﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:18.300
بسم الله الرحمن الرحيم لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين

2
00:00:18.750 --> 00:00:40.550
قال الله عز وجل والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قولك وبالاخرة هم يوقنون قال ابن عباس قال ابن عباس في قوله تعالى والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك اي يصدقون بما جئت به من

3
00:00:40.550 --> 00:00:58.600
وما جاء به من من قبلك من المرسلين لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم وبالاخرة جم يوقنون اي بالبعث والقيامة والجنة والنار والاحتساب والميزان. وانما سميت الاخرة لانها بعد الدنيا

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
والموصوفون هنا هم الموصوفون بما تقدم من قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون عن مجاهد لانه قال اربع ايات من اول سورة البقرة في نعت المؤمنين. وايتان في نعت الكافرين وثلاث عشرة في المنافق

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
ان قيل فهذه الايات الاربع عامات في كل مؤمن اتصف بها من عربي وعجمي. وكتابي من انس وجن. وليس وليس تصح واحدة من هذه الصفات بدون الاخرى. بل كل واحدة مستلزمة للاخرى وشرط معها. فلا يصح الايمان بالغيب واقام الصلاة

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
والزكاة الا مع الايمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وما جاء به من قبله من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. والايقاظ بالله الاخرة. كما كما ان هذا لا يصح الا بذاك. وقد امر الله المؤمنين بذلك كما قال

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
وامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل. الاية وقال تعالى ولا تجادلو اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم. وقولوا امنا بالذي انزل الينا

8
00:02:20.250 --> 00:02:42.750
او انزل اليكم والهنا والهكم واحد الاية. وقال تعالى تاب امنوا بما امنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم وقال تعالى قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة

9
00:02:42.750 --> 00:03:02.750
والانجيل وما انزل اليكم من ربكم. واخبر تعالى عن المؤمنين كلهم بذلك فقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقال تعالى

10
00:03:02.750 --> 00:03:22.750
والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم الى غير ذلك من الايات الدالة على جميع امر المؤمنين بالايمان بالله ورسله وكتبه لكن لمؤمني اهل الكتاب خصوصية وذلك انهم يؤمنون بما بأيديهم مفصلا. فاذا دخلوا في الاسلام وامنوا به مفصلا كان لهم على ذلك الاجر مرة

11
00:03:22.750 --> 00:03:42.650
واما غيرهم فانما يحصل له الايمان بما تقدم مجملا. كما جاء في الصحيح اذا حدثكم اهل الكتاب فلا تكذبوهم ولا تصدقوهم ولا ان قولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم. ولكن قد يكون ايمان كثير من العرب بالاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم اتم

12
00:03:43.700 --> 00:03:56.250
اتم واكمل واعم واشمل من ايمان من دخل منهم في الاسلام فهم وان حصل لهم اجران من تلك الحيثيات فغيرهم يحصل لهم من التصديق ما ما ينيف ثوابه على الاجرين

13
00:03:56.400 --> 00:04:29.550
الذين حصلا لهما والله اعلم قال تعالى   قال تعالى هدى من ربهم واولئك هم المفلحون الهداية والفلاح من نصيب المؤمنين يقول الله تعالى اولئك اي المتصفون بما تقدم من الايمان من غيب واقام الصلاة والانفاق من الذي

14
00:04:29.550 --> 00:04:49.550
رزقهم الله والايمان بما انزل الى الرسول ومن قبله من الرسل والايقان بالدار الاخرة. وهو مستلزم الاستعداد لها من الاعمال الصالحة وترك المحرمات على هدى اي على نور. وبيان وبصيرة من الله تعالى. واولئك هم المفلحون

15
00:04:49.550 --> 00:05:09.550
اي في الدنيا والاخرة بان ادركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا ففازوا بالثواب والخلود في الجنات. والنجاة مما اعد الله من العقاب قال تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. يقول تعالى ان الذين

16
00:05:09.550 --> 00:05:29.550
ان الذين كفروا اي غطوا الحق وستروه. وقد كتب الله تعالى عليهم ذلك سواء عليهم انذارك وعدمه فانهم لا يؤمنون بما جئتهم به كما قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى

17
00:05:29.550 --> 00:05:49.550
تروا العذاب الاليم. وقال تعالى في حق المعاندين من اهل الكتاب. ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تبعوا قبلتك. اي ان من اي ان من كتب الله عليهم الشقاوة فلا مسعد له. ومن اضله فلا هادي له. فلا تذهب نفسك عليهم

18
00:05:49.550 --> 00:06:09.550
الحسرات وبلغهم الرسالة فمن استجاب لك فله الحظ الاوفر. ومن تولى فلا تحزن عليهم ولا يهمنك ذلك فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب انما انت نذير والله على كل شيء وكيل. وقال علي ابن ابي

19
00:06:09.550 --> 00:06:29.550
في طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم اأنذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرص ان يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فاخبره الله تعالى انه لا يؤمن الا من سبق له من الله السعادة في الذكر الاول

20
00:06:29.550 --> 00:06:48.800
ولا يضل الا من سبق له من الله الشقاوة في الذكر الاول ختم الله على قلوبهم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. معنى الختم قال السدي ختم الله اي طبع الله

21
00:06:48.800 --> 00:07:08.800
وقال قتادة في هذه الاية استحوذ عليهم الشيطان اذا طاعوه فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة فهم لا يبصرون هدى ولا يسمعون ولا يفقهون ولا يعقلون. وقال ابن جريج قال مجاهد ختم الله على قلوبهم. قال الطبع ثبتت

22
00:07:08.800 --> 00:07:34.850
الذنوب على القلب فحفت به  وقال ابن جريج قال مجاهد وقال ابن جريج قال مجاهد ختم الله على قلوبهم. قال الطبع ثبتت الذنوب على القلب. فحفت به من كل نواحيه حتى

23
00:07:34.850 --> 00:07:54.350
عليه فالتقاؤها عليه الطبع والطبع الختم. قال ابن جريج الختم على القلب والسمع. قال ابن جريج وحدثني عبد الله ابن كثير انه سمع مجاهدا يقول الران ايسر من الطبع والطبع ايسر من الاقفال والاقفال اشد من ذلك كله

24
00:07:54.500 --> 00:08:12.150
وقال الاعمش ارأت ارانا مجاهد بيده فقال كانوا يرون ان القلب في مثل هذه يعني الكف فاذا اذنب العبد ذنبا ضم منه. وقال باصبعه الخنصري هكذا. فاذا اذنب ضم وقال باصبع اخر فاذا

25
00:08:12.150 --> 00:08:32.150
اذنب ظما وقال باصبع باصبع اخرى هكذا حتى ضم اصابعه كل كلها ثم قال يطبع عليه وقال مجاهد كانوا يرون ان ذلك الرين. قال القرطبي واجمعت الامة على ان الله عز وجل قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب

26
00:08:32.150 --> 00:08:52.150
مجازاة لكفرهم كما قال بل طبع الله عليها بكفرهم وذكر حديث تقليب القلوب يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وذكر حديث حذيفة الذي في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا

27
00:08:52.150 --> 00:09:12.150
فاي قلب اشرب نكت؟ فيه نكتة سوداء؟ واي قلب انكرها نكتة فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين على ابيض على ابيض مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض والاخر اسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الحديث

28
00:09:12.150 --> 00:09:22.150
قال ابن جريج والحق عندي في ذلك ما صح بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله

29
00:09:22.150 --> 00:09:37.650
عليه وسلم ان المؤمن اذا اذنب ذنبا كانت نكتة سوداء في قلبه. فان تاب ونزع واستعتب صقل قلبه. وان زاد زادت حتى تعلو حتى تعلو قلبه. فذلك الران الذي قال الله تعالى

30
00:09:48.250 --> 00:10:03.950
لا لا من جريج ابن جرير قال ابن جرير والحق عندي في ذلك ما صح بنظيره الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان

31
00:10:03.950 --> 00:10:23.950
المؤمن اذا اذنب ذنبا كانت كانت نكتة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستعتب صقل قلبه وان زاد زادت حتى تعلو قلبه. فذلك اخوان الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح

32
00:10:24.100 --> 00:10:46.000
عراب غشاوة ومعناها واعلم ان الوقفة التامة على قوله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقوله وعلى ابصارهم غشاوة جملة تامة. فان الطبع يكون على القلب على السمع والغشاوة وهي الغطاء يكون على البصر كما قال السدي في تفسير عن ابن عباس وعن ابن مسعود وعن اناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله

33
00:10:46.000 --> 00:11:07.100
ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم يقول فلا يعقلون ولا يسمعون يقول وجعل على ابصارهم غشاوة يقول على اعينهم فلا لا يبصرون ذكر المنافقين لما الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

34
00:11:07.600 --> 00:11:25.900
يذكر ربنا في هذه الايات وصف المؤمنين قد امتدحهم الله عز وجل في الاربع الايات الاولى وهي قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب

35
00:11:26.250 --> 00:11:51.150
وصف ان هذا القرآن هدى للمتقين والمتقون هنا وصفهم بالصفات بصفات متلازمة لا تنفك احداه مع الاخرى ولا يمكن ان يكون بعضها ويعدم بعضها اما ان تأتي جميعا واما ان يذهب بعضها ويذهب معها الايمان والهدى

36
00:11:51.750 --> 00:12:08.600
اول هذه الصفات الذين يؤمنون بالغيب والغيب هنا يتعلق بما غاب عن انسان والمراد به ما اخبر به ربنا او اخبر به رسولنا صلى الله عليه وسلم من الحوادث والاخبار التي ستقع

37
00:12:09.450 --> 00:12:32.550
الصفة الثانية ويقيمون الصلاة الصفة الثالثة ومما رزقناهم ينفقون والصفة الرابعة انهم يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والذين يؤمنون نزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. هذه الصفات الاربع

38
00:12:32.950 --> 00:12:48.000
وصف الله عز وجل بها اهل الايمان والذين امنوا بما انزل قبل محمد صلى الله عليه وسلم وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم فان لهم اجران كما جاء في حديث موسى الاشعري عند البخاري

39
00:12:48.100 --> 00:13:02.250
البخاري ومسلم ثلاثة انه قال صلى الله عليه وسلم سيؤتون اجرهم مرتين ثلاثة يؤتون اجرهم مرتين وذكر منهم الرجل من اهل الكتاب يؤمن بنبيه ويؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم

40
00:13:03.050 --> 00:13:22.450
فيؤتى اجره مرتين ومع ذلك نقول ان اجر هذه الامة اعظم من اجل الامم قبلها الجميع اعمال هذه الامة مضاعفة وربنا سبحانه وتعالى تكرم على هذه الامة بان جعل اجرها ظعفي

41
00:13:22.600 --> 00:13:36.400
اجر اليهود والنصارى اجر امة معظمة لكن الله عز وجل حذر الحديث خص نبي صلى الله عليه وسلم الذي امن بالنبي وامن به انه يؤتى اجره مرتين. اما الامة جميعا

42
00:13:36.650 --> 00:13:53.550
ان لها الاجر مرتين. هذا خاص من امن بنبيه محمد لم واما امة محمد فهي جميعها يؤتى اجرها مرتين ويزيد ايضا من حافظ على صلاة العصر انه يؤتى اجره مرتين وغير ذلك

43
00:13:54.800 --> 00:14:13.350
وصار ايضا بانهم بالاخرة هم يوقنون والايقان هو الذي اليقين الذي لا ريب فيه ولا شك واليقين درجات منه علم اليقين ومنه حق عين اليقين ومنه حق اليقين فمن حقق اصل اليقين وهو علم اليقين ادرك هذا الفضل

44
00:14:13.900 --> 00:14:35.650
وكلما ازداد العبد يقينا كلما ازداد اجرا وآآ منزلة عند ربه سبحانه وتعالى ثم وصف هؤلاء الذين اتصفوا هذه الصفات الاربع بانهم على هدى اولئك على هدى من ربهم والهدى هنا بمعنى التوفيق والالهام

45
00:14:36.100 --> 00:14:54.300
اي ان الله هداهم ووفقهم الى ما فيه فلاحهم ونجاته وهذه الهدى هذا الهدى هو العلم الذي دلهم عليه ربنا سبحانه وتعالى اي اولئك على علم وعلى عمل على علم وعمل

46
00:14:54.650 --> 00:15:14.600
فجمعوا بين العلم وبين العمل. علمهم الذي هو الايمان بالغيب والايمان بما بعث الله للرسل وانزلوا للكتب وعملهم قاموا الصلاة وايتاء الزكاة والذين هم يقول ومما رزقناهم ينفقون فهم علموا وعملوا

47
00:15:15.100 --> 00:15:33.550
فكانوا بمعنى فكانوا على هدى بهذا اي جمعوا بين العلم والعمل والهدى المراد بهنا هدى التوفيق ان الله عز وجل يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. ان يوفق ويلهم من شاء من عباده الى طاعته

48
00:15:34.300 --> 00:15:55.100
حبب الايمان قلب لمن اراد الله هدايته الا الهداية العامة وهداة الداء والارشاد فهذه جاءت بها والهدايا العامة جاء بها ربنا وانزلها ربنا سبحانه وتعالى على جميع خلقه وهداية الدار والارشاد بعث الله لاجلها الرسل

49
00:15:55.550 --> 00:16:16.350
وانزل الكتب وجعل المنذرين من العلماء واولئك هم المفلحون لان متصبي هذه الصفات الفلاح الابدي السرمدي في الدنيا والاخرة وفلاح العبد اما ان يكون له مطلق الفلاح او يكون له الفلاح المطلق

50
00:16:16.750 --> 00:16:33.500
من حقق الكمال من هذه الصفات فله الفلاح المطلق ومن حقق القدر الذي يصح به اسلامه وايمانه فله مطلق الفلاح له مطلق الفلاح لكن نقول واولئك كما قال تعالى واولئك المفلحون

51
00:16:33.650 --> 00:16:54.150
اي لهم الفلاح المطلق له الفلاح المطلق لان الفلاح هو النجاح  والبقاء على ما يحبه الله ويرضاه هذا ما يتعلق بصفات اهل الايمان. ذكر بعد ذلك ويتعلق بصفات الكفار فقال تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم

52
00:16:55.250 --> 00:17:12.300
انذرتهم ام لم تنذروا لا يؤمنن هنا الذين كفروا هنا اسم عام الذين هو اسم موصول هنا يشمل جميع جنس الكفار لكن هذا العموم نقول غير مراد بل هو من العام المخصوص

53
00:17:12.500 --> 00:17:34.300
المقصوص فالعامل مخصوص هنا دليل الصرف العمومي هنا ان هناك من الكفار من نفعهم الانذار والاعذار ونفعهم الوعظ والتذكير فيكون المراد هنا ان الذين كفروا من الذين كتب الله عليهم عدم الايمان

54
00:17:34.800 --> 00:17:49.750
فيكون للعام الذي يراد به الخصوص او العام المخصوص فخرج منه من كتب الله عز وجل انه يؤمن بل اكثر الذين امنوا كانوا كفارا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

55
00:17:50.350 --> 00:18:12.750
عمر بن الخطاب كان مشرك وكذلك بابه كانوا مشركين ومع ذلك امنوا ونفعهم ونفعهم داره وانذاره فيكون المعنى ان الذين كفروا دواء عليهم اانذرتهم ام لم تنم لا يؤمنون بعد الذين سبق في علم الله

56
00:18:12.950 --> 00:18:32.750
لهم لا يؤمنون او يقول الذين ماتوا وقد بلغتهم الدعوة لكن الاصح انها للمستقبل اي ان الذين كفروا ممن تخاطبهم يا محمد دواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون

57
00:18:33.000 --> 00:18:50.900
لان الله كتب في علمه السابق انه ختم على قلوبهم وعلى على هذه الغشاوة فوضع هذا هل يحتج بهذه الاية من يقول لا فائدة من اعلام الناس وانذارهم يقول هذا

58
00:18:50.950 --> 00:19:06.700
هذا هذه الاية انما نزلت في اناس حكم الله عز وجل عليهم بالكفر وحكم الله عز وجل عليهم بعدم الايمان وهذا الحكم والقضاء والقدر الذي قدره الله عز وجل هو القدر

59
00:19:06.950 --> 00:19:25.500
والقضاء والحكم الكوني اي قدر الله كونا قضى الله قولا وحكم الله كونا ان فئة من الكفار لا ينفعهم لا ينفعهم انذار المنذرين ولا اعذار المعذرين لان الله سبق في علمه

60
00:19:25.600 --> 00:19:45.600
انهم لا يؤمن اولئك ابو جهل لعنه الله من اولئك ابو لهب لعنه الله من اولئك جميع الكفار الذين ماتوا وهم  فهؤلاء لو اجتمع الانس والجن على دعوتهم لم ولكن حيث ان الامر

61
00:19:45.750 --> 00:20:05.350
طيبي لا يعلمه الا الله فنحن بدعوة والا نجزم ونعلم ان من الكفار لا يؤمنون ولو اجتمعوا نجتمع على دعوة لكن هذا علمه الى الله سبحانه وتعالى والله ابرد ان ندعو الى سبيله

62
00:20:05.900 --> 00:20:22.850
وقال على لسانه كما امر نبيه ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة قال ايضا قال تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى نحن مكلفون الدعوة الى الله وتعليم الناس اما حال من يستجيب من عدمه

63
00:20:23.250 --> 00:20:38.900
فهذا علمه عند الله سبحانه وتعالى نحن نؤجر على دعوتنا ونؤجر على طابت الحجة وابلاغ الرسالة واما استجابة الخلق فهذا مرده الى ربنا سبحانه وتعالى اذا هذه الاية لا حجة فيها بترك الدعوة

64
00:20:39.150 --> 00:20:55.050
وترك الناس او يحتج بها القدرية الذي يقولون ان العبد يخلق فعل نفسه ان الله عز وجل يعني لا لا يؤمن هؤلاء او كمحتج بالجهمية وغيرهم بل نقول انما هذه الاية يراد بها

65
00:20:55.300 --> 00:21:14.600
الخاصة  الذين انذرناهم ودعوناهم لم بيبو فيقول الامين العام الذي يراد به والعام المخصوص قال هنا ان الذين كسواء عليهم انذرتهم لم تنذرهم لا يؤمنون لا يؤمن بسبب ان الله ختم على قلوبهم

66
00:21:15.000 --> 00:21:34.500
دائما اتلو الله والاسماع على القلوب لا يكون ابتداء وانما يكون جزاء الله عز وجل لا يبتدي احد بهذا الختم وانما يكون ذلك رزاء لاعراضه وصده كما قال تعالى فلما زاغوا

67
00:21:34.900 --> 00:21:54.100
ازاغ الله قلوبهم بما نقضهم ميثاقهم لعناهم النقض اللعن لم يأتي ابتداء وانما جاء اللعن بعد النقض وجاء الختم بعد الكفر والاعراب فهكذا هنا يقول الله ان الذين كفروا واول عبادة

68
00:21:54.900 --> 00:22:20.650
انهم قد ختم الله على ختم الله على قلوب على سمعهم فلا يعقلون ولا يسمعون وجعل وعلى وعلى ابصارهم غشاوة وهذه المنافذ الثلاث هي منافذ الادراك عقل السمع والبصر اما ان يعقل ويكون طريق العقل هو السمع

69
00:22:21.250 --> 00:22:37.050
واما ان يكسو طريقه البصر الختم على القلب الذي هو العقل لان منافذ القلب السمع والبصر قد ختم عليها ذلك ختم الله على سمعه فلا ينفذ الى القلب ما ينفعه

70
00:22:37.700 --> 00:22:58.400
وجعل البصر غشاوة فلا يرى ما ينفعه كانت هذه عقوبة لصدهم واعراضهم عن دين الله عز وهذا في الدنيا وفي الاخرة لهم عذاب عظيم فكما جاء في حديث هريرة الذي رواه الحاكم

71
00:22:58.650 --> 00:23:21.500
وهو ايضا رواه الامام احمد وابو داود وغيرهم وقد وقعنا قال عن ابي هريرة اذا اذنب العبد هذا صقل قلبه بالعادة حتى يجتمع حتى يختم على قلبه فذلك الران وجاء الحين قول جاهد ايضا عن ابي هريرة انه اذا اذنب

72
00:23:21.900 --> 00:23:39.350
قبض خنصره ثم بنصره ثم  حتى يجمع يده قال ذاك هو طبعه معنى طبع القلب ان القلب اذا طبع لا يدرك فلا يكون له منفذ يقبل معه حقا او باطلا الا ما اشر من هواه

73
00:23:39.950 --> 00:24:00.150
ذاك ختم هناك طبع بالختم والطبع هناك غين وهناك ران وهناك ختم   والاقفال هو الذي لا يرجى بعده ولا فلاح نسأل الله لان هذه الايات نكها الله عز نصف الكفار

74
00:24:03.100 --> 00:24:25.600
ايه ام على القلوب اقفالها على قلوب اقفالها وقفة له نسأل الله العافية والسلامة لا تعرف  تعرظ الفتن على القلوب العود اي قلب هذا دليل على ان سبب  طبع القلوب والختمة

75
00:24:26.200 --> 00:24:56.950
فتن هي الشهوات والشبهات اذا اشرب القلب ها  الشهوة نكت فيه سوداء حتى تعود القلوب على قلبين اسود مرباد كالكوز مجخيا وابيض كالصفا الذي ردها ودفعها يزداد بياضا ويزداد قوة

76
00:24:57.400 --> 00:25:31.250
والذي اشربها ونسأل الله السلامة وتلقاها يزداد وهنا وظعفا ويزداد سوادا حتى ليس اسود وانما اسود مرباد بانه كالكوز مجخيا نسأل الله العافية والسلامة هذه اتا للايتان   وذكر الوقف قال ختم الله على قلوبهم على سمعهم

77
00:25:33.750 --> 00:25:53.250
وعلى سبهم وقتها ختم الله على قلوب على سمعهم ويبتدأ على ابصارهم غشا هذا هو الصحيح لو وقف قال ختم الله على قلوب على سمعه وعلى ابصارهم غش جاز بعض اهل العلم

78
00:25:54.200 --> 00:26:14.400
لكن الاصح كتب الله على قلوب ان الختم قل يتعلق بالسبع هذا هو الختم وهو الطبع والبصر يكون متعلق به لان الغشاء هو الذي تحول بين الشي والرؤية خلاف السمع فان الغشاوة لا تمنع

79
00:26:14.600 --> 00:26:25.900
يرى لكنه يسمع وانما الذي انما الذي يحول بين الرؤية والغشاوة والطبع بالقلب والسمع ولهم عذاب عظيم