﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.050
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم كل شيخنا وبوالديه والمسلمين اجمعين. امين. قال المالك رحمه الله المجمل والمبين والمجمل الى البيان والبيان اخر شيء من حيز الاشكال الى حيز اتجاهه. والنص ما لا يحتمل الا معنوي

2
00:00:38.050 --> 00:01:03.250
واحد  وقيل ما تأويله تنزيه وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي الظاهر والمؤول والظاهر ما احتمل امرين احدهما ابقوا من الاخر. ويؤول الظاهر بالدليل. ويسمى الطاهر بالدليل الافعال. طيب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

3
00:01:03.650 --> 00:01:22.200
المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ففي هذا المجلس نتناول ما ذكره المؤلف رحمه الله في هذين البابين او في هذه القراءة التي سمعناها ذكر المؤلف رحمه الله

4
00:01:22.950 --> 00:01:50.300
بابين باب المجمل والمبين وباب الظاهر والمؤول والاجمال والبيان و الظهور والتأويل هو مما يتعلق بمعاني النص فهو من النظر في دلالاته ومفهومه ومعناه وهذا هذان البابان اخر ما ذكر المؤلف رحمه الله مما يتعلق بدلالات الالفاظ

5
00:01:50.400 --> 00:02:17.600
وقد تقدم الكلام على العام والخاص وعلى المطلق والمقيد وسيتكلم في هذا المقطع عن المجمل والمبين والظاهر والمؤول المجمل اسمه مفعول من اجمل يجمل اجمالا تقول هذه جملة الشيء واجملته

6
00:02:19.950 --> 00:02:46.950
و معنى الاجمال التحصيل وحمل الشيء وجمعه على التفرق وحمل الشيء وجمعه عن التفرق هذا معنى الاجمال حامل الشيء وجمعها على التفرق و اما في الاصطلاح وقد عرفه المصنف رحمه الله بقوله ما يفتقر الى البيان

7
00:02:49.700 --> 00:03:17.950
فالمجمل هو كل لفظ لا يتبين ولا يعلم المراد منه بمجرد اطلاقه بل ويتوقف فهمه ومعرفة المراد منه على امر خارج عنه كل لفظ لا يفهم المراد منه بمجرد اطلاقه بل يتوقف فهم

8
00:03:18.650 --> 00:03:40.900
على امر خارجين عنه يعني خارجة عن اللفظ اما لقري اما قرينة حالية تبين الاجمال او قرينة لفظية واما دليل مفصل او دليل مفصل تفصل الاجمال الذي جاء في النص

9
00:03:41.750 --> 00:04:13.450
وحتى يتبين هذا بالمثال المثال المجمل قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروا فالله تعالى قضى في هذه الاية ان المطلقات يتربصن بانفسهن هذه المدة ثلاثة قرون فما المراد بالقروء؟ الاجمال في قوله تعالى ثلاثة قرون قرء

10
00:04:13.500 --> 00:04:36.400
يطلق على الحيض ويطلق على الطهر فهو من الالفاظ التي تسمى الاضداد اي يراد بها الشيء وضده يراد بها الشيء وضده هل المراد بقوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ان المطلقات

11
00:04:37.700 --> 00:05:06.500
يلزمهن ادى ثلاث حيل ثلاث حيضات او ثلاثة اطهار للعلماء في ذلك قولان هذا مجمل ولذلك اختلف العلماء في في المراد  قوله ثلاثة قرون فلما جاء لما احتاج الى اجمال

12
00:05:06.650 --> 00:05:23.300
الحين لما احتاج هذا الاجمال الى بيان اختلف العلماء فمنهم من حمله على القرض ومنه القى حمل القرء على الطهر ومنهم من حمل القرء على الحفظ بناء على ما وقف عليه من بيان

13
00:05:23.300 --> 00:05:43.750
الاجمال في هذه الاية هذا مثال المثال الثاني من المجمل قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم في اية الطهارة يا ايها الذين امنوا اذا قمتوا الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم للمرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم

14
00:05:43.800 --> 00:06:05.200
الى الكعبين قوله تعالى برؤوسكم هذه ايضا من المجملات يقول بعض اهل العلم واخرون يقولون ان هذا ليست من المجمل فذهب المالكية الى ان هذه الاية ليست من المجمل لان الباء هنا للالصاق

15
00:06:05.900 --> 00:06:31.900
و الا يتحقق المطلوب الا بمسح جميع الرأس وذهب الجمهور جمهور الفقهاء الى ان هذه الاية من المجملات الاحتمال ان تكون الباء للتبعيض والاحتمال ان تكون الباء للاستيعاب والالصاق فلاجل هذا

16
00:06:32.150 --> 00:06:52.750
قالوا هذا من الالفاظ المجملة التي تحتاج الى لا يعلم والاجمال قد يكون في لفظة مثل قوله تعالى ثلاثة قرون وقد يكون في حرف مثل قوله برؤوسكم الباء في قوله برؤوسكم

17
00:06:52.850 --> 00:07:10.400
هذا مصدر الاجمال وقد يكون في لفظ مركب مضاف مضاف اليه كقوله تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح من الذي بيده عقدة النكاح؟ موضع خلاف هل هو الزوج ام هو ولي المرأة

18
00:07:11.200 --> 00:07:35.100
للعلماء في ذلك قولان اذا تبين لنا ان الاجمال يتعلق بالنص من حيث دلالته وضوحا وخفاء فما احتاج الى بيان فهو مجمل وافتقر الى بيان فهو مجمل وما لم يفتقر الى بيان فهو مبين

19
00:07:37.200 --> 00:07:58.250
ومن هنا ننتقل الى القسم الثاني آآ مما يتعلق بالبيان والاجمال او الاجمال والبيان وهو المبين قال في مبين قال والبيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. البيان مصدر

20
00:07:58.500 --> 00:08:21.000
بان يبين بيانا بمعنى اتضح وتجلى والمقصود بالتبيان هنا في في الاصطلاح او البيان في الاصطلاح ما ذكره المؤلف رحمه الله حيث قال اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي

21
00:08:21.450 --> 00:08:47.050
فجعل حيزين حيز اشكال اي التباس واشتباه وعدم وضوح وحيز تجلي التجلي هو الظهور والانكشاف وزوال اللبس فاذا اخرج الشيء من حيز الاشكال من دائرة الاشكال مكان الاشكال الى مكان

22
00:08:47.100 --> 00:09:11.550
التجلي والوضوح والظهور فهذا يكون مبينا ويكون بيانا والمصنف رحمه الله عرف البيان هنا بفعل المبين عرف البيان بفعل المبين حيث قال اخراج الشاي من حيز الاشكال الى حيز البيان

23
00:09:13.700 --> 00:09:42.950
اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز البيان وقد يطلق المبين او البيان على ما حصل به التبييني وهو الدليل فيقول هذا الدليل بيان لكذا اي ايضاح وتجلية وقد يطلق البيان على المدلول

24
00:09:44.250 --> 00:10:02.800
وهو ما تم ايضاحه وتبينه فالبيان يطلق على هذه الامور الثلاثة المصنف سار على اطلاق تعريف البيان بفعل بفعل ايش؟ مبين المبين حيث قال اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز

25
00:10:03.200 --> 00:10:34.400
التجلي وقد اعترض على هذا التعريف لانه لا يشمل التبيين ابتداءا ابتداء لانه عرفه اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي وهذا وصف فعل وليس بيانا المبين نفسه من حيث معناه

26
00:10:34.650 --> 00:10:55.950
وقيل ان الايرادات التي وردت على هذا على التعريف قيل انهم مجاز والحدود تصان عن المجاز لان التبيين امر معنوي والمعاني لا توصف بالتحيز. موب قال اخراج الاشكال من حيز فجعل ذلك مكانا

27
00:10:56.150 --> 00:11:19.250
حيز الاشكال الى حيز التجلي. وهذا قالوا مجاز والمجاز لا يدخل في الحدود وآآ الذي يظهر انه آآ انها اعتراضات لا ليست متماسكة لا تقوم اه لان المراد بالبيان في قوله اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي ذكر الشيء

28
00:11:19.350 --> 00:11:42.250
وجعله واضحا وسواء تقدم اشكال او لم يتقدم اشكال آآ اما الاعتراظ بالمجاز فانه آآ لتقريب المعنى وآآ آآ في مثل هذا من هذا الاستعمال هذا في لسان العرب جاري

29
00:11:42.400 --> 00:12:04.500
فلا يكون هذا محل اشكال او التباس طيب ها الحيز في الاصل يطلق على على الامر الحسي وهو المكان آآ مثال البيان قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر

30
00:12:05.650 --> 00:12:31.700
هذا بيان لقول الله جل وعلا واتوا حقه يوم حصاده وقولوا اتوا حقا ويوم حصاده قوله حقه مجمل ما حقه يشمل القليل والكثير  لما جاء قوله صلى الله عليه وسلم في مشقة السماء العشر بين هذا النص الاجمال في الاية

31
00:12:32.650 --> 00:12:57.650
وقد يكون البيان بالفعل قد يكون مبين فعلا ليس قولا ومثال ذلك بيان قوله تعالى واقيموا الصلاة بقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي وكذلك قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت بقوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني

32
00:12:57.700 --> 00:13:18.700
مناسككم فهذا بيان فعلي البال كما يكون بالقول يكون بالفعل وبهذا يكون قد انتهى ما ذكره المصنف رحمه الله مما يتعلق في البيان والاجمال. بعد ذلك قال رحمه الله و

33
00:13:20.600 --> 00:13:44.800
قال رحمه الله والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا  والنص ما لا يحتمل الا معنى معون واحد. قال والمبين هو النص في نسخة والمبين والمبين هو النص ثم تكلم عن النص فقال

34
00:13:44.950 --> 00:14:01.400
والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا. وقيل ما تأويله تنزيله وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي. هذا المقطع من كلام المؤلف ذكر فيه تعريف النص. والنص في اللغة الرفع

35
00:14:04.000 --> 00:14:34.000
تقول نصصت الشيء رفعته. ومنه نص الحديث اي رفعه الى من قال او الى من ينقل عنه ونص كل شيء منتهاه ومنه قول جابر في وصف سير النبي صلى الله عليه وسلم في دفعهم من عرفة الى مزدلفة قال فاذا وجد فجوة نصا نص يعني ارتفع

36
00:14:35.250 --> 00:14:57.700
وعلى فالنص رفع الشيء وبلوغه منتهاه هذا في اللغة اما في الاصطلاح وقد عرفه المؤلف رحمه الله بقوله ما لا يحتمل الا معنى واحدا قول ما لا يحتمل اي لا يتطرق اليه الاحتمال. لا يرد عليه

37
00:14:58.900 --> 00:15:18.100
احتمال والاحتمال هنا فيما يتعلق بالمعنى قال الا معنى واحدا. الشأن في المعاني فالنص ليس فيه اكثر من معنى بل لا يدل لفظه الا على معنى واحد فاذا ظهرت دلالة اللفظ

38
00:15:18.150 --> 00:15:45.200
على معنى لا لم يتطرق اليه الاحتمال   وهذا في غاية الظهور والرفع. وهذا وجه المناسبة بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي وقوله تعالى تلك عشرة كاملة هذا نص في العدد فانه لا يحتمل ما زاد على العشرة

39
00:15:45.700 --> 00:16:21.050
ولا ما نقص عنها لقوله كاملة وهو المراد بقول الله تعالى هو الذي انزل في سورة ال عمران والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات واخر متشابهات فالمحكمات هي المتقنات التي لا تحتمل الا معنى واحدا

40
00:16:21.850 --> 00:16:42.250
فلا تلتبس ولا تشتبه والمتشابهات هي ما سيأتي في المؤول وهو ما احتمل اكثر من معنى طيب اذا التعريف الاول الذي ذكره المصنف رحمه الله للنص ما يحتمل ما لا يحتمل الا معنى واحدا

41
00:16:42.600 --> 00:17:12.000
ثم قال وقيل ما تأويله تنزيله اي ما يكون تفسيره وبيانه بالعمل به فلا يتوقف العمل به على شرح وايضاح هذا معنى قوله ما تأويله تنزيله ما تأويله ما موصولة بمعنى الذي

42
00:17:12.900 --> 00:17:33.300
وقول تأويله اي تفسيره وقوله تنزيله اي العمل به فلا يتوقف فهمه على شرح وايظاح وتفسير بل هو بين جلي. هذا المعنى الثاني السلاح الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه الله النص

43
00:17:33.300 --> 00:17:53.250
هو الاول والاقرب هو الاول لوضوءه وظهوره. والثاني يحتمل وجها صحيحا لكن في الظهور والجلاء الايظا والوضوح المعنى الاول اقرب بعد ما فارق المصنف رحمه الله من ذكر التعريفات الاصطلاحية

44
00:17:53.650 --> 00:18:21.750
النص رجع الى اللغة فقال وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي هذا البيان هو ذكر ارتباط المعنى اللغوي بالمعنى الاصطلاحي منصة العروس هي المكان الذي تجلس عليه هذا المكان مرتفع

45
00:18:21.900 --> 00:18:43.700
صح تلغى في العادة والعرف والثاني لا يلتبس بغيره فلا يحتمل شيئا اخر فمن جلست عليه فهي العروس لا يحتمل معنى اخر ولذلك اخذ النص من هذا وهذا فيه تجوز لان المصدر لا يشتق من غيره على الصحيح

46
00:18:43.950 --> 00:19:09.650
بل غيره يشتق منه ولعله اراد الاشتقاق الاصطلاحي يعني وجه الربط الاصطلاحي وهذا الظاهر والله اعلم ثم قال المصنف رحمه الله  والظاهر ما يحتمل امرين احدهما اظهر من الاخر هذا ما يقابل النص

47
00:19:11.350 --> 00:19:26.800
فبعد ان فرغ من ذكر تعريف النص لا ترى ما يقابله وهو الظاهر فقال والظاهر في والظاهر ما يحتمل امرين احدهما اظهر من الاخر الظاهر هو الاحتمال الراجح في معنى النص

48
00:19:27.900 --> 00:19:47.700
الظاهر هو الاحتمال الراجح في معنى النص ومعنى هذا انه الظاهر فيه اكثر من معنى يحتمل اكثر من معنى خلافا للنص فالنص لا يحتمل الا معنى واحدا لكن الظاهر يحتمل اكثر من معنى

49
00:19:47.850 --> 00:20:15.100
وهو الراجح منها فالراجح هو المعنى او هو الاحتمال الراجح في معاني النص ولهذا قال اظهر من الاخر امرين ما يحتمل امرين احدهما اظهر من الاخر  قوله اظهر سبب الظهور اما يرجع

50
00:20:15.600 --> 00:20:33.800
الى اللغة او الى غلبة الاستعمال والعرف او الى غير ذلك من الاسباب فلما تقول رأيت اسدا وانت في حديقة الحيوان ما الذي يتبادل الذهن من هذا اللفظ؟ ما هو الظاهر

51
00:20:34.100 --> 00:21:03.750
انه الحيوان المفترس  انه الحيوان المفترس لكن عندما تقول وتقص سافرت الى البلاد الفلانية ورأيت اسدا فهذا يحتمل ان المراد حيوانا مفترسا ويحتمل انه ان المراد رجلا شجاعا فاذا كانت البلد مثل لو قلت ذهبت الى افريقيا فرأيت اسدا الغالب لكثرة الغابات هناك هذا

52
00:21:03.750 --> 00:21:25.450
جنس من الحيوان ان ينصرف الذهن الى انه حيوان مفترس فالظاهر هنا بالنظر الى ما يحتف بالنص من دلالة وهي اما ان تكون اللغوية واما ان تكون عرفية واما ان تكون حالية

53
00:21:26.050 --> 00:21:50.800
وان تكون حاليا كما نحن فيه بعد ان ذكر مصنف تعريف الظاهر المجمل النص بعد ان ذكر المصنف رحمه الله تعريف النص والظاهر اه قال ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا بالدليل

54
00:21:53.850 --> 00:22:22.050
يؤول ان يفسر فالتأويل هنا بمعنى التفسير والتوظيح والتأويل يطلق في اللغة ويراد به التفسير ويطلق ويراد به صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر الى معنى يحتمله النص  بمرجح او بقرينة

55
00:22:22.350 --> 00:22:46.550
ويطلق ويراد به ما تنتهي اليه الامور فما تنتهي اليه الامور وتنزل عليه الاحوال يسمى تأويلا كقوله تعالى وما يعلم تأويله ان الله يعني ما يعلم حقيقة ما يقع وحقيقة هذا الخبر وقوعا

56
00:22:47.350 --> 00:23:08.350
في الخارج الا الله جل في علاه وكما قال يوسف عليه السلام هذا تأويل رؤياي في نهاية القصة التي قصها الله به في شأنه وشأن اخوانه فلما جاءوا وسجدوا ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا قال يا ابتي هذا تأويل

57
00:23:08.350 --> 00:23:26.100
رؤياي تأويل اي حقيقة ما رآه. وهو ما ذكره الله في اول السورة في قوله اني رأيت احد عشر كوكبا وشمسا والقمر رأيتهم لي ساجدين فكان تأويل اي حقيقة ونهاية

58
00:23:26.400 --> 00:23:49.750
تلك الرؤية وما ذكره في ما وقع في اخر القصة من سجود اخوته له وقال هذا تأويل رؤياي قد جعلها ربي حقا فالتأويل يطلق على هذه المعاني الثلاثة يطلق على التفسير وهذا في اصطلاح المتقدمين ومنه قول ابن جرير وتأويل هذه الاية اي تفسيرها

59
00:23:49.850 --> 00:24:14.600
ويطلق ويراد به صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر الى معنى يحتمله النص لقرينه ويطلق ويراد به نهاية الشيء ومنتهاه وما يؤول اليه فقول المصنف رحمه الله وهو اول الظاهر بالدليل

60
00:24:14.700 --> 00:24:37.700
يحتمل ويفسر ويحتمل انه يرجح احد المعاني المحتملة بالدليل يعني لما يقول المصنف رحمه الله ما يحتمل امرين احدهما اظهر من الاخر. ما مستند الظهور دليل ما مستند ان هذا اظهر من هذا؟ ما مستند الترجيح

61
00:24:37.900 --> 00:25:22.750
واستند الترجيح الدليل فقوله رحمه الله ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا اي يحمل الظاهر على الاحتمال الراجح ويسمى ظاهرا ويسمى مؤولا وقوله بالدليل ليخرج التأويل الفاسد والاستظهار المرجوح   ومن امثلة ذلك قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه

62
00:25:25.450 --> 00:25:46.900
فان الله تعالى قال في الاية ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فهذا ظاهر ب تحريم اكل متروك التسمية. اليس كذلك ظاهر واوله الشافعي بحمله على ما ذكر عليه اسم غير الله تعالى

63
00:25:47.400 --> 00:26:01.950
قول ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه يحتمل معنيين المعنى الاول ان كل متروك التسمية لا يؤكل والمعنى الثاني ان ما ذكر عليه اسم غير الله لا يؤكل

64
00:26:02.800 --> 00:26:17.650
الجمهور حملوه على المعنى الاول ان معنى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه اي ما لم يذكر اسم الله عليه سواء ذكر اسم غيره او لم يذكر فانه لا يؤكل

65
00:26:17.850 --> 00:26:36.500
هذا المعنى الاول والشافعي حمل الاية على ان المراد بقوله ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه. التحريم لأكل ما كان يذكر عليه اسم غير الله. وليس فيه ذكر لحكم متروك التسمية. ما ذبح ولم يذكر اسم الله عليه

66
00:26:36.600 --> 00:26:52.850
بمعنى انه لم يسمى ولم يذكر اسم غيره هذا الشافعي يقول الاية ليس لها آآ ليس ليست دالة على منع وتحريم اكل ما لم يذكر اسم الله عليه. اذا لم يذكر عليه اسم غيره

67
00:26:54.150 --> 00:27:11.100
لاحاديث وهو مستند في هذا احاديث رويت ان المسلم اذا لم يسمي فذبح فذبيحته حلال كقوله ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله عليه او او ذكر اسم الله تعالى او لم يذكر

68
00:27:12.900 --> 00:27:31.850
هذا من الامثلة التي يأتي فيها الظاهر والمؤول فقوله تعالى وجه ذلك قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه يحتمل معنيين ما هو المعنى الاول؟ تحريم اكل متروك التسمية مطلقا سواء ذكر اسم الله عليه او لم يذكر

69
00:27:32.000 --> 00:27:58.050
ترك اسمه ذكر اسم غير الله عليه او لم يذكر والثاني ان المراد لا تأكل ما مما ذكر عليه اسم غير الله هذا لمعنيان بترجيح احدهما يحتاج الى الى دليل وهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في قوله ويسمى

70
00:27:58.100 --> 00:28:19.150
آآ قال رحمه الله هو يأول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهرا بالدليل ثم بعد ذلك في بعض النسخ قال المصنف رحمه الله والعموم قد تقدم شرحه اي تقدم ببيانه ويضعه هذه ليس لها محل لانه انتهى العموم تقدم شرحه فالليبي يظهر ان هذا نوع من

71
00:28:19.600 --> 00:28:37.950
آآ الاستطراد من بعض النساخ والا ما حاجة الى ذكر هذا لقرب العهد بذكر العموم. اذا الان انتهينا من مباحث المعاني. معاني الالفاظ وهذا لاحظ انه ذكره المؤلف رحمه الله مقدما

72
00:28:38.050 --> 00:29:01.450
لانه مما يتصل بالكلام فهو ابتدأ بالكلام اولا ثم عطف عليه ذكر الامر واللهي ثم العام والخاص ثم المطلق والمقيد اشارة ثم المجمل والمبين ثم الظاهر والمؤول. كل هذا مما يتعلق بالمعاني

73
00:29:01.450 --> 00:29:20.600
وهي مشتركة ولهذا قد جعلها المؤلف رحمه الله اه متقاربة في المواضع وابرز ما في طبعا الحقيقة والمجاز هذا من اقسى الداخل في الكلام واقسامه آآ ابرز ما في هذا هذه المباحث بحث الامر

74
00:29:20.650 --> 00:29:43.250
والنهي وبحث العام والخاص والمطلق والمقيد. هذه ابرز المباحث التي تمس الحاجة اليها نظر في النصوص اه تفقها واستنباطا بعد ما فرغ المؤلف رحمه الله من الكلام انتقل الى تاني

75
00:29:43.500 --> 00:30:07.000
الاقسام التي يثبت بها التشريع. اول ما يثبت به التشريع القول وهو اعلى ما يكون ثم بعد ذلك الافعال وهي افعال المرسلين ولهذا كان الباب الذي يلي الباب الاقسام السابقة اول ما ذكره المؤلف رحمه الله الافعال قال فعل صاحب الشريعة

76
00:30:07.000 --> 00:30:29.150
يعني المراد بالبحث فعل صاحب الشريعة لماذا؟ لان فعل صاحب الشريعة دليل لان فعل صاحب الشريعة دليل اذا الان تصورنا هذا التناسق في الترتيب ابتدأ المؤلف اولا بذكر ايش تعريف الاصول اصول الفقه

77
00:30:30.200 --> 00:30:47.300
الرسالة هذي التي بين يديه ثم البحث في ايش؟ في الكلام وما يتعلق به من لفظ ومدلول ثم بعد ذلك جاء البحث في الافعال ثم جاء البحث في الافعال يقول المسلط رحمه الله

78
00:30:47.750 --> 00:31:09.450
نقرأ في الفعل شيء قليل ولا تريد ان نقف اتفضل طيب نقرأ شيئا قليلا نقرأ في الافعال لو المقدمة نعم الافعال فعل صاحب الشريعة لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة والطاعة او غير ذلك

79
00:31:09.650 --> 00:31:29.650
فان دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص وان لم يدل وان لم يدل لا يخصص به لان الله تعالى يقول لقد كان لكم في لرسول الله اسوة حسنة فيحمل على الوجوب عند بعض اصحابها ومن اصحابنا من قال يحمل على الندب ومنهم من قال

80
00:31:29.650 --> 00:31:49.800
تتوقف عنه فان كان على وجه غير التوبة والطاعة فيحمل على الاباحة في حقه وحقنا. واقرار صاحب الشريعة على القول اذا هذا ثاني ما تثبت به الاحكام الشرعية الفعل بعد الكلام وهو القول

81
00:31:50.000 --> 00:32:18.750
ذكر الافعال لانها ثاني ما تثبت به الاحكام الشرعية يقول فيها يقول المؤلف رحمه الله الافعال فعل صاحب الشريحة. الافعال جمع فعل والفعل هو ايجاد الشيء وهو ما يصدر على الانسان

82
00:32:20.400 --> 00:32:39.650
من عمل وبين العلماء خلاف هل الفعل عمل ام؟ هل هل الفعل مرادف للعمل؟ ام انه اخص منه؟ ام انه اعم منه للعلماء في ذلك اقوال ومنهم من قال العمل اشرف

83
00:32:39.800 --> 00:33:01.900
من الفعل العمل اشرف من الفعل ولذلك ما يضاف الى الله تعالى هو العمل دون الفعل هكذا قالوا يقول الله تعالى او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فاضاف العمل اليه جل في علاه

84
00:33:02.050 --> 00:33:18.700
قال ولم يرد انه اضاف الفعل اليه لكن هذا ليس بصحيح فالله قد اظاف الفعل الى نفسه قال فعال لما يريد فسقط هذا التفريق بان العمل اشرف من الفعل وقالوا ان العمل يشمل

85
00:33:19.200 --> 00:33:41.400
ما يكون من الانسان اه قولا آآ فعلا واما الفعل لا يصدق الا على آآ الفعل ولا يطلق على القول واستدلوا لذلك بقوله تعالى انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون

86
00:33:42.200 --> 00:34:03.250
وعلى كل حال العمل اذا اطلق دخل في الفعل والفعل اذا اطلق دخل فيه العمل. عند الاقتران نحتاج الى ان نفرق وان نبحث عن مميز للعمل عن الفعل فهما كما هو معروف في جملة من الالفاظ اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت

87
00:34:03.600 --> 00:34:33.450
اجتمعت مقصود المصنف هنا بالافعال ما يقابل الاقوال  مقصود المؤلف في هذا الموضع للافعال ما يقابل الاقوال كل ما يصدر من الانسان في مقابل الاقوال والمقصود بالافعال الظاهرة لانها محل الاسوة والقدوة

88
00:34:34.100 --> 00:34:55.100
ومحل التشريع اما الباطن فهذا شيء خفي ليس محلا للبحث يقول المصنف رحمه الله فعل صاحب الشريعة عرفنا الان معنى الافعال صاحب الشريعة صاحب الشريعة هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم

89
00:34:56.600 --> 00:35:16.300
ووظيفة الشريعة اليه صلى الله عليه وسلم لانه المبلغ لها هذا وجه الاظافة قال الله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه

90
00:35:16.800 --> 00:35:33.550
فلما كان مبلغا مبينا ما على الرسول الا البلاء فلما كان مبلغا مبينا تجنا الى ان الى ان نعرف ما يكون منه من فعل. ما دلالة هذه الافعال التي تكون منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

91
00:35:34.250 --> 00:35:47.250
لا سيما وان الله تعالى قد جعله اسوة وقدوة فقال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر اذا قول فعل صاحب الشريعة من المقصود؟ بهذا

92
00:35:47.500 --> 00:36:09.400
النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجه ذلك انه المبلغ وما على الرسول الا البلاغ. يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من  الثاني انه المبين وهذا ابلغ في دلالة اه في اهمية فعله

93
00:36:09.450 --> 00:36:34.750
لان البيان ايضاح وبياء وكشف وبيان و دليل ذلك ما جاء من الايات التي فيها انه مبين كما قال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اقتربوا فيه. وكذلك في قوله وانزلنا اليك الذكر

94
00:36:34.750 --> 00:36:51.250
تبين للناس ما نزل اليهم افعال النبي صلى الله عليه وسلم المؤلف ذكرها هنا في قسمين قسمها الى قسمين قال لا يخلو اي فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعل صاحب الشريعة

95
00:36:51.600 --> 00:37:05.250
اما ان يكون على وجه القربة والطاعة. هذا القسم الاول من افعاله صلى الله عليه وسلم او يكون او غير ذلك او يكون على غير وجه القربة والطاعة. هذا هو القسم الثاني

96
00:37:06.150 --> 00:37:23.700
ومنه نعرف ان المؤلف رحمه الله قسم افعال النبي صلى الله عليه وسلم الى قسمين في الجملة ما فعله صلى الله عليه وسلم على وجه القربى والطاعة وما فعله على غير وجه القربة والطاعة

97
00:37:24.900 --> 00:37:45.700
وهناك تقسيمات اخرى منهم من يقول الافعال عبادية وعادية وجبلية ولا مشاحة في الاصطلاح كل هذه التقسيمات تؤدي الى آآ معنى واحد من حيث افادته دلالة افعال النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:37:46.600 --> 00:38:04.600
فاذا اذا قسمنا ثلاثة اقسام يكون القسم الاول مطابق لما ذكر واما القسمان الاخران الافعال آآ كان عاديا من الافعال وما كان جبليا يندرج تحت القسم الثاني وهو ما كان على غير وجه الطاعة والعبادة

99
00:38:05.450 --> 00:38:26.400
وقولوا صنف رحمه الله لا يخلو اما ان يكون على وجه القربة هذا القسم الاول والطاعة او غير ذلك هذا القسم الثاني ثم قال فان دل الدليل على الاختصاص هذا تقسيم تحت القسم الاول

100
00:38:26.700 --> 00:38:45.950
القسم الاول ما فعله على وجه الطاعة والقربى. هذه النصب الى قسمين القسم الاول هذا يدل الدليل على الاختصاص اي عن الاختصاص به اي انه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

101
00:38:47.250 --> 00:39:07.500
ليس عاما لامته اي انه ليس محل للاقتداء فيه والقسم الثاني ما لا دليل فيه على الاختصاص اي لم يأتي ما يدل على انه خاص به صلى الله عليه وسلم

102
00:39:07.750 --> 00:39:12.565
نقف على هذا ان شاء الله تعالى غدا ان شاء الله تعالى نستكمل