﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد سبحانه وبحمده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
عبده ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع واختفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد من اجل الاعمال التي امر بها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في اول البعثة صلاة الليل

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
فان الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وسلم اقرأ فجاءه جبريل عليه السلام وهو هو في الغار وقال له اقرأ قال ما انا بقارئ ثم قال اقرأ قال ما انا بقارئ ثم قال اقرأ

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
قال ما انا بقارئ ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلب علم الانسان ما لم يعلم. فكانت هذه نبوته صلى الله عليه فكانت هذه نبوته صلى الله عليه وسلم

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
فنبأه الله تعالى به اقرأ. ثم انه صلى الله عليه وسلم رجع وكان قد وجد من الرهبة من الموقف وشدة ما رأى صلى الله عليه وسلم ما اوجب في قلبه خوفا ووجلا ثم تتابع بعد ذلك القرآن عليه رجع

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الله عليه وسلم وقال دثروني دثروني فنزلت يا ايها المدثر قم فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر ثم كان من اوائل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا

7
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
نسبه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا وهو الوحي الذي تنزل به جبريل على سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه الوحي الذي انزله الله تعالى على رسوله ليخرج الناس من الظلمات الى النور. الوحي الذي

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
به سعادة الدنيا وفوز الاخرة الوحي الذي قال الله تعالى فيه ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم كان هذا القول يحتاج الى تهيئة فكان من تهيئة انزاله على قلب سيد الورى وامام الهدى صلوات الله وسلامه

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
عليه ان الله تعالى امره بقيام الليل حتى يتهيأ لهذه المنزلة وحتى يستعين بالقيام على تبليغ رسالتي الحي القيوم سبحانه وبحمده يقول الله جل في علاه يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
من اوائل اما امر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم امره باقرأ ثم امره صلى الله عليه وسلم بما امره من تبليغ الرسالة وكان من اوائل ما امره قم الليل الا قليلا. نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
القرآن ترتيل اي في هذا القيام. انا سنلقي عليك قولا ثقيلا وهو القرآن العظيم والوحي المبين هدى الله تعالى به العالمين الذي جعله الله تعالى رسالة لكافة الخلق من الانس والجن تبارك الذي

12
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا. فهذا القيام هو من اوائل ما شرعه الله على لسيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. وما ذاك الا لعظيم تأثيره. وكبير فائدته وجميل ثماره وعواقبه التي يجريها الانسان. لذلك كان القيام فرضا في اول التشريع

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
على سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وعلى الامة معه. فان الامة فرظ عليها قيام الليل في اول بعثة ثم خفف الله تعالى على الامة فرفع الوجوب الى الندب والاستحباب وبقي

14
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
الفرض على سيد الورى كما قال ذلك جماعة من اهل العلم وقال اخرون بل حتى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الله تعالى عنه فرض القيام في ما ذكره الله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة

15
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا. قالوا ان قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك هذا يدل على عدم فرضه ووجوبه على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. يدل على عدم وجوب قيام الليل. والذي

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
والله تعالى اعلم ان قيام الليل حافظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخل به ولم يتركه لا في حضر ولا في سفر والبحث هل كان واجبا عليه او لم يكن واجبا؟ الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اعبد الناس

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
فحافظ على هذه العبادة وكان يحب صلى الله عليه وسلم اذا عمل عملا ان يثبته اي ان يديمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولذلك لم يترك قيام الليل صلى الله عليه وسلم لا في حضر ولا في سفر ثم

18
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
انه كان صلى الله عليه وعلى اله وسلم في قيامه لليل على نحو من الرفق في الامة في تشريعه صلى الله عليه وسلم لهذه السنة فكان يصلي اول الليل واوسطه واخره

19
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
على انه صلى الله عليه وسلم كان يقيم الليل حتى تتورم قدماه وكان صلى الله عليه وسلم يقال له في ذلك كما في حديث عائشة وفي حديث المغيرة ابن شعبة في الصحيح فيقول افلا اكون عبدا شكورا؟ فكان صلى الله عليه وسلم

20
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
في الغاية والذروة من الاجتهاد في طاعة الله في السر والاعلان. وكان صلى الله عليه وسلم له حال مع القيام في طوله التدبر لايات ما يقرأ وسؤال الله من الفضل والاحسان والاستعاذة

21
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
بالله عز وجل من ما يمر عليه من ايات الوعيد والعقاب والتسبيح والتمجيد في اياته تسبيح ما يبين ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من القيام الذي لا يقتصر فيه على قيام بدنه

22
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
بل كان قائما بقلبه حاضرا بتدبره وكان صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في هذا القيام على نحو من الطول قد لا يطيقه كثير من الناس. ففي احدى صلواته صلى الله عليه وسلم ببعض اصحابه افتتح

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
البقرة ثم تلا ذلك سورة النساء ثم قرأ ال عمران فقرأ هذه السور كلها في ركعة وكان لا يمر باية سؤال الا سأل ولا باية عذاب الا السعاد ولا باية تسبيح

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
الا سبح فلم يكن قراءة هذرما ولا هذ كأن الشعر ولا نثرا كنثر الدقن بل كان صلى الله عليه وسلم قراءته يقف عند عجائب القرآن ويحرك به قلبه صلى الله عليه وسلم معظما ممجدا مسبحا

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
مستعينا وهذا يبين عظيم ما كان عليه من العبودية صلى الله عليه وعلى اله وسلم. في هذا المجلس ان شاء الله تعالى نقرأ شيئا من الاحاديث التي تصف لنا كيف كان حاله صلى الله عليه وسلم في

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
وفي صلاته في الليل فان معرفة هديه يحقق بها الانسان اتباع سنته واتباع سنته يتحقق لك بها جزء قبول العمل. فانه لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا صوابا. ولا يمكن ان يكون صوابا

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
الا اذا كان على السنة والله تعالى يقول الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وانما ويتحقق هذا الوصف في العمل اذا كان لله خالصا واذا كان على السنة سائرا ومن الطريق الذي يدرك به الانسان

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه ان يتعرف عليها بمعرفة ما نقله الصحابة الكرام من هديه صلى الله عليه وسلم كيف وقد قال صلوا كما رأيتموني اصلي. فلا يتحقق للانسان المقصود من صلاته. ولا الاجر التام فيها

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
الا باتباعه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فجدير بنا ان نستمع الى الاحاديث التي تصف حال النبي صلى الله عليه وسلم في تهجده صلاته في الليل والتي تنقل قولا فيما يتعلق بهذه العبادة الجليلة التي هي من اوائل العبادات التي شرعت لهذه

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
ثم فرضا وندما. نسأل الله ان يعيننا على طاعته وان يستعملنا فيما يحب ويرضى. وان يصرف عنا السوء والفحشاء. وان يجعلنا من عباده وان يعيننا على طاعته وان يسلك بنا سبيل اوليائه. اللهم اعنا ولا تعن علينا اللهم انصرنا على من بغى علينا. اللهم

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ولا تؤثر علينا اللهم اهدنا ويسر الهدى لنا اللهم اجعلنا لك ذاكرين شاكرين راغبين راغبين اواهين مريبين اللهم تقبل بل توبتنا وثبت حجتنا واغفر سلتنا واقر عثرتنا وسل السخائم ربنا من قلوبنا انك جواد كريم

32
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
ها؟ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا حاضرين. قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغير

33
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
الجعفي البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وايامه. قال رحمه الله تعالى كتاب التهجد بسم الله الرحمن الرحيم. باب التهجد بالليل وقوله عز وجل

34
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
فتح الجد به نافلة لك. هذه الاية الكريمة ذكرها الله تعالى في سياق امره النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالصلاة. فذكر الله تعالى المفروظات من الصلاة بقوله اقم الصلاة

35
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. هذه الاية جمعت الصلوات المكتوبات التي فرضها الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم وفرضها على الامة ووجه الخطاب فيها الى

36
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
سيد الورى صلى الله عليه وعلى اله وسلم والخطاب الموجه اليه خطاب للامة كافة. اقم الصلاة لدلوك الشمس اي من جهة المشرق الى جهة المغرب وهو وقت الظهر. الى غسق الليل اي الى اشتداد ظلمته

37
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وذلك في اخر وقت صلاة العشاء وهو منتصف الليل كما جاء ذلك فيما رواه مسلم من حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنه في اوقات الصلوات حيث قال في صلاة العشاء قال وصلاة العشاء الى نصف الليل الاوسط

38
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
وهذا هو غسق الليل الذي ذكره الله تعالى في قوله الى غسق الليل اي الى اشتداد ظلمته. فيكون قد اجمل الله تعالى في هذا الجزء من الاية اربع صلوات صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب

39
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
وصلاة العشاء ثم قال وقرآن الفجر وهذا هو الوقت الخامس من اوقات الصلوات والقرآن الفجر اي واقم الصلاة واقم قرآن الفجر قول وقرآن الفجر معطوف على قوله اقم الصلاة لدلوك الشمس اي ومما امر الله عز وجل رسوله باقامة

40
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
قرآن الفجر وخص الفجر بذكر القرآن فيها لان القراءة في الفجر طويلة على غير النسق في صلاة المغرب والعشاء وفي صلاة الظهر والعصر. وقرآن الفجر ثم خصه بميزة ليست في بقية

41
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
الصلوات وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. اي تشهده الملائكة. فا تسمع وتشهد عند رب العالمين لمن حضر. وتشهد عند رب العالمين لمن حضر. كما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله

42
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
وسلم قال يتعاقب فيكم ملائكة فيجتمعون في صلاة الفجر وفي صلاة العصر. فاذا جاءوا الى الله عز وجل قال فجئتموهم وكيف تركتموهم؟ فيقول جئناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون. فهنيئا لمن تشهد له الملائكة

43
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
بشهود هذه الصلوات في اوقاتها والمحافظة عليها وهذا يشمل كل مصلي من رجل او انثى في جماعة او انفراد فان الملائكة يتعاقبون ويجتمعون في هذين الوقتين وقت صلاة الفجر ووقت صلاة العشاء وترفع

44
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
جمال اعمال الليل واعمال النهار في هذين الوقتين. ثم بعد ان امر الله تعالى رسوله صلوات الله عليه باقامة هذه الصلوات قال جل في علاه ومن الليل فتهجد به نافلة لك. ومن الليل

45
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
اي ومن وقت الليل فتهجد به اي بالقرآن. فالظمير يعود الى القرآن الذي ذكره في قوله وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ومن الليل فتهجد به اي بتلاوة القرآن والقيام

46
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
نافلة لك اي زيادة لك في العمل. وزيادة لك في الفضل وزيادة لك في المثوبة فان النافلة هي ما زالت وقد استدل بهذه الاية من قال بان فرض قيام الليل قد نسخ اذ ان الله عز وجل امر رسوله

47
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
بالقيام في المكتوبات بقول اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ثم ذكر ما زاد على ذلك من النافلة. فقال ومن الليل فتهجد به نافلة لك. فنص على ان ذلك نافلة وليس فرا

48
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
وقال الجماعة من اهل العلم بل ان المقصود بالنافلة هنا هي الزيادة في العمل. وذلك ان النبي صلى الله عليه سلم حط الله عنه الخطايا والذنوب غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كما قال جل في علاه انا

49
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك. ويهديك صراطا مستقيما. فكل عبادة فيما والفرائض هي نافلة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم زيادة في فضله ورفعة مكانته والا فان الله

50
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
قد حط عنه السيئة من العمل وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فما زاد فهو نافلة في حق النبي الله عليه وسلم. وعلى كل حال المقصود بالنافلة هنا هي الزيادة. سواء كان ذلك زيادة على

51
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
المفروض الواجب فيكون نافلة بمعنى انه مستحب ليس فرضا ولا واجبا او انه زيادة لك على وجه الخصوص يا محمد بفرض ذلك والاجابة وذلك لعلو منزلتك ورفعة مكانتك وعظيم حاجتك

52
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
الى الاستعانة لقيام الليل على القيام بمهام الرسالة. يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او ينقصه منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا فمما يستعان به

53
00:18:20.050 --> 00:18:50.050
على تحمل هذا القول الثقيل والقيام باعبائه امتثالا وعملا ودعوة وارشادا وهداية ان يقوم الانسان بهذا القرآن في الليل. فان القيام به مما يعين على العمل به وعلى الدعوة اليه. وعلى تحمل اعبائه التي لا يقوم بها الا من

54
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
قام به تدبرا وتعظيما واستعانة بالله عز وجل على تحمل تكاليف الدعوة والرسالة ولذلك الله جل وعلا يقول واستعينوا بالصبر والصلاة. فالصلاة مما يعين الانسان على تحمل الاعباء والقيام بالمشروع. فقوله جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك. ثم قال عسى ان يبعثك ربك مقاما

55
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
محمودا عسى في كلام الله ليس لرجاء ما قد يحصل او ما قد لا يحصل بل هي لرجاء محقق الحصول المطبوع في حصوله على وجه لا يتخلف. فالله عز وجل يرجى عباده بفضله

56
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
الذي لا يخلفه جل في علاه فهو لا يخلف الميعاد. ولذلك هذه المنزلة وهي ان كان يبعث محمد ابن عبد الله مقاما محمودا مما لا بد من حصوله ومقامه المحمود هو قيامه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة لامته

57
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
وهذا من المقام المحمود بالشفاعة للناس كافة وليس فقط لامته بل يأتيه الناس فيطلبون منه الشفاعة في ذلك اليوم الشديد فيقولون له صلى الله عليه وسلم ما يقولونه للانبياء قبل الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى

58
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
الى ما قد بلغنا فاشفع لنا عند ربك ان يأتي لفصل القضاء. اي يأتي الحكم بين الناس وذلك ان الناس يصيبهم من الشدة والكرب والبلاء وصعوبة الحال ما يضيق بهم المقام

59
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
في ذلك اليوم العظيم والكرب الشديد الذي تدنو فيه الشمس من رؤوس الخلائق قدر ميل. فيكون وذلك شديدا على الناس فيأتون الى الانبياء يبدأون بادم عليه السلام فيحيلهم الى نوح نوح يحيلهم الى

60
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
ابراهيم يحيله الى موسى. موسى يحيلهم الى عيسى. عيسى يحيلهم الى النبي صلى الله عليه وسلم. وكلهم يعتذر الا صلى الله عليه وسلم يقول انا لها انا لها. فهو مقامه المحمود الذي يحمده عليه الاولون والاخرون

61
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
صلوات الله وسلامه عليه وبه يظهر ما جاء في الصحيح من حديث انس انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر انه جمع الفضائل وعلو المنزلة فيأتيه كل احد صلوات الله وسلامه عليه من الناس يطلب منه ان يشفع عند

62
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
رب العالمين فيشفع صلى الله عليه وعلى اله وسلم في في فصل القضاء ثم يأتي الفصل الخاص او الشفاعة الخاصة وهي شفاعته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في امته ان يدخلهم الجنة. ولذلك جاء في الصحيح انه

63
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم كما في مسلم من حديث انس انا اول شفيع في الجنة. اي اول من يشفع في دخول الجنة النبي الله عليه وعلى اله وسلم. وبيان ذلك ما جاء في الصحيح من انه يأتي صلى الله عليه وسلم الى

64
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
باب الجنة فيقول الخازن من؟ فيقول محمد بك امرت لا افتح لاحد قبلك. كل هذا من المقام المحمود الذي رجاه الله تعالى ان يبلغه بقيام الليل والتهجد فيه ومن الليل

65
00:22:40.050 --> 00:23:05.767
تهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا ثم ذكر المصنف رحمه الله شيئا من عمله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل وهو ما كان يستفتح به قيام الليل من ذكر الله وتمجيده وتحميده