﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.600
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله فكل من اولها في الصفات كذاته من غير ما اثبات فقد تعدى واستطال واشترى وخاض في بحر الهلاك وافترى

2
00:00:18.100 --> 00:00:46.900
هذا بيان طريق المنحرفين في باب اسماء الله وصفاته  بدأ المصنف رحمه الله او ذكر المصنف رحمه الله بدعة التأويل لانها الاشهر والاكثر ظهورا هذا امر والثاني ان النفوس تميل اليها اكثر

3
00:00:47.150 --> 00:01:17.250
من الميل الى التمثيل والثالث انها البدعة الباقية  تأويل التمثيل قول قال به جماعة الا انه انقرض وذهب قائلوه فلم يعد له حضور في كثير من كلامهن المتكلمين في اسماء الله تعالى وصفاته لاجل هذه الاسباب الثلاثة

4
00:01:17.500 --> 00:01:39.100
آآ نص المؤلف رحمه الله على التأويل ذكرا فقال فكل من اول في الصفات ما هي الاوجه الثلاثة؟ ان التأويل الاكثر ظهورا وانتشارا والثاني انه الاقرب الى ميل النفس وقبولها

5
00:01:39.150 --> 00:01:55.350
والثالثة انه الباقي ثالثا انه الباقي يقول فكل من اولها في الصفات وذكرنا في التعليق على هذا ان التأويل في الجملة نوعان تأويل صحيح وتأويل فاسد التأويل له معنى صحيح

6
00:01:55.450 --> 00:02:27.100
وله معنى فاسد المعنى الصحيح يندرج في ثلاثة امور الاول التفسير وهذا هو الاغلب والاكثر وعليه قراءة وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم بايه قوله جل وعلا هو الذي انزل اليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

7
00:02:27.200 --> 00:02:43.250
اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تجابه من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويه وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. فعلى قراءة الوصل يكون وما يعلم تفسيره اي تفسير المتشابه

8
00:02:43.500 --> 00:03:10.200
الا الله والراسخون في العلم يعلمونه  المعنى الثاني من معاني التأويل هو ما يؤول اليه الخطاب وما ينتهي اليه وهذا اه بعضهم يلحق به كن حقيقة حقيقة الخطاب وكن هي

9
00:03:10.250 --> 00:03:31.500
ونحن جعلناها قسمين. التأويل بمعنى الترجمة والامتثال والتأويل بمعنى الحقيقة والكن وهما الحقيقة جانبان اما ما يتعلق بما يؤول اليه من حيث العمل والامتثال فان امتثال الانسان بما امر الله هو تأويل له

10
00:03:32.050 --> 00:03:46.350
كما جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها في قولها كان اكثر ما كان يكثر ان يقول في سجوده وركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وهذا يعمل به

11
00:03:46.750 --> 00:04:06.150
ويأتي بمعنى الحقيقة والكن او ما ينتهي اليه الخطاب وهذا لا يعلمه الا الله جل وعلا وهو الذي فسر به آآ فساد ال عمران على قراءة الوقف وما يعلم تأويله الا الله

12
00:04:06.900 --> 00:04:29.550
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا يقولون امنا به كل من عند ربنا هذه الثلاث معاني او المعنيان من معاني التأويل الصحيح واما التأويل الفاسد المذموم وهو ما اراده المصنف رحمه الله هنا

13
00:04:29.850 --> 00:04:48.800
وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل الى معنى يحتمله النص من غير دليل من غير دليل او من غير مرجح وهو ما يعرف بالتأويل المذموم وهو في الحقيقة تحريف للكلمة عن مواضعه

14
00:04:49.000 --> 00:05:08.850
لانه صرف له الى معنى لا يعبده دليل ولا يسنده مرجح وهو الذي اراده المصنف رحمه الله فكل من اول في الصفات اي صرفها عن معانيها الظاهرة المتبادرة جاء الى معان

15
00:05:09.200 --> 00:05:29.550
آآ يحتملها النص لكن ليس ثمة ما يرجح هذا المعنى من دليل فهؤلاء هم الذين قال فيهم فقد تعدى واستطال واشترى وخاض في بحر الهلاك وافترى قال رحمه الله فكل من اول في الصفات الصفات

16
00:05:29.650 --> 00:05:47.350
اي في صفات الله عز وجل وما اخبر به عن نفسه وهذا يشمل التأويل في الاسماء لان الاسماء مشتملة على معاني وهي الصفات فكل اسم يدل على صفة قال كذاته

17
00:05:47.750 --> 00:06:09.150
من غير ما اثبات يعني كمان اول في ذاته من غير ما اثبات اي اول تأويلا يمنع من اثبات ما دل عليه النص مما هو متبادل مما هو ظاهر فقول من غير ما اثبات يعني اول تأويلا

18
00:06:09.900 --> 00:06:27.500
يمنعه من الاثبات اثبات المعاني الظاهرة على سبيل المثال الرحمن وعلى العرش استوى. استوى في كلام العرب بمعنى على وارتفع وصعد واستقر على هذه الكلمات دار كلام العلماء في معنى الاستواء

19
00:06:29.000 --> 00:06:53.300
فاذا فسر الاستواء بالاستيلاء كما هو قول بعضهم مثبتة الصفات الذين قالوا بان الاستواء هنا الاستيلا هذا صرف اللفظ عن ظاهره صرفا يقتضي عدم اثبات المعنى الذي هو المتبادل والذي عضدته الادلة الاخرى وهو نفي علو الله عز وجل على خلقه ونفي علو الله تعالى على عرشه

20
00:06:54.000 --> 00:07:11.450
قال من غير ما اثباتي هذا الذي وقع منه ذلك فقد تعدى واستطال واجترى هذا توصيف لفعله وهذا يبين ان ان ما فعل هو جناية على النص لان تعدى فعل ما ما لا يجوز

21
00:07:11.500 --> 00:07:37.700
واستطاع الاي زاد في التعدي والتمادي في الباطل واجترى اي تكلم مجترئا في امر لا علم له به فالجرأة هنا جرأة مذمومة وهو ان يخوض الانسان فيما لا علم له به وان يكون ما لا علم له به وما لا مدخل العقل فيه

22
00:07:38.150 --> 00:07:59.300
ولذلك قال وخاض في بحر الهلاك قام في بحر الهلاك اي خاض في ما يكون سببا لغرقه وهلاك لانه سمى البحر هنا البحر مخوف ووصفه بانه بحر الهلاك اي طريقه

23
00:07:59.350 --> 00:08:22.450
ومسلكه ومكانه الواسع الذي لا يسلم من دخله وافترى اي نسب الى الله تعالى ما ليس من صفاته فتعدى وافترى التعدي بتعطيل ما اخبر الله تعالى به عن نفسه وافترى باثبات ما لم

24
00:08:24.400 --> 00:08:40.750
تثبته النصوص فخلاصة جناية هذا على النص من وجهين الوجه الاول تعطيل ما دل عليه النص الوجه الثاني اثبات ما لم يدل عليه النص. ومثلنا بقوله تعالى الرحمن على العرش استوى

25
00:08:40.800 --> 00:09:05.650
التعدي في تعطيل الاستواء بمعنى العلو والافتراء بتفسير الاستواء بالاستيلاء الافتراء في تفسير الاستواء بالاستيلاء وسيأتي مزيد تقرير في هذه الصفة لكن هذا ذكرناه على وجه المثال قال الم تر اختلاف اصحاب النظر

26
00:09:05.800 --> 00:09:34.250
فيه وحسن ما نحاه ذو الاثر يعني الا يدلك على  سوء هذا الطريق وقبح هذا المسلك وخطورة هذا السبيل اختلاف اصحاب النظر ما ابدى اليه هذا الطريق من التأويل والتحريف من اختلاف اهل النظر اختلاف اهل النظر يعني الباحثين والمتكلمين في

27
00:09:34.900 --> 00:09:52.350
ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فهم في امر مريج وحسن ما نحه ذو الاثر اي وسلامة وجمال وبهاء الطريق الذي سلكه وسار فيه ذو الاثر اي صاحب الاثر الذي تمسك بالاثار

28
00:09:52.650 --> 00:10:12.500
والتزمها ولم يتجاوزها الى غيرها فانهم قد اقتدوا هذا بيان حسن طريقهم وسلامة مساكهم انهم اقتدوا بالمصطفى اي بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ايوة من سار على طريقه من اصحابه الذين

29
00:10:13.500 --> 00:10:39.050
اهتدوا بهداه قال فاقنع بهذا وكفى. فاقنع اي اكتفي بهذا المسلك وهو التزام الاثار واثباتها على ما دلت عليه من المعاني دون تحريف وتأويل وصرف لها عن ظاهرها الى معان

30
00:10:39.850 --> 00:10:58.400
دون مرجح الى معان يحتملها النص دون مرجح وقوله رحمه الله الم تر اختلاف اصحاب النظر استدلال على خطأ الطريق بما يؤول اليه بما ينتهي اليه فان العواقب تدل على

31
00:10:59.750 --> 00:11:24.300
الاوائل الاواخر تدل على الاوائل. كما ان النهايات دليلة دليل صحة البدايات وخطأها والنتائج يقول العلماء بمقدماتها ولهذا لما ظل هؤلاء الطريق كانت ثمرة هذا الضلال ما ذكره المصنف من الاختلاف

32
00:11:24.600 --> 00:11:45.150
والاختلاف لازم لكل من خرج عن النصوص قال الله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مليج اي مضطرب مختلف مشتبك مشتبه سبقه بل كذبوا بالحق فكل من كذب بالحق

33
00:11:45.200 --> 00:12:04.900
بعد ان تبين له وبعد مجيئه اليه فانه سيناله ما ذكر الله تعالى من قوله بل هم في امرهم اه فهم في امر مريج وهو الذي اشار اليه مصنف هنا قوله في قوله الم تر اختلاف اصحاب النظر فيه وحسن ما

34
00:12:04.900 --> 00:12:27.400
ذو الاثر وكلام المتكلمين في هذا واظح وجلي ومنهما حفظ على الرازي في قوله نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعي العالمين ظلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا اذى ووبال

35
00:12:27.450 --> 00:12:48.500
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا فلم يخرجوا في علم العلم المتعلق بالله الا بهذه الحيرة والاذى والوبال وانهم جمعوا اقوى قال لا ثمرة لها. الله عز وجل عرف نفسه بكتابه ليحبه عباده

36
00:12:48.700 --> 00:13:08.700
واذا احبوه اطمأنت قلوبهم وانشرحت صدورهم فلا طريق اكمل من الطريق والسبيل الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم لاصابة الطمأنينة وللعلم بالله ومعرفته. الا بذكر الله تطمئن القلوب. واولئك جعلوا ذكره وذكر اسمائه وصفاته شقاء

37
00:13:08.700 --> 00:13:19.417
قلوب وحيرتها نسأل الله ان يسلك بنا سبيل اوليائه وان يعيذنا واياكم من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وصلى الله وسلم على نبينا محمد