﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه. واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع وارتفع اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان الله عز وجل ذكر في سورة القدر ما عظم به هذه الليلة وما خصها به من الخصائص القدرية الكونية

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
فقال جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر؟ ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر. وهذه السورة

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
كريمة اخبر الله تعالى فيها بما خص به هذه الليلة وبما ميزها به من عظيم الفضل وكبير الثواب. فهو اضافة الى ذكر الخاصية القدرية التي خص بها هذه الليلة ذكر فضلها وعظيمها الاجر الذي خصها به

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
دون سائر الليالي وفي هذا المجلس ان شاء الله تعالى سنقرأ الاحاديث الواردة في ليلة القدر في كتابه صحيح البخاري ونعلق على ما يسر الله تعالى من ذلك. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

6
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. قال الامام محمد ابن اسماعيل ابن المغيرة البخاري رحمه الله ورضي عنه. كتاب فضل ليلة القدر. باب فضل

7
00:02:30.050 --> 00:03:10.050
ليلة القدر وقول الله تعالى ادراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى طلائع الفجر قال ابن عيينة ما كان في القرآن ما ادراك فقد اعلمه وما قال وما يدريك فان

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
انه لم يعلن. طيب. قال المصنف رحمه الله كتاب فضل ليلة القدر. اي ما ورد في هذه الليلة من مزايا والخصائص التي جعلتها التي جعلتها ليلة فاضلة مقدمة على غيرها من الليالي. ليلة القدر هي خير ليالي السنة. وهذا محل اتفاق بين اهل

9
00:03:40.050 --> 00:04:07.850
العلم فعامة اهل العلم على ان ليلة القدر افضل ليالي السنة. وهذا بالنظر الى ما الله تعالى به من الخاصية القدرية وما رتبه الله تعالى على العمل الصالح فيها من الاجر والمثوبة ففظل ليلة القدر راجع الى امرين الامر الاول

10
00:04:08.000 --> 00:04:28.600
امر قدري وهو ان الله اصطفاها من بين سائر ليالي الزمان فجعلها محلا لانزال القرآن. هذه الخاصية القدرية الكونية التي خصت بها هذه الليلة. ثم هناك بعد هذا الفضل فضل اخر

11
00:04:28.600 --> 00:04:58.600
وهو ان هذه الليلة خصها الله تعالى بجزيل العطاء لعباده وعظيم الاحسان عليهم وهي ليلة فاضلة من حيث عظيم الاجر المرتب على العمل الصالح فيها. جاء ذلك في نصين او في ثلاثة نصوص. الاول قول الله عز وجل انا انزلناه في ليلة مباركة

12
00:04:58.600 --> 00:05:28.600
اي كثيرة البركة وكثرة البركة اي كثيرة الخير والبر والاحسان والفضل. واما الدليل الثاني فهو قوله تعالى وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر واما الدليل الثالث فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي

13
00:05:28.600 --> 00:05:48.600
عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فتبين بهذا ان ميزة ليلة القدر عن سائر الليالي ترجع الى امرين الى تخصيص قدري واصطفاء

14
00:05:48.600 --> 00:06:13.600
لهذه الليلة من بين سائر الليالي في انزال القرآن وفي كونها ليلة يقضي الله تعالى فيها الحوادث العامة هذا الجانب الكوني القدري الذي هو من فعل الله عز وجل. واما الجانب الاخر فهو ما يتعلق بفضلها في حق

15
00:06:13.600 --> 00:06:39.850
العاملين فيها بالصالحات والمجتهدين فيها بالقربات فهؤلاء ينالون فهؤلاء ينالون فضلين الفضل الاول مضاعفة الاجور فالعمل الصالح فيها  يعدل عمل الف شهر كما قال الله بل بل العمل الصالح فيها خير من الف شهر كما قال جل وعلا وما ادراك ما

16
00:06:39.850 --> 00:06:59.850
ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. اي لو وزن العمل الصالح في هذه الليلة بعمل صالح في الف شهر فانه يرجح العمل الصالح في هذه الليلة على عمل في الف شهر

17
00:06:59.850 --> 00:07:29.850
دلت الاية لانه قال خير اي اخير وافضل واكثر ثوابا وعطاء واجرا واحسانا ومثوبة من العمل في الف شهر. وهذا يبين بيانا واضحا ان هذه الليلة فيها ميزة عظيمة من حيث مضاعفة الاجور. ولم يخص ذلك بنوع من العبادة. دون غيره بل اطلق ذلك في قوله

18
00:07:29.850 --> 00:07:52.350
خير من الف شهر في كل بر وصلاح وفي كل عمل وطاعة وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا يبين لنا وجها اخر من فضيلة

19
00:07:52.350 --> 00:08:12.350
الليلة وهي انها ليلة حط الاوزار. ومغفرة السيئات والتجاوز عن الخطايا والذنوب وهذا وجه غير الوجه الاخر. هذا وجه غير الوجه السابق في الفضل. ففضل المضاعفة غير فضل حق الاوزار والسيئات

20
00:08:12.350 --> 00:08:42.350
فهذا فضل وذاك فضل وكلاهما اجتمعا في هذه الليلة وبه يتبين ويفسر قول الله عز وجل انا انزلناه في ليلة مباركة. فهي مباركة بمضاعفة الحسنات. وكثرة الاجور والعطايا كما انها مباركة بحط الخطايا بحط السيئات بمغفرة الزلات الصغير منها والكبير

21
00:08:42.350 --> 00:09:08.300
على الراجح من قوله اهل العلم رحمهم الله. وبهذا تسمو هذه الليلة على سائر ليالي الزمان فليس في الليل فليس في ليالي الزمان ليلة فيها هذا الفضل الذي ذكره الذي ذكره الله تعالى في كتابه وذكره رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته. ولعظيم فضل هذه الليلة انزل الله

22
00:09:08.300 --> 00:09:31.550
صورة تبين شأنها وتشرح فظلها وتبين مكانتها وهي سورة القدر وقد صدر المصنف رحمه الله باب فضل ليلة القدر بذكر هذه السورة. فقال باب فضل ليلة القدر اي ما جاء فيها من الفضائل. وكان سنام ذاك

23
00:09:31.550 --> 00:09:53.150
ما ذكره الله في سورة القدر. ولذلك قال رحمه الله وقول الله وقول الله تعالى انا انزلناه في القدر ولم يتقدم ذكر للقرآن قبل هذا لكن السياق معلوم. ان المقصود بالمنزل هنا او بالمنزل هنا هو القرآن

24
00:09:53.150 --> 00:10:19.000
الظمير في قوله انا انزلناه عائد الى القرآن انا انزلناه في ليلة القدر اي في الليلة التي تعرف بليلة القدر وسميت هذه الليلة بهذا الاسم لعدة اسباب قيل سميت هذه الليلة بليلة القدر لانها ليلة الشرف ليلة المكانة العظمى ليلة

25
00:10:19.000 --> 00:10:46.050
الكبرى ليلة الفظيلة الخاصة التي ميزتها عن سائر ليالي الزمان فالقدر هنا بمعنى المكانة والشرف والمنزلة. وهذا مطابق فهي ليلة شرف ومنزلة ومكانة قدرا وشرعا القدر باصطفاء الله لها شرعا بما شرعه فيها من الاعمال

26
00:10:46.100 --> 00:11:15.350
التي تضاعف الاجور وتحط الخطايا والاوزار اذا هذا احد الاسباب في تسمية هذه الليلة بليلة القدر. وقيل سميت هذه الليلة بليلة القدر لانها ليلة الحكم كما قال الله جل وعلا فيها يفرق كل امر حكيم. اي فيها يقضى. كل امر محكم

27
00:11:15.350 --> 00:11:35.350
وهذا اشارة الى القضاء الحولي القضاء السنوي الذي يقضي الله تعالى فيه حوادث السنة وذاك فيه هذه الليلة فان الله يقضي فيها ما يشاء مما يكون في العام القادم. ولذلك سميت

28
00:11:35.350 --> 00:11:59.000
ليلة القدر اي ليلة التقدير ليلة الحكم ليلة القضاء وهذا هو المعنى الثاني وهو معنى مطابق لانه يقضي الله فيها اقدار العام القادم كما دل عليه قوله جل وعلا فيها يفرق اي يحكم ويقضى كل امر

29
00:11:59.000 --> 00:12:25.300
حكيم اي امر محكم من امره القدري الكوني سبحانه وبحمده. هذا هو المعنى الثاني تسمية هذا هذه الليلة بليلة القدر. وقيل سميت بليلة القدر لان الارض تضيق فيها فهي ليلة قدر اي ليلة ضيق

30
00:12:25.450 --> 00:12:50.950
ذاك ان الارض تضيق بالملائكة لكثرة تنزلهم. ومنه قوله جل وعلا فمن قدر فمن قدر عليه رزقه قدر اي ضيق واما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرم واما اذا ما ابتلاه ربه فايش؟ واما اذا ما

31
00:12:50.950 --> 00:13:10.600
فقدر عليه رزقه اي ضيق عليه رزقه فقالوا ان انها سميت ليلة القدر لضيق الارض بالملائكة كما قال الله جل وعلا تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. فالملائكة تنزل

32
00:13:10.600 --> 00:13:31.250
تتنزل والمقصود بالملائكة هنا ملائكة الرحمة ملائكة الاحسان ملائكة البر ملائكة الفضل ملائكة العطاء حتى تضيق بهم الارض ولذلك سميت ليلة القدر. والذي يظهر والله اعلم ان هذه المعاني قريبة. الا ان المعنيين الاولين اقرب

33
00:13:31.350 --> 00:13:50.250
في بيان فضل هذه السورة. واما تنزل الملائكة فانه لا تضيق بهم الارض بل تنزلهم رحمة وبر واحسان وفضل يحصل به على الخلق من السعة والفضل والاحسان ما يدركون به خيرا من رب العالمين

34
00:13:50.700 --> 00:14:17.200
ولذلك اقرب ما يقال في سبب تسمية هذه الليلة بليلة القدر انها ليلة الحكم والقضاء وانها ليلة الفضل والشرف المنزلة والمكانة  وقد ذكر الله تعالى فضلها في هذه السورة قال جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر وهذا ابرز احداث هذه الليلة ان الله اصطفاها

35
00:14:17.200 --> 00:14:40.250
للقرآن واذا ظمنت هذه الاية مع اية سورة البقرة شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن تبين لك ان ليلة القدر لا تخرج عن ليالي رمضان. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في في ليالي رمضان حتى اخبر

36
00:14:40.250 --> 00:14:56.350
انها في العشر الاواخر صلى الله عليه وسلم فاستقر اعتكافه في رمظان في العشر الاواخر تحريا لليلة القدر. انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر. هذا تعظيم لشأنها

37
00:14:56.350 --> 00:15:22.100
وعظيم فضلها وكبير منزلتها. وقد نقل البخاري رحمه الله عن عن سفيان ابن عيينة التفريق بين قوله ما يدريك وما ادراك فقال رحمه الله ما كان في القرآن ما ادراك فقد اعلمه اي اعلم الله تعالى رسوله

38
00:15:22.100 --> 00:15:50.300
بشأن ذاك الذي قال فيه ما ادراك. وما كان وما قال وما يدريك فانه لم يعلمه. اي استأثر بعلمه ولم يظهره ولم ولم يظهره للنبي صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا والساعة لم يخبره بها جل في علاه

39
00:15:50.400 --> 00:16:10.400
واما ما ادراك فانه قد جاء اعلام الله عز وجل لرسوله كهذه الاية حيث قال جل وعلا وما ادراك ما ليلة القدر ثم بين شيئا من شأنها وفضائلها ومنزلتها فكان ذاك على وجه التفخيم لشأنها. قوله وما ادراك ما ليلة القدر

40
00:16:10.400 --> 00:16:34.200
تفخيما لشأنها وتعظيما لقدرها وبيانا لكبير منزلتها واصطفاء الله تعالى لها وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر هذا ما في ما يتعلق بالفظائل الباقية واما الفضائل الماضية فهو ان الله اصطفاها لانزال القرآن

41
00:16:34.800 --> 00:16:54.800
فمن الفضائل الباقية لهذه الليلة التي تتجدد كل عام مع كل ليلة قدر انها خير من الف شهر ان اهل القرآن فضل حدث حدث كوني وقع وانتهى لكن بقي من خيرات وبركات هذه الليلة ما يتجدد كل ما يتجدد

42
00:16:54.800 --> 00:17:14.550
كل عام ومن ذلك هذا الذي ذكره الله تعالى في قوله جل في علاه وما ادراك ما ليلة القدر ليلة بقدر خير من الف شهر اي اخير وافضل فخير افعل تفضيل لكن للتسهيل

43
00:17:15.950 --> 00:17:45.600
تركت الهمزة في كلام العرب والا فالمعنى اي انها اخير وافضل اذا وزنت بالف شهر فهي خير من الف شهر في العمل المترتب في الاجر المترتب على العمل فيها وقوله الف شهر عدها العلماء بثلاث وثمانين سنة. اي ان العمل في ليلة القدر افضل من العمل

44
00:17:45.600 --> 00:18:19.850
في ثلاث وثمانين سنة بفرائضها ونوافلها بفرائضها ونوافلها بواجباتها ومستحباتها وقال اخرون بل المراد بقوله خير خير من الف شهر انها افضل من الدهر كله اذا خلا من ليلة القدر وانما ذكر الف شهر لانه الاقصى في تحقيق العبودية الاعلى في تحقيق العبادة لله ان

45
00:18:19.850 --> 00:18:45.850
يعبد الانسان ربه الف شهر. فالعرب تطلق ذلك ويراد به انها خير من الزمان كله العمل فيها افضل من العمل في زمن طويل ممتد وذاك يدل على كبير الفضل وانه لا يحد فقط لثلاث وثمانين سنة. وهذا القول فيما يظهر لي اقرب الى الصواب. وان العمل في هذه

46
00:18:45.850 --> 00:19:11.150
يعدل عملا صالحا بل هو خير من عمل صالح في الزمن كله اذا خلا من ليلة القدر ولا يحد ذلك بثلاث وثمانين سنة  فان فضل الله واسع وعطاءه جزيل وينال وينال ما عنده من الخير

47
00:19:11.250 --> 00:19:34.100
بصدق النوايا وصلاح العمل وبذل المجهود في نيل فضله جل في علاه وما عند الله خير وابقى اذا قوله جل وعلا ليلة القدر خير من الف شهر لا تقتصر على ثلاث وثمانين سنة كما ذكر ذلك جماعات من المفسرين

48
00:19:34.100 --> 00:19:52.300
بل هي اوسع من ذلك لتشمل الموازنة بين العمل في هذه الليلة وبين العمل في سائر الدهر في كل الزمان  العمل في ليلة القدر افضل من العمل في كل الزمان الذي ليس فيه ليلة القدر

49
00:19:53.000 --> 00:20:16.200
بعد ذلك ذكر ما يتعلق بحال الملائكة في هذه الليلة. يقول جل وعلا تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم اي هذا التنزل من الملائكة وتنزل جبريل عليه السلام لان الملائكة جنس

50
00:20:17.100 --> 00:20:38.500
وقوله والروح المراد به جبريل عليه السلام وهو اشرف الملائكة وانما خصه لانه اشرفهم فخصه لانه اشرفهم فخصه بالذكر مع دخوله في قوله تعالى الملائكة. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم

51
00:20:38.900 --> 00:21:02.350
اي بامره  قضائه وعلمه جل في علاه باذن ربهم من كل امر اي لكل امر والمقصود بالامر هنا الاوامر القدرية الكونية التي يقضيها الله عز وجل في هذه الليلة ثم

52
00:21:02.550 --> 00:21:24.600
بعد ذلك قال سلام اي هذه الليلة سلام وما معنى سلام؟ اي انها سالمة من الشرور والافات وهذا لاهل الطاعة والاحسان ولا يعني ذلك الا يقع في هذه الليلة شيء مما يكرهه الانسان او الا يقع في الكون مكروهات

53
00:21:24.600 --> 00:21:43.200
قد يقع فيها ما يقع مما يقضيه الله عز وجل ويقدره لكنها هي سلام على من صدق في اسلامه وايمانه ولذلك قال المفسرون سلام لاوليائه سلام لاهل طاعته سلام لمن صدق في الاقبال عليه

54
00:21:43.200 --> 00:22:08.450
فيسلمهم الله تعالى من الشرور والافات في هذه الليلة ولا يعني هذا ان تكون هذه الليلة ليلة على خلاف المعتاد في حالها من حيث برودة الجو وسيأتي التفصيل في هذا وهل هناك علامات تتعلق بالبرودة والحرارة او الطلاقة او ما الى ذلك سيأتي

55
00:22:08.450 --> 00:22:29.500
التعليق على هذا في موضع المقصود بالسلام هنا ما ذكره المفسرون من السلامة من الشرور والافات  ولكن هذا ليس عاما بل هو لاولياءه وعباده وما وما يقال انه لا ينبح لا ينبح فيها كلب وما الى ذلك من مما يذكره بعض

56
00:22:30.700 --> 00:22:51.550
المتكلمين في فضل ليلة القدر يحتاج الى دليل وهذا لا يمكن ان يثبت الا بنص. فالسلامة المقصود بها هنا سلامة الدين. وسلامة العمل وسلامة المال وسلامة البدن لاهل الطاعة والاحسان

57
00:22:51.650 --> 00:23:22.450
ثم بعد ذلك بين توقيتها فقال هي حتى مطلع الفجر هي اي ليلة القدر حتى مطلع الفجر اي انه تتنزل الملائكة وتدرك الخيرات وتحصل الفضائل الى طلوع الفجر وهذا بيان لوقت ما تقدم ما تقدم هو ذكر لفضائلها ابتداء من قوله

58
00:23:23.100 --> 00:23:38.650
وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام ثم قال هي حتى مطلع الفجر فهذا بيان لتوقيتها

59
00:23:38.950 --> 00:24:03.100
حتى يجتهد المجتهد في كل لحظات هذه الليلة. ويعمر كل ليلة كل ليلة بالصالحات من ذكر الله والاقبال عليه وصدق الرغبة فيما عنده ليدرك فضل الله وعطاءه واحسانه. فان ذاك لا يختص باول الليل ولا باوسطه ولا باخره. بل هو عام

60
00:24:03.100 --> 00:24:27.600
لكل الليل اوله واخره ساق المصنف رحمه الله هذه الايات الكريمات في اول كتاب الاعتكاف في اول كتاب فظل ليلة القدر وفي اول باب ليلة القدر ليبين مجمع الفضائل ونلخص الكلام المتقدم ان فظل ليلة القدر منه ما مضى

61
00:24:27.600 --> 00:24:46.750
ومنه وما هو باقي. ما مضى انزال القرآن. وهذا فضل قدر كوني حصل وانتهى ورتب الله عليه عملا شرعيا وهو الصوم في هذا الشهر قال الله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه

62
00:24:46.950 --> 00:25:15.650
وثمة فضل دائم مستمر لا ينقطع يتكرر مع تكرر هذه الليلة وهو  فضيلة العمل الصالح فيها والامر الثاني حط الاوزار والخطايا وهذا فيما يتعلق بالعمل. عمل الانسان. والامر الثالث ما يتعلق بقضاء الله

63
00:25:15.850 --> 00:25:36.700
حكمه وهو انه جعل هذه الليلة محلا للتقدير الحولي. للتقدير السنوي هذا ملخص ما في هذه الليلة من الفضائل. ما في هذه الليلة من الخصائص. رأس ذلك ومبدأه انه الليلة

64
00:25:36.700 --> 00:25:56.700
التي اصطفاها الله عز وجل لانزال القرآن. هذا واحد. ثم بعد ذلك هي الليلة التي يقضي الله تعالى فيها اقضية العام ثم بعد ذلك انها الليلة التي تعظم فيها الاجور وتضاعف فيها العطايا والهبات. ثم بعد ذلك

65
00:25:56.700 --> 00:26:18.000
انها الليلة التي يحط الله بها الخطايا. وبهذا نعرف فضل هذه الليلة. واذا عرفنا فضل الليلة نشطت نفوسنا الى احياء هذه الليالي طمعا في ادراك ليلة القدر  وان مما يسأل عنه كثير من الناس

66
00:26:19.550 --> 00:26:40.150
فيما يتعلق بليلة القدر هل ليلة القدر ليلة محددة في كل عام تتكرر في نفس التوقيت؟ ام انها ليلة منتقلة للعلماء في ذلك قولان فمنهم من رأى انها محددة في ليلة من الليالي

67
00:26:40.550 --> 00:27:00.350
واختلفوا في تعيينها  ومنهم من قال ان ليلة القدر ليلة منتقلة وليست ثابتة في العشر الاواخر. بمعنى ليست في ليلة من العشر الاواخر بل هي منتقلة في العشر فسنة ففي سنة تكون في احدى وعشرين

68
00:27:00.450 --> 00:27:16.550
وفي سنة تكون في ثلاث وعشرين وفي سنة تكون في خمس وعشرين وفي سنة تكون في سبع وعشرين وفي سنة تكون في تسع وعشرين قد تكون في الاشفاع من لا يعني العشر الاواخر

69
00:27:17.000 --> 00:27:33.850
وهذا الذي عليه جمهور العلماء وهو الذي دلت عليه ظواهر النصوص في تحري النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ليلة القدر. فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه

70
00:27:33.950 --> 00:27:59.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يسجد في صبيحة ليلة القدر في ماء وطين. ووقع ذلك في حديث ابي سعيد في ليلة وعشرين  وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ارى رؤياكم قد تواطأت

71
00:28:00.050 --> 00:28:17.600
فمن كان في السبع الاواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الاواخر ومعلوم ان ليلة واحد وعشرين خارج عن السبع الاواخر وهذا في عام اخر وجاء في موضع الامام مالك

72
00:28:17.950 --> 00:28:40.500
وكذلك في مصنف عبد الرزاق من حديث عبدالله بن انيس الجهني انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني صاحب غنم وبادية ويشق علي ان احظر الصلاة كل ليلة

73
00:28:41.300 --> 00:29:01.300
فاخبرني بليلة انزل فيها تمام يقصد ليلة القدر التي يرجى ان تكون ليلة القدر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما في موطأ مالك او ليلتين. يعني اخبركم بليلتين. قال بل ليلة يا رسول

74
00:29:01.300 --> 00:29:27.150
الله رجل مشغول بماله ويريد ان يتفرغ في ليلة فقال انزل في ليلة ثلاث وعشرين هذه الليلة في ليلة ثلاث وعشرين  الصحابة كما في رواية اخرى لم يسمعوا ذلك لان النبي سار بها الرجل

75
00:29:27.850 --> 00:29:48.250
فطلبوا الليلة التي ينزل بها الجهني رضي الله تعالى عنه فكانت ليلة ثلاث وعشرين فكانوا يتحرون الليلة التي نزل فيها فنزل فحظروا لما نزل وصلوا واجتهدوا في تلك الليلة هذا الحديث اسناده جيد رجاله ثقات

76
00:29:48.850 --> 00:30:05.100
وهو في موطأ الامام مالك وعند عبد الرزاق باسناد جيد. هل يعني هذا ان ليلة القدر في كل ليلة الى الثلاث وعشرين الجواب لا لانه ثبت انها في ليلة احدى وعشرين

77
00:30:05.200 --> 00:30:18.650
وثبت انه قال تحروها في السبع الاواخر. وجاء في حديث عبدة عن زر عن عبد الله ابن مسعود عن ابي ابن كعب رضي الله تعالى عنه انه قالوا له ان اخيك

78
00:30:19.000 --> 00:30:42.450
عبد الله ابن مسعود يقول من قام السنة كلها اصاب ليلة القدر من قام السنة كلها اصاب ليلة القدر فقال والله الذي لا اله غيره حلف ولم يستثني اني لاعلمها

79
00:30:43.000 --> 00:31:04.450
وانها الليلة التي امرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانها ليلة سبع وعشرين اختلف التحديد مر في معنا بانها ليلة احدى وعشرين ومر معنا في حديث عبد الله بن انيس الجهني انها في ليلة كم؟ ثلاثة وعشرين

80
00:31:04.450 --> 00:31:29.700
وهذا ابي يحلف ولا يستثني والحديث في صحيح الامام مسلم  بانها ليلة سبع وعشرين وانها التي امرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجتهدوا فيها وزاد بيانا لوصفها في حديث ابي فقال وامارتها ان تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع

81
00:31:30.800 --> 00:31:52.000
وفي بعض الروايات اخبر ابي انه تتبعها سنوات فكانت توافق ليلة سبعة وعشرين فكان رضي الله تعالى عنه يرى انها ثابتة في ليلة سبع وعشرين بناء على ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح ان ليلة القدر تكون في العشر الاواخر

82
00:31:52.150 --> 00:32:08.300
وانها في الاوتار من العشر الاواخر ارجى من غيرها وانها في ليلة سبع وعشرين ارجى ما تكون. لكن لا يعني هذا الجزم بانها في ليلة من هذه الليالي. بل كل الليالي

83
00:32:08.300 --> 00:32:26.050
محل بل كل الليالي محل للاجتهاد والعمل كما دلت على ذلك النصوص وبه نفهم مجموع ما ورد من النصوص حتى لا يضطرب في ذهن الانسان كيف تقولون يعني الان اليوم مثلا كثير من الناس يسألون

84
00:32:26.550 --> 00:32:49.200
ويقولون ما رأيك في ليلة الجهني يقصدون به حديث عبد الله ابن انيس الجهني؟ وان وانها ليلة القدر بناء على الحديث وسيأتي في ليلة سبعة وعشرين من يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بها ابي واقسم على ذلك ابي. ونقول في كل ذلك كل ذلك وردت به الادلة

85
00:32:49.200 --> 00:33:11.050
وكله خير لكن الذي ينبغي للمجتهد ان يحرص على عمارة هذه الليالي جميعا بالخير لئلا يفوته فضل الله. والصحابة قد تنوعت رؤاهم فمنهم من رآها في ليلة ثلاث وعشرين ومنهم من رأى في ليلة خمسة وعشرين

86
00:33:11.250 --> 00:33:26.900
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما اخبر به ابن عمر التمسوها في السبع الاواخر. في وتر من السبع الاواخر وجاء من حديث عائشة ومن حديث ابي هريرة

87
00:33:27.500 --> 00:33:44.050
وعن عبد الله بن عباس وكل هذه الاحاديث في الصحيح وسيمر علينا بعضها. المقصود ان جميع الليالي هذه محل الاجتهاد فاذا كان اخبار الانسان عن ليلة من الليالي يفظي الى الكسل في غيرها فينبغي الا يخبر

88
00:33:44.600 --> 00:34:02.100
وانا اقول لكم هذا رسول الله اخبر بعلامة ظاهرة رآها الصحابة وهي ليلة احدى وعشرين لما قال صلى الله عليه وسلم اني اريد اني اسجد في صبيحتها في ماء وطين ومع ذلك لم يقتصر

89
00:34:02.100 --> 00:34:22.100
عن العمل بقية الليالي ولم يكتفوا بالاجتهاد في تلك الليلة فقط بل عملوا فيها وما بعدها واتموا الى اخر العشر الاواخر من رمضان الى تمام رمضان. فينبغي لنا ان نجد وان نجتهد وما هي الا ساعة ثم تنقضي

90
00:34:22.750 --> 00:34:42.800
ويصبح ذو الاعمال فرحان جادلا. ما هي الا ساعات وسرعان ما تنقضي. والانسان ان لم يشغل نفسه بالطاعات اشغلته الشرور والباطل فنفسك ان لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالباطل. وهذا موسم يا اخواني. اذا تذكرت ان هذه الليلة

91
00:34:43.400 --> 00:35:05.150
ليلة سعادة وبر يبلغك الله فيها من العمل الف شهر بل خير من الف شهر كما قال جل في علاه في سورة قدر اليس هذا حري بان نجتهد وان نبذل طاقتنا وسعنا ونري الله من قلوبنا خيرا بالعزائم الصادقة والنوايا الصحيحة

92
00:35:05.150 --> 00:35:30.250
والايرادات السليمة في الرغبة فيما عنده هذا من مواطن الرغبة فيما عند الله. ومن صدق الله صدقه الله وفتح له من ابواب العطايا ما لا يرد له على بال اذا فتح الله لك الباب والله ستجد من فظل الله والتنعم بذكره وعبادته والتلذذ بالاقبال عليه

93
00:35:30.250 --> 00:35:57.350
ما ينسيك كل تعب ويذهب بكل عناء يكفي في ذلك حال سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم. حيث كان يصل صيام اليوم باليوم ويقول اني ابيت اطعم واسقى لم يكن يؤتى له بطعام صلى الله عليه وسلم. كان يصل صيام اليوم باليوم لاشتغاله بالطاعة والذكر والعبادة

94
00:35:58.250 --> 00:36:20.950
لكن هذه العبادة والطاعة وذاك التعب والنصب في طاعة الله ينقلب الى طاقة وقوة وقدرة تغنيه عن الطعام والشراب ولهذا يقول اني ابيت عند اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني. بعض الناس يقول انه يؤتى له بطعام من الجنة. وهذا

95
00:36:20.950 --> 00:36:36.300
غير صحيح لو كان يؤتى له بطعام من الجنة ما كان مواصلا لكان مفطرا لقال انا اكل لكني اكل من ثمار الجنة لكنه كان صلى الله عليه وسلم يستغني بذكر الله

96
00:36:36.350 --> 00:37:03.750
والتلذذ بمناجاته  تلاوة كلامه ومدارسة القرآن العظيم والقيام بين يديه والتذلل له يستغني بذلك عن قوت البدن من الطعام والشراب فاقول يا اخواني لنور الله عز وجل من انفسنا خيرا. ونصدق فيما في رغبتنا فيما عنده. ومن صدق الله صدقه الله. من صدق

97
00:37:03.750 --> 00:37:18.300
الله اعانه الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. ويكفي انكم تسمعون ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة وهو حديث الهي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله

98
00:37:19.150 --> 00:37:37.300
انا عند ظن عبدي بي اذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي واذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا يعني الظعف

99
00:37:37.400 --> 00:37:57.400
ومن تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا ومن يا اتاني يمشي اتيته هرولة. فاصدقوا في الاقبال على الله وامنوا منه خيرا وستجدون هنا فضلا وبرا واحسانا وطمأنينة ولذة تفوق كل اللذات لذة الطاعة والايمان ليس

100
00:37:57.400 --> 00:38:22.600
لها نظير ولا يعرفها الا من ذاقها نسأل الله ان ان يتفضل علينا بها. وان يذيقنا واياكم طعم الايمان. وان يجعلنا ممن تلذذ هذه اللذة التي هي نعيم الدنيا من لم يذقها قال ابن تيمية رحمه الله من لم من لم يدخل جنة الدنيا لم يدخل جنة الاخرة جنة الدنيا هي نعيم ذكره

101
00:38:22.600 --> 00:38:40.700
اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وفقنا بفضلك الى قيام ليلة القدر واجعلنا فيها من اوفر عبادك نصيبا وحظا في احسانك وبرك وعطائك ومغفرتك. وحسن

102
00:38:41.150 --> 00:38:58.800
احسانك يا ذا الجلال والاكرام نقرأ الحديث ثم نستمع الى مجموعة من الاسئلة روى البخاري باسناده عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ايمانا

103
00:38:58.800 --> 00:39:18.800
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه الشاهد في هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم من قام رمظان من قام من قام ليلة القدر

104
00:39:18.800 --> 00:39:35.900
ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه نحن هذا الحديث انا لو سألت بعض بعض الحاضرين كم مرة سمعناه في هذا الشهر لا قال سمعناه مرارا وتكرارا لكن السؤال

105
00:39:36.600 --> 00:40:01.100
الاخ اللي امس اجاب على السؤال موجود ما ما التقيته الاخ اللي اجاب اذا احد يعرفه يوصلنا اليه. الحديث فيه ايمانا واحتسابا. من قام رمظان ايمانا واحتسابا. من صام مضال ايمانا واحتسابا. من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

106
00:40:01.250 --> 00:40:31.900
فما هو الايمان وما هو الاحتساب وما الفرق بينهما الايمان هو الاقرار  فرض ذلك وشرعه وطمأنينة القلب بذلك هذا معنى الايمان والاحتساب هو الطمع في الاجر والمثوبة على ذلك من الله لا من سواه

107
00:40:32.300 --> 00:40:55.300
الطمع والمثوبة في ذلك اي في ذلك العمل من الله لا من سواه وانا اقول هذا قيد وشرط في ثواب كل الاعمال وليس خاصا بالقيام ولا بالصيام ولا بقيام ليلة القدر. كل الاعمال لا تنال اجرها وفضلها الا اذا تحقق

108
00:40:55.300 --> 00:41:20.000
هذان الوصفان هذان الشرطان الايمان والاحتساب وانما نص على ذلك في هذا العمل وفي غيره ايضا من الاعمال ل سببين يعني لماذا ينص على الاحتساب في بعظ الاعمال؟ ولا ينص عليه في بعظ في البعظ الاخر. ما في حديث من صلى الفجر ايمانا واحتسابا من

109
00:41:20.000 --> 00:41:43.600
قل البردين ايمانا واحتسابا دخل الجنة. بل الحديث من صلى البردين دخل الجنة. وين الايمان والاحتساب؟ يقال في هذا انما فيه الايمان والاحتساب هو لسببين اما لمشقة العمل فيحتاج الى التذكير بالايمان والاحتساب هذا واحد واما لكون النية يغفل

110
00:41:43.600 --> 00:41:58.950
عنها في العمل فيحتاج ان يذكر الانسان الى الاحتساب. يذكر الانسان بالاحتساب حتى يحصل له الاجر. ومثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لم في حديث عامر بن سعد عن ابيه

111
00:41:59.000 --> 00:42:28.750
سعد ابن ابي وقاص انه قال صلى الله عليه وسلم انك لن تنفق نفقة تحتسبها عند الله الا اجرت عليها حتى ما تضع في في امرأتك في فمك امرأتك قوله انك لن تنفق نفقة تحتسبها عند الله. هذا تنبيه لامر يغفل عنه كثير من الناس. كثير من الناس ينفق على زوجته

112
00:42:28.750 --> 00:42:48.000
وعلى ولده وعلى اهله وعلى من تجب عليهم النفقة دون استحضار لمعنى الاجر والثواب. فيقال له انه يفوتك الاجر عندما لا تحتسب انت مأجور لكن يفوتك كماله مضاعفته اذا لم تنوي. فذكر الاحتساب لفائدتين

113
00:42:48.800 --> 00:43:08.550
هو مشترط في كل الاعمال لكنه عندما يذكر لواحد من امرين اما لكون العمل شاقا هذا واحد واما ايش السبب الثاني؟ واما انه مما يغفل عنه فذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالاحتساب ومثال ما ذكرت في حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنه

114
00:43:08.550 --> 00:43:30.150
وحتى نختصر الايمان والاحتساب ونتذكر انه الايمان والاحتساب هما الباعث والغاية ايمانا الذي حملك على العمل ما هو الايمان؟ هو الذي حملك على العمل هو الباعث على العمل. الاحتساب هو الغاية. لماذا

115
00:43:30.150 --> 00:43:47.500
تعمل تحتسب الاجر عند الله لا ترجو سواه لا لا تعمل العمل مكافأة ولا رياء ولا سمعة ولا لامر من الامور التي يدرك الناس منافعها في الدنيا انما ترجو ثواب ذلك من الله

116
00:43:47.650 --> 00:44:06.500
فالايمان هو الباعث والاحتساب هو الغاية. قيد هذه فانك قد لا تجدها في كلام كثير من الذين تكلموا عنه في تفسير الايمان والاحتساب الايمان هو الباعث على العمل والاحتساب هو

117
00:44:06.800 --> 00:44:22.423
غايته هو مقصوده هو المنتهى الذي يصير اليه المنتهى والنهاية التي يصير اليها نسأل الله ان يعيننا واياكم على قيام ليلة القدر ايمانا واحتسابا