﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ان نفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
وللحاضرين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى ما هو العلم النافع؟ فالعلم النافع ما عرف العبد وربه ودله عليه حتى عرف ربه حتى عرف ربه وحده وانس بي واستحى من قربه وعبده

3
00:00:40.250 --> 00:00:59.800
عبده كانه يراه. ولهذا قال طائفة من الصحابة ان اول علم يرفع من الناس الخشوع. وقال ابن مسعود ان اقواما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم لكن اذا وقع في القلب فرسخ نفع

4
00:00:59.850 --> 00:01:21.200
قال الحسن العلم علمان فعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن ادم وعلم في القلب فذلك العلم نافع وكان السلف يقولون العلماء ثلاثة عالم بالله وعالم بامر الله وعالم بالله

5
00:01:21.200 --> 00:01:40.650
ليس عالم بامره وعالم بامر الله ليس عالم بالله واكملهم الاول وهو الذي يخشى الله واحكامه فالشأن كله في ان العبد يستدل بالعلم على ربه فيعرفه. فاذا عرف ربه فقد وحده

6
00:01:41.950 --> 00:02:05.350
فقد فقد وجده منه قريبا تقربه اليه واجاب دعاءه كما في الاثر الاسرائيلي. ابن ادم اطلبني تجدني. فان وجدتني وجدت كل شيء وان فتك فاتك كل شيء. وانا احب احب اليك من كل شيء. وكان ذو النون يكررها

7
00:02:05.350 --> 00:02:27.350
الابيات بالليل اطلبوا لانفسكم مثل ما وجدت انا قد وجدت لي سكنا ليس في هواه عناء. ان بعدت او قربت منه دنا. وكان الامام احمد رحمه الله تعالى يقول يقول عن معروف معه اصل العلم خشية الله. فاصل

8
00:02:27.350 --> 00:02:47.350
العلمي العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والانس به والشوق اليه. ثم يتلوه العلم باحكام وما يحبه ويرضاه من العبد من قول او عمل او حال او اعتقاد. فمن تحقق بهذين العلمين

9
00:02:47.350 --> 00:03:07.350
كان علمه علما نافعا وحصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع ومنفعته هذا العلم النافع وقع في الاربع التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وصار علمه وبال وحجة

10
00:03:07.350 --> 00:03:27.350
عليه فلم ينتفع به لانه لم يخشع قلبه لربه ولم تشبع نفسه من الدنيا. بل ازداد عليها حرصا ولها طلبا ولم يسمع دعاؤه لعدم امتثاله اوامر ربه وعدم اجتنابه لما يسخط ويكره

11
00:03:27.350 --> 00:03:48.800
هذا ان كان علمه علم يمكن الانتفاع به وهو المتلقي عن الكتاب والسنة. فان كان لعله وهو المتلقن وهو المتلقى عن الكتاب والسنة فان كان متلق غير ذلك فهو علم غير نافع في نفسه وان كانت له

12
00:03:48.800 --> 00:04:14.100
وعن غير ذلك عن غير ذلك. فان كان متلقا عن غير ذلك فهو علم غير نافع في نفسه. ولا يمكن بل واكثر من نفعه علامة العلم الذي لا ينفع. وعلامة هذا العلم الذي لا ينفع ان يكسبه صاحبه الزهو والفخر والخيلاء. وطلب

13
00:04:14.100 --> 00:04:34.100
العلو والرفات في الدنيا والمنافسة فيها وطلب مباهاة العلماء ومباراة السفهاء وصرف وجوه الناس اليه وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه من طلب العلم لذلك فالنار النار. وربما ادعى بعض اصحاب هذه

14
00:04:34.100 --> 00:04:54.100
معرفة الله وطلبه والاعراض عما سواه. وليس غرضهم بذلك الا طلب التقدم في قلوب الناس من الملوك وغيرهم واحسان ظنهم بي. وكثرة اتباعهم والتعظم بذلك على الناس. وعلامة ذلك اظهار دعوى الولاية

15
00:04:54.100 --> 00:05:21.450
كما كان يدعيه اهل الكتاب وكما ادعاه القرامطة وكما ادعاه القرامطة والباطنية ونحوهم. وهذا بخلاف ما كان عليه السلف من احتقار نفوسهم وازدرائها باطلا وظاهرا  وقال عمر من قال انه عالم فهو جاهل. ومن قال انه مؤمن فهو كافر ومن قال انه في الجنة فهو في النار

16
00:05:21.450 --> 00:05:38.800
ومن علامات ذلك عدم قبول الحق والانقياد لي والتكبر على من يقول الحق خصوصا اذا كان دونهم في اعين الناس والاصرار على الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنهم باظهار الرجوع الى

17
00:05:38.800 --> 00:05:58.800
الحق وربما اظهروا بالسنتهم دم نفوسهم واحتقارها على رؤوس الاشهاد. يعتقد الناس فيهم انهم عند انفسهم متواضعون ويمدحون بذلك وهو من دقائق الرياء كما نبه عليه التابعون فمن بعدهم من

18
00:05:58.800 --> 00:06:17.500
ويظهر منهم من قبول المدح واستحلائه ما ينافي الصدق والاخلاص. فان الصادق يخاف النفاق على نفسه ويخاف على نفسه من سوء الخاتمة فهو في شغل شاغل عن قبول الحق واستحسانه

19
00:06:18.100 --> 00:06:58.100
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال ابن رجب رحمه الله تعالى في علامة العلم او في العلم الذي ما هو العلم النافع؟ بينا فيما سبق ان هذه الرسالة انما صنفت ببيان فضل علم السلف

20
00:06:58.100 --> 00:07:18.100
على علم الخلف وان السلف اوتوا العلم النافع الذي اثمر في قلوبهم بالخشية واتباع علمهم بالعمل الصالح فقاعد ابين ذلك واوضحه بين هنا اراد ان يحقق ويبين ما هو العلم النافع؟ فقال رحمه الله

21
00:07:18.100 --> 00:07:48.100
الله تعالى العلم النافع. ما عرف بين العبد وربه ودله عليه حتى عرف ربه. حتى عرف ربه وحده وانس به واستحوى انك تستحب واستحى فالعلم النافع ما عرف بين العبد وربه ودل عليه ودله عليه حتى عرف ربه وحده وانس به واستحى

22
00:07:48.100 --> 00:08:08.100
واستحى من قربه وعبده كانه يراه. لعله استحى واستحى منه بان يحفظ الرأس وما حوى او الرأس وما وعى والبطن وما حوى. فهذا هو الحياء الذي يحمد صاحبه. ومراده بهذا

23
00:08:08.100 --> 00:08:28.100
ان العلم ان العلم النافع هو العلم الذي يحييك ويقربك من الله سبحانه وتعالى ويزيدك خشية وتعظيما واتباعا لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة له سبحانه وتعالى. ولذا قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده

24
00:08:28.100 --> 00:08:48.100
به العلماء العالم ومن خشي الله عز وجل. اما اذا كان عالما بحكم الله وبامر الله وليس على بالله لا يعظمه ولا يخشى هذا علم وان كان حصل بعض النكع لكنه ليس نافعا يعود نفعه عليه في الدنيا

25
00:08:48.100 --> 00:09:16.750
تعود عليه نفعه في الاخرة. قال ولهذا وعبده كانه يرى الصحابة ان اول علم يرفع من الناس الخشوع. روي ذلك مرفوعا وملفوظا وموقوفا عن رواه احمد العثمان مالك الاشجعي اول ما يرفع من هذه الامة الامانة والخشوع وجاء ايضا حديث رضي الله تعالى عنه انها تنقذ عرى الاسلام عروة عروة

26
00:09:16.750 --> 00:09:36.750
من ذلك انه مثلا اول ما تأخذه من دون من دينكم الخشوع. قال ذلك ابو الدرداء حتى ان يدخل المسجد فلا يجد فيه خاشعا وقال مسعود رضي الله تعالى عنه ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع في

27
00:09:36.750 --> 00:10:06.750
بالقلب فرسخ لك. بمعنى ان اقواما يقرأون القرآن ويحفظونه. ولكن مع قراءتهم وحفظهم له لا ينتفعون به. لا ينتفعون به بل يقرأونه ويهذونه هذا. ويقرأونه قراءة شريعة لا يقفون عند عجائبه ولا يحركون به قلوبهم. فلا يجاوز تراقيهم اي لا يجاوز. يعني بمعنى انه

28
00:10:06.750 --> 00:10:26.750
لا يصل عقولهم ولا يصل قلوبهم وانما ينتهي الى التراقي ويعود. وهذا وهذه القراءة وان كان يثاب قارئها من مئات والالفاظ لكن لا ينال بذلك العلم الذي ينفعه عند الله سبحانه وتعالى. ثم قال ولكن القرآن ينفع

29
00:10:26.750 --> 00:10:46.750
ويظهر اثره على قارئه اذا وقع في القلب اي حصل التدبر والتأمل واستقر في القلب تعقلا فانه يرسخ وينفع قارئه. قال الحسن البصري رحمه الله تعالى العلم علمان. فعلم على اللسان فذلك حجة

30
00:10:46.750 --> 00:11:06.750
على عبده حجة الله على ابن ادم. وعلم في القلب فذلك العلم النافع. مراده ان علم اللسان هو الذي يكون عليم اللسان فقيها ومع ذلك لا يتبع علمه بالعمل ولا يرى اثر علمه على نفسه ولا على جوارحه وقد حذر دعاء رجال

31
00:11:06.750 --> 00:11:26.750
مرفوعا ان اخوف ما اخاف عليكم كل منافق عليم اللسان كل منافق عليم اللسان بمعنى ان يكون لسانه عالم وهو من ابعد الناس عن هذا العلم. قال وعلم في القلب وهو للذي استقر في قلب صاحبه فنفعه وزاده خشية وخشوعا وتقربا

32
00:11:26.750 --> 00:11:47.700
لله عز وجل. قال وكان السلف يقولون العلماء ثلاثة. العلماء ثلاثة. عالم بالله عالم بالله الذي اعلم بالله عز وجل فيعلم اسمائه وصفاته ويعظم الله ويخشاه ويتقيه. وعال بالله ليس انك عالم

33
00:11:47.700 --> 00:12:07.700
كل خطأ ليس عالما بامره. قال وعالوا بامر الله. قال عالم بالله القسم الاول هم اعلاه وافضلهم عال بالله وعانوا بامر الله جمع بين بين العلم الذي يكون به الخشية والقرب من الله عز وجل ويكون به الصدق واليقين في القلب وبين

34
00:12:07.700 --> 00:12:35.200
العلم باحكام الشريعة فهذا هو العالم الرباني الذي اثمر علمه في الخشية والعمل. القسم الثاني وهو الذي عالم بالله عالم بالله وليس عالما بامره وهم ما يسمى بالمتعبدة والزهاد واهل الورع والتقوى عنده علم بالله ويعظم الله ويزيل الله سبحانه وتعالى فهو مطلع

35
00:12:35.200 --> 00:12:55.200
على على ما يتعلق باسماء الله وصفاته ويجل الله لك لكنه تسأله في احكام الشريعة ومن اجهل من اجهل الناس فهو عالم بالله لكن ليس عالما لله عز وجل هذا قسم دون القسم الاول. القسم الثالث عكسه ومن يكون عالم بامر الله وليس عالما في الله. بمعنى انه مطلع

36
00:12:55.200 --> 00:13:15.200
يعرفوا احكام الشريعة ويعرفوا الحلال والحرام ويعرف ما نهى الله عنه وما امر الله به. لكنه ليس اذلاء فلا يعظم فلا فلا يقع في قلبه الخشية التي يريدها الله ولا يقع في قلبه التوكل واليقين بل لا يمتثل لا يمتثل اوامر الله ولا ينتهي عن نواهيه. فهذا ايضا

37
00:13:15.200 --> 00:13:33.100
عالم لكنه عالم بامر الله وليس بالله. القسم الرابع وهو الذي يذكر هنا من هو ليس عالما بالله وليس عالما بامر الله وهذا اجهلهم وابعدهم. قال واكملهم الاول وهو الذي يخشى الله ويعرف احكامه. فالشأن كله الشأن كله في ان

38
00:13:33.100 --> 00:13:52.100
العبد يستدل بالعلم على ربه العلم يزيدك خشية ويزيدك معرفة ويزيدك تقوى ويقينا وثقة ومعرفة بربك فاذا عرف ربه فقد وجد منه فقد وجده منه قريبا. وقربه اليه واجاب دعاءه كما في الاثر الاسرائيلي

39
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
ابن ادم اطلبني تجدني. فان وجدتني وجدت كل شيء. من كان الله معه من كان الله معه فلا يخاف من غيره. من كان الله معه وتولاه فلا يخاف غيره. من وجد الله فقد وجد كل شيء من جهة ان نجاته قد تحققت وان

40
00:14:12.350 --> 00:14:30.300
من الدنيا ما فاته فبوجود الله وكون الله معك وكونك عرفت الله وتعلقت بالله عز وجل حتى وان فات به الدنيا ما فاتك فان الذي وجدته يغنيك عن كل شيء. واذا تجد المؤمن الذي وجد الله وكان فقيرا مريضا مدقعا مصاب بانواع البلايا

41
00:14:30.300 --> 00:14:50.300
ما معه من الايمان ومعرفة الله عز وجل يهون عليه تلك المصائب كلها بخلاف الذي لم يجد الله فانه لم فانه لم يجد شيئا وان كان معه من الدنيا ونعيمه فانه لا يزال في حسرة ووقت وظنك وما شابه ذلك. قال وان وان فتك

42
00:14:50.300 --> 00:15:10.300
فاتك كل شيء وانا احب اليك من كل شيء وكان بالنور المصري يكرر هذه الابيات بالليل قال اطلبوا لانفسكم مثل ما وجدت انا فان مثل ما وجدت انا قد وجدت لي سكنا ليس في هواه عدا ان بعدت قربني او او قربت منه دنا

43
00:15:10.300 --> 00:15:30.300
والله سبحانه وتعالى ان يغني عن هذا ما تقرب الي عبدي بشيء احب مما افترظته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوم حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبص به الحديث. وكان الامام احمد يقول عن معروف الكرخي عندما سئل عن المعروف

44
00:15:30.300 --> 00:15:50.300
قال عندما اوصى به واوصى بالاخذ العلم عند قال انه مجزي البضاعة في العلم. قال وهل العلم الا ما بلغ ما وصل اليه معروف لانه كان عظيم لله عز وجل. قال ابن رجب فاصل العلم العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والانس به. والشوق اليه

45
00:15:50.300 --> 00:16:10.300
ثم يتلوه اي بعد هذا العلم العلم باحكام الله. وما يحبه وما يرضاه من العبد من قول او عمل حال. من تحقق بهذين العلمين العلم بالله والعلم باحكام الله كان علمه علما نافعا. اذا ما هو العلم النافع؟ هو العلم الذي العلم الذي

46
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
يعرفك باحكام الله وشرعه والعلم الذي يزيدك تقربا ومحبة وشوقا وطاعة لله سبحانه وتعالى قال وحصله العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع. من حقق هذين العلمين حصله هذه المزايا العظيمة اولها قلب خاشع

47
00:16:30.300 --> 00:16:50.300
ونفس طالعة ودعاء مسموع مستجاب. ومن فاته هذا العلم النافع وقع في الاربع التي استعاذ منها. اي انه قلب لا يخشع وعلم لا ينفع ودعوة لا تسمع ونفس لا تشبع الى ان قال وصار علم وبال وحجة عليه فلم انتبه لانه لم يخشع قلبه لربه

48
00:16:50.300 --> 00:17:10.300
ولم تشبع ناس من الدنيا بل ازداد عليها حرصا ولها طلبا ولم يسمع ولم يسمع دعاؤه لعدم امتثاله لاوامر ربه وعدم اجتنابه لما يكرهوك ثم قال علامة العلم الذي لا ينفع ثم قال قبل ذلك هذا ان كان علمه علم يمكن الانتفاع به وهو المتلقى على الكتاب والسنة

49
00:17:10.300 --> 00:17:30.300
فان كان متلقى عن غير ذلك فهو علم غير نافع. في نفسه ولا يمكن الانتفاع به بل ضره اكثر من ثم قال وعلامة هذا العلم الذي لا ينفع ان يكسب صاحبه الزهو والفخر والخيلاء وطلب العلو والرفعة في الدنيا

50
00:17:30.300 --> 00:17:50.300
والمنافس بها وطلب باهة العلماء ومهارات السفهاء. اذا من علامات العلم الذي لا ينفع الذي العلم الذي لا يقربك الى الله عز وجل ان يكون مقصودك هذا العلم المباهاة والتفاخر والترأس والتسود وان تسود وترأس وتصدر في المجالس وان يزيدك

51
00:17:50.300 --> 00:18:09.700
فخرا وخيلاء وزهوا وكبرا. وعدم كبرا وزهوا دون تواضع. فان كنت كذلك فعلمك الذي تعلمته ليس بنافع لك. وقال ايضا كما جاء ابن عبد الله عن ابن ماجة وغيره. من طلب العلم ليماري به السفهاء

52
00:18:09.700 --> 00:18:29.700
او ليباري به العلماء او ليترأس به المجالس. فالنار النار بمعنى انه طلب العلم لاجل لاجل الدنيا. وله طرق كثيرة عن ابي هريرة وعن جابر وعن كعب بن مالك وغيرهم. قال وربما ادعى بعض اصحاب هذه العلوم معرفة معرفة الله وطلبه والاعراض عما سواه. وليس

53
00:18:29.700 --> 00:18:49.700
مرض بذلك الا طلب التقدم في قلوب الناس. بمعنى ان مثل هؤلاء يظهرون للناس اي شيء. انهم عارفون بالله. وانهم يطلبون ربه مرضاة ربهم وانهم يسارعون في طاعته وهم يريدون لك اي شيء ان يتقدموا ويعلوا قدرهم في قلوب الناس في ظهر الخشوع

54
00:18:49.700 --> 00:19:01.000
عند الناس وهو من ابعد الناس عن الله عز وجل في خفائه. ولذلك يذكر ان عمر عبيد كان ممن اغتر به الناس لشدة عبادته امام الناس. كان اذا صلى امامهم اطال القيام

55
00:19:01.000 --> 00:19:21.000
والركوع والسجود وكان يظهر الخشوع واذا صلى ببيته كانه صبي يلعب كانه صبي يلعب مع انه كان يعامل الناس ويعظم الناس اكثر مما معاملته لربه. قال وعلامة ذلك ايضا اظهار دعوى الولاية انا ولي وانا من اولياء الله وانا من الصالحين ومن الاتقياء

56
00:19:21.000 --> 00:19:41.000
فاذا كان يظهر ذلك فهي علامة زيغ وليست علامة هدى كما كما كان يدعيه اهل الكتاب وكما ادعاه القرامطة والباطنية بانهم اولياء والله انهم يعلمون سر الله عز وجل. وهذا بخلاف ما كان السلف من احتقار او من احتقار نفوسهم. وازدرائها باطل وظاهره. اهل السلف قال تعالى

57
00:19:41.000 --> 00:20:01.000
كانوا يظهرون التواضع والذل وهم النفس والتواضع لله عز وجل وانهم مقصرون مقصر دون ان دون ان ان يصفوا انفسهم بشيء محرم. لان هناك طائفة يسمونها بالمنامية بمعنى يظهرون الناس انهم يفعلون المنكرات حتى حتى يلومه الناس

58
00:20:01.000 --> 00:20:21.000
ولا يحسد الظن فهؤلاء جهلة وكما ان هناك مراؤون عندما ظهر المراؤون قابلهم المنامية المراؤون الذي يظهر الحسن حتى يمدح والملامح وضع سيء حتى حتى يذهب وهذا ايضا مذموم الذي يظهر السيء اذا مذموم والذي يظهر الحسد يمدح ايضا مذموم

59
00:20:21.000 --> 00:20:42.650
قالوا من علامات ذلك عدم قبول الحق والانقياد له علامة العلم الذي لا ينفع وكونه وكونه على علم غير نافع انه لا يقبل الحق ولا ينقاد له والتكبر على من يقول الحق خصوصا اذا كان من دونهم في اعين الناس والاصرار على الباطل خشية تفرق القلوب خشية

60
00:20:42.650 --> 00:21:02.650
من الناس عنهم باظهار وهذا الذي حصل عندما دعش الوهاب الى التوحيد كان كثير من الناس ترك دعوتهم علمي بالحق ماذا؟ خشية ان يفقد الرئاسة ان يفقد الرئاسة التي هو عليها. وهذا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما وقع ذلك مع اليهود. كان يعرف ان محمد هو النبي. لكن علموا انه باتباعه

61
00:21:02.650 --> 00:21:22.650
ان تذهب مهابتهم وتذهب منزلتهم في قلوب يهود فتركوا الايمان. ابو جهل ايضا عندما امتنع الايمان ليس تكذيبا انما انه كبرا حيث علم ان محمد صلى الله عليه وسلم ان اتبعناه وانه نبي فليس لنا بعد ذلك اي شرف لان مخزوم كانت تنافس تنافس بني هاشم تنافس بني هاشم

62
00:21:22.650 --> 00:21:42.650
فكيف نأتي بنبي وهم عندهم نبي؟ الى ان قال والاصرار على الباطل خشية تفرق قلوب الناس عنه باظهار الرجوع للحق وربما اظهر بالسنة ذم نفوسهم واحتقار على رؤوس الاشهاد ليعتقد الناس فيهم انهم عند انفسهم متواضعون فيمدحون بذلك

63
00:21:42.650 --> 00:22:02.650
وهو بالدقائق الرياء. كما نبه عليه التابعون من بعدهم من العلماء ويظهر منهم من قبول المد واستحلائه ما ينافي الصدق والاخلاص فان الصادق يخاف النفاق على نفسه ويخاف على نفسه من سوء الخاتمة فهو في شغل شاغل عن قبول المدح واستحسانه. وهذه من علامات

64
00:22:02.650 --> 00:22:22.650
ان العبد لم ينتهي بعلمه اذا رأيت متكبرا مزهوا آآ لا يقبل الحق ولا ولا ولا يذل له فاعلم ان علمه لم ينفعه عند الله عز لم ينفعه لان علم العلم النافع الذي يزيدك تواضعا ويزيدك خشوعا ويزيدك اذلالا وخضوعا للحق

65
00:22:22.650 --> 00:22:42.650
قبولا له ولذلك نجد جميع المبتدعة الذين عظموا وصدروا في مجتمعاتهم لا يقول الحق لانه بقبوله ينقص مهابتهم ويذهب منزلتهم ويذهب ما هم عليه من من الرئاسة ومن من الرئاسة ومن اتباع الناس

66
00:22:42.650 --> 00:23:05.850
لهم. فلاجل ذلك تجدهم دائما تجدهم دائما يصرون على باطلهم وتأخذهم العزة بالاثم. نسأل الله العافية والسلامة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الكبر هو بطل الحق والمرتكب الذي يرد الحق ولا يقبل بعلمه به ويغبط الناس ويحتقرهم واقبح ما يكون ذلك من العالم

67
00:23:05.850 --> 00:23:12.803
الذي يدعي انه عالم بالله عز وجل او عالم بامر الله. والله تعالى اعلم