﻿1
00:00:10.250 --> 00:00:24.700
احمده سبحانه واثني عليه الخير كله واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

2
00:00:24.700 --> 00:00:41.250
ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فبعد ذلك قال رحمه الله وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ما تواتر عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال خيرها

3
00:00:41.250 --> 00:01:01.250
هذه الامة بعد نبيها ابو بكر. ثم عمر رضي الله عنهما. واتفق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة عثمان بعد عمر رضي الله عنهما. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلافة النبوة

4
00:01:01.250 --> 00:01:21.250
ثلاثون سنة ثم تصير ملكا. وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين مهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة

5
00:01:21.800 --> 00:01:41.800
وكان امير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه اخر الخلفاء الراشدين المهديين. وقد اتفق عامة اهل السنة من العلماء والعباد والامراء والاجناد على ان يقولوا ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي

6
00:01:41.800 --> 00:02:00.900
رضي الله عنهم ودلائل ذلك وفضائل صحابتي كثير. ليس هذا موضعه. طيب فالمؤلف رحمه الله في هذا الفصل يبين ما يجب اعتقاده في صحابة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقد تقدم اول كلامه في هذا الفصل

7
00:02:00.900 --> 00:02:17.500
قال رحمه الله وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ما تواتر عن علي ابن ابي طالب انه قال خير هذه الامة بعد نبيها ابو بكر ثم عمر هذا الذي ذكره رحمه الله هو ما

8
00:02:17.600 --> 00:02:39.750
اجمعت عليه كلمة اهل السنة والجماعة واتفقت عليه النصوص وبه تم عقد الفرقة الناجية. فان تفضيل ابي بكر وعمر امر متفق عليه قد تظاهرت وتظافرت عليه النصوص ولا يخالف في ذلك الا مخالف

9
00:02:39.750 --> 00:03:01.700
رحمه الله في الاستدلال على تقديم ابي بكر وعمر على سائر الصحابة. وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ما تواتر عن علي. وانما ذكر علي ابن ابي طالب طالب رضي الله عنه على وجه الخصوص لان ممن يدعي مشايعته والانتصار له يقدمه على سائر صحابة رسول الله

10
00:03:01.700 --> 00:03:19.500
صلى الله عليه وسلم فابلغ رد على هؤلاء ان ينقل لهم قول من قدموه. فعلي ابن ابي طالب رضي الله وعن يقول لابنه كما في الصحيح يقول لابنه محمد بن حنفية لما سأله من افضل الناس

11
00:03:19.600 --> 00:03:36.500
قال اوما تعرف يا بني؟ قال لا. قال ابو بكر. قال ثم من؟ قال عمر. وعلى هذا اتفقت الكلمة وقد قال علي رضي الله عنه وهو الخليفة بين من شايعه

12
00:03:36.700 --> 00:03:51.400
ممن ظهره على معاوية في الكوفة على منبرها لاوتى باحد يفظلني على ابي بكر وعمر الا جلدته حد الفرياء وهذا من قول مستفيض عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

13
00:03:51.700 --> 00:04:05.600
ومثل هذا لا يمكن ان يقال انه قاله تقية او قاله مداراة او قاله في حال اكراه انما قاله في وقت عز وظهور وتمكن وسلطة ولا يكون هذا الا ممن

14
00:04:05.600 --> 00:04:26.900
اعتقد ما يقول وهذا يدل على تفضيل ابي بكر وعمر وانها مسألة محسومة لا يخالف فيها الا ضال. فمن قدم على ابي بكر وعمر غير من الصحابة فقد ضل فما بالك بمن يسبهما؟ بل من يتقرب الى الله تعالى بلعنهما وتكفيرهما لا شك ان هذا من الضلال المبين

15
00:04:26.950 --> 00:04:52.150
والخطأ الكبير الذي زينه الشيطان لبعض من انحرف عن الجادة. يقول رحمه الله واتفق اصحاب رسول الله على بيعة عثمان بعد عمر. في مسألة المفاضلة بين علي وعثمان طوى المؤلف رحمه الله الحديث عنها واتى بمسألة البيعة لانها مسألة متفق عليها فعندنا مسألتان مسألة

16
00:04:52.150 --> 00:05:13.550
فاضل بين علي وعثمان هذه مسألة وقع الخلاف فيها بين اهل السنة قديما وان كان استقر قولهم على تقديم عثمان على علي رضي الله عنه ورظي الله عنهم جميعا ومسألة البيعة لا خلاف بين اهل السنة والجماعة في تقديم عثمان في البيعة وانه مقدم في البيعة

17
00:05:13.550 --> 00:05:31.700
على علي. ولذلك جاء النقل عن جماعة من السلف ان من قدم علي على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين والانصار. وذلك ان عثمان رضي الله عنه بيعته بيعة سورية فان عمر رضي الله عنه جعل الامر في ستة

18
00:05:31.750 --> 00:05:51.650
وجعل عليهم عبدالرحمن بن عوف فاستشار عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كل من استطاع ان يشاوره من اهل المدينة وهم خيار الناس في ذلك الزمان. فاجمعت كلمتهم على ان عثمان احق بالولاية. ولذلك قال بعد نظره وبحث

19
00:05:51.650 --> 00:06:09.050
لم ارى الناس يعدلون بعثمان احدا. واما مسألة المفاضلة فقد اختلف فيها السلف فمنهم من فظل عثمان ومنهم من فظل علي ومنهم من توقف واستقرت كلمتهم على تفضيل عثمان. ولذلك لم يذكروا المفاضلة لان المتفق عليه

20
00:06:09.050 --> 00:06:23.700
هو ما يتعلق بالبيعة فقال رحمه الله واتفق اصحاب رسول الله على بيعة عثمان بعد عمر. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم تصير ملكا كما جاء في

21
00:06:23.700 --> 00:06:43.900
في مسند احمد من حديث السفينة باسناد لا بأس به وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي هذا حديث العرباض بن سارية المعروف وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي

22
00:06:44.000 --> 00:07:03.300
وهي ما كان في هذه المدة وهي مدة الثلاثون سنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم انتهت في عام اربعين لان النبي مات سنة عشر ثمان خلافة انتقلت الت الى ابي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي الذي انتهت خلافته في الاربعين من

23
00:07:03.300 --> 00:07:21.150
الهجرة النبوية فيكون بهذا قد صدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من ان الخلافة التي تكون على هدي خلافة النبوة ثلاثون سنة. وهذه خلافة هؤلاء الاربعة وقد اتفق اهل السنة والجماعة

24
00:07:21.350 --> 00:07:37.800
من العلماء والعباد والامراء والاجناد. وهذا يدل ان اهل السنة والجماعة ليسوا فئة من الناس بل تكون في العلماء وتكون في العباد وتكون في الامرا وتكون في الاجناد وتكون في سائر الناس. على ان يقولوا ابو بكر يعني في

25
00:07:37.800 --> 00:08:00.950
ثم عمر ثم عثمان ثم علي ودلائل ذلك وفضائل الصحابة كثيرة ليس هذا موضعه انما اراد الاشارة التنبيه ثم قال رحمه الله وكذلك وكذلك نؤمن بالامساك عما شجر بينهم. ونعلم ان بعض المنقول في ذلك كذب. وهم كانوا مجتهدين

26
00:08:00.950 --> 00:08:20.950
اما مصيبين لهم اجران او مثابين على عملهم الصالح مغفور لهم خطأهم. وما كان لهم من السيئات وقد سبق لهم من الله الحسنى فان الله يغفرها لهم اما بتوبة او بحسنات ما

27
00:08:20.950 --> 00:08:40.950
او مصائب مكفرة او غير ذلك. فانهم خير قرون هذه الامة. كما قال صلى الله عليه وسلم خير القرون قرن الذي بعثت فيهم. ثم الذين يلونهم وهذه خير امة اخرجت للناس

28
00:08:41.500 --> 00:09:01.500
ونعلم مع ذلك ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان افضل واقرب الى الحق من معاوية وممن قاتل له معه لما ثبت في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تم

29
00:09:01.500 --> 00:09:20.600
مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق. الله اكبر وفي هذا الحديث دليل على انه مع كل طائفة حق. وان علي رضي الله عنه اقرب الى الحق. واما الذين

30
00:09:20.600 --> 00:09:40.600
عن القتال في الفتنة كسعد بن ابي وقاص وابن عمر وغيرهما رضي الله عنهم. فاتبعوا النصوص التي سمعوها في لذلك عن القتال في الفتنة. وعلى ذلك اكثر اهل الحديث. يقول رحمه الله وكذلك نؤمن بالامساك عما شجر

31
00:09:40.600 --> 00:10:01.500
اي ما وقع من الاختلاف بين الصحابة رضي الله عنهم فان الصحابة وقع بينهم خلاف بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ووقع بينهم وقعات والواجب على اهل الاسلام ان يمسكوا عن ما شجر بين الصحابة من الخلاف

32
00:10:01.900 --> 00:10:21.750
لانها امور زيد فيها شيء كثير وغير فيها شيء كثير ويذكر فيها شيء كثير على غير وجهه وتلك امور هم فيها بين اجر واجرين كما قال المؤلف رحمه الله ونعلم ان بعض المنقول من ذلك كذب

33
00:10:21.800 --> 00:10:41.850
وبعضه كانوا فيه مجتهدين. اما مصيبين لهم اجران او مثابين على عمل مصطلح لهم اجر في اجتهادهم. مغفور لهم خطأهم فاذا كانت هذه حالهم ان المنقول ليس كله ثابتا وانهم فيما نقل وثبت

34
00:10:42.100 --> 00:11:00.500
هم اهل اجتهاد اما ان يكونوا مصيبين واما ان يكونوا مخطئين واذا قدرنا انهم مخطئون. وان بعضهم قد اتبع هواه فيما هو فيه فان لهم من الحسنات الماحية ما يسقط مؤاخذته منا

35
00:11:00.650 --> 00:11:17.800
والوقيعة فيه ولذلك يقول رحمه الله في موجبات الامساك يعني لو قيل لماذا نمسك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم فالجواب ما ذكره بعد ذلك وقد بينه وبسطه في الواسطية بسطا جيدا

36
00:11:17.900 --> 00:11:33.000
واجمل هنا فقال ونعلم ان بعض المنقول في ذلك كذب. اي خلاف الواقع وان بعضه كانوا فيه مجتهدين. اما مصيبين لهم اجران او مثابين على عملهم الصالح مغفور لهم خطأهم

37
00:11:33.200 --> 00:11:49.700
وما كان لهم من السيئات يعني هذا في الحالة الثالثة. وهو ان يكونوا قد تعمدوا الخطأ وهو وهذي مسألة مهمة. نحن لا نقول انما وقع بين الصحابة خالي من الهوى بل لا نجزم بانهم معصومون بل نعتقد انهم غير معصومين

38
00:11:49.950 --> 00:12:11.500
وانه يقع منهم الخطأ كما يقع من غيرهم فتجوز عليهم الذنوب في الجملة فيمكن ان يقوم ان يكون بعض الواقع بينهم من الخلاف ناشئا عن هوى وهو من الخطأ والسيء من العمل. لكن هذا يعامل بما ذكر رحمه الله. وما كان لهم من السيئات

39
00:12:11.700 --> 00:12:32.500
فان الله يغفرها لهم اما بتوبة او حسنات ماحية او مصائب مكفرة او غير ذلك يعني من موجبات العفو والمغفرة وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من اهل العلم لكن الشيخ جمعها قرابة عشرة اسباب

40
00:12:32.850 --> 00:12:52.350
كلها مما يوجب تحط السيئات ومغفرة الذنوب ذكر منها طائفة هنا التوبة وهي اعظمها واكبرها التوبة تهدم ما كان قبلها والحسنات الماحية بان يكون الانسان عندهم الحسنات ما تنغمر فيه سيئاته

41
00:12:52.550 --> 00:13:02.550
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في اهل بدر كما في الصحيحين من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت

42
00:13:02.550 --> 00:13:27.950
لكم فهؤلاء عندهم الحسنة وهي شهود هذه الواقعة ونصر النبي صلى الله عليه وسلم ونصر الله في هذه الوقعة ما جب سيئاتهم وانغمرت فيه خطيئته الثالث مصائب مكفرة وهو ان الله تعالى يجري على الناس من الاقدار والبلايا ما يكفر به ذنوبهم

43
00:13:28.200 --> 00:13:46.450
قال الله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. فهذه المصائب يجعلها الله تعالى سببا لتكفير الذنوب وحط الخطايا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث عائشة لا ينصب المؤمن من هم ولا نصب ولا غم

44
00:13:46.650 --> 00:14:07.700
حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه هذا يدل على ان ادق ما يصيب الانسان مما يكره يكفر الله تعالى به الخطايا اذا احتسب العبد فكيف البلايا والمصاعب الكبار؟ يقول او غير ذلك اي من اسباب التكفير

45
00:14:07.950 --> 00:14:21.200
وموجبات العفو والصفح فانهم خير قرون هذه الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يذكر فضلهم وما لهم من عظيم السبق. قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني

46
00:14:21.200 --> 00:14:34.550
ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهذا الحديث في الصحيح من حديث عمران ابن حصين رضي الله عنه قال وهذه الامة خير امة اخذت للناس كما قال الله تعالى كنتم خير امة

47
00:14:34.550 --> 00:14:54.550
لو اخذت للناس وخير هذه الامة هو اولها وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما دل على ذلك خير الناس قرني ثم الذين يلونهم. فهذه هذا بيان لطبقات الخيرية. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قرنين او ثلاثة كما في بعض الروايات وثلاثة في بعضها. ثم بعد ذلك قرون

48
00:14:54.550 --> 00:15:12.150
الامة لم يبين فضلها بعد القرون الثالثة المفضلة فقد يكون السابق فاضلا وقد يكون السابق مفظولا على حسب ما يكون في القرن من الخير وظهور السنة والعمل بالشرع. يقول ونعلم مع ذلك

49
00:15:12.150 --> 00:15:32.500
ان علي ابن ابي طالب كان افضل واقرب الى الحق ممن قاتله هذا تقرير ان الامساك عما شجر بين الصحابة ليس من لازمه ان لا نقر بالحق لاهله بل نقول الحق مع علي ومعاوية مخطئ ولكن رضي الله عن الجميع

50
00:15:32.650 --> 00:15:51.550
ولذلك يقول الشيخ رحمه الله ونعلم مع ذلك يعني مع امساكنا عما شجر بان علي افضل كان افضل واقرب الى الحق ممن قاتله مع معاوية. طيب يمكن ان يورد مورد ويقول طيب كيف توصلتم الى هذه النتيجة؟ وانتم لم تدخلوا فيما

51
00:15:51.550 --> 00:16:10.800
بينهم من خلاف لكن اذا اردت ان تحكم لشخص بانه اقرب الى الحق فلابد ان تكون قد نظرت الى ما شجر من خلاف حتى تحكم اسبقيته. اجاب الشيخ رحمه الله وهذا من فقهه ودقة علمه عن هذا بقوله

52
00:16:10.950 --> 00:16:35.650
لما في الصحيحين اذا التفضيل هنا راجع الى النص وليس ناتجا عن النظر فيما شجر انما النظر في النصوص الواردة التي دلت على ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه افضل واقرب الى الحق من معاوية. يقول لما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال تمرق

53
00:16:35.650 --> 00:16:56.600
مارقة من على حين فرقة من المسلمين اختلاف وهو الواقع في زمن علي بعد خلافة عثمان رضي الله عنه تقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق وهم الخوارج الذين قتلهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. وسر بقتلهم. لانه

54
00:16:56.900 --> 00:17:11.700
كان دليلا على صحة عمله وصدق قوله وشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه انه على الحق وانه اقرب الى الحق ممن نزعه وخالفه من اهل الشام

55
00:17:11.900 --> 00:17:28.850
معاوية ومن معه فقال النبي صلى الله عليه وسلم تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق يقول وفي هذا الحديث دليل على انه مع كل طائفة حق لقوله

56
00:17:28.950 --> 00:17:44.850
ادنى الطائفتين الى الحق معناه ان الحق ليس محصورا في جهة. وهذا في غالب مسائل الاختلاف. بل تجزب انه ما من مسائل الخلاف مسألة الا ومع كل طرف شيء من الحق

57
00:17:44.950 --> 00:18:04.950
حتى المبتدعة الذين خالفوا وضلوا معهم جزء من الحق هو الذي يقوي قولهم ويثبت افراد على ما هم عليه من الضلال. لكن ليس هذا مسوغا لقبول ما عندهم لكن المؤمن يجب عليه العدل في قوله

58
00:18:04.950 --> 00:18:23.600
ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوه اقرب للتقوى. فيقال للحق حق ولو كان مع المخالف ولو كان مع الضال المبتدع. لان الحق بل لو كان مع الكافر المجانف للهدى والطريق المستقيم. فيقال للمحقي انه محق ولو كان مخالفا

59
00:18:23.650 --> 00:18:43.650
قالوا اما الذين قعدوا عن القتال في الفتنة كسعد بن ابي وقاص وابن عمر وهم من اشهر الصحابة رضي الله عنهم. وهذا حال غالب الصحابة الذين دخلوا في الفتنة من الصحابة افراد لا يتجاوز عددهم اصابع اليدين. واما جمهور الصحابة فهم ممن اعتزل الفتنة

60
00:18:43.650 --> 00:19:03.650
والصحابة لم يندموا على اعتزال الفتنة. انما ندموا على عدم مشاركة علي في قتال الخوارج. وذلك انه ورد في فضل قتالهم ما تبين بظهور العلامات التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم. في حين انهم لم ينقل عن احد منهم انه ندم على

61
00:19:03.650 --> 00:19:25.700
عدم القتال في الفتنة والذين امتنعوا وهو غالب حال الصحابة رضي الله عنهم اعتمدوا على نصوص بينة ظاهرة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من قوله ستكون فتنة في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم ستكون فتن

62
00:19:25.700 --> 00:19:44.550
وفي بعض الروايات فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي وهذه درجات حركات الناس وعملهم فكل من كان اقل حركة كان

63
00:19:44.750 --> 00:20:03.450
اسلم واقرب الى الحق ثم قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم من تشرف لها تستشرف ثم قال فمن وجد ملجأ او معاذا فليلذ به وهذا يدل على وجوب الفرار من الفتن دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها الذي يتعرض للفتنة تأخذه الفتنة

64
00:20:03.700 --> 00:20:23.400
ومن تشرف لها اخذت اما الذي يتوقى الفتن ثم يبلى بها فانه يعان من رب العالمين. وهذه في كل فتنة في فتنة المال في فتنة الولد في فتنة المنصب في فتنة الخلاف في فتنة القتال في كل امر

65
00:20:23.750 --> 00:20:41.950
من صد عن الفتنة وتوقاها وبعد عن اسبابها وتعرضت كان ذلك من دواعي ظفره ونصرة الله تعالى له. والمدد من الله تعالى له. لان الانسان ضعيف. ولا يغتر احد بقوته. لا سيما في الفتن لان الفتن

66
00:20:41.950 --> 00:21:00.250
ان تشتبه الامور وتختلط ويؤتي الانسان من حيث لا يحتسب. ولذلك قال يقضى على المرء في ايام فتنته حتى يرى حسنا ما ليس طب الحسن لكنه اذا اعتصم بالله تعالى ولجأ اليه وصدق مع الله في حال الرخاء انجاه الله تعالى في حال الفتنة

67
00:21:00.400 --> 00:21:12.450
ولذلك خير ما تستقبل به الفتن الطاعة والصدق مع الله تعالى في الرخاء وهو صدق ما جاء في وصية النبي لابن عباس تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

68
00:21:12.550 --> 00:21:32.550
فمن اعد لها ايمانا صادقا واخباتا منيبا وصدقا مع رب العالمين. فان الله لا يخذله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وتكون الفتنة عونا له بل يبصرها قبل وقوعها ولذلك جاء عن الحسن البصري ورد مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقبلت الفتنة

69
00:21:32.550 --> 00:21:56.950
عرفها العلماء واذا ادبرت عرفها كل احد. وهذا صح صدق مطابق الواقع الفتنة اول ما تقبل ما يلمحها ويعرفها الا اولوا البصائر النافذة والعقول الراجحة الصادق والعلم الراسخ ثم اذا ادبرت وانكشفت كل احد حتى الاطفال في الشوارع يعرفون انها فتنة انصرفت وانقضت

70
00:21:57.050 --> 00:22:12.700
قالوا اما الذين قعدوا عن القتال في الفتنة كسعد ابن ابي وقاص وابن عمر وغيرهم فاتبعوا النصوص التي سمعوها في الامساك عن القتال في الفتنة كما ذكرنا في الحديث الذي عن ابي هريرة وعلى ذلك اكثر اهل العلم واهل الحديث

71
00:22:12.750 --> 00:22:33.600
نعم ثم قال وكذلك ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. لهم من الحقوق ما رعايتها فان الله جعل لهم حقا في الخمس والفيء وامر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله صلى الله

72
00:22:33.600 --> 00:22:53.600
عليه وسلم فقال لنا قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم انك انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

73
00:22:53.600 --> 00:23:13.600
وال محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة. هكذا قال الشافعي واحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء الله فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد

74
00:23:13.600 --> 00:23:41.200
وقد قال الله تعالى في كتابه انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا وحرم الله عليهم الصدقة لانها اوساخ الناس. وقد قال بعض السلف حب ابي بكر وعمر ايمان وبغضهما نفاق. وفي المسانيد والسنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

75
00:23:41.200 --> 00:24:01.200
قال للعباس لما شكى اليه جفوة قوم لهم قال والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من اجلي. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اصطفى بني اسماعيل

76
00:24:01.200 --> 00:24:19.550
واصطفى بني كنانة من بني اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم تتذكر المؤلف رحمه الله في هذا المقطع ما يجب لال بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم للحقوق

77
00:24:19.950 --> 00:24:39.950
ونحن لا نتمكن في هذه الليلة ان نستوعب ما ذكر ولا ان نعلق تعليقا بينا في ذلك لكن حق ال البيت صنوا حق الصحابة رضي الله عنه ويجب على المؤمن ان يتسع قلبه للقيام بالحقين فليس من محبة ال البيت الوقيعة في الصحابة وليس من

78
00:24:39.950 --> 00:24:59.050
من محبة الصحابة الوقيعة في ال البيت او التقصير في حقهم بل كلاهما يجب حفظ حقه ويجب التعبد لله تعالى بايفائه ما له. ومن قصر في ذلك فانه قد بخس نفسه ونقص ايمانه

79
00:24:59.050 --> 00:25:17.550
ولذلك يجب ان يبين هذا وان يوضح ومن المهم ان يبين اهل السنة والجماعة للناس في كل مكان يتمكنون فيه من البيان ان يبينوا للناس موالاتهم لال بيتي ومحبتهم لهم

80
00:25:17.600 --> 00:25:37.600
دون غلو وافراط وان ذلك لا يدعو الى الوقيعة في الصحابة. لان بعض من ظل في هذا الباب يجعلون ال البيت سببا للنيل من الصحابة بل الى سببا وطريقا الى تكفيرهم والقدح فيهم رظي الله عنهم. فيجب على اهل

81
00:25:37.600 --> 00:25:54.200
لا سيما مع ظهور بدعة الوقيعة في الصحابة والرفظ لا بد من مقابلة هذا ببيان ما يكن اهل اهل السنة والجماعة لال البيت حتى يسقط ما يدعيه اولئك من ان اهل السنة

82
00:25:54.300 --> 00:26:10.950
يناصبون ال البيت العداء او لا يحبونهم او لا ينزلونهم منزلتهم اللائقة بهم بل حب ال البيت عبادة نتقرب الى الله تعالى بها. ولا يتم ايمان احد حتى يحب ال بيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

83
00:26:10.950 --> 00:26:35.600
هذا من العقد الذي تواطأت عليه كلمات اهل السنة والجماعة فلا تخلو عقيدة من عقائدهم المؤلفة ولا شيء من كتبهم المسطرة في حقوق الصحابة الا ويشار الى حق ال البيت ويذكر ما لهم من الحقوق وبه يكتمل العقد ويتم الايمان. والشيخ رحمه الله سار على هذا

84
00:26:35.600 --> 00:26:48.200
فبين شيئا من حقوقهم فقال وكذلك ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الحقوق ما يجب رعايتها فان الله تعالى جعل لهم حقا في الخمس وهذا من

85
00:26:48.200 --> 00:27:01.550
الثابتة لهم المذكورة في كتاب الله جل وعلا واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين. فذكر الله تعالى حق ال البيت في هذه الاية

86
00:27:01.600 --> 00:27:24.900
وكذلك في الفي فان لهم حقا ثابتا ذكره الله تعالى في سورة الحشر. قال وامر بالصلاة عليهم وهذا الحق الثاني الذي ذكره المؤلف. اذا هناك حق مالي وهناك حق دعاء يقتضي الموالاة والمحبة لانه لا يمكن ان تدعو لهم وانت لم يمتلئ قلبك بمحبتهم او لم

87
00:27:24.900 --> 00:27:44.100
في قلبك حبهم بل لا يكون الدعاء الا فرعا عن المحبة والموالاة ولذلك تجد ان من يكره شخصا يثقل لسانه عن الدعاء له. حتى بالخير تجده لا يتمكن من الدعاء له الا بالشر

88
00:27:44.300 --> 00:28:04.400
اما الخير فانه يعجز عن ذلك. حتى لو كان يحب هدايته او دعا له تجده لا يدعو له على الخصوص انما يدعو على وجه العموم. المقصود ان الدعاء لهم هو اكبر النفع الذي يوصل اليهم وهو دال على صدق محبتهم. يقول وامر بالصلاة عليهم

89
00:28:04.400 --> 00:28:17.000
مع الصلاة على رسوله فقال قولوا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد الى اخر الصلاة الابراهيمية

90
00:28:17.050 --> 00:28:31.900
ثم انتقل المؤلف رحمه الله الى بيان من هم ال محمد الذين تجب لهم الحقوق الماظية فيقول رحمه الله وال محمد هم الذين حرمت عليهم  هكذا قال الشافعي احمد وغيرهما من العلماء

91
00:28:32.800 --> 00:28:49.300
وهذا مبني على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في حديث ربيعة بن الحارث فيما رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد

92
00:28:49.750 --> 00:29:12.100
وال محمد هم ال علي وال العباس وال جعفر وال عقيل بينهم زيد ابن ارقم رضي الله عنه في ما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث وصية النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه وصيته بالكتاب وصية اصحابه بكتاب الله تعالى وبآل بيته

93
00:29:12.550 --> 00:29:29.550
حيث قال في حديث غدير خم قال اوصيكم بكتاب الله ورغب فيه وحث على عليه ثم واوصى النبي صلى الله عليه وسلم باهل بيته وقال اذكركم الله في اهل بيتي وفي الحديث سئل

94
00:29:29.650 --> 00:29:47.850
زيد ابن ارقم رضي الله عنه عن ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم من هم؟ فقال هم ال علي وال جعفر وال عقيل وال العباس هؤلاء هم ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهم الذين حرمت عليهم الصدقة

95
00:29:47.900 --> 00:30:08.150
وازواجه من ال بيته والمؤلف رحمه الله اكتفى بالاشارة الى عموم من هم ال البيت وذلك ان هذه المسألة مبسوطة ومبينة في مواضع عديدة من كلامه رحمه الله ومن كلام اهل العلم

96
00:30:08.450 --> 00:30:25.050
وازواجه من ال بيته صلى الله عليه وعلى اله وسلم بنص القرآن فان قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا جاء في تعليل بعض الاحكام المتعلقة بازواج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

97
00:30:25.450 --> 00:30:50.050
وما جاء في ما رواه الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها في حديث الكساء فانه محمول على ان ذلك بيان احق الناس بوصف ال البيت ولا يعني ان المذكورين في ذلك الحديث هم ال البيت فقط

98
00:30:50.200 --> 00:31:10.200
فان ال جعفر وال علي وال العباس وال عقيل من ال البيت ولم يشملهم حديث عائشة في صحيح الامام مسلم ان صلى الله عليه وسلم جاء الحسن فادخله في مرط مرحل ثم جاء الحسين فادخله ثم جاءت فاطمة فادخلها ثم جاء

99
00:31:10.200 --> 00:31:34.550
علي فادخله فقال اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ال البيت لا ينحصرون في هؤلاء بل هؤلاء هم احق من وصف بهذا الوصف وغيرهم يدخل في هذا الوصف فيدخل ال جعفر وال علي غير المذكورين كمحمد بن حنفية وكذلك

100
00:31:34.550 --> 00:32:00.200
ال عقيل وال العباس يدخلون في ال البيت ويدخل كذلك ازواجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان زوجة ابراهيم من اله وزوجة موسى من اله وزوجة ايوب وزكريا من اله فهؤلاء من باب اولى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كما دل على

101
00:32:00.200 --> 00:32:20.850
كذلك ايضا الحديث في آآ الصلاة صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله. منها اللهم صلي على محمد وعلى ازواجه وذريته تاني وهذا بيان وتفصيل وتفسير لما اجملته الرواية الاخرى في معنى الال. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد

102
00:32:21.150 --> 00:32:36.850
يقول المؤلف رحمه الله وحرم الله عليهم الصدقة لانها اوساخ الناس وقد قال بعض السلف حب ابي بكر وعمر ايمان وبغضهما نفاق ولا ريب في وحب بني هاشم ايمان وبغضهما نفاق ولا ريب في هذا

103
00:32:37.000 --> 00:32:56.700
فاولئك حبهم لنصرتهم وعظيم ما كانوا عليه من المكانة عند النبي صلى الله عليه وسلم وال البيت بنو هاشم حبهم لقرابتهم من النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفي المسانيد والسنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد

104
00:32:56.700 --> 00:33:15.150
بس لما شكى اليك جفوة قومه لهم والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة حتى يحبوكم من اجلي وهذا بيان لسبب محبة ال البيت وانها بسبب قرابتهم وصلتهم بالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهذا الحديث حسنه جماعة من اهل العلم وظعفه

105
00:33:15.150 --> 00:33:35.150
اخرون لظعف يزيد ابن ابي زياد في اسناد هذا الحديث. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله اصطفى بني اسماعيل. واصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فالنبي صلى الله عليه وسلم خيار

106
00:33:35.150 --> 00:33:54.850
من خيار اصطفاء ورأى اصطفاء وهذا لا يكون الا لامر ومعنى يخص هؤلاء في الاصطفاء يقول رحمه الله نعم. وقد كانت الفتنة لما وقعت بقتل عثمان وافتراق الامة بعده. صار قوم ممن يحب عثمان ويغلو

107
00:33:54.850 --> 00:34:13.800
وفيه ينحرف عن علي رضي الله عنه مثل كثير من اهل الشام ممن كان اذ ذاك يسب عليا رضي الله عنه ويبغضه وقوم ممن يحب علي رضي الله عنه ويغلو فيه ينحرف عن عثمان رضي الله عنه مثل كثير من اهل العراق ممن كان يبغض عثمان ويسب

108
00:34:13.800 --> 00:34:29.400
رضي الله عنه ثم تغلظت بدعتهم بعد ذلك حتى سبوا ابا بكر وعمر رظي الله عنهما وزاد البلاء بهم حينئذ. المؤلف رحمه الله يشير هنا الى مبدأ الفتنة مبدأ الشر هو مقتل عثمان رضي الله عنه

109
00:34:29.500 --> 00:34:53.450
ولذلك يقول وقد كانت الفتنة كانت اي حصلت ووقعت لما وقعت بقتل عثمان وافتراق الامة بعده وهو الباب الذي كسر ولن يوصل الى يوم القيامة فكان قتل عثمان رضي الله عنه مفتاح شر على الامة وذلك كان في بدايته متحجبة لعثمان

110
00:34:53.450 --> 00:35:14.150
وغلت فيه وفئة تحزبت لعلي رضي الله عنه وغلت فيه ثم تطور الامر الى من قبل عثمان في من تحزبوا لعلي حيث ذموا ابا بكر وعمر وسبوهما وغلا بهم الامر حتى كفروهم

111
00:35:14.150 --> 00:35:29.500
كما هو في قول بعض الرافضة وزاد البلاء بهم حينئذ اي زادت الفتنة والشر بهؤلاء الذين استطالوا في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل في خيار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:35:30.150 --> 00:35:48.050
واهل السنة والجماعة وفقهم الله تعالى للقيام بالحقين بحق الصحابة محبة اجلالا وبمحبة ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم والتقرب الى الله تعالى بإجلالهم وتوقيرهم على وفق ما امر الله ورسوله

113
00:35:48.050 --> 00:36:11.150
لا غلو ولا تفريط يقول سنة محبة عثمان وعلي والسنة محبة عثمان وعلي جميعا وتقديم ابي بكر وعمر عليهما رضي الله عنهما اخصهم الله به من الفضائل التي سبق بها عثمان وعليا جميعا. وقد نهى الله في كتابه عن التفرق والتشتت وامر باعتصام

114
00:36:11.150 --> 00:36:31.150
بحبله فهذا موضع يجب على المؤمن ان يتثبت فيه ويعتصم بحبل الله فان السنة مبناها على العلم والعدل والاتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. بين المؤلف رحمه الله ما الذي يجف في هذين الصحابيين الجليلين؟ الذين هما بعد ابي بكر

115
00:36:31.150 --> 00:36:51.150
في الفضل والخير والسنة محبة عثمان وعلي جميعا. فلا تحزب لهذا ولا تعصب لذاك. وتقديم ابي بكر وعمر عليهما اي على علي وعثمان. لما خصهم الله به من الفضائل التي سبق بها عثمان وعلي جميعا. ثم قال وقد نهى الله في كتابه

116
00:36:51.150 --> 00:37:18.450
عن التفرق والتشتت وهذا فيه النهي عن التحزب والتفرق بموالاة ومغالاة وامر بالاعتصام بحبله اي الاستمساك بشرعه فحبل الله تعالى هو دينه الذي جعله سببا للوصول اليه. فمن استمسك به فقد هدي. يقول فهذا موضع يجب للمؤمن ان يتثبت فيه. ويعتصم بحبل الله

117
00:37:18.450 --> 00:37:44.050
ها فان السنة مبناها على العلم والعدل. الله اكبر سنة تقوم على العلم والعدل الذين بهما يكمل الانسان. ليس هناك سبيل يكمل به العبد بمثل العدل والعلم فالعلم والعدل بهما يكمل خلق الانسان ويستقيم دينه ودنياه. قال فان السنة مبناها على العلم والعدل العلمي بشرع الله

118
00:37:44.050 --> 00:38:11.550
تعالى وما له من الحقوق والعدل الذي جاءت الشريعة به فان الشريعة بل الشرائع كلها جاءت لاقامة العدل. قال الله تعالى وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فجعل العلة في انزال الكتب وارسال الرسل هو قيام الناس بالقسط وهو العدل. وقد قال الله تعالى ان الله يأمر بالعدل

119
00:38:11.550 --> 00:38:31.550
والاحسان وايتاء ذي القربى. فامر الله تعالى بالعدل في كل امر. ثم قال رحمه الله والاتباع لكتاب الله وسنة رسوله الاتباع كتاب الله وسنة رسوله بهما يتحقق العلم والعدل. فلا يمكن ان يكون عدل في غير شريعة الله تعالى. ولا يمكن ان يكون علم

120
00:38:31.550 --> 00:38:46.300
في غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم بل العلم والعدل والكمال في طريقته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الان نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد