المحدثين يبدأون تصانيفهم بذكر العبادات العملية ويتبعون ذلك بذكر الاحكام المتعلقة بحقوق المكلفين على اختلاف بينهم في الترتيب وابتدأ المؤلف اركان الاسلام لانها الاصول التي يبنى عليها الدين. بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمد

38
00:15:45.350 --> 00:16:08.850
رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. بدأ منها باولها وهي الصلاة فقال الاول منها الصلاة قال وتش تملوا امورها على سبعة اشياء لاحظ التقسيمات المؤلف في كل ما يذكره يذكر تقسيمات

39
00:16:09.700 --> 00:16:32.600
وهذا من يعني مميزات هذا الكتاب وسماته. الاول منها اي من العبادات الصلاة   تشتمل امورها على سبعة اشياء. بدأ الفقهاء العبادات باحكام الصلاة لانها عمود الاسلام واعظم العبادات ولانها رأس العمل

40
00:16:34.350 --> 00:16:52.600
وهي اول ما ذكره الله تعالى من الاعمال بعد التوحيد في بناء الاسلام. بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة فقدم العلماء احكام الصلاة لاجل ذلك. وقد تناول المؤلف رحمه الله احكام الصلاة

41
00:16:53.250 --> 00:17:24.050
من خلال ذكر الاحكام الفقهية التكليفية والوضعية ولذلك انظر الى قوله قال وتشتمل امورها اي امور الصلاة واحكامها ومسائلها على سبعة اشياء شرط وركن وواجب وسنة ومباح ومكروه ومحرم كما سيذكره الان من المسائل هو حسب التصنيف الذي ذكره في هذه التقسيمات السبعة

42
00:17:24.450 --> 00:17:48.450
وبدأ المؤلف بالشرط والشرط من اي انواع الاحكام؟ الشرط حكم وضعي من الاحكام الوضعية وقدمه ذكرا لانه سابق وجوده لانه سابق وجودا. فلذلك بدأ به قبل غيره ثم ذكر الركن

43
00:17:48.850 --> 00:18:07.850
وهو جزء العبادة ولا تصح الا به ثم ولا يسقط جهلا ولا نسيانا ثم ذكر الواجب اذ لا تصح الصلاة الا لا تصح لا تصح الصلاة الا به فلا يصح تركه

44
00:18:08.000 --> 00:18:31.800
لكنه دون الركن اذ انه يجبر بايش في حال النسيان بسجود السهو هذا الفارق بين الركن والواجب فانظر الى التدرج في التصنيف بناء على الاهمية والسبق اللي قاله ثم المسنون لانه يكمل به العمل ولا يؤثر فقده على صحته

45
00:18:31.850 --> 00:18:55.750
ثم ذكر المباح اذ هو عار عن الطلب كما تقدم فوجوده وعدمه سواء ثم ذكر المكروه اذ هو يطلب تركه لكن لا يأثم بوجوده ثم ذكر المحرم وهو مطلوب الترك ويأثم بفعله وقد يترتب عليه بطلان الصلاة

46
00:18:56.350 --> 00:19:13.500
فهذا الترتيب له سر ووراءه معنى هو ما اشرنا اليه في العرض السابق بدأ المؤلف بالشروط فقال الشروط وهي ستة هذا اول الاحكام التي تناول المؤلف مسائل الصلاة من خلالها

47
00:19:13.550 --> 00:19:43.750
وهو شروط الصلاة والشروط جمع شرط وهو من الاحكام الوضعية كما تقدم وهي الاحكام التي وضعها الشارع علامات لاحكام تكليفية. هذا تعريف الاحكام الوضعية. علامات جعلها الشارع للاحكام التكليفية علامات جعلها الشارع تدل على الاحكام التكليفية او يعرف منها الاحكام التكليفية او يترتب تترتب عليها الاحكام التكليفية

48
00:19:44.100 --> 00:19:59.800
فالشرط هو العلامة وهو في اللغة ما يلزم من وجود من من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. والمقصود انه وما لا بد منه لحصول المطلوب

49
00:20:00.750 --> 00:20:15.900
لحصول المطلوب ودليل كون الشروط ستة الاستقراء ما في دليل هو ذكر عدد وهو الستة ولكن لا دليل على ذلك بالنص انما بالاستقراء. وهذا استصحبه في كل العادات والتقسيمات التي يذكرها

50
00:20:15.900 --> 00:20:35.050
والفقهاء غالب ما يذكره الفقهاء من الاعداد والتقسيمات دليله ايش الاستقراء ما معنى الاستقراء؟ يعني التتبع ان الفقهاء يطلبون الشروط من الادلة فتجتمع لهم منها الاول من شروط الصلاة الطهارة من الحدث

51
00:20:36.150 --> 00:20:53.650
الطهارة من الحدث هذا اول شروط الصلاة تجد ان غالب من يؤلف الفقه يبتغي غيرها. فهي عبادة مطلوبة في ذاتها. فلهذا تذكر احكام الطهارة في باب مستقل والطهارة في اللغة

52
00:20:54.000 --> 00:21:17.600
دائرة على معنى النظافة والنزاهة هذا في اللغة واما في الشرع فهو التعبد لله تعالى برفع ما يمنع الصلاة من حدث او نجس هذه الطهارة في الشرع التعبد لله تعالى برفع ما يمنع الصلاة من حدث

53
00:21:17.750 --> 00:21:45.900
او نجس وبدأ المؤلف بالطهارة قبل غيرها من الشروط لانها مفتاح الصلاة وهي من خصائص الصلاة فليس في العبادات عبادة. اتفق العلماء على طلب الطهارة فيها الا الصلاة اتفاق يعني ولا طلب في في خلاف مثلا الطواف اختلفوا في اشتراط الطهارة. لكن ليس ثمة عبادة يتفق العلماء على طلب الطهارة فيها

54
00:21:45.900 --> 00:22:01.850
لأ الصلاة ولذلك قدم شرط الطهارة على سائر شروط الصلاة هذا من جهة ومن جهة اخرى انه لابد من الطهارة للصلاة من اولها من من الدخول فيها فلابد ان يوجد قبلها

55
00:22:02.150 --> 00:22:20.150
ولابد من استصحاب الطهارة في كل الصلاة فالطهارة المشترطة في الصلاة ليست في جزء منه بل ليست في جزء منها بل في كل الصلاة وهي نوعان اشار اليها اليهما المؤلف رحم الله بقوله

56
00:22:21.450 --> 00:22:44.850
الطهارة من الحدث اشار الى ان ثمة طهارة اخرى وسيأتي ذكرها وهي الطهارة من النجس. بدأ بالطهارة بدأ المؤلف بالطهارة من الحدث وهي طهارة حكمية  اما النوع الثاني من الطهارة فهي الطهارة من الخبث وهي طهارة عينية

57
00:22:45.250 --> 00:23:05.000
وانما بدأ المؤلف بالطهارة من الحدث وتناول مسائل هذا الشرط من من خلال هذا التقسيم قبل الطهارة من النجس لان الله ذكر ذلك عند القيام للصلاة فقال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

58
00:23:05.250 --> 00:23:26.800
فذكر الطهارة من الحدث وقسم المؤلف الطهارة من الحدث الى اربعة امور يعني سيتناول مسائل الطهارة من الحدث من خلال اربعة امور اما المتطهر فعرفه المؤلف بقوله فهو المكلف الخالي من مانع حسي او شرعي

59
00:23:27.200 --> 00:23:44.150
هذا هو الامر الاول الذي سيتناول مؤلف مسائل الطهارة من الحدث من خلاله وهو فاعل الطهارة وقد ذكر له وصفين الاول ان يكون مكلفا ومن هو المكلف العاقل البالغ بالاتفاق

60
00:23:44.300 --> 00:24:07.900
واختلفوا في الصغير ايوصف بالتكليف او لا لانه تطلب منه الطهارة للصلاة فهل يكون بذلك مكلفا؟ المالكية يقولون انه ليس مكلفا عفوا المالكية يقولون انه ليس مكلفا بمعنى انه يطلب منه على وجه التأثيم. لكنهم يرون ان الصغير مكلف

61
00:24:07.900 --> 00:24:32.300
بالواجب بالمستحب والمكروه بالمستحب فعلا والمكروه تركا لكن لا يترتب عليه عقاب بالفعل ولا ويترتب عليه ثواب بالفعل. واما الجمهور فلا يصفون من دون البلوغ بالتكليف فالمكلف في كلام الفقهاء يشمل البالغ العاقل وقد يشمل المميز ايضا لصحة وضوءه

62
00:24:32.600 --> 00:24:55.500
فانه يصح منه الوضوء ولهذا اه لا يعتبر لصحة الوضوء البلوغ بل هو شرط لوجوبه لا لصحته شرط لوجوبه لا لصحته هذا هو الوصف الاول للمتطهر. اما الوصف الثاني ان يكون خاليا من مانع حسي او شرعي

63
00:24:55.950 --> 00:25:19.900
وذلك بان يكون المتطهر خاليا من مرض يمنعه من استعمال من فعل الطهارة كالمريض الذي لا يقوى على استعمال الماء ولا يقوى على استعمال التيمم فهذا يوجد منه يوجد فيه مانع

64
00:25:20.250 --> 00:25:40.050
تحسي وهو المرض او الحبس اذا كان محبوسا لا يتمكن من وضوء ولا تيمم او الفقد بان يكون في مكان لا ماء فيه ولا اه تراب للتيمم فهذا مانع حسي. الثاني المانع الشرعي

65
00:25:40.200 --> 00:26:02.350
والمقصود به الحيض والنفاس فهذا مانع شرعي من الطهارة لانه لا يرتفع الحدث اذا توضأت الحائض او النفساء قوله رحمه الله واما المتطهر به هذا القسم الثاني من الاقسام التي تناول فيها احكام الطهارة من الحدث المتطهر به. وذكر فيه

66
00:26:02.650 --> 00:26:28.550
مادتين فالماء الطهور او التراب عند عدمه او ضرر او ضرر في استعماله فذكر رحمه الله فيما تحصل به الطهارة شيئين الاول الماء الطهور وما هو الماء الطهور؟ هو الباقي على خلقته. هذا تعريف الفقهاء له. رحمهم الله. هو الباقي على خلقته. معناه انه الذي لم تتغير

67
00:26:28.550 --> 00:26:47.050
الاصلية هذا معنى الطهور الذي لم تتغير صفاته الاصلية دليل قول الله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا وقوله ينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به وفي البحر قال مع انه مالح

68
00:26:47.250 --> 00:27:04.150
هو الطهور ماؤه الحل ميتا وقد وقد يكون متغير اللون لكن ما دام انه باق على اصل خلقته فانه لا يضر طعما ولا رائحة ولا لونا. ما دام انه باق على اصل خلقته

69
00:27:04.250 --> 00:27:14.950
وذكر الماء اولا لماذا؟ لانه الاصل والتيمم بدل قال الله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستم النساء فلم تجدوا ماء ايش

70
00:27:15.200 --> 00:27:37.150
ها فتيمموا فذكر اولا آآ الماء لانه الاصل ثم ذكر التراب لكن في التراب قال والتراب عند عدمه اي عند عدم الماء هذا الشرط الاول لاستعمال التراب والثاني او الضرر في استعماله. هذا هذه الحالة الثانية

71
00:27:37.250 --> 00:27:59.100
من احوال استعمال الماء وسيأتينا استعمال التراب بدل الماء. ذكر قال او التراب عند عدمه. ذكر حالين لاستعمال التراب عوضا عن الماء. اولا والثاني الظرر في استعماله سيأتي بيانه. اول ما هو التراب التراب معروف. وهو جزء من اجزاء الارض لكنه يختلف عن الرمل

72
00:27:59.100 --> 00:28:18.500
والحصى وما الى ذلك. وقد حصر فقهاء الحنابلة جواز التيمم بالتراب دون غيره دون غيره من اجزاء الارض  قالوا انه لا يتيمم الا بالتراب دون سائر اجزاء الارض هذا المذهب

73
00:28:18.700 --> 00:28:43.950
لدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت تربتها لنا طهورا ولان الصعيد فسره ابن عباس بانه التراب واشترطوا ان يكون ترابا منبتا اي يحصل به النبات وهو الطيب كما قال الله تعالى والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج الا نكيد

74
00:28:44.050 --> 00:29:08.550
فخص التراب دون سائر اجزاء الارض وفي رواية عن احمد وهي رواية اخرى يجوز التيمم بغير التراب من اجزاء الارض وقيده بعضهم بما اذا لم يجد ترابا. والراجح صحة التيمم بكل ما تصعد على وجه الارض

75
00:29:09.000 --> 00:29:25.250
من اجزائها سواء كان ترابا او رملا او حصى او جصا وغير ذلك للعموم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وثمة تفاصيل في هذه المسألة نحن نشير اشارات ونذكر الراجح لان الوقت لا يستوعب

76
00:29:25.350 --> 00:29:45.150
ذكر الادلة ومناقشة ادلة المخالفين وما الى ذلك هذا ما يتصل بما ذكره المؤلف مما يتطهر به المادة المتطهر بها. اذا الماء هو الاصل والتراب هو البدن هرب التراب بدل الماء في حالين ما هما الحالان؟ الحال الاول العدم

77
00:29:45.250 --> 00:30:04.400
وهو عدم حقيقي الا يجد ماء ويلحق بالعدم الحقيقي ان يكون الماء معه قليل لكن تعلقت به حاجته او حاجة من معه فهذا يلحق بالعدم الحقيقي وهذا مما اجمع العلماء على جواز

78
00:30:04.550 --> 00:30:23.350
تيمم في الانتقال من الماء الى التراب. الثاني الظرر في استعمال الماء. عند الظرر باستعمال الماء وهذا عدم حقيقي او حكمي هذا عدم الحكم كالمريض الذي لا يقوى على استعمال الماء او من يتبرر باستعماله

79
00:30:23.700 --> 00:30:38.000
فهذا يجوز ان يصير الى التراب وبه قال عامة اهل العلم نقف على هذا ونستكمل ان شاء الله تعالى غدا