﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد فقال ابن جزير رحمه الله تعالى في كتابه التسهيل في قوله تعالى

2
00:00:15.500 --> 00:00:38.450
وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال قوله ثم عرضهم اي عرض المسميات وهي اشخاص بني ادم او اجناس او اجناس الاشياء قوله انبئوني امر على وجه التعجيز. ان كنتم صادقين اي في قولكم ان الخليفة يفسد في الارض ويسفك الدماء

3
00:00:38.450 --> 00:00:55.000
وقيل ان كنتم صادقين في جواب السؤال والمعرفة بالاسماء. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الله جل في علاه

4
00:00:55.200 --> 00:01:17.600
وعلم ادم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين قوله جل وعلا وعلم ادم الاسماء علم ادم الاسماء وقد ذكر العلماء في الاسماء المعلمة

5
00:01:18.200 --> 00:01:50.200
عدة اقوال وهي بالجملة اما اسماء بني ادم واما اسماء اجناس الاشياء كتسمية  الفرس و الشجر ونحو ذلك و قلنا ان الراجح في الاسماء التي علمها الله تعالى ادم هي اسماء لاشياء معينة

6
00:01:51.400 --> 00:02:16.450
جرى عليها الاختبار ويدخل في ضمن ذلك القدرة على تسمية الاشياء القدرة على تسمية الاشياء  هذا القول يشهد له ما جاء في الصحيح في حديث الشفاعة من حديث ابي سعيد وغيره

7
00:02:16.700 --> 00:02:37.800
ان الناس يأتون الى ادم فيقولون خلقك الله بيده واسيد لك ملائكته وعلمك اسماءه كل شيء وعلمك اسماء كل شيء وهذا يدل على ان المعلم ليس اسماء بني ادم فقط وليس

8
00:02:37.950 --> 00:03:03.450
اسمى اجناس او اه ما اشبه ذلك بل اسماء كل شيء لكن الذي جرى في قوله تعالى فانبؤوني في قوله تعالى انبئوني باسماء هؤلاء هو اختبار في اسماء معينة اما التعليم

9
00:03:03.650 --> 00:03:26.300
فيشمل كل ما يكون من الاسماء المعينة والاسماء الحادثة بالقدرة على تسميتها واضح هذا المعنى وهذا يندرج في قوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها وهو من جملة ما امتن الله تعالى به على الانسان

10
00:03:26.600 --> 00:03:48.800
من تعليمه البيان في قوله تعالى الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان فالبيان منه الاسماء وادم عليه السلام كان يعرف الكلام قبل ذلك اي قبل هذا الاختبار الذي جرى فيما يظهر والله تعالى اعلم

11
00:03:49.900 --> 00:04:07.300
الخلاصة ان الاسماء التي ذكرها الله تعالى في قوله وعلم ادم الاسماء كلها يشمل اسماء اشياء معينة جرى عليها الاختبار ويشمل ايضا اسماء كل شيء اما بالتعيين واما بالقدرة على التسمية

12
00:04:08.000 --> 00:04:34.200
واضح يا اخوان طيب قوله تعالى ثم عرضهم اي عرض الاسماء التي علمها ادم وجرى فيها الاختبار فقال اي قال الله جل في علاه لملائكته ثم عرضهم على الملائكة وعلى ماذا الاسماء كلها ثم عرضهم اي الاسماء على الملائكة فقال انبئوني اي اخبروني

13
00:04:34.400 --> 00:05:03.050
انبئوني استنباط واستخبار والمعنى اخبروني باسماء هؤلاء وهي وهي اشياء جرى عليها الاختبار ان كنتم صادقين ان كنتم صادقين جملة شرطية لم يذكر فيها الجواب والجواب للعلماء فيه اقوال من ذلك

14
00:05:03.450 --> 00:05:28.500
ما ذكره المؤلف في قوله ان كنتم صادقين اي في قولكم ان الخليفة يفسد في الارض ويسفك الدماء وقيل ان كنتم صادقين في جواب السؤال والمعرفة بالاسماء انبئوني ان كنتم صادقين انبئوني. هذا ما قاله بعض المفسرين. ان الجواب انبئوني علم

15
00:05:28.550 --> 00:05:52.500
من الامر المتقدم ينبئوني فيكون الجواب اما ان كنتم صادقين فيما ذكرتم او ان كنتم صادقين في قدرتكم على الاعلام والاخبار فانبئوني و المقصود بالصدق هنا العلم على المعنى الثاني

16
00:05:53.050 --> 00:06:15.300
فيقول ان كنتم صادقين اي ان كنتم عالمين واما على الوجه الاول ان كنتم صادقين اي مطابقين للواقع فيما ذكرتم من انه يحدث من الخليفة فساد الارض وسفك للدماء والذي يظهر والله تعالى اعلم

17
00:06:15.750 --> 00:06:37.900
ان الله جل وعلا لم ينفي حدوث ما اخبرت به الملائكة من الفساد الحاصل في الارض لكن ذلك الفساد منغمر في المصالح التي قضاها الله تعالى ورتبها على خلق الانسان

18
00:06:39.450 --> 00:06:52.700
فيكون قوله ان كنتم صادقين على المعنى الاول يعني اذا لم يكن هناك الا هذا كنتم صادقين في انه لا يكون منه صالح ولا يكون منه منافع في في خلقه ومصالح

19
00:06:52.850 --> 00:07:18.150
هذا واحد واما على الوجه الثاني فيكون ذلك آآ ان كنتم عالمين بما ذكرتم اه ان كنتم عالمين بما اختبرتم به من الاسماء التي سئلتم عنها نعم قالوا قوله لا علم لنا اعتراف

20
00:07:18.500 --> 00:07:40.650
وقوله انبئهم باسمائهم اي انبئ الملائكة اي انبئ الملائكة باسماء ذريتك. او باسماء اجناس الاشياء طيب قوله جل وعلا قالوا سبحانك هذا جواب الملائكة  ما طلب منهم الاخبار عنه وهو الاسماء

21
00:07:40.700 --> 00:08:00.200
قالوا سبحانك اي ننزهك ونقدسك ونمجدك ونعظمك ان نحيط علما بما لم تطلعنا عليه ولذلك قالوا لا علم لنا الا ما علمتنا يعني لا سبيل لنا الى معرفة ذلك الا بتعليمك ولا نستقل

22
00:08:00.400 --> 00:08:30.250
بادراك ذلك من قبل انفسنا وقدموا هذا بتنزيه الله عز وجل عن ان يحيطوا علما بشيء لم يطلعهم عليه سبحانه وبحمده وان ما ذكروه انما ذكروه استفهاما لا اعتراضا ولا معارضة لما قضاه وقدره جل في علاه. لا علم له نقل اعتراف اعتراف بجهلهم

23
00:08:30.550 --> 00:08:49.350
قوى وعدم علمهم وعدم معرفتهم الا بما اطلعهم الله تعالى عليه وهؤلاء الملائكة الذين اقدرهم الله  آآ انواع من الامكانات والقدرات ما ليس عند البشر يقول لا علم لنا الا ما علمتنا

24
00:08:49.600 --> 00:09:04.950
وهذا ينبغي ان يكون في قلب الانسان في كل ما احاط به من العلم سواء في الشرع او في مصالح الدنيا ان يقر ان ذلك بفظل الله وكلما زاد اقرار الانسان بذلك

25
00:09:05.250 --> 00:09:25.350
زاده الله علما كلما ازددت اقرارا بفضل الله عليك في عطائه زادك الله منه سواء كان علما او مالا او جاها او دينا او دنيا الله عز وجل قد تأذن

26
00:09:25.400 --> 00:09:44.300
ان من شكر زاده ومن كفر سلبه. قال الله تعالى واذ تأذى ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ومفتاح الشكر الاقرار باظافة النعمة الى مسديها الاقرار بانه نعمة من الله ليس عن استحقاق

27
00:09:44.350 --> 00:10:03.350
ولا عن جدارة ولا عن تأهل انما هو محض فضل الله وانعامه واكرامه الذي ساق اليك هذا العلم وهذه المعرفة وهذا الخير وهذا الصلاح والاستقامة وهذه الدنيا وهذا الجاه لو شاء سلبه اياك

28
00:10:04.550 --> 00:10:26.750
والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا نكرة في سياق النفيفة تعم كل شيء ساق الله اليك المعارف والعلوم وهداك بفظله اقر بذلك يكن هذا موجبا لمزيد عطاء الله تعالى سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا

29
00:10:26.800 --> 00:10:53.500
انك انت العليم الحكيم تذكروا مع العلم الحكمة لبيان ان ذلك مقتضى كمال التقدير فالقدر الناشئ عن علم عن حكمة لا يخطئ صوابا قال رحمه الله تعالى انبأهم باسمائهم هذا

30
00:10:54.250 --> 00:11:21.900
امر ادم عليه السلام بعد اقرار الملائكة بعجزهم وقصور معارفهم وعلومهم قال يا ادم الله جل في علاه امر ادم يا ادم انبئهم اي اخبرهم باسمائهم الظمير يعود الى المسميات التي جرى بها الاختبار او جرى عليها الاختبار. انبئهم باسمائهم

31
00:11:22.050 --> 00:11:41.650
اي اعلمهم باسماء الاشياء التي علمتك اياها وجهلها هؤلاء وقد تقدم ما هي الاسماء قيل اسماء من يعقل وقيل اسماء كل شيء وقد تقدم بيان المقصود بالاسماء التي اه جرى بها الاختبار والناس مع اشياء معينة ثم

32
00:11:41.700 --> 00:12:08.750
قال قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبأهم باسمائهم اي اعلمهم بما اعلمه الله تعالى به واطلعه عليه قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. هذا خطاب الله للملائكة بعد تبين فضل ادم عليهم او

33
00:12:08.750 --> 00:12:30.600
الله تعالى ادم عليهم بما منحه من العلم قال انبئهم باسمائهم. قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض وذلك في قوله قال اني اعلم ما لا تعلمون في اول الخبر عن قصة الخلق

34
00:12:32.200 --> 00:12:49.100
قال تعالى الم اقل لكم اين هذا القول في قوله اني اعلم قال اني اعلم ما لا تعلمون. قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون

35
00:12:49.400 --> 00:13:14.800
ما تبدون اي ما تظهرون والملائكة لا يكتمون سوءا ولا شرا لانهم مخلوقون للطاعة فما يكون في سرهم لا يختلف عما يكون في ظاهرهم لكن قال العلماء وقوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون لان الشيطان كان

36
00:13:15.700 --> 00:13:38.950
مع الملائكة وقد اسر في نفسه ما اسر من الحقد والغل والحسد لادم فلم يظهره حتى كان امر الله تعالى بالسجود ولهذا قال واعلم ما تبدون اي ما تظهرون وما كنتم تكتمون اي وما كنتم تخفون و

37
00:13:39.700 --> 00:14:03.950
تسرون نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا يا ابليس ابى واستكبر الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك

38
00:14:03.950 --> 00:14:37.150
الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما. ولا تقربا هذه الشجرة فتكون امن الظالمين فاذلهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه. وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين. فتلقى ادم

39
00:14:37.150 --> 00:15:16.950
ربه كلمات فتاب عليه. انه هو التواب الرحيم. قل بطوا منها جميعا. فاما يأتينكم مني هدى. فمن تبع فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كفروا وكذبوا اياتنا اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون

40
00:15:18.350 --> 00:15:44.500
قال قوله تعالى اسجدوا لادم السجود له على وجه التحية. وقيل عبادة لله وادم وادمك القبلة فسجدوا الصواب في هذا ان السجود لادم كان تحية واكراما وتفظيلا وتشريفا وهو عبادة بالنسبة للملائكة

41
00:15:45.600 --> 00:16:13.700
عبادة لله عز وجل وما ذكره في قوله وادم كالقبلة قول ضعيف لان مقتضى هذا انه لا فضل لادم وان الملائكة افضل من ادم ولهذا الذين يقولون بتفضيل الملائكة على بني ادم يقولون ان سجود الملائكة لادم ليس دليل على التفظيل لانه كالقبلة

42
00:16:13.700 --> 00:16:34.900
والدليل ان المؤمن يسجد الى الكعبة طاعة لله عز وجل وهو في الحرمة والمنزلة افضل عند الله من الكعبة لكن الصواب ان السجود تفضيل وتشريف وتكريم ولم يكن ادم كالقبلة بل كان السجود له

43
00:16:35.450 --> 00:16:54.850
تشريفا وتكريما و الذين قالوا انه كالقبلة قالوا ان معنى قوله اسجدوا لادم ايسجدوا الى ادم طولي وجهك يا شطر المسجد الحرام. وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شاطرة يعني الى الى جهته

44
00:16:59.600 --> 00:17:22.800
و الصواب ان السجود ليس عبادة لادم بلا خلاف فان الله لم يأمر بعبادته سواه وانما هو اكرام لادم والسجود مما يجري به التحية والاكرام هذا ما جرى في سجود الملائكة لادم وكذا في ما كان في الامم السابقة من السجود

45
00:17:24.350 --> 00:17:47.150
الذي آآ  قصد به الاكرام والتحية كما جرى من اخوة يوسف من يعقوب وبنيه ليوسف عليه السلام وفي هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ وغيره لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد

46
00:17:47.150 --> 00:18:06.250
لزوجها ليس سجود عبادة انما هو سجود اكرام تعظيم بما يكون من حقه وقدره عند عند المرأة بل ليس سجود عبادة ما يمكن ان يأمر الله تعالى بان يعبد سواه

47
00:18:06.450 --> 00:18:26.700
انما هو السجود اكرام تحية. طيب قال الله تعالى اسجدوا لادم وهذه هذا الامر تكرر في القرآن عاد بهذه الصيغة في مواضع عديدة  قوله فسجدوا روي ان اول من سجد اسرافيل ولذلك جازاه الله بولاية اللوح المحفوظ

48
00:18:27.000 --> 00:18:42.800
الله اعلم بما باول من سجد هذا من آآ مما جاء به الخبر لكن ليس له اسناد مستقيم وقد يكون مأخوذ من بني من اخبار بني اسرائيل. لكن قوله فسجدوا الفا تفيد

49
00:18:43.000 --> 00:19:05.950
التعقيب المباشر والمبادرة الى امتثال ما امر الله تعالى وهذا بيان لشريف قدر الملائكة حيث بادروا الى امتثال ما امرهم به بالسجود. نعم الا قوله الا ابليس استثناء متصل عند من قال انه كان ملكا. الا ابليس

50
00:19:06.150 --> 00:19:31.800
استثناء متصل بمعنى ان ابليس من جنس الملائكة فيكون الاستثناء متصلا واجابوا عن قوله جل وعلا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. قالوا الجن هنا هم فئة من الملائكة يسمون بهذا الاسم وليس المقصود بالجن هنا

51
00:19:32.050 --> 00:19:52.750
آآ الذين خلقهم الله تعالى من نار ولكن هذا القول ضعيف وان كان قد قال به من قال من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين فابليس ليس من جنس الملائكة بل هو من الجن

52
00:19:53.350 --> 00:20:17.150
فالملائكة مخلوقون من نور و ابليس مخلوق من نار بقوله انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فليس هو من جنس الملائكة المخلوقين من نور وانما انضم اليهم لما كان منه

53
00:20:17.500 --> 00:20:36.100
من تفضيل الله له بما كان من عبادة وطاعة قبل ان يظهر ما اكن في نفسه من اه استكبار وعلو الا ابليس نعم ومنقطع عند من قال انه كان من الجن. وهذا قول

54
00:20:36.150 --> 00:21:04.400
الجمهور نعم قوله واستكبر معنى الاستثناء المنقطع المستثنى ليس من المستثنى منه ويكون المعنى لكن ابليس او لكن ابليس نعم وكان قوله واستكبر لقوله انا خير منه استكبر اي طلب العلو والكبر

55
00:21:05.400 --> 00:21:28.750
تفعل طلب الفعل اي طلب الكبر وذلك بايبائه وذاك في سورة الكهف قال الا ابليس ابى واستكبر ابى واستكبر فظم الى الاستكبار اباء هنا اختصر على ذكر استكبار النتيجة التي

56
00:21:29.200 --> 00:21:56.450
حصلت او الباعث على الاباء نعم قوله وكان من الكافرين قيل كفر باباء قيل قيل كفر باباء بابايته من السجود. وذلك بناء على ان المعصية كفر والاظهر انه كفر باعتراضه على الله وتسفيه له في امره بالسجود لادم وليس كفره كفر جحود لاعتراف

57
00:21:56.450 --> 00:22:15.050
بالربوبية الله اعلم بموجب الكفر هل هو ما كان في نفسه من اعتراض او ما وقع في نفسه من اه حسد اوجب هذه المعصية بعدم قبول ما امر الله تعالى به

58
00:22:17.800 --> 00:22:38.450
قوله وزوجك هي حواء خلقها الله من ضلع من ضلع ادم ويقال زوجة وزوج وهذا افصح هذا في قوله تعالى واذ قلنا نعم وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة

59
00:22:39.000 --> 00:22:58.250
نعم الجنة هي جنة الخلد عند الجماعة واهل السنة. خلافا لمن قال هي غيرها وقال به بعض اهل السنة قيل ان الجنة ان الجنة التي ادخلها ادم عليه السلام ليست هي الجنة التي

60
00:22:58.350 --> 00:23:17.050
يتنعم بها المؤمنون في الاخرة وظاهر القرآن انها الجنة التي وعدها المتقون وهي دار النعيم الكامل الذي اعد الله تعالى فيه لعباده ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. نعم

61
00:23:17.300 --> 00:23:33.500
قوله ولا تقربا النهي عن القرب يقتضي النهي عن الاكل بطريق الاولى. وانما نهى عن القرب سدا للذريعة فهذا اصل في سد الذرائع قال جل وعلا قلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة

62
00:23:33.700 --> 00:23:53.950
وكلا منها رغدا حيث شئتما اباحة له ان يأكل على وجه التنعم ما شاء  قال ولا تقربا هذه الشجرة لا تقربا هذه الشجرة الشجرة مشار اليها وهي فيما يظهر شجرة

63
00:23:54.450 --> 00:24:16.800
بعينها او شجرة معينة عينها الله تعالى لادم بالاشارة اليها هذه شجرة فتكون من الظالمين حيث خالفتما ما امركم الله تعالى به من تركها. قال رحمه الله ولا تقرب النهي عن القرب يقتضي النهي عن الاكل

64
00:24:17.600 --> 00:24:38.600
واضح لان القربى انما يكون للانتفاع وابرز ما يكون من الانتفاع بالاشجار الاكل منها فنهي عن القرب فدل ذلك على النهي عن كل اوجه الانتفاع ومنه الاكل وهو اهمه نعم. قوله الشجرة ثم ذكر ان هذا دليل على

65
00:24:38.850 --> 00:24:53.600
قاعدة سد الذرائع وهذا جار على ما آآ عليه مذهب المالكية رحمه الله فهم اوسع المذاهب في اعمال هذه القاعدة و ابن جزيء محمد ابن احمد رحمه الله من فقهاء المالكية

66
00:24:53.750 --> 00:25:16.650
نعم قوله الشجرة قيل هي شجرة العنب. وقيل شجرة التين وقيل الحنطة وذلك مفتقر الى نقل صحيح واللفظ مبهم ولا نفع في تعيينه ما ابهمه الله تعالى فما ابهمه يبقى على ابهامه الا ان يجيء. الا ان يجيء بيانه عن من لا ينطق عن الهوى

67
00:25:16.800 --> 00:25:39.600
نعم قوله فتكون عطف على تقربا. هذا بيان وجه آآ وجه آآ حذف النون فتكونان اصلها تكونان حذفت بان بعد آآ الفا في جواب الطلب لا تقربا جواب الطلب فتكون قال

68
00:25:40.050 --> 00:26:06.350
قوله فتكون عطف على تقربة او نصب باضمار ان بعد الفاء في جواب النهي عطفا على آآ تقربا فيكون نهيا فلا تكون لا تقربها ولا تموت. ايه  لقوله تعالى ولا تقربا هذه الشجرة فتكون من الظالمين. فيكون عطفا

69
00:26:07.450 --> 00:26:24.900
لا لا لا ما في ظمار نهي اما الوجه الثاني انا اجاوب الطلب ففيها وجهان انها عطف على النهي في قوله ولا تقربا فيكون مجزوما وعلى مجزمه حذف النون لانه من الافعال الخمسة

70
00:26:25.250 --> 00:26:44.850
والوجه الاخر انه مجزوء انه منصوب بان مظمرة جا واقعة واقعا في جواب الطلب نعم وكلاهما سائغ. نعم قوله فازلهما متعد من زلل من زلل القدم يعني اذا عثر الانسان زال القدم اذا عثر

71
00:26:45.300 --> 00:27:16.450
فازلهما اي فعثرا وقيل وقيل وازالهما لا قبل هذا وقيل ازلهما اي اكسبهما الزلة وهذا معنى اخر لقوله تعالى فازلهما اي فعثر بهما فوقع في المعصية او اكسبهما المعصية وفي قراءة اخرى

72
00:27:17.500 --> 00:27:39.450
وازالهما نعم وازالهما بالالف من الزوال من النقل وقيل ان المعنى واحد في كلا القراءتين انه نقلهما من مما كان فيه من النعيم الى ما جرى من الشقاء للخروج من الجنة. نعم

73
00:27:39.900 --> 00:28:02.950
عنها الضمير عائد على الجنة او على الشجرة فتكون على هذا سببية. طيب قوله تعالى فاذلهما عنها ازلهما اي ادم وزوجه اذل ادم وزوجه عنها في وجهان. الوجه الاول قال

74
00:28:03.750 --> 00:28:29.150
الظمير في عينها يعود الى الجنة فتكون هنا عن على بابها في معناه المجاوزة وهو الاظهر لان لانه الاقرب ذكرا وقيل على الشجرة ان الظمير يعود على الشجرة فازلهما عنها فتكون هنا عن

75
00:28:30.300 --> 00:28:55.500
بمعنى السببية يعني بسببها فازلهما عنها اي بسببها. ازلهما عن الجنة بسبب الشجرة نعم فائدة فائدة اختلفوا في اكل ادم في اكل ادم الشجرة فالاظهر انه كان على وجه النسيان لقوله تعالى فنسي ولم نجد له عزما

76
00:28:55.750 --> 00:29:13.350
وقيل سكر من خمر الجنة وحينئذ اكل منها وهذا باطل لان خمر الجنة لا تسكر. لا يصدعون عنها ولا ينصفون نعم. وقيل اكلها عمدا وهي معصية صغرى. وهذا عند من اجاز على الانبياء الصغائر

77
00:29:13.500 --> 00:29:32.400
وقيل تأول ادم وهذا لا يختلف عن القول الاول لان النسيان المذكور في قوله انه كان على وجه النسيان النسيان الذي تحصل به ملامة لان النسيان نوعان نسيان على وجه

78
00:29:32.700 --> 00:30:02.850
التضييع من العبد والتفريط فهذا يؤاخذ به ونسيان لا قدرة فيه للانسان على دفعه فهذا لا يؤاخذ به فقوله انه كان على وجه النسيان المقصود بالنسيان هنا النسيان الذي حصل فيه التفريط فنسي ولم نجد له عزما ذكر الله تعالى سببين

79
00:30:03.450 --> 00:30:29.500
النسيان و ضعف الارادة في قوله ولم نجد له عزما فيكون الوجه الثالث اكلها عمدا راجع الى الاول وانه نسيان اوخذ به لانه ناتج عن تفريط واضاعة اما ما كان من النسيان

80
00:30:31.450 --> 00:30:46.450
لا تفريط فيه ولا اضاعة فانه لا يأثم به الانسان ومثل نسيان القرآن نسيان القرآن على حالين على حال ينتج عن ضع عن تضييع وتفريط وعدم تعاهد مع قدرة انسان على ذلك وهذا يؤاخذ به

81
00:30:47.800 --> 00:31:03.100
وهو الذي جاء فيه الذم والنوع الثاني من النسيان نسيان خارج عن الاختيار وهو الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله فلانا فقد اذكرني اية اية كنت انسيتها

82
00:31:03.750 --> 00:31:30.950
في الصحيح ولا يقول احدكم نسيت اية كيت وكيت بل هو نسي فليقل انسيته نعم  نسي الناس الذي فيه مؤاخذة الناتج عن ان تضيع وتفريط نعم واذا قلت وقيل اكل عمدا لا يختلف عن القول الاول

83
00:31:33.050 --> 00:31:51.850
وقيل تأول ادم ان النهي كان عن شجرة معينة فاكل من غيرها من جنسها وقيل لما حلف له ابليس صدقه لانه ظن انه لا يحلف احد كاذبا وعلى كل حال هي معصية وقع فيها

84
00:31:52.250 --> 00:32:10.650
بنص القرآن قال تعالى فعصى ادم ربه فغوى الله يجيرنا واياكم العصيان وان وان يقينا واياكم شر الغواية يا رب نعم قوله اهبطوا خطاب لادم الوقت انتهى نكمل هذا الوجه

85
00:32:11.850 --> 00:32:35.500
نكمل ولا نقف طيب نكمل قوله اهبطوا خطاب لادم وزوجه وابليس بدليل بعضكم لبعض عدو   مستقر موضع استقرار وهو في مدة الحياة. وقيل في بطن الارض بعد الموت ومتاع ما يتمتع به الى حين اي الى الموت

86
00:32:36.900 --> 00:33:01.300
فتلقى فتلقى اي اخذ وقبل على قراءة الجماعة. وقرأ ابن كثير بنصب ادم ورفع الكلمات فتلقى على هذا من اللقاء كلمات هي قوله ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. بدليل ورودها

87
00:33:01.300 --> 00:33:19.750
في الاعراف وقيل غير ذلك. طيب. قوله تعالى فازا لهما الشيطان عنها فاخرجهما مما كانا فيه اي من الجنة ثم وهذا وهذه اول العقوبة الاخراج من الجنة ثم قال وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو

88
00:33:20.900 --> 00:33:50.350
بعد الاخراج جرى الاهباط فقال تعالى واهبطوا والاهباط هو نزول المكان سواء كان واردا عليه بعد آآ سفر او واردا عليه او واردا عليه للاقامة يعني يطلق الهبوط على المجيء الى المكان الذي يقيم فيه الانسان والذي ينتقل منه سفرا

89
00:33:50.550 --> 00:34:13.550
قال اهبطوا المفسر قال خطاب لادم وزوجه وابليس وذلك وهذا بيان لقوله اهبطوا بعضكم لبعض عدو فليس الخطاب لادم وزوجه لان العداوة المذكورة هنا هي عداوة الجنسين الانس والجن وليست العداوة في الجنس ذاته

90
00:34:13.650 --> 00:34:32.000
يبط بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض التي تهبطون اليها مستقر قال موضع استقرار وهو في مدة الحياة وقيل في بطن الارض بعد الموت. والذي يظهر انه شامل لذلك مستقر

91
00:34:32.250 --> 00:34:58.750
بالحياة على ظهرها وبعد الموت في بطنها كما قال الله تعالى وجعلنا الارض كفات احياء وامواتا. فهي وسعت بني ادم في حياتهم وبعد موتهم قال تعالى ومتاع اه مستقر ومتاع الى حين اي الى الاجل الذي يقضيه الله عز وجل من بقاء الدنيا. فهو ليس شيئا ممتدا دائما

92
00:34:59.300 --> 00:35:23.600
وقوله ومتاع اي ما يتمتع به يشمل كل ما يستمتع به وقوله الى الموت هذا بالنظر الى الافراد لكن بالنظر الى مجموع الجنس الى قيام الساعة فيشمل القيم الصغرى التي تخص كل انسان على وجه الانفراد او كل حي على وجه الانفراد والقيامة الكبرى التي تشمل كل من عليها

93
00:35:23.600 --> 00:35:47.600
قال بعد ذلك فتلقى ادم من ربه كلمات تلقى ادم والفاعل للتلقي من ربه من هنا من هنا لابتداء الغاية او بيانية والاغرب انها ابتداء الغاية اي انها من الله عز وجل. كلمات

94
00:35:47.800 --> 00:36:13.400
اي جمل فالكلمات جمع كلمة والمقصود بها بها جمل كانت تلك الكلمات موجبة لمغفرة الله تعالى وعفوه وهذا التلقي بعد النزول والاهباط فيما يظهر فتلقى لان الفاجأت هنا للتعقيب والترتيب. فتلقى ادم من ربه كلمات كانت

95
00:36:13.600 --> 00:36:35.300
سببا لقوله فتاب عليه انه هو التواب الرحيم. يقول هنا فتلقى اخذ وقبل على قراءة الجماعة فيكون هو الفاعل هذا هو المقصود بقراءة الجماعة وقرأ ابن كثير بنصب ادم فتلقى ادم من ربه كلمات

96
00:36:35.750 --> 00:36:52.900
وهذا ما في اشكال لانه المتلقي يضاف الى الطرفين فالامر في هذا قريب. قال فتلقى على هذا من اللقاء ثم قال كلمات بين الكلمات وانها قوله ربنا لا تؤاخذ ربنا ظلمنا انفسنا

97
00:36:53.300 --> 00:37:13.000
وان لم تغفر لنا وترحمنا لاكونن من الخاسرين لورودها في سورة الاعراف وقيل غير ذلك ثم قال اهبطوا في قوله تعالى  قل نهبط كرر الامر بالاحباط مع انه تقدم لماذا؟ يقول رحمه الله

98
00:37:13.200 --> 00:37:38.500
كرر بطوء كرر ليناط به ما بعده ايش معنى ليناط بهما بعده؟ لان الاهباط الاول انيط به الخبر عن العداوة وانها وان وان الارض مستقرة  قال تعالى وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاعا الى حين. فالذي انيط بالاحباط الاول الاخبار على ان الاخبار عن

99
00:37:38.500 --> 00:38:04.650
ان هذا الاهباط سيقترن به عداوة او سيعقبه عداوة بين الجنسين وهو مؤقت بمتاع الى حين. الثاني قل نهبط منها جميعا فاما يأتينكم مني هدى الاهباط الثاني انيط به الخبر عن من عن مجيء الهداية التي تخرجهم

100
00:38:04.700 --> 00:38:33.250
من الظلمات الى النور فلذلك كان الاهباط الثاني انيط به ما يختلف عن الاهباط الاول فكرر. هذا معنى قوله رحمه الله آآ في الاية قال كرر ليناط بهما بعده والا فهو هباط واحد يعني ليس التكرار لتكرر الاهباط اهباط واحد لكن التكرار لاجل اختلاف المتعلق فالاهباط الاول

101
00:38:33.250 --> 00:38:55.650
تعلق به الخبر عن العداوة والاهباط الثاني تعلق به الخبر عن مجيء الهداية مجيء الهداية وقيل لحظة وقيل ان وقيل ان الاحباط لتوكيد الامر التكرار لتوكيد الامر قيل ان التكرار لتوكيد الامر

102
00:38:56.250 --> 00:39:14.550
والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الوجه الاول اقوى. قال ويحتمل قال ويحتمل ان يكون احد الهبوطين من السماء والاخر والاخر من الجنة هذا بعيد لانه قال فاخرجهما مما كانا فيه

103
00:39:15.050 --> 00:39:35.650
فهو اخراج وليس احباط ثم الجنة في السماء. نعم طيب وان يكون هذا الساني لذرية ادم لقوله فاما يأتينكم والاول لادم وزوجه وابليس يعني هذا يرجع الى انه كرر لمناط به خلاف المتقدم

104
00:39:36.250 --> 00:39:59.300
ولكن الاقرب هو ما تقدم ذكره نعم وروي ان ادم نزل بسرنديب من ارض الهند وحواء وحواء بجدة. بجدة وابليس بالابلة يقول في الحاشية الابلة قال في الحاشية الابلة بلدة قريبة من البصرة في العراق

105
00:39:59.550 --> 00:40:17.150
ذكره في معجم البلدان قوله فاما ما في دليل على هذا من اخبار بني اسرائيل نعم قوله فاما يأتينكم ان شرطية وما زائدة للتوكيل للتأكيد يعني قوله فإما مركبة من ان

106
00:40:17.250 --> 00:40:45.150
وما قوله والهدى. هنا زائدة لتوكيد المعنى والمعنى فان يأتيكم فالماء زائدة لكنها لتمكين المعنى فاما يأتينكم فان يأتينكم نعم والهدى هنا يراد به كتاب الله ورسالاته اما اتى لكم مني هدى

107
00:40:45.550 --> 00:41:10.200
العلم النافع وهو الوحي نعم قوله فمن تبع شرط وهو جواب الشرط الاول وقيل فلا خوف جواب الشرطين قوله فاما يأتينكم مني هدى هذا شرط اين جوابه فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

108
00:41:10.400 --> 00:41:22.800
فيكون جوابه الشرط الثاني مع جوابه لانه قول فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذي جملة شرطية ايظا فيكون الشرط الاول وجوابه الشرط الثاني مع جوابه. نعم

109
00:41:22.900 --> 00:41:43.700
واضح والوجه الثاني الذي ذكره انهما شرطان جوابهما واحد. فقوله فاما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي قول فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون جواب للشرطين الاول والثاني. طبعا الاول قال قاله سيبويه

110
00:41:44.100 --> 00:42:01.950
وهو الارجح والقول الثاني قال هو الكسائي فمن تبع هداي  آآ فمن تبع هداي الشرط وجوابه الشرط الثاني وجوابه جواب للشرط الاول هذا قال به سيبويه والثاني قال به الكسائي

111
00:42:03.400 --> 00:42:08.800
ونظره آآ صاحب المحرر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد